بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى صلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واقتفى وسلم تسليما كثيرا دائما ابدا محتفى اما بعد فهذا المجلس الخامس في مذاكرة كتاب الكبائر بالله الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لشيخنا ومشايخه والحاضرين والمستمعين قال شيخ الاسلام والمسلمين اجدد الدعوة والدين الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله التواب في كتاب الكوارث باب العداوة والبغضاء قوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول وقول الله تعالى قد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم الاية كانت قد كانت لكم قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم الاية. نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول الشيخ في الباب العاشر من هذا الكتاب باب العداوة والبغضاء متى تكون العداوة والبغضاء مشروعة ومتى تكون العداوة والبغضاء ممنوعة محرمة وتندرج تحت الكبائر فاما العداوة والبغضاء المشروعة فهي ما كانت لله وفي دين الله سبحانه وتعالى وهي ان يحب العبد وان يبغض لله وان يعطي لله وان يمنع لله كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فانما تنال ولاية الله بذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس لامر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين هذه الاية مفسرة ما جاء في اية الممتحنة قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء يلقون اليهم بالمودة والايات التي ساقها الشيخ في الترجمة قول الله جل وعلا قد كانت لكم اسوة حسنة ابراهيم والذين امنوا معه لماذا هذه الاسوة؟ اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا. حتى تؤمنوا بالله وحده اذا هذه العداوة وهذه البغضاء ليست نفسية ولا قبلية ولا لمصلحة وانما لاجل الايمان حتى تؤمنوا بالله وحده وهذه العداوة لاجل الدين ان قاعدة الايمان وقاعدة التوحيد تقوم على قاعدة الولاء والبراء الولاء لله معبودا والولاء لرسل الله صلى الله عليه وسلم ايمانا بهم واتباعا والولاء للمؤمنين محبة مناصرة كما العداوة الكافرين وللمشركين والبراءة من الشرك واهله هي شرط الايمان هي من شروط لا اله الا الله وزيد ثامنها الكفران بما الرحمن من ايش من الالهة قد اله الله جل وعلا يقول فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله وربط الايمان بالله بالكفر بالطاغوت فقد استمسك بالعروة الوثقى لا فصام لها البراءة من الكفر والشرك والبراءة من اهلهما هذه قاعدة الولاء والبراء وبهذا تبرأ ابراهيم عليه السلام وهو ابو الانبياء تبرأ انبياء الله ورسله ومنهم نبينا صلى الله عليه وسلم تبرأوا ممن اشركوا بالله بدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده اي تحققوا لله العبودية والايمان فهذه العداوة والبراءة التي هي من كبائر الذنوب اعظمها موالاة الكفار ومناصرتهم وهذا ناقض من نواقض لا اله الا الله وقد ذكر الشيخ الماتن رحمه الله في نواقض لا اله الا الله وقال هي كثيرة لكن اشهرها عشرة اصولها ترجع الى عشرة نواقض. الثامن منها مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ان هذا ناقضا وهذا الناقظ له اربعة احوال في حكم اهله الحالة الاولى اي ظاهرة المشركين ويناصرهم على المسلمين حبا لهم ومودة لما هم فيه او بغضا للمسلمين فهذا كفر يخرج صاحبه من الملة لان الله قال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وهذه الاية فسرت اية المائدة يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم الحالة الثانية ان يظاهر المسلم الكفار ولكن هذه المظاهرة لا مودة لهم ولا بغضا للاسلام وكراهية له ولاهله وانما لاجل مصلحة من مصالح الدنيا لاجل منصب لاجل لاجل رئاسة لاجل مدحة ولا تبلغوا هذه حد الكفر الاكبر وانما هي كبيرة من كبائر الذنوب ودليلها حديث حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين فان حاطبا كتب الى اهل مكة يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم اليهم وارسل الكتاب مع امرأة فجاء الوحي الى نبينا عليه الصلاة والسلام يعلمه بهذا الكتاب فارسل صلى الله عليه وسلم ثلاثة من اصحابه ام علي ابن ابي طالب والزبير ابن العوام والمقداد ابن الاسود قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ تخاف عن المدينة جنوبا نحوا من اربعين كيلا تجدون فيها ضغينة تأتي بالكتاب الذي معها كتاب حاطب معها اشتد هؤلاء الثلاثة على خيولهم فلما بلغوا روضة خاخ واذا الامر كما وصف لهم فوجدوا هذه المرأة بعيرها وهي متجهة الى مكة فقال لها علي رضي الله عنه يا هنتاه ادفع الكتاب الذي بعثه معك حاطب قالت ما معي من كتاب نفت وكذبت قال علي رضي الله عنه والله ما كذبنا ولا كذبنا لتخرجن الكتاب او لننزعن عنك ثيابك فلما رأت ذلك وعرفت الجد فيهم والمرأة العربية اعظم ما عليها سترها قال تأخروا فتأخروا فاخرجت الكتاب من قعاس شعرها ما معنى قحاس الشعر جدلة شعرها جدائلا ووضعت الكتاب بعد ما طوته في قعاس شعرها فدفعته اليهم فرجعوا بها وبالكتاب الى النبي صلى الله عليه وسلم واذا فيه من حاطب ابن ابي بلتعة الى اهل مكة يعلمهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم اليهم استدعى عليه الصلاة والسلام حاطبا فقال يا حاطب ما حملك على هذا هذه هي الجاسوسية على المسلمين للمشركين وهي نوع من انواع المظاهرة قال حاطب رضي الله عنه يا رسول الله والله ما فعلته في اسلامي ولا شك في ديني ولكن ما من احد من اصحابك الا له على اهل مكة يد واردت ان تكون لي عندهم عندهم بها يد يراعون بها قراباتي قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله دعني فلا اضرب عنقه ظن عمر ان ان حاطبا قد نافق فقال له صلى الله عليه وسلم ما هي عمر انه من اهل بدر وان الله جل وعلا قال لاهل بدر اعملوا ما شئتم فاني قد غفرت لهم دل على ان ما فعله حاطب وان كان هو نوع من انواع المظاهرة والمعاونة للمشركين على المسلمين لكنها لم تبلغ حد الكفر والشرك بالله لم تبلغ حد النقض ان يخرج عن الاسلام لان الله جل وعلا غفر لاهل بدر كل شيء دون الشرك ودون الكفر فان الشرك والكفر المخرجين من الملة لا يغفره الله ولا على اهل بدر ولا على من هو ازكى منهم من ازكى منهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام ولهذا قال جل وعلا في اخر الزمر ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك فاذا كان النبي وحاشاه لو اشرك حبط عمله فمن دونه من باب اولى دل على ان ما فعله حاطب لا يصل الى حد الكفر الاكبر بل هو كبيرة من كبائر الذنوب الحالة الثالثة من المظاهرة ان يعين الكفار شبه مكره ليس مكرها مائة بالمائة ولكن شبه مكره لقوة الكفار وضعف المسلم يهددونه ان لم تفتح لنا او اجواءك نبدأ بك بضربك فهذا شبه اكراه وشبه الاكراه معصية ليس كبيرة ولا كفرا لان له ممدوحة في شبه الاكراه الحالة الرابعة ان يعين المسلم الكافر مكرها لا خيار له في ذلك ولا ارادة وهذا لا شيء عليه ان الله جل وعلا منع الاثم بالكفر منعه بقيد الاكراه قال في اية سورة النحل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدره والاية نزلت في خباب وعمار ابن ياسر رضي الله عنهم فانهم اوذوا اذى عظيما من اهل مكة حتى سبوا الرسول او سبوا الله ظنوا رضي الله عنهما انهما قد كفرا انزل الله فيهما هذه الاية وقد عجز المشركون عن بلال فبالغوا في تعذيبه ليسب الله او يسب الرسول فلم يحصلوا منه الا في شدة العذاب ان يقول احد احد وهذه خصيصة وفضيلة لبلال قل ان تدرك اذا هذه العداوة والبغظاء في احوالها ومنها حالة ثانية تكون كبيرة من كبائر الذنوب وكذلك لو لو يوالي المؤمنين لم يواليهم او لم يحبهم او اراد هزيمتهم وانكسارهم فهذه من كبائر الذنوب المتعلقة باعمال القلوب وترجم الشيخ على الباب بقوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ما مناسبة الاية لهذا الباب؟ باب العداوة والبغضاء ان من لم يرد الامر الى الله والرسول اما انه مبني على بغضه ما جاء عن الله وعن رسوله او ترى هي او او حبه لما عنده مخالف الله ورسوله هذا كثير فان من من اسباب نزول اية التحاكم ان من المنافقين من قالوا نتحاكم الى فلان من اليهود لماذا لانهم يعلمون ان يهود تأخذ الرشوة وابوا ان يتحاكموا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يردوا النزاع اليه ولهذا جاءت الاية في سياق رد المنافقين وذمهم ومعيبتهم وكشفهم نعم الله اليكم باب الفحش. يقول الله تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم قوله تعالى اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل الاية باب الفحش اي محبة انتشار الفاحشة في المؤمنين ما زال رحمه الله في ذكر اعمال القلوب التي هي من كبائر الذنوب فمن احب انتشار الفاحشة في المؤمنين فهذا دلالة على فساد قلبه وعلى وقوعه في الكبيرة لان محبة هذا تدل على بغضه للمؤمنين على بغضه للمؤمنين وبغض المؤمنين كبيرة من كبائر الذنوب وقال جل وعلا ان الذين يحبون ان ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا عليها العذاب عليها الوعيد هذا الترتيب للوعيد على محبة انتشار الفاحشة لا على فعلها فلما رتب ذلك على محبة القلب لانتشار الفاحشة والفواحش ما هي اما انها زنا ودواعيه واسبابه ما هو اعظم منه من فعل قوم لوط اختفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء يراد بالفحش كل ما فحش من الاثم ويشمل السب والشتم ويشمل الاغراء فهذا من من الفحش ومحبة انتشار الفاحشة في الذين امنوا مجرد محبتها ومودتها في القلب من الكبائر لانها من خصال المنافقين ان المنافقين من بغضهم للايمان يحبون مضرتهم ومن مضرتهم وافسادهم محبة انتشار الفاحشة فيهم والاية نزلت في سياق ايات الافك التي جعلها الله جل وعلا فيصلا وفيرقا فرقانا بين اهل الايمان وبين اهل النفاق نعم احسن الله اليكم ذكر مودة اعداء الله قول الله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم اية قول قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في فتربصوا يتربصوا حتى يأتي الله بامره الله لا يهدي القوم الفاسقين قوله لا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار قال ابو العالية لا ترضوا باعمالهم روي عن ابن عباس رضي الله عنهما لا تميل اليهم كل الميل في المحبة ولي الكلام والمودة ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من احب اخرجه هذا الباب الباب الذي قبله ببابين فيما يتعلق بالمودة والبغضاء اما ذاك الباب في عمومه وهذا الباب في خصوصه في مودة اعداء الله اي محبتهم والركون اليهم وموالاتهم فان هذه المحبة والركون والموالاة من اعمال القلوب يكون في القلب ويظهر اثرها على الجوارح اما قولا واما فعلا اما قولا بمدحهم والثناء عليهم واما فعلا تقليدهم والتشبه بهم واما ايضا بالارتحال والانتقال اليهم قد جاء في الحديث في صحيح مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يلحق فئام من امتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان لحقوقهم بالمشركين حبا لهم ومودة ورغبة في العيش بينهم فان كان هذا لامر دنيوي للمصالح الاوراق الثبوتية في الدنيا الرواتب العالية هذا من الكبائر وان كان حبا لدينهم واثرة بدينهم على غيره فهذا هذه المودة الكفرية والموالاة الكفرية واستدل عليها بالايات الثلاث في سورة قد سمع وفي براءة وفي قول الله جل وعلا ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار في اية سورة هود قد سمع لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون والمودة محبة القلب التي يظهر اثرها بشاشة على الوجه وطلاقة في اللسان وعملا في صور كثيرة اصلها في محبة القلب ومودته يؤدون من حاد الله ورسوله والذين حادوا الله ورسولهم اعداء الله ورسوله ويشمل ثلاث فئات النوع الاول المشركين والكفار النوع الثاني اهل البدع بانواعهم النوع الثالث اهل المعاصي والفجور كبائرهم وصغائرهم محبة اعداء الله من الكافرين مرت به علينا انها على حالتين اما انها كفر اذا احب دينهم او ابغض ديننا ومر انها كبيرة من الكبائر اذا لم يحب دينهم وانما احب عيشهم وتقاليدهم انتقل اليهم لو رضي باعمالهم لان الله يقول ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار يعد الركون اليهم وهو الميل اليهم الرضا باعمالهم موجبا لهذا الوعيد الفئة الثانية المبتدعة الذين ابتدعوا بدعا واشدهم اهل البدع الكفرية كبدعة الجبر وبدعة تعطيل الصفات وبدعة اعتقاد ان القرآن محرف وامثالها هذه بدعة كفرية مودة اهلها يندرج عليها ما سبق في مودة الكافرين والنوع الثاني البدع المفسقة المضللة كمن نفى صفة من صفات الله بشبهة او احدث عبادات ومهرجانات وديانات لم يأت بها شرع الله ولا دين رسوله صلى الله عليه وسلم ما هذه هذه من المودة التي لا تصل الى الكفر الفئة الثالثة العصاة سواء اهل كبائر او صغائر فمحبتهم على معصيتهم وعدم برائتهم عليها من هذا الباب من كبائر الذنوب لانها مفضية الى الرضا الكبيرة بنفسها ولهذا قال الله جل وعلا في اية اية فارقة في المحبة قل ان كان اباؤكم ابناؤكم واخوانكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترظونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا قوله فتربصوا هذا وعيد تربصوا بعذاب الله ان يصيبكم اذا قدمتم محبة هذه الامور التي من هي امر الدنيا على محبة الله ورسوله وهذا يكون متى محبة اعداء الله عز وجل وهذه المسألة تنقسم احوال الناس واقسامهم فيما يتعلق في الولاء والبراء ومجمل ما ذكر العلماء ان اقسام الناس في الولاء والبراء ثلاثة وقسم لهم محبة كاملة وهم الانبياء والصديقون المؤمنين محبتهم محبة كاملة وهي الولاية الكاملة كل بحسبه القسم الثاني من لهم عداوة كاملة وهم الكافرون والمنافقون وعداوتهم بحسب كفرهم ايضا ونفاقهم ان عداوة رأس المنافقين اشد من عداوة عامة المنافقين وهي اشد من عداوة عموم الكفار كما ان عداوة المشركين اشد من عداوة اليهود وهي اشد من عداوة النصارى اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا وتجدن اقربهم مودة من الذين امنوا الذين قالوا انا نصارى بان منهم قسيسين ورهبان وانهم لا يستكبرون الايات القسم الثالث من لهم عداوة ومحبة عداوة من وجه ومحبة من وجه اذ لا تجتمع عداوة ومحبة في وجه واحد وهؤلاء في عصاة المؤمنين فانهم يحبون على ايمانهم على اتباعهم للسنة وللاسلام ويبغضون ويعادون على بدعتهم او على معصيتهم فهذا الذي تجتمع فيه البدعة والسنة والطاعة والمعصية والحق والباطل وهذا الاصل لما اضطرب عند اهل البدع لم يقولوا به هذا اصل من اصول الايمان التي تحكم بها اهل السنة على الناس ولهذا من اصول اهل السنة في باب الايمان انه يجتمع في العبد ايمان وكفر اي الايمانين الايمان الاصلي والكفر العملي ويجتمع فيه سنة وبدعة واجتمع فيه طاعة ومعصية ويجتمع فيه خير وشر اما ان يجتمع في العبد ايمان وكفر اكبر فلا لان الايمان قسيمه الكفر الاكبر الكفر الاكبر يشمل الشرك الاكبر والنفاق الاكبر الكفر الاكبر بان دائرة الكفر اوسع من دائرتي الشرك والنفاق ولهذا كل شرك كفر وكل نفاق كفر بهذا المعنى اهل السنة والجماعة طردوا بهذا الاصل ما هو انه يجتمع في العبد ايمان وكفر اصغر ونفاق اصغر وشرك اصغر يجتمع فيه طاعة ومعصية تجتمع فيه سنة وبدعة ويوالى على معمعة من ايمان ويعادى على ما معه من كفر اصغر او شرك اصغر او بدعة او معصية الوعيدية ما عندهم هذا الاصل اما الايمان كله او الكفر كله المرجئة ايضا ليس عندهم هذا الاصل فانه اذا اتى بالايمان لم يضر مع هذا الايمان ذنب في قول الله جل وعلا في هود في اواخرها ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار هذا جار على قواعد اهل السنة في الكبائر ان الله توعد المسيس بالنار من ركن الى الذين ظلموا الشيخ محمد رحمه الله في كتابه هذا وفي كتاب التوحيد في اوضح صورة خرج على طريقة السلف فانه يفسر الاية بالاية يفسر الاية بالحديث ويفسره باقوال الصحابة والتابعين نقلها هنا قول ابي العالية تلميذ ابن عباس العالية تلميذ ابن عباس وهو من اه مشاهير المفسرين من التابعين ما معنى ولا تركنوا الى الذين ظلموا؟ قال لا ترضوا باعمالهم الرضا باعمال الكفار ركون اليهم وهو مودة ومحبة وان لم تكن محبة من كل وجه ثم ذكر قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال لا تميل اليهم كل الميل المحبة اريد الكلام والمودة من هؤلاء الذين ظلموا والذين ظلموا يراد بهم اصالة للكفار المشركون ويدخل في الذين ظلموا تبعا من قارب هؤلاء الكفار وقارب المشركين ما الوعيد المتحقق في الجميع؟ فتمسكم النار هذا قيد كونها كبيرة من الكبائر قال ابن عباس لا تميل لهم بالمحبة وليد الكلام الذي باستمراره كانه لم ياتي كفرا ولم يأت ما يوجب عداوته في دين الله وكذلك بالمودة لان هؤلاء مأمور عداوتهم بقي اشكال قد يرد اليس قد يكون الرجل زوجته مشركة اليس كذلك المشركة لا يجوز ان يبقى عليها المؤمن ولا تمسكوا بعصم اما اذا كانت كتابية او نصرانية فهؤلاء يهودية ونصرانية فهؤلاء مشركون لكنهم مستثنون من العموم العموم بشرطين ان تكون ان تكون كتابية منتسبة الى احدى الملتين اليهودية او النصرانية ولو كان انتسابا عاما ظاهريا ثانيا ان تكون عفيفة ليست في كل ويكند مع احد هذي ما هي بعفيفة اينها واين العفاف اذا كان تحته هذه الكتابية والمؤمن مأمور بعداوة الكفار هو يحبها محبة الرجل لزوجته او قد تكون امه او قد يكون ابوه او قد يكون ابنه او بنته او قريبه هنا المحبة الطبيعية لا علاقة لها بهذا الباب انما هذا الباب مناط بالمحبة العبادية التي هي عبادة هذا هو مناط هذا الباب اما المحبة الطبيعية او محبة الشراكة او الجيرة او الصحبة وليست داخلة في هذا الباب قد تتآلف نفسيته مع نفسية هذا. هذا طبيعية اما المقصود ها هنا فالمحبة العبادية محبة الدين ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله كل العداوات قد ترجى مودتها الا مودة من عاداك نعم احسن الله اليكم قسوة القلب قوله تعالى وبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسيتين يحرفون الكلم عن مواضعه قوله تعالى الله نزل احسن الحديث متشابها مثاني تقشعر الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله تعلم الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق عن ابن عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم. ويل لاطماع ويل لاطماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون رواه احمد الترمذي عنه مرفوعا لا تكثر الكلام بغير ذكر الله انك هذا الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ان ابعد القلوب من الله القلب القاسي عن جرير رضي الله عنه مرفوعا من ذا يرحم الناس لا يرحمه الله مخرجاه؟ نعم هذا الباب في ذكر قسوة القلوب وان قسوة القلوب من الكبائر في مقابلها ان لين القلوب لله ولذكره انها نافية للذنب والكبيرة عن صاحبها ومن فقه الشيخ انه ساق الادلة التي فيها مفهوم الموافقة والمخالفة وقال باب ذكر قسوة القلوب اي وعيدا وتهديدا لان لا تولد صاحبها في الكبائر وذكر قوله جل وعلا في المائدة فبما نقظهم ميثاقهم. من هؤلاء ها اهل الكتاب ولا سيما اليهود لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية اذا من لعن الله لهم انه جعل قلوبهم قاسية لا تقبل الحق نستمع اليه ولا تعمل به ولا تركنوا اليه ولا تذعن له ولهذا عرف اليهود واهل الكتاب صحة نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام بل معرفتهم لذلك اشد من معرفة ماذا ابنائهم الانقاذ الاذعن الجواب لا ولهذا استحقوا لعنة الله ومن اثار هذه اللعنة ومظاهرها ان قلوبهم قد قست اذا قسوة القلب من جراء لعنة الله وغضبه على عبده وهي كبيرة من كبائر الذنوب كبيرة من كبائر الذنوب توصل صاحبها الى الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى وفي قول الله جل وعلا في سورة الزمر. الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني متشابها فيه تشابه في الفاظه تشابه في احكامه معانيه ولهذا المتشابه اللفظي في القرآن ميدان حفظ وظبط الظابطين يضبط الظابطون كلام الله وهذا كثير من امثلة ذلك تشابه اللفظي قول الله جل وعلا في سورة النحل وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوح اليهم اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ثمة اية في القرآن تشابهها لفظا لا تفترق معها الا بحرفين في اول انبياء وما ارسلنا قبلك النحل وما ارسلنا من قبلك بينهما خرفان اية النحل وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون الانبياء في اولها وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وهذا متعدد في القرآن ولهذا يعرفون الظابط في حفظه في معرفة هذه المتشابهات والتفريق بينها في مواضعها واول من الف فيها ابو جعفر ابن المنادي الحنبلي من اصحاب اصحاب الامام احمد الف كتابه متشابه القرآن متشابها في الفاظه وفي احكامه ثانية ان يثني الله جل وعلا به الخبر مرة بعد مرة القصص ما اكثر قصص في القرآن كرره الله وثناه خبر موسى مع قومه لماذا كان خبر موسى مع قومه من اكثر ما قصه الله جل وعلا علينا وكرره في القرآن ها طيب اذا كان لاقامة الحجة كذلك في خبر عيسى وابراهيم ويوسف عليهم الصلاة والسلام ها ها والله جواب قريب لكنه ما يرد الكبد ها لامرين يا اخواني لامرين تأتي بهما ها ها طيب ومعرفة اخبار قوم ابراهيم وقوم نوح لامرين يا اخواني لان امة محمد صلى الله عليه وسلم هي الامة التي جاءت بعد بني اسرائيل مباشرة بيننا واياهم قرب زماني ومكاني والتأثر بهم وارد كثير هذا الامر الاول الامر الثاني لان المؤمنين من قوم موسى كثيرون كما ان المؤمنين من هذه الامة كثيرون في حديث عمران ابن حصين في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام عرضت علي الامم رأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرهيب والنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي وليس معه احد اذا رفع لي سواد عظيم وظننت انهم امتي وش يدل هذا على ان من امن بموسى قليل او كثير كثير جدا قيل هذا موسى وقومه ثم رفع لي سواد اعظم منهم فقيل هذه امتك معهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب اسأل الله الكريم الواسع من فظله ولاجل وجود المؤمنين الكفر في بني اسرائيل والمؤمنين الكثر في هذه الامة صار فيه وكرر الله علينا خبرا موسى مع قومه تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم تقشعر جلودهم لما اقشعرت بهذا وخشعت قلوبهم الجلود اثرها ماذا بالقلب يحركها القلب ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله دل على ان القلب القاسي لا يلين الا ذكر الله والقلب اللين هو من لان الى ذكر الله القلب اللين من كمال الايمان والقاسي من ضعف الايمان الذي هو من كبائر الذنوب في قول الله جل وعلا في اخر الحديث الم يأن الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق من خشع قلبه لذكر الله وايه ووعده ووعيده هذا علامة ايمانه اما من لم يخشع قلبه فدل على ان قلبه قاسي ففيها مذمة قسوة القلوب وانها موبق لصاحبها اما بالكبيرة او ما هو اعظم منها في اخراجه من الملة ثم ذكر حديث ابن عمرو عبد الله بن عمرو بن العاص ارحموا ترحموا واغفروا يغفر يغفر لكم ويل لاقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون اصل الحديث في صحيح مسلم بلفظ ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء الراحمون يرحمهم الرحمن وهذا الحديث يسمى عند العلماء بحديث ايش في الحديث المسلسل بالاولية ليه المسلسل نوع من انواع علوم الحديث وهو المسلسل بقول او بفعل او بهيئة يتلقاه الراوي عن شيخه وهذا الحديث يسمى بالمسلسل بالاولية لانه في اكثر طبقاته هو اول حديث يحدث به الشيخ طلابه هو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. هذا اللفظ في صحيح مسلم الشيخ ها هنا ما رواه احمد رواه البخاري في ادبه المفرد والبيهقي في شعب الايمان حتى قال المنذري في الترغيب والترهيب رواه الامام احمد باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارحموا ترحموا اذا رحمتم من تحتكم تحققت رحمة الله ترحمون ان يرحمكم الله جزاء من جنس العمل واغفروا يغفر لكم ويل وويل كلمة وعيد تهديد ما المراد بويل قيل انها اسم لجهنم وقيل انها اسم لنوع عذاب في جهنم مما ذكروا فيه انه اسم لوادي من اودية جهنم شديد حره من شدة حره لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره ويل لاقماع القول اطماع القول الذين يستمعون ولا يعون ويتكلمون ولا يفعلون وهو شعار من شعار اهل النفاق من تخلف قولهم عن اعمالهم وعملهم عن اعتقادهم ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون. اهل العناد الكبر اهل البطالة يعلم حرمة الشيء ويصر عليه فهذا ممن لم يعمل بعلمه فلم ينفعه في هذا علمه ثم قال وللترمذي الترمذي عنه اي عن عبد الله ابن عمر مرفوعا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ان كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ان ابعد القلوب من الله القلب القاسي اخرجه الترمذي قال فيه حديث غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث إبراهيم ابن عبد الله ابن حاطب وابراهيم هذا فيه ضعف لكن هذا الحديث حديث له شواهد ومعناه معنى صحيح قال عليه الصلاة والسلام لا تكثروا القول نهى عن كثرة الكلام ولم ينه عن الكلام اصلا ولهذا لما نادى رجل انه يصمت ولا يتكلم امره النبي صلى الله عليه وسلم ماذا من لا يأتي بنذره وان يتكلم قد نهى عليه الصلاة والسلام عن الصمت مطلقا وفي هذا الحديث نهى عن كثرة الكلام اي بما لا يفيد مثله يا اخواني لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل العشاء وعن الكلام بعدها ما الكلام المنهي عنه بعد العشاء عندنا درس الان حنا درسنا هذا الدخل في النهي الكلام الذي يضر الكلام الذي لا ينفع ولهذا روى البخاري في ذات الموضع في باب المسامرة في العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسامر ابا بكر وعمر بعد العشاء دل على ان الكلام المنهي عنهما هو الكلام الذي يضر او الكلام الذي لا طائل تحته او الكلام الذي لا يفيد ويشغل عن يشغل عن الواجبات ثم قال لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله وذكر الله ما هو صراحة في القرآن والحديث او ما والاه ما دار دوره من ذكر الله ثم قال فان كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب لما ذكر ان قسوة القلب من الكبائر ذكر من اعظم اسبابها كثرة الكلام بغير ذكر الله طيب يذكر العلماء ان من اسباب قسوة القلب الضحك او كثرة الظحك كثرة الضحك وكثرة والضحك من الكلام الضحك في الحقيقة من الكلام فكثرته القلب الغفلة واذا ورث القلب الغفلة انتقل الى القسوة بهذه الغفلة والقلوب اربعة قلب قلب المؤمن يقبل الحق ويرضخ له وقلب اغلف وقلب معرض وقلب عليه الران ولهذا قال الله جل وعلا في مذمة القلوب المريضة ام على قلوب حالها على قلوب اقفالها قال جل وعلا بل طبع الله على قلوبهم وقال جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم اكثر المفسرين على ان القفل الطبع بمعنى متقارب وعند بعضهم لا اشدها حتى يكون القلب كالكوز الكأس اذا كان مغلوب يقبل ماء فيه لا يقبله هكذا بعض القلوب منها قلب الكافر الاغلف يقاربه قلب مبتدع ولهذا قالوا في المبتدع لا تقبل له توبة لانه يعتقد انه على حق الذي طبع الله على قلبه الطبع انواع يبدأ بالكبائر وينتهي بالنفاق في الحديث من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه طبع الله على قلبه هذا كبيرة لكن هذه تفظي الى ان يطبع على قلبه والقلب المقفل ام على قلوب اقفالها تسمع ولا تعي وهؤلاء يتوعدهم النبي بالاقماع ويل للاقماع ثم قال وان ابعد القلوب من الله القلب القاسي دل على ان قسوة القلب ماذا كبائر الذنوب وهو ما زال على النوع الاول من انواع الكبائر المتعلقة بالقلوب. ثم قال ولهما لهما لمن البخاري ومسلم فلهما عن جرير رضي الله عنه جرير ابن عبد الله البجلي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله رجاء في الصحيحين ما علاقة الرحمة في هذا الباب يذكر مظاهر ماذا القسوة فان القلب القاسي لا يرحم القلب اللين هو الذي يرحم ولهذا من لا يرحم الناس لا يرحمه الله الناس هنا العهدية او الاستقراغية لان ال التعريف تفيد اما عهدا او استغراقا ها من لا يرحم الناس حتى المجوسي المجوسي وقف الحمار بابي عمرو هل هنا الاستغراقية يا اخواني وليست العهدية وتشمل في قوله الناس المسلم وغير المسلم لكن رحمة كل بحسبه ورحمتك للمؤمن منبعثة من اين من محبته وولايته والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى لها وسائر الجسد السهر والحمى رحمة غير المسلم لماذا لماذا ترحمه بان تتمنى ان يكون مؤمنا ان ينتقل من حال كفره الى حال ايمانه جنة الله واسعة لا نحسد الناس عن دخولها من حسدوا الناس عن دخول الجنة هم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله قد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما حسدونا عن الجنة ولهذا حصروها بهم لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى هذي امانيهم هذي امانيهم يتمنونها هذا المعنى مهم يا اخواني هناك من ترحمه رحمة مودة وتشفق عليه وهو صاحب المعصية وصاحب الذنب وبعض طلاب العلم كثير من المؤمنين نظره الى الناس نظرا اعور ينظر بعين تعمى عينه على الجانب الاخر جمع هذا كله اختصارا ابن القيم رحمه الله في النونية اسمعوا الى قوله يقول رحمه الله مخاطبا المؤمن عالم الحاكم واجعل لقلبك مقلتين كلاهما بالحق في ذا الخلق ناظرتان فانظر بعين الحكم واحملهم على مقتضى ما جاء بالقرآن وانظر بعين القدر وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن يوصي طالب العلم الحاكم على الناس وكلكم ذلك كلكم ذلك الرجل لابد انه انطباع وحكم على غيره اجعل لقلبك مقلتين. المقل وين هي فيه هذا من خيال الشاعر ما يسمى بالتشبيه والاستعارة اجعل لقلبك مقلتين اي عينين تنظر بهما شعار العينين الباصرتين الى عينين في القلب واجعل لقلبك مقلتين كلاهما بالحق لا بالباطل لا بالهوى لا بالمقاربة والمزايدة بالحق فيد الخلق اصلها في هذا الخلق وحذفها التنبيه وابقى اسم الاشارة ذي لاجل ان يستقيم النظم بالحق في ذا الخلق ناظرتان الخلق يشمل ايش ها المسلم والكافر حتى البهائم حتى الجماد انظر بعين الحكم حكم الشرع حكم القرآن والسنة واحملهم على مقتضى ما جاء في القرآن الامر بالمعروف وانهى عن المنكر. لا تجامل لكن من الناس من ضعف اذا صار صاحب المنكر من اقاربه يتغاظى واذا كان من الابعدين رد عليه هذا ضعف لايمانه او امره دينه بضعف ايمانه قال فانظر بعين الحكم واحملهم على مقتضى ما جاء في القرآن اؤمر بالمعروف وانهى عن المنكر وهذا يستطيعه الكثيرون يا اخواني ويعملونه لكن ما المشكلة المشكلة ان هذا الميزان عند البعض ليس ميزانا ذا عدل ليس ميزان عدل وقسط وانما ميزان حيف يقول الشيخ عطنا اياها مثال شرب الخمر اليس من كبائر الذنوب اذا شرب الخمر الا بعد انكر عليه واقام عليه حكم حكم الله واذا شرب الخمر ابوه او اخوه او قريبه تنازعه في نفسه الامران قد يحلق لحيته يأتيه اصحابه المستقيمون المستمسكون بالسنة ويرون اباه او اخاه حالق اللحيته هو في نفسه يتمنى ان يكون كلام اخوانه مع هذا بلين وبسهولة وبتعريض من غير تصريح بينما لو كان الابعد لما كان هذا المقياس عنده وهذا هذا حيف طيب هذه مسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اي في مسألة رحمة العاصي صاحب الكبيرة وصاحب البدعة ايضا يرحم والكافر يرحم وهذه العين العوراء التي للاسف يصعب على الكثيرين ان يتحملوا النظر بكلا المقلتين وانظر بعين القدر وارحمهم بها. ارحم الكافر وليس معنى رحمته انك تحبه وتوده لا ترحمه لانه في هذه الحال التي لو استمر عليها الى اين الى جهنم المبتدع ارحمه في حال بدعته لانها تنقص ايمانه بقدر بدعته وكذا العاصي في معصيته وانظر بعين القدر وارحمهم بها كيف ترحمهم بها تخيل نفسك مكانهم لو انك انت الكافر المشرك او انت المبتدع او انت العاصي وانظر الى اثر نعمة الله عليك معرفة ضد ما انت عليه بان جعلك مؤمنا النية مستقيما فانك اذا قدرت نفسك مكانه ورحمته لان الهداية ليست منك التوفيق ليس بيدك انما هو محض فضل الله عليك وعلى امثالك وانظر بعين القدر وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن الله الذي هداك الله الذي وفقك. الله الذي الهمك. الله الذي نجاك مما هو فيه وفي الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم مبتلى والبلاء عام يشمل بلاء حسي ومعنوي البلاء المعنوي بالكفر والبدعة والمعصية والبلاء الحسي بان يكون مريضا كسيحا فقيرا معدما من من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك فيه على كثير ممن خلق تفضيلا الا كان حقا على الله الا يصيبه ذلك البلاء اذا لا تفخر على الناس لانك مستقيم متدين انك سني انك مؤمن يجب ان يكون هذا مورثا لك بالتواضع ولين القلب فترحم هؤلاء فتكون سببا في هدايتهم لما بعث عليه الصلاة والسلام وفي قول ابن القيم اه فالقلب بين اصابع الرحمن يشير الى ما رواه مسلم في الصحيح مثل ابي ذر قال النبي صلى الله عليه وسلم قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه الى اهل خيبر من اهل خيبر اخبث الناس اليس كذلك وهم اليهود هم اخبث الناس وعلي رضي الله عنه من اشجع الناس اذا عندنا داعيان علي اشجع النفس وهم اخبث الناس شو المؤمل فيهم تقطيع الرؤوس الم يقل علي رادا على مرحبا لما قال مرحبا انا الذي سمتني امي مرحبا السلاح بطل مجرب علي انا الذي شمتني امي حيدرة غابات كريه المنظرة بالصاع كيل السندرة ماذا قال النبي لعلي في هذا المقام لما اعطاه الراية انفذ على رسلك الواثق المتئد بنصر الله وتأييده. لا طفقا ولا عجلا ولا رابطا خبط عشواء حتى تنزل بساحتهم ساحة من خيبر يا اخواني بين حرار وفي وحصونها متفرقة بين الحصون ساحاتهم ثم ادعه من الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه والله ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم خير ما للعرب الابل خير ما لاهل الحجاز الابل الحمر هي افضل ابل اهل الحجاز وما زالت الابل العمانية افخر انواع الابل. ابل الجيش والسبق والهجين رجل واحدا خير لك من جميع حمر النعم وهذا في التأكيد على هذا المعنى في رحمة هؤلاء لعلهم ان يؤمنوا ان امنوا فالحمد لله والا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون هذا تمام الكلام على هذا الباب ونقف عليه نكمل ان شاء الله الدرس في هذا الكتاب غدا بعد صلاة العصر الى ما تيسر من الاسئلة الاخوان عاتبونا امس يقولون انت ما تعطينا مجال للسؤال ثلاثة اسئلة ما تكفي ها تقول ما تكفي علشانكم نخليها خمسة لا يجوع الذيب لا تفنى الغنم وسادسهم كلبهم هذا السائل يقول رجل يأكل ارث اخيه من ابيه فما حكمه هذه مسألة خصومة ليست مسألة فتوى وكثير من الناس للاسف لا يفرق بين مسائل الخصومات والمنازعات ومسائل الافتاء الخصومات محلها ومدارها وين المحاكم الشرعية الجلوس بجلوس المتخاصمين عند القاضي اما الفتوى لا تعرض فيها هذه المسائل لكن نأخذها من جانب التعليم وهو من اكل ميراث اخيه سواء الشقيق او لاب فقد اتى كبيرة من الكبائر. كبائر الذنوب فليتق الله جل وعلا ولا يؤكل نفسه واهله سحتا فانه ما نبت ما ما نبت جسم على سحت الا فالنار اولى به والله اعلم يقول ما هو الظابط في قسوة القلب هل مثلا عدم نزول الدم عند ذكر الله وكيف تكون من الكبائر وعندنا لا يكلف الله نفسا الا وسعها رابط قسوة القلب لا يحتاج الى كثير كلام ولا الى تطويل ولا الى فلسفة كل واحد يعرف قلبه يعرف قسوته ولينه الظابط ارجع اليه في نفسك قال صلى الله عليه وسلم الاثم ايش في النفس وكرهت ان يطلع عليه الناس وان افتاك الناس وافتوك الظابط ها هنا في قلبك وليس دين القلب بسرعة الدمعة الصديق رضي الله عنه اكمل الناس ايمانا بعد النبي عليه الصلاة المواقف العظيمة لا تقطر منه دمعة واحدة مات النبي عليه الصلاة والسلام لم يبكي ابو بكر هل هو قاسي قلب علموني انتم والله ما الين من قلب ابي بكر متى بكى ابو بكر يصلي عكس القبلة ابو بكر رضي الله عنه التفتوا كلكم هناك والله العالم انكم مللتوا من الدرس ابو بكر متى بكى لك لما جاء من السمح بلغه موت النبي عليه الصلاة ودخل وعمر يحلف ان الرسول لم يمت فتركه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى على سريره في غرفة عائشة وكشف الكساء عن وجهه عليه الصلاة والسلام ورآه وعرف انه قد مات طبع قبلته بين عينيه في جبينه قال بابي انت وامي يا رسول الله حيا وميتا اختلفوا هل بكى في ذلك الموقف او لم يبكي ثم خرج رضي الله عنه ورق المنبر منبر من منبر النبي عليه الصلاة والسلام واحد يقول وين قلبه؟ يا اخواني وعمر يحلف ان الرسول لم يمت حمد الله واثنى عليه لما رأى الناس ابا بكر تركوا عمر مواعيده وتهديده واقبلوا على ابي بكر ثم قال ايها الناس من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات وما قال من كان يعبد رسول الله مع انه يؤمن بان رسول الله كان في هذا المقام ذكر النبي باسمه لان المقام مقام تحقيق عبودية لله كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ثم قرأ قول الله جل وعلا في ال عمران وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل فان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا سيجزي الله الشاكرين عمر يحفظ هذه الاية لكن هول المصيبة وعظمها اطاش قلبه فغفل عنها اذا لا ليس لازما من خشوع القلب ولينه كثرة البكاء والدمع انما اثر هذا الايمان في قلبك على جوارحك كم من متصنع للبكاء متشنج قلبه من اقسى القلوب تباكى ولا يبكي التراويح ورمضان ليس بعيدا ابلغنا الله واياكم اياه على عمل صالح تجد من الناس من وهذا كثير من يتشنج ويتنحب يبكي ويعول ويولول عند الايمان وقد مرت عليه قوارع الايات في التراويح ما تحرك لها قلبه ما المشكلة فيه هو ويرجع الامر الى قسوة القلب ولينة من اعظم اسباب ذلك العلم النافع لصاحبه وعلى هذا لا يكون هناك جواب للسؤال لبقية سؤالك كيف تكون من الكبائر؟ الكبائر هي الغفلة القسوة المرثة للغفلة لان الله يكلفك ما لا تستطيع الان يقول هل للصلاة على الموتى دعاء استفتاح ام لا ليس للصلاة على الجنازة دعاء استفتاح انما استفتاحها بالاستعاذة مفتاح صلاة الجنازة بالاستعاذة. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الاولى الله اعلم هذا سؤال يتكرر اذا اتيت والامام في التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة ما هو الفعل الصحيح ما الذي افعله اذا دخلت والامام في التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة وتكون الثانية لك ايش تقرأ فيها الفاتحة هو وش يسوي الامام صلي على النبي اذا كبر الثانية تكبر الامام التكبير الثالث له هي الثانية لك يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام طيب اذا صليت على النبي الامام يطيل في الدعاء اذا فرغت من الصلاة على النبي ادعوا للميت لان مقصود الصلاة على الجنازة ايش الدعاء للميت ادع له فاذا كبر الامام التكبيرة ايش يا الامام الرابعة تكون لك ماذا ثالثة ادع للميت دعاء مختصرا فاذا سلم الامام كبر الرابعة ثم سلم وهكذا لو ادركته في التكبيرة الثالثة ابني عليها هذا هو القول الصحيح في مثل هذا لان صلاة الجنازة كغيرها من الصلوات يبني اللاحق على السابق. والله اعلم اما الان من سؤال هذا الاخير يقول عند الصلاة في الحرم هل انظر الى موضع السجود ام انظر الى الكعبة يا خوفي تنظر لهالمارين رايحين منا ولا منا عند الصلاة في الحرم او في غيره فان النظر يكون الى موضع السجود لكن يقول الفقهاء ومن كان يعاين الكعبة ففرظه ان ينظر الى عينها قبل التكبيرة الله عينه على ايش الكعبة ليحدد اقبالها واذا قال الله اكبر رمى ببصره الى موضع سجوده رمى ببصره الى موضع سجوده هذا هو الواجب لمن كان المسجد الحرام ويرى الكعبة لانه مأمور وهو من شروط الصلاة استقبال عين الكعبة استقبال عينها لا يتأتى الا بالنظر اليها فان كان بينك وبينها حوائل ويكفي اقبال جهتها ولهذا قال الفقهاء ومن كان بحضرة الكعبة ففرظه ان يعاين ان ينظر عينها من كان بعيدا منها استقبل جهتها جهتها ثم اذا كبر رمى الجميع بابصارهم الى موضع السجود الا في حالة واحدة في ركوعه فله ان ينظر الى موضع السجود او ينظر بين رجليه الامر في هذين واسع ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله