ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا المجلس الاربعون بعد المئة في مذاكرة احاديث رياض الصالحين وما زلنا في باب الرجاء نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال الامام النووي رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اذا عمل حسنة اطعم بها طعمة من الدنيا. واما المؤمن فان الله تعالى يدخر له حسناته في الاخرة وفي رواية ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. واما الكافر فيطعم وبحسنات ما عمل لله تعالى في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم يكن له حسنة يجزى بها رواه مسلم هذا حديث انس ابن مالك الانصاري رضي الله عنه في حسنة المؤمن وحسنة الكافر قال صلى الله عليه وسلم ان الكافر اذا عمل حسنة في الدنيا توفاه الله بها في هذه الدنيا فاذا اقبل على الله عز وجل لم يكن عنده شيء يوافى به وان المؤمن اذا عمل حسنة ادخرها الله له يوم القيامة واعقبه اياها في الدنيا ما يكون من الرزق والخير والتوفيق والسعادة الدنيا هي من اثار حسناته يوم القيامة يوافيه الله جل وعلا بهذه الحسنة اي ثوابا واجرا ونوالا واعظم حسنة تقدم بها المؤمن الى ربه هي توحيده اياه وقيامه على فرائضه وتركه مناهيه وحذره منها والله جل وعلا لا يظلم احدا فهذا الكافر له حسنة من صدق وبر من عدم الكذب يوافيه الله بها في الدنيا. كما قال جل وعلا عن جنسهم قالوا اذهبتم طيباتكم في حياة في حياتكم الدنيا اذا عجلت لهم حسناتهم والنبي صلى الله عليه وسلم لما حلف على الا يدخل على نسائه شهرا اين بقي هذا الشهر بقي في مشربته وهي عريش وفيه سرير من ليف اثر على جنبه عليه الصلاة والسلام فقدم عليه عمر ظن انه طلق نساءه حيث اشاع الناس هذا قال اطلقت نساءك يا رسول الله؟ قال لا ثم رأى عمر في اثر جنب النبي عليه الصلاة والسلام اثر الليف في جنبه فقال يا رسول الله انت على هذه الحال وكسرى وقيصر على ما هم فيه من المياثر يعني من وجوه الترف الملابس والاثاث وقال افي شك يا ابن الخطاب انهم انهم عجل الله لهم حسناتهم في الدنيا ونحن ادخر الله لنا حسناتنا يوم ان نلقاه. في رواية يوم القيامة فالمؤمن يجزى على حسنته في هذه الدنيا ويوافى بها في الاخرة اذا ما في الدنيا تعجيل شيء من هذا النعيم وكان الصالحون العالمون بالله اذا رأوا توسع الدنيا عليهم خشوا ان يكون ذلك مما عجل للناس من حسناتهم في الدنيا فيبقون في قلق لان خيرا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم لم ينعموا ويتهنى في الدنيا ما تهنينا بها ونعمنا بها وهم اعز على الله قطعا منا واكرم على الله منا فهذا يبعث في نفس المؤمن خوفا وقلقا الا تكون من الحسنات التي من حسناتهم التي عجلت لهم وفيه ان المؤمن يرجو يرجو ثواب الله وما عنده لا سيما اذا دعته المقارنة في نفسه او من غيره الى حاله وحال الكفار بلادهم انهار ومروج وكنوز وسعدوا بالدنيا ونحن في حر وقر وربما تلحقنا من الشدة ما يلحقها اقدس بقاع الله مكة في بلد غير ذي زرع في جبال شاهقة وشعاب موعرة وبلدانهم يحوط بها الانهار والمروج واجواؤها مفزع للناس اذا ذاقوا حر القيظ عندنا فهذا قد يورثه الانسان في نفسه او لغيره السنا على الحق وهم على الباطل لما هم في كذا ونحن في كذا الجواب ان الله عجل لهؤلاء الكفار حسناتهم فاذا لقوا الله وافوه وليس عليهم منه شيء في حسنة اذهبوها في هذه الدنيا فيكون هذا رجا للمؤمن ان ما ادخره الله له في العاقبة وفي الاخرة هو خيرا مما افناه في هذه الدنيا. نعم وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات. رواه مسلم. الغمر الكثير وهذا من احاديث الرجاء ايضا. حديث جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنهما وعنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه الصلوات الخمس في حقها للخطايا وتكفيرها للذنوب في هذا المثل المعلوم المعروف كمثل نهر جار غمر في باب احدكم يعني ما هو بشوي ولا يسولب انما ماءه كثير وجاري مهوب اس وازف يغتسل احدكم منه في اليوم خمس مرات وهو بيتوضأ يغتز يتسبح تروش يغتسل فيه في اليوم خمس مرات هل يبقى من درنه يعني من وسخه الظاهر من ريحة من ما يكدره ان يحس او يرى او يشم منه قالوا لا يا رسول الله قال هذا مثل الصلوات. اذا هي محبطات للذنوب مكفرات لها قناصات منظفات لذنوبك هذه الصلوات الخمس طيب هذا النهر الجاري الغمر اذا اغتسل منه المغتسل وش يغسل؟ ظاهرة ولا باطنة يغسل ظاهره فما بقي في باطنه من الكدر فلا يبلغه هذا النهر الجاري طيب وهذه الصلوات الخمس؟ كذلك وحقق عنك الخطايا والذنوب الصغار اما الكبار فلا بد من توبة منها لا تحيلها وتنظفها الوضوء ولا الصلوات وانما لابد من التوبة منها الا عبادة واحدة ذكر الله انها تنقي المؤمن من كل خطاياه كبيرها وصغيرها وهي الحج المبرور الذي لا رفث فيه ولا فسوق ولا جدال ولا شرك ولا بدع فهذا الحج المبرور يرجع منه من ذنوبه كيوم ولدته امه كذا يا اخواني راعي الجوال كذا ها اه الله الله ما بين نعسة وما بين اشتغال بالجوال بين المخرج وبين راعي الباب وش قلنا ايه تعدينا الصلوات ورحنا وصلنا الحج تطقطق بجوالك هداك ربي. امين ففيه الرجاء ان يرجو المؤمن ربه في حسناته وفيه قوله صلى الله عليه وسلم من سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن يفرح بها لكن فرحا لا يبعثه على الفخر والعجب والتعالي لا يفرح انه عبد ربه صلى له وتصدق له سبحه هلله قرأ وتسوءه سيئته اذا غلبته نفسه وغلبه هواه وشهوته ساءه ذلك ورجع الى ربه بالاقالة والاوبة والتوبة. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه. رواه مسلم هذا حديث ابن عباس يرويه عنه مولاه ابو كريب والحديث له قصة في وروده فان ابن عباس رضي الله عنهما كان في وادي قديد هذا الوادي الافيح الذي في منحدر الشعاب حرة بني سليم الى البحر وهو عن مكة تقريبا مئة وخمسين كيلا او مئة وخمسة واربعين كيلا في هذا الوادي مات ابن له وجهز فاذنه مولاه ابو كريب قال استأني اذا اجتمع اربعون فاعلمني قال فاعلمته انه اجتمع اربعون وخرج ابن عباس رضي الله عنهما فصلى على ابن له ومعه هؤلاء الاربعون ثم لما فرغ قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يموت فيقوم عليه اربعون لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه هذا رجل المؤمن رجاء في حديث عائشة عند الترمذي وبعض اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رضي الله عنها ما من مسلم يموت فيقوم عليه مئة لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه وفي رواية ثالثة امام من ما من مسلم يموت فيقوم عليه امة الا شفعهم الله فيه فهذا رجب ان هذه الصلاة صلاة الجنازة التي جعلها الله عز وجل فرضا على الكفاية اذا قام بها من يكفي سقط الاثم عن الباقين وهي شفاعة من هؤلاء المصلين على من يصلون عليهم عند ربهم وصار في اولها بعد التكبير الفاتحة. اعظم سور القرآن ثم في الثانية الصلاة على النبي لان الدعاء محجوب حتى يصلى ويسلم على نبينا عليه الصلاة والسلام ثم بعد التكبيرة الثالثة يدعى له فهذا الدعاء شفاعة منكم ايها المصلون على من تصلون عليه فاذا صلى عليه جم من المؤمنين فيهم من لا يشرك بالله شيئا قبل الله دعاءهم وشفاعتهم فيه وفي حديث عوف بن مالك رضي الله عنه الاشجعي الذي اخرجه مسلم في الصحيح قال قدمت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم جنازة حفظت او سمعت من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله وسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس وابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله وقه عذاب القبر وعذاب النار يقول عوف رضي الله عنه وتمنيت اني انا ذلك الميت من هذا الدعاء الجليل الذي اشتمل على تسع دعوات دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الميت وانتم ايها المصلون على الجنازة والجنائز المتحرون لذلك استحضروا هذه النية في ادائكم الفرض الكفائي وفي دعاء دعائكم وابتهالكم الى الله جل وعلا ان ينفع هؤلاء المدعوين وتذكروا انكم غدا سيصلى عليكم ما سويت سوي بك هذا مع ما رتب لكم من الاجور على الصلاة على الجنائز وفي هذا رجاء يرجو بها المؤمن ما عند الله ان الله يقبل فيه دعاء من يدعو له وصلاة من يصلي عليه وشفاعة من يشفعون له وفيه فظل التوحيد لان الله اناط قبولهم بانهم لا يشركون ايش؟ لا يشرك بالله شيئا اعظم ما تلقى به ربك وتتقرب به اليه هو افراده بالعبادة اي توحيده فما زلت محققا له فانت في سعادة واحذر في هذا التحقيق شوائب الشرك خصوصا الشرك الخفي لا تتهاون بها لا تتساهل بها لا تستمريها فانك ان نقيت وصفيت توحيدك لله عز وجل سعدت والله وحققت في الله ما ترجوه الى ان تموت على ذلك الله يجعلنا واياكم من هؤلاء. امين ويعيذنا من اظدادهم انه سبحانه جواد كريم. نعم. احسن الله اليك. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة نحوا من اربع فقال اترضون ان تكونوا ربع اهل الجنة؟ قلنا نعم. قال اترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنة؟ قلنا نعم قال والذي نفس محمد بيده لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة. وذلك ان الجنة لا يدخلها الا نفس وما انتم في اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود او كالشعرة السوداء في جلد الثور بالاحمر متفق عليه الله اكبر هذا حديث عبد الله ابن مسعود ابن غافل الهزلي رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قبة وش القبة ما هي بخيمة شراع الامور وسط كنا نحو من اربعين يا عنك ان الظيق من هو فيه العين والصدر ليس في المحلات اربعون مع النبي عليه الصلاة والسلام وهم في قبة وما جلسوا في قبة الا للحر تظللوا بها وقال عليه الصلاة والسلام مبشرا وهو البشير صلى الله عليه وسلم كما انه ينذر وهو النذير عليه الصلاة والسلام. اما ترضون يعني اما ودكم تتمنون ان تكونوا ربع اهل الجنة وكبرنا ثم قال اما ترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنة؟ فكبرنا قال اني لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة فكبروا ما صفقوا ولا صفروا رظي الله عنه كبروا الله تعظيما له وتكبيرا الذي انعم عليهم وافاء عليهم بهذه البشرى اني لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة اي النصف وروى الامام احمد في مسنده باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجنة مئة وعشرون صفا واني لارجو ان تكونوا ثمانين صفا يعني كم الثلثين فهذه الزيادة ثابتة فيما رجاه ونرجوه ان نكون نحن ثلثي اهل الجنة ويبقى الشطر على رواية مسلم او الثلث على رواية الامام احمد يتشاطره ويتنازعه ويتقاسمه الامم قبلنا فضلا من الله ورحمة بنا وهو سبحانه ذو الفضل العظيم وذلك ان الجنة يقول صلى الله عليه لا يدخلها الا نفس مسلمة اسلمت لله بالتوحيد من قادت له بالطاعة وخلصت من الشرك واهله وما مثلكم في الامم مع انهم اكثر منا عددا واسبقوا زمانا ما انتم فيهم الا بمثل ضربه لهم يعرفونه الا كشعرة بيضاء في جلد ثور اسود يعني الاكثر وشو السواد الاكثر الكفر والشرك الاكثر الكفر والشرك وما اكثر الناس ولو حرفت بمؤمنين وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله قال فبعز فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ويجعلنا منهم وفي الرواية الاخرى الا كالشعرة السوداء في جلد الثور الاحمر فنحن في الامم قبلنا قلة ولكن رحمة الله عز وجل ادركتنا وهو المنعم المتفضل بذلك وحده دون لا شريك له التوحيد ولهذا لا يمل ولا يكل المؤمن من تكرار شأن التوحيد درسا وتعليما ومحاسبة لنفسه عليه ومتابعة لها واطرها عليه اطرا لا يمل من ذلك يرجو هذا الثواب العظيم الذي تنوع وتعدد لاهله عند الله سبحانه وتعالى نعم وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم القيامة دفع الله الى كل مسلم يهوديا او هنا سريانية فيقول هذا فكاكه فكاكك من النار. وفي رواية عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب امثال الجبال يغفرها الله لهم. رواه مسلم. قوله دفع الى كل مسلم يهوديا او نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار. معناه ما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه لكل احد منزل في الجنة ومنزل في النار. فالمؤمن اذا دخل الجنة خالفه الكافر في النار. لانه مستحق لذلك بكفره ومعنا فكاكك فكاكك كانك كنت معرضا لدخول النار. وهذا فكاكك لان الله تعالى قدر للنار عددا يملؤها فاذا دخلها الكافر فاذا دخلها الكفار بذنوبهم وكفرهم صاروا في معنى الفكاك هم المسلمين. والله اعلم اللهم صلي وسلم على رسول الله. هذا حديث ابي موسى الاشعري عبد الله ابن قيس الاشعري اليماني رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جاء يوم القيامة يقال للمؤمن ما من يهودي ولا نصراني الا وهو فكاكك من النار. يهودي ونصراني هذا اشارة الى جنس ملل الكفر لان احسن من الكفر هؤلاء اهل الكتاب ومع ذلك هم في النار يعني بدلك فان الله جعل لكل واحد من المؤمنين وغيرهم له في الجنة منزل وفي النار منزل. كما مرنا في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما في القبر فمنزلك من النار يخلفك الله به كافرا ومنزل الكافر في الجنة يخلفك الله به ايها المؤمن ومثله حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في الصحيحين ينادي ربنا ربنا ربنا يوم القيامة يا ادم اخرج بعث امتك الى النار قال يا ربي من كم قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون الى النار من اين من بني ادم وواحد الى الجنة عظم ذلك على الصحابة رضي الله عنهم من يضمن ان يكون الناجي الواحد في مقابل الالف شق عليهم ذلك جدة ثم جاءت البشارة على لسانه عليه الصلاة والسلام وقال عليه الصلاة والسلام منكم الحديث ما هو بخاص بالصحابة بل لامته كله منكم واحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون من النار ولهذا من الدعاء ان تسأل الله ان يعتقك من النار ما العتق فكاك من المعتق سبحانه لهذا المعتق من النار متى اذا كان على ايمان وعلى توحيد اذا كان مخلصا لله سبحانه وتعالى وانت بدلهم في الجنة وسري عن الصحابة وفرحوا وافاد الحديث فيما افاد انه لابد من احد المنزلين ان لم تكن فيه اشغلك فيه غيرك فيا خسارة والله من كان عدله يحل في منزله من الجنة وهو يتردى في النار ويا سعد ويا نجاة من كان عدله وفكاكه محله من النار وهو يتنعم ويترقى في الجنة في الحديث ايضا عظيم رجاء المؤمن لثواب الله ولا والمؤمن يستحي ان يلقى الله بغير توحيده ليرجوه اما يجمع حشف وسوء كيله هذا سوء ظن بالله يجمع مع الشرك امن من مكر الله ورجا لما عند الله انا سوء ادب وهذا نقص لكن المؤمن يعمل ويجتهد ويبذل ولا يتكل انتبهوا يا رعاكم الله. لا يتكل على عمله وانما متكل ومعتمده رجاؤه بربه يرجو ربه يحسن به الظن يعظم عليه الامل وافاد الحديث كثرة يأجوج ومأجوج وهم من اين؟ من بني ادم اكثر بني ادم على غيري مراد الله ومحبوبه وفيه انهم كفار لانهم عدل للمؤمنين من هذه الامة في النار كفار وثنيون ولهذا يبغون في الارض الفساد وينشرونها ظلما ويتعالون ويتعاظمون يرسلون نشابهم الى السماء وترجع عليهم هذه النشاب الاسهم والرماح مخضبة بدماء ويقول قائلهم عن تعاليهم غرورهم وكبرهم طلبنا اهل الارض والان قهرنا اهل السماء شوفوا الكبر وش يجيب نسأل الله لطفه وفرجه وان يميتنا على دين يرضاه منا وعنا انه جواد كريم. نعم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدنى المؤمن يوم القيامة حتى يضع كنفه عليه. فيقرره بذنوبه فيقول اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا يقول ربي اعرف قال فاني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فيعطى صحيفة حسناته. متفق عليه كنافة ستره ستره ورحمته ستره ورحمته نعم هذا حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما المخرج في الصحيحين في هذا اللفظ الذي ساقه المصنف قال يدنى المؤمن واللفظ الاخر يدني الله عبده المؤمن يدنيه يقربه حتى يضع عليه كنفه يضع عليه ستره يضع الله عز وجل على عبده المؤمن ستره رحمة به واحسانا ولطفا اليه فيقول عبدي فعلت وفعلت وفعلت يقرره ذنوبه يقرره الله ذنوبه التي فعلها. فيقر العبد المؤمن لا يكابر يقول نعم يا ربي فعلت وهو منكسر يخشى ذنوبه عليه يخشى سيئته ان تحيط به بلى من كذب واحاطت به سيئته يخشى ان تحيط به سيئته فيقفى في النار فيقول جل وعلا مجددا منة على عبده بعد بعد اخرى. عبدي سترتها عليك في الدنيا وانا امحوها لك اليوم. في رواية اغفرها لك اليوم ويعطيه صحيفة يمينه صحيفة حسناته بيمينه ليس فيها سيئة غفر الله له زلاته وحط عنه ذنوبه وخطاياه فيفرح اخذ الكتاب باليمين وارشدت له حسناته فلم تذهب ووضع الله عليه كنفه فلم يفضحه وحط عنه ذنوبه وادخله الجنة هذا يعظم في المؤمن الرجاء لكن انتبهوا ان يكون الرجاء. ابرة بنج تبنج فيها نفسك بسم الله حنا على خير. حنا في الجنة ومن تسرف فتأتي الى فرض الله وتضيعه بانواع التضييع والى معاصي الله فتنتهكها بانواع الانتهاك شيئا فشيئا الى ان يلج الامر الى قصدك ونيتك وقلبك في ايمانك انتبه هذا المؤمن ومقابله الكافر يسأله ربي جل وعلا عبدي فعلت وفعلت وفعلت قال لا يا ربي ما فعلت تعود في الدنيا على المكابرة والمعاندة ظن ان ذلك ينجيه ويخرجه يقول يا ربي ما فعلت وظلمتني كتبتك. اي الحفظة رقيب عتيد ظلموني قال الا ترظى ان يكون شاهدا عليك منه؟ يقول بلى يا ربي. يبي المخلاص ولا مناص منه ويختم على فيها وعلى لسانه تنطق عينه نظرت واذنه سمعت وينطق فوه تكلمت واكلت ويده بطشت ورجله حتى فخذه تنطق يخلى بينه وبين جوارحه واعضائه يقول تبا لكن كنت ادافع مخرج ومنجا من النار لانه رأى عين اليقين مآله ومصيره وتقول انطقنا الله الذي انطق كل شيء والعناد لا يستطيل يتكابر به في الدنيا وتلقى وفده في الاخرة من تكابرك بالعناد والمكابرة في الدنيا ان تفعل السيئة ولا تتوب ترى هذا من العناد يا اخواني ينجيك العناد مع رفيزك ومع صاحبك ومع قريبك وجليسك لكن اين ينجو عنادك من ربك الذي يعلم سرك واخفى من سرك يعلم الاجواء وعلانيتك سبحانه ولهذا اذا غلبتك نفسك على ذنب بادر وتب لا تكابر فانك ان عودت وتعودت على ذلك رجوت ان تكون من التائبين وممن لا يكابرون يوم يعرضون على ربهم والفظيحة والتشهير ما هو بالدنيا اعظم الفضيحة واشنعها واشدها الفضيحة على رؤوس الناس يوم القيامة نسأل الله ستره ورحمته وعفوه وعافيته لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي سبحانه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نعم زهراني نعم اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس يرثون الجنة يرثون الخير الذي عملوا راجين له في الدنيا يرثون رحمة الله كل يرث ما عمل له فالمؤمن يرث رضوان الله وجنته والكافر يرث عمله الذي ورثه لا نقبل الا سؤالا واحدا ولا يفرع بالف وباء وجيم ابدل نفسه ولا ما نفسه؟ سؤال واحد وبس نعم ها ورضوان من الله اكبر لان اعظم نعيم يناله اهل الجنة فيها ان يرظى الله عليهم فلا يسخط عليهم ابدا اعظم النعيم هو رضوان الله ولهذا في حديث صهيب في صحيح مسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى فيهم منادي ان لكم عند الله موعد يريد ان ينجزكموه فيقولون ايا اهل الجنة الم يبيضوا وجوهنا ويمن كتابنا ويدخلنا جنته ويجتمعون ويأتيهم جل وعلا وقد اجتمعوا ويكشف الحجاب عن وجهه الكريم ولا يرتدون في شيء اعظم من نظرهم الى وجهه تضحي وجوههم نظرة حسنة جميلة لم؟ لانها نظرت الى الله. وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فيقول جل وعلا واحل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا ولهذا رضوان الله اكبر نعيم يحيط بالعبد اذا كتبه الله من عباده المرضيين عنده وهذا قوله جل وعلا ورضوان من الله اكبر اعظم حتى من دخول الجنة والجنة نعائمها متجددة اعظمها نعمتان الجنة في نفسها نعمة. وفردوسها الاعلى نعمة اعظم ما فيها نعمتان رؤية الله وكن من المؤمنين يرونه في الجنة غدوة وعشية مرتين الصبح والعشي وعامة اهل الجنة يرونه في يوم الجمعة يوم المزيد وقربهم من الله جل وعلا في هذه الرؤيا كقرب الناس من خطيب الجمعة في صلاة الجمعة والنعيم الاخر رضوان من الله عليهم فلا يسخط عليهم ابدا اسأل الله الكريم الواسع رضوانه وفضله وان لا يحرمنا ذلك بذنوبنا وخطايانا وسوء عملنا نعم يسأل اخونا عن ما جاء في الوعد الكريم انه يقال لصاحب القرآن غيري حافظة وتاليه اقرأ وارقى ورتل كما كنت تقرأ وترتل في الدنيا هذا نعيم اثر النعيم دخل الجنة صاحب القرآن. لكن هذا نعيم زائد في تكرمته يرقيه الله بماذا؟ بالقرآن فاذا دخل الجنة الجنة درجات يرقى وهو يقرأ كما كان يقرأ في الدنيا منتهى ما له من الكرامة بعد دخول الجنة هو حيثما كان يقرأ في الدنيا وهذا فيه شأن القرآن في حفظه وشأنه في تلاوته ان عجز عن حفظه مكررا له عاملا بما يتلو عاملا بما يتلو لان فضل الله واسع الله ما يقنطر علينا حسنة في مقابل حسنة. لا فضله عظيم انما نحتاج ان نغير هذا فنحسن به الظن لله تم اخذنا الحين اربعة عطنا الخامس نعم المغفرة والعفو كالاسلام والايمان والتوبة والاستغفار والبر والتقوى والفقير والمسكين. اذا وجد احدهما في دليل الثاني دخل الثاني في الاول واذا جمعا جميعا فالمغفرة لما مضى والعفو هو حاضر ويأتي والله جل وعلا متصف بالمغفرة وبالعفو فمن اسمائه الحسنى العفو ومن اسمائه الحسنى الغفور يغفر الذنب ويعفو عن عبده الله يعفو عنا ويغفر لنا ولكم ولجميع المسلمين والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ها وشو ها ما فهمت وش عندكم اخذنا اربعة اسئلة ها ما ابخلكم حتى واحد ما انت بتاركينه طيب هذا الرجل مهوب عدل عندكم يقول خمس تبي يسد للسهو ها عطنا سؤالك الخامس يا الخليفي اوضح سؤالك ايه كم عمره الكبير هذا فوق السبعين الى الف ومئة ولا دون الالف ها عقله معه ولا عقله رايح ؟ والله انه والله انه منين نصرفه ذي اي نعم كبير السن الذي بلغ من الكبر عتيا او بلغ معه الزهايمر او بلغ معه سوء التصرف لوليه ان يأطره على ما فيه خير له وما فيه مدفعة الاذى عنه. له ذلك كما ان الطبيب الان يشق بطن المريظ. شق بطن المريظ هذا ولا ما هو باذى ضرر ولا ما هو بضرر؟ لكن الشريعة اذنت به للمصلحة الراجحة فهذا يؤذن يؤذن له به ولا يكون من العقوق. العقوق هو ان يكون في صحة من عقله وفي بدنه ويعانده ويخالفه حتى لو كان في طلبي في تناول دواء ما دام عقله معه ما يجبر عليه وضح الفرق بينهما والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعليكم السلام