﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما

2
00:00:22.750 --> 00:00:43.950
اما بعد ايها الجمع الكريم في عشية هذا اليوم يوم الجمعة خير ايام الله عز وجل الذي اضل الله عز وجل عنه من قبلنا وهدانا اليه ووفقنا اليه جعلنا الله واياكم

3
00:00:44.350 --> 00:01:06.750
فيه من الموفقين المقبولين سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته يقول الله جل وعلا في اية سماها العلماء باية الحقوق العشرة وهي في اول الربع من سورة النساء

4
00:01:07.150 --> 00:01:29.200
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار للجنب الصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا

5
00:01:29.500 --> 00:01:54.900
اعظم الحقوق حق الله وهو الذي لاجله خلقنا ولاجله بعث الينا رسله عليهم الصلاة والسلام ولاجله انزل كتبه ولاجله خلق الدنيا والاخرة الدنيا دار عمل بحقه والان باخرة دار جزاء وثواب عليه

6
00:01:55.350 --> 00:02:18.400
ولاجله خلق الله الجنة والنار فالجنة دار كرامة وثواب ونوال للموحدين الذين قاموا بحق الله والنار دار عقاب وجزاء لاودادهم ولاجله قامت سوق الجهاد في سبيل الله عز وجل كما قاله الصحابة والتابعون

7
00:02:19.200 --> 00:02:41.950
اللي رستم قائد جيوش الفرس لما قال ما الذي جاء بكم وكنتم وكنتم يهزئ بالعرب حيث كان الفرس ولم يزالوا يحتقرون العرب ويزدرونهم قالوا رضي الله عنهم جئنا نخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد

8
00:02:42.450 --> 00:03:06.400
ومن ظيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة حقوق الله جل وعلا مدارها على تعظيمه بتوحيده مدارها على القيام بفرائضه وواجباته والانتهاء عن محرماته مما تتناوله الاحكام التكليفية الخمسة الواجب وفيه الفرض

9
00:03:06.650 --> 00:03:28.350
والمحرم والمسنون والمكروه والمباح مستوي الطرفين ويكون المباح طاعة بما احتسبه صاحبه عند ربه سبحانه وتعالى حق الله في عبادته وحده دون لا شريك له دونما شريك له. دونما شريك له

10
00:03:29.000 --> 00:03:51.200
هذا الحق هو اول الواجبات واعظمها هو اهم الامور واكادها ويظهر ذلك بضده فان اعظم ما نهى الله عنهما يناقض هذا الحق في ان يشرك مع الله غيره في عبادة من عبادات

11
00:03:51.550 --> 00:04:14.350
في المقاص والنيات بالأقوى والمنافذ في الاعمال والاحوال في الجوارح وحق الله مقدم على حق غيره هذا في الفرائض ولهذا اذا اجتمع حق الله وحق غيره قدم حق الله على حق غيره

12
00:04:15.500 --> 00:04:42.550
الصلاة حق الله فلو قال زوج او غيره لاهله لا تصلوا فلا سمع ولا طاعة له بالصيام حق الله صيام رمضان ومثلها قضاؤه اذا اذن الزوج بتعيين هذا اليوم لا يقدم عليه حق غيره

13
00:04:42.950 --> 00:05:03.800
بينما في النافلة الذي عظم حق الزوج هو ربنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصوم المرأة وزوجها حاضر الا باذنه هو صيام النافلة وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح

14
00:05:04.300 --> 00:05:34.900
ان المرأة اذا صلت فرضها في رواية صلت خمسها واطاعت زوجها واحصنت فرجها ادخلها الله الجنة تأملوا في تقديم حق الله على حق غيره وفي حق سبحانه وتعالى ممدوحة لكم اهل الاسلام

15
00:05:35.550 --> 00:05:54.200
وهو ان حق الله على عبده اذا قام به ولن يستطيع له استيعابا فان حقوق الله على على عبيده مبناها على العفو والمسامحة اذا قام بركن الدين وباصله المتين فلو حصل تقصير

16
00:05:55.350 --> 00:06:21.000
من ضعفه فان ربي يرحمه مبناها على العفو والمسامحة. ويعفو عن كثير في ايات واحاديث كثيرة اما حقوق العباد فمبناها على الشح والمطالبة ولهذا في الحقوق المتعلقة بالتركة اولها حق تكفين الميت

17
00:06:22.000 --> 00:06:48.650
ثم الديون المتعلقة بذمته تجاه العباد ثم اداء فرض الله عليه ثم ثلثه وصيته ثم ما بقي بعد ذلك فهو للورثة يتحاصونه ويتقاسمونه بقسمة الله لهم وفي صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما

18
00:06:49.500 --> 00:07:11.000
ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت ما النذر الزام المكلف نفسه عبادة لم تجلب عليه باصل الشرع

19
00:07:11.650 --> 00:07:32.200
العبادة لله وبهذا يكون النذر طاعة فان كان النذر لغير الله فهو معصية ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت قال صلى الله عليه وسلم ارأيت لو كان على امك دين لكنت قوية

20
00:07:33.750 --> 00:07:55.750
ثقب الله فالله احق بالوفاء وهذا مبناه على هذا الاصل المنيف والركن الشريف وهو اداء حق الله عز وجل وتقديم حقوقه على حقوق غيره التي تتزاحم يقدم حق الله في فرائضه على حق غيره

21
00:07:56.600 --> 00:08:22.850
وهذه الحقوق هي مبنى ومعنا التكليف الذي كلفنا الله به والذي لاجله خلقنا ما خلقنا سبهللة ولا تركنا عبثا افحسبتم انما خلقناكم عبثا لنعبد الله ونؤدي له حقه ربي جل وعلا غن

22
00:08:22.950 --> 00:08:49.300
اعظم الغنى عن عباداتنا لا يزداد بها بعد قلة وانما خضوعك وتعظيمك الله بتعظيم حقوقه يحبه الله منك ويرضاه عنك ففي الحديث القدسي حديث ابي ذر رضي الله عنه اخرجه مسلم في الصحيح

23
00:08:49.850 --> 00:09:09.000
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي، لو ان اول لكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى

24
00:09:09.100 --> 00:09:28.950
قلب رجل واحد منكم من اتقى واحد منا محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام الا ان اتقاكم واخشاكم لله انا  كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا

25
00:09:29.700 --> 00:09:48.450
وتأملوا في قوله الا اتقى قلبي لان التقوى في القلب ان عمرته صلحت احوالك واقوالك وامورك كلها كما في حديث النعمان الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله

26
00:09:48.600 --> 00:10:11.900
ما صلاحها بتعظيم الله وتعظيمه يدور على الاركان الثلاثة في خشيته وفي حبه وفي رجائه هذه الثلاثة التي عليها مدار العبادات ومنه القول المشهور لاهل السنة الذي عليه مشكاة النبوة

27
00:10:12.150 --> 00:10:37.500
من عبد الله بالخوف وحده فهو خارجي ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق لان الزنادقة القبورية نعبد الله عشقا له لا طلبا لثوابه ولا خوفا من عقابه وناله

28
00:10:37.900 --> 00:11:03.550
ومن عبد الله بالخوف والرجاء والمحبة فهو موحد مؤمن وصديق هذا الحق في قوله كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ان التقوى مبناها على تعظيم الله تعظيم العبودية تعظيم الذلة والانكسار

29
00:11:04.200 --> 00:11:23.300
وهو الذي يحبه الله من عبده حتى صار موضع سجودك الذي ارغمت فيه انفك وجبهتك لربك صرت بهذه الحال اقرب ما تكون منه لان الله يحب ذلك من عبده ولاجله خلقه. ليخضع له

30
00:11:23.350 --> 00:11:44.300
ويعبده ويوحده يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب واحد رجل واحد منكم فالصلاح في القلوب والفجور فيها قال جل وعلا ما نقص ذلك من ملكي شيئا

31
00:11:45.150 --> 00:12:06.950
ان الله لا تزيده عبادة وطاعة الطائعين كما انها لا تظعفه ولا تنقصه معصية وفجور الفاجرين يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد في مكان واحد فسألوني فاعطيت كل واحد

32
00:12:07.100 --> 00:12:28.450
منهم مسألته لفظ في غير الصحيح فاعطيت كل واحد منهم ما انتهى اليه او سؤله ما نقص ذلك بملكه شيئا لان خزائنه جل وعلا ملأى ويمينه سحار الليل والنهار لا تغيظها نفقة

33
00:12:29.250 --> 00:12:46.350
فاذا كان ربي مستغن عنك وانت فقير الي وربي جل وعلا غني عنك وانت محتاج اليه ادي لله حقه وجاهد نفسك على ذلك ولا تصرفك الصوارف عن اداء حق الله له

34
00:12:47.100 --> 00:13:11.650
نعم فان الدنيا تزداد ومحنها وفتنها وصواريخها وشواغلها تكثر فان تنازلت مرة ستتنازل مرات وان وقفت وجاهدت نفسك مرة سلمت منها تحتاجها ثانية هذا الحق في حق الله جل وعلا

35
00:13:12.000 --> 00:13:31.800
ميزان لك في عبوديتك وفي ايمانك وساضرب على هذا ثلاثة امثلة ما حنا بجاي من الرابع المثال الاول في هذه الصلاة ان وافقت الصلاة في وقتها واقامتها امرا تتعلق به

36
00:13:32.450 --> 00:13:52.400
اهل الكورة في رياضاتهم وبطولاتهم واهل المهرجانات فيما هم فيه واهل الاعراس في لعبهم ورقصهم وزيرته ما تقدم عندئذ تقديمك مبناه على ما قام في قلبك من تعظيم الحق الذي انت فيه

37
00:13:53.750 --> 00:14:19.100
مثال اخر في اقدار الله المؤلمة للاقدار المسرة لان الذي يمحص ويمحض القضاء والقدر هو القدر المؤلم ان بليت او بلي حبيبك بمرض او ببلاء او بما وبخسارة اينك عند هذا؟ عند هذا الموقف

38
00:14:20.700 --> 00:14:39.550
من تعظيمك الله ايمانك بقضائه والناس فيه على مراتب ثلاثة اعني اهل مع من سواهم المرتبة الاولى الواجبة المتعينة هي الصبر صبرا واحتسابا على ما فعله الله بك قضائه المؤلم

39
00:14:41.550 --> 00:15:08.500
اعلى منها الشكر فالشكر صبر وزيادة عنه اعلى منهما الرضا ان يصل ايمانك بالله وتعلق قلبك به انك راض على اقدار الله المؤلمة رضاك على اقدار الله المفرحة لكنها مرحلة لا يصل اليها الا الكمل

40
00:15:08.550 --> 00:15:34.250
الذين جاهدوا انفسهم بالتوحيد وما زالوا في عمارة قلوبهم بالتعظيم والخشوع والخشية لله سبحانه وتعالى ثالث في الاموال وتعلق الناس بها تعلق عجيب حتى صارت عنوانا لفتنة هذه الامة قاله النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:15:34.600 --> 00:15:53.050
ترى يا اخواني البخيل ما هو اللي ما يكرم ظيفانه بالشحم البخيل الذي يذكر عنده رسول الله فلا يصلي ولا يسلم عليه لأنه بخل على نفسه بالأجر والمثوبة ولما روى

42
00:15:53.550 --> 00:16:09.250
بعض اهل السنن الترمذي وغيره من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي ولم يسلم علي المال فتنة هذه الامة

43
00:16:10.100 --> 00:16:34.700
وفتنة بني اسرائيل فالنساء ونحن عندنا هذا وهذا اذا تزاحم المال والمكاسب اين حق الله بين عينيك وفي مقلي هل انت تتحرى في مكاسبك تتحرى الحلال او الناس كلهم كذا. هذا العذر البارد

44
00:16:35.200 --> 00:17:02.200
كل الناس كذا هذا ما ينفعك هنا يأتي حق الله مع حقوق العباد تبتغي الحلال والمكسب المباح استبرئ نفسك من الحرام تتباعد عنه والمشتبه ميزان ايمانك ولهذا صار الورع عملة نادرة

45
00:17:03.950 --> 00:17:29.950
لما لغلبة الدنيا متنوع مشاريبها ومآخذها على العباد قد تهتم بها عمارة لها وافسدوا معها عمارة الاخرة والدنيا والاخرة ضرتان لا تجتمعان ما عمرت احداهما نقص من عمارة الاخرى نقص منها ولابد

46
00:17:30.750 --> 00:17:52.300
والسعيد من عمر والشقي من عمر دنياه فاتلفته فيها ولن تأخذ من دنياك لا من عمرك واجلك ولا من مالك وكسبك ولا من عملك الا من عملك الا ما كتب لك

47
00:17:53.350 --> 00:18:15.750
اذا فلا تنظر للفاني ولا تلتفت الى  عاجل وتترك الباقي والاجل اللهم صل على محمد وعلى ال محمد ما ذكره الذاكرون الابرار اللهم صلي وسلم عليهم ما غفل عنهم الغافلون الاشرار

48
00:18:16.400 --> 00:18:44.700
اللهم صلي وسلم عليه وعلى انبيائك ورسلك المصطفين الاخيار وعلى اله واصحابهم اولي الفضل والنهى قيل فاعقبه النهار صلاة وسلاما دائمين نرجو برها واثرها وخيرها في يوم القرار هذا والله اعلم والحمد لله رب العالمين

49
00:18:47.250 --> 00:19:40.400
في سؤال للشيخ       او نرجي الجواب اذا جاء التراويح ان شاء الله اللهم صلي وسلم على رسول الله هذه المسألة مثل ما ذكر صاحب الفضيلة كثر السؤال عنها والاستشكال والنزاع فيها

50
00:19:40.900 --> 00:20:01.300
وهي من مسائل الخلاف العالي بين اهل العلم وما لكم بالطويلة القول الراجح الاظهر دليلا والاشد تعليلا وهو الذي عليه فتوى اللجنة الدائمة برئاسة شيخنا الشيخ ابن باز رحمهم الله وهو الذي كان يفتي به

51
00:20:02.200 --> 00:20:19.350
وهو الذي افتى به شيخنا شيخ محمد ابن عثيمين انه يجب على المأموم في الصلاة الجهرية فرضا ونفلا ان يقرأ الفاتحة في سكتات الايمان فان لم يعطه فرصة فليقرأها بعد فاتحته

52
00:20:19.700 --> 00:20:37.550
استدلوا لذلك بادلة كثيرة. منها عموم ادلة فرضية الفاتحة لا صلاة لمن لم يقرأ بام الكتاب كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي فهي خداج. في رواية فهي حدائقة فهي جزام

53
00:20:40.200 --> 00:21:04.500
وفي حديث حديثا رواه الامام احمد والحاكم وصححه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة المغرب فلم حمد الله واثنى عليه. قال ما لي اراكم تنازعوني صلاتي لان الصلاة تطلق على اخص اوصافها وهي القراءة

54
00:21:05.150 --> 00:21:21.600
ثم قال الله جل وعلا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. ما الصلاة هنا قراءة الفاتحة ما لي اراكم تنازعوني صلاتي لا تفعلوا الا بام الكتاب فاستثناها عليه الصلاة والسلام

55
00:21:22.250 --> 00:21:43.500
ويتحمل الامام عن المأموم الفاتحة او بعضها اذا ادرك الامام المأموم في الركوع او قبيله فاذا ركع الامام وجب على المأموم ان يركع وان لم يتم الفاتحة هذا الموضع يتحملها الامام عنه

56
00:21:43.650 --> 00:21:45.216
والله اعلم. نعم