﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:25.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن والاه وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى الى يوم لقاء

2
00:00:26.650 --> 00:00:51.350
اما بعد ايها الجمع الكريم يقول الله جل وعلا في اية سورة النحل من عمل صالحا من ذكر او انثى ولنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون هذه الاية جامعة

3
00:00:52.350 --> 00:01:17.100
لاسباب الخير مبشرة به ليس فقط في الاخرة بل حتى في الدنيا جعلها ربي بهذا السياق البين الواضح المبنى على اسم الشرط وفعله وجوابه فمن اداة شرطه عامل صالحا هذا فعله

4
00:01:17.700 --> 00:01:36.150
وعمل صالحا العمل الصالح قوامه على امرين عظيمين اثنين ان يكون لله عز وجل مرادا لاحظ فيه لاحد غيره ان يكون على وفق ما شرعه نبيه صلى الله عليه وسلم

5
00:01:36.550 --> 00:02:00.050
ليس فيه تكثر وتزيد بغير ما شرع بماذا وعده الله؟ وعده بوعدين كريمين الاول وهو اول جواب هذا الشرط فلنحيينه حياة طيبة وتب الدال الدال على التعقيب المباشر ان الحياة الطيبة

6
00:02:00.700 --> 00:02:21.700
يذوق نفعها في دنياه عاجلا قبل اجله في اخراه ما الحياة الطيبة التي وعده الله بها جاءت عبارات الصحابة والسلف متنوعة في ذلك غير متظادة وقالوا انه الكسب والمال الحلال

7
00:02:22.650 --> 00:02:52.700
وقالوا انها القناعة التي هي من فروع اليقين والطمأنينة والسكون وقالوا انها المرأة الصالحة المعينة لزوجها ولاهلها على الخير وقيل انه جنس الطاعات يعينه الله عليها لان الله اذا لم يعن عبده فلن يستطيع ان ينفع نفسه

8
00:02:53.100 --> 00:03:16.850
لو لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده وقيل انها تشمل هذا كله وهو الصحيح كل ذلك مشمول الحياة الطيبة هذا في الدنيا فلا تظنن ان السعادة والطمأنينة

9
00:03:17.200 --> 00:03:40.600
وان السكون في الدنيا هي في جمع الاموال وفي شراء الجاه والمناصب والمدح والذكر كما هو الديدن والغالب وارتفاع الهمم اليه لا والله ولست ارى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد

10
00:03:41.050 --> 00:04:00.250
لان الله وعده بهذا الوعد الحق هذه الحياة الطيبة التي وعده الله اياها هي جنة المؤمن في الدنيا التي من من لم يلجها فلن يلجنا عدل ولهذا قال ابو العباس

11
00:04:00.450 --> 00:04:23.800
ابن تيمية رحمه الله جنة في الدنيا من لم يصبها فانه لن يدخل جنة عدن انها حلاوة الايمان وطمأنينته انها الحياة الطيبة في ظل عبادة الله وتوحيده وتعظيمه واتباع نبيه. صلى الله عليه وسلم

12
00:04:24.300 --> 00:04:47.550
واذا تناسبت الرجال فلم ارى نسبا يقاس بصالح الاعمال واذا نظرت الى التقي وجدته رجلا يصدق قوله بفعالي ما هو بالهياط والدعاوى التي لا دليل عليها اما الثواب الاعظم والجزاء الاكرم

13
00:04:48.050 --> 00:05:06.150
فهو ما نوه عنه جل وعلا في قوله عاطفا على هذا الجواب الشرط ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون اي اجر انه الثواب الذي وعده وربي جل وعلا لا يخلف وعده

14
00:05:06.950 --> 00:05:31.350
فانه وعد الطائعين بالاثابة ووعد المتقين بالجنان في ايات الجنة اعدت للمتقين هذه الاثابة التي وعدهم الله اياها ولنجزينهم اجرهم اي ثوابهم ومثوبتهم باحسن اي باعظم واكثر وافضل بما كانوا

15
00:05:32.150 --> 00:05:54.800
مكان ماذا ها اذا كانوا يعملون ولهذا الجزاء عند الله مضاعف امروها في الصدقة والصدقة شأنها عظيم. لا سيما عند وجود اسبابها ودواعيها وسقي الماء في شدة الحر له مندوحته

16
00:05:55.000 --> 00:06:17.950
ومرغوب اليه في هذا الزمان يقبل الله الصدقة من عبده فيربيها له وينميها ويعظمها حتى تغدو هذه الصدقة كالجبل كانت يسيرا نماها ربي وبارك فيها. واثاب عليها حتى غدت كالجبل. والمؤمن في ظل صدقته يوم القيامة

17
00:06:18.550 --> 00:06:42.350
الجنة سلعة الله وهي غالية لكن بعمل يسير قائم على صوابه واصابته تنالها برحمة ربك وربي كريم يعطي الكثير على القليل ويتجاوز عن سفاسه وصغار الامور كما وعد واوعد سبحانه وتعالى

18
00:06:43.150 --> 00:07:07.950
فاذا اردت الحياة الطيبة اذا اردت السكون والطمأنينة وانت في زمان كثرت فيه الهموم والغموم والكروب انظروا الى من تنظر اليه وقد بدت قسمات الكآبة وعلامات الغثا والكدر على محيا وجهي

19
00:07:08.950 --> 00:07:38.400
وهذا مطرد ايها الاخوة الباحث عن النجاة لن يجدها في زوجة جميلة ومركب حسن ومزرعة وارفة وتجارة عارمة لن يجدها في مدح وذكر وهياط فهو في هم حتى يمدح وفي هم ما يقال عنه بعد المدح. وفي هم اذا اصبح الا يزول عنه هذا

20
00:07:38.850 --> 00:08:02.050
الكذب والفشر فيما فيما يمدح به اعمل عملا صالحا تحيا حياة طيبة. وهي لحظات وتسارع الزمان سمة هذا الوقت اين اباؤنا؟ اين احبابنا؟ اين اهلينا مضوا وسنمضي تسلفوا ونحن في

21
00:08:02.500 --> 00:08:28.700
دارجتهم وعاقبتهم اذا فاستجد وتكثر واستعد يوم شديد حره طويل دهره عظيم خطب والمؤمن مطمئن في الدنيا ومطمئن في الاخرة بايمانه نسأل الله لنا ولكم حسن العاقبة وصلاح الاخرة وحسن تقواه

22
00:08:29.000 --> 00:08:48.100
والبعد عن اسباب غضبه ومقته وعقوباته كما نسأل جل وعلا بوجهه الكريم فردوسه الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان يحل علينا رضاه فلا يسخط علينا ابدا. نسأل الله ذلك لنا ولكم

23
00:08:48.150 --> 00:09:02.187
ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا ولولاتنا وذرارينا ولعموم المسلمين ان ربي جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين