﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:27.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون والحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

2
00:00:27.950 --> 00:00:49.300
فقد جاء درس ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين

3
00:00:49.400 --> 00:01:17.550
وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو المجلس السادس  مجالس التذكرة في مراحل الاخرة ومن الامور العظيمة والخطوب الجسيمة في عرصات القيامة

4
00:01:18.650 --> 00:01:39.550
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم العظمى وهي احدى الشفاعات التي خصه الله جل وعلا بها والعلماء نوعوا في ذكر الشفاعات يوم القيامة حتى اوصلوها الى ثمان شفاعات ذكروا منها خمسا

5
00:01:40.600 --> 00:02:04.800
خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم اعظم هذه الشفاعات شفاعته صلى الله عليه وسلم وهي المسماة عند العلماء بالشفاعة العظمى الى الله جل وعلا ليجيء لفصل القضاء وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

6
00:02:05.650 --> 00:02:30.850
قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده عرق من لحم فنهس منه عليه الصلاة والسلام نهسة ثم ذكر الحديث حديث الشفاعة العظمى قال يجمع الله الاولين والاخرين يوم القيامة

7
00:02:31.250 --> 00:02:54.750
يفزع الناس فزعا عظيما فيأتون ابيهم ادم ويقولون يا ادم انت ابونا الا ترى ما نحن فيه اشفع الى الله جل وعلا ليخلصنا مما نحن فيه فيقول ادم عليه السلام ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قط

8
00:02:55.050 --> 00:03:15.450
ولن يغضب مثله قط. واني عصيت ربي فاكلت من الشجرة اذهبوا الى غيري اذهبوا الى نوح ويأتون نوحا عليه الصلاة والسلام. وهم في هذا الكرب العظيم. وفي هذا الموقف المهيب

9
00:03:15.950 --> 00:03:33.950
فيقول يا نوح انت اول رسل الله اشفع الى الله جل وعلا ليخلصنا مما نحن فيه ويقول نوح ما قاله ادم ان الله غضب اليوم غضبا لن يغضب مثله قط

10
00:03:34.550 --> 00:03:55.800
ولن يغضب مثله قط واني عصيت ربي فسألته ما ليس لي به علم لما سأل نوح ربه نجاة ابنه اذهبوا الى غيري اذهبوا الى ابراهيم ويأتون إبراهيم عليه الصلاة والسلام

11
00:03:56.000 --> 00:04:19.300
ويذكر مثل ذلك. ويقول اذهبوا الى غيري فيأتون موسى. اذهبوا الى موسى ويأتون موسى فيقول كذلك ثم يأتوا ثم يقول اذهبوا الى غيري اذهبوا الى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون اترى ما نحن فيه؟ اشفع الى ربنا جل وعلا ليخلصنا

12
00:04:19.300 --> 00:04:44.200
مما نحن فيه ويقول عيسى ما قاله الانبياء عليهم الصلاة والسلام قبله ان الله غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قط لن يغضب مثله قط ولا يذكر عيسى عليه السلام ذنبا اذهبوا الى غيري اذهبوا الى محمد عبد غفر له ما تقدم من ذنبه

13
00:04:44.750 --> 00:05:05.700
صلوات الله وسلامه عليهم وفي هذا الحديث اخذ العلماء ان هؤلاء هم اولو العزم من الرسل نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام المنوه عنهم بقول الله جل وعلا فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

14
00:05:06.600 --> 00:05:28.700
قال صلى الله عليه وسلم فيأتوني فيقول انا لها انا لها. فيقوم صلى الله عليه وسلم فيذهب فيخر ساجدا تحت العرش ويفتح الله عليه انواعا من محامده والثناء عليه. لم يكن فتحها عليه من قبل

15
00:05:28.800 --> 00:05:55.350
فلا يزال عليه الصلاة والسلام ساجدا خارا على وجهه تحت عرش الرحمن حتى يأتي الاذن من الله جل وعلا يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه ويرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه

16
00:05:55.850 --> 00:06:15.550
ويشفع الى الله جل وعلا ليجيء لفصل القضاء بين العباد ليخلص الناس اما الى جنة واما الى نار ولا يبقون في هذا الكرب العظيم. وفي هذه العرصات المهيبة المهيلة وهذه هي الشفاعة العظمى

17
00:06:15.650 --> 00:06:35.950
وهي المقام المحمود الذي لا ينبغي الا لواحد من بني ادم والذي نوه الله عنه في قوله من سورة سبحان ومن الليل فتهجد به. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. فالمقام الذي يحمده عليه الاولون والاخرون

18
00:06:35.950 --> 00:07:03.200
هو مقام الشفاعة العظمى. يوم يتخلى عنها انبياء الله ورسله. عليهم الصلاة والسلام. مخافة وهيبة فمن الله جل وعلا وخشية. ولانهم لم يبلغوا هذه المكانة وهذه الشفاعة العظمى تعم جميع المكلفين انسا وجنا. لكنها لا تنفع الكافرين. كما سيأتي بشفاعته عليه

19
00:07:03.200 --> 00:07:29.700
الصلاة والسلام في عمه ابي طالب والمتأمل في القرآن يجد ان الله جل وعلا ذكر الشفاعة مثبتة ومنفية فاما الشفاعة المثبتة فهي الشفاعة التي تكون بعد اذنه جل وعلا تقرأون في اية الكرسي من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه اي من بعد اذنه

20
00:07:29.950 --> 00:07:49.450
بقول الله جل وعلا عن الملائكة ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وفي قول الله جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتك شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

21
00:07:49.750 --> 00:08:16.200
فهذه هي الشفاعة المثبتة في القرآن وهذه الشفاعة لها شرطان. لان الله جل وعلا يقول قل لله الشفاعة جميعا شرطها الاول ان يأذن الله للشافع بالشفاعة وهذا الفارق العظيم بين الشفاعة عند الله وبين الشفاعة عند ملوك وعظماء الدنيا

22
00:08:16.250 --> 00:08:32.250
فان الشفاعة عند عظماء الدنيا لا تفتقر الى اذنهم. اما الشفاعة عند الله جل وعلا فلا تتأتى. ولا تكون الا باذنه جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

23
00:08:35.400 --> 00:08:58.750
الشرط الثاني رظا الله جل وعلا عن الشافعي وعن المشفوع عنه ولهذا لا يرظى الله جل وعلا عن الكافرين ان يشفع لهم استقلالا الا ما خصه الدليل لا يرضى الله جل وعلا عن الشافعين كما يأتي في الشفاعة المنفية

24
00:08:59.550 --> 00:09:26.600
فلابد ان يرضى الله جل وعلا عن الشافع نفسه. ويرضى عن المشفوع فيه ولهذا لا يرظى جل وعلا ان يشفع الفاجر المنافق. ولا ان يشفع في الكافر وفي المنافق قال الله جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله هذا الشرط الاول لمن يشاء

25
00:09:26.600 --> 00:09:50.650
ويرظى اي عن الشافعي والمشفوع فيه واما الشفاعة المنفية وهي الشفاعة للكافرين والفاجرين. فانها منفية في القرآن. لا تكون لهم ولا تنفعهم. ولهذا فقال سبحانه وتعالى في شأن الكافرين فما تنفعهم شفاعة الشافعين

26
00:09:52.850 --> 00:10:20.000
لا تنفعهم شفاعة الشافعين والشفاعة العظمى ليس معناها فلاح المشفوع لهم جميعا. فمنهم من يفلح وهم المؤمنون. ومنهم من يردأ ويحسر ويخسر وهم الكافرون المنافقون. وذلك بان يعجل بهم الى عذاب الله وسعيره في نار جهنم

27
00:10:20.000 --> 00:10:40.350
خالدين فيها ابدا لا يخرجون منها. دائما ابدا سرمدا والشفاعة العظمى وان نالت الكافرين لكنهم في التبع مع المؤمنين لكن لا تنفعهم. وانما تعجل لهم بعذاب الله وسعيرهم في عذابه في نار جهنم

28
00:10:41.500 --> 00:11:06.650
ومن انواع الشفاعات ايضا من الشفاعات الخاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم مما تكون يوم القيامة شفاعته لاهل الجنة ان يدخلوها فان المؤمنين لا يدخلون الجنة. حتى يأتي نبيكم صلى الله عليه وسلم. فيأخذ بحلقة باب الجنة

29
00:11:07.450 --> 00:11:27.350
ويستفتح وتقول الملائكة من انت يقول انا محمد فتقول الملائكة بك امرنا اول من نفتح له او اول من نفتح له لانه يشفع الى الله جل وعلا في دخول اهل الجنة الجنة

30
00:11:27.900 --> 00:11:53.500
وهذه خاصة ايضا بنبينا عليه الصلاة والسلام الشفاعة الثالثة في عرصات القيامة وهي خاصة به عليه الصلاة والسلام شفاعته الخاصة في عمه ابي طالب لا لان يخرج من النار. ولكن يخفف عنه العذاب من نار جهنم

31
00:11:53.800 --> 00:12:19.700
وهي خاصة خص الله جل وعلا بها نبيه محمدا لعمه ابي طالب وفي هذا دلالة على ان ابا طالب لم يكن مؤمنا وانما كان كافرا. ومات على كفره مع ان ابا طالب يا ايها الاخوة حدب ظهره على على النبي صلى الله عليه وسلم مربيا وراعيا وحاميا

32
00:12:19.700 --> 00:12:41.000
كم سنة كم سنة حمى ابو طالب ظهره على النبي عليه الصلاة والسلام. يحوطه ويغذيه وينصره ويحميه من موت عبد المطلب وقد مات عبد المطلب للنبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين

33
00:12:41.200 --> 00:13:00.800
الى موت ابي طالب ثلاثا واربعين سنة وهو حاذب ظهره على النبي عليه الصلاة والسلام لكن ابا طالب لم يؤمن لم يؤمن ولم يقل لا اله الا الله مع انه ادرك من البعثة عشر سنين

34
00:13:00.950 --> 00:13:21.550
ولكنه ابى الا ان يكون على ما عليه ابوه وجده. على دين عبدالمطلب فان ابا طالب كان ينصر النبي عليه الصلاة والسلام ويحميه. ولهذا جاء في صحيح مسلم من حديث العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه

35
00:13:22.250 --> 00:13:55.150
انه قال يا رسول الله ابو طالب فعل وفعل فهلا نفحته بشيء الا نفعته بشيء قال نعم يخرج يوم القيامة من درك النار الاسفل. فيوضع في ضحظاح من نار  الظحظاح هو الماء الذي يمشي. او راكد لكن لا يبلغ الا الى اسفل القدم. الى الكعبين فاسفل. هذا يسمى بالظحظاء

36
00:13:55.150 --> 00:14:16.450
قال يوضع في ضحظاح من نار. يغلي منه دماغه يظن انه اهون انه اشد اهل النار عذابا وهو في الحقيقة اهونهم عذابا. وفي رواية يلبس يوم القيامة. يلبس يوم القيامة

37
00:14:16.450 --> 00:14:42.150
نعلين من نار يغلي منهما دماغه او نفوخه. ولولاي لكان في الدرك الاسفل من النار وهذه شفاعة خاصة من النبي في عمه ابي طالب وهي لا تنفع ابا طالب. ولا تعارض عندئذ قول الله جل وعلا في الكافرين لا تنفعهم شفاعة الشافعين. فهي لم

38
00:14:42.150 --> 00:15:02.450
معه في خروجه من النار الى الجنة او في عدم تخليده وتأبيده في نار جهنم وابو طالب يا ايها الاخوة امن في شعره لكنه لم يؤمن في قلبه ولسانه وقد قال في حق النبي عليه الصلاة والسلام

39
00:15:03.050 --> 00:15:30.350
لقد علموا ان ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الاباطل وابيض استسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل. تلوذ به الهلاك من ال هاشم فهم في رحمة عنده وفواضل حليم رشيد عادل غير طائش يوالي الها ليس

40
00:15:30.350 --> 00:15:57.550
عنه بغافل. فوالله لولا ان اجيء بسبة تجر على اشياخنا في المحافل. لكنا اتبعنا على كل حالة من الدهر طرا غير قول التخاذل في قصيدته اللامية المشهورة التي قالها بعدما حصرهم المشركون في الشعب شعب ابي طالب حتى اكل بنو

41
00:15:57.550 --> 00:16:13.450
عبد المطلب وبني المطلب بن عبد شمس بن عبد مناف وبنو المطلب بن عبد مناف اكلوا ورق الشجر من شدة الجوع لكنه لم يؤمن. لم يقل لا اله الا الله

42
00:16:13.500 --> 00:16:34.950
ابو طالب هو الذي قال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة او حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا فاصدع بامرك ما عليك غضاضة وابشر فقر بذاك منا عيونا

43
00:16:35.300 --> 00:16:56.750
لولا الملامة يلومني احد على ترك دين ابي وجدي. وترك دين اشياغي او حذار مسبة اجر على اشياخنا وعلى عقولهم المساب. لوجدتني سمحا بذاك مبينا وقد ادركت ابا طالب الوفاة وهو في الشعر

44
00:16:57.000 --> 00:17:20.500
ولما اراد الله له سوء الخاتمة قيض له جلساء السوء في اخر لحظاته من الدنيا وجاء اليه ابو جهل وامية ابن خلف في غيرهما من ائمة الكفر. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يركض لما بلغه ان ابا طالب ينازع. فقال

45
00:17:20.500 --> 00:17:42.950
يا عماه قد جلس عند رأسه يا عماه قل كلمة احاجي لك بها عند الله قل لا اله الا الله فقال له قرناء السوء وجلسائه يا ابا طالب اترغب عن دين عبد المطلب؟ اترغب عن دين ابائك؟ فكان اخر ما قال لا هو على دين عبد المطلب

46
00:17:42.950 --> 00:18:07.100
وكان كفر ابي طالب كفر الاباء والاستكبار وهو احد انواع الكفر الخمسة التي ذكرها المحققون من العلماء كفر التكذيب ومن اظلم ممن ذكر ممن كذب بايات ربه. وكفر الاباء والاستكبار ككفر ابي طالب. وكفر الاعراض كفر ابن عبد ياليل الثقف

47
00:18:07.100 --> 00:18:32.250
ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فعرض عنها وكفر الشك وكفر النفاق في هذه تجتمع انواع الكفر وكان اخر ما قال عبد المطلب لا هو على دين اخر ما قال ابو طالب قال لا هو على دين عبدالمطلب

48
00:18:33.350 --> 00:18:47.000
النبي صلى الله عليه وسلم بكى بكاء عظيما وقال لا ازال استغفر لك ما لم انهى عنك. وانزل الله في هذا قوله انك لا تهدي احببت ولكن الله يهدي من يشاء

49
00:18:49.700 --> 00:19:07.800
ونهي عن ان يستغفر للمشركين. ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن معدث ما وعدها اياه. الايات

50
00:19:08.350 --> 00:19:26.600
لكن الله جل وعلا يخص ابا طالب بشفاعة النبي الخاصة انه يخفف عنه العذاب لكنها لا تنفعه بخروجه من النار ولا تنفعه هو فيظن انه اشد اهل النار عذابا وفي الواقع انه اقلهم عذابا

51
00:19:27.300 --> 00:19:52.700
كم هذه الشفاعات الخاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام ذكرنا ثلاثة العظمى وشفاعته صلى الله عليه وسلم في دخول اهل الجنة الجنة وشفاعته الخاصة لعمه ابي طالب مما ذكر العلماء من انواع الشفاعات الخاصة بالنبي شفاعته في السبعين الف

52
00:19:53.250 --> 00:20:10.600
يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وفيها حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما المخرج في الصحيحين وانه قال لعكاشة بن محصن الاسد انت منهم. وقال للثاني سبقك بها عكاشة

53
00:20:13.000 --> 00:20:33.300
والشفاعة الخامسة التي قالوا انها خاصة بالنبي شفاعته في من تساوت حسناتهم وسيئاتهم. وهم اهل الاعراف على الصحيح فان هذا هذه الشفاعة الرابعة والخامسة ذكر بعض اهل العلم كشارع الطحاوية وغيره انها من

54
00:20:33.300 --> 00:20:56.850
الخاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام ولكن الدليل فيها غير صريح في ان النبي يشفع فيهم وانما الدليل فيها محتمل بقية ثلاث شفاعات يوم القيامة. لكنها لا تختص به صلى الله عليه وسلم وحده دون غيره. بل يشفع الانبياء عليهم الصلاة

55
00:20:56.850 --> 00:21:21.200
سلام ويشفع الملائكة ويشفع الشهداء والصالحون ويشفع الافراط. وهذه الشفاعات الثلاث هي كالتالي شفاعة في اهل الكبائر والمعاصي امر بهم الى النار الا يدخلوها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح عنه

56
00:21:21.400 --> 00:21:50.200
شفاعتي ادخرتها يوم القيامة لاهل الكبائر من امتي شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ومن هذه الشفاعات التي تكون مشتركة بين النبي والانبياء والصالحين والشهداء والملائكة الشفاعة السابعة في قوم دخلوا النار. من اهل الايمان والتوحيد

57
00:21:50.200 --> 00:22:16.800
دخلوا النار بذنوبهم وبكبائرهم وبتحقق الوعيد المجمل عليهم ويشفع النبي ويشفع النبيون والملائكة والشهداء والصالحون الى الله جل وعلا ان يخرجوا من النار فيدخل الجنة الشفاعة في اهل الكبائر نوعان شفاعة في اقوام امر بهم. الى النار الا يدخلوها اصلا

58
00:22:17.350 --> 00:22:34.300
ويشفع فيهم الشافعون الى الله جل وعلا فيقول الله شفاعتهم ولا يدخلهم النار والنوع الاخر شفاعة في اقوام دخلوا النار من اهل الايمان من اهل التوحيد من اهل لا اله الا الله

59
00:22:34.800 --> 00:23:02.050
فيشفع فيهم هؤلاء الشافعون ان يخرجوا منها وهذا مشمول قوله عليه الصلاة والسلام شفاعتي لاهل الكبائر من امتي وقد ادخر شفاعته لامته يوم القيامة النوع الثامن الشفاعة لاقوام دنت درجاتهم ومنازلهم في الجنة وما في الجنة دنيء

60
00:23:04.550 --> 00:23:26.350
يشفع فيهم ان ترفع درجاتهم ويشفع الاباء الصالحون في ابنائهم. ويشفع الابناء الصالحون في ابائهم وامهاتهم يشفع الشهداء والانبياء والملائكة والصالحون في هؤلاء ان ترقى وترفع درجاتهم منازلهم في الجنة. قال

61
00:23:26.350 --> 00:23:54.600
الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من اي ما انقصناهم من اعمالهم شيئا وهذه من الشفاعات الواقعة يوم القيامة من الشفاعات المشهورة لاهل الكبائر الذين دخلوا النار الشفاعة في اقوام يسميهم اهل الجنة بالجهنميين

62
00:23:54.800 --> 00:24:16.600
من الجهنميون جاء حديث في الصحيحين الطويل انه يخرج اقوام من النار وقد اصبحوا حمما اي فحما. احترقوا في النار ويلقون في نهر في الجنة يسمى نهر الحياء وينبتون فيه كما ينبت الحميل في السيل

63
00:24:18.650 --> 00:24:39.800
وتعاد اليهم خلقتهم ويحيون ويبقى في جباههم او في وجوههم نكتة سوداء فيعرفون بها بين اهل الجنة بالجهنميين. الذين اخرجوا من النار ثم احيوا في نهر الحياة وبقيت فيهم هذه العلامة

64
00:24:40.100 --> 00:25:01.000
ليفزع هؤلاء الى الله جل وعلا ان يخلصهم من هذه العلامة التي سماهم بها اهل الجنة  يخلصون منها. وهؤلاء الذين دخلوا النار يضع فيهم النبي عليه يشفع فيهم النبي عليه الصلاة والسلام اربع شفاعات

65
00:25:01.000 --> 00:25:20.400
كما جاء في حديث انس في الصحيحين فانه صلى الله عليه وسلم يشفع الى الله في اهل الكبائر من امته ممن دخلوا النار ويقول الله جل وعلا يا محمد ويضع له حدا اخرج من النار من قال لا اله الا الله

66
00:25:20.900 --> 00:25:40.150
يبتغي بذلك وجه الله فيخرجهم من النار بشفاعته عليه الصلاة والسلام ثم يشفع فيضع الله له حدا ثانيا اخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من خردل من ايمان

67
00:25:40.950 --> 00:26:02.700
ثم يضع له حدا ثالثا اخرج من في قلبه من النار اخرج من النار من ثقله مثقال حبة ادنى مثقال ذرة من خردل من ايمان ثم يضع له حدا رابعا. جل وعلا فيقول للنبي عليه الصلاة والسلام اخرج من النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى

68
00:26:02.700 --> 00:26:19.300
مثقال حبة من خردل من ايمان فلا يبقى في في النار احد من في قلبه ادنى ادنى مثقال حبة من خردل من ايمان ويقبض جل وعلا بعد ذلك من النار قبضة

69
00:26:19.400 --> 00:26:42.700
بيده فيقول هؤلاء الى الجنة ولا ابالي ليدخلهم جل وعلا الجنة ولا يبقى في النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال حبة من خردل من ايمان وعلى هؤلاء يطبق نار جهنم من الكافرين فتسرد عليهم ابدا. خالدين فيها ابدا. لا يجدون وليا ولا نصيرا

70
00:26:42.900 --> 00:27:08.100
نعوذ بالله من اسباب سخطه وعقوبته وخذلانه هذه الشفاعات يوم القيامة في العرصات. وواحدة منها بعد دخول اهل الجنان الجنات وخمس منها كما سمعتم خاصة به صلى الله عليه وسلم. ثلاثة متفق عليها بين اهل السنة. بل وعامة المسلمين

71
00:27:08.100 --> 00:27:28.400
وهي الشفاعة العظمى ولم يخالف في ذلك الا من جحدوا. وانكروا البعث والشفاعة في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة والشفاعة في ابي طالب. واما شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الاعراف من تساوت حسناتهم وسيئاتهم

72
00:27:28.400 --> 00:27:48.050
وشفاعتهم في السبعين الف فهذه قال بها بعض اهل العلم والادلة فيها محتملة ليست صريحة  واما الشفاعات الثلاثة المشتركة بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام وفي مقدمهم محمد صلى الله عليه وسلم

73
00:27:48.950 --> 00:28:08.950
وبين الملائكة والصالحين والشهداء فهي الشفاعة في اهل الكبائر والذنوب. امر بهم الى النار الا يدخلوها ثانيا الشفاعة في اهل الذنوب دخلوا النار ان يخرجوا منها. ثالثا الشفاعة في من؟ نقصت درجاته

74
00:28:08.950 --> 00:28:36.850
منازلهم في الجنة ان يرتفعوا فيها وهذا المقام العظيم من مقامات القيامة انحرف فيه طوائف من الناس المنحرفون في امر الشفاعات كل من انكر البعث وانكر الايمان باليوم الاخر من الملاحدة من المشركين والوثنيين والمنافقين من الفلاسفة

75
00:28:37.600 --> 00:29:07.300
من غلاة الروافض من الباطنية وامثالهم. الذين قالوا بالتناسق تناسخ الارواح ولم يثبتوا معادا. هؤلاء من باب منكرون لهذه الشفاعة ولهذه الشفاعات لانكارهم للقيامة اصلا ممن انكر الشفاعة لاهل الكبائر. شفاعة لابي طالب. والشفاعة لاهل الذنوب

76
00:29:08.750 --> 00:29:33.900
الجهمية والمعتزلة والخوارج فانكروها. وذلك ان الخوارج والمعتزلة وهم مجموعهم يسمون بالوعيدية. قالوا ان صاحب الذنب يوم القيامة كافر خالد مخلد في النار اذا كان خالدا مخلدا في النار فلا تنفعه الشفاعة

77
00:29:34.550 --> 00:29:54.200
فانكروا شفاعة النبي في اهل الكبائر. وهي اعظم انواع الشفاعات انكارا. منهم بل ولاة هؤلاء الوعيدية لن يثبت الا الشفاعة العظمى فقط واذكر ما سواها من انواع الشفاعة التي مر ذكرها. ولا شك ان هذا تكذيب

78
00:29:54.250 --> 00:30:19.350
لما جاء صحيحا ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن غيره من انبياء الله ومن الصالحين ومن الملائكة انهم يشفعون وجدير بل وحقيق بمن انكر الشفاعة ان لا ينالها. كما انه جدير وحقيق بمن انكر رؤية الله في الدار الاخرة

79
00:30:19.350 --> 00:30:51.800
الا يصيبها ولا ينالها. لان الجزاء من جنس العمل. الجزاء من جنس العمل وهذه الشفاعة واعظمها الشفاعة العظمى تطول. وذلك انه عليه الصلاة والسلام بعد ما يأتي الناس اولا ادم ثم نوحا ثم ابراهيم. ثم موسى ثم عيسى. عليهم الصلاة والسلام

80
00:30:51.800 --> 00:31:09.600
وهم ينتقلون بينهم. والله قد غضب اليوم غضبا يشفع يأتون الى النبي عليه الصلاة والسلام حيث ان عيسى عليه السلام يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

81
00:31:10.000 --> 00:31:30.850
وبهذا امتن الله على رسوله ليغفر ليغفر ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ووضعنا عنك وزرك وزرك صلى الله عليه وسلم. فيقول انا لها انا لها. فيذهب فيخر ساجدا تحت العرش. مع ان مقام الاخرة ليس مقام

82
00:31:30.850 --> 00:31:57.350
تكليف ولا مقام عبادة. ولكن من تعظيم الله جل وعلا. ومما بلغ في قلوبهم من وكمال تعظيمه انه غضب اليوم غضبا عظيما فيفتح الله عليه انواعا من محامده اي من الثناء عليه ومدحه بالكمالات في ذاته واسمائه وصفاته

83
00:31:57.550 --> 00:32:26.450
لم يكن فتحها عليه من قبل وفي هذا اشارة الى ان الله جل وعلا يحب ان يسمع ثناء عبده عليه والحاح عبده عليه وتمجيد المؤمن الموحد ربه سبحانه وتعالى ولهذا انظروا في حديث شداد ابن اوس الذي رواه البخاري وهو المسمى عند العلماء بسيد الاستغفار

84
00:32:26.500 --> 00:32:44.300
ما مقدمته؟ الثناء على الله جل وعلا ومدحه. اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء لك بذنبي

85
00:32:45.200 --> 00:33:03.100
قولي اشهد ان لا اله الا انت ابوء لك بنعمتك علي وابوء لك بذنبي اي اعترف واقر فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت يفتح الله جل وعلا على نبيه انواعا من محامده لم تكن فتحت عليه من قبل

86
00:33:03.300 --> 00:33:21.700
محامد الله سبحانه وتعالى والثناء عليه ومدحه حتى يأتي الاذن من الله. يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. فيشفع الى الله جل وعلا ليجيء لفصل القضاء

87
00:33:21.700 --> 00:33:47.800
فيجيء الله جل وعلا مجيئا يليق بجلاله وعظمته يليق بكمال صفاته وافعاله لا نعلم كيفيته كما قال جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا. وجيء يومئذ بجهنم الايات والله يجيء مجيئا هو من صفات افعاله لا نعلم كيفيته ولا حقيقته

88
00:33:47.850 --> 00:34:09.050
يجيء جل وعلا لفصل القضاء بعد ما يشفع نبينا صلى الله عليه وسلم هذه الشفاعة العظمى ويفصل بين العباد سبحانه وتعالى. ويأتي مقام اخر من مقامات القيامة في هذه العرفات فيها حوضه عليه الصلاة والسلام

89
00:34:09.100 --> 00:34:29.100
ويرده الناس عطاشا بلغ بهم الظمأ مبلغه. ولكل نبي حوظ ولكن حوض نبينا صلى الله عليه جميعا والهم وسلم اكثرها واردا. كما جاء عند الترمذي وحسنه. مما سبق في المجلس السابق في المجلس الرابع

90
00:34:30.400 --> 00:34:55.900
وفي هذه العرصات يموج الناس موجا عظيما. لكن تمامها في هذه الشفاعة التي بعدها يكون القضاء بين العباد واول ما يقضى فيه في امري الناس امور ثلاثة اولها ما يتعلق بالعمل لله والتوحيد

91
00:34:56.300 --> 00:35:17.950
ولهذا اول من تسعر بهم النار يوم القيامة من قرأ القرآن ليقال قارئ من تعلم العلم ليمدح ويسمع به فيقال عالم كما ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة من جاهد

92
00:35:18.550 --> 00:35:42.750
لكن ليس في سبيل الله وانما ليقال مجاهد. او ليقال شجاع او جاهد للمغنم يسمونه الان بالمرتزقة ما جاهد لتكون كلمة الله هي العليا وانما جاهد ليمدح. او جاهد لينتفع مغنما ومالا وراتبا. او جاهد

93
00:35:42.750 --> 00:36:03.800
يتخلص ويفتك من الدنيا. يقول انا عاطل وفي هم وغم اروح اجاهد ازين لي يريد ان يتخلص بالجهاد من الدنيا. ويموت فهذا ليس في سبيل الله وانما جاهد فارا من هموم الدنيا ومن غمومها. ومن مشاكلها

94
00:36:04.400 --> 00:36:26.750
واول من تسعر بهم النار يوم القيامة من انفق. لكنه ما انفق يبتغي به وجه الله ولكن ليقال منفق ليقال باذل قال كريم وهذا يدور على اصل عظيم وهو اهمية تحقيق الاخلاص. وتحقيق التوحيد في عبادة الله جل وعلا. الا يكون

95
00:36:26.750 --> 00:36:49.900
في قلبك ايها المؤمن تعلقا ورجاء في هذه العبادات الا بالله وما عنده سبحانه في الدار الاخرة واول ما ينظر فيه في ذلك المقام العظيم من العبادات الصلاة اول ما يحاسب عنه العبد هذه الصلاة

96
00:36:52.500 --> 00:37:20.250
فاذا نظر في صلاته وصار فيها انجح امر بان ينظر في بقية اعماله واذا كان في صلاته مضيعا مخلا خادشا لها وهم على صنفين. يقول الله جل وعلا لملائكته انظروا ما لعبدي من نوافل. اي مع هذه الفرائض. فيكمل بهذه النوافل

97
00:37:20.250 --> 00:37:41.250
الخلل والنقص الكائن الحاصل في الفرائض. ان كان في الصلاة او في الزكاة او في الصيام او في الحج والعمرة  ويا خسارة ويا شقاوة من ليس له من النوافل ما تسد به خلل ونقصا وتقصير صلاته

98
00:37:41.600 --> 00:37:59.050
فانه ينظر في هذه الصلاة. فان كان لها مضيعا فهو لما سواها اضيع وفي هذا الحديث الذي رواه احمد وابو داوود وغيرهما عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه. وهو مروي عندهما

99
00:37:59.050 --> 00:38:24.100
صحيح عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات من حافظ عليها كان له نورا وبرهانا يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها اي ظيعها وفرطها وتهاون فيها لم يكن له نور ولا برهان يوم القيامة

100
00:38:24.100 --> 00:38:44.750
حشر مع فرعون وهامان وامية بن خلف اي مع ائمة الكفر وصناديده وهذا من دلائل المحققين من العلماء وهو ما عليه عامة السلف ان ترك الصلاة جحدا لوجوبها او تهاونا وكسلا في ادائها

101
00:38:44.750 --> 00:39:09.700
انه كفر اكبر يخرج صاحبه من ملة الاسلام والا كيف يحشر مع فرعون وهامان؟ وامية بن خلف الا لانه لم يحافظ على هذه الصلاة والصادق المصدوق يقول صلى الله عليه وسلم خمس صلوات من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة. ومن لم

102
00:39:09.700 --> 00:39:29.450
حافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان يوم القيامة وحشر مع فرعون وهامان وامية بن خلف واصدق من ذلك قول الله جل وعلا في سورة براءة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم

103
00:39:29.700 --> 00:39:53.650
الاية الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين مما من شركهم وكفرهم. واقاموا الصلاة واتوا الزكاة. فجعل تخلية سبيلهم. واخوتهم في الدين مناطة بتوبتهم من الشرك والكفر واقامتهم الصلاة. وايكاءهم الزكاة

104
00:39:54.750 --> 00:40:14.750
وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. في الحديث الاخر بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. حديثان حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما عند مسلم في الصحيح

105
00:40:14.750 --> 00:40:42.200
وحديث بريدة ابن الحصيب الاسلمي رضي الله عنه عند اهل السنن في سند صحيحة فجعل ترك الصلاة علامة وفيصلا وفرقانا بين المؤمنين وبين الكافرين ولهذا قال عبدالله بن شقيق وهو من سادة التابعين ادركت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال

106
00:40:42.200 --> 00:41:06.550
كفر الا الصلاة لم؟ بشأنها وعظيم قدرها ويأتي من متأخر المسلمين من يتهاون فيها تهاونا عظيما ان من المؤمنين يا ايها الاخوة ومن المسلمين من لا يعرف الصلاة الا في يوم الجمعة. اليس كذلك؟ وهذه مساجدهم

107
00:41:06.550 --> 00:41:29.650
صوامعهم تغص بالمصلين يوم الجمعة ويهملونها بقية اسبوعهم بل من المسلمين من لا يعرف الصلاة الا في العيدين تشبها بمن؟ باهل الكتابين. الذين ما عرفوا الصلاة الا يوم الا يوم السبت او يوم الاحد في اليهود والنصارى

108
00:41:29.750 --> 00:41:53.550
والا في اعيادهم ويقول بعد ذلك انا مسلم ابن مسلم. بل يأتي من يسوغه له ويقول ان ترك الصلاة تهاونا وكسلا ليس بالكفر. وهذا خلاف ما سمعتم من كلام من كلام الله في القرآن. وحديث نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح البيان. وما اجمع واتفق عليه

109
00:41:53.550 --> 00:42:15.200
صالح سلفي هذه الامة في القرون المفضلة اول ما ينظر فيه ويقضى فيه بين العباد ما يتعلق بدمائهم اول ما يقضى فيه في العباد في حقوقهم امر الدماء. بشأنها وفداعتها وفظاعتها. وعظيم قدرها

110
00:42:15.200 --> 00:42:35.900
عند الله جل وعلا والدم ولا سيما دم المسلم شأنه عند الله عظيم وان تهاون فيه الناس في في الازمة الاخيرة تهاونا عظيما. فانه في اخر الزمان يعظم التهاون بدماء المسلمين

111
00:42:35.900 --> 00:42:53.200
كما يعظم التهاون في اعراضهم وفي اموالهم وفي بلدانهم ولهذا اخبركم صلى الله عليه وسلم في احاديث الفتن واشراط الساعة التي وقعت وما زالت تتجدد في وقوعها انه يكثر الهدر

112
00:42:53.200 --> 00:43:21.050
والهرج القتل وتعظم الفتن فلا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل بل حتى ما يسمى بالجهاد الناس فيه رايات مختلفة. والوية متباينة وهم يزعمون انهم يجاهدون في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله. لان امر امر القلوب

113
00:43:21.050 --> 00:43:41.100
والنيات والمقاصد طوى الله علمه الا منه سبحانه وتعالى. حتى يعلنه صاحبه وكثرة القتل واراقة الدماء تدل على هذا الامر العظيم من فساد الناس في دينهم وفسادهم في فساد زمانه

114
00:43:41.100 --> 00:44:07.200
اول ما يقضى بين العباد فيه بهذه الدماء. اي في حقوق بعضهم مع بعض في عرصات القيامة يقيم الله جل وعلا منار العدل والقسط. فلا ظلم ولا حيف ولهذا يظهر الله كمال عدله على خلقه في ذلك المقام الرهيب فيقتص للشاة

115
00:44:07.300 --> 00:44:33.800
الجلحاء التي لا قرن فيها من اختها القرناء الشياه مكلفة عليها حساب وعذاب انت الشياه والحيوانات لا حساب عليها لانها غير مكلفة لن تتحمل امانة التكليف التي عرضها الله على المخلوقات كلها الا

116
00:44:35.200 --> 00:44:56.500
الانس والجن فقد تحملوها ولهذا الامانة امانة التكليف قال الله فيها في اخر سورة الاحزاب انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال عرض تخيير فابين ان يحملنها واشفقن اي خفن خوفا عظيما مع الشفقة

117
00:44:56.700 --> 00:45:21.600
واشفقن ان يحملنها وحملها الانسان. انه كان ظلوما جهولا البهائم اعزكم الله والحاضرين ليست مكلفة. لكن يوم القيامة يقتص الله جل وعلا للشاة الجلحاء التي لا قرن فيها من اختها القرناء التي نطحتها في الدنيا. بغير وجه حق

118
00:45:22.050 --> 00:45:42.250
يختص الله لهذه من تلك ثم يصيرهن ترابا ليري الخلق جميعا في العرصات كمال عدله وانه لا يظلم لديه احد ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما

119
00:45:43.050 --> 00:46:05.800
الايات الاخرى ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون في هذه المقامات العظيمة التي ينتظر فيها الخلق فصل ما بينهم وتخليصهم مما هم فيه يقول جل وعلا للمراءين

120
00:46:06.150 --> 00:46:29.000
الذين راؤوا الناس باعمالهم في الدنيا. ولحظوا مدحتهم وثناءهم وعملوا لاجل الخلق ولم يعملوا لاجل رب الخلق سبحانه يقول الله للمراءين في الدنيا اذهبوا فخذوا جزاء اعمالكم عند من كنتم تراؤونهم في الدنيا. من عملت

121
00:46:29.000 --> 00:46:55.850
لهم صليتم لهم تصدقتم لاجلهم. جاهدتم لمدحتهم اذهبوا فخذوا اجور اعمالكم عند من كنتم تراؤونهم في الدنيا وفي مقدم هؤلاء الركب العفن المنافقون. الذين اظهروا خلاف ما يبطنون. اظهروا الاسلام

122
00:46:55.850 --> 00:47:17.150
اظهروا الايمان. اظهروا السنة. وابطنوا ضدها قال الله جل وعلا في شأنهم في سورة النساء يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا يقول ابن مسعود رضي الله عنه في شأن الصلاة

123
00:47:17.850 --> 00:47:35.250
ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين اي من المرض والعجز حتى يقام في الصف وما كنا نرى انه يتخلف عنها اي صلاة الجماعة مع الجماعة الا منافق معلوم النفاق

124
00:47:35.950 --> 00:47:59.700
وخصوصا في صلاتي ماذا صلاتي العشاء والفجر. ما في اضاءة ما في انوار. ولو فقدوا لم يفقدوا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق. والصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول اثقل الصلاة على المنافقين

125
00:47:59.700 --> 00:48:22.550
صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلموا ما فيهما من الاجر لاتوهما ولو حبوا. اي يحبونا من بيوت حتى يأتون الى هذه الصلاة سبحان الله العظيم. عافاهم الله في ابدانهم. عافاهم الله في امنهم

126
00:48:22.800 --> 00:48:39.350
في بعض الجهات يخشى الناس ان يخرجوا من بيوتهم حتى يصلوا مع الجماعة. لما هم فيه من الخوف لكن ان هؤلاء معافون في ابدانهم وفي امنهم ويتكاسلون عن الصلاة لاجل

127
00:48:39.800 --> 00:49:06.200
في الدنيا اما مباراة اما افلام ومسلسلات اما لهو ولعب اما تكاسل وتعاجز واما لعب ومعافسة لاولادهم ونسائهم والعجب تقام المباريات ويحضرها الالاف المؤلفة. وتجد هؤلاء من يسعى اليها قبل وقتها بساعات

128
00:49:07.150 --> 00:49:34.050
في ساعات طوال ويشق عليه خمس دقائق يصلي مع الجماعة ويرجع مو بذا واقع يا اخواني وهذا يدل على عظيم الران. الذي على القلوب وشديد الغفلة التي اصابتها النفوس والله جل وعلا يقول كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. اي ما سبب بسبب ما كسبوا وما عملوا

129
00:49:34.700 --> 00:50:05.900
وهذه الغفلات العظيمة تلك العرصات وسمعتم ما فيها من الاهوال في هذه المقامات العظيمة لا يسعد ولا ينجو ولا يفوز الا الكمل من المؤمنين الا عباد الله المخلصين يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت

130
00:50:05.900 --> 00:50:26.350
وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد في هذه العرصات يأتي الناس ادم ثم ثم نوحا ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم الصلاة والسلام

131
00:50:28.850 --> 00:50:46.900
ليجيء الله لفصل القضاء ولا ينتدب لها الا نبيكم صلى الله عليه وسلم وفي هذا الماحة الى مسألة تتعلق به صلى الله عليه وسلم فان عيسى يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر له ما تقدم من ذنبه

132
00:50:47.550 --> 00:51:07.250
تقرأون القرآن ايها المسلمون هل خاطب الله في القرآن نبينا باسمه المجرد ها خاطب الله نبينا في القرآن باسمه المجرد يا محمد ابدا. لا تجد في القرآن اية واحدة خاطب الله

133
00:51:07.250 --> 00:51:24.850
باسمه المجرد ابدا بل يخاطبه الله بوظيفته. يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك لا تجد ان الله يخاطب نبيه باسمه المجرب

134
00:51:25.350 --> 00:51:47.450
بل يصف الله نبينا في اشرف المقامات بوصف العبودية. لان العبد مهما رقى في الدنيا وترقى. لا لا يخرج بحال من احوال من مقام عبوديته لله جل وعلا انظر في الكافرين وفي الوثنيين في المشركين وفي الملاحدة

135
00:51:47.600 --> 00:52:11.300
خرجوا من عبودية الله فوقعوا في عبودية خلق الله من جن من حجر من شجر من قبر وضريح ومقام. من اولياء من سادات ولهذا قال ابن القيم في مثل هؤلاء هربوا من الرق الذي خلقوا له

136
00:52:11.600 --> 00:52:36.500
نحن خلقنا لرق واحد وهو لله جل وعلا وهي العبودية هربوا من الرق الذي خلقوا له. فابلوا برق النفس والشيطان الله وصف رسوله بوصف العبودية في اشرف المقامات مقام الشفاعة العظمى في قول عيسى اذهبوا الى محمد ايش؟ عبد غفر له ما تقدم من ذنبه

137
00:52:37.600 --> 00:52:58.350
مقام ثاني مقام الدعوة. قال الله جل وعلا في سورة الجن وانه لما قام لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدأ ووصفه بوصف العبودية في مقام الدعوة وهي من اجل بل اجل الوظائف

138
00:52:58.700 --> 00:53:19.000
في مقام ثالث في مقام التنزيل. تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا في سورة الكهف الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. فما مقام التنزيل وصف الله

139
00:53:19.000 --> 00:53:38.800
الله ورسوله بوصف العبودية هذا مقام رقم كم الثالث مقام الشفاعة العظمى مقام الدعوة مقام التنزيل. المقام الرابع مقام الاسرة سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى

140
00:53:39.650 --> 00:54:02.200
وهذه الليلة كثير من دول المسلمين وجماعاتهم يتخذها ليلة محتفل. بدعوى انها ليلة الاسراء والمعراج يتعبدون الى الله بما لم يشرعه الله ولم يأذن به ويشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم. ويزعمون انهم

141
00:54:02.200 --> 00:54:24.350
يتقربون بها الى الله. والله لا يقبل من العمل المبتدع الذي لم يشرعه ولم يشرعه رسوله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله في مقام الاسراء قال سبحان الذي اسرى بعبده. فوصفه بوصف العبودية. المقام الخامس مقام التحدي

142
00:54:25.100 --> 00:54:45.950
حد الله الاونة والاخيرة بالقرآن قال الله جل وعلا في اية البقرة وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين. ففي مقام التحدي وصف الله نبيه بوصف العبودية

143
00:54:46.450 --> 00:55:10.850
فنبينا مهما علا لا يخرج عن العبودية بحال ولهذا لما مدح عليه الصلاة والسلام وبولغ في مدحه قال ايها الناس قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان في رواية ولا يستجرينكم الشيطان انما انا عبد. تقول عبد الله ورسوله. ما احب ان ترفعوني فوق

144
00:55:10.850 --> 00:55:37.500
التي انزل الله عليها وقد انزله الله العبودية فهو اكمل عباد الله وانزله الله جل وعلا منزلة الاصطفاء والاختيار للرسالة. فهو عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الاخر لا تطروني اي لا تبالغوا في مدحي. كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد. فقولوا عبد الله

145
00:55:37.500 --> 00:55:48.200
رسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد