﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:39.300
وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية نقدم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول  استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه

2
00:00:39.800 --> 00:01:10.400
هذا البرنامج الذي نتواصل فيه معكم الى اسباب السعادة كيف نحصلها؟ كيف نطلبها؟ كيف نحققها في انفسنا كيف نبديها لغيرنا ما هي السعادة وما هي وسائلها؟ وما هي ثمارها؟ وما هي نتائجها

3
00:01:10.600 --> 00:01:32.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى صلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى سار على نهجهم واحبهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا دائما ابدا محتفى الى يوم القيامة يوم اللقاء

4
00:01:33.650 --> 00:01:54.750
اما بعد ايها المسلمون في كل مكان معاشر الاخوة والاخوات من المسلمات احييكم جميعا تحية الاسلام السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته حياكم الله الى هذا اللقاء المتجدد في رياض السعداء

5
00:01:54.950 --> 00:02:12.200
نسأل الله السعادة في الدنيا والاخرة وان لا يشقينا بسيئاتنا وذنوبنا وغفلاتنا لا دنيا ولا في الاخرة هذه الروضة في هذا اللقاء يا ايها الاخوة عن الزاهدين الكلام فيها عن الزهد

6
00:02:12.950 --> 00:02:33.350
ما هو الزهد يا ترى؟ هل الزهد في لبس الخشن من الثياب هل الزهد في التقشف في المعيشة هل الزهد في اظهار حال يخالف باطن الانسان ومراده وعقيدته هل الزهد

7
00:02:33.700 --> 00:02:56.000
ان يفعل فعلا ليمدحه الناس ليخالف فيه مألوفهم نفسك وسلي نفسك يرعاكم الله ما هو الزهد ما هو الزهد الذي جاءت شريعتنا بندبه والحث عليه هل هو اهمال الدنيا ترك عمارتها

8
00:02:56.150 --> 00:03:14.450
والتواكل عن فعل الاسباب بها ليس هذا والله الزهد الذي امرنا به ورغبتنا شريعتنا اليه وحثنا الله عليه وحثنا عليه رسوله صلى الله عليه وسلم لا سيما بفعله وبهديه ودله

9
00:03:14.750 --> 00:03:38.750
وهدي اصحابه رضي الله عنهم من بعده ان الزهد هو الرغبة عن الدنيا والعزوف عنها تعلقا بالاخرة ثواب الله عز وجل فيها هو الاقبال على الباقي الادبار عن الفاني هو

10
00:03:39.100 --> 00:04:01.300
الا تركن الى زخارف الدنيا وزينتها تشغلك وتغفلك  لذة الاخرة وسعادتها الابدية قال الله جل وعلا في سورة يوسف عليه السلام خبره مع من اخذوه من الجب وشروه بثمن بخس دراهم معدودة

11
00:04:01.550 --> 00:04:24.600
فيه من الزاهدين فيه من الراغبين الراغبين عنه له الذين ما نظروا اليه نظر الاهمية ان الزهد هو في معناه المختصر الرغبة عن الدنيا والاقبال على الاخرة وليس معنى الرغبة عن الدنيا الا تعمرها بما امرك الله بعمارتها

12
00:04:25.200 --> 00:04:43.900
قد امرنا الله ان نعمرها بطاعته ودينه وان ننشئها على ما به صلاحنا وصلاح اهلها فيها عش في الدنيا كأنك غريب لانك مسافر ولا تنسى نصيبك من الدنيا احسن ان الله يحب

13
00:04:45.250 --> 00:05:05.650
امر الله بعمارتها امر الله  الزرع العمل بالجد والاجتهاد حتى لو قامت الساعة يقول نبينا عليه الصلاة والسلام لو قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة وهو فرخ النخلة فليزرعها وليغرسها

14
00:05:06.050 --> 00:05:27.750
لان ديننا جاء بعمارة الدنيا اماراتها بالعيش بها ولكن لا نجعلها هي منتهى امالنا وهي منتهى طموحنا وهي دارنا التي لا محيز عنها ولا انتقال عنها الدار الخالدة الدار الباقية ليست هذه الدنيا فانها دنيا دنية

15
00:05:27.900 --> 00:05:44.650
زائلة فانية اما الدار الباقية هي الدار الاخرة وان الدار الاخرة لهي الحيوان الحياة الكاملة التي لا نقص فيها ولا عيب ولا اذا كان اصاحبها من اهل السعادة ومن اهل الايمان

16
00:05:46.500 --> 00:06:05.500
ان الزهد حقيقته الرغبة عن الدنيا بالاخرة وليس معناها اهمال الدنيا الزهد تنوعت عنه عبارات العلماء وهذا يناسبه هذا المقام حتى ان من قال منهم ان ترك ما لا ينفع في الاخرة هذا زهد

17
00:06:05.850 --> 00:06:23.400
الكلام الكثير والفعل الكثير الذي لا ينفع في الاخرة تزهد به في الدنيا ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس. اي ارغب عن الدنيا بالاخرة وارغب عما عند الناس يحبك الناس

18
00:06:24.050 --> 00:06:48.750
اما اذا نافست الناس في الدنيا في وظائفها نافستهم في مناصبها نافستهم في اموالها ومكاسبها نافستهم تنافست معهم في نسائها في في نسلها ابغضك الناس وقاتلوك وحاربوك وعشت معهم في شقاء وعناء

19
00:06:49.000 --> 00:07:08.900
لقاء عظيم وعناء عظيم اذا رغبت عنها اذا زهدت فيما عند الناس احبك الناس لان كلام تنافسهم فيما يتطلعون فيه اذا نافسهم الاخرة في مقامك الاخرة نافسهم في المسابقة والمسارعة الى طاعة الله

20
00:07:09.300 --> 00:07:30.400
وسابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت لمن عاجبني للمتقين هذه التي امر الله بالمسابقة فيها وسارعوا الى مغفرة من ربكم وفي ذلك فليتنافس في طاعة الله

21
00:07:31.100 --> 00:07:54.300
بابتغاء ثوابه وفي نيل مرظاته في تحصيل رضا هو واجره ونواله الذي اعده لاوليائه في ذلك فليتنافس لم يقل في الدنيا تنافسوا انما التنافس في الدنيا في طاعة الله نعم التنافس في الدنيا في عبادة الله

22
00:07:54.650 --> 00:08:17.800
تنافس في الدنيا فيما ينفع في الاخرة ولا يضر فواته في الدنيا لهذا تحصل  ظن بعض الناس ان الزهد وفي لبسي والخشن من الثياب ان الزهد رثة الهيئة بوساخة  عدم نظافتها

23
00:08:18.400 --> 00:08:36.200
ظنوا ان الزهد في تعليق مسبحة او اظهار عمامة ما هذا الزهد يا ايها الاخوة ازهد الزاهدين واصلحهم واحسنهم وافضلهم واشرفهم سيدنا محمد ابن عبد صلى الله عليه اكل الطعام

24
00:08:36.550 --> 00:08:59.300
ولبس الجديد من الثياب كانت له حلة اي عباءة حمراء يلبسها في الجمعة والعيدين واستقبال الوفد هو الذي اخبرنا عليه الصلاة والسلام لما سأله السائل اخوانا السائل كما تظنه يظنه الكثيرون الان

25
00:09:00.000 --> 00:09:19.950
اللبس الجديد غير السرف وغير الترف غير المحرم ان لبس الجديد والجميل من الثياب والنعال والمراكب والاثاث ان هذا يتنافى مع في الدنيا لما امر الناس بالرغبة عن الدنيا بالاخرة

26
00:09:20.150 --> 00:09:41.300
قالوا يا رسول الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا وهيئته حسنة قال صلى الله عليه وسلم حاسما هذا الامر ان الله جميل اي لا يحب وساخة لا يحب القذارة

27
00:09:41.350 --> 00:10:08.500
لننادي دين الاسلام دين النظافة النظافة في الظاهر والنظافة في الباطن وثيابك فطهر  بدنك ومظهرك عن النجاسة والشرك وطهر قلبك عن تعلق بغير الله ليس الزهد في لبسي  السوء الزهد في رثافة الهيئة وشعث الشعر

28
00:10:09.200 --> 00:10:32.400
لا يحسن لحيته في تهذيبها بتمشيطها وتدهينها لا في حلقها وقصها والاخذ منها لا يكون رثا في شاربه يجعله حلل القاذورات في شعر ابطيه وعانته نادين النظافة هذا الزهد الحقيقي في زهد النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:33.000 --> 00:10:51.550
اكل الطعام في الاسواق مجاهدة وناله من الاذى وهو ازهد الناس هذه الدنيا خيره الله بين امرين صلى الله عليه وسلم غيره بين ان يخلد في الدنيا ويؤتى ملكا في الدنيا

30
00:10:51.800 --> 00:11:12.550
ملكا عظيما ثم يموت يلتحقوا الرفيق الاعلى وخيره الله بالتخيير الثاني ان يلحق الان بالرفيق الاعلى وسمعته امنا عائشة رضي الله عنها وهو يقول في مرضه الذي مات فيه وهو ينازع اللهم الرفيق

31
00:11:12.650 --> 00:11:40.450
اعلى اللهم  زهد في الدنيا رغب الدنيا بمجاورة الله واللحاق لان الدنيا شأنها الى سفال وامرها الى زوال وهي دنيا دنيئة   الدنيا والاخرة مرتان لا تجتمعان في قلب المؤمن اما دنيا واما اخرة

32
00:11:40.700 --> 00:11:57.950
اذا اخذ الدنيا نسي الاخرة واذا تعلق قلبه بالاخرة نسي الدنيا ولم يخلد هذا هو السعيد يا ايها المال الى متى تطلبه؟ الى متى تجمعه؟ ولن تشبع منه مهما كان عندك

33
00:11:58.500 --> 00:12:14.600
وهذا امر مجرب يشهد له الوحي قال صلى الله عليه وسلم لو كان لابن ادم واد من ذهب ابتغى ثانيا لو كان له واديان لابتغى ثالثا لا يشبع لا يقنع

34
00:12:15.200 --> 00:12:38.300
وما يملأ جوف ابن ادم الا التراب الذي ومآله وهو اليه مصير الزهد في المناصب المنصب والجاه والوظيفة المرموقة تتعب نفسك هما وتعبا وقلقا حتى تحصلها اذا حصلتها لم تجد لذتها

35
00:12:38.600 --> 00:12:58.300
ولم تجد انسها بل بقيت في هم وقلق اخر لان لا تفقدها انت من هم الى هم ومن عذاب الى عذاب ومن شقاء الى شقاء والسعادة  قال صلى الله عليه وسلم ما اوتي العبد

36
00:12:58.450 --> 00:13:17.900
عطاء كما يؤتى بالعفو ولهذا امرنا بين الاذان والاقام ان نسأل الله العفو والعافية مع هذا يا من تعلقت بالدنيا والمناصب يا من رجيت المال والارصدة يا من تغافلت عن الاخرة بما تجمعه في الدنيا

37
00:13:18.350 --> 00:13:39.950
بلذة في الدنيا استمرت معك مدة حتى تموت ان لذات الدنيا مهما عظمت  ونعيم الاخرة ابدا لن ينسى شقاء الدنيا مهما عظم ومهما تتابع انه يقول صلى الله عليه وسلم

38
00:13:40.100 --> 00:13:57.050
في هذا اللفظ الجامع في امر الزهادة في الدنيا والاقبال على الاخرة والرغبة بما عند الله يؤتى بانعم اهل الارض الذي لم يجد بؤسا قط من نعيم الى نعيم ويغمس في النار غمسة مقدارها طرفة عين

39
00:13:57.550 --> 00:14:15.750
اي جزء من الثانية يغمس في النهر يقال يا هذا امر عليك نعيم قط يقول لا والله يا ربي ما مر علي نعيم قط انساه غمس لحظة في النار كل نعيم

40
00:14:16.300 --> 00:14:34.300
ويؤتى بابئس اهل الارض ما مر عليه يوم سعيد من بؤس الى شقى من شقاء الى الى عنت يغمسوا في النار غمسة مقدارها طرفة عين يقال يا عبدي امر عليك بؤس قط؟ يقول لا والله يا ربي

41
00:14:34.450 --> 00:14:51.450
ما مر علي بؤسا قط هؤلاء هم اهل السعادة اللهم اجعلنا من السعداء ولا تجعلنا من الاشقياء اللهم ارفعنا بالايمان ولا تظعنا بظده يا اكرم مسؤول ويا اعظم مرجي مأمول ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم

42
00:14:51.450 --> 00:15:15.250
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول

43
00:15:15.250 --> 00:15:44.250
استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه