﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:36.650
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وعلى اله واصحابه ومن ولاه واهتدى بهداه واما بعد  لا نزال في القواعد والظوابط

2
00:00:37.300 --> 00:01:03.100
التي تخصه باب سنن الفطرة وتكلمنا على جمل منها ولله الحمد والمنة سابقا قبل ان تنقطع الدروس وها نحن نكمل ما تيسر منها باذن الله عز وجل وهذا الدرس وهو درس ضوابط الفقهاء من اهم الدروس التي ينبغي ان يحرص عليها طالب العلم. لان الفروع الفقهية كثيرة

3
00:01:03.100 --> 00:01:23.100
تجعل العقل بالف حيرة. اذا لم تكن تجمع هذه الفروع الكثيرة في هذه الضوابط وهذه القواعد. فوصية لكم ايها الاخوان ان تنتبهوا لهذا لهذا الدرس بخصوصه. ففيه خير كثير وسوف تنتفعون به في فتاواكم وفي تدريسكم لطلابكم فيما بعد ان شاء الله

4
00:01:23.100 --> 00:01:38.250
لانه لن يبقى في ذهنك الا هذه القواعد واما الفروع فانها قد تذهب وتتلاشى لكن ما دمت محكما لامها واصلها وكلياتها فانك متى ما استدعيتها سوف تأتيك طائعة باذن الله عز وجل

5
00:01:39.350 --> 00:02:08.000
من قواعد وضوابط كتاب او نقول من قواعد وضوابط باب سنن الفطرة. قاعدة تقول الاصلاح لواء اجزاء الزمان في فضل السواك. الا فيما خصه النص الاصل استواء اجزاء الزمان في فضل السواك الا فيما خصه النص

6
00:02:08.000 --> 00:02:36.300
والسواك والاستياك بمعنى واحد والسواك تطهير للفم ومرضات للرب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم ومرضات للرب وقد كان جبريل كلما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه بالسواك. حتى قال صلى الله عليه وسلم لا يزال جبريل

7
00:02:36.300 --> 00:02:53.100
اوصيني بالسواك حتى يأمرني بالسواك حتى خشيت ان احفي مقدم فمي وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من سنن الفطرة وخصالها كما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها

8
00:02:53.100 --> 00:03:15.200
وقد ورد في حقه جملة من الادلة الدالة على انه مندوب الندب تأكيد. ومن عظم امره فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله الله تعالى في حكمه فقال بعضهم بوجوبه وقال بعضهم باستحبابه وندبه المؤكد والقول الصحيح في

9
00:03:15.200 --> 00:03:35.200
في هذه المسألة هو ما عليه جماهير اهل العلم من ان السواك مستحب استحبابا شديدا ومتأكد تأكيدا عظيما وقد حكى الامام النووي رحمه الله تعالى اجماع من يعتد برأيهم على استحباب السواك وسنيته. ولم يقل بوجوبه من

10
00:03:35.200 --> 00:03:56.300
من السلف فيما نعلم الا الامام اسحاق ابن راهويه رحمه الله تعالى وداوود الظاهري وهذه القاعدة تنص على ان هذا الفضل الذي ثبت يثبت للسواك فضل عام في جميع الاوقات

11
00:03:56.300 --> 00:04:16.300
فمن ادعى ان للسواك فظلا زائدا على هذا الفضل العام في في في زمان معين او مكان معين فهو مطالب بالدليل الدال على اعتقاد في هذا الاستحباب الزائد لهذا الزمان او هذا المكان. لان الاصل استواء اجزاء الزمان في فضل السواك. فالاستواك في الليل كفضل الاستياك في النهار

12
00:04:16.300 --> 00:04:36.300
والاستياك في الصباح كفضل الاستياك في الظهر. وكفضل الاستياك في العصر. فمن خص زمانا دون زمان بفضل زائد او خص مكانا دون مكانا بفضل زائد فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاستحباب الزائد لانه يدعي خلاف الاصل

13
00:04:36.300 --> 00:04:56.300
وتقرروا عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل. عن الاصل لا من الثابت لا من الثابت عليه. وقد ذكر العلماء رحمهم الله رحمهم الله تعالى جملا من المواضع يستحب عندها السواك استحبابا زائدا. وهذا الاستحباب الزائد قد

14
00:04:56.300 --> 00:05:16.300
بالادلة الصحيحة الصريحة. فمن هذه المواضع الصلاة فرضا كانت او نفلا حتى صلاة الجنازة فيستحب للانسان اذا اراد ان يصلي قبل تكبيرة الاحرام ان يشوص فاه بالسواك ما استطاع. وبرهان هذا

15
00:05:16.300 --> 00:05:36.300
ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. عند كل صلاة فقوله كل صلاة

16
00:05:36.300 --> 00:05:56.300
كل صلاة هذه قضية عامة. لا يشد شيء من مسمى الصلوات عن عمومها. بل يستحب للانسان في ركعات التراويح ان يبتدأ بالسواك قبل كل ركعتين. وكذلك في قيام الليل في غير رمضان. فكلما سلم الانسان

17
00:05:56.300 --> 00:06:16.300
من ركعتين فيستحب له قبل ابتدائه في الركعتين الاخريين ان يستاك لعموم لانها تدخل في مسمى لانها تدخل في مسمى الصلاة. لانها تدخل في مسمى الصلاة. ومن هذه المواضع ايضا عند الوضوء

18
00:06:16.300 --> 00:06:36.300
فيستحب للانسان قبل الشروع في الوضوء او عند المضمضة ان يستاك. وان استاك في الموضعين فهو حسن وبرهان ذلك ما رواه الامام احمد في مسنده وصححه ابن خزيمة في صحيحه وذكره البخاري تعليق من حديث ابي هريرة رضي الله

19
00:06:36.300 --> 00:07:00.200
الله تعالى عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل بوضوء ومن هذه المواضع اذا اراد الانسان ان يدخل بيته فيستحب له ان يخرج السواك ويستاك قبل

20
00:07:00.200 --> 00:07:28.850
او دخوله او بعد دخوله وبرهان هذا حديث المقدم بن شريح بن هانئ المقدام بن شريح بن هانئ عن ابيه قال سألت عائشة رضي الله تعالى عنها باي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل بيته قالت بالسواك. ولان الانسان

21
00:07:28.850 --> 00:07:48.850
اذا جاء من الخارج فهو مظنة تغير فمه وهو سيقابل زوجته واولاده وربما قبل زوجته وقبل اولاده فيستحب ان يستاك قليلا عند دخوله لبيته حتى يقابل اهله على اتم على اتم احواله

22
00:07:48.850 --> 00:08:11.200
وهذا من باب ما يدخل تحت قول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف ومن باب الاحسان الى الزوجة والاولاد  ومن هذه المواضع التي نص عليها الفقهاء انه يستحب السواك عند دخول المسجد. فيستحب للانسان اذا

23
00:08:11.200 --> 00:08:31.200
اراد ان يدخل للمسجد ان يستاك. فان قلت وهل هذا عليه دليل؟ فاقول للاسف لا دليل عليه فاننا لا نعلم دليلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على استحباب زائد للسواك عند ارادة دخول المسجد

24
00:08:31.200 --> 00:08:50.500
والاصل استواء اجزاء الزمان في الفضل. فمن ادعى فضيلة زائدة في موضع او زمان فلا بد ان يأتي بالدليل فلا دليل يدل على استحباب السواك عند دخول المسجد بخصوصه فلا نقول بسنيته في هذا الموضع الخاص

25
00:08:50.750 --> 00:09:10.750
فان قلت اولا يقاس على دخول البيت من باب اولى؟ فاذا كان الانسان يستحب له ان يستاك عند دخول بيته الا يستحب له ان يستاك عند دخول بيت ربه؟ الجواب لا نقول بذلك. لان هذا قياس

26
00:09:10.750 --> 00:09:30.750
في عبادة والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان القياس في العبادات ممنوع. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا ديننا بكلياته وتفاصيله وجزئياته. وقد كان يدخل المسجد كثيرا

27
00:09:30.750 --> 00:09:50.750
ويتردد دخوله للمسجد في الصلوات وغيرها. ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم او ينقل عنه انه كان يتقصد الاستياك عند ارادة دخول المسجد مع كثرة دخوله له. فالاستياك عند دخول المسجد فعل توفر سببه

28
00:09:50.750 --> 00:10:10.550
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله. والمتقرر عند العلماء ان كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله اختيارا فالمشروع تركه. فان قلت

29
00:10:10.850 --> 00:10:30.850
اويعني كلامك هذا اننا لا نشتاق ابدا عند دخول المسجد. فاقول لا يعني كلامي ما فهمته. وانما يعني ان لا تعتقد فضيلة خاصة للاستياك عند دخول المسجد. ولكن لو دخلت وانت تستاك من غير اعتقاد فضل خاص فهذا لا حرج فيه للاستدلال عليه

30
00:10:30.850 --> 00:11:00.850
بالادلة العامة المرغبة في السواك في كل في كل زمان ومكان ومن هذه المواضع ايضا عند الانتباه من النوم. فيستحب للانسان اذا استيقظ من نومه ان يشو صفاه بالسواك  وبناء على ذلك فاجعل سواك قريبا منك من فراشك. حتى اذا استيقظت حتى اذا استيقظت تبدأ تبتدأ بالسواك

31
00:11:00.850 --> 00:11:20.850
فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول ما في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فقام من الليل يشوش اي يدلك ويغسل فاه بالسواك. وفي رواية للامام مسلم

32
00:11:20.850 --> 00:11:40.850
كان اذا قام من الليل للتهجد. فان قلت وهل يلحق به نوم النهار؟ ام لا يلحق به الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح انه يلحق به لا من باب القياس

33
00:11:40.850 --> 00:12:00.850
وانما من باب ادخال هذا الفرض تحت الاصل العام. وهو ان النوم مظنة لتغير رائحة الفم. ومن مواضع استحباب السواك عند تغير رائحة الفم. فمتى ما تغيرت رائحة فمك فيستحب لك ان تستاك. والنوم ليلا ونهارا

34
00:12:00.850 --> 00:12:20.850
مظنتي من المواضع التي هي مظنة تغير رائحة الفم. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم السواك ما الطهرة للفم؟ فمتى ما جاء في فمك ما يحتاج فيه الى فيه الى تطهير فيستحب ان تطهره بالسواك

35
00:12:20.850 --> 00:12:40.850
ولذلك نجعل موضعا من مواضع استحباب السواك الزائد وهي عند تغير رائحة الفم وغالبا ما يتغير ما تتغير رائحة الفم اما بمأكول او مشروب او بطول كلام او بطول صمت

36
00:12:40.850 --> 00:13:05.400
او بنوم وغيره. وذلك يستدل عليه بالادلة العامة. التي تدل على بالسواك عند تغير رائحة الفم فمتى ما وجد في فمك ما يحتاج فيه الى تطهير والى تنقية فاستعملي السواك. ومن جملة المواضع التي نص عليها

37
00:13:05.400 --> 00:13:33.000
فقهاء عند قراءة القرآن وقد دل على ذلك ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا توضأ واستاك ثم قرأ القرآن فان الملك يجعل فمه عند فمه لا يخرج اية الا وقعت في جوف الملك. والحديث حسنه بعضهم

38
00:13:33.000 --> 00:14:01.700
اخرون. والاقرب ان شاء الله انه حديث حسن فان قلت وما حكم الاستياك للصائم؟ وما حكم الاستياك للصائم  فنقول اتفق اهل العلم رحمهم الله تعالى على انه لا بأس في الاستياك للصائم اول النهار

39
00:14:01.700 --> 00:14:33.550
يعني من بعد طلوع الفجر الثاني الى قبيل الزوال. يستحب للصائم باتفاق العلماء يستاك ولكنه مختلف في الاستياك بعد الزوال فمنهم من ابقى لبكراهته والصحيح ان شاء الله انه سنة في حق الصائم كغيره. وذلك لعموم الادلة التي

40
00:14:33.550 --> 00:14:53.550
تدل على سنية السواك. فيدخل في هذا العموم الصائم وغير الصائم. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم استثني وقتا دون وقت. والمتقرر عند العلماء ان العام يجب بقاؤه على عمومه ولا

41
00:14:53.550 --> 00:15:18.100
يجوز تخصيصه الا بدليل. فان قلت وكيف نفعل بحديث علي بن ابي طالب؟ يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم اذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي والعشي اسم لما بعد الزوال الى غروب الشمس

42
00:15:19.250 --> 00:15:45.850
والعشي اسم لما بعد الزوال فنقول هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فهو حديث ضعيف قال ابن حجر في تلخيص الحبير اسناده ضعيف. فبما ان الحديث ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح

43
00:15:45.850 --> 00:16:15.950
استثناء الصائم بعد الزوال من سنية السواك من دخوله في الاحاديث العامة. فالاحاديث العامة تدل على سنية السواك مطلقا. مطلقا  هذه هي المواضع التي نص عليها العلماء فمن ادعى ايها الطالب ان السواك

44
00:16:15.950 --> 00:16:35.950
يستحب استحبابا زائدا في مكان دون مكان. او زمان دون زمان. فقبل ان تقبل كلامه وتعتمد دعواه لابد اولا ان يأتينا بالدليل الدال على صحة هذا الاستحباب الزائد. لان الاستحباب حكم شرعي

45
00:16:35.950 --> 00:17:09.200
والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة والله اعلم  القاعدة الثانية في هذا الدرس ان الله جميل يحب الجمال ان الله جميل يحب الجمال. وهذه من قواعد وضوابط باب الفطرة في الشريعة الاسلامية

46
00:17:09.200 --> 00:17:28.800
واصلها ما رواه الامام مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر

47
00:17:29.200 --> 00:17:49.200
فقال رجل يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. فقال صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس. والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم ان الله

48
00:17:49.200 --> 00:18:09.200
ويحب الجمال ان الله جميل يحب الجمال. فمن مقتضى فطرة الانسان ان يبحث عن التجمل. فلا حرج على الانسان ان يتجمل في مخبره وفي مظهره في هندامه من ثياب ولحية وشعر ان يتجمل على ما جرت عادة قومه

49
00:18:09.200 --> 00:18:29.200
بني قومه ان يتجملوا به. لكن ينبغي ان تكون مسألة الجمال عند الانسان في اهتماماته تسلك مسلك كالوسطية. فلا ينبغي للانسان ان يهمل في امر جماله الاهمال المطلق. ولا ينبغي ان تكون قضية تجمله هي القضية التي تشغل

50
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
ذهنه وتقلق قلبه وتراه دائما يحرص على جماله. فان الحرص على التجمل اذا زاد عن في بالنسبة للرجل اذا زاد عن حده فانه لا ينبغي شرعا. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول البذاذة من الايمان. لا سيما وان الرجل برجولته وفحولته

51
00:18:49.200 --> 00:19:09.200
لا يحتاج الى كثير تجمل. وانما المرأة لانوثتها وضعفها فتحتاج الى ما ما يكمل فطرتها فاجازت الشريعة في باب التجمل للمرأة ما لم تجزه للرجال. لكن لا يمنع ان يحرص الانسان على جمال في

52
00:19:09.200 --> 00:19:38.400
ثيابه وعلى وعلى تسريح شعره. لان الله جميل يحب الجمال. وعلى ذلك جمل من الفروع الاول ان قلت ما حكم تربية الرجل لشعره فاقول الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح ان اتخاذ الشعر

53
00:19:38.400 --> 00:19:58.400
لمن قوي على مؤنته. والقول الصحيح ان شاء الله تعالى ان اتخاذ الشعر سنة لمن قوي على مؤنته اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ففي الحديث عن انس رضي الله عنه قال كان

54
00:19:58.400 --> 00:20:18.400
شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب فيما بين منكبيه. متفق عليه. وفي الحديث عند ابي داود بسند صحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة. يعني كان

55
00:20:18.400 --> 00:20:46.950
من جوانبه الى شحمة اذنيه ومن خلفه يضرب بين بين منكبيه بين منكبيه. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الشعر ان يكرمه بالترجيل والدهن. فعند ابي داوود حسن من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان له شعر

56
00:20:46.950 --> 00:21:06.950
اكرمه. وقد كان صلى الله عليه وسلم يحرص على ترجيله. ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله

57
00:21:06.950 --> 00:21:26.950
ظهوره وطهوره وفي شأنه كله. والشاهد منه قوله وترجله. وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج رأسه الي وهو معتكف فاغسله وانا حائض. فقد كان يحرص على شعره صلى الله

58
00:21:26.950 --> 00:21:48.300
عليه وسلم فتربية الشعر واكرامه وترجيله ودهنه من جملة الافعال الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم  ولانه فعل من الافعال فقد اختلف العلماء في حكم اتخاذ الشعر بسبب اختلافهم في نوع

59
00:21:48.300 --> 00:22:18.300
هذا الفعل الذي صدر منه اهو يدخل تحت افعال الجبلة والطبيعة ام انه يدخل تحت الفعل التشريعي؟ لان افعال النبي صلى الله عليه وسلم خمسة اقسام فمن الناس من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ الشعر ويكرمه لان عادة قومه جرت بذلك. فمن باب موافقته

60
00:22:18.300 --> 00:22:42.850
ذات قومه كان يفعل ذلك. فاذا ادخلناه تحت دائرة العادات او الافعال الطبيعية الجبلية اننا نخرجه عن دائرة التشريع بينما ذهب فريق من اهل العلم الى انه انما فعله من باب التشريع لامته. وهذا القول عندي هو القول الصحيح

61
00:22:42.850 --> 00:23:06.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ الشعر تشريعا. وكان يرجله تشريعا. وكان يدهنه تشريعا فان قلت ولماذا تحمل فعله هذا على التشريع؟ فنقول لان القاعدة الاصولية المتكررة ان فعل

62
00:23:06.500 --> 00:23:36.500
ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا دار بين كونه جبليا او موافقة او لموافقة عادات قومه. او من باب الخصوصية او من باب التشريع اننا نحمله على التشريع لان الاصل ان الله بعثه مشرعا. فهو يشرع لنا باقواله وبافعاله ايضا صلى الله عليه

63
00:23:36.500 --> 00:23:56.500
وسلم. فمن زعم ان شيئا من الافعال الصادرة منه على غير بابه فهو يخالف الاصل. فهو يخالف الاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. والمتقرر عند

64
00:23:56.500 --> 00:24:16.500
ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. ولا اعلم دليلا ينقلنا فيما كان يفعله بشعره عن دائرة التشريع الى دائرة الى دائرة اخرى. الى دائرة ايش؟ الى دائرة اخرى

65
00:24:18.000 --> 00:24:38.850
فان قلت لو كان اتخاذ شعر الرأس سنة فلماذا شرع الله عز وجل حلقه في النسك لكان اتخاذ الشعر سنة فلماذا حرم الله عز وجل فلماذا اوجب الله عز وجل حلقه في النسك او

66
00:24:38.850 --> 00:24:59.800
مصيره فان الانسان لا يتحلل من نسكه الا بواجبين على التخيير اما بالتقصير او بالحلق  فنقول هذا ليس بحجة ابدا. على قولنا الذي رجحناه وذلك لان المنع من العبادة احيانا

67
00:24:59.800 --> 00:25:19.800
لمصلحة يعلمها الله عز وجل هذا داخل تحت دائرة ما يراه الله ما يراه الله عز وجل مصلحة الا ترى ان اوقات النهي تحرم فيها الصلاة؟ فلا يأتينا رجل يقول لو كانت الصلاة مما يحبها الله وهو

68
00:25:19.800 --> 00:25:39.800
غير موضوع فلماذا منعها بعد الفجر الى طلوع الشمس؟ ولماذا حرمها على عباده بعد العصر الى غروبها؟ فهذا امر يرجع الى الله تبارك ايش يا جماعة؟ فهذا امر يرجع الى الله عز وجل. ولا شأن لك بهذه بهذه المسألة

69
00:25:39.800 --> 00:26:07.200
اولا ترى ان الطيب سنة؟ الجواب نعم. ومع ذلك المحرم ممنوع من الطين. ممنوع من الطين في حال احرامه ذكرا كان او او انثى فيحرم على المحرم ان يتطيب. فاذا لا تخرج العبادة عن كونها عبادة بالنهي عنها في وقت

70
00:26:07.200 --> 00:26:39.750
معين خذوها قاعدة هذه. لا تخرج العبادة عن كونها عبادة اذا نهي عنها في وقت معين فالامر بحلق الشعر في النسك تحللا من حج او عمرة لا يخرج الشعر واكرامه ودهنه وترجيله عن كونه سنة. لمن قوي على مؤنته

71
00:26:41.300 --> 00:27:09.850
فان قلت ولماذا يقرر العلماء استحباب حلق شعر الامرد اذا كان اتخاذ الشعر سنة فنقول الجواب هذا استحباب في مكانه. لان المتقرر عند العلماء ان كل سنة ادى فعلها الى مفسدة

72
00:27:09.850 --> 00:27:44.100
فالمشروع تركها لان المتقرر عند العلماء انتم معي ولا لا؟ واضح كلامي؟ لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله وتعالى ان كل سنة ادى فعلها الى مفسدة تروع تركها. ولان المتقرر عند العلماء انه اذا تعارظ مصلحة ومفسدة

73
00:27:44.100 --> 00:28:04.100
وكانت المفسدة اربى من المصلحة فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. فاتخاذ الشعر في حق الامر دي ان قلنا بانه سنة على القول الصحيح الا ان اتخاذه لهذه السنة يفضي الى مفسدة الافتتان به

74
00:28:04.100 --> 00:28:24.100
ومفسدة الافتتان به اعظم من هذه السنة التي نرجو له تحقيقها. فلا جرم اننا نقدم في هذه دفع المفاسد على جلب على جلب المصالح. كما قلناه في تقبيل الحجر الاسود اذا ادى الى مزاحمة

75
00:28:24.100 --> 00:28:47.000
سوى الاضرار بهم او الحاق الشر بهم. فاننا نقول لا يشرع لك ان تقبل الحجر الاسود في هذه الحالة. لان تقبيله سنة لا يمكن الا بالوقوع فيه مفسدة اعظم من هذه السنة المرجو ثوابها

76
00:28:47.500 --> 00:29:07.500
وهذه قاعدة عظيمة عند اهل العلم. وهي من فقه العلم كل سنة ادى فعلها الى مفسدة مشروع تركها. يدخل في ذلك سنن الحج وسنن الصلاة. بل نقول ان من سنة السجود المجافاة بين العضدين. اليس كذلك

77
00:29:07.500 --> 00:29:29.450
لكن لو كانت المجافاة تؤذي من على يمينك وشمالك وتضر بهم وتضيق عليهم فيشرع لك تركها في هذه الحالة  وكذلك التورك اذا ادى الى ضيق الى الى التضييق على من بجوارك وايذائه. والفروع عليها

78
00:29:29.450 --> 00:30:01.350
كثيرة ثم اعلم رحمك الله ان الاجر الذي ستحصله في اجتنابك ايذاء الاخرين والاضرار بهم؟ اجتناب المفسدة اعظم من الاجر الذي فاتك في تحصيل مصلحة بل لو قال قائل بان من فوت مصلحة لدرء مفسدة اعظم منها وقد كان عازما لو لم تعارظها هذه المفسدة

79
00:30:01.350 --> 00:30:23.100
فعلها انه يؤجر على حسب نيته. فيتحقق له الاجران. اجر ما كان عازما عليه من فعل السنة  واجر اجتنابه لهذه المفسدة. لان المتقرر عند العلماء ان نية المرء ابلغ من عمله

80
00:30:23.100 --> 00:30:42.250
فيثاب على النية ولو لم تكن مقرونة بعمل. ولكن لا يثاب على العمل الا اذا كان مقرونا بنية ما اجمل العلم ما اجمل العلم وما اجمل التعلم على طريقة الاصول والقواعد

81
00:30:43.550 --> 00:31:01.350
فانها تهديك وتنير لك الطريق وتعرف وتعرفك كيف تتعامل مع الاشياء التي ظاهرها الاشكال ولا ازال اصرخ باعلى صوتي على ان تحرصوا بارك الله فيكم على القواعد وعلى الظوابط والاصول حتى تذوقوا لذة العلم

82
00:31:01.500 --> 00:31:21.750
والله العظيم اذا فككت بقاعدة اشكالا او جمعت بين متعارضين فان نفسك تطير فرحا ولا تحس ان الارض التي انت جالس عليها تسع. من فرحك بهذا بهذا الفتح العظيم وهذا الفضل الكبير من الله عز وجل

83
00:31:21.750 --> 00:31:50.350
وهذا فرح مشروع قول الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون هذا ما يتعلق بالشعر. ومن فروعه هذه القاعدة ان قلت ما حكم دهنه ومتى يكون؟ فاقول يشرع للانسان ان ان يدهن شعره

84
00:31:50.350 --> 00:32:18.300
فان الدهن يغذي الشعر وينميه ويقويه ويثبتوا الشعثة. فان قلت وما اوقات دهنه؟ فنقول في ذلك كخلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح انه متروك للاصلح لشعرك. لان هذا امر يختلف باختلاف البلاد حرارة

85
00:32:18.300 --> 00:32:48.300
وبرودة ويبسا يعني جفافا ورطوبة. فلا جرم ان اغلب البلاد الجافة الحارة يحتاجون من من من الادهان ما لا يحتاج له اهل البلاد الباردة الرطبة. واما حديث عرظا وادهنوا غبا اي يوما بعد يوم فانه حديث ضعيف لا تقوم به الحجة. فمسألة

86
00:32:48.300 --> 00:33:14.700
ترجعوا الى ما يقتضيه عرفوا بلدك الفرع الثالث ومما يدخل تحت قاعدة الجمال الاكتحال فيستحب للانسان ذكرا كان او انثى ان يكتحل وقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه الى هذه

87
00:33:14.700 --> 00:33:49.850
السنة وجعل خير اكحالنا الاثمد. فانه يقوي البصر احفظوا النظر وهو وان كان حارا في اوله الا انه بارد في ثانيه فيستحب للانسان ان يكتحل في عينيه وترا. فيكتحل في هذه اثنتين وفي هذه واحدة او يكتحل واحدة

88
00:33:49.850 --> 00:34:09.850
في كل في كل منهما او يكتحل وترا في كل واحدة بخصوصها. فاما ان يجعل الوتر في اكتحال المجموع او يجعل الوتر في اكتحال الواحدة بخصوصها. كل ذلك مما تحتمله الادلة

89
00:34:10.500 --> 00:34:36.800
وان اكتحال الرجال من السنن التي تكاد ان تندثر. فاحيا الله قلب من سعى في احيائها فان كان الانسان يخجل من الخروج وعيناه مكحلتان. فليكن اكتحاله في الليل. قبل ينام ثلاثا في هذه وثلاثا في هذه

90
00:34:38.800 --> 00:35:07.200
ومما يدخل تحت قاعدة الجمال. ان قلت ما حكم اعفاء اللحية فنقول ذهب عامة اهل العلم الى ان اعفاء اللحية واجب وان حلقها محرم. بل كابن حزم وغيره اجماع العلماء على ذلك. فلا يجوز للرجل ان يحلق لحيته لانها

91
00:35:07.200 --> 00:35:38.850
جمال والله جميل يحب الجمال. فلا ينبغي ان يتجمل الانسان بهديه الغربيين والافرنت ومن تأثر بهم من حلق لحاهم. وانما يتجمل بالجمال الذي يحبه الله ورسوله وهو باعفاء لحيته  ففي الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين

92
00:35:38.850 --> 00:36:08.850
حفوا الشوارب واعفوا عن اللحى. وقال وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خالفوا المجوس. جزوا الشوارب وارخوا لحى وقد وردت ادلة كثيرة تقرب ستة ادلة كلها يأمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم بارخاء

93
00:36:08.850 --> 00:36:35.800
اللحى واكرامها واعفاءها وهي خرجت مخرج الامر قرروا عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب وقد تأيد هذا الامر القولي بالفعل الدائم منه صلى الله عليه وسلم. فقد كان صلى الله عليه وسلم كف اللحية

94
00:36:35.800 --> 00:36:55.800
وكانت لحيته تضرب بين منكبيه صلى الله عليه وسلم. وكان اذا قرأ تعرف قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخذ من لحيته شعرة واحدة حتى ولو كانت بيضاء بل نهى

95
00:36:55.800 --> 00:37:16.100
الحلاقة وامسك يده لما اراد ان ينتف شعرة بيضاء من لحيته صلى الله عليه وسلم والحديث حسن فان قلت وكيف نفعل بما رواه عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم

96
00:37:16.100 --> 00:37:36.100
كان يأخذ من طول لحيته وعرضها. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من طول لحيته وعرضها. فنقول هذا حديث ضعيف لان فيه رجلا يقال له البلخي او البلخي ابراهيم بن عمرو

97
00:37:36.100 --> 00:38:06.100
البلخي وهو وحديثه ضعيف. فضلا عن معارضته للاحاديث الصحيحة والمتقرر في قواعد الحديث ان ان المنقول الضعيف اذا عارض المنقول الصحيح فهو منكر. فهو منكر فهذا حديث منكر. لانه جمع بين طامتين بين كونه ضعيفا وبين كونه معارضا

98
00:38:06.100 --> 00:38:25.150
بالاحاديث الصحيحة الصريحة فان قلت وما حكم اخذ ما زاد على القبضة منها فيقبضوا من ها هنا ويأخذ ويقبض من ها هنا ويأخذ ويقبض منها هنا ويأخذ. من اسفل القبضة ليس من اعلى القبضة

99
00:38:26.350 --> 00:38:57.150
فنقول هذا وارد عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كابن عمر وابي هريرة وغيرهم ولكن المتقرر عند العلماء ان مذهب الصحابي ليس بحجة اجماعا اذا عارض المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان الاخذ فيما زاد على القبضة مشروع لفعله

100
00:38:57.150 --> 00:39:25.050
النبي صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز لكنه امرنا باكرامها واطلق. وامرنا بارخائها واطلق وامرنا باعفائها واطلق والاصل بقاء المطلق احسنتم. والاصل بقاء المطلق على اطلاق ولا يقيد الا بدليل. ولا نعلم دليلا يدل على هذا التقييد

101
00:39:25.900 --> 00:39:45.900
فاذا يبقى ان ما فعله بعض الصحابة اجتهادا له ومذهبا له والله يوم القيامة لن يسألنا الا عن قوله اذا اجبتم المرسلين. فنحن نسأل عن الاستجابة لفعله وقوله صلى الله عليه وسلم لا عن الاستجابة لفعل

102
00:39:45.900 --> 00:40:13.850
احد من اصحابه فضلا عن من دونهم رضي الله عنهم وارضاهم فان قلت اوليس ابن عمر من جملة رواة الامر باعفائها؟ فاقول نعم. هو من جملة الرواة وحديثه في الصحيحين وقد ذكرته قبل قليل. فان قلت او لا يحمل فعله

103
00:40:13.850 --> 00:40:42.850
على تفسير روايته فيكون ابن عمر يفعل ذلك من باب تفسير مرويه والمتقرر في قواعد الاصول ان تفسير الراوي مقدم على تفسير غيره فنقول هذا تخريج ليس بصحيح. هذا تخريج ليس بصحيح. فان قلت

104
00:40:42.850 --> 00:41:12.850
ولماذا؟ فاقول لان ابن عمر رضي الله عنه لم يكن يفعله من باب تفسير فيه هذه وانما كان يفعله تأويلا لقول الله عز وجل محلقين رؤوسكم مقصرين فكان يجعل الحلق للرأس والتقصير في اللحية. ولذلك لم يثبت عن ابن عمر انه كان يفعله كل اسبوع

105
00:41:12.850 --> 00:41:40.200
او كل شهر وانما كان يفعله في كل نسك في النسك فقط خاصة كان يفعل ذلك. فهذا يدل على انه لم يكن يفعله من باب تفسير مرويه هذا جواب اول. وجواب ثان وهو ان نقول سلمنا جدلا

106
00:41:40.200 --> 00:42:10.200
انه كان يفعله من باب تفسير مرويه. فان تفسير الراوي لمرويه مقبول اذا لم يخالف ظاهر واما اذا خالف فعله ظاهر الحديث فيعتبر فيعتبر مردودا مقبولة؟ ولذلك فصحة القاعدة تقول تفسير الراوي مقدم على تفسير

107
00:42:10.200 --> 00:42:42.800
ما لم يخالف ظاهر الحد. فاذا يجاب عن فعل ابن عمر بهذين الجوابين. فان قلت او يتصور ان جملة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ازكى الامة قلوبا واعمقها علما واتبعها لمنهج الشرع

108
00:42:42.800 --> 00:43:03.900
واعرفها بمقاصد الدين. اويتصور منهم ان يخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المسألة  فاقول هذا من القول الذي لا ينبغي في النظر الى مخالفة الاحاد منهم. ولكن

109
00:43:03.900 --> 00:43:32.450
من القول الصحيح بالنظر الى اتفاق جميعهم على المخالفة فنحن نقبل كلامك هذا اذا قال لنا احد ان الصحابة مجمعون على مخالفة رسول الله في هذه المسألة ما يتصور منهم ابدا. لكننا لا نقبل كلامك هذا في مخالفة الواحد والاثنين لثبوت بعظ المخالفات

110
00:43:32.450 --> 00:43:51.100
للادلة عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ ان قولهم او فعلهم باعتبار احدهم ليس ليس بمعصوم. وانما العصمة في اجماعهم لا في قول او فعل احادهم

111
00:43:52.650 --> 00:44:15.400
انتم معي في هذا ولا لا؟ ولا نريد نظري ان ها؟ ولا نريد ان نضرب امثلة الا لما طلبها ابو عبدالرحمن  الا ترى ان ابن مسعود رضي الله عنه كان لا يتيمم عن الجنابة ويفتي بعدم جواز التيمم

112
00:44:15.400 --> 00:44:35.400
وهو من فقهاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع ان الثابت في الاحاديث الصحيحة كحديث عمران ابن حصين في الصحيحين. وحديث عمار ابن ياسر في الصحيحين. ان النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:44:35.400 --> 00:45:00.050
امرهما بالتيمم وهما جنبان فضلا عن قوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا. فهذه مخالفة لكل الصحابة ام لبعضهم؟ لبعضهم فاذا لا نقبل قبل ابن مسعود في هذه الاية. فتتصور مخالفة احدهم لشيء من الادلة. لانهم ليسوا بمعصومين. ولا نعتقد معاشر اهل السنة في احادهم العصمة

114
00:45:00.050 --> 00:45:29.250
كما يفعله الرافضة في ال البيت فالمعصوم عندنا انما هو اجماعهم. واما فعل احادهم فليس فليس باجماع. فليس بمعصوم واضح هذا العكس لا توجد مسألة واما العكس وهي قولي ان يخالف الصحابة كلهم الشرع

115
00:45:29.250 --> 00:45:49.250
هذه لا توجد مسألة فقهية قد وقعت منه. وانما ذكرناها من باب من باب التقسيم فقط. من باب الرد هذا القائل بان ابن عمر لا يتصور مع شدة اتباعه للسنة ان يقع في هذه المخالفة فنقول بلى يتصوف. الا ترى ان

116
00:45:49.250 --> 00:46:09.250
عمر قد انكر عليه جملة كبيرة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يتتبع مواقع النبي صلى الله عليه وسلم في سفره التي نام فيها فينام فيها والتي صلى فيها فيصلي فيها. مع ان تتبع اثار الانبياء في مثل ذلك محرم عند اهل السنة والجماعة

117
00:46:09.250 --> 00:46:41.600
ولا يفهم من كلامي انني انزل من قدر ابن عمر. لا ولكنني من باب بيان ان مخالفة الراوي لمرويه تصوره اختلفت الرواية والرأي فالمقدم ماذا رواية على الرأي لان المتقرر عند العلماء انه اذا تعارض رأي الراوي

118
00:46:41.600 --> 00:47:08.500
وروايته فالمقدم والمعتمد روايته لا رأيه كما قلناه في غسل اناء الكلب سبعا احداها بتراب هذا ثابت من رواية ابي هريرة في الصحيحين. لكن صح عنه انه كان يغسل الاناء من بلوغ الكلب ثلاثا. فعندنا رواية وعندنا رأي

119
00:47:08.750 --> 00:47:34.300
فالمعتمد عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة الرواية. وترك الرأي ولكن المعتمد عند الائمة الحنفية الرأي وترك الرواية ولذلك ترك الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى جملا من الاحاديث الصحيحة بحجة ان رواتها خالفوا مقتضاها

120
00:47:34.900 --> 00:47:57.100
وكل هذا قد شرحناه في قواعد الاصول ولكن لا بأس ان نكرره فيما بين الفينة والاخرى عند ورود مناسباته ليثبت اكثر واكثر في ذهنه الطالب فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو انه لا يجوز للرجل ان يأخذ ما زاد على القبضة لا من ها هنا ولا من ها هنا

121
00:47:57.100 --> 00:48:02.943
هنا تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية