﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
العلماء حين يقولون قول وعمل يقرنونه مباشرة. يقولون يزيد وينقص. الايمان قول وعمل يزيد وينقص. وذلك ان الايمان ليس شيئا واحدا. بل جاءت النصوص دالة على انه شعب متعددة. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فقال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة. يعني قطعة دل على انه ليس شيئا واحدا. بل هو اه شعب متعددة

3
00:00:40.050 --> 00:00:50.050
في شعب ليست على حد واحد. منها شعبة مثلا من لم يأت بها يكفر. وهي التي قال فاعلاها قول لا اله الا الله. اذا ابى الكافر ان يقول لا اله

4
00:00:50.050 --> 00:01:00.050
الا الله فان لا يحكم له بالاسلام. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا. وفي اللفظ الاخر حتى يشهدوا ان لا اله الا الله لا بد ان ينطق الا اذا كان اخرس

5
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
جميع اعماله تكون بالاشارة. حتى في الزواج وحتى في الطلاق كلها بالاشارة. اذا كان يعي ويفهم يقال زوجناك ارضيت؟ يكفي ان يشير هكذا برأسه؟ وهكذا عنده الطلاق لا يستطيع ان يتزوج لا يستطيع ان ان يلفظ يعني امر الموافقة لا يستطيع ان يطلق الطلاق ونحو ذلك

6
00:01:20.050 --> 00:01:30.050
كذلك في البيع والشراء وضعه اخر. لكن الكلام على القادر اذا قال لا لن انطق قال لا يكون مسلما. حتى ينطق. امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله

7
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
واني رسول الله. اذا لابد من هذه الشعبة. هناك شعب من شعب الايمان على سبيل الاستحباب كاماطة الاذى عن الطريق. ولكن هذا الحديث العظيم فيه دلالة على ان الايمان يتعلق بالقلب ويتعلق باللسان ويتعلق

8
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى تحتاج ان تاخذه بيدك او تحركه برجلك الاذى والحجارة في اثناء الطريق. والحياء والحياء امر قلبي. والحياء شعبة من الايمان. فدل على ان الايمان شعب

9
00:02:10.050 --> 00:02:35.400
وانه ليس شيئا واحدا. ما الاشكال في القول بانه شيء واحد عجيب في هذه العبارة الخاطئة انه اجتمع عليها فرق متنافرة متنافرة كل التنافر فالخوارج من جهة يقولون الايمان الايمان شيء واحد. والمرجئة وهم على الضد تماما. من الخوارج والمرجئة

10
00:02:35.400 --> 00:02:55.400
المعتزلة يقولون هو شيء واحد. ما المراد بكونه شيئا واحدا؟ من قال انه شيء واحد وليس شعبا فانه يقول اما ان يرتفع كله. فاذا تتابع كله كفر الانسان. واما ان يبقى كله جميعا. هنا قالت المرجئة كما سيأتي ان الناس لا يتفاضلون

11
00:02:55.400 --> 00:03:15.400
في الامام حتى زعموا ان ايمان الواحد منا كايمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكايمان جبريل وميكائيل. قال لانه حقيقة واحدة. شيء واحد. يرتفع كل اذا ارتفع كفر الانسان او يبقى كله فاذا بغى او يبقى كله لانه شيء واحد فيكون الناس كلهم فيه سواء. وهذه من العجائب

12
00:03:15.400 --> 00:03:25.400
ان يكون ايمان الواحد منا نحن مقصرين كايمان محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم من العجائب كما سيأتي بطلانها بعد قليل ان شاء الله تعالى. الخوارج ماذا قالوا؟ قالوا

13
00:03:25.400 --> 00:03:45.400
الايمان شيء واحد. فيأتي بجميع الواجبات. ويترك جميع المحرمات والا فانه يكفر. يرتفع كله لهذا قالوا في صاحب الكبيرة انه يكفر. مع انه يقول انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. انا اؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر قال لا ينفعك

14
00:03:45.400 --> 00:04:05.400
قال لا ينفعك لانك عصيت بكبيرة كشرب الخمر. فارتفع ايمانك بالكلية لان الايمان شيء واحد. القول بان الايمان شيء واحد لا شك انه باطل دلت النصوص على ضده ولاجل ذلك جاء هذا الحديث ان الايمان شعب وانه لا يمكن ان يكون شيئا

15
00:04:05.400 --> 00:04:25.400
واحدة قلت دائما اذا قلت انه شيء واحد فانه يرتفع المخالفة فيها. الادلة على ان الايمان يزيد وينقص مربوطة بايش؟ لانه شعب اما اذا قلت شيئا اذا قلت انه شيء واحد فانه لا يزيد ولا ينقص عند اهله. عند القائلين بهذه المقالة

16
00:04:25.400 --> 00:04:45.400
باطلة. لهذا رفضوا القول بالزيادة والنقصان. الجميع. الخوارج والمعتزلة من جهة والمرجئة ايضا من جهة. قالوا لا يزيد ولا ينقص بناء عليه نعرف ان الايمان يزيد وينقص. وهذه المسألة ايها الاخوة من العجائب الحقيقة. يعني يعجب الانسان من وجود خلاف في مسائل

17
00:04:45.400 --> 00:05:05.400
ينص القرآن عليها نصا حرفيا. نص حرفي. ثم ياتي الخلاف فيها. هذا يدلك على ان الهوى والعياذ بالله يتسبب في انسان يخالف ما هو كالشمس في وظح النهار. الادلة على ان الايمان يزيد وينقص منصوص القرآن. قال تعالى واذا

18
00:05:05.400 --> 00:05:25.400
تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وقال تعالى في سورة التوبة فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وبوب البخاري رحمه الله تعالى بقوله باب في صحيحه باب زيادة الايمان ونقصانه وقول الله تعالى وزدناهم هدى وقول

19
00:05:25.400 --> 00:05:45.400
ويزداد الذين امنوا ايمانا. المسألة سبحان الله جلية واضحة. فيها النص على ان الايمان يزيد. والشيء الذي يزيد هو قبل الزيادة ماذا كان؟ ناقص يقينا الشيء الذي قبل الزيادة هو قبل الزيادة ناقص. ثم بعد ان جاءت الزيادة زاد

20
00:05:45.400 --> 00:06:05.400
هذا الذي كان يقع لمن يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم. فيسلم فبعضهم يأتي لا يكون غرضه الا الدنيا. يقول انس رضي الله عنه فما يلبث ان يكون الاسلام احب اليه من ما له وولده؟ ما الذي حصل له؟ زاد ايمانه

21
00:06:05.400 --> 00:06:25.400
في البداية اتى وعنده شيء من الطمع ثم لما خالط الامام قلبه هانت الدنيا عليه وصار الاسلام احب اليه من الدنيا وما فيها. هذا معنى كل ايمان يزيد. اذا قبل ان يزيد فهو ناقص. وهل جاء في النصوص ما يدل على النقصان

22
00:06:25.400 --> 00:06:35.400
هل جاء في جاء في النصوص ما يدل على الزيادة؟ لكن هل جاء في النصوص ما يدل على النقصان؟ لا شك انه جاءت نصوص تدل على النقصان ولهذا ولله الحمد اعتقاد اهل السنة دائما مربوط بدليل

23
00:06:35.400 --> 00:06:55.400
الشيء الذي لا دليل فيه اهل السنة لا يخوضون فيها اصلا. لهذا لو قيل ما اعتقاد اهل السنة اجمالا. لكن الاجمال نجمل لك اعتقاد اهل السنة الذي في القرآن والسنة هو اعتقاده. هم لا يعتقدون الا بالكتاب والسنة. وما اجمع عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم والسلف. جاءت امور لاحقا جاءت

24
00:06:55.400 --> 00:07:15.400
فيها قول السلف رضي الله تعالى عنه وارضاهم اتفقوا عليه. هم لا يمكن ان يتفقوا الا على حق. افتقاد الصحابة اعتقاد اهل السنة والجماعة رضي الله عنهم اجمالا هو الموجود في الكتاب والسنة. اذا نأتي الى امر نقصان. هل جاء في النصوص ما يدل على النقصان؟ قال صلى الله عليه وسلم

25
00:07:15.400 --> 00:07:35.400
ما رأيت من ناقصات عقل ودين اغلب لب الرجل الحازم من احداكن. فذكر نقصان الدين. ولما سألناه ما نقصان ديننا قال تبيت احداكن شطر دهرها لا تصلي ولا تصوم يعني في حال المحيض. فدل على ان النقص يأتي في

26
00:07:35.400 --> 00:07:55.400
الدين معنى انه ينقص العمل. الزيادة وهذه مسألة بالغة الاهمية. الزيادة ما المراد بها؟ هل الزيادة والتفاوت في الزيادة في يقين القلب او في الاعمال في اليقين القلب قطعا هل فينا احد مثل يقين رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:07:55.400 --> 00:08:15.400
لهذا قال صلى الله عليه وسلم من صحابتي والله اني لاعلمكم بالله. واشدكم له خشية. العلم يكون بماذا؟ العلم بالقلب. قوله اعلمكم بالله يدل على تفاوت الايمان القلبي. لا شك انه يتفاوت الايمان القلبي. اما تفاوت الاعمال من حيث اللي اليوم منكم صايم وتبع

28
00:08:15.400 --> 00:08:35.400
جنازة وتصدق وقرأ ورده من القرآن ليس مثل الذي لم يتبع جنازة ولم يعد مريضا وفاته ورده من القرآن يقينا هذا عمله اكثر من هذا هذا واضح. لكن المقصود تفاوت ما بين القلوب من جهات اليقين

29
00:08:35.400 --> 00:08:55.400
بحيث ان الانسان يكون عنده من اليقين ما لا يتزحزح بعد توفيق الله عز وجل معه عن دينه. لا رغبة ولا رهبة فيكون كما يعبر اهل العلم الايمان في قلبه ارسى من الجبال. عظيم الثبات عظيم الايمان لا يتزعزع. مهما جاءت المطامع او

30
00:08:55.400 --> 00:09:15.400
الخوف يعلم ان الامر بيد الله سبحانه وتعالى القائل لله الامر من قبل ومن بعد. فامر لله سبحانه وتعالى. فانه من اليقين والرشوخ ما لا تزعزعوا معه. هذا معنى كون الايمان القلبي يتفاوت. اما اعمال الجوارح انا ما ذكرت قبل قليل. ان هذه الاعمال واضحة التفاوت فيها. لكن المقصود

31
00:09:15.400 --> 00:09:35.400
انه يتفاوت في كل شيء في اعمال القلب. ويتفاوت ايضا في اعمال الجوارح. اعظم التفاوت. ويتفاوت في يقين القلب وتصديقه في نفس اليقين فالذين يقولون الايمان الناس في اصله سواء هم المرجئة. لانهم يقولوا شيء واحد. اما اهل الحق فيقولوا يتفاوتوا ابلغ التفاوت

32
00:09:35.400 --> 00:09:55.400
هناك باب عظيم جدا في البخاري في الصحيح قال فيه رحمه الله باب زيادة الايمان ونقصانه وذكرنا الايات التي فيها. هناك باب اخر قال فيه باب تفاضل اهل الايمان في الاعمال. باب تفاضل اهل الايمان في الاعمال. وانت عرفت الان ان الاعمال اعمال جوارح واعمال قلوب

33
00:09:55.400 --> 00:10:15.400
ثم روى بسنده في الباب حديثين اثنين. الحديث الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الناس وعليهم قنص قمص جمع قميص. منها ما يبلغ الثدي. القميص هذا قصير جدا نسأل الله العافية. بينما يبلغ الثدي فقط الى الثدي

34
00:10:15.400 --> 00:10:45.400
هنا والعورة منتشبة. ومنها ما هو دون ذلك. وعرض علي عمر وعليه قميص يجره. يعني انه قد ستر جميع جسده وصار يجر قميصه. على الارض قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين. هذا دل كما قال البخاري باب تفاوت اهل الايمان

35
00:10:45.400 --> 00:11:05.400
في الامان هؤلاء الذين عرضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين منهم من ليس عليه من القميص الا ما يستر الى ثديه فقط. ومنهم ومنه ما هو دون ذلك. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبير هذه الرؤيا انه هو الدين. فالناس متفاوتون ابلغ

36
00:11:05.400 --> 00:11:25.400
في درجة يقينهم وامالهم. ثم روى الحديث المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج من من في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان. ليس بقلبه هذا الا مثقال حبة من خردل. شيخ

37
00:11:25.400 --> 00:11:45.400
صغير جدا جدا لا يكاد يرى بالعين. ليس في قلبه الا هذا. الان هذا الشخص مسلم او غير مسلم؟ مسلم. لكن ما مقدار الايمان في قلبه؟ ظعيف للغاية. هل يجرؤ احد ان يقول ان قلب هذا

38
00:11:45.400 --> 00:12:05.400
مثل قلب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم معاذ الله. هذا من اضعف الناس اماما. ولهذا في حديث الشفاعة الوارد في الصحيحين. ان الله الله يأذن بان يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من امام. حبة بر صغيرة واحدة

39
00:12:05.400 --> 00:12:25.400
مقال من في قلبه مثقال ذرة ثم قال من في قلبه ادنى ادنى ادنى ثلاث مرات ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة. ما في قلبه الا الشيء اليسير الذي لا يماثل الا شيئا كانثقال الذرة. هذا

40
00:12:25.400 --> 00:12:45.400
اين؟ في قلبه. هل قلب هذا كقلب ابي بكر وعمر؟ كقلب الرسل؟ هل ايمان هذا كايمان الملائكة؟ معاذ الله. اذا التفاوت يكون التفاوت في الايمان والزيادة والنقصان تكون في القلب كما تكون في الامان. هذا المعلم العظيم الثاني

41
00:12:45.400 --> 00:13:05.400
في موضوع الايمان عند اهل السنة. خالفت المرجئة بطوائفهم. وخالفت الخوارج بطوائفهم وخالفت المعتزلة بمدارسهم. الجميع كلهم قالوا لا يزيد ولا ينقص. ما السبب ما ذكرته لك؟ انهم جميعا يقولون الايمان شيء واحد يرتفع كله فيكفر الانسان او يبقى كله فيكون ايمانه كايمان

42
00:13:05.400 --> 00:13:25.400
جبريل وميكائيل لا شك في بطلانه هذه المقالة الخبيثة ولهذا روى البخاري عن ابن ابي مليكة رحمه الله قال ادركت ثلاثين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على على نفسه ما منهم احد يقول ايماني مثل ايمان جبريل وميكائيل. فايمان الملائكة وايمان الانبياء عليهم الصلاة والسلام

43
00:13:25.400 --> 00:13:45.400
اعظم الامام صلوات الله وسلامه عليهم. فالقول بان اهل الايمان فيه من ملائكة وانبياء وصحابة وصالحين وعصاة شيء واحد لا شك انها مقالة. باطلة وموحشة جدا. والحقيقة انها من افسد واقبح المقالات. اذا الايمان يزيد وينقص

44
00:13:45.400 --> 00:14:05.400
والادلة على زيادته ونقصانه كثيرة. كل هذا الكلام الذي ذكرناه في حقيقة الايمان وفي زيادته ونقصانه تجده مبوبا عليه في الكتب العقدية التي ذكرت ككتاب الله الذكائي وكتاب ابن بطة وكتاب الاجري وهكذا الكتب التي اطلق عليها اسم السنة

45
00:14:05.400 --> 00:14:25.400
كسنة لعبدالله الامام احمد السنة لابن ابي عاصم. المراد بالسنة هنا المراد بالسنة العقيدة. وليس مرادهم بالسنة السنة التي يثاب فاعلها. ولا يعاقب تاركها وانما مرادهم بالسنة الاعتقاد. هذا مرادهم وقد يطلقون عليه الكتب هذه قد يسمونها التوحيد. وقد يسمونها الايمان. ويذكرون فيها الاعتقاد. تجد انهم

46
00:14:25.400 --> 00:14:34.208
هذه المسائل من كون الامام قولا واعتقادا وعملا وانه يزيد وينقص. وان انا مما اتفق عليه اهل السنة رحمة الله تعالى عليه