﻿1
00:00:05.700 --> 00:00:28.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه

2
00:00:28.650 --> 00:00:48.650
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن كان ببيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس التاسع عشر من مجالس مدارستنا لما املاه الامام تقي الدين ابن

3
00:00:48.650 --> 00:01:08.650
العيد رحمه الله تعالى في شرحه على احاديث عمدة الاحكام للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمة الله تعالى عليه المنعقد في هذا اليوم الاربعاء العشرين من شهر شوال سنة اربع واربعين واربعمئة والف من هجرة

4
00:01:08.650 --> 00:01:28.650
طفى صلى الله عليه واله وسلم. وفي هذا المجلس نتم ما بقي لنا من احاديث باب الجنابة في كتاب الطهارة وهي الثلاثة الاحاديث الاخيرة في الباب. السادس والسابع والثامن حديث عائشة في مسألة طهارة المني وحديث ابي

5
00:01:28.650 --> 00:01:48.650
هريرة في وجوب الغسل بالتقاء الختانين وحديث جابر في مسألة مقدار المغتسل الذي كان يغتسل به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سائلين الله تعالى علما نافعا وعملا صالحا وسدادا وهداية

6
00:01:48.650 --> 00:02:19.100
وتوفيقا وارشادا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت اغسل الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله

7
00:02:19.100 --> 00:02:43.400
عليه وسلم فيخرج الى الصلاة وان بقع الماء في ثوبه. وفي لفظ لمسلم لقد كنت افركه من من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا. فيصلي فيه قال رحمه الله اختلف العلماء في طهارة المني ونجاسته. هذا الحديث

8
00:02:43.500 --> 00:03:03.500
المنعقد في هذا الباب مبنية مسألته الام على مسألة طهارة المني ونجاسته. وهي مسألة الخلاف فيها قديم بين الصحابة رضي الله عنهم فمن جاء بعدهم. فجاء عن عمر وابنه عبدالله وابي هريرة وانس

9
00:03:03.500 --> 00:03:23.500
جابر ابن سمرة وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنهم جميعا القول بنجاسة الملين. وهو ما ذهب اليه الامامان ابو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى. فيما نقل ايضا عن بعض الصحابة كابن عباس وسعد بن ابي وقاص وعائشة رضي الله

10
00:03:23.500 --> 00:03:43.500
الله عنهم جميعا القول بطهارة المني وهو الذي اختاره الامامان الشافعي واحمد رحم الله الجميع مسألة طهارة المني او نجاسته مسألة الخلاف فيها قديم ومن احاديث الباب المهمة في المسألة هذا

11
00:03:43.500 --> 00:04:03.500
الحديث عن عائشة رضي الله عنها تصف شأن النبي عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالمني اذا اصاب والثوب ومنه اختلف الفقهاء في فهم دلالة الحديث. وفيما سنقرأ من كلام المصنف رحمه الله وتعليقه

12
00:04:03.500 --> 00:04:33.500
والفوائد وما يستنبط فيها من الاحكام الا ان فيها ملمحا مهما للمتفقهين من طلبة العلم هو انه ربما كان سبب الخلاف في المسألة بين الفقهاء اختلاف النصوص الواردة. فيجتهدون في فهمها والتوفيق بينها. وربما كان مأخذ الخلاف بينهم نص واحد دليل واحد. اية

13
00:04:33.500 --> 00:04:53.500
كانت او حديثا وانما يكون التفاوت في الفهم والاستنباط. وهذا منه فوائد جمة. منها سعة الاستنباط وان مدارك الفهم قد تتعدد. ولو اتحد الدليل ولنا في ذلك اصل عظيم في حديث بني

14
00:04:53.500 --> 00:05:13.500
قريظة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة. فمع احادي النص الذي سمعه الصحابة رضي الله عنهم حصل الاختلاف الناشئ عن الاجتهاد في فهم النص. فكان قولا

15
00:05:13.500 --> 00:05:43.500
كان مذهبان وكان رأيان وصوب النبي عليه الصلاة والسلام كليهما. وايضا من فوائد ذلك ان فهم طالب العلم لمدارك الخلاف بين الفقهاء. وان الاجتهاد المبني على الفهم. ودقة النظر في دلالة الدليل باب واسع تتفاوت فيه الانظار. ومن الفوائد ايضا اعذار اهل العلم. والتماس

16
00:05:43.500 --> 00:06:03.500
المحامد التي قال بها اولئك العلماء اقوالهم في تلك المسائل. فيفقه طلبة العلم في مثل في هذه المسائل مآخذ العلماء وتتسع الانظار ويعظم في نظر طلاب العلم قدر علماء الامة. لان

17
00:06:03.500 --> 00:06:23.500
فهم بنوا اجتهادهم على نظر دقيق وربما كان الدليل الواحد موردا باكثر من قول ومذهب فقهي في المسألة ثم اخيرا تنمو لدى طلبة العلم من المتفقهين ملكة النظر والتعامل مع الادلة وسلوك مسلك العلماء في

18
00:06:23.500 --> 00:06:43.500
في تعميق النظر واتساعه واعطاء النصوص الشرعية حقها من التأمل والنظر والاعتبار. حديث عائشة رضي الله عنها وقد سمعتموه تقول كنت اغسل الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج الى الصلاة

19
00:06:43.500 --> 00:07:10.450
وان بقع الماء في ثوبه. تقول اغسلوا الجنابة ما الجنابة اليست الجنابة الوصف القائم بالبدن فتقول فلان عليه جنابة يعني اصابته جنابة منعته من الصلاة وقراءة القرآن والطواف ونحو ذلك. فما الذي غسلته عائشة رضي الله عنها؟ تقدم معنا سابقا ان المصنف رحمه الله

20
00:07:10.450 --> 00:07:30.450
واشار الى ان الجنابة تطلق على معنيين وسينبه عليهما في اخر شرحه هذا الحديث. اما المني واما الوصف القائم بالبدن قصدت المني وسمته جلابة كنت اغسل الجنابة يعني المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. السؤال هذا المني الذي

21
00:07:30.450 --> 00:07:57.000
كان في ثوب المصطفى عليه الصلاة والسلام كان احتلاما او جماعا يقول العلماء الاحتلام في حقه ممتنع عليه الصلاة والسلام. لان الاحتلام رؤيا من الشيطان يرى فيها النائم ما شهوته فيخرج منه المني. ومثل هذا لا يقع لرسول الله عليه الصلاة والسلام فلا يبقى الا ان يكون هذا المني

22
00:07:57.000 --> 00:08:17.000
عن جماع حصد والجماع اذا حصل سواء كان انزالا او من غير انزال ربما اصاب الثوب بعض المني وهي الذي قصدته عائشة رضي الله عنها في غسلها اياه ومن ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا قوله اغسلوا الجنابة اما ان تكون المقصود

23
00:08:17.000 --> 00:08:33.500
اثر المني اثر الجنابة الذي كان على ثوبه عليه الصلاة والسلام تقول اه ولقد في لفظ مسلم كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه

24
00:08:33.500 --> 00:09:01.400
ما الفرق الدلك الفرق بفتح الفاء الدلك وبكسر الفاء الفرك هو البغض. لا يفرق مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اختلف العلماء في طهارة المني ونجاسته. فقال الشافعي واحمد بطهارته

25
00:09:01.400 --> 00:09:21.400
وقال مالك وابو حنيفة بنجاسته. نعم. وممن قال بطهارته ايضا داوود الظاهري. وقد سمعت من الصحابة رضي الله عنهم من قال بالطهارة ومن قال بالنجاسة ايضا. والذين قالوا بنجاسته اختلفوا في كيفية ازالته. فقال ما لك

26
00:09:21.400 --> 00:09:49.000
يغسل رطبه ويابسه. سيسوق المصنف رحمه الله الان ها هنا مآخذ من قال بالطهارة ومن قال بالنجاسة لكن ابتداء ظاهر الحديث ايفهم منه طهارة المني او نجاسته  كون عائشة رضي الله عنها تغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل هذا يدل على طهارته او نجاسته

27
00:09:49.000 --> 00:10:09.000
في الظاهر يدل على النجاسة لانه لو لم يكن نجسا ما غسلته. يعني لو كان طاهرا لابقته هذا القدر من الجملة في حديثها رضي الله عنها ظاهر قوي في نجاسة المني. لكن الرواية الاخرى في قوله

28
00:10:09.000 --> 00:10:33.450
افركه فركا فيصلي فيه يدل دلالة ظاهرة قوية على طهارته. اذ لو كان نجسا ما اكتفت بفركه الفرك او الحك تو او الدلك اذا كان يابسا في الثوب. يعني ماذا لو ان نجاسة اخرى كدم مثلا او غائط ونحوه اصاب الثوب

29
00:10:33.450 --> 00:10:53.450
ثم يبس ايكفي دلكه؟ الجواب لا لابد من غسله. فالنظر الى الجزء الاول من الحديث يقوي ظاهره القول بالطهارة والنظر الى الشطر الاخر يقوي ظاهره القول بالنجاسة فلذلك اختلف القولان في فهم هذا النص من حديث

30
00:10:53.450 --> 00:11:14.800
عائشة رضي الله عنها فمن قال بالطهارة كما كالشافعي واحمد وداوود يحتاج الى الجواب عن الغسل فلماذا غسل  قالوا ما غسلته الا تنظفا وتطييبا وليس ازالة للنجاسة. كالبصاق والعرق وسائر الاوساخ

31
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
والاقذار اذا اصابت الثوب يغسله المرء تطيبا وليس ازالة للنجاسة. ومن قال انه نجس يحتاج الى الجواب عن الفرق فان كان نجسا فكيف يكتفى بفركه؟ فاحتاجوا ايضا الى تأول بمعنى الفرق. قالوا لا هذا فرق بالماء

32
00:11:34.800 --> 00:11:58.450
تدلكه بالماء فسمي فركا. وسيأتيك موجز الخلاف في المسألة وسيسوقه المصنف رحمه الله تعالى تباعا. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله والذين قالوا بنجاسته اختلفوا في كيفية ازالته. فقال ما لك يغسل رطبه ويابسه. وقال ابو

33
00:11:58.450 --> 00:12:21.800
ابو حنيفة يغسل رطبه ويفرك يابسه. الان كلاهما قائل بنجاسة المني. اما ما لك رحمه الله فيقول بغسل سواء كان رطبا او يابسا واما ابو حنيفة رحمه الله فاخذ بظاهر الحديث يغسل ان كان رطبا ويفرك ان كان يابسا. فنحتاج ايضا لفهم دليل

34
00:12:21.800 --> 00:12:41.800
الامام ما لك اما غسله رطبا فظاهر في قولها كنت اغسله فيخرج الى الصلاة وان بقع الماء في ثوبه. فاحتاج المالكية الى ان ان يجدوا دليلا لمسألة غسل اليابس منه والحديث يدل على الاكتفاء بفركه وقد سمعت قالوا المقصود به الفرق

35
00:12:41.800 --> 00:13:05.550
ويعني اما ان تقول يعني الدلك بالماء او تقول هو فرك يعقبه غسل بالماء ليجمع بين الفرك وبين قسري وسيأتي ايضا الاشارة الى هذا قال اما ما لك فعمل بالقياس في الحكمين اعني نجاسته وازالته بالماء

36
00:13:05.700 --> 00:13:25.700
اما نجاسته فوجه الا سيحتاج الى ذكر ماخذ الامام مالك رحمه الله في شقين من المسألة. الاول نجاسة المني والث يعني الحكم نجسا والثاني الاستدلال على ازالته بالماء رطبا كان او يابسا. قال اعمل الامام مالك رحمه الله

37
00:13:25.700 --> 00:13:45.700
اسفي الحكمين نجاسة المني وازالته بالماء. ليس بالضرورة ان يقصد بالقياس ها هنا القياس الاصولي وفرع باصل في حكم لعلة مشتركة. لكن المعنى الاعم وهو الحاق الفرد بنظائره. او الحاق

38
00:13:45.700 --> 00:14:07.850
اقول مسألتي بقاعدة كلية مطردة في الشريعة ذات امثال واشباه ونظائر فيكون هكذا قياسا بمعناه نعم قال اما مالك فعمل بالقياس في الحكمين اعني نجاسته وازالته بالماء. اما ابو حنيفة رحمه الله فسيأتي ذكره بعد

39
00:14:07.850 --> 00:14:33.650
اما نجاسته فوجه القياس فيه من وجوه احدها ان الفضلات المستحيلة الى الاستقذار في مقر تجتمع فيه نجسة. والمني منها فليكن نجسا وثانيها ان الاحداث الموجبة للطهارة نجسة والمني منها اي من الاحداث الموجبة للطهارة

40
00:14:33.650 --> 00:14:59.150
وثالثها انه يجري في مجرى البول فينجس. هذه ثلاثة مآخذ قياسية. للقول بنجاسة لمن قال به كمالك وابي حنيفة رحم الله الجميع ثلاثة مآخذ قياسية يعني ليست دليلا من الشريعة من الادلة السمعية كالكتاب والسنة. لكن بالنظر الى

41
00:14:59.150 --> 00:15:29.150
القواعد العامة في الشريعة. الاول الوجه القياسي الاول. ان كل فضلة مستحيلة الى استقذار تجتمع في مقر تكون نجسة والمني منها. فالبول والودي والمذي كلها فضلات ويقصد بالفضل هنا الذي يخرج زائدا فاضلا عن حاجة البدن. فانه يخرج وفي مقر تجتمع فيه ويقصد بذلك المخرج المتحد

42
00:15:29.150 --> 00:15:49.150
فان مخرج المني والبول والودي والمذي واحد. فاذا اجتمعت في مقر واحد وهي فضلات مستحيلة يعني آآ في مآلها الى الاستقذار في مقر تجتمع فيه. والمني منها. فلا نفرق بين المني والبول والمذي والمذي مع

43
00:15:49.150 --> 00:16:09.150
مع ان ان البول نجس باجماع. والمذي على الراجح فيه والوذي كذلك نجس. بقي الخلاف في المني فالحق والفرد هذا بنظائره بهذا المعنى المشترك بين كل ما يخرج من مخرج البو. الوجه القياسي الثاني ان كل حدث يوجب

44
00:16:09.150 --> 00:16:31.800
الطهارة نجس كل حدث البول الغائط المذي خروج الريح الدم الخارج من احد السبيلين. كل حدث يوجب والطهارة فهو نجس. والمني يوجب الطهارة. فطالما اشترك معها في هذا الوصف اخذ حكمها فيجعل نجسة

45
00:16:31.800 --> 00:16:51.800
يعني هذا ترجيح للقول بنجاسة المني. ثالث هذه الوجوه القياسية انه يجري في مجرى البول. يعني حتى لو قلنا بطهارة المني فان جريانه في مجرى البول يجعله نجسا. هذه ثلاثة ما

46
00:16:51.800 --> 00:17:11.800
اخذ قياسية. والمصنف رحمه الله تعالى اقتصر عليها. وللقائلين بالنجاسة ادلة اخرى سواها. وتجاوز رحمه الله الخوض في تفاصيل الخلاف الفقهي وكيف اجاب القائلون بطهارة المليء لكنها بايجاز كما قررها عدد

47
00:17:11.800 --> 00:17:31.800
من الفقهاء والشراح وتجدها مبسوطة في كتب الفقهاء كابن رشد في النهاية وكما صنع الصنعاني ايضا في تعليقه على الامام ابن دقيق العيد منها مثلا قول ما الفضلة المستحيلة الى الاستقذار في مقر تجتمع فيه تكون نجسة يجاب عنه ان

48
00:17:31.800 --> 00:17:51.800
الحكم بالنجاسة اما ان يكون للانفصال عن الغذاء والاستحالة عن الغذاء او لكونه خرج من مخرج البول او لكلا امرين فاذا نظرت الى ما استحال من الغذاء فان ذلك لا يوجب كونه نجسا. فاللعاب والبصاق والمخاط اكرمكم الله كل

49
00:17:51.800 --> 00:18:11.800
فضلات ناتجة عن الغذاء ولا قائلة بنجاستها فهذا لا يعم. اذا ليس هذا هو المأخذ. بقي ان ننظر الى ما خرج من مخرج البول فهل هذا يوجب النجاسة؟ هل هو اذا ليس نجسا لعينه ان قلنا انه يخرج من مخرج البول فتنجس. اذا معنى

50
00:18:11.800 --> 00:18:31.800
هذا انه لا يلزم ان يكون نجس العين. لان المجرى والمقر الباطن لا يحكم عليه بالنجاسة. وانما يحكم بعد والانفصال لنجاسته في عينه والمني ليس كذلك. الوجه الثاني الذي ذكروه في قولهم ان كل حدث يوجب الطهارة

51
00:18:31.800 --> 00:18:51.800
يكون نجسا والمني منها اجابوا عنه بان الجماع الخالي من الانزال ايضا يوجب التطهر وليس لنجاسته ولا يستلزم ذلك نجاسة لحدث اوجب الغسل فلا تعم القاعدة ولا يصح اطلاقها. اخيرا بقي القول

52
00:18:51.800 --> 00:19:11.800
ان ما جرى ما جرى البول ينجس وتقدم قبل قليل ان الانفصال عن المخرج هو الذي يتجه الحكم اليه وليس الحكم على المقر الباطن والمجرى الذي جرى فيه الماني. ولهم ادلة اخرى على القول بالنجاسة منها قولهم مثلا ان المني مبدأه

53
00:19:11.800 --> 00:19:31.800
المذي وهو السائل اللزج الشفاف الذي يكون في مبادئ امر الشهوة يسبق خروج المني. قالوا المني مبدأه المذي وقد دل الشرع على نجاسة المذي. لما امر بغسل الذكر وغسل ما اصاب الثوب منه. قالوا فما كان

54
00:19:31.800 --> 00:19:54.450
مبدأه نجسا يكون مآله نجسا. فاذا كان اصله المذي وهو نجس فيكون المني كذلك. وهذا ايضا اجيب عنه باكثر من ثواب انه لا يلزم التسليم بهذا القول. من قال ان المني مبدأه المذي؟ بل هما حقيقتان مختلفتان في الماهية

55
00:19:54.450 --> 00:20:14.450
والعوارض والطبيعة والرائحة فلا وجه للاشتراك بينهما ودعوى ان المني مبدأه المذي ولو سلم هذا فانه ايضا لا يفيد حكما. الا ترى ان اللبن مبدأه الدم من بين فرث ودم لبنا خالصا. والدم نجس

56
00:20:14.450 --> 00:20:34.450
واللبن وان كان مبدأه الدم فانه لا يوافقه لا في صفته ولا في حكمه طهارة او نجاسة وغيرها من الاحكام بل قالوا المني مبدأ الادمي. فاذا طردنا القاعدة واعتبرنا المالية نجسا سيكون الادمي بجملته نجسا. فطرد

57
00:20:34.450 --> 00:20:54.450
الاصل لا يستقيم. ومنهم كذلك يعني جملة من الادلة ان المنية سمي اذى. والاذى نجس. اخرج الطحاوية من حديث ام حبيبة رضي الله عنها سئلت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يضاجعك فيه

58
00:20:54.450 --> 00:21:14.450
قالت نعم ما لم يرى فيه اذى. وقصدت بالاذى هنا المني. قالوا هذا المني سمي اذى كما سمى الله الحيض اذى قل هو اذى فاعتزلوا النساء. وايضا انه ترك تقول يصلي في الثوب ما لم يرى فيه المني. فدل هذا ايضا من وجه اخر

59
00:21:14.450 --> 00:21:34.450
اخر على ان المني نجس ولذلك ترك الصلاة في الثوب فيه. واجيب بان قولها اذى لا يشترط ان يكون دلالة على نجاسة المني لا صريحا ولا تضمنا او التزاما وانما قالت ما لم يرى اذى تقصد شيئا اخر سوى المني. ولو قلنا ان المراد

60
00:21:34.450 --> 00:21:54.450
اذى شيء من اثر الجماع وربما كان فيه ربما كان اثر دم من المرأة لكان هذا ايضا متجها تقول يصلي ما لم فيه اذى فان لم يرى فيه اذى صلى فيه. فمن اين لنا ان نحمل الاذى في الحديث على في قولها على ان المراد به المني. ومنها

61
00:21:54.450 --> 00:22:14.450
ايضا حديث الباب عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تغسل المنية من ثوب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وثبت عن عدد من الصحابة كابن ابي هريرة وعمر وابن مسعود رضي الله عنهم جميعا. واجيب عن كل ذلك ان غسل المني لا يوجب. القول بنجاسته بل ربما

62
00:22:14.450 --> 00:22:34.450
اكان محمولا على التطيب والتنظف والتنزه لا اكثر. وجملة ما اجاب به القائلون بطهارة المني بعد الاجابة عن تلك الادلة والاخذ بدلالة حديث عائشة رضي الله عنها في ظاهره اصل عام في

63
00:22:34.450 --> 00:22:58.500
شريعة وهو عموم البلوى كما يقول الصنعاني رحمه الله هذا يقطع دابر القول كيف يعني؟ يعني ان النبي عليه الصلاة والسلام وهو يعلم ان الامة شديدة البلوى بهذه المسألة بمسألة اصابة المني في ابدانهم وثيابهم وفراشهم. ولم يأمر يوما عليه الصلاة

64
00:22:58.500 --> 00:23:18.500
والسلام بغسل ما اصاب من ثوب او بدن من المني اطلاقا. ويستحيل ان يكون كالبول ثم لا يتقدم منه عليه الصلاة والسلام تلام حرف واحد في الامر بغسله. وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع. فدل ذلك مع تصفح نصوص الشريعة ثم لا نجد نصا واحدا

65
00:23:18.500 --> 00:23:38.500
صحيحا ولا ضعيفا انه يأمر عليه الصلاة والسلام بغسل المني ان اصاب الثوب او البدن او الفراش فذلك اكد في ان انه ليس المراد به نجاسة مع النظر الى شدة عموم البلوى به وحاجة الناس الى بيان حكمه

66
00:23:38.500 --> 00:23:58.500
ولهذا فان مما روي ايضا في حديث عائشة رضي الله عنها في مسند احمد انه كان عليه الصلاة والسلام يسلت المنية من ثوبه بعرق الاذخري ويفته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه. وهذا صريح في طهارته. ومنه ايضا حديث الدارقطني عن ابن

67
00:23:58.500 --> 00:24:18.500
لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن المني يصيب الثوب قال انما هو بمنزلة البصاق والمخاط وانما يكفيك ان تمسحه بخرقة او باذخرة والحديث صحيح السند كما قال غير واحد من العلماء. كل ذلك مما

68
00:24:18.500 --> 00:24:38.500
قوي النظر في مسألة طهارة المني والاستدلال بالوجوه التي ساقها المصنف رحمه الله اوجها قياسية لمن قال بنجاسة المني عنها اجابات عدة طواها المصنف رحمه الله. اختصارا ولانه ليس من شأنه في تعليقه على الاحاديث

69
00:24:38.500 --> 00:24:57.950
الاسترسال في الخلافات الفقهية وعرض الادلة والاجابات عنها او الترجيح بل يحيل الى مآخذ الاقوال منطلقات النظر فيها من حيث الدليل ويترك التفاصيل في كتب التفاريع الفقهية والله اعلم. احسن الله اليكم

70
00:24:59.100 --> 00:25:17.450
قال رحمه الله واما في كيفية ازالته فلان النجاسة لا تزال الا بالماء الا ما عفي عنه من اثار بعضها. والفرد ملحق بالاعم الاغلب. اما في كيفية ازالة المني. يعني

71
00:25:17.450 --> 00:25:37.450
اما مأخذ ما لك رحمه الله تعالى في مسألة وجوب ازالة المني بالماء لانه نجس عنده فلانها حكم النجاسات عموما الان هو قرر ان المني نجس. اذا فلانه نجس فلا يزال الا بالماء رطبا كان

72
00:25:37.450 --> 00:25:57.450
او يابسة كشأن كل النجاسات رطبها يغسل بالماء ونجاستها ايضا ويابسها ايضا يغسل بالماء. قال فلان النجاسة لا تزال الا بالماء. ثم ذكر الاستثناء الا ما عفي من اثار بعضها. يعني ما كان من يسير الدم او يسير النجاسة التي ربما اصابت الثوب

73
00:25:57.450 --> 00:26:17.450
فان الشرع يعفو عن اليسير منه. قال والفرد يلحق بالاعم الاغلب. الفرد يعني مسألة المني هنا التي نحن فيها والاعم اغلب ما عداه من النجاسات فيلحق به في انه لا يطهر الا بالماء رطبا كان او يابسا. فماذا

74
00:26:17.450 --> 00:26:45.900
عمل الامام ما لك رحمه الله اجرى المسألة على قواعد الشريعة المطردة. وهذا من صلب الفقه في الصنعة الفقهية ان ينظر الفقيه المجتهد الى مبدأ الشريعة في الباب ما بابنا؟ بابنا النجاسة وازالتها والطهارة احكامها. فنظر الى قواعد الشريعة الكلية واصولها المطردة ووجد مسألة

75
00:26:45.900 --> 00:27:05.900
الخلاف فيها محتمل بين ان نقول بطهارة المن وبين ان نقول بنجاسته فاعمل رحمه الله الاصل العام في الباب قاعدة الكلية المطردة وهذا من حيث النظر الفقهي سديد. يبقى النظر في الادلة فما كان منها

76
00:27:05.900 --> 00:27:25.900
ظاهره موافقا لهذا القول فالحمد لله. وما كان لا يساعد على ذلك فيحتاج الى نظر وجواب يحتمل ويلا صحيحا لتلتئم دلالات ظواهر الادلة مع مقتضى القواعد او ما سماه المصنف بالوجوه القياسية

77
00:27:25.900 --> 00:27:51.600
الاشارة اليه في كلام المصنف رحمه الله تعالى. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما ابو حنيفة فان اتبع الحديث في فرك اليابس ما قول ابي حنيفة رحمه الله يشترك مع مالك رحمه الله في ان المنية نجس. ويشترك معه في ان المني الرطب يغسل بالماء

78
00:27:51.600 --> 00:28:17.150
يختلف عنه في المني اليابس فيكتفي بفركه فكان معملا او جامعا بين اصل الشريعة في القول بنجاسة الخارج من مخرج البول وما اوجب الحدث كما قرر في الوجوه الثلاثة وضم اليها دلالة ظاهر الحديث في الاكتفاء بفرك اليابس. فيرد عليه اشكال

79
00:28:17.250 --> 00:28:37.250
ايكتفى بفرك النجس ان كان يابسا؟ ان كان نعم فيلزم من ذلك الحاق باقي النجاسات به. او اثبات خصوصية المني من بين سائر النجاسات بهذا الحكم. قلت انه نجس وانه ان كان يابسا يكتفى

80
00:28:37.250 --> 00:28:56.550
بفرقه فماذا تقول في الدم اذا كان نجسا واصاب الثوب ويبس؟ ايكتفى بفركه البراز اكرمكم الله او الغائط اذا اصاب الملابس فجف ويبس ايكتفى بفركه فان قلت نعم فقد خالفت

81
00:28:56.550 --> 00:29:17.900
اجماعا وان قلت لا فعليك اثبات الفرق. ولهذا فان القائلين بالنجاسة يحتاجون الى جواب عن ظاهر الادلة. ولا يقال فان قول ابي حنيفة رحمه الله آآ نجا من الاشكال لانه اخذ بظاهر الحديث واطلق آآ طرد المسألة مع قواعد الشريعة

82
00:29:17.900 --> 00:29:37.900
بل لا يزال ثمة اشكال قائم في لزوم هذا القول لباقي النجاسات ان يقال بها في الاكتفاء بفركها اذا كانت يابسة. نعم. واما حنيفة واما ابو حنيفة فانه اتبع الحديث في فرك اليابس والقياس في في والقياس في غسل الرطب. ولم يرد

83
00:29:37.900 --> 00:29:57.900
الاكتفاء بالفرك دليلا على الطهارة. وشبهه بعض اصحابه بما جاء في الحديث من دلك النعل من الاذى وهو قول صلى الله عليه وسلم اذا وطأ احدكم الاذى بخفه او بنعله فطهورهما التراب. رواه الطحاوي

84
00:29:57.900 --> 00:30:15.650
ومن حديث ابي هريرة واخرجه كذلك الائمة ابو داوود وابن خزيمة وابن حبان رحم الله الجميع قال فان الاكتفاء بالدلك فيه لا يدل على طهارة الاذى. الاكتفاء بالدلك ليس دلالة على الطهارة. حتى لا يقال

85
00:30:15.650 --> 00:30:35.650
له هذا تناقض. فان كان نجسا لا يكتفى بالدلك. قال بلى الا ترى ان حديث النعل انه اذا اصابه اذى يكتفى فيه اذا وطئ احدكم الاذى بخفه او بنعله فطهورهما التراب. مع ان الموطوء بالنعل او الخف وربما كان

86
00:30:35.650 --> 00:30:59.450
نجسا فاكتفى فيه بالدلك او بفركه بالتراب فكذلك مسألة المني. حتى لا يقال هذا التناقض تقول بالنجاسة ثم تكتفي بفركه ان كان يابسا. نعم احسن الله اليكم قال واما الشافعي فاتبع الحديث في فرك اليابس الشافعي وايضا المعتمد في قول احمد وهو مذهب داوود

87
00:30:59.450 --> 00:31:19.450
ظاهري رحم الله الجميع. واما الشافعي فاتبع الحديث في فرك اليابس ورآه دليلا على الطهارة. فانه لو كان نجسا لما اكتفي فيه الا بالغسل قياسا على سائر النجاسات. فلو اكتفي بالفرك مع كونه نجسا لزم خلاف القياس

88
00:31:19.450 --> 00:31:43.850
والاصل عدم ذلك. اذا مأخذان للقول بطهارة المني في حديث عائشة رضي الله عنها عند الشافعي واحمد وداود وباقي من قال بالطهارة ما هما؟ ما المأخذ فركه من الثوب والاكتفاء بالفرك او بالدلك. اذ لو كان نجسا ما اكتفى بالفرك ولزم غسله بالماء كسائر النجاة

89
00:31:43.850 --> 00:32:08.500
والمأخذ الثاني صلاته صلى الله عليه وسلم في الثوب بعد الفرك. حتى لا يقال كان الفرك فقط بازالة عين المني ثم لعله يغسل لاحقا. قال فصلى فيه تقول افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه. فدل ذلك على طهارته اذ لو كان نجسا

90
00:32:08.500 --> 00:32:28.500
لما اكتفت بالفرك اولا ولما صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا. قال الشافعي اتبع الحديث في فرك اليابس ورآه دليلا على الطهارة. قلت قبل قليل في صدر المجلس فيحتاج هؤلاء الى الاجابة عن صنيع عائشة رضي الله عنها في غسل المني. فلماذا

91
00:32:28.500 --> 00:32:50.200
تغسله اذا ان كان طاهرا فلماذا تغسله؟ ها تطيبا وازالة لما قد يستقذر. ولهذا فاننا سيأتينا في حديث عائشة رضي الله وعنها اخرج ذلك ايضا ابن خزيمة وابن حبان حديث عائشة بلفظ انها كانت تحط المني من ثوب رسول الله

92
00:32:50.200 --> 00:33:10.200
صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. قال ابن حبان رحمه الله معلقا على الحديث كانت عائشة تغسل المني اذا كان رطبا لان فيه استطابة للنفس وتفركه اذا كان يابسا فيصلي فيه. يقول وهكذا نقول ونختار ان

93
00:33:10.200 --> 00:33:31.550
رطب منه يغسل لطيب النفس لا انه نجس. وان اليابس منه يكتفى منه بالفرك اتباعا للسنة. انتهى كلامه رحمه الله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا الحديث يخالف ظاهره ما ذهب اليه ما لك. اين وجه المخالفة

94
00:33:34.400 --> 00:33:59.600
ومالك ايش يقول؟ مالك يقول بغسل اليابس منه والحديث يقول يكتفى بالفرك فظاهر الحديث مخالف لما ذهب اليه مالك اذا ماذا نحتاج نحتاج الى جواب عن هذا نعم قال وهذا الحديث يخالف ظاهره ما ذهب اليه ما لك. وقد اعتذر عنه بان حمل على الفرك بالماء. وفيه بعد

95
00:33:59.600 --> 00:34:25.450
بعد اعتذر عنه بان قولها كنت افركه يعني بالماء. ليش وفيه بعد بماذا استبعد هذا التأويل او هذا الجواب نعم لصريح الروايات الاخرى للحديث نعم لانه ثبت لانه ثبت في بعض الروايات في هذا الحديث عن عائشة رضي الله

96
00:34:25.450 --> 00:34:44.750
عنها انها قالت لقد رأيتني واني لاحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري وهذا تصريح بلبسه. اذا فلا وجه لحمله على الفرك بالماء او استعمال الماء في الفرك. نعم

97
00:34:44.800 --> 00:35:04.800
وايضا في رواية يحيى ابن سعيد عن عمرة عن عائشة انها قالت كنت افرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان يابسا بظفري واغسله او امسحه اذا كان رطبا. شك الراوي. ومما يصحح هذا

98
00:35:04.800 --> 00:35:24.800
ايضا من الروايات غير الذي ذكره المصنف هو حديث عائشة رضي الله عنها وستأتي الاشارة اليه. انكرت على ضيفها لما اعطتهم فاحتلم فيها فقام فغسلها قالت لما افسد علينا ثوبنا؟ انما كان يكفيه ان يفركه باصابعه. فربما

99
00:35:24.800 --> 00:35:44.600
تركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم باصابعي. فواهر الروايات الاخرى لا تساعد على ما اجاب عنه اصحاب الامام مالك رحمه الله من ان الفرق محمول على الدلك بالماء. نعم. قال وهذا التقابل

100
00:35:44.600 --> 00:36:07.200
بين الفرك والغسل يقتظي اختلافهما والذي قرب اختلاف ماذا الفرق بين فرك اليابس وغسل الرطب بالماء. ومالك رحمه الله سوى بينهما لكن ظاهر الروايات تفرك اليابس وتغسل الرطب منه وهذا لا يساعد على توحيد الحكم في الصورتين

101
00:36:07.350 --> 00:36:23.000
ولو الذي قرب التأويل المذكور عند من قال به ومن قال به القائلون بنجاسة المني نعم. والذي قرب التأويل المذكورة عند من قال به ما في بعض الروايات عن عائشة انها

102
00:36:23.000 --> 00:36:43.000
قالت لضيفها الذي غسل الثوب انما كان يجزئك ان رأيته ان تغسل مكانه وان لم ترى وان لم نضحت حوله فلقد رأيتني افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ضيفه ها هو عبدالله بن شهاب الخولاني كما

103
00:36:43.000 --> 00:37:03.000
جاء مصرحا به في رواية الامام مسلم. فانها اعطته ملحفة بات فيها فاحتلم فقام فغسلها فقالت بما افسد علينا ثوبنا ما كان يكفيك او يجزيك ان تغسل مكانه. ظاهر كلام عائشة رضي الله عنها وجوب الغسل عند رؤية المني في الثوب

104
00:37:03.000 --> 00:37:24.650
لما قالت يجزيك ان رأيته ان تغسل مكانه. فلهذا قالوا هذا ايضا يدل على كونه نجسا لانها حكمت بذلك والجواب انها اما ان تقول هو محمول على الاستحباب لانها ذكرت الفرك ايضا في قولها وان لم تر نضحت حوله لقد رأيتني افركه

105
00:37:24.650 --> 00:37:47.850
فاكتفت بذلك رضي الله عنها نعم فحصلت الاجزاء فحصرت الاجزاء في الغسل لما رآه وحكمت بالنظح لما لم يره وهذا حكم النجاسات فلو كان هذا الفرق المذكور من غير ماء ناقض اخر الحديث اوله الذي يقتضي الذي يقتضي حصر الاجزاء في

106
00:37:47.850 --> 00:38:07.850
الغسل ويقتضي اجراء حكم سائر النجاسات عليه في النظح الا ان دلالة قولها لاحكه يابسا بظفري اصرح وانص على عدم الماء مما ذكر من القرائن من كونه مفروكا بالماء. والحديث واحد اختلفت طرقه والحديث

107
00:38:07.850 --> 00:38:27.850
اذا اختلفت طرقه دل على ان اختلاف الروايات فيه والالفاظ التي ينقلها الرواة ليست محمولة على تعدد الحديث لنحمل كل كل لفظ على حكم حديث مستقل فينظر الى الجمع بينها بل هو حديث واحد وواقعة واحدة تحكيه عائشة رضي الله عنها

108
00:38:27.850 --> 00:38:47.850
عن صنيعها في ثوب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اذا فقولها انما كان يجزيك ان تغسل اذا رأيت وتمضح اذا اذا لم تره وان كان ظاهره يدل على انه نجس لكن صريح قولي افركه وفي بعض الالفاظ احكه يابسا بظفري قال اشد

109
00:38:47.850 --> 00:39:11.250
صراحة ووضوحا وتنصيصا على انها ما استعملت الماء على عدم الماء. اكثر من القرائن المذكورة كما او المصنف رحمه الله تعالى قال والحديث واحد والحديث واحد اختلفت طرقه واعني بالقرائن النضحى لما لم يره وقولها انما

110
00:39:11.250 --> 00:39:33.900
اكان يجزيك ومن الناس من سلك طريقة اخرى في الاحاديث من الناس من اي فئة القائلين بنجاسة المني. نعم قال ومن الناس من سلك طريقة اخرى في الاحاديث التي اقتصر فيها في الاحاديث التي اقتصر فيها على ذكر الفرك. قال هذا لا يدل

111
00:39:33.900 --> 00:39:51.200
الا على الفرك من الثوب وليس فيه دلالة على انه الثوب الذي يصلي فيه. ذكر الفرك وحده لا يفيد الطهارة ذكر الفرك فرك المني من الثوب. وحده لا يفيد الطهارة. ليش

112
00:39:53.200 --> 00:40:13.200
على اعتبار انه ربما غسله فيما بعد. فمتى يكون الفرق مفيدا للطهارة؟ اذا ثبت انه صلى في الثوب. فاذا لابد من ضميمة المسألة الثانية مع الاولى. لاحتمال تقول هذا ثوب نجس. طيب هل شيء يمنع ان يبقى الانسان لابسا ثوبه وفيه نجاسة؟ ما في

113
00:40:13.200 --> 00:40:33.200
يمنع ان تلبس ثوبا نجسا. ما الممنوع؟ ان تصلي فيه. هذا هو الممتنع. فاذا مجرد بقاء دلالة الحديث على ترك المني لا يدل على النجاسة. قال من الناس من سلك طريقة اخرى في الاحاديث التي غرد فيها ذكر الفرك. فقال هذا لا يدل الا على

114
00:40:33.200 --> 00:40:53.200
مجرد الفرك ولا يدل على انه الثوب الذي يصلي فيه. نعم فيحمل قال فيحمل على ثوب النوم ويحمل ويحمل حديث الاخر الذي ذكره المصنف وهو قولها فيخرج الى الصلاة وان بقع الماء في ثوبه على ثوب الصلاة

115
00:40:53.200 --> 00:41:13.500
توجيه وجيه ان قول كنت افركه يعني ولو كان نجسا ولا دلالة في انه صلى في هذا الثوب الا اذا كانت الرواية فيها ما يدل على ان ذاك الثوب الذي فرك فيه المني هو الذي صلى فيه. فهل

116
00:41:13.500 --> 00:41:35.850
تؤيد هذا الرواية؟ الجواب نعم. لانها قالت فيصلي افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي طيب ربما يقول قائل فركته ثم غسلته ثم صلى. فلا اشكال. ويبقى قولنا بانه نجس وانه ترى ما صلى فيه

117
00:41:35.850 --> 00:41:52.900
لو صلى فيه فبعد غسله. اما قالت وان بقع الماء في ثوبه يعني غسلته هذه روايات في حديث عائشة رضي الله عنها كل هذه يا اخوة المؤاخذات والاحتمالات والاجابات ليبقى

118
00:41:52.900 --> 00:42:12.900
الاحتمال القائم بهذا القول وبذاك القول لا يساعد على الغاء الخلاف في المسألة. ولو ترجح عندك القول بالطهارة فلا تحسبن القول بالنجاسة شاذا او مطرحا. بل له مآخذ ويحتاج الى نظر واعمال فكر. ومن قال بانه طاهر فالقول

119
00:42:12.900 --> 00:42:32.900
نجاستي هو الاخر ليس ايضا مما يطرح ويسقط ويعتبر شاذا لا عبرة بالنظر فيه. فهذا الحراك الفقهي واعمال في مثل هذا النقاش في القول بطهارة المني ونجاسته مما يثري ملكة طلاب العلم في النظر الفقهي المرتبط

120
00:42:32.900 --> 00:42:50.950
مآخذ الاصولية والنظر في طرق الاستنباط وربط الاحكام بادلتها ووجوه الدلالة فيها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الناس من سلك طريقة اخرى في الاحاديث التي اقتصر فيها على ذكر الفرك

121
00:42:51.150 --> 00:43:11.150
قال هذا لا يدل الا على الفرك من الثوب وليس فيه دلالة على انه الثوب الذي يصلي فيه. فيحمل على ثوب النوم ويحمل حديث الاخر الذي ذكره المصنف وهو قولها فيخرج الى الصلاة وان بقع الماء في ثوبه على ثوب الصلاة

122
00:43:11.150 --> 00:43:29.100
ولا يقال اذا حملتم الفرك على غير ثوب الصلاة فاي فائدة في ذكر ذلك؟ لانا نقول فائدته بيان جوارح لبس الثوب النجس في غير حالة الصلاة. وهذه الطريقة قد تتمشى اي طريقة

123
00:43:31.400 --> 00:43:49.300
ان قولهم كل حديث ذكر فيه الفرك لا يدل على نجاسة المني آآ لا يدل على طهارة المني لانه لا يدل على انه صلى في ذلك الثوب. قال هذه الطريقة تتمشى قد تقبل وتمشي لو لم تأتي

124
00:43:49.450 --> 00:44:08.550
قال وهذه الطريقة قد تتمشى لو لم تأتي روايات صحيحة بقولها ثم يصلي فيه وفي بعضها صلي فيه واخذ بعضهم من كون الفائ للتعقيب انه يعقب الصلاة بالفرك. يعني ما في مدة

125
00:44:09.600 --> 00:44:29.600
لتقول غسلته ثم صلى. يعني رواية اغسله ثم يصلي افركه ثم يصلي. ربما ثم للتراخي يعني كانت مدة غسل فيها الثوب لان رواية فيصلي لا تساعد لان فركا يعقبه الصلاة مباشرة بل اصلح

126
00:44:29.600 --> 00:44:49.600
من ذلك انها اخبرت في بعض الروايات انه ربما كانت تحته وهو يصلي. يعني كما في حديث ابن خزيمة وابن حبان ان كانت تحط المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. هذا عاد ما عاد فيها لا فاء ولا

127
00:44:49.600 --> 00:45:09.600
وهو في الصلاة كانت تفركه فيدل ذلك دلالة ظاهرة على طهارتين. طيب ممكن يقال؟ لا بل هو نجس. لكن لم يكن يعلم به صلى الله عليه وسلم وعلمته عائشة لما ابصرته في ثوبه فقامت تفركه. تبقى ليست هناك دلالة قاطعة

128
00:45:09.600 --> 00:45:29.600
تحسم الخلاف وتقول اذا القول الاخر يكون باطلا. انما هو راجح ومرجوح. وظاهر واخر اظهر منه كذا نعم قال واخذ بعضهم من كون رفاء للتعقيب انه يعقب الصلاة بالفرك. يعني الفرك ثم الصلاة عقبه مباشرة

129
00:45:29.600 --> 00:45:53.500
ويقتضي ذلك عدم الغسل قبل الدخول في الصلاة. ولهذا قال الحافظ ابن حجر وهذا التعقيب بالفاء ينفي احتمال تخلل الغسل بين الفرق والصلاة. نعم الا انه قد ورد بالواو وبثم ايضا في هذا الحديث يعني افركه ويصلي افركه فيصلي افركه

130
00:45:53.500 --> 00:46:12.850
ثم يصلي. وردت الروايات المتعددة عن عائشة رضي الله عنها بطرق مختلفة بهذه الالفاظ. نعم الا انه قد ورد بالواو وبثم ايضا في هذا الحديث. فان كان الحديث واحدا فالالفاظ مختلفة. والمقول منها واحد

131
00:46:12.850 --> 00:46:32.850
فتقف الدلالة بالفاء الا لمرجح لها. وان كانت الرواية بالفاء حديثا مفردا فيتجه ما قاله الطريقة عند المحدثين اذا تعددت الروايات فاما ان يتحد مخرجها او يتعدد. فان اتحد مخرجها فالحديث واحد

132
00:46:32.850 --> 00:46:52.850
اذا كان حديثا واحدا فاختلاف الالفاظ لا يدل على انها احاديث تجمع بينها. فان كان حديثا واحدا الفاظه وطرقه ورواياته فتبقى رواية الفاء والواو وثم متساوية. ولا تستطيع ان ترجح واحدة على اخرى الا

133
00:46:52.850 --> 00:47:12.850
بمرجح فيقول كقائل انا يرجح عندي ثم وان الفاء هنا مجاز. وان ثم هذه للتراخي يدل في فيها دلالة غير صريحة على ان بين الفرك والصلاة في الثوب مدة كان يكفي للغسل وان لم يذكر في الحديث لا

134
00:47:12.850 --> 00:47:30.000
تستطيع ان ترجح الا بمرجح. وان اعتبرت حديث الفاء فيصلي مخرجا مستقلا ورواية وواقعة تختلف عن باقي الروايات فيتجه ما قال اذا اعتبرت الحديث منفردا مستقلا عن باقي الروايات. نعم

135
00:47:30.650 --> 00:47:50.650
وقوله الا ان يقوم مرجح. قلت لك من المرجحات التي تبين ما هو ظاهر من قال بطهارة المني بعض الروايات كما سمعت في رواية ابن خزيمة وابن حبان لما تقول رضي الله عنها كانت تحكه وهو يصلي. فاذا فهذا دل على انه لابد

136
00:47:50.650 --> 00:48:10.650
بين الفرك والصلاة بل هو في اثناء الصلاة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واعلم ان احتمال غسله بعد الفرك واقع لكن الاصل عدمه. يعني عند من يقول بان المني نجس وان الفرق كان خطوة قبل الغسل

137
00:48:10.650 --> 00:48:31.550
وان فركة وغسلت ثم صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الاحتمال وارد او احتمال ممتنع  من حيث الاحتمال العقلي وارد هو احتمال قائم. لكن هل هو الاصل او الاصل عدمه؟ الاصل عدمه لانه ما ذكر. فاذا

138
00:48:31.550 --> 00:48:51.550
هو احتمال والاصل عدمه وها هنا مكمن النظر الفقهي في ان تعمل الاصل او تعمل الظاهر. الظاهر يدل على احتمال قائم والاصل يدل على عدم الغسل. فكيف تجمع بين هذين؟ هنا نشأ الخلاف الذي اشار المصنف الى مأخذه

139
00:48:51.550 --> 00:49:11.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان احتمال غسله بعد الفرك واقع لكن الاصل عدمه فيتعارض النظر بين اتباع هذا الاصل وبين اتباع القياس ومخالفة هذا الاصل. فما ترجح منه ما عمل به لا سيما ان انضمت

140
00:49:11.550 --> 00:49:31.550
قرائن في لفظ الحديث تنفي هذا الاحتمال. فاذا ذاك يتقوى العمل به وينظر الى الراجح منه بعد تلك او من القياس يعني هل يرجح القياس في اصل الخارج الموجب للطهارة بانها كلها نجسة؟ فيرجح او تترجح

141
00:49:31.550 --> 00:49:51.550
الرواية في ظاهرها مع القرائن مثل فيصلي وكونه يفرك وهو يصلي في الثوب واستبعاد غسل الثوب بالماء والاكتفاء فركي وكون الذي تولى ذلك وباشره الراوي وهو عائشة رضي الله عنها كل ذلك يرجح عدم الغسل كما

142
00:49:51.550 --> 00:50:11.550
قال المصنف وليس في الشريعة شيء يشبه ما قال به القائلون بنجاسة المني. ما هو؟ انه يفرك ثم يغسل فانهم يقولون يفرك ان كان نجسا ثم يغسل بالماء. وليس في اصول النجاسات وقواعدها في الشريعة ما يساعد على الحاق المني

143
00:50:11.550 --> 00:50:31.550
به فاذا قيل خصوصية الحكم فان ظاهر الادلة لا يساعد عليه. ولهذا قال المصنف رحمه الله مآخذ الفقهاء في النظر اما الى ما للقياس والمقصود بالقياس كما قلنا في صدر الحديث الوجوه القياسية المتعلقة بكل خارج من مخرج البول يوجب

144
00:50:31.550 --> 00:50:49.900
طهارة فالقياس فيها جعله نجسا او ترجيح الاصل وهو عدم الغسل والاكتفاء بظاهر الرواية فان تنظر في احد الامرين وترجحه مع الاجابة التي يلتئم معها ما قاله القائل باحد هذين القولين. نعم

145
00:50:50.300 --> 00:51:12.800
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد استعمل في هذا الحديث لفظ وقد استعمل في هذا الحديث لفظ الجنابة بازاء المني وقد ذكرنا ان انه يستعمل بازاء المنع والحكم الشرعي المرتب على خروج الخارج والله اعلم. يعني منع من قامت به الجنابة من

146
00:51:12.800 --> 00:51:42.200
العبادات التي اشترطت لها الطهارة كمس المصحف وقراءة القرآن والطواف والصلاة ونحوها فالجنابة اذا اما ذات المني واطلاق الجنابة على المني مجاز من اطلاق السبب على المسبب لان سببه خروج المني فسمي جنابة. او الوصف المترتب يعني الوصف القائم بالبدن الحدث يسمى جنابة وكلا المعنيين يطلق

147
00:51:42.200 --> 00:52:02.200
عليهما جنابة بهذا الاسم. هذا الحديث في قول عائشة رضي الله عنها كنت اغسل الجنابة الى اخر الحديث كما ترى ليس في فيه جملة نبوية من قوله صلى الله عليه وسلم انما هو حكاية فعل يصف فيه الصحابي

148
00:52:02.200 --> 00:52:22.200
وهو هنا عائشة رضي الله عنها ما يتعلق بحكم المسألة ومنها اختلف الفقهاء في حمل هذه الجملة من قولها ائتلاف الروايات على ما يستفاد من القول بطهارة المني او بنجاسته. قولها رضي الله عنها وان بقع الماء في ثوبه من اثر

149
00:52:22.200 --> 00:52:40.250
الغسل يعني البقعة من اثر الغسل. طيب اما ان يكون اثر الماء بعد الغسل ويحتمل انه اثر مني بعد الغسل يعني ما دلالة قولها فيصلي فيه وان بقع الماء في ثوبه

150
00:52:40.350 --> 00:53:09.150
هل تقصد اثر الماء بعد الغسل او تقصد ان اثر المني الذي غسلته باق الاحتمالان قائمان وعلى القول الثاني بانها تقصد اثر المني فهو مما يستدل به الفقهاء على ان النجاسة ان ذهب عينها فلا يظر بقاء اثرها او بقاء لونها. ولهذا ترجم البخاري رحمه الله

151
00:53:09.150 --> 00:53:29.150
على الحديث بقوله باب اذا غسل الجنابة او غيرها فلم يذهب اثره. فهل هذا يقوي قول ان الامام البخاري رحمه الله صائر الى القول بنجاسة المني هو كذلك وهو ترجيح منه رحمة الله عليه

152
00:53:29.150 --> 00:53:49.150
لهذه المسألة التي سيأتي الكلام عنها ايضا في الحديث الاتي بعد قليل في حديث ابي هريرة رضي الله عنه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس بين شعبها الاربع

153
00:53:49.150 --> 00:54:14.800
ثم جهدها فقد وجب الغسل. وفي لفظ وان لم ينزل قال رحمه الله الشعب جمع شعبة. وهي الطائفة من الشيء والقطعة منه. هذا الحديث اصل عند الفقهاء في مسألة ايجاب الغسل بمجرد الجماع وان لم يحصل انزال المني. فمتى

154
00:54:14.800 --> 00:54:34.800
الجماع بين الرجل وامرأته او جاريته الموطوءة فقد وجب الغسل. والمقصود هنا ايلاج الذكر في فرج المرأة بل المقصود كما دلت عليه الاحاديث الاخر علاج الحشفة وحده كاف في ايجاب الغسل وان لم يحصل علاج الذكر باكمله

155
00:54:34.800 --> 00:54:54.800
فضلا عن ان يحصل انزال. فهذا القدر هو الذي يستنبط منه الفقهاء هذه المسألة وحديث ابي هريرة رضي الله عنه احد احاديث هذا الباب في مسألة ايجاب الغسل. نعم. الشعب جمع شعبة وهي الطائفة من الشيء والقطعة منه. واختلفوا

156
00:54:54.800 --> 00:55:17.600
المراد بالشعب الاربع لانه قال اذا جلس بين شعبها الاربع من هو الزوج طيب ما ذكر في الحديث كما لم تذكر المرأة بين شعبها فجاء بالضمير. فلم يسم الرجل ولم يسم المرأة في الحديث. قال اذا جلس بين شعبها الاربع. وسيأتي في

157
00:55:17.600 --> 00:55:37.600
المصنف ان هذا كناية عن المرأة وان لم يأتي ذكرها في السياق. اكتفاء بفهم المعنى من سياق الحديث وكذا قوله اذا جلس ولم يذكر او الزوج انما فهم بسياق الحديث ولا حاجة الى ذكره وتسميته. قال اذا جلس يعني الرجل بين شعب زوجته

158
00:55:37.600 --> 00:55:57.350
اربع اختلف الفقهاء في تفسير قوله عليه الصلاة والسلام بين شعبها الاربع ثم جهدها يعني جامعها هذا اولا وقبل كل شيء. ادب عظيم في الشريعة تجده مبثوثا في نصوصها. وهو ان ما يستحى

159
00:55:57.350 --> 00:56:27.350
من ذكره كالفروج وامور الجماع فان ادب الشريعة يعبر بالفاظ فيها كناية يغطي تلك السوءات والقبائح والعورات بذكر الفاظ مسترة بالحياء وعفيف قول الذي يجمل ادب المسلم في حياته. هذا الادب في الشريعة يتربى عليه بنو الاسلام. ليكون احدهم

160
00:56:27.350 --> 00:56:57.350
حتى فيما يحتاج الى ذكره وتعلم حكمه ومدارسة شأنه يكني عن كل ذلك باجمل الالفاظ والاداب التي يستغنى فيها بالكناية عن الصريح وبالمجاز عن الحقيقة. تجملا بالادب واستكمالا للحياة الذي فرضته الشريعة على بني الاسلام. فانظر كيف تؤدب الشريعة اهلها؟ وكيف تجعل ممن ينتسب

161
00:56:57.350 --> 00:57:17.350
الاسلام متجملا بالادب حتى في مقام الحاجة الى السؤال والتعلم وبيان الاحكام. فلا عمري ماذا يقال فيما لا حاجة الى ذكره وليست الضرورة او الحاجة ملجأة الى تناوله وذكره والحديث عنه كان يكون كلاما

162
00:57:17.350 --> 00:57:37.350
عاما او مباحا كسائر المباحات فهذا اولى ان يكون التعفف والحياء والتجمل بالادب حاضرا في عدم التصريح به وذكره بما يوجب الخجل والحياء. هذا ان كان مباحا ولو لم تدعو اليه الحاجة

163
00:57:37.350 --> 00:58:01.150
فكيف ان كان مستقبحا مستبشعا وكان من سقط القول وفاحشه الذي يساق مساق التندر او السب او الضحك والاستهزاء والسخرية فيجري ذكر العورات وذكر السوءات والتندر بذلك او توجيه السباب والشتم به فلا

164
00:58:01.150 --> 00:58:21.150
جرم ان ما يقع فيه بعض السفهاء ممن يجري على لسانهم مثل ذلك القول هو ابعد ما يكون عما جاءت به شريعة من الادب الجم ومثل هذه النصوص مدعاة الى اعمال النظر فيها واعادة تقرير جانب الاخلاق والاداب

165
00:58:21.150 --> 00:58:41.150
وتربية بني الاسلام عليه والنبي عليه الصلاة والسلام وهو نبي الامة لو اراد ان يقول اذا اولج ذكره في فرجها فقد وجب الغسل لكن الادب العظيم فقال اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جاهدها. فلذلك جاء العلماء قالوا ماذا قصد بالشعب الاربع

166
00:58:41.150 --> 00:59:01.150
هل المقصود يداها ورجلاها؟ لانه ذكر عددا اربع شعب جمعوا شعبا. فما المقصود بشعب المرأة الاربع؟ اهو يداها ورجلاها ام رجلاها وفخذاها ام فخذاها وطرفا فرجها ايا كان فهو ادب وكن به والسامع فهم المراد

167
00:59:01.150 --> 00:59:21.150
ان الرجل اذا ما قعد من المرأة كما يقعد الرجل من زوجته حال الجماع. هذا كافي ان تفهم هذا المراد. بغض النظر عن الشعب الاربع ما هي؟ ذكروا فيه المصنف ذكر ثلاثة اقوال وغيره اوصلها الى خمسة وستة متقاربة لكن المقصود المفهوم واحد

168
00:59:21.150 --> 00:59:43.700
نعم واختلفوا قال واختلفوا في المراد بالشعب الاربع فقيل يداها ورجلاها او رجلاها وفخذاها وقيل قدماها وفخذاها. ايضا هذا قول ثالث. نعم. او فخذاها واسكتاها او نواحي الفرج الاربع. الفخذان والاسكتان

169
00:59:43.700 --> 01:00:01.150
والاسكتان كما قال المصنف رحمه الله بكسر همزة بكسر همزة واسكان السين المفرد منه اسكن وهو المقصود به ايضا المرأة والاسكتان طرف الفرج. وقيل نواحي الفرج الاربع يعني الظاهران والباطنان

170
01:00:01.200 --> 01:00:21.200
وفسر الشعب بالنواحي وكانه تحويم على طلب الحقيقة الموجبة للغسل. تحويم يعني فسر الشعب ضواحي الفرج تقريب من الحقيقة الموجبة للغسل. ما الموجب للغسل؟ التقاء الختانين. وليس مجرد الجلوس. يعني لو جلس

171
01:00:21.200 --> 01:00:39.600
رجل بين يدي زوجته او بين رجليها مجرد الجلوس يوجب الغسل. لا. قال ثم جهدا فمجرد الجلوس بين اليدين والرجلين بين الفخدين ليس وحده لكنه كما قال المصنف تحويم على طلب الحقيقة الموجبة للغسل. نعم

172
01:00:39.750 --> 01:00:59.750
قال والاقرب عندي ان يكون المراد اليدين او اليدين والرجلين او الرجلين والفخذين ويكون الجماع مكنيا عنه بذلك ويكتفى بما ذكر بما ذكر عن التصريح. وان وانما رجحنا هذا لانه اقرب الى الحقيقة

173
01:00:59.750 --> 01:01:19.750
اذ هو حقيقة في الجلوس بينهما. واما اذا حمل على نواحي الفرج فلا جلوس بينها حقيقة. وقد يكتفى كناية عن التصريح لا سيما في امثال هذه الاماكن التي يستحيا من التصريح بذكرها. وايضا

174
01:01:19.750 --> 01:01:39.750
قد نقل عن بعضهم انه قال الجهد من اسماء النكاح. قال ثم جهدها يعني ثم نكحها فالجهد من اسماء النكاح نعم. وايضا فقد نقل عن بعضهم انه قال الجهد من اسماء النكاح. ذكر ذلك عن الخطابي

175
01:01:39.750 --> 01:01:59.750
وعلى وايضا جاء في النهاية في غريب الحديث لابن الاثير ان الجهد من اسماء النكاح لكن الفاكهان قال لم ارى هذا القول يعني قول في شيء من دواوين اللغة المشهورة. واكثر ما قاله الجوهري وغيره في كلمة جهد الجاهد الشهوان

176
01:01:59.750 --> 01:02:19.750
فعلان من الشهوة قال وهو اعم من ان يكون للنكاح وغيره انتهى كلامه رحمه الله. نعم. قال وعلى هذا فلا فلا يحتاج الى ان يجعل قوله جلس بين شعبها الاربع كناية عن الجماع فانه

177
01:02:19.750 --> 01:02:39.750
صرح به بعد ذلك. نعم اذا قلت تجاهدها بمعنى نكاحها. اذا لا حاجة الى قول اذا جلس بين شعبها الاربع. لان المقصود هو النكاح الوطئ فاذا حصل فلا حاجة لان تقول اذا جلس. فلكن اذا قلت جهدها انما هو على معنى اخر هو ايضا كناية عن الجماع

178
01:02:39.750 --> 01:02:59.750
وليس صريحا بالنكاح فانه من الجهد وهو التعب او المشقة. نعم. وقوله في الحديث قال وقوله في الحديث ثم جهدها آآ بفتح الجيم والهاء اي بلغ مشقتها. يقال منه جهده واجهده اي بلغ مشقته

179
01:02:59.750 --> 01:03:24.450
وهذا ايضا لا يراد حقيقته. وانما المقصود منه وجوب الغسل بالجماع وان لم ينزل. وهذه كلها كناية ايات يكتفى بفهم المعنى منها عن التصريح وقوله بين شعبها الاربع كناية عن المرأة. وان لم يجري لها ذكر اكتفاء بفهم المعنى من السياق. مثل

180
01:03:24.450 --> 01:03:41.600
قوله اذا جلس ايضا ولم يجري ذكر للرجل وفهم منه انه الزوج مع امرأته قال اكتفاء بفهم المعنى من السياق كما في قوله عز وجل حتى توارت بالحجاب. ما هي

181
01:03:41.900 --> 01:04:05.050
نعم وان لم يجري لها ذكر ما ذكرت لكن السياق يفهم في قول سليمان عليه السلام اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجيات فقال اني احببت الحب احببت الخير عن ذكر ربي حتى توارت. ما ذكر الشمس لكن فهم من السياق فهكذا هو مقتضى البلاغة العربية

182
01:04:05.050 --> 01:04:25.050
القرآن وفي اسمى مراتبه في مقام البلاغة يفهم منه ذلك. اذا مقتضى الحديث ان المقصود وجوب الغسل بالجماع وان لم يحصل انزال. لان الحديث قال اذا جلس بين شعب الاربعة ثم جهدها. يعني اذا نكحها. يعني اذا تم الايلاج

183
01:04:25.050 --> 01:04:45.050
فقد وجب الغسل. ومع ذلك فهذا اللفظ عند مسلم من بعض الطرق قال وان لم ينزل واشار اليه المصنف في لفظ وان لم ينزل فصار هذا صريحا في ان الموجب للغسل اما انزال المني او حصول الجماع ولو لم يحصل انزال. فانه

184
01:04:45.050 --> 01:05:05.050
ايضا موجب للغسل فدل ذلك على اصل عام في الشريعة اتفق عليه فقهاء المذاهب الاربعة. بل جمهور فقهاء الامة في كل الاجيال ولم يعد المخالف فيه الا قولا شاذا. خصوصا بعد تتابع الائمة والفقهاء

185
01:05:05.050 --> 01:05:25.050
في زمن الصحابة رضي الله عنهم الى من بعدهم في القول بمقتضى دلالة الحديث. وللحديث الفاظ اذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل في بلفظ عند ابي داوود الزق الختان بالختان. قال اذا جلس بين شعبه الاربع والزق الختان بالختان بدل قوله ثم جهدها. فكان

186
01:05:25.050 --> 01:05:45.050
هذا الحديث مدار قول العلماء في الامة من المذاهب كافة ان حصول الجماع في النكاح بين الرجل موجب للغسل ولا يشترط لذلك انزال المني. نعم. قال وقوله بين شعبها الاربع كناية عن المرأة

187
01:05:45.050 --> 01:06:04.600
ان لم يجري لها ذكر اكتفاء بفهم المعنى من السياق. كما في قوله عز وجل حتى توارت بالحجاب والحكم عند جمهور الامة على مقتضى هذا الحديث في وجوب الغسل بالتقاء الختانين من غير انزال. وخالف في ذلك داوود

188
01:06:04.600 --> 01:06:24.600
وبعض اصحابه الظاهرية وخالفه بعض الظاهر وخالفه وخالفه بعض الظاهرية ووافق الجماعة. يعني بعض واتباع داوود لم يوافق امام مذهبه بل صار الى ما قاله الجماعة في ايجاد الغسل. قال خالف في ذلك داوود. قال

189
01:06:24.600 --> 01:06:48.100
امام ابن العربي رحمه الله تعالى ايجاب الغسل اطبق عليه الصحابة فمن بعدهم وما خالف فيه الا داوود قال ولا عبرة بخلافه. قال ولا يعبأ بخلاف في ذلك فانه لولا خلافه ما عرف. واحيانا يشتد ابن العربي رحمه الله في موقف الظاهرية قال لولا خلافه ما عرف. قال

190
01:06:48.100 --> 01:07:08.100
انما الامر الصعب خلاف البخاري في ذلك. وحكمه بان الغسل احوط وهو احد علماء الدين. واسترسل في روايات الامام رحمه الله في الباب وهو قائل فيما يبدو من صنيعه بايجابي الغسل اذا حصل انزال فاستكثر على الامام البخاري هذا الماء

191
01:07:08.100 --> 01:07:28.100
قد وتجاوز نقاش ما ذهب اليه داوود رحم الله الجميع. وعن عمر رضي الله عنه فيما اخرج ابن ابي شيبة واحمد والطحاوي في معاني من خالف في ذلك جعلته نكالا. لما استبان الصحابة تبين لهم ان الغسل يجب وان لم يحصل

192
01:07:28.100 --> 01:07:48.100
فكأنه اطباق من الصحابة لا يعرف بينهم خلاف. مع ان الحافظ ابن حجر قال نفي الخلاف بين الصحابة غير مسلم لانه مشهور عنهم نعم لكنه ثبت عن جماعة منهم خلاف ذلك وعلى كل حال فهي مسألة ان حكي فيها الاجماع

193
01:07:48.100 --> 01:08:08.100
فقد ينتقد بذكر بعض من خالف فيه فلا يستقيم اجماع. نعم هو قول الكاف والاغلب من كل طبقات الامة من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم لكن هذا شيء وحكايته اجماعا اطبق عليه الناس شيء اخر لان مخالفة

194
01:08:08.100 --> 01:08:31.150
ليست باليسيرة والحكم بقول كونه خلاف ما عليه الجماهير والاكثر والاغلب خلاف ما حكم عليه بانه مخالف للاجماع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومستند الظاهرية قوله صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء. الحديث عند

195
01:08:31.150 --> 01:08:51.150
مسلم في الصحيح يعني انما الماء الموجب للغسل من الماء الذي يخرج من الانسان بالمني. فالماء الاول ماء الطهارة الثاني ماء الانسان ماء الرجل او المرأة المني. الحديث ظاهره يقتضي الحصر انه لا اغتسال الا اذا حصل انزال. ان

196
01:08:51.150 --> 01:09:11.150
امري ما من الماء انما الماء في الغسل من الماء الذي يخرج من الانسان. فظاهره يقتضي الحسرة. نعم. وقد جاء في الحديث قد جاء في انما كان الماء من الماء رخصة في اول الاسلام ثم نسخ. ذكره الترمذي من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه وقال حسن

197
01:09:11.150 --> 01:09:29.900
هذا جواب على قول الظاهر ومن صار اليه مما استندوا اليه قال حديث انما الماء من الماء حصر وهو اقوى من دلالة الاحاديث الاخرى. يعني داوود الظاهري لم يخفى عليه الحديث اذا جلس بين شعبه الاربع لكن عنده هذا الحديث اقوى واسرح

198
01:09:29.900 --> 01:09:54.450
فما جواب العلماء كافة انه حديث منسوخ انما الماء من الماء كما قال هنا كان رخصة في اول الاسلام ثم نسخ كما ذكره الترمذي من حديث ابي بن كعب هو قول علماء الامة كافة انه كان في اول الاسلام الحديث صحيح فلا سبيل الى تضعيفه ولا نحتاج الى تأويل بل هذا ناسخ ومنسوخ

199
01:09:54.450 --> 01:10:14.450
والناسخ له حديث اذا جلس بين شعبها الاربع وامثاله. في فوائد الحديث قبل الانتقال الى اخر احاديث الباب وخاتمته به في حديث جابر رضي الله عنه قوله اذا جلس بين شعبها الاربع فيه اسلوب الشرط الذي تقدم مرارا معنا من اول

200
01:10:14.450 --> 01:10:42.350
ولمدارستنا للكتاب انه يفيد مسألتين اصوليتين. احداهما العموم في كل وقت يحصل فيه هذا يترتب عليه الحكم المشروط. كلما حصل جلوس حصول الشرط يترتب طول المشروط والفائدة الثانية الشرطية تعليق الحكم بالشرط فلا يجب الغسل الا

201
01:10:43.050 --> 01:11:13.850
اذا تحقق القيد ما القيد؟ الجلوس والنكاح اذا جلس ثم جهدها هذا القيد ها هنا كما يقول ابن دقيق العيد خرج مخرج الغالب. لان الجلوس بين شعبها وجهدها ليس شرطا لوجوب الغسل بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل. فقولوا فقد وجب الغسل هو قيد هو

202
01:11:13.850 --> 01:11:34.250
بقيد لكنه خرج مخرج الغالي. الفائدة الاخرى في قوله فقد وجب الغسل فيه دلالة على انه ليس على الفور لا يجب الاغتسال فور الجماع واحاديث اخرى مضت في الباب منها احاديث الاسبوع المنصرم في المجلس الماظي في حديث عمر رضي الله

203
01:11:34.250 --> 01:11:54.250
وهو عن ان يرقد احدنا وهو جنب؟ قال نعم اذا توضأ احدكم فليرقد وهو اجماع. اه ايضا من الفوائد في الحديث كما يقول ابن الملقن رحمه الله وجوب الغسل ووجوب المهر وغيرهما متعلق بتغييب الحشفة في فرج المرأة ولا

204
01:11:54.250 --> 01:12:14.250
ايلاج جميع الذكر. قال وهذه مسائلها كثيرة. مسألة تغيب الحشفة. اوصلها الجويني الى ستين مسألة واوصلها غيره الى نيف وسبعين. واوصلها بعض المالكية الى نيف وثمانين. قال وقد جمعت منها ما

205
01:12:14.250 --> 01:12:34.250
فسر من ذلك في اوراق مفردة ولله الحمد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم انه كان هو وابوه عند جابر بن عبدالله وعنده

206
01:12:34.250 --> 01:12:54.250
قوم فسألوه عن الغسل. فقال صاع يكفيك. فقال رجل ما يكفيني؟ فقال جابر كان يكفي من من هو اوفى منك شعرا وخيرا منك. يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم امنا في ثوب وفي لفظ كان

207
01:12:54.250 --> 01:13:10.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرغ الماء على رأسه ثلاثا قال رضي الله عنه الرجل الذي قال ما يكفيني هو الحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ابوه محمد بن

208
01:13:10.000 --> 01:13:30.000
الحنفية هذا الحديث وحديث جابر رضي الله عنهما يرويه محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ابو جعفر هو راوي الحديث هذا عن جابر رضي الله عنه. والقائل في نقاشه لجابر ما يكفيني هو

209
01:13:30.000 --> 01:13:50.000
كما قال المصنف رحمه الله تعالى الحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب بني عمه. فهذا الحديث فيه ذكر وبعض ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بحضرة الصحابي الجليل جابر ابن عبدالله رضي الله عنه وعن

210
01:13:50.000 --> 01:14:10.000
به. وفيه سؤالهم اياه عن هذه القضية وهي مسألة المقدار الذي يغتسل به المسلمون. وانما ترى هذا السبب في بعظ روايات الحديث كما اخرج النسائي في روايته قال تمارين في الغسل عند جابر

211
01:14:10.000 --> 01:14:30.000
فكان هذا مسار السؤال الذي حملهم على توجيه السؤال الى جابر رضي الله عنه. اذا فالسائل هو محمد اه المذكور في الحديث رواه محمد ابن زين العابدين. والقائل ما يكفيني هو الحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب بن

212
01:14:30.000 --> 01:14:50.000
فهذا الحديث الذي دار اصبح مرجعا واصبح مستندا لمسألة فقهية يقررها الفقهاء في مقدار فيما يغتسل به المسلم فيما يروى ثابتا صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. شرع المصنف رحمه الله تعالى

213
01:14:50.000 --> 01:15:10.000
مباشرة في ذكر مسائل الحديث وما يتعلق به ولم يجري على عادته في التعرض لرواة الحديث وذكر منهم ها هنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب انه كان هو وابوه عند جابر بن عبدالله. محمد راوي الحديث

214
01:15:10.000 --> 01:15:32.600
هذا هو الملقب بالباقر وهو ابو جعفر وابنه جعفر الملقب بالصادق محمد الباقر. راوي الحديث هنا الذي كان هو وابوه علي ابن الحسين زين العابدين. جعفر اه محمد الباقر قيل لقب بالباقر لانه بقر العلم. يعني شق عن مشكلاته

215
01:15:32.600 --> 01:15:52.600
وغوامضه وهو احد ائمة ال البيت وساداتهم امامة وعلما وصلاحا وشأنا عظيما. وال البيت رضوان الله عليهم من اجلة الصحابة واولادهم ايضا من اجلة التابعين. ولد سنة ست وخمسين وتوفي سنة اربع عشرة

216
01:15:52.600 --> 01:16:12.600
ومئة دفن في البقيع في القبر الذي فيه ابوه زين العابدين وعم ابيه الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم جميعا اما زين العابدين ابوه لما قال كان هو وابوه عند جابر. اما زين العابدين فمن اكابر سادات اهل البيت. ومن ائمة التابعين ممن

217
01:16:12.600 --> 01:16:32.600
ارتفع قدره وعلا شأنه في الامة في زمنه رضي الله عنه فلا يكاد يطبق العلماء على تفضيل احد في زمانه عليه في دين ولا في دنيا في صلاحه وامامته وفقهه يقول الزهري ما رأيت قرشيا افضل من علي بن الحسين بن علي رضي

218
01:16:32.600 --> 01:16:52.600
الله عنهم جميعا. واما جده فريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين ابن علي ابن ابي طالب. الشهيد سيد شباب اهل الجنة وآآ اصغر من اخيه الحسن بعام رضي الله عنهما جميعا. وقوله آآ عنده قوم وقبل هذا

219
01:16:52.600 --> 01:17:12.600
ذكر ايضا في اخر الحديث فقال رجل ما يكفيني. لم يكن الرجل هنا هو راوي الحديث. محمد بن زين العابدين. بل هو الحسن ابن محمد بن علي بن ابي طالب لما قال ما يكفيني؟ قال رجل ولم يسمى ها هنا واكتفي بالاشارة اليه والمقصود به هو آآ

220
01:17:12.600 --> 01:17:32.600
كما تقدم في بعض الروايات مسما باسمه. ولهذا قال الشيخ عبدالغني المقدسي الرجل الذي قال ما يكفيني هو الحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب كنيته ابو محمد هو ايضا من اجلة التابعين قال عمرو بن دينار اخبرني الحسن بن محمد ولم ارى احد

221
01:17:32.600 --> 01:17:55.100
قد القط اعلم منه كان يقال له ابن الحنفية لانه ابوه محمد ابن الحنفية. لان اباه محمدا ابن علي ابن ابي طالب ليس شقيقا للحسن والحسين فان الحسن والحسين امهما فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها. لكن اخاه

222
01:17:55.100 --> 01:18:15.100
محمدا ابن علي ابن ابي طالب ليس شقيقا لهما بل امه امرأة من بني حنيفة اسمها خولة بنت جعفر بن قيس من بني حنيفة بن لجيد قيل انها كانت من سبي بني حنيفة سبيت في حرب اليمامة في قتال المرتدين سنة احدى عشر بعد وفاة رسوله

223
01:18:15.100 --> 01:18:35.100
لله صلى الله عليه واله وسلم. وقيل هي امة. كان ابو بكر رضي الله عنه قد صالحهم على ما في ايديهم من الرقيق. وهبت رضي الله عنه فكانت عنده جارية وطأها بملك اليمين فانجبت له محمدا. فكان يعرف محمد بن علي رضي الله عنه

224
01:18:35.100 --> 01:18:55.100
الاخ الحسن والحسين كان يعرف بمحمد بن الحنفية شهرة بذلك وانتسب الى امه اشهر من نسبته الى علي لذلك ازداد ايضاحا ولو قالوا محمد بن علي ربما ما عرف فاذا قيل محمد بن الحنفية يعني الذي كانت امه من بني حنيفة من ابناء علي

225
01:18:55.100 --> 01:19:18.000
رضي الله عنهم جميعا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الواجب في الغسل ما يسمى غسلا. طيب اذا هذا هو مدار الحديث. في مقدار الذي يحصل به وقد علمت ان سبب كلام جابر رضي الله عنه ما صار عنده من سؤال. الرواية الوافية في صحيح البخاري

226
01:19:18.000 --> 01:19:38.000
بسنده قال حدثني ابو جعفر قال لي جابر اتاني ابن عمك يعرض بالحسن ابن محمد ابن الحنفي فقال كيف الغسل من الجنابة؟ قال جابر فقلت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة اكف ويفيض

227
01:19:38.000 --> 01:19:58.000
على رأسه ثم يفيض على سائر جسده فقال الحسن اني رجل كثير الشعر فقلت كان النبي صلى الله عليه وسلم اكثر منك شعرا. هذه الرواية عند البخاري فيها استيفاء لسبب ادارة السؤال وفيها تصريح بان السائل او

228
01:19:58.000 --> 01:20:18.000
نناقش بجابر رضي الله عنه والحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب بن الحنفية. والحديث ايضا عند مسلم قال كان اذا اغتسل من صب على رأسه ثلاث حثيات من ماء فقال له الحسن بن محمد ان شعري كثير. قال جابر يا ابن اخي كان شعر رسول

229
01:20:18.000 --> 01:20:44.200
الله صلى الله عليه وسلم اكثر من شعرك واطيب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الواجب في الغسل ما يسمى غسلا وذلك بافاضة الماء على العضو وسيلانه فمتى حصل ذلك تأدى الواجب وذلك يختلف باختلاف الناس. فلا يقدر الماء الذي يغتسل به او

230
01:20:44.200 --> 01:21:04.200
يتوضأ به بقدر معلوم. قال الشافعي وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي واجب في الغسل ما يتحقق به ما يسمى غسلا. يعني الغسل تعميم البدن بالماء. قال بافاضة الماء

231
01:21:04.200 --> 01:21:26.700
على العضو اذا انت تقول الغسل اما ان يطلق على مجرد الافاضة افاضة الماء على البدن او على افاضة الماء مع الدلك ومن يشترط في الغسل في غسل الجنابة الدلكة لاعضاء البدن بالماء فظاهر الحديث لا يدل عليه. لا يتم الاستدلال على

232
01:21:26.700 --> 01:21:46.700
لزوم الدلك ولا على عدمه بل على مجرد تعميم البدن بالماء وافاضته عليه فكأنه يقول الافاضة تسمى غسلا والاصل براءة الذمة عن زيادة الدلك. فلذلك قال الواجب في الغسل ما يسمى غسلا. بافاضة الماء على

233
01:21:46.700 --> 01:22:06.700
وسيلانه حتى لا تقول ان العضو لم يستوفي حقه من الماء. فمتى حصل ذلك تأدى الواجب؟ طيب السؤال كم مقدار الماء قال هذا يختلف لاختلاف الناس. فصغير البدن قليل البنية ليس كالضخم عظيم الجرمي الذي يحتاج الى مقدار

234
01:22:06.700 --> 01:22:26.700
من الماء اكثر من غيره. وايضا يختلف باختلاف الاوقات ويختلف باختلاف الاحوال. فكل ذلك دلالة على انه لا بمقدار محدد قال فلا يتقدم الماء الذي يغتسل به او يتوضأ بقدر معلوم. والا للزم من ذلك

235
01:22:26.700 --> 01:22:45.150
كمشقة وحرج في ان تقول لانسان عظيم البدن لا تغتسل الا بصاع فلو زاد على الصاع كان متجاوزا للحد المشروع او اثما او فاعلا ما لا تصح به طهارته. طيب فلماذا جاء التحديد في الحديث

236
01:22:45.450 --> 01:23:05.450
جاء لبيان صنيع رسول الله عليه الصلاة والسلام. هل هو تحديد في الشريعة؟ الجواب لا. انما هو تقدير يصير اليه المرء اتباعا للسنة وما اجمل قول الشافعي رحمه الله الذي ساقه المصنف هنا وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير

237
01:23:05.450 --> 01:23:29.100
لا يكفي يعني المسألة عائدة الى الى استعمال الشخص للماء وحسن تدبيره له. فربما كان مرتفقا بالماء القليل فيكفيه. وربما كان مبذرا خرقا في صنيعه بالماء الكثير فيسكب جالونا عشرين لتر وما اغتسل ولا عمم بدنه بالماء. فهذه مشكلته هو قال وقد

238
01:23:29.100 --> 01:23:53.300
بالكثير فلا يكفي نعم قال واستحب ان لا واستحب يعني الشافعي. قال قال الشافعي وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي واستحب ان لا الا ينقص في الغسل من صاع. ولا في الوضوء من مد. ليش لا

239
01:23:53.300 --> 01:24:11.450
قص لان هذا القدر هو الثابت في الرواية عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلو اغتسل باقل من صاع صح او لم يصح صح لكنه يستحي الا ينقص عن صاع في الغسل وعن مد في الوضوء. نعم

240
01:24:11.950 --> 01:24:31.950
قال وهذا الحديث احد ما يستدل به على الاغتسال بالصاع. وليس ذلك على سبيل التحديد. وقد دلت الاحاديث على مقادير مختلفة وذلك والله اعلم لاختلاف الاوقات او الحالات وهو دليل على ما قلناه من عدم التحديد. اختلاف الاوقات وقت يكون الماء

241
01:24:31.950 --> 01:24:51.950
عنده كثيرا متوفرا ووقت يقل عنده الماء فيقتصد جدا في استعماله الى الحد الادنى. اختلاف الحالات. السفر ليس كالحظر الماء فيه قليل ومحتاج اليه بخلاف الاقامة والحضر. فيسهل احضار الماء وجلبه. فاختلاف الاحوال دل

242
01:24:51.950 --> 01:25:11.950
منه الاحاديث على مقادير مختلفة. وطوى المصنف رحمه الله سوق الاحاديث التي تعرض لها بعض الشراح كما ساق الصنعان جملة منها ما اخرج مسلم في حديث سفينة انه كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. هذا كحديث

243
01:25:11.950 --> 01:25:31.950
باب في حديث جابر وافقه في حكاية المقدار. اخرج السمعاني من حديث ام سعد الوضوء مد والغسل صاع بنفس المقدار وسيأتي اقوام يستقلون ذلك اولئك خلاف اهل سنتي والاخذ بسنتي معي في حظيرة

244
01:25:31.950 --> 01:25:51.950
قدسي الحديث كما يقول الحافظ بن حجر فيه متروك. ويقصد به عنبسة ابن عبدالرحمن فلا يصح حديث ام سعد دلت الاحاديث على مقادير مختلفة. منها ما اخرج الطبراني من حديث ابي امامة انه توضأ بنصف مد. قال

245
01:25:51.950 --> 01:26:09.800
ابن حجر فيه متروك والمراد به السلط ابن دينار. اخرج البيهقي بلفظ باقل من مد. اخرجه ابن خزيمة وابن حبان من حديث عبدالله بن زيد والحديث صحيح انه توضأ بنحو ثلثي مد

246
01:26:10.200 --> 01:26:30.200
وهذا وارد على من يستحب المد انه ثبت ايضا باقل من مد. وهو الثلثان هنا في حديث ابن خزيمة وابن حبان وكذلك اخرجه ابو داوود والنسائي من حديث ام عمارة وصححه ابو زرعة من حديث ام عمارة. عند مسلم من حديث انس كان يتوضأ

247
01:26:30.200 --> 01:26:59.100
المد ويغتسل بالصاع الى خمسة امداد. يعني صاع ومد وفي مسلم ايضا من حديث حذيفة كان يغتسل بخمس مكاكيك. ويتوضأ بمكوك. ما المكوك  المكاكي جمع يتوضأ كان يغتسل بخمس مكاكيك. يعني بصاع ومد ويتوضأ بمكوك فسر النووي المكوك

248
01:26:59.100 --> 01:27:15.350
بالمد وفيه ايضا من حديث عائشة في مسلم انها كانت تغتسل هي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اناء يسع ثلاثة امداد اد او قربها من ذلك يعني اقل

249
01:27:15.400 --> 01:27:35.400
من صاع وفيه ايضا في مسلم انها كانت تغتسل في القدح وهو الفرق وفسره سفيان بثلاثة اصع. تفاوتت الرواية من صاع الى ثلاثة اصع وفي الوضوء من مد الى ثلثي مد وهو اصح من رواية النصف التي لا تصح بسبب

250
01:27:35.400 --> 01:27:55.400
في الرواتب فهذه الروايات المختلفة كما قال المصنف دليل على ما قلناه من عدم التحديد. طيب ولماذا اوت فمرة توضأ بمد ومرة بثلثي مد. مرة اغتسل بصاع ومرة بثلاثة اصع ومرة بصاع ومد. قال لاختلاف الاوقات والحالات

251
01:27:55.400 --> 01:28:17.300
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والصاع اربعة امن. طيب اذا اختلاف الروايات في تحديد مقادير منه تستطيع ان تقول لا دليل على استحباب المد لانه قد ثبت اقل من ذلك وانه لا يستحب النقص عن

252
01:28:17.300 --> 01:28:37.300
يخالفه ثبوت رواية الثلثين كما تقدم في حديث ابن خزيمة وابن حبان وابي داوود رحم الله الجميع. نعم. قال صاعوا اربعة امداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم. والمد رطل وثلث بالبغدادي. حرص

253
01:28:37.300 --> 01:29:07.300
العلماء اه منذ فقهاء السلف الاوائل لتحديد المقادير هذه الصاع والمد بالمقادير الموزونة هنا ليتحقق ضبطها والا فالتقريب في ذلك ان يقال في المد هو اجتماع الكفين المعتدلتين ملء الكفين المعتدلتين. اجتماع الكفين هكذا فما ملئ فيهما من ماء او من حب يقال له مد. والصاع

254
01:29:07.300 --> 01:29:27.300
اربعة امداد وانما يقال ملء الكفين المعتدلتين ليكون وسطا فليست الكفان الصغيرتان ولا الضخمتان كبيرتان بل هما المعتدلتان وهي مقدار كفي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. صاع مفردة تذكر وتأنى

255
01:29:27.300 --> 01:29:53.950
ويقال فيه ايضا صوع وصواع. ولمن جاء به اه قال نفقد صواع الملك ولمن جاء به حبل بعير. فصواع وصوع وصاع ثلاث لغات في الكلمة وهو اربعة امداد بمده صلى الله عليه وسلم. قال والمد رطل وثلث. بالبغداد يعني بالمقدار الرطب

256
01:29:53.950 --> 01:30:13.950
البغدادي الذي كان معروفا هذا عند الجمهور الائمة الثلاثة. والرطل ايضا قدره الفقهاء بالميزان مائة وثلاثون درهما ورجح بعضهم انهم مئة وثمانية وعشرين واربعة اسباع. فمن قال مئة وثلاثين ماذا صنع؟ جبر الكسر لان الفرق

257
01:30:13.950 --> 01:30:33.950
اقل من درهمين في الميزان ولهذا يقول الحافظ ابن حجر بين الشيخ الموفق سبب اختلاف العلماء في ذلك فقال انه كان في الاصل لمئة وثمانية وعشرين واربعة اسباع ثم زادوا فيه مثقالا رأوه جبر الكسر فصار مئة وثلاثين قال والعمل

258
01:30:33.950 --> 01:30:58.050
على الاول بانه هو الذي كان موجودا وقت تقدير العلماء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وابو حنيفة يخالف في هذا المقدار ولما جاء صاحبه ابو يوسف الى المدينة وتناظر مع مالك في هذه المسألة استدل عليه مالك بصيعان اولاد

259
01:30:58.050 --> 01:31:12.250
والانصار الذين اخذوها عن ابائهم فرجع ابو فرجع ابو يوسف الى قول مالك. روى البيهقي في السنن الكبرى قصة اجتماع ابي يوسف مع الامام مالك بسند جيد كما قال الحافظ

260
01:31:12.250 --> 01:31:30.400
وابن حجر وهو قوله ان ابا يوسف سأل الامام مالكا بحضرة امير المؤمنين عن الصاع كم رطلا هو؟ فقال سنة عندنا ان الصاع لا يرطل. ايش يعني لا يرطل لا يقاس بالرطر

261
01:31:30.900 --> 01:31:54.350
فكان جوابا غير متوقع عند ابي يوسف لانه يريد الترجيح بينما صار اليه الامام وابي حنيفة من كونه آآ رطلين كاملين وما صار اليه الجمهور من كونه رطلا شيئا او رطلا وثلثا. فاراد ان يسأل مالكا عن ترجيحه فاغلق عليه الجواب قال الصاع عندنا لا يرطل. قال

262
01:31:54.350 --> 01:32:14.350
قال ابو يوسف فقدمت المدينة فجمعنا ابناء الصحابة ودعوت بصاعاتهم فكل يحدثني عن ابائي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا صاعه. الذي هو الصاع النبوي. قال فقدرتها فوجدت

263
01:32:14.350 --> 01:32:39.300
التهاة مستوية فتركت قول ابي حنيفة ورجعت الى هذا وهذا ايضا مما يستدل به على مثال ما قرره الامام ما لك في الاحتجاج بعمل اهل المدينة. كصفة الاذان ومقدار المد والصاع فانها متوارثة. وينقلها الناس ليست بمقادير محددة بل بشيء محسوس مسموع او

264
01:32:39.300 --> 01:32:59.300
مأخوذ بالتوارث عن اباءهم. قال فرجع ابو يوسف الى قول الامام ما لك رحم الله الجميع. وهذا لقيام الدليل عنده ووضوحه وصحته وهذا من اه تجرد ائمة الاسلام وعلمائه العظام في اتباع الحق بدليله اذا تبين

265
01:32:59.300 --> 01:33:21.950
قال الامام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم اجمع العلماء على ان الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر غير مقدر. قال ابن ملقن رحمه الله في نقل هذا الاجماع نظر. فقد قاد القاضي عبدالوهاب من الناس من حكى عنه

266
01:33:21.950 --> 01:33:41.950
وانه لا يجوز الاقتصاد من حكي عنه انه لا يجوز الاقتصار في الوضوء على اقل من مد وفي الغسل على اقل من صاع لورود الخبر بذلك وافاد غيره من المالكية ان هذا القول حكي في مذهب ما له قال وهذا لا معنى له. لان ذلك انما ورد

267
01:33:41.950 --> 01:34:01.950
لانه اخبار عن القدر الذي كان يكفيه صلى الله عليه وسلم لا على انه لا يجزئ دونه وانما قصد به التنبيه على فضيلة الاقتصار وترك الاسراف. وقد اجمعوا على النهي عن الاسراف في الماء وان كان على شاطئ نهر جار. والاظهر عندنا

268
01:34:01.950 --> 01:34:21.950
انه للتنزيه لا للتحريم. قال وخالفت الاباضية من الخوارج في ان الاقلال منصب الماء سنة. قال ولا عبرة ايضا من فوائد الحديث قال ثم يفرغ على رأسه ثلاثا في استحباب التثريث كما تقدم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه

269
01:34:21.950 --> 01:34:44.300
عليه واله وسلم وايضا من فوائد الحديث آآ يعني قوله ثم امن في ثوب لا علاقة له بمسألة الغسل ومقدار الماء المغتسل به بل دل على مسألة اخرى في الفقه وهي جواز الصلاة في ثوب واحد وان كان المصلي اماما. وروي عن جابر رضي الله عنه ان

270
01:34:44.300 --> 01:35:02.000
صلى وثيابه موظوعة يعني كان بامكانه ان يلبس اكثر من ثوب كازار ورداء ونحوه وقال لان لا يراني احمق مثلك يعني توهموا عدم جواز ذلك. والحديث ايضا فيه اصل عظيم لصنيع الصحابة ما هو

271
01:35:02.250 --> 01:35:25.450
لا في في اصل الحديث وهو ما حصل بحضرته من السؤال عن الغسل ربط ربط شأنهم والاحكام التي يسألون عنها بالاستدلال يعني مصدر التلقي ومصدر التشريع كان منهجا رضي الله عنه في ربط ذلك. يرجعون الى ما يحفظونه من قول رسول الله

272
01:35:25.450 --> 01:35:40.850
صلى الله عليه وسلم او فعله او احواله فان جابر رضي الله عنه لما كان عنده ال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وسألوا عن اجابهم بالصاع لما اجاب احدهم قال ما يكفيني ماذا رد

273
01:35:41.300 --> 01:36:01.300
قال يكفي من كان من هو خير منك واوفى منك شعرا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم فكان تربية على ان المنهج متى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فليس الا السمع والطاعة والانقياد وتوطين النفس على هذا التلقي العظيم. وفي الحديث ايضا

274
01:36:01.300 --> 01:36:21.300
اصل من اصول عظيمة في الرجوع الى الحق وفي عدم الاسترسال وراء شيء من دعاوى النظر او حتى ان كان وسوسة او خاطرة يقول لا يكفيني فيريد بذلك انه يحتاج الى مزيد من الماء لاستعماله. فدل الحديث على استحباب لا اكثر مع اختلاف

275
01:36:21.300 --> 01:36:41.300
في النصوص الواردة في تقدير ما ثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم في استعمال الماء في الوضوء وفي الغسل لكن مبنى الاحاديث والروايات على اختلافها قائم على الاقتصاد في استعمال الماء. واليوم عمت البلوى باستعمال الماء المنفذ

276
01:36:41.300 --> 01:37:01.300
المنهدر المسترسل في الصنابير وفي المياه المفتوحة وهذه دعوة ايضا الى حاجة الى مراجعة الممارسات الى تطبيق اقرب الى السنة واقتصاد في استعمال الماء. وان ذلك كاف وما توطن المرء نفسه حصل

277
01:37:01.300 --> 01:37:21.300
الوضوء بمقدار المد وهو اجتماع الكفين المعتدلتين. ومع ازدياد الناس الاسراف في استعمال الماء قد لا يتصور احدهم ان هذا المقدار الذي يجمع فيه الكفان بملئ اليدين المعتدلتين من الماء كاف لوضوء يشمل

278
01:37:21.300 --> 01:37:41.300
جميع الاعضاء لانه يجعل هذه الكفين غرفة في غسلة واحدة في وجهه وانتهت. فلا يتصور ان هذا كاف لوضوءه كله ويستبعد ذلك تماما لكنه لو ادرك انه استعمال فيه اقتصاد مع حرص وقد قال الشافعي ربما كان قليلا

279
01:37:41.300 --> 01:38:01.300
يستعمل فيه شيئا من التدبير وحسن الماء فيكفيه وربما كان اكثر من ذلك فلا يصنع قد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق وبالكثير فلا يكفي وعامة ما يقع فيه الناس اليوم هو خرق في استعمال الماء وعدم حسن تدبير فيه والله تعالى اعلم. تم لنا بحمد

280
01:38:01.300 --> 01:38:20.200
لا باب الجنابة وهو خامس ابواب كتاب الطهارة. ومجلسنا القادم ان شاء الله تعالى في سادس الابواب وهو باب التيمم. والله تعالى اعلم الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين