﻿1
00:00:04.300 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وقدوتنا وامامنا محمدا عبده

2
00:00:24.300 --> 00:00:44.300
الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد وايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام؟ ينعقد هذا المجلس العشرون من مجالس مدارستنا بما املاه الامام

3
00:00:44.300 --> 00:01:04.300
الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في شرحه على احاديث عمدة الاحكام للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا المجلس المنعقد اليوم الاربعاء السابع والعشرين من شهر شوال سنة الف واربعمائة واربع واربع

4
00:01:04.300 --> 00:01:24.300
من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. نتدارس في هذا المجلس بعون الله وتوفيقه احاديث باب التيمم. وقد اورد في الحافظ عبدالغني رحمه الله ثلاثة احاديث. نتدارس الليلة الحديثين الاولين منها حديث عمران ابن حصين

5
00:01:24.300 --> 00:01:44.300
وحديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما ويتبقى لنا حديث نرجئه لمجلس الاسبوع المقبل ان شاء الله. وباب هو سادس ابواب كتاب الطهارة. فتم لنا دراسة خمسة ابواب بعون الله وفضله. وها هو ذا الباب السادس وهو

6
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
وباب التيمم سائلين الله تعالى التوفيق والسداد والهداية والرشاد وان يجعل هذا المجلس عملا صالحا يقربنا اليه وعلما ننتفع به في امر ديننا ونتقرب به زلفى لدى ربنا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

7
00:02:04.300 --> 00:02:24.300
رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا او لوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله باب التيمم عن عمران ابن عن عمران

8
00:02:24.300 --> 00:02:44.300
عن ابن حصين رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي في القوم فقال يا فلان ما منعك ان تصلي في القوم؟ فقال يا رسول الله اصابتني جنابة ولا ماء. فقال عليك

9
00:02:44.300 --> 00:03:08.900
صعيدي فانه يكفيك. التيمم احد اهم الابواب التي يعتني بها فقهاء الشريعة فيما يتعلق بالطهارة. لانه احدى الطهارتين اما وضوء او غسل بالماء واما تيمم بالتراب. ولان له احكاما فقهية تتعلق بمسائل

10
00:03:08.900 --> 00:03:28.900
فانه لا تخلو كتب الفقه واحاديث الاحكام وسائر علوم الشريعة من ايراد باب التيمم. التيمم رخصة في وفضيلة خصت بها امة الاسلام كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وسيأتيكم ان شاء الله في حديث

11
00:03:28.900 --> 00:03:48.900
المقبل اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وذكر منها عليه الصلاة والسلام وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وفي رواية وتربتها طهورا. التيمم بهذا المعنى رخصة اذا حمل على معنى انه يأتي

12
00:03:48.900 --> 00:04:08.900
تيسيرا عند الحرج والمقصود به فقد الماء حقيقة او حكما. فيحمل على معنى الرخصة من هذا الباب ومن اهل العلم من قال بل هو عزيمة والغزالي رحمه الله توسط فقال ان تيمم لعدم الماء فهو عزيز

13
00:04:08.900 --> 00:04:38.900
وان تيمم مع وجود الماء لمانع كمرض ونحوه فهو رخصة. وفائدة الخلاف في عد التيمم رخصة او عزيمة تظهر في كبرى المسائل الفقهية وهي مسألة تيمم ترخص العاصي تره فان القاعدة ان العاصي لا يترخص في سفره اذا كان سفره سفر معصية. فان قلنا التيمم عزيمة

14
00:04:38.900 --> 00:04:58.900
اخذ به ولو كان سفره سفر معصية. وان قلنا هو رخصة فلا. هذا الحديث الاول في الباب حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي في القوم. ابهم الرجل في الحديث هنا

15
00:04:58.900 --> 00:05:18.900
وفي سائر طرق الحديث والمعتنون من المحدثين بالمبهمات في الحديث ذكروا ان اسمه خلاد بن رافع بن مالك الانصاري اخو رفاعة بن رافع الانصاري رضي الله عنه شهد بدرا وقيل استشهد فيها وقيل بل عاش بعدها

16
00:05:18.900 --> 00:05:38.650
وقوله يا فلان كناية عنه لما رأى رجلا فقال يا فلان ولم يسمه في الحديث فهل سماه النبي صلى الله عليه وسلم باسمه فأبهمه الراوي؟ الامر محتمل. اما انه قال له عليه الصلاة

17
00:05:38.650 --> 00:05:58.650
والسلام يا فلان، فجعل النداء كناية وهذا يحصل فانت تقول يا فلان ولو عرفت اسم المنادى ويحتمل ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام سماه وناداه باسمه لكن الراوي ابهمه. فلماذا ابهمه

18
00:05:58.650 --> 00:06:18.650
اما لانه نسي اسمه وليس المقصود بالراوي ضرورة الصحابي. بل احد رواة الحديث فاما انه نسي اسمه واما ابهم لسبب اخر كان يكون المقصود عدم تعيين الاسم لان المقام لا يحتاج فيه فيحتفظ

19
00:06:18.650 --> 00:06:45.600
مكانة صاحب الحادثة والقصة بالتكنية عن اسمه بقوله يا فلان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عمران بن حصين بن ابن عبيد خزاعي كنيته ابو نجيد بضم النون وفتح الجيم بعدها ياء من فقهاء الصحابة وفضلائهم صح ان الملائكة كانت تسلم عليه وقيل كان

20
00:06:45.600 --> 00:07:05.600
يراهم مات سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية. عمران ابن حصين رضي الله عنه اسلم هو وابوه سنة سبع وكان اسلامه مع ابي هريرة رضي الله عنهم جميعا سنة سبع عام خيبر. وكان من فضلاء الصحابة

21
00:07:05.600 --> 00:07:25.600
كما قال المصنف هنا بل من علمائهم حتى قال عدد من كبار التابعين ذاكرين مكانته رضي الله عنه كان الحسن البصري يقسم انه ما قدم عليهم البصرة رجل خير منه لاهل البصرة. وذلك ان عمر

22
00:07:25.600 --> 00:07:45.600
رضي الله عنه بعد ما فتحت بلاد العراق بعث عمران بن حصين الى البصرة ليفقههم. فكان فقيه البصرة وعالمه قال ابن سيرين رحمه الله ما قدم البصرة احد يفضل على عمران ابن حصين رضي الله عنه وارضاه

23
00:07:45.600 --> 00:08:05.600
ذكر المصنف انه صح ان الملائكة كانت تسلم عليه وقد اخرج مسلم من حديث عمران رضي الله عنه قالت الملائكة تسلم علي حتى اكتويت قال فتركت ثم تركت الكي فتركت ثم تركت الكي فعادت

24
00:08:05.600 --> 00:08:25.600
كان رضي الله عنه مصابا بالبواسير. وكان ينهى عن الكي ولا يحبه يرجو ان يدخل في عداد السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا يرقون ولا يسترقون ولا يكتوون. وعلى ربهم يتوكلون. قال رضي الله عنه كانت الملائكة

25
00:08:25.600 --> 00:08:45.600
تسلم علي حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكي فعادت. قال مطرف عنه قال اكتوينا فما افلحنا ولا انجحنا يعني لم يفيده الكي شيئا فندم على اقباله على الكي وذهبت عنه الكرامة لكنه كان من فضلاء الصحابة

26
00:08:45.600 --> 00:09:07.550
ومن اعاليهم قدرا رضي الله عنه وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بقي في البصرة الى ان توفي بها رضي الله عنه وارضاه احسن الله اليكم. قال رحمه الله والكلام على هذا الحديث من وجوه. احدها المعتزل والمنفرد عن القوم في

27
00:09:07.550 --> 00:09:37.550
قوله رأى رجلا معتزلا. ما معنى معتزلا؟ نعم. قال المعتزل المنفرد عن القوم المتنحي عنهم يقال اعتزل وانعزل وتعزل بمعنى واحد واعتزاله عن القوم استعمال للادب والسنة في ترك جلوس الانسان عند المصلين اذا لم يصلي معهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن رآه جالسا في المسجد

28
00:09:37.550 --> 00:09:56.800
يصلون ما منعك ان تصلي في القوم وقد روي مع الناس الست برجل مسلم وهذا انكار بهذه الصورة ها هنا صورتان للذي يترك الصلاة والناس تصلي. فاما ان يكون بينهم

29
00:09:56.950 --> 00:10:13.000
وهم يصلون ولا يصلي واما ان يكون منعزلا عنهم في ناحية او طرف فليس في جماعتهم وليس بينهم وهو يترك الصلاة. صفة الرجل المذكور في الحديث كما قال المصنف استعمال

30
00:10:13.000 --> 00:10:29.450
والسنة في ترك الجلوس مع المصلين اذا لم يصلي معه. الان هو له عذر سيذكره. الذي منعه من الصلاة انه لم يتطهر اصابته الجنابة رأى نفسه غير قادر على الصلاة فماذا فعل

31
00:10:29.950 --> 00:10:49.950
نعم انفرد عنهم بعيدا واعتزل الجماعة فلم ينكر عليه ذلك. انما سأله عليه الصلاة والسلام يا فلان سأله ما منعك ان تصلي لي؟ كان هذا السؤال النبوي بهذا القدر. لكن في واقعة اخرى كان رجل جالسا

32
00:10:49.950 --> 00:11:12.950
مع الناس في المسجد وهم يصلون فقال له عليه الصلاة والسلام ما منعك ان تصلي مع الناس؟ هذا السؤال كالسؤال هناك زاد هنا الست برجل مسلم فتبين ان تارك الصلاة لعذر لا يحسن به ان يبقى بين الناس وهم يصلون. فان كان معذورا انفرد وانعزل

33
00:11:12.950 --> 00:11:35.900
وتنحى ولهذا قال المصنف اعتزاله عن القول استعمال للادب والسنة. في ماذا؟ قال في ترك جلوس الانسان عند المصلين اذا لم يصلي معهم دل على هذا الادب وهذه السنة الحديث الآخر قوله صلى الله عليه وسلم فيما اخرج مالك والنسائي من حديث محجن رضي الله عنه

34
00:11:35.900 --> 00:11:55.900
لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام رجلا جالسا والناس يصلون قال ما منعك ان تصلي مع الناس الست برجل مسلم فهذا الانكار دل على ان الانعزال عن المصلين والتنحي عنهم اذا كان معذورا هو الادب الشرعي. وهو السنة التي كان

35
00:11:55.900 --> 00:12:15.900
عليها الرجل المذكور في هذا الحديث رضي الله عن الصحابة اجمعين. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني قول ما منعك ان تصلي في القوم وقد روي مع القوم والمعنى متقارب. ما منعك ان تصلي مع القوم؟ يعني مع

36
00:12:15.900 --> 00:12:40.200
الجماعة لكن ان تصلي في القوم القوم ليسوا مكانا يصلى فيه. فقوله ما منعك ان تصلي في القوم في منادي الظرف. لكنه كأنه جعل اجتماعا القومي ظرف مكان يكون المصلي فيه معهم كانه داخل فيه. ولهذا قال والمعنى متقارب. ولو المعنى

37
00:12:40.200 --> 00:13:10.200
متقارب وان اختلف اصل اللفظين فان في للظرفية فكأنه جعل اجتماع القوم ظرفا خرج منه هذا رجل ومع للمصاحبة كأنه قال ما منعك ان تصحبهم في فعلهم؟ الثالث قوله اصابتني جنابة ولا ماء. يحتمل من حيث اللفظ وجهين. طيب قول الرجل اصابتني جنابة ولا ماء. هذا جواب

38
00:13:10.200 --> 00:13:36.100
عن سؤال النبي عليه الصلاة والسلام اليس كذلك؟ ماذا كان السؤال؟ ما منعك ان تصلي في القوم او مع القوم فقال الرجل اصابتني جنابة ولا ماء اصابتني الجنابة اما من جماع او من احتلام. والظاهر ان يكون احتلاما لانهم في سفر وفي غزوة وليس مع

39
00:13:36.100 --> 00:14:03.950
مع اهله وقوله ولا ماء. الخبر محذوف تقديره لا ماء موجود او لا ماء عندي او لا ماء معي ونحو ذلك. فالرجل ابهم الخبر فدا عمومنا في الماء. لم يجد ماء فاطلق قال ولا ماء. فابدى عذره. اذا عذره انه غير متطهر

40
00:14:03.950 --> 00:14:23.750
فاستفدنا من هذا انه تقرر في فقه الصحابة رضي الله عنهم المسألة الام لا صلاة بغير طهور. فكان هذا حكما متقررا عندهم. فان لم تكن طهارة فلا صلاة. ولم يحتج الى ان يصلي وهو على غير طهارة. لكن

41
00:14:23.750 --> 00:14:45.750
انه غاب عنه الفقه الاخر في المسألة ان المتطهر او المحتاج الى الطهارة ان لم يجد ماء فان له طهارة اخرى وهي طهارة الماء التي اجابه بها النبي صلى الله عليه وسلم. فقول المصنف يحتمل من حيث اللفظ وجهين يعني

42
00:14:45.750 --> 00:15:03.700
اجابته رضي الله عنه اصابتني جنابة ولا ماء. طيب السؤال هو ما يعرف حكم التيمم الان هو جالس ما صلى قال يا فلان ليش ما صليت معنا؟ او مع القوم؟ قال يا رسول الله انا علي جنابة وليس عندي ماء

43
00:15:04.200 --> 00:15:25.800
ما الذي تفهمه انه كان لا يعرف حكم التيمم؟ او كان يعرف التيمم لكنه يظن انه عن الوضوء فقط ولا يرفع الجنابة كلا الامرين محتمل كلاهما محتمل. لكن كيف سنرجح احد الاحتمالين

44
00:15:26.350 --> 00:15:45.100
بظنك ان مثله هل يجهل اية التيمم او لا يجهلها؟ متى اسلم عمران؟ سنة سبعين بغض النظر عن راوي الحديث الرجل صاحب القصة قد يكون اسلم قبل ذلك. واية التيمم كما سيذكر

45
00:15:45.100 --> 00:16:05.100
لفلان نزلت قبل ذلك في غزوة بني المصطلق او المريسيع وهي على اقوال انها سنة اربع او خمس او ست وهي في كل الاحوال ان ذلك فاما ان يكون الرجل لا يعلم حكم التيمم واما انه يعلمه لكنه لم يعلم ان التيمم

46
00:16:05.100 --> 00:16:25.100
يرفع الجنابة او دعنا نقول على الخلاف الفقهي يبيح الصلاة لمن عليه جنابة. فلهذا ظن انه لا يكفي فامتنع ووقف ينتظر وجود الماء ليغتسل فجاء الجواب. المصنف رحمه الله سيرجح الاحتمال الثاني ان الرجل يعرف

47
00:16:25.100 --> 00:16:39.000
لكنه لم يكن يعلم ان التيمم يرفع الجنابة. باي شيء رجح هذا؟ قلا وغالبا يعرف اية المائدة وقد نزلت قبله وايضا في الجواب ماذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام

48
00:16:39.350 --> 00:17:00.250
قال عليك بالصعيد فانه يكفيك. هل بين له صفة التيمم؟ ما شرح له والمقام مقام بيان فاذا الظن به انه يعرف يعرف صفة التيمم فقال له التيمم الذي تعرفه يكفيك في جنابتك ان لم تجد ماءا. نعم

49
00:17:00.500 --> 00:17:20.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث قوله اصابتني جنابة ولا ماء. يحتمل من حيث اللفظ وجهين احدهما الا يكون عالما بمشروعية التيمم. والثاني ان يكون اعتقد ان الجنب لا يتيمم

50
00:17:20.500 --> 00:17:40.500
هذا ارجح من الاول فان مشروعية التيمم كانت سابقة على زمن اسلام عمران راوي الحديث. فانه اسلم عام ومشروعية التيمم كانت قبل ذلك في غزوة المريسيع. وهي واقعة مشهورة وهي غزوة بني المصطلق. التي

51
00:17:40.500 --> 00:18:00.500
آآ كان فيها بعض الاحداث في السيرة النبوية حافلة آآ بعدد من القضايا التي حصلت في غزوة بني المصطلق وفيها نزلت اية التيمم ولما سقط عقد عائشة رضي الله تعالى عنها فالتمسته فلم تجده فاحتبس الناس وليسوا على ماء وليس معه

52
00:18:00.500 --> 00:18:20.500
ثم بعثوا البعير فوجدوا العقد تحتها تحت البعير وقد نزلت اية التيمم حتى قال اسيد بن حضير رضي الله عنهما هي باول بركتكم يا ال ابي بكر. فغزوة بني المصطلق التي نزلت فيها اية التيمم في قصة عائشة رضي الله عنها

53
00:18:20.500 --> 00:18:40.500
كانت سنة اربع من الهجرة على ما قاله موسى ابن عقبة وقيل سنة خمس على ما جزم به ابن حبان وقيل سنة ست على ما ذكره ابن اسحاق. فارباب السير يتفاوتون في تحديد السنة غزوة بني المصطلق او غزوة المريسيع. والاول على انه

54
00:18:40.500 --> 00:19:00.500
سنة اربع بين احد والخندق هو قول كثيرين من المؤرخين وارباب السير التي تسمى بغزوة بني المصطلق او غزوة المريسيع وكانت مشتملة على جملة من الاحداث. قال الراجح ان يكون الرجل اعتقد ان الجنب لا يتيمم يعني يعرف

55
00:19:00.500 --> 00:19:20.500
وما التيمم وعلل هذا بقوله لان مشروعية التيمم كانت سابقة على زمن اسلام عمران راوي الحديث. وهذا فيه نظر لان المعتبر هو اسلام عمران او الرجل صاحب القصة. الكلام عن الرجل صاحب القصة. ولهذا فان المصنف رحمه الله

56
00:19:20.500 --> 00:19:47.600
اضاف عبارة والظاهر علم الرجل بها. يعني علم الرجل باية التيمم فربط بينها وبين اسلام عمران. راوي حديث رضي الله عنهم جميعا. نعم. قال والظاهر علم الرجل بها علم الرجل بها يعني بمشروعية التيمم او بالاية التي نزلت في حكم التيمم. طيب السؤال فكيف

57
00:19:47.600 --> 00:20:12.050
تتوقع انه يعلم اية التيمم ولا يعمل بها نعم يكون قد فهمها على انها خاصة بالحدث الاصغر. طب السؤال هل ايضا يتصور ان يفهم اية التيمم ويظن ان الجنب لا يتيمم

58
00:20:12.950 --> 00:20:34.700
فان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. فاذا ذكرت ملامسة النساء نعم ان يكون حمل الملامسة النساء على غير معنى الجماع. على اللمس. اذا هذا خلاف فقهي قديم

59
00:20:34.750 --> 00:20:54.750
يمكن ان تستنبطوا من فهم الصحابة. ايمكن ايضا تصور هذا ان يكون من الصحابة رضي الله عنهم. من فهم اية وعلمها وحملها على غير الجماع ان التيمم فقط للحدث الاصغر نعم وسيذكر المصنف انه ثابت

60
00:20:54.750 --> 00:21:17.800
عن كبار الصحابة كعمر رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه هؤلاء من بعدهما في الفقه والعلم باحكام الشريعة فانه ثبت عنهما انهما كانا يريان ان الجنب لا يتيمم. وان له ليس له الا الغسل. فاذا وقع هذا لبعض كبار الصحابة رضي الله عنهم

61
00:21:17.800 --> 00:21:40.550
هم ان يقع لمثل خلاد ابن رافع صاحب الحديث هنا او عمران ابن حصين راوي الحديث رضي الله عنهم جميعا وهذا الذي سيسوقه اصنف رحمه الله في الجواب احسن الله اليكم قال رحمه الله والظاهر علم الرجل بها لشهرتها. فاذا حملناه على كون الرجل اعتقد ان

62
00:21:40.550 --> 00:22:00.550
ان الجنب لا يتيمم كما ذكر عن عمر وابن مسعود كان ذلك دليلا على ان هذا الرجل ومن شك في تيمم الجنب حملوا الملامسة المذكورة المذكورة في الاية اعني قوله تعالى او لامستم النساء على غير الجماع. اذا

63
00:22:00.550 --> 00:22:22.900
ماذا حملت عندهم نعم على اصل اللمس في اللغة وهو اللمس باليد. ومنه نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة. بل التعبير عن الجماع بالملامسة كناية. واما الظاهر والمتبادر من اللمس اللمس المباشر مس الجلد باليد

64
00:22:22.900 --> 00:22:42.900
هذا هو المتبادر فحملوا على معنى الجماع هو المعنى الاخر المستعمل مجازا. ولهذا اختلف الصحابة والسلف والخلف في مسألة التفسير الاية او لامستم النساء. هل المقصود به الجماع او المقصود به اللمس باليد. نعم

65
00:22:42.900 --> 00:23:03.600
افإذا حملناه على كون الرجل اعتقد ان الجنب لا يتيمم كما ذكر عن عمر وابن مسعود كان ذلك دليلا على ان هذا الرجل ومن شك في تيمم الجنب حملوا الملامسة المذكورة في الاية اعني قوله تعالى او لامستم النساء على غير

66
00:23:03.600 --> 00:23:23.600
الجماع لانهم لو حملوها عليه لكان تيمم لكان تيمم الجنب مأخوذا من الاية فلم يقع لهم شك في تيمم الجنب. نعم. اما اثر عمر رضي الله عنه فقد اخرجه الشيخان في الصحيحين. ان رجلا وسيأتينا ان شاء الله في الحديث التالي

67
00:23:23.600 --> 00:23:43.600
ان رجلا اتى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال اني اجنبت فلم اجد الماء. فقال له عمر لا تصلي. ثم ذكر في القصة يأتينا في الحديث التالي قصة عمار وما ذكر به عمر رضي الله عنهما مما حدثا في حديث عمار الاتي بعد قليل. واما

68
00:23:43.600 --> 00:24:03.600
ابن مسعود فقد اخرجه مسلم في الصحيح عن شقيق قال كنت جالسا مع عبد الله ابن مسعود وابي موسى. فقال ابو موسى يا ابا عبدالرحمن ارأيت لو ان رجلا اجنب فلم يجد الماء شهرا كيف يصنع بالصلاة؟ فقال ابن مسعود

69
00:24:03.600 --> 00:24:23.600
غفر الله لابي موسى لا يتيمم وان لم يجد الماء شهرا. فكان رأيه انه لا تيمم للجنب الا ان يغتسل بالماء فذكر له ابو موسى ايضا جوابا سيأتينا ذكره في الحديث التالي ان شاء الله تعالى. فاذا كان هذا موقفا ثابتا لفقه عمر وابن مسعود رضي

70
00:24:23.600 --> 00:24:43.600
الله عنهما ان الجنب لا يتيمم فمثل هذا لا يستبعد ان يكون الرجل صاحب القصة في الحديث ايضا واردا عنده هذا الفهم هذا لم يصلي لما قال اصابتني جنابة ولا ماء. نعم. احسن الله اليكم. قال وهذا الظهور الذي ادعي ان لم

71
00:24:43.600 --> 00:25:03.600
يكن اسلام هذا الرجل واقعا عند نزول الاية. وهذا انما يكون في مدة تقتضي العادة ببلوغها الى علم. نعم هذا كله على افتراض ان الرجل انما اسلم عند نزول الاية او في مدة تقتضي العادة ان يكون قد بلغه العلم. فبالتالي

72
00:25:03.600 --> 00:25:20.600
تحملوا على انه علم بحكم التيمم لكنه حمله على غير الجنب والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الرابع قوله ولا ماء اي موجود او عندي او اجد يعني الخبر المحذوف. نعم

73
00:25:20.800 --> 00:25:49.400
او ما اشبه ذلك وفي حذفه بسط لعذره لما فيه من عموم النفي فقوله لا ماء وحذف الخبر حذف الخبر هنا احد دلالاته التعميم فافادة التعميم تحصل بالحذف. نعم قال وفي حذفه بسط لعذره لما فيه من عموم النفي كأنه نفى وجود الماء بالكلية بحيث لو وجد

74
00:25:49.400 --> 00:26:09.650
بسبب او سعي او غير ذلك لحصله. فاذا نفى وجوده مطلقا كان ابلغ في النفق واعذر له وقد انكر بعض المتكلمين على النحات تقديرهم في قولنا لا اله الا الله لا اله لنا او في الوجود. هذا

75
00:26:09.650 --> 00:26:37.700
لطيف من المصنف رحمه الله وفيه فائدة لغوية. في تقدير الخبر المحذوف اتى به بمناسبة قول الصحابي اصابتني جنابة ولا ماء لحذف الخبر. فاتى بفائدة ها هنا يذكرها المفسرون والاصوليون واللغويون. في قولنا لا اله الا الله. فلا نافية للجنس واله اسمها

76
00:26:37.700 --> 00:27:00.650
فاين الخبر الخبر محذوف فهنا يرد السؤال قال انكر بعض المتكلمين طريقة النحات في تقديرهم لا اله لنا لا اله موجود او في الوجود فاورد المسألة هنا للفائدة. نعم. قال وقد انكر بعض المتكلمين على النحات تقديرهم في قولنا

77
00:27:00.650 --> 00:27:18.900
لا اله الا الله لا اله لنا او في الوجود. وقال ان نفي الحقيقة مطلقة اعم من نفيها مقيدة. فانها اذا نفيت مقيدة دلت على سلب الماهية مع القيد. واذا نفيت غير مقيدة

78
00:27:18.900 --> 00:27:38.900
كان نفيا للحقيقة واذا انتفت الحقيقة انتفت مع كل قيد. اما اذا اما اذا نفيت مقيدة بقيد لم يلزم نفيها مع قيد اخر هذا او معناه. لما تقول لا اله لنا. اذا انت نفيت الالوهية بالنسبة لك

79
00:27:38.900 --> 00:27:58.750
ومفهوم ذلك مفهوم ذلك اثبات الالوهية لغير الله عند غيرنا فهل هذا مقصود؟ قال نفي الحقيقة مطلقة اعم من نفيها مقيدا. لم؟ لانك ان نفيت الحقيقة مطلقة فقد انتفت من كل

80
00:27:58.750 --> 00:28:24.950
كل وجه مع كل قيد. واما اذا نفيتها مقيدة لا اله موجود لا اله بحق لا اله لنا اذا مقيدة لم يلزم انتفاءها مع قيد اخر ولهذا فان المعنى كما يقول الزركشي رحمه الله قول لا اله الا الله قدر فيه الاكثرون خبر لا محذوفا

81
00:28:24.950 --> 00:28:52.050
فقدر بعضهم الوجود لا اله موجود. قدر بعضهم لنا لا اله لنا. وقدر بعضهم بحق لا اله ابحق لان الهة الباطل موجودة في الوجود كالوثن لما تقول لا اله موجود الا الله. في الواقع اتوجد الهة يعبدها بعض البشر او لا يوجد. اذا لا يتحقق النفي

82
00:28:52.050 --> 00:29:12.050
في معناه لعدم مطابقته الواقع. فلهذا قالوا لا اله بحق. لكن لو قلت لا اله موجود لا يستقيم هذا مع الواقع. قال رحمه الله والمقصود نفي ما عدا اله الحق. فلهذا رجح كثير من المحققين ان المقدر لا اله بحق

83
00:29:12.050 --> 00:29:33.900
ان الا الله وما عدا ذلك فيكون مدخولا ببعض المنتقدات. انكر بعض المتكلمين كما يقول المصنف رحمه الله اشارة للامام الرازي فانه اشتغل بالاورد المسألة واشتغل الشراح بعده بحل هذا الاشكال والجواب عنه لانه ان لم يقدر

84
00:29:34.350 --> 00:29:59.650
محذوف مقدر يدل على الخصوصية بقي مقدرا عاما وبالتالي فاحتاجوا الى الجواب عن ذلك. وبعض المحققين اجاب عن ذلك كما اورد الصنعاني رحمه الله ان كلمة لا اله الا الله مستوفية جملة تامة مستغنية عن تقدير الخبر. ومحصل هذا الجواب ان

85
00:29:59.650 --> 00:30:22.950
اصل التركيب الله اله فدخلت لا والا للحصر. فكأنك تقول انما الاله الله. فما يحتاج الى خبر. قال لانه وبدل له والا بكلمة انما لكانت الجملة انما الله اله. فكان كلاما تاما لا يحتاج الى تقدير. قال فعلم ان قولا

86
00:30:22.950 --> 00:30:42.950
نحاتي بالتقدير نزاع لفظي هو الا تطلب خبرا ولا يحتاج اليه المعنى. ولهذا فان الزركشي رحمه الله في البحر المحيط عن الشارح الامام ابن دقيق العيد في شرح الالمام كلاما محصله بعدما ذكر كلام العلماء في دلالة الاستثناء

87
00:30:42.950 --> 00:31:02.950
وكيف تنزلها على دلالة لا اله الا الله على التوحيد؟ قال ابن دقيق العيد رحمه الله وكل هذا عندي تشغيب ومراوغات جدلية والشرع خاطب الناس بهذه الكلمة. وامرهم بها لاثبات مقصود التوحيد

88
00:31:02.950 --> 00:31:22.950
وحصل الفهم بذلك منه والقبول له من غير زيادة ولا احتياج الى امر اخر ولو كان وضع اللفظ لا يقتضي التوحيد لكان من اهم المهمات تعليم اللفظ الذي يقتضيه انتهى. اذا هو كلام تام لا اله الا الله فهمتها العرب

89
00:31:22.950 --> 00:31:49.850
نطقت بها والمكابر منهم كابر فامتنع عن نطقها واعتقادها فكان هذا جليا واضحا عندهم المؤمن صدقوا منهم والكافر المكذب على حد سواء والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس الحديث دل بصريحه على ان للجنب ان يتيمم ولم يختلف فيه الفقهاء الا

90
00:31:49.850 --> 00:32:11.500
انه روي عن عمر وابن مسعود انهما منعا تيمم الجنب. وقيل ان بعض التابعين وافقهما. وقيل دعا عن ذلك وكأن سبب التردد وكأن سبب التردد ما اشرنا اليه من حمل الملامسة على غير الجماع مع عدم وجود دليل عندهم على

91
00:32:11.500 --> 00:32:31.500
جوازه والله اعلم. قال الامام الحافظ بن عبدالبر رحمه الله في التمهيد واجمع علماء الانصار بالحجاز والعراق والشام والمغرب فيما علمت ان التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهور كل مريض او مسافر وسواء كان جنبا او على غير

92
00:32:31.500 --> 00:32:51.500
وضوء لا يختلفون في ذلك. ثم اورد اثر عمر وابن مسعود قال وقد كان عمر وابن مسعود يقولان الجنب لا طهره الا الماء ولا يستبيح بالتيمم صلاة لقوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. ولقوله ولا جنبا الا عابري

93
00:32:51.500 --> 00:33:11.500
حتى تغتسلوا فجعل غاية الجنب الاغتسال حتى تغتسلوا. قال وذهب على ان الجنب لم يدخل في المعنى المراد بقوله وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. ثم قال وهذا معروف مشهور عند

94
00:33:11.500 --> 00:33:29.250
اهل العلم عن ابن مسعود وعمر رضي الله تعالى عنهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عمار ابن ياسر طيب قبل الانتقال تم حديث عمران رضي الله عنه وفي قوله اصابتني جنابة ولا ماء فيه من

95
00:33:29.250 --> 00:33:48.350
الاصولية المستفادة في هذا الحديث مسألة مشهورة عند الاصوليين في مسألة الاجتهاد في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. هل يجوز للصحابة ان يجتهدوا بحضرته عليه الصلاة والسلام في المسألة اقوال. المنع مطلقا

96
00:33:48.400 --> 00:34:08.400
ومرد ذلك عند المانعين انه لا يجوز لاحد من الصحابة ان يجتهد لان النبي عليه الصلاة والسلام موجود والوحي حاصل فما احتاج فيه الى الحكم سألوا وما فيه حكم موجود مستقر عملوا به فلا حاجة الى الاجتهاد بل سيكون الاجتهاد

97
00:34:08.400 --> 00:34:37.350
لا يجوز وروده مع امكان تحصيل الحكم من الشرع مباشرة. واما الراجح فجواز الاجتهاد. وهذا حديث من شواهده لانه دليل وقوع اين الاجتهاد الرجل كف عن الصلاة قال اصابتني جنابة ولا ماء. لم ينكر عليه النبي عليه الصلاة والسلام فهمه الذي فهم منه النص لكن صوب له الحكم الذي

98
00:34:37.350 --> 00:34:57.350
ظنه رضي الله عنه لانه علم بالاية فحملها على الحدث الاصغر اجتهادا. الفائدة الثانية قول النبي عليه الصلاة والسلام عليك بالصعيد فانه يكفيك. فيه دلالة مرجحة كما تقدم على المعنى المحتمل وهو ان الرجل كان يعلم بحكم التيمم

99
00:34:57.350 --> 00:35:17.350
مع اعتقاده انه لا يشمل الجنب. ووجه ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام احاله عليك بالصعيد على التيمم من غير بيان لصفة التعبد به. ولو كان غير عالم بالكيفية لوجب بيانه. فاما احتمال ان

100
00:35:17.350 --> 00:35:37.350
بيانه غير منفك عن سياق الحديث فلا هو بخلاف ما دل عليه الظاهر. قوله صلى الله عليه وسلم عليك بالصعيد ما الصعيد؟ المراد به التراب عند اكثر الفقهاء. وحتى المفسرين في الاية الكريمة. وهو جميع ما صعد

101
00:35:37.350 --> 00:35:57.350
ادعى على الارض ومنه اختلف الفقهاء اي يدخل فيه التراب والصخر ويدخل فيه كل شيء له غبار فهل يتيمم جدار ونحوه مسائل اختلف فيها الفقهاء. قوله عليك بالصعيد احالة الى الاية فتيمموا صعيدا طيبا

102
00:35:57.350 --> 00:36:17.350
هل في الصعيد هل هل في الصعيد عهدية ام استغراقية؟ عليك بالصعيد اذا قلت فهو عهد يعني المعهود من الاية المذكورة هناك فتيمموا صعيدا طيبا فعليك بالصعيد المذكور في الاية هناك هذا محتمل

103
00:36:17.350 --> 00:36:37.350
ويحتمل ايضا العهد الذهني الحاضر لانهم كانوا في في مكان عام منفتح وقد كانوا في غزوة فقال عليك بالصعيد يعني عليك بالصعيد الذي انت فيه فيحتمل ان يكون المكان الذي هم فيه صعيد احاله اليه

104
00:36:37.350 --> 00:36:57.350
فاذا العهد الذهني والذكري كلاهما محتمل. وكذا يحتمل ان تكون للجنس. عليك بالصعيد يعني بكل ما يدخل في الصعيد فيرجع الى تحرير ما يسمى صعيدا في اللغة وما يدخل فيه وما لا يدخل. وايضا فان قوله عليك

105
00:36:57.350 --> 00:37:17.350
صعيدي يدخل فيه الخلاف في التيمم بغير التراب الذي منعه الشافعي احمد واجازه مالك وابو حنيفة رحم الله الجميع في مسائل يتطرق لها الفقهاء في تفصيل في عدد من الصور التي يتكلمون فيها عما يصح منه التيمم وما لا يصح والله اعلم

106
00:37:17.350 --> 00:37:35.750
اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عمار ابن ياسر رضي الله عنهما انه قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت فلم اجد الماء. فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الداب

107
00:37:35.750 --> 00:37:54.800
ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه

108
00:37:55.400 --> 00:38:15.400
هذا الحديث افاد منه العلماء جدا في مسألة صفة التيمم. وبوب عليه الشيخان في الصحيحين وغيرهما في الجوامع يقول والسنن في مسألة استنباط الاحكام. بوب البخاري رحمه الله باب التيمم ضربة واحدة. ومنه الخلاف هل التيمم

109
00:38:15.400 --> 00:38:35.400
ضربة او ظربتان فاذا كان هذا محل خلاف فان الاحاديث الواردة فيه حاكمة ومنها حديث عمار رضي الله عنه حديث عمار كثير الطرق متعدد الالفاظ وهو في غير الصحيحين من الطرق الاخرى محكوم عليه بالاضطراب

110
00:38:35.400 --> 00:38:55.400
تفاوت الفاظه وبعظ ما يتعلق به من زيادة او نقصان ينبني عليها اختلاف في مسألة التيمم وصفته. لما ذكر وعمان رضي الله عنه اصابته للجنابة وما وجد الماء فاجتهد فتمرغ في التراب يعني تقلب

111
00:38:55.400 --> 00:39:15.400
وتمرغ في التراب يريد ان يصيب من التراب في جميع بدنه. قال كما تمرغوا الدابة. ولما ذكر ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام احاله الى الاكتفاء بالتيمم وذكر الصفة. قال انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا. وبين

112
00:39:15.400 --> 00:39:36.900
عليه الصلاة والسلام قال ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة. ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه  ووجهه فهل هي ضربة واحدة حصل بها المسحتان؟ مسحة الكفين والوجه ام هي ضربة لليدين وضربة للوجه

113
00:39:36.900 --> 00:39:56.900
رد ذلك الى روايات اخرى للحديث ايضا ذكرت عدد الضربتين كما سيأتي الخلاف في كلام المصنف رحمه الله. اللفظ الوارد هنا عند الامام الحافظ عبدالغني رحمه الله هو لفظ الامام مسلم. والبخاري رحمه الله ذكر الحديث في اكثر من باب. ومنها لفظه انما كان

114
00:39:56.900 --> 00:40:24.300
يكفيك هكذا وضرب بكفيه الارض ونفخ فيهما. لماذا نفخ ليخفف من التراب الذي علق بهما ونفخ فيهما ثم وسح بهما وجهه وكفيه. واللفظ الاخر فضرب النبي الله عليه وسلم بيده الارظ فمسح وجهه وكفيه. وفي لفظ قال يكفيك الوجه والكفين. فاقتصر المصنف رحمه الله

115
00:40:24.300 --> 00:40:47.900
وهو هنا على رواية الامام مسلم رحمه الله تعالى في الصحيح. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عمار ابن ياسر ابن عامر ابن مالك ابن كنانة ابو اليقظان العنسي بنون بعد المهملة. احد السابقين من المهاجرين. وممن عذب في ذات الله تعالى

116
00:40:48.000 --> 00:41:04.150
قتل بلا خلاف بصفين مع علي رضي الله عنه سنة سبع وثلاثين عمار بن ياسر رضي الله عنه راوي الحديث اوجز المصنف رحمه الله ترجمته في الجملتين اللتين سمعتم. احد السابقين

117
00:41:04.150 --> 00:41:24.150
للمهاجرين بل هو من اول من اظهر اسلامه من من السبعة الاوائل الذين اظهروا اسلامهم بمكة وعذبوا الا ابو بكر رضي الله عنه فانه كان محترما رفيع القدر. اما عمار وسائر السبعة الاوائل فقد اوذوا

118
00:41:24.150 --> 00:41:44.150
سبب اسلامهم وعذبوا في ذات الله. كما قال المصنف رحمه الله. فيه نزلت الاية الكريمة الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فكانت شهادة ربانية جليلة لعمار رضي الله عنه ان قلبه اطمأن بالايمان وهو كما يقول

119
00:41:44.150 --> 00:42:04.150
حافظ بن عبدالبر اجمع اهل التفسير عليه انه المقصود بالاية الكريمة عمار رضي الله عنه ابن اثنين من الصحابة اه واباه ابن ياسر والده وامه سمية رضي الله عنهم جميعا وهم ممن اوذوا في سبيل الله

120
00:42:04.150 --> 00:42:24.150
طبروا وامتحنوا وابتلوا بلاء شديدا. اما سمية فاول شهيدة في الاسلام قتلها عدو الله ابو جهل طعنها بحرب في قبولها فماتت شهيدة رضي الله عنها. وهي مولاة ابي حذيفة ابن المغيرة. واما ابوه ياسر فكذلك كان من

121
00:42:24.150 --> 00:42:44.150
السابقين الذين ابتلوا وعذبوا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما مر بهم كما اخرج اصحاب السير. فيجدهم معذبين في ليس لهم الا الصبر والاحتمال. فيقول لهم صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنة. سيرة عمار رضي الله عنه في السيرة

122
00:42:44.150 --> 00:43:04.150
نبوية عطرة حافلة بتضحية وكفاح وايمان عظيم حتى ختم له بالشهادة رضي الله عنه ولذلك علت مناقبه لك ان تتصور ان يسلم مبكرا هو ووالداه ثم يؤذى في ذات الله فيموت والداه شهيدا

123
00:43:04.150 --> 00:43:24.150
اذن ثم يهاجر يكرمه الله فيهاجر الى الحبشة. ثم يكرمه الله فيدرك هجرة المدينة ثم يشهد بدرا والمشاهد بعدها جمع المناقب رضي الله عنه من كل وجه فظلا عما شهد له به النبي صلى الله عليه وسلم. فانه فيما اخرج الترمذي

124
00:43:24.150 --> 00:43:44.150
صحح الحاكم اقبل ذات يوم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام مرحبا بالطيب المطيب. هذه شهادة نبوية جليلة لعمار رضي الله عنه وقال فيما اخرج ابن ماجة وقال الحافظ اسناده صحيح. قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ملئ ايمانا

125
00:43:44.150 --> 00:44:04.150
الاله مشاشه. هذه الشهادات النبوية لعمار حتى بشر بشهادة تختم له حياته. لما قال عمار تقتله الفئة الباغية فقتل يوم صفين. رضي الله عنه مصاحبا لعلي رضي الله عنهم جميعا في الفتنة

126
00:44:04.150 --> 00:44:22.800
التي وقعت في تلك السنة سنة سبع وثلاثين. رضي الله عنه وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والكلام على هذا الحديث من وجوه. طيب قبل وجوه الحديث

127
00:44:23.050 --> 00:44:45.300
سياق الحديث كما اخرج مسلم بتمامه انه جاء رجل الى عمر فقال اني اجنبت فلم اجد ماء. قال له عمر لا تصلي فسمع عمار وكان حاضرا فقال اما تذكر يا امير المؤمنين اذ انا وانت في سرية فاجتنبنا فلم نجد ماء

128
00:44:45.300 --> 00:45:07.400
فاما انت فلم تصلي واما انا فتمعكت في التراب وصليت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث لما قال هنا تبرغت كما تبرغوا الدابة فذكرت ذلك فقال انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا الى اخر الحديث. الان عمار رضي الله عنه

129
00:45:07.400 --> 00:45:27.400
اشهد موقفا يسأل فيه عمر رضي الله عنه فافتى بعدم صلاة الجنب. فقال اما تذكر كذا وكذا؟ يذكره بالموقف الذي حصل فلهما واجنبا فلم يجدا ماء وهذا تمرغ وعمر كف عن الصلاة حتى يجد الماء. وذكر له الحديث فقال له عمر

130
00:45:27.400 --> 00:45:44.650
اتق الله يا عمار قال العلماء محمول على ان عمر رضي الله عنه لم يذكر الواقعة فاراد من عمار ان يتثبت وقد كان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه حريصا في هذا الباب

131
00:45:45.050 --> 00:46:05.050
متشددا فيه تشددا في حماية جناب السنة. الا يروى فيها الا ما ثبت عن راويه تحريه وتأكده من سماع ذلك من رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقال اتق الله يا عمار. يعني تأكد مما تقول لانه لم يذكر الحادثة. فقال

132
00:46:05.050 --> 00:46:18.250
قال عمار ان شئت لم احدث به لانه امير المؤمنين وله السمع والطاعة. فان كان من المصلحة ان لا يحدث عمار بالحديث. قال ان شئت لم احدث به. وفي بعض الروايات

133
00:46:18.250 --> 00:46:37.000
في مسلم قال عمر نوليك ما توليت. هاب عمر رضي الله عنه ان يمنعه. اما عمر فلم يتذكر ولهذا فان عمر رضي الله عنه بقي في اجتهاده على فهم ان الجنب لا يتيمم. ولما ذكره عمار ما تذكر فلما سأل

134
00:46:37.000 --> 00:46:57.000
ان يكف عن التحديث قال بل نوليك ما توليت ان كنت ثبتا فيما تروي فانت تتولى امانة ذلك وهذا الحديث هو الذي استدل به ابو موسى الاشعري رضي الله عنه لما وقعت المناظرة بينه وبين ابن مسعود رضي الله عنه وهو ان ابا

135
00:46:57.000 --> 00:47:17.000
موسى سأل ابن مسعود بسؤال الرجل لعمر من اجنب ولم يجد الماء؟ فاجاب عبدالله بجواب عمر يعني الا يصلي الجمعة حتى يجد الماء. قال ابو موسى فكيف اصنع بقول عمار وذكر الحديث؟ اورد ابو موسى استشهادا بحديث عمار

136
00:47:17.000 --> 00:47:34.450
فقال ابن مسعود المتر ان عمر لم يقنع بذلك؟ فاستدلوا ابن مسعود بموقف عمر وانه لم يكن حجة بدليل ان عمر رضي الله عنه توقف فقال ابو موسى فدعنا من قول عمار كيف تصنع بهذه الاية

137
00:47:34.700 --> 00:47:54.700
وان كنتم جرما فاطهروا ان كنتم مرضى او على سفر او جاه وذكر او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. قال فما درى عبد الله ما يقول فانقطع ابن مسعود رضي الله عنه في الجواب والحديث في الصحيحين. فهذا سياق الحديث الذي يوقفك على اجتهاد عمر

138
00:47:54.700 --> 00:48:14.700
وابن مسعود رضي الله عنهما وعلى سبب ايراد الحديث وكلاهما مستشهد بقصة حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه. وهذا السبب الذي وقع فيه الخلاف بين الصحابة هو احد اعظم الاسباب التي وقع بها الخلاف بين الفقهاء. كما اورده شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

139
00:48:14.700 --> 00:48:34.700
في رسالته الشهيرة رفع الملام وهو سبب عدم بلوغ الدليل لبعض المجتهدين او بعض العلماء وهو ذاته فابن فعمر ما بلغه الدليل ولما ذكره عمار ما تذكر فكف عن ذلك احتياطا وتورعا في السنة وتثبتا فيها مع

140
00:48:34.700 --> 00:48:54.700
ما فهم مثل قوله تعالى في سورة النساء ولا جنبا الا عابد سبيل حتى تغتسلوا. فجعل الحد في التيمم في في رفع الجنابة الاغتسال. فكان هذا عنده صريحا اصلح من قوله او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. ولو ثبت عنده

141
00:48:54.700 --> 00:49:14.700
والحديث الذي يرويه عمار لقال به لكنه ما ثبت فاخذ بظاهر الاية الكريمة فما حصل بين الصحابة هنا رضي الله عنهم هو الاسباب التي تتكرر بين فقهاء الامة فيقع بينهم الخلاف في الاجتهاد الذي تختلف فيه الاستنباطات وكل

142
00:49:14.700 --> 00:49:30.450
معذور مأجور في اجتهاده الذي يدور في فهم النص باستيعاب ما جاءت به الادلة وما تدل عليه من الاحكام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والكلام على هذا الحديث من وجوه

143
00:49:30.500 --> 00:49:59.100
احدها يقال اجنب الرجل وجنب بالظم وجنب بالفتح وقد مر الثاني قوله فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة. اصله كما تتمرغ الدابة. تحذف احدى التائين خفيفا ولهذا شواهد كثيرة في كتاب الله الكريم. مثل قوله تعالى ان الذين توفاهم اصلها تتوفاهم الملائكة ولا تيمموا

144
00:49:59.100 --> 00:50:19.100
والخبيث منه تنفقون ولا تتيمم الخبيث فانذرتكم نارا تلظى تتلظى فاذا هي تلقف ما يأفيكون هكذا فالشواهد كثيرة في اللغة ان المضارع اذا توالت فيه التاء تحذف احداهما تخفيفا فقوله فتمرغت

145
00:50:19.100 --> 00:50:39.850
كما تمرغوا يعني كما تتمرغوا الدابة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قوله فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة كانه استعمال لقياس لابد فيه من تقدم العلم بمشروعية التيمم

146
00:50:40.000 --> 00:50:58.050
وكانه لما رأى ان الوضوء خاص ببعض الاعضاء وكان بدله وهو التيمم خاصا وجب ان يكون بدل الغسل الذي يعم جميع البدن عاما لجميع البدن. طيب تفهم من سياق الحديث ان عمارا رضي الله عنه

147
00:50:58.050 --> 00:51:18.050
كان يعلم حكم التيمم من فين اخذناه؟ قال فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة. كان يعرف ان التيمم بالتراب بدل عن الوضوء بالماء لكن لما كان الوضوء بالماء محصورا في اعضاء وجاء التيمم ببعض تلك الاعضاء وهو الوجه

148
00:51:18.050 --> 00:51:39.000
اليدين قاس على ذلك ان الغسل الذي يعم البدن ايضا يحتاج الى تعميمه في التيمم بالتراب ان يعم البدن فماذا صنع تقلب في التراب او تمعك كما قال في بعض الرواية حتى يعم بدنه بالتراب. اذا هذا الصنيع

149
00:51:39.200 --> 00:52:05.350
محمول على ماذا قال؟ محمول على القياس استعمال الصحابة للقياس فائدة هذا انه يعتبر من الشواهد التي يستدل بها الجمهور على الظاهرية نفاة القياس في اثبات مشروعيته الدلالة ان نفاة القياس كالظاهرية ومن وافقهم مخالفون لاجماع الصحابة قبلهم على مشروعية

150
00:52:05.350 --> 00:52:25.350
والظاهرية في في غلوهم في دفع القياس ورفضه يعتبرونه من البطلان بمكان وانه تشريع للدين بالرأي والهوى وانه مصادرة للشريعة وافتئات على الوحي وتحكيم للعقل والرأي. فكل ذلك يدفع باجتهاد

151
00:52:25.350 --> 00:52:49.000
ان وقع من الصحابة رضي الله عنهم فيؤتى بمثل هذا الموقف شاهدا هذا الموقف شاهد على انه استعمل القياس. قاس ايش؟ على ايش قاس التيمم في الغسل على التيمم في الوضوء. والوجه ان التيمم بدل عن الماء هناك في مواضعه فينبغي ان يكون في في

152
00:52:49.000 --> 00:53:09.000
الغسل التيمم ايضا في مواضع الغسل بالماء. نعم. فلهذا قال لما رأى ان الوضوء خاص ببعض الاعضاء وكان بدله وهو خاصا وجب ان يكون بدل الغسل الذي يعم جميع البدن عاما ايضا لجميع البدن. قال ابو محمد قال ابو محمد ابن حزم

153
00:53:09.000 --> 00:53:29.000
في هذا الحديث ابطال في هذا الحديث ابطال القياس. لان عمارا قدر ان المسكوت عنه من التيمم للجنة حكمه حكم الغسل للجنابة. اذ هو بدل منه. فابطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك واعلمه

154
00:53:29.000 --> 00:53:44.050
وان لكل شيء حكمه المنصوص عليه فقط. رد الظاهرية بالعكس قال لا هذا الحديث دليل على ابطال القياس فان عمارا لما قال واستعمل القياس ابطله له رسول الله عليه الصلاة والسلام

155
00:53:44.300 --> 00:54:08.100
ورده الى انه لا تجتهد لا تقس. فقط خذ الحكم كما يأتيك في النص لو تأملت ستجد ان هذا المنطق عند نفاة القياس وان كان محتملا لكنه ضعيف الذي ابطله او قل نفاه رسول الله عليه الصلاة والسلام في اجتهاد عمار هو ابطاله لاصل القياس لماذا قست

156
00:54:08.100 --> 00:54:28.100
او ابطاله لطريقة القياس التي قاس بها. هذا هو. طيب كيف تستطيع ان تثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يبطل له اصل القياس هذا الذي سيجيب عنه المصنف ردا على ابن حزم في دعواه ان الحديث دليل على ابطال القياس كما

157
00:54:28.100 --> 00:54:48.100
قال لان عمارا قدر ان المسكوت عنه من التيمم للجنابة حكمه حكم الغسل للجنابة لانه بدل فابطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك واعلمه ان لكل شيء حكمه المنصوص عليه فقط. نعم. والجواب؟ لا والجواب عما قال ان

158
00:54:48.100 --> 00:55:08.100
اذ دل على بطلان هذا القياس الخاص لا على القياس عامة. لا على اصل القياس بل على هذا القياس. طيب وارباب القياس هل يصححون كل قياس؟ لا لهم للقياس شروط لا بد ان تستجمع ليصح القياس؟ نعم. قال ولا يلزم

159
00:55:08.100 --> 00:55:28.100
ولا يلزم من بطلان ولا يلزم من بطلان الخاص بطلان العام. والقائسون لا يعتقدون صحة كل قياس. نعم. بل ما وشروط الصحة فقط هو القياس الصحيح. وبالعكس المانعون من القياس يعتقدون بطلان كل قياس. والنبي عليه الصلاة والسلام

160
00:55:28.100 --> 00:55:49.250
انما ابطل سورة القياس التي استعملها عمار رضي الله عنه لما سيرده المصنف الان قال ثم في هذا القياس شيء اخر وهو ان الاصل الذي هو الوضوء قد الغي فيه مساواة البدن له وهو التيمم. يعني هنا مدخل اخر للحكم على هذا

161
00:55:49.250 --> 00:56:04.800
القياس الذي استعمله عمار بالخطأ. طبعا عمار رضي الله عنه ما قال قياس ولا قال قسط كذا على كذا لكن نحن نستوحي ذلك من فعله لهذا ماذا قال المصنف في البداية؟ ارجع. قال قوله فتمرغت في الصعيد

162
00:56:04.800 --> 00:56:24.800
كما تمرغوا الدابة كانه ليس صريحا. يعني هو فهم منا كانه استعمال للقياس الى اخر ما قال فقال ان كان هذا محمولا في فهمنا على استعمال القياس فيأتي الظاهرية كابن حزم رحمه الله ويقول هذا ابطال للقياس

163
00:56:24.800 --> 00:56:44.800
تقول لا بل القياس الذي ان كنا نعتبره قياسا فيما صنع عمار رضي الله عنه فيه مدخل جعله خطأ. الان هو وقاس الغسل على الوضوء. فلما كان التيمم في بعض الاعضاء لان الوضوء في بعض الاعضاء

164
00:56:44.800 --> 00:57:04.800
ينبغي ان يكون الغسل الذي وفي كل الاعضاء تيممه ايضا في كل الاعضاء. قال لحظة هنا خطأ. هل وقع التيمم بدلا عن الوضوء في اعضاء الوضوء وجه ويدين ورأس ورجلين. لا اذا حتى هذا الاصل الذي قاس عليه

165
00:57:04.800 --> 00:57:24.800
مستقيما فلهذا اعتبر هذا القياس ان اعتبرناه بهذه الطريقة يكون خطأ. نعم ثم في هذا القياس ثم في هذا قياس شيء اخر وهو ان الاصل الذي هو الوضوء قد الغي فيه مساواة البدن له وهو التيمم. فان التيمم لا يعم جميع

166
00:57:24.800 --> 00:57:44.800
مع اعضاء الوضوء نعم لانه ما يدخل في الرأس ولا في الرجلين فبطلت مساواة الوضوء في العموم في عموم مواضعه يعني لم يساوي التيمم الوضوء في اعضائه. فاعضاء الوضوء وجه ويدان ورجلان ورأس. واعضاء التيمم

167
00:57:44.800 --> 00:58:07.600
الوجه هو الكفان او اليدان فقط نعم قال فان التيمم لا يعم جميع اعضاء الوضوء فصار مساواة فصار مساواة البدل للاصل ملغا في محل النص في محل النص وهو التيمم بدلا عن الوضوء. وذلك لا يقتضي المساواة في الفرع

168
00:58:07.700 --> 00:58:25.250
بل لقائل ان يقول قد يكون الحديث دليلا على صحة اصل القياس. فان قوله صلى الله عليه وسلم انما كان يكفيك كذا وكذا يدل على انه لو كان فعله لكفاه. يعني لو قاس عمار

169
00:58:25.300 --> 00:58:45.300
التيمم عن الجنابة على التيمم عن الوضوء لكان صحيحا. قال انما كان يكفيك لو فعلت كذا. فدل ذلك على يمكن ان تقول بل هو بالعكس دليل على تصحيح اصل القياس لكن الخطأ كانت في الطريق التي قاس بها والفرع الذي الحقه باصل

170
00:58:45.300 --> 00:59:00.900
ليس اصلا له بل الاصل فيه خطأ. فغاية ما فيه ان يقال ان عمارا رضي الله عنه اخطأ في كيفية القياس الحديث رد على هذا الخطأ لا على اصل القياس. نعم

171
00:59:01.300 --> 00:59:21.300
قال بل لقائل ان يقول قد يكون الحديث دليلا على صحة اصل القياس فان قوله صلى الله عليه وسلم انما كان يكفيك كذا وكذا يدل على انه لو كان فعله لكفاه. وذلك دليل على صحة قولنا لو كان فعله قائسا

172
00:59:21.300 --> 00:59:41.300
للجنابة على التيمم للوضوء على تقدير ان يكون اللمس المذكور في الاية ليس هو الجماع ليس الجماع عنده في فهمه نعم لانه لو كان عند عمار هو الجماع لكان حكم التيمم مبينا في الاية فلم يكن يحتاج الى فلم يكن

173
00:59:41.300 --> 01:00:01.300
كن يحتاج الى ان يتمرغ لو كان عمار رضي الله عنه فهم من الاية او لامستم النساء انه الجماع. لفهم فتيمموا صعيدا طيبا واكتفينا لكنه ما فهم ذلك ولذلك حمله على انه حكم غير مذكور في الاية فماذا صنع؟ اجتهد

174
01:00:01.300 --> 01:00:23.050
واجتهد رضي الله عنه في حمل ذلك على تعميم البدن بالتراب كما يعمم البدن بالماء في الغسل. فاجتهد رضي الله عنه في صنيعه ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا فعله ذلك يتضمن اعتقاد كونه ليس عاملا بالنص بل بالقياس

175
01:00:23.050 --> 01:00:43.050
وحكم النبي صلى الله عليه وسلم بانه كان يكفيه التيمم على الصورة المذكورة مع ما مع ما بينا من كونه لو فعل ذلك لفعله بالقياس عنده لا بالنص. اذا ممكن ان تقول في موقف عمار رضي الله عنه وفي اجتهاده

176
01:00:43.050 --> 01:01:08.850
ظهر قياسان لما تمرغا قاس الجنابة على الحدث الاصغر في ايش في انه يرفعها التراب. ان الحدث الاكبر يرفعه التراب كما يرفع هذا قياس والقياس الثاني عنده الحق التراب بالماء في عموم البدن فكما ان الغسل يعم فيه البدن بالماء فكذلك التراب يعم فيه البدن

177
01:01:08.850 --> 01:01:30.050
بالتيمم فاقر النبي صلى الله عليه وسلم القياس الاول وابطل الثاني. فلهذا تقول بالحديث دليل على تصحيح اصل القياس مرة اخرى عمار رضي الله عنه لم يفهم غسل الجنابة من الاية ولو فهم لتيمم من البداية. فعنده او لامستم

178
01:01:30.050 --> 01:01:48.850
ليس محمولا على معنى الجماع. فمن اين اخذ ان التراب يرفع الحدث؟ قياسا على الوضوء فاذا هذا قياس وهو صحيح مقر. القياس الثاني عنده ان التيمم يقوم مقام الغسل. فاذا كان البدن يعم

179
01:01:48.850 --> 01:02:08.850
الماء في الغسل فينبغي ان يعم بالتراب في التيمم. فاقر النبي عليه الصلاة والسلام قياسه الذي جعل فيه الجنب الحدث اكبر ملحقا بالحدث الاصغر في استعمال التراب وبين له خطأ الثاني وانه لا يحتاج الى تعميم البدن بل كان يكفيه ذات التيمم الذي يرفع

180
01:02:08.850 --> 01:02:37.600
حدث الاصغر. نعم احسن الله اليكم. الثالث في قوله ان تقول بيديك هكذا استعمال القول في معنى الفعل قال ان انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا ايش تقول؟ ان تفعل طيب هل يعبر عن الفعل بالقول؟ قال نعم. وهذا من موارد اللغة استعمال القول. قال استعمال القول في معنى الفعل

181
01:02:37.600 --> 01:02:57.050
وقد قالوا ان العرب استعملت القول في كل فعل العرب استعملت القول في كل فعل ولهذا قالوا في البلاغة يعني من المجاز في استعمال التعبير عن الفعل بالقول تقول قال بيده يعني اهوى بها. وقال برأسه يعني اشار

182
01:02:57.050 --> 01:03:17.050
قل قال الحائط كذا يعني سقط وهذا قول فلان وانت تقصد رأيه ومذهبه وليس قولا معبرا باللفظ قال النجم غيثا اذا جئت اليه قاصدا ترجو الغنى وترهب الشدائد. قال لك الطير تقدم راشدا او قالت له الطير

183
01:03:17.050 --> 01:03:39.500
تقدم راشدا. نعم احسن الله اليكم. الرابع قوله ثم ضرب الارض بيديه ضربة واحدة. دليل لمن قال بالاكتفاء بضربة واحدة للوجه واليدين واليه يرجع حقيقة مذهب مذهب مالك فانه قال يعيد في الوقت اذا فعل ذلك

184
01:03:39.500 --> 01:04:04.150
عادة في الوقت دليل على اجزاء الفعل اذا وقع ظاهرا ومذهب ومذهب الشافعي انه لابد من ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين. لحديث ورد فيه التيمم ضربة ضربة للوجه وضربة لليدين. الا انه لا يقاوم هذا الحديث في الصحة. ولا ولا يعارض ولا يعارض

185
01:04:04.150 --> 01:04:23.850
مثله بمثله. طيب في حديث الباء وهو الذي اخرجه الشيخان ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة وقد سبق ان البخاري رحمه الله بوب على الباب على الحديث بباب باب التيمم ضربة واحدة. وهو مذهب الجماهير كما حكاه

186
01:04:23.850 --> 01:04:43.750
المنذر عن علي وابن عمر والحسن وسالم ومالك والثوري واصحاب الرأي فهو رأي العامة رأي الجماهير ان او تيمم ضربة واحدة هو رأي جمهور العلماء. اخذا من حديث الباب. قال ابن دقيق العيد رحمه الله واليه ترجع

187
01:04:43.750 --> 01:05:02.950
مذهب مالك فانه قال اذا تيمم بضربة واحدة يعيد في الوقت اذا فعل ذلك. واما اذا جاء الوقت فلا اعادة. عدم الاعادة دليل على الصحة والاكتفاء بضربه. طيب ليش يعيد في الوقت

188
01:05:03.100 --> 01:05:23.100
نعم كثير ممن قال بان التيمم ضربتان كما هو محكي عن مالك في بعض الروايات يجعلون الضربة الثانية مستحبة. والا فالاولى كافية مجزية فهو الواجب الذي يتحقق به التيمم فهو ضربة واحدة. فلما قال الاعادة اذا فعل ذلك

189
01:05:23.100 --> 01:05:37.700
كان في الوقت قال والاعادة في الوقت دليل على اجزاء الفعل اذا وقع ظاهرا. ومفهومه انه اذا خرج الوقت فلا اعادة قال ومذهب الشافعي رحمه الله انه لابد من ضربتين

190
01:05:37.800 --> 01:06:00.950
ضربة للوجه وضربة لليدين هل خالف الشافعي رحمه الله حديث الباب؟ الجواب لا. لكنه وجد في رواية اخرى زيادة في اثبات الضربتين فلما ثبتت الضربة فالاحوط ان يأخذ بالضربتين. قال ضربة للوجه وضربة لليدين وهو الحديث الذي اخرجه الدار قطني والحاكم

191
01:06:00.950 --> 01:06:20.950
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال الدار قطني وقفه يحيى القطان وهشيم وغيرهما وهو الصواب صوب الدار القطني رحمه الله ان الحديث موقوف على ابن عمر اصح مما رواه بعض الرواة مرفوعا الى النبي صلى الله

192
01:06:20.950 --> 01:06:44.100
عليه وسلم. وللمحدثين كلام موجزه تضعيف رواية الحديث. فلهذا ماذا قال المصنف؟ قال الا انه لا يقاوم وهذا الحديث في الصحة اي حديث حديث الباب حديث عمار في الصحيحين ولا يعارض مثله بمثله. من حيث الصحة وقوة السند فان حديث عمار في الباب

193
01:06:44.100 --> 01:07:04.100
اصح سندا والمصير اليه اولى عند التعارض. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في التلخيص علي ابن ظبيان ضعيف يعني حديث الظربتان ضعفه القطان وابن معين وغير واحد قال وقد روي حديث الظربتين عن الاصلع بن شريك ومن طريق ابي امامة ومن طريق عائشة

194
01:07:04.100 --> 01:07:24.100
ثم ضعف الطرق الثلاثة كلها وذكر ايضا حديث الطبراني يكفيك ضربة للوجه وضربة للكفين وهو ايضا مضعف. قال الحافظ ابن عبدي البر اكثر الاثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة. وما روي عن ضربتين فكلها مضطربة. فهذا قول المحدث

195
01:07:24.100 --> 01:07:54.700
في تصحيح الاحاديث الواردة بالضربة الواحدة ولهذا هو مذهب جماهير العلماء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس قوله ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه قدم في اللفظ مسح اليدين على مسح الوجه لكن بحرف الواو. وهي لا تقتظي الترتيب. هذا في هذه الرواية. وفي غيرها

196
01:07:54.700 --> 01:08:16.200
ثم مسح بوجهه بلفظة ثم وهي تقتضي الترتيب. فاستدل بذلك على ان ترتيب اليدين على الوجه في الوضوء ليس تبي واجب حديثنا في التيمم فكيف يستدل به على الوضوء  نعم لان المأخذ في التيمم والوضوء واحد. اكمل بانه

197
01:08:16.450 --> 01:08:33.800
قال لانه اذا ثبت ذلك في التيمم ثبت في الوضوء اذ لا قائل بالفرق. طيب كيف استدل على ان الترتيب هنا ليس بواجب؟ قال رحمه الله والله لانها جاءت بالواو ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه

198
01:08:34.200 --> 01:08:56.100
قدم ذكرى الكفين واخر الوجه فهل يدل على الترتيب؟ قال لا ما يدل لان الواو لا تفيد ترتيبا. طيب ماذا عن الرواية التي وردت بثم  واصح ما فيها حديث البخاري قال انما كان يكفيك ان تصنع هكذا. وضرب بكفيه ضربة على الارض ثم

199
01:08:56.100 --> 01:09:21.050
اما نفخها ثم مسح بها ظهر كفه بشماله او ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه. هذا اصح ما فيها بذكر المسح في الوجه مؤخرا بثم. وكذا في سنن ابي داوود ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله. ثم مس

200
01:09:21.050 --> 01:09:41.050
مسح وجهه فهذا الذي ورد قال استدل على ان ترتيب اليدين على الوجه في الوضوء ليس بواجب وقال الى انه اذا ثبت ذلك في التيمم ثبت في الوضوء اذ لا قائل بالفرق. اشار بازاج شديد بايجاز شديد

201
01:09:41.050 --> 01:10:01.050
الى اختلاف الفقهاء في مسألة الترتيب في غسل اعضاء الوضوء وفي مسح التيمم. وهي مسألة فيها خلاف. الجمهور الى ان على ان الترتيب ليس بواجب وهو قول مالك وابي حنيفة وبعض الشافعية. واما مذهب الشافعي واحمد وبعض فقهاء

202
01:10:01.050 --> 01:10:21.050
على وجوب الترتيب. وجوب الترتيب ليس مستفادا من الواو في اية الوضوء. ولا من الواو هنا في التيمم لكنه من ادلة اخرى منها ان الفاء تقتضي الترتيب اي وفاء؟ اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا. طيب ايش علاقة هذا؟ قالوا

203
01:10:21.050 --> 01:10:41.050
علقت طهارة الوجه بالقيام الى الصلاة فدل على انه لا يجوز ان يتقدم عليه غيره ولانه مع النظير على النظير وادخل ممسوحا بين مغسولين وقدم القريب على ما هو اقرب. فقدم اليدين على الرأس وهو اقرب الى

204
01:10:41.050 --> 01:11:01.050
الوجه ولو اريد الجمع المطلق لكان المناسب ان يذكر المغسولات متسقة في النظم والممسوحات بعدها. ومما استدلوا به ايضا ان ان الله عز وجل لما ذكر الوجه مقدما فانه يحسن مراعاة ما قدمه النص ولو لم يقتضي ترتيبا. وقد قال عليه الصلاة

205
01:11:01.050 --> 01:11:21.050
والسلام في السعي بين الصفا والمروة ابدأ بما بدأ الله تعالى به. واما آآ ما استدلوا به وهو عمدة استدلال القائلين وبالترتيب استمرار فعله عليه الصلاة والسلام. المستمر الدائم في صفة الوضوء الذي لم يثبت عنه اداء الوضوء ولا مرة بغيرها

206
01:11:21.050 --> 01:11:39.400
هذا الوجه وجعلوا ايضا من ادلة ذلك حديث الوضوء مرة مرة وهو حديث صحيح. وقوله عقبه هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به. الذي اخرجه ابو داوود وغيره. وجه الدلالة قالوا اسم الاشارة هذا

207
01:11:39.450 --> 01:11:58.200
في قولي هذا وضوء يتناول مجموع ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الراوي ومنه الترتيب الذي حصل في الرواية هذا الكلام المذكور في الوضوء جار في التيمم لعدم القائل بالفرق بينهما والمصنف رحمه الله

208
01:11:58.200 --> 01:12:18.200
اوجز الاشارة الى الخلاف فيه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادس قوله وظاهر الكفين يقتضي الاكتفاء بمسح الكفين في التيمم وهو مذهب احمد ومذهب الشافعي وابي وهو مذهب احمد. قال السادس قوله

209
01:12:18.200 --> 01:12:38.200
وظاهر الكفين يقتضي الاكتفاء بمسح الكفين في التيمم وهو مذهب احمد ومذهب الشافعي وابي حنيفة ان التيمم الى المرفقين وفي حديث ابي الجهيمي ان النبي صلى الله عليه وسلم تيمم على الجدار فمسح بوجهه ويديه

210
01:12:38.200 --> 01:13:01.100
فتنازعوا فانها هنا خلاف في من مسائل التيمم مسح اليدين في التيمم اهو الكفان فقط الى مفصل الكف ام يشمل اليدين الى المرفقين كما هو في الوضوء ذكر الخلاف قال مذهب احمد ان ظاهر الحديث يقتضي الاكتفاء بالكفين لقوله

211
01:13:01.450 --> 01:13:21.000
فمسح كفيه او قال ظاهر كفيه ووجهه فاقتصر على ذكر الكفين والكف في اللغة ليست الا هذه التي هي مجمع الاصابع لا يتجاوزها الى الذراع. طيب فمن اين قال الشافعي وابو حنيفة ومالك ان المسح الى المرفقين

212
01:13:21.100 --> 01:13:41.150
قالوا لان الاية الكريمة فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ذكر اليد طب واليد في اللغة على ماذا يطلق؟ مطلقة فاذا قلت اليد من الاصابع الى المرفقة ما تسمى يدا قالوا

213
01:13:41.150 --> 01:14:04.950
فاطلقت اية التيمم اليد ولم تقيدها. وكونها جاءت عقب ما ذكر في الوضوء في ذكر اليدين مقيدة الى المرافق اقرب في حملها عليها فكما قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ان تحمل قوله وامسحوا بوجوهكم وايديكم في التيمم على المقيد ايضا في الوضوء

214
01:14:04.950 --> 01:14:25.300
واحد والسبب واحد فاولى به ان يحمل عليه. خصوصا مع ورود روايات اخرى فمسح وجهه ويديه وعندئذ سيكون ذكر الكفين في في بعض الروايات اشارة الى بعض اليد. فاذا القول الاول الاكتفاء في مسح

215
01:14:25.300 --> 01:14:42.550
الكفين وهو مذهب احمد كما قال رحمه الله. الثاني انه الى المرفقين والثالث قول مجموع من القولين ان الفرض الى المرفق وما زاد ان الفرض هو الكف وما زاد الى المرفق

216
01:14:42.550 --> 01:15:02.550
تحب جمع بين الروايات الواردة. القول الرابع شاذ يروى عن الامام الزهري انه مسح الى الاباط. او الى قال النووي رحمه الله وما اظن هذا يصح عنه عن الامام الزهري. وقال الخطابي لم يختلف العلماء انه

217
01:15:02.550 --> 01:15:22.550
ولا يجب مسح ما وراء المرفقين. اشارة الى شذوذ القول او عدم صحته فيما ينسب الى الامام الزهري رحمه الله. قال مصنف وفيه حديث ابي الجهيمي ان النبي صلى الله عليه وسلم تيمم على الجدار فمسح وجهه ويديه فذكر اليد

218
01:15:22.550 --> 01:15:42.550
هنا متمسك لمن قال انه يمسح الى الى المرافق. نعم فتنازعوا. قال فتنازعوا في ان مطلق لفظ اليد هل يدل على الكفين؟ او على الذراعين او على جملة العضو الى الابط؟ لما التنازع؟ لان لفظ

219
01:15:42.550 --> 01:16:07.000
اليد تتناول ذلك كله لغة. نعم. فادعى قوم انه يحمل على الكفين عند الاطلاق. كما في قوله عز وجل فاقطعوا ايديهما في اية السرقة ومع ان المقطوع هو الى الكف فسمي يدا. نعم. وقد ورد في بعض روايات حديث ابي الجهيم انه صلى الله عليه وسلم

220
01:16:07.000 --> 01:16:27.000
فمسح وجهه وذراعيه. والذي في الصحيح ويديه لفظ حديث ابي الجهيم مسح وجهه ويديه في الصحيح. اما قوله ومسح وجهه وذراعيه لفظ اخرجه الدار قطني آآ وكذا ذكره الشافعي وله شاهد عند ابن عمر قال الحافظ ابن حجر

221
01:16:27.000 --> 01:16:47.000
الثابت في حديث ابي الجهيم بلفظ مسح وجهه ويديه لا ذراعيه فانها رواية شاذة. الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو شافعي المذهب علق على المسألة في شرحه على الصحيح بكلام محرر موجزه انه قال رحمه الله

222
01:16:47.000 --> 01:17:07.850
الاحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث ابي جهيم وعمار. وما عداهما فضعيف. طب حديث عمار ما لفظه  ظاهر كفيه وحديث ابي جهيم ويديه. قال وما عداهما فضعيف او مختلف في رفعه ووقفه. فاما حديث ابي

223
01:17:07.850 --> 01:17:27.850
جهيم فورد بذكر اليدين مجملا. واما حديث عمار فورد بلفظ الكفين في الصحيحين. وبلفظ المرفقين في السنن وفي رواية الى نصف الذراع وفي رواية الى الاباط. فاما رواية المرفقين وكذا الى نصف الذراع ففيهما مقال. واما رواية الاباط فقال الشافعي

224
01:17:27.850 --> 01:17:47.850
وغيره ان كان ذلك وقع بامره صلى الله عليه وسلم. فكل تيمم بعده فهو ناسخ له. وان كان وقع بغير امره الحجة فيما امر به. قال ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين. كون عمار كان يفتي به بعد

225
01:17:47.850 --> 01:18:09.750
النبي صلى الله عليه وسلم. والراوي للحديث اعرف بالمراد منه. قال الصنعاني رحمه الله ولقد انصف رحمه الله وخالف مذهبه فرجع الى ما ظهر له بالدليل. قال الحافظ الامام الخطابي الاقتصار على الكفين اصح في الرواية

226
01:18:09.750 --> 01:18:29.750
وجوب الذراعين اشبه بالاصول الظاهرة واصح في القياس. فوجه لكل من المذهبين الذين قالا بهما الائمة الاربعة رحم الله الجميع. انتهى هنا كلام المصنف رحمه الله في تعليقه على حديث عمار وفيه الفوائد الجمة التي

227
01:18:29.750 --> 01:18:49.750
معنا في ثنايا كلامه رحمه الله. ومن مسائل الحديث ايضا في فوائده وتطبيقاته الاصولية. الحصر في قوله انما كان يكفيك اداة حصر تدل على ان الكيفية المذكورة في صفة التيمم في

228
01:18:49.750 --> 01:19:13.000
بالحديث مجزئة فان ثبت في غيره من النصوص زيادة على ما وراء ذلك فانها تحمل على الاستحباب والافضل ووجه ذلك الحصر انما كان يكفيك. فهذا القدر كاف. طيب فماذا لو ثبت عندنا حديث صحيح انه مسح

229
01:19:13.000 --> 01:19:39.500
بين المرفقين فتحمل ذلك على الاكمل وعلى الزيادة المستحبة. الفائدة الثانية ان رضي الله عنه اجتهد. فاستدلنا به على مسألة كما في حديث عمران. ما هي؟ جواز اجتهاد الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم. والاصوليون كما قلت لكم فيها على اقوال. المنع مطلقا

230
01:19:39.550 --> 01:19:59.550
او التفصيل والتفصيل منهم من جوز الاجتهاد للغائب عن النبي صلى الله عليه وسلم البعيد عنه دون الحاضر لان الحاضر يسعه السؤال لو احتاج الى الحكم ولا حاجة له الى الاجتهاد. لان الاجتهاد مظنون والوحي مقطوع. فلا حاجة الى العمل

231
01:19:59.550 --> 01:20:19.550
اللي بتظن مع امكان القطع ومن المفصلين من فصل بين الحاضر المأذون له. عند النبي صلى الله عليه وسلم ان اجتهدوا غير المأذون كما في قصة سعد بن معاذ لما حكمه في بني قريظة فاذن له عليه الصلاة والسلام. فجوزه هذا والصحيح الراجح

232
01:20:19.550 --> 01:20:39.550
جواز الاجتهاد زمن النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا. والشواهد في هذا كثيرة. منها حديثا الباب. حديث عمران لما رأى رجلا فقال اصابتني جنابة ولا ماء وحديث عمار لما تمرغ في الصعيد كما تمرغ الدابة. المسألة الثالثة

233
01:20:39.550 --> 01:21:09.500
تدل على ان المجتهد لا اعادة عليه اذا اخطأ من اين نعم لم يأمر عمارا رضي الله عنه باعادة ما اجتهد فيه في تيممه لما وفي الصعيد فقالوا المتأول المجتهد لا اعادة عليه ان اخطأ لانه ترك الصفة الصحيحة للطهارة

234
01:21:09.500 --> 01:21:29.500
وقد صوب له النبي عليه الصلاة والسلام الصفة بقوله انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا وذكر له صلى الله عليه وسلم صفة التيمم. يبقى لنا ثالث احاديث الباب وهو اخرها حديث جابر رضي الله عنه نرجئه

235
01:21:29.500 --> 01:21:46.000
بمجلسنا الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى بعون الله وتوفيقه. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين