﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين مين والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلوات والتسليم. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم بالقبول

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
انه خير مسؤول وان يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح. وان يجعلنا من عتقائه من النار اللهم لك الحمد اولا واخرا وظاهرا وباطنا لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا الحمد لله ان بلغتنا رمضان

3
00:00:42.350 --> 00:01:04.400
اللهم فاعنا فيه على الصيام والقيام ايها الاخوة في الله اننا احوج ما نكون الى جلسات نتذاكر فيها ونؤمن فيها كما كان الصحابة يتداعون تعالى بنا نؤمن ساعة. وليس شيء ابلغ حثا ولا وعظا

4
00:01:04.400 --> 00:01:24.400
ولا تزكية من القرآن. وقد قرأ علينا واستمعنا اليه. ولكن لما اراد الاخوة الفضلاء ان يكون ثم يطرح حول تلك الايات العظيمات ليستجلي او لنستجلي ما فيها من عبر وبينات كان

5
00:01:24.400 --> 00:01:44.400
مثل هذا الحديث. والا فان كتاب الله جل وعلا كما قال موعظة وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين انه ليس شيء ابلغ من هذه الاشياء التي اجتمعت في هذا الكتاب العظيم. ثمان الحديث

6
00:01:44.400 --> 00:02:04.400
كالذي يدور في مثل تلك الدقائق المعدودة لا يمكن ان يحاط به في هذه الجلسة ولا من مثل هذا متحدث لكنها اشارات واثارات لعلنا نعظ انفسنا اولا ومن يستمع الينا

7
00:02:04.400 --> 00:02:24.400
ان ثم انه لا يمكن ان ينظم حديث شامل كامل عن الاخلاص كيف هو رأس الامر وعمود الدين والحياة التي انما كانت لله سبحانه وتعالى. فمهما قيل في تعاريف الاخلاص

8
00:02:24.400 --> 00:02:44.400
فيكفيك لاجل ان تعرف ما الاخلاص ان تقرأ قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين هذا هو الاخلاص

9
00:02:44.400 --> 00:03:04.400
الاخلاص هو وظيفة العمر. وظيفة الزمان هو حياتي وحياتك انفاسي وانفاسك كلها ان لم تكن فلا خير فيها. ان لم تقربك الى ربك فانها تبعدك عنه. انما امرنا ان نخلص لربنا وما

10
00:03:04.400 --> 00:03:24.400
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له فاعبدوا ما شئتم من دونه. ان هذا المعنى العظيم عندما نستحضر نعلم ان رأسه واسه هو التوحيد لله

11
00:03:24.400 --> 00:03:44.400
وهكذا كان حال كل نبي كان حال كل نبي مع قومه ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. ما لكم من اله غيره. ثم كان حال الاخلاص مع الموحدين درجات. فمنهم من

12
00:03:44.400 --> 00:04:15.700
قدم ومنهم من تأخر ولذلك كان الله او ولذلك قال الله كما في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه  هذا الحديث عظيم وهو يشمل من اشرك لله في اصل العبادة ومن اشرك معه

13
00:04:15.700 --> 00:04:40.850
هو او اشرك به شيئا منها وان اخطر ما يكون الامر في حق الموحد الذي سلم له اصل توحيده وانتقض له اخلاصه في بعض عمله ان يكون هذا سببا لدخوله النار كما قال عليه الصلاة والسلام اول من

14
00:04:40.850 --> 00:05:08.950
عرضهم النار ثلاثة رجل قرأ القرآن ليقال قارئ وتعلم العلم ليقال عالم. وتصدق ليقال متصدق. كل هؤلاء اتخذوا من الدنيا سبيلا للاخرى اتخذوا من الاخرى سبيلا للدنيا فكانوا من اول

15
00:05:08.950 --> 00:05:28.950
ولمن تسعر بهم النار. وعند الترمذي وصححه ابن حبان لما قرأ معاوية هذا الحديث رضي الله تعالى عنه بكى حتى غشي عليه ثم لما افاق قال صدق الله من كان يريد الحياة الدنيا

16
00:05:28.950 --> 00:05:48.950
يا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. والله يا اخوة ان اخطر

17
00:05:48.950 --> 00:06:08.950
وما يكون ان نصوم وان نقوم وان نقرأ وان ندعوا وان نجهد ثم يكون ذلك سببا لدخول النار كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وانه كما قال عليه صلوات ربي وسلامه

18
00:06:08.950 --> 00:06:28.950
انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. يكفي بها شرفا يكفي بها اثرا. فلم ينسبها الا له ابتداء وثمرا

19
00:06:28.950 --> 00:06:48.950
الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليهما اشد هذا التحقير وهذا الجزاء ان يكون ذلك لعاعة من لعاعة الدنيا. فتدبر

20
00:06:48.950 --> 00:07:08.950
عمرك وانظر في حالك فانه انما تتفاضل الاعمال بما في القلوب. ولا تتفاضل بصورك فيها كما اشار اليه ابن القيم عندما تكلم عن حديث صاحب البطاقة هذا رجل له تسع وتسعون

21
00:07:08.950 --> 00:07:34.450
كل سجل سجل منها مد البصر كل تلك السجلات قد اجتمعت او جمع فيها من اعمالي والسيئات ما لا يخطر على بال. فوضعت في كفة ثم لم يجدوا له من العمل الصالح الا بطاقة فيها لا اله الا الله

22
00:07:34.550 --> 00:07:54.550
شهادة التوحيد فلما وضعت في الكفة الاخرى طاشت بالسجلات ورجحت تلك البطاقة التي فيها الاخلاص الله ولا ذا لا شيء او ذلك لا لشيء الا لما وقع في قلب صاحب هذه البطاقة من

23
00:07:54.550 --> 00:08:22.150
تعصي لله والاقبال عليه فغفرت بذلك سيئاته وكفرت معاصيه. ولذلك كما قال ابن المبارك رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل حقير رب عمل صغير تعظمه النية ورب عظيم تحقره النية. اننا احوج ما نكون الى ان نتلفت

24
00:08:22.250 --> 00:08:42.250
في اعمالنا كلها عبادات كانت وهي الخطر او عادات. فانه ما تأتي وما تذر من قيامك او قعودك اذا اخلصت فيه النية لربك اجرت. بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل

25
00:08:42.250 --> 00:09:02.250
وابا موسى الاشعري الى اليمن قاضيين واميرين. فالتقيا بعد عام فلما التقيا كان حديثهما المعتاد وهذا هو شأنهم وهمهم هو عن عبادتهم عن طاعتهم. فقال معاذ لابي فقال معاذ لابي

26
00:09:02.250 --> 00:09:22.250
موسى حدثني كيف تقوم الليل؟ كما صنعتم قبل قليل قال احتسب قال اتفوقه تفوقا يعني انام ثم اقوم فلا يكاد يرتاح ولا يستقر. الليل كله. قال وانت؟ وكان معاذ اعلم الناس بالحلال والحرام بعد النبي

27
00:09:22.250 --> 00:09:49.550
عليه الصلاة والسلام قال اما انا فاحتسب نومتي كما احتسب قومتي. قال العلماء ففظل معاذ على ابي موسى ولربما كان جهد ابي موسى اعظم لكنها النية لكنها النية اذا نام احتسب ان نومته لله تعينه على طاعة الله فكان مأجورا في نومه وفي

28
00:09:49.550 --> 00:10:09.550
في يقظته وهكذا حال المسلم الذي دوما يصحح هذه النية اياتي احدنا اهله كونوا له في ذلك اجر لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين قال وفي بظع احدكم صدقة

29
00:10:09.550 --> 00:10:29.550
قال نعم ارأيتم لو وضعها في حرام؟ الم يكن عليه وزر؟ قالوا بلى. قال فكذلك اذا وضعها في حلال كان له اجر او كما قال عليه الصلاة والسلام. هذا هو الفقه. ان تكون حياتك كلها لله. نيتك

30
00:10:29.550 --> 00:10:49.550
في عملك في قولك في نظرتك في بسمتك في وقفتك في سفرتك في كل ما تأتي وتذر لله لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين. هذا شعارك الذي عليه تحيا

31
00:10:49.550 --> 00:11:09.550
وعليه تموت وانك ان فعلت ذلك فان الله جل وعلا جامع لك امرك كافيك ما همك فمن كانت نيته الاخرة جمع الله عليه امره وكفاه همه واتته الدنيا وهي راغمة

32
00:11:09.550 --> 00:11:34.100
كما قال صلى الله عليه وسلم واما من كانت الدنيا همه فيشتت الله عليه امره ولا يأتيه من هذه الدنيا الا ما كتب ويقول الملهم عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه انك ان اخلصت نيتك في الحق ولو على نفسك كفانا

33
00:11:34.100 --> 00:12:04.100
الله ما بينك وبين الناس. ومن تزين بما ليس فيه شانه الله. قال ابن القيم هذا لا يكون الا من مشكاة الوحي. فهاتان الكلمتان هما اصل الخير واصل الشر فمن اخلص نيته لله يسر الله عليه امره. وكفاه كل شيء. ومن تزين بما ليس فيه وصرفني

34
00:12:04.100 --> 00:12:34.100
نيته لغير ربه شانه الله وقبح حاله. ولم تستقم اموره. ولذلك محال اصحاب النيات عجبا ييسر الله امورهم ويشرح صدورهم ويعينهم على كثير من شؤونهم واني قيل طالما تعجبت والله لطالما تعجبت من حال بعض كبار السن وكبيرات السن كيف لهم

35
00:12:34.100 --> 00:12:54.100
على العبادة تجده وقد اثقلته السنون. واحاطت به الامراض والهموم يأتي يتهادى الى المسجد. لا تفوته تكبيرة الاحرام تنخرم عليه ليلة من رمظان. وتلك العجوز قابعة في زاوية من بيت

36
00:12:54.100 --> 00:13:14.100
لا تكاد تغادر مصلاها ما الشأن؟ نحن منهم اقوى واقدر الشأن هو في تلك النية التي كان بين جنباتهم هي في تلك القلوب الصادقة. ولذلك قال بكر المزني عن عن بكر بان ابي بكر بن الصديق

37
00:13:14.100 --> 00:13:34.100
ما سبقهم ابو بكر بكثير صيام ولا صلاة. ما الذي جعل ابا بكر هو خير الامة بعد نبيها الناس والصديق عليه الصلاة والسلام بعد الانبياء والمرسلين انما هو شيء وقر في قلبك

38
00:13:34.100 --> 00:13:54.100
وقد صدق الله فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا اه انك ان اردت ذلك ان اردت العون من الله وانت في رمظان في هذا الشهر العظيم الذي تفتح فيه ابواب الجنان

39
00:13:54.100 --> 00:14:14.100
وتغلق فيه ابواب النار وتصفد فيه الشياطين. وفيما روي اوله رحمة واوسطه مغفرة واخره عتق من النار فالله الله الله ان تلتفت الى نيتك. وان تستصلحها وعليك بسؤال الله جل وعلا ذلك

40
00:14:14.100 --> 00:14:34.100
فهو الذي يعيننا على ذلك والله والله ثم والله اننا لن نقوى على رمظان ولا عن ولا على غير رمظان الا باستصلاح تلك النية وتجريد القصد والاخلاص للرحيم الرحمن والا

41
00:14:34.100 --> 00:14:54.100
انه اول ما يجني عليك اجتهادك. فانه اول ما يجني عليك اجتهادك وهمك وهمتك ان لم تكن فاستعن بالله ولا تعجز وردد دائما اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم

42
00:14:54.100 --> 00:15:14.100
يغفرك لما لا اعلم وكن دوما وجلا خائفا على نيتك وقصدك لم؟ نلتفت لكل كل شيء ونغفل عن تلك القلوب وفي الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا

43
00:15:14.100 --> 00:15:34.100
فهي القلب فتلفت لقلبك. فتلفت لقلبك وسل ربك ان يصلح قلبك. وان ينزع ما فيه من غير من هم لغيره سبحانه وتعالى. اللهم اصلح قلوبنا. اللهم اصلح قلوبنا. اللهم اصلح قلوبنا. لتصرف عنا

44
00:15:34.100 --> 00:15:54.100
شاء والمنكر. كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. اللهم اجعلنا من اولئك يا ارحم الراحمين اللهم تقبل منا انك انت السميع العليم. تب علينا انك انت التواب الرحيم. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

45
00:15:54.100 --> 00:16:23.500
