﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.200
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك اذا اعطى الله العبد نعمة ثم قابلها بالمعصية. وتاب بعد ذلك من هذه المعصية وقد نزعت النعم

2
00:00:18.200 --> 00:00:43.700
فما التوجيه في ذلك حفظكم الله الحمد لله رب العالمين وبعد لا جرم ان المتقرر عند العلماء ان المعاصي مذهبة للنعم. لان الله الله عز وجل قد اذن الشاكرين لنعمه بالمزيد. وتوعد الكافرين لها بالويل والعذاب الشديد. فمن عقوبات الذنوب

3
00:00:43.700 --> 00:01:03.700
انها تزيل النعم وتحل النقم والعياذ بالله. ولنا في مدينة سبأ التي ذكر الله عز وجل قصتها في سورة كاملة في سورة سبأ. اعظم اعظم العظة والعبرة. قال الله عز وجل لقد كان

4
00:01:03.700 --> 00:01:23.700
في مسكنهم اية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له. بلدة طيبة ورب غفور فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم. وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واكل وشيء من سدر قليل. ذلك جزيناهم

5
00:01:23.700 --> 00:01:43.700
بما كفروا والباء هنا هي باء السببية اي بسبب كفرهم جازيناهم بسلب النعمة عنهم. فكلما انعم الله عز وجل على العبد نعمة ثم قابلها بالجحود والكفران والمعاصي. وعطل شكر الله عز وجل عليها فلا جرم ان

6
00:01:43.700 --> 00:02:13.700
النعمة سوف تسلب منه. هذه سنة الله عز وجل الكونية. وانظر الى ذلك الشخص الذي اتاه الله عز وجل اياته من العلم والفهم والحكمة. ولكنه قابل هذه النعم بالجحود فقص الله عز وجل قصته من باب اخذ العبرة والعظة. فقال الله عز وجل واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا

7
00:02:13.700 --> 00:02:33.700
انسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض اتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ذلك جزاء ذلك مثل الذين كذبوا

8
00:02:33.700 --> 00:02:53.700
اياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. والنصوص الدالة على ان كل نعمة لم يؤتي العبد حقها من الشكر والثناء واستغلالها في الطاعة انها تسلب كثيرة جدا. النصوص في ذلك كثيرة جدا. فعلى العبد ان يقابل

9
00:02:53.700 --> 00:03:13.700
الى نعم الله عز وجل بالشكر والعرفان. وان تعينه نعم الله عز وجل على طاعته. فاذا انعم الله على العبد بنعمة بلغ بالجحود فسلبها الله فلا يلومن الا نفسه. وليعلم العبد ان سلب النعمة اذا

10
00:03:13.700 --> 00:03:33.700
به الى التوبة الى الله عز وجل فان سلبها وان كان شرا في الظاهر الا ان مآله الى خير. فكم من الناس ممن كانوا يرفلون في النعم وقلوبهم غافلة عن الله عز وجل. فلما سلب الله عز وجل عنهم شيئا من نعمه

11
00:03:33.700 --> 00:03:53.700
استيقظت قلوبهم وحاسبوا انفسهم وتابوا الى ربهم مما قصروا به في حقه وعادوا في قوافل العائدين الى الله الله فسلب النعمة من الفساد الذي قد يظهر في البر والبحر وهو شر في الظاهر الا ان

12
00:03:53.700 --> 00:04:23.700
اياته وغاياته اذا ادت المقصود الشرعي منها فانها تكون حميدة. كما قال الله تبارك وتعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. وكم من انسان قد تاب لما سلبت منه شيء لما سلب عنه شيء من النعم

13
00:04:23.700 --> 00:04:43.700
فاذا كنت تقول ايها السائل انني قد تبت الى الله عز وجل بعد ان نزع النعمة او قبل ان نزع النعمة ولكنني تبت الى الله عز وجل التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها ولا ازال اعاتب نفسي على

14
00:04:43.700 --> 00:05:03.700
عدم مقابلة نعمة ربي بالشكر فان سلب النعمة في حقك اذا اوصلك الى هذه النتيجة الطيبة فلا جرم ان قلبها كان خيرا في حقك. فلا تلومن نفسك في هذه الحالة واحمد الله على ان اخذها عنك لانها كانت

15
00:05:03.700 --> 00:05:23.700
من اسباب غفلة قلبك وانقطاع سيره عن الله عز وجل. فاحمد الله عز وجل فان من علامة الايمان حمد الله في رخاء والسراء وفي الشدة والضراء. واعلم ان الله عز وجل انما اعطاك النعمة لخير يعلمه لك وسلب عنك

16
00:05:23.700 --> 00:05:53.700
النعمة لخير يعلمه لك. فقابل نعم الله اذا جاءت بالشكر. والحمد والثناء والاستغلال في الطاعة وقابل نعمه اذا ادبرت عنك بالصبر واحتساب الاجر ومحاسبة النفس ومراجعة طريقة ومراجعة سيرك كالى الله عز وجل. ونحن نعرف اناسا انما كان سبب توبتهم سلب شيء من النعم. فمن

17
00:05:53.700 --> 00:06:13.700
من كان يرفل في نعمة الصحة. وكان قلبه غائبا غافلا عن الله عز وجل. فلما ابتلي بالامراض عاد الى الله عز وجل حتى اتمنى ان الله عز وجل عاجله بهذا المرض لما يرى من حسن اثار

18
00:06:13.700 --> 00:06:33.700
هذا المرظ على قلبه وسيره الى الله عز وجل. وان كان استعجال المرظ وطلبه لا يجوز شرعا لانه عدو. ونحن منهيون عن تمني لقاء العدو ولكن لما يرى من الاثار الحسنة من مراجعة النفس والتوبة الى الله عز وجل صار

19
00:06:33.700 --> 00:06:53.700
احمد الله عز وجل على ان يسر له ذلك المرظ. ومن الناس من يغفل في نعمة المال وقد اغفله ماله عن الله عز وجل. فلما سلب الله عز وجل عنه نعمة نعمة المال واذاقه بؤس الفقر عاد قلبه

20
00:06:53.700 --> 00:07:13.700
الى الله عز وجل وانشرح صدره للاسلام. واعاد في قوافل العائدين الى الله عز وجل. فاذا امر المؤمن كله ان شاء الله. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته

21
00:07:13.700 --> 00:07:33.550
راء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن قد جرت سنة الله انه يبلونا بالشر والخير فتنة. قال ونبلوك ونبلوكم بالشر والخير فتنة

22
00:07:33.950 --> 00:07:53.950
فعليك ان تصبر على مفارقة هذه النعمة وان تحتسب اجر فراقها وان تسأل الله عز وجل ان يتوب عليك وان يعيد هذه النعمة لك وان تحمد الله وتشكره على ان رد قلبك اليه. وان رزقك التوبة الصادقة النصوح. فالنعمة اذا اعطاها الله

23
00:07:53.950 --> 00:08:13.950
العبد فدلته على الله فهي نعمة. والنعمة اذا سلبها الله من العبد فصار سلبها دليلا لقلبه على الله فهذا السلب نعمة ايضا. حتى وان كان ضررا في الظاهر الا انه في نهاياته والغايات منه

24
00:08:13.950 --> 00:08:19.100
نعمة عظيمة من الله عز وجل والله اعلم