﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:20.950
ما هو الواجب على العامي او طالب العلم المبتدأ في المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها بين العلماء الكبار المعتبرين؟ حيث لا يمكنه الترجيح فهل عليه الاخذ بالايسر او الاحوط او يختار ما يناسبه من اقوالهم؟ خاصة لو اطلع على اكثر من قول مع كونها من فتاوى العلماء الكبار

2
00:00:20.950 --> 00:00:40.950
وهل له ان يغير رأيه في المسألة؟ ومثال ذلك كأنه يزكي الذهب الملبوس اخذا بالاحواض. ثم صعب عليه ذلك فرأى ان يأخذ بفتوى عدم وجوب الزكاة في الذهب الملبوس وهكذا. الحمد لله رب العالمين. المتقرر في القواعد ان الاختيار

3
00:00:40.950 --> 00:01:00.950
التعبدي ليس مبنيا على التشهي. فاذا اختلف علماء اهل بلادك في مسألة من المسائل الفقهية التعبدية على قولين فان الواجب وليست عندك الطريقة لمعرفة الراجح من المرجوح اي لست مجتهدا فان الواجب عليك امتثال قول الله عز وجل فاسألوا

4
00:01:00.950 --> 00:01:20.950
على الذكر ان كنتم لتعلمون فواجب من لا يعلم ان يسأل من يعلم فاذا تعدد قول من يعلم فان الواجب على العامي ان يقلد اوثقهما عنده ممن اشار الناس له بالبنان وعظم الرسوخ في العلم. والعلماء معروفون ويتفاوتون في واقع الناس فيما بينهم. ولا نزال

5
00:01:20.950 --> 00:01:40.950
بان هذا العالم اعلم من هذا العالم وهذا ارسخ من هذا وهذا اقرب للحق من هذا فالناس يتفاوتون في اموالهم ويتفاوتون في احسابهم ويتفاوتون في الوانهم وطولهم وقصرهم وضخامتهم ونحافتهم وكذلك يتفاوتون ايضا فيما يحصلونه من

6
00:01:40.950 --> 00:02:00.950
فاذا اختلف علماء اهل بلدك على قولين فيجب عليك ان تقلد الاوثق والاعلم والارسخ في الدين منهما واذا اتفق العالم ان في كل صفات الترجيح فانه يجب عليك ان تستفتي قلبك وتأخذ من الاقوال ما

7
00:02:00.950 --> 00:02:20.950
انه تبرأ به ذمتك. فحتى مع استواء العلماء في صفات الترجيح لا يجوز لك ان ترجع الى ما تشتهيه نفسك في التخير لان الامور التعبدية ليست مبنية على التجاهي. وانما تختار هذا القول لانه يغلب على ظنك انه ابراء لذمتك وانه اقرب لمرضاة الله

8
00:02:20.950 --> 00:02:40.950
عز وجل فيستفتي العامي قلبه عند استواء اه المرجحات في اقوال المجتهدين فيستفتي قلبه ويأخذ خذوا ما يرى انه اقرب لمرضات الله. ليس الاختيار عنده مبنيا على ما يتوافق مع شهوته وهواه. ففي كل

9
00:02:40.950 --> 00:03:00.950
الاحوال لا ينبغي في الاختيار التعبدي ان نرجع الى ما ما تشتهيه نفوسنا. فاحيانا تشتهي هذا ونختاره واحيانا يثقل علينا ونختار القول الثاني هذا محرم في الاختيار حتى مع استواء اقوال المجتهدين في صفات في صفات الترجيح بينهم. وبناء على ذلك فان

10
00:03:00.950 --> 00:03:20.950
كنت عالما فاجتهد انت بنفسك وتعبد لله بقولك. وان لم تكن عالما فعليك ان تسأل عالما من العلماء الذين تثق فيهم. فان اختلفت اقوال العلماء فقلد اوثقهم عندك. او عند العامة. واذا استوت صفات الترجيح بين

11
00:03:20.950 --> 00:03:30.245
بالاقوال فخذ بما ترى انه اقرب لابراء الذمة وارضاه لله والله اعلم