﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس المكمل للعشرين من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب المطلوب

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وفيه هو ارشاد الحائل الى علم الكبائر للعلامة يوسف ابن عبدالهادي رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لا لابد من ذكري مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المتفنن يوسف بن حسن بن احمد العمري الصالحي الدمشقي يكنى بابي المحاسن. ويعرف بابن المبرد. بفتح الميم كما نص عليه تلميذه ابن طولون. وذكر الكتاني في فهرس الفهارس كسرها ايضا

4
00:01:10.100 --> 00:01:40.100
يقال ابن المبرد ويعرف ايضا بابن عبدالهادي الصغير تمييزا له عن الكبير شيخ الاسلام ابن تيمية المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في اخر ذي الحجة سنة اربعين وثمانمائة او غرة محرم من السنة التي تليها. المقصد الثالث تاريخ وفاته

5
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
توفي رحمه الله في السادس عشر من شهر محرم الحرام سنة تسع وتسعمئة. وله من في العمر تسع وتسعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في

6
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه صرح المصنف رحمه الله تعالى باسم كتابه فقال في في اوله فهذا كتاب ارشاد الحائر الى علم الكبائر. وذكره بهذا الاسم جماعة عزوه

7
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
واليه المقصد الثاني بيان موضوعه ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الرسالة جملة من الموصوفة بالكبيرة مما عد في سلك الكبائر. المقصد الثالث توضيح منهجه. سرد مصنف رحمه الله تعالى الكبائر متتابعة تارة يذكر دليلها وتارة يجردها من الدليل

8
00:02:50.100 --> 00:03:15.200
وربما ذكر خلافا في عدها كبيرة او اشار الى بعض الفروع الفقهية المتعلقة بالمسألة ثم الحق برسالته نقلا طويلا عن ابن القيم رحمه الله تعالى اخذه من اعلام الموقعين. نعم

9
00:03:16.050 --> 00:03:36.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الشفا الخارجي اذا كان شغال طفة. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

10
00:03:37.250 --> 00:03:56.400
قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ابتدى الحائر الى احسن الذخائر احمده حمد عبد موحد شاكر واوحده توحيد عبد خاضع صابر واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

11
00:03:56.400 --> 00:04:16.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله سيد ولد ادم من غير كبر ولا تفاخر. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه هذه الاكابر والاصابر وسلم تسليما. وبعد فهذا كتاب ارشاد الحائر الى علم الكبائر. وسألت الله ان ينفع

12
00:04:16.400 --> 00:04:36.400
كاتبه وقارئه وجميع المسلمين. وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وهو حسبنا ونعم الوكيل. منها الشرك هو من اكبر الكبائر ولا يخرج صاحبه من النار الا ان يشاء الله تعالى. قوله رحمه الله تعالى منها الشرك

13
00:04:36.400 --> 00:04:56.400
بالشرك ها هنا الشرك الاصغر. ولم يرد الاكبر كما توهمه المعلق على الكتاب. لانه من المحال في علم ابن عبدالهادي ان يحكم على ان الكفار الذين يدخلون النار بالشرك الاكبر انهم تحت

14
00:04:56.400 --> 00:05:16.400
كمشيئة الله فيخرجون منها. والذي يدل على هذا التأويل انه قال فيما يستقبل في الصفحة السابعة والعشرين. قال في اخرها ومنها ان قتل النفس التي حرم الله تعالى من الكبائر وهي اعظم الكبائر. ولا يوجد اكبر منها. فمحال ان يكون اراد

15
00:05:16.400 --> 00:05:36.400
آآ بالشرك هنا الشرك المخرج عن الملة. وقال في كبيرة قتل النفس لا يوجد اكبر منها. فلا بد من حمل كلامه على ارادة في الشرك الاصغر ها هنا حتى يتجه الكلام وكأنه جرى على طريقة بعض اهل العلم وهو ظاهر تصرفه في

16
00:05:36.400 --> 00:05:56.400
الالفاظ انهم يخصون ما اخرج عن الملة باسم الكفر. ويعبرون عما دونه باسم الشرك. وهذا في كلام الفقهاء رحمهم الله. نعم. ومنها ترك الصلاة وهي معظمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلم

17
00:05:56.400 --> 00:06:16.400
والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر. وكذا ما لا تصح مع عدمه كالطهارة والسترة وعدم اجتناب النجاسة. وعدم استقبال القبلة النية وعدم الاتيان باركان الصلاة والواجبات اذا تعمدها ونحو هذا فهذه وجميع ما لا تصح الصلاة الا به او لا تصح

18
00:06:16.400 --> 00:06:36.400
معه ويأتي به لا تصح الصلاة ممن فعل هذا واذا لم تصح صلاته فكأنه لم يأت بها وتركها من الكبائر. واختلف اصحاب ابو الامام هل يقتل تارك الصلاة حدا او كفرا؟ على روايتين والصلاة عندهم ان الصواب عندهم. والصواب هذا غلط والصواب

19
00:06:36.400 --> 00:06:56.400
عندهم ما شاء الله عليك. والصواب عندهم ان تركها من الكبائر وان تاركها يقتل. لكن هل يقتل بعد ترك صلاة واحدة وضيق ثانية او حتى يترك ثلاثا ويضيق وقت الرابعة او حتى يتركها ثلاثة ايام فيه ثلاث روايات ولا خلاف فيه انه يقتل

20
00:06:56.400 --> 00:07:16.400
كيف ويقتل من جحد وجوبها ولا يقتل في جميع الصور حتى يستثاب ثلاثا فان تاب والا قتل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من الكبائر ترك الصلاة وترك الصلاة في اصح اقوال اهل العلم كفر مخرج من الملة

21
00:07:16.400 --> 00:07:36.400
لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل والشرك او الكفر الصلاة. فالصلاة حد حاجز بين والمسلم فاذا تركها المسلم فقد كفر. وقوله صلى الله عليه وسلم بين المسلم وبين الشرك والكفر

22
00:07:36.400 --> 00:07:56.400
ترك الصلاة جاء اسم الكفر هنا ملقبا بال وسبق ان ذكرنا فيما سلف ان ابا العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ترى ان التي تدخل على كلمة الكفر تدل على استغراق جميع افراده فيكون الكفر الاكبر لان

23
00:07:56.400 --> 00:08:16.400
الذي يصلح لاستغراق افراد الافعال المكفرة هو الكفر المخرج من الملة الذي هو اعلاها. واما ما دون ذلك فانه لا يكون من هذا الجنس. ولهذا بالتتبع فان كلام شيخ الاسلام ابن تيمية يقع على هذا المعنى بدون انخراط

24
00:08:16.400 --> 00:08:36.400
كما ذكرنا فيما سلف انه اذا جاء في خطاب الشرع به كفر كانت مقتضية لكفر الاصغر. فيكون قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة يعني بين الشرك والكفر الاكبر وليس الاصغر. ومحل دخول الهنا فيما اذا

25
00:08:36.400 --> 00:08:56.400
اذا دخلت على المصدر اما اذا دخلت على المشتقات كدخولها على اسم الفاعل فانها لا تفيد الاستغراق الذي يفضي الى القول بان ان الكفر المذكور حينئذ هو كفر اكبر. كقوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. فان الهنا دخلت

26
00:08:56.400 --> 00:09:16.400
اسم الفاعل وهو احد المشتقات السبعة عند النحاة ولم تدخل على المصدر فاذا كان دخولها على غير المصدر فانها لا تفيد ان ان الكفر ها هنا كفر اكبر لان اهل العربية يفرقون في دلالة المصدر وغيره من المشتقات على صدقية الحدث

27
00:09:16.400 --> 00:09:36.400
لان المصدر هو الاصل في اصح قولي اهل العربية وهو اختيار اهل البصرة. كما قال احدهم وهو الحريري الذي جرى على مذهب نحاة البصرة قال والمصدر الاصل واي اصل؟ ومنه يا صاح اشتقاق الفعل. فجعل اصل المشتقات عندهم المصدر

28
00:09:36.400 --> 00:09:56.400
وعليه تحمل هذه القاعدة التي ذكرناها عن شيخ الاسلام ابن تيمية. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يلحق بتركها وهو ما لا تصح الصلاة مع عدمه. كالطهارة والسترة وعدم اجتناب النجاسة الى اخره. ومحل هذه فيما

29
00:09:56.400 --> 00:10:16.400
اذا كانت تلك المأمورات داخلة في وسع العبد وطاقته. فانما كان مما يتوقف عليه المأمور وهو في طاقة العبد وسعته اندرج في الامر به. وما لم يكن مندرجا في طاقة العبد وسعته لم يكن مأمورا به كما

30
00:10:16.400 --> 00:10:36.400
بيناه في التقريرات على شرح المحل على الورقات. وهذه الامور المذكورات هي مما في وسع المكلف. ان يأتي بها لصلاة فاذا تركها متعمدا فيكون كمن لم يصلي لان من كان على حدث فصلى من غير وضوء كان كمن ترك

31
00:10:36.400 --> 00:10:56.400
الصلاة وكذلك من ترك استقبال القبلة متعمدا مع امكانه كان كمن ترك الصلاة. فتعد صلاته ملغاة واذا تعمد هذا صار كمن تعمد ترك الصلاة. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في القدر الذي متى ترك

32
00:10:56.400 --> 00:11:16.400
كهو المصلي كان كافرا على اقوال وقد نقل اسحاق بن رهويه الاجماع على ان من ترك صلاة الليل الى النهار او ترك صلاة النهار الى الليل فقد كفر. رواه ابن نصر في كتاب تعظيم قدر الصلاة. وهذا اقوى المنقول في التعيين

33
00:11:16.400 --> 00:11:36.400
رده الى الاجماع وما سوى ذلك من الاقوال فهي اقوال لم ينقل عليها اجماع. واذا ثبت ان تارك الصلاة كافر فان انه يقتل حين اذا حدا على تركها لانه يكون قد كفر والكافر يقتل حدا بسبب كفره. نعم

34
00:11:36.400 --> 00:11:56.400
ما شاء الله الاطالة ومنها الزكاة فمن تركها عالما بالتحريم كفر وان تركها بخلا عرف فان اصر كفر واذا كفر قتل فان قاتل على قتل وهذا في سائر الزكاة في زكاة المال والسائمة والخارج من الارض والاثمان وعروض التجارة والفطرة. وهل يقتل حدا او كفرا

35
00:11:56.400 --> 00:12:19.800
فيه ايضا روايتان والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من جملة الكبائر ترك الزكاة ومن ترك الزكاة مع جحد فهذا على كفره لكن من تركها مع الاقرار بها غير جاحد لمشروعيتها فهل يكفر ام يفسق قولان

36
00:12:19.800 --> 00:12:39.800
العلم اصحهما انه فاسق ليس بكافر. وليس شيء من اركان الاسلام العملية على الصحيح يكفر المرء بتركه الا الصلاة فاذا ترك الانسان الزكاة مع اقراره بها فانه لا يكفر ولكنه يفسق واذا قاتل عليها فانه

37
00:12:39.800 --> 00:12:59.800
يقاتل فالممتنع من اداء الزكاة المقاتل عليها يقاتل كما قاتل ابو بكر الصديق منعت الزكاة من العرب الذين منعوها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. ومنها الصيام فمن افطر رمضان او بعضه مع القدرة والعلم

38
00:12:59.800 --> 00:13:22.300
فهو من الكبائر ويؤمر به ويقتل مع الاصرار على الترك. وكذا من جامع في نهار رمضان وهو به عالم ذاكر. فهو من الكبائر لانه افسد صومه نعم. ومنها اذا جحد الحج او وجوبه وانما لم اقل ان ترك الحج من الكبائر لان الحج على التراخي. لكن حيث قلنا انه على الفور

39
00:13:22.300 --> 00:13:42.300
وتركه فهو من الكبائر وحكمه حكم باقي العبادات والله اعلم بالصواب. ذكر المصنف ها هنا من الكبائر جحدها جهد الحج ومن جحد شيئا من اركان الاسلام ولم يقر بها فانه كافر. لان الاسلام لا يثبت عقده له الا مع

40
00:13:42.300 --> 00:14:12.300
بهذه الشرائع فاذا لم يقر بشريعة متواترة ظاهرة فانه كافر. وان اقر بوجوبها لكنه تركها مع القدرة عليها فانه يكون فاسقا. واذا كان هذا الترك في الحج مع التراخي فليس بكبيرة عند من يقول ان الحج لا يجب على الفور. وعند القائلين ان الحج يجب على الفور يكون معدودا في

41
00:14:12.300 --> 00:14:32.300
الكبائر والصحيح من قول اهل العلم ان الحج واجب على الفور. واصل هذه المسألة مخرجة على خلاف الاصوليين في فورية الامر. وسبق ان ذكرنا ان الراجح ان الامر عندهم في اصح القولين انه للفورية

42
00:14:32.300 --> 00:14:52.300
لما فيه من براءة الذمة واسقاط الطلب وهو الموافق لدلائل الشرع. نعم. ومنها اذا اعان الكفار على المسلمين فهو من من الكبائر وان قيل لم لا تقول الجهاد تركه من الكبائر؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يغزو ولم تحدثه نفسه بالغزو مات على شعبة

43
00:14:52.300 --> 00:15:12.300
قم من النفاق قيل الجواب من وجوه احدها ان هذا لاجل الترغيب في الجهاد. والثاني ان الجهاد كان في بدء الاسلام فرض عين ثم نسخ فيكون وهذا في بدء الاسلام ومنها من حرم البيع او اباح البيع المحرم فهو من الكبائر. قوله او اباح البيع المحرم

44
00:15:12.300 --> 00:15:32.300
ان اريد بالاباحة هنا الاستحلال ومعناها اعتقاد كون المحرم حلالا فمن اعتقد كون المحرم حلالا فهو كافر باجماع المسلمين. ولا يراد بالاستحلال فعل المعصية. وان جنح اليه بعض اهل العلم وسموه

45
00:15:32.300 --> 00:15:52.300
احلالا عمليا لكن المختار هو ما عليه الجمهور من ان الاستحلال مناط بالاعتقاد. فاستحلال المحرم هو اعتقاد تحله فاذا اعتقد حل محرم مقطوع به مجمع عليه كان كفرا. واما المحرم الذي لم ينعقد الاجماع

46
00:15:52.300 --> 00:16:12.300
على تحريمه او وقع الخلاف فيه فانه لا يكون مكفرا. نعم. ومنها من اباح الربا فهو من الكبائر وكذا من عامل به او فعله لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله. ومنها من اكل مال غيره بغير ها هنا ذكر

47
00:16:12.300 --> 00:16:32.300
المصنف رحمه الله تعالى دليلا من الادلة التي علق عامة المتكلمين في باب الكبيرة بها ثبوت اسم الكبيرة على الذنب الموصول في بذلك فان اهل العلم جعلوا علامات تعلم بها كبيرة الدم. منها ورود اللعن. فلاجل

48
00:16:32.300 --> 00:16:52.300
اللعن في جملة من الذنوب قيل ان ذلك الذنب كبيرة. والذين تكلموا من اهل العلم رحمهم الله تعالى في تقدير وصف الكبيرة عامتهم جعلوه مناطا بتلك العلامات فعددوها فقالوا هو كل ذنب ختم

49
00:16:52.300 --> 00:17:12.300
بلعن او وعيد او حرمان من الجنة او عقاب بالنار الى غير ذلك. والعلامات التي جاءت في النصوص تربو عن العشرين مما يجعل هذا الحد غير جار على القواعد المقررة في العقليات فيما يتعلق بصناعة

50
00:17:12.300 --> 00:17:40.500
حدود وقد سبق ان ذكرنا ان الحد الجامع للكبيرة بان يقال ايش؟ ها يا احمد هذه رواية بالمعنى تجوز الريال معنا تجوز بحضرة من يصححك غيره ها كل ذنب قربت منه انت

51
00:17:40.900 --> 00:17:59.000
وكذلك او عقاب بالنار او نفي ايمان او تستكملها يا عبد الله الكبيرة انتم ما تراجعون يا اخوان. الكبيرة ما نهي عنه على وجه التعظيم. ما نهي عنه على وجه التعظيم

52
00:17:59.000 --> 00:18:29.000
فيجتمع فيها شيئين اثنين احدهما النهي والثاني تعظيم الذنب. وهذا التعظيم نوعان اثنان. احدهما هما تعظيم الذنب لذاته كورود اللعن ونفي الايمان وحرمان الجنة وادخال النار. والثاني تعظيم الذنب وذلك بامر خارج عنه يتعلق بالفاعل او الزمان او المكان او غير ذلك من العوارض ومنه قوله

53
00:18:29.000 --> 00:18:49.000
الاصرار على الصغيرة كبيرة فانها كبيرة باعتبار امن خارج عن الذنب وهو دوام الاصرار عليها نعم. ومنها من اكل مال غيره بغير حق او ظلمه او غصبه فهو من الكبائر. فان فعل استحل منه ما استطاع فاما

54
00:18:49.000 --> 00:19:05.900
اتف من ورثته وعن احمد مثل هذا ذكره في كتاب الادب الشرعي والله اعلم ومنها منع الوارث عن ميراثه من الكبائر ومع هذا فلا يسمع من الميت اذا فعل هذا ويدفع الى الوارث ميراثه ومنها انك

55
00:19:05.900 --> 00:19:22.800
الام والجدة وان علت والبنت وان نزلت وبنت الاخت وبنت الاخ ومن ارضعته وبنتها واختها وام زوجته وبنتها وام من خطبه وبنته وام الفاعل وبنته على المفعول به ونكاح الملاعنة فيه

56
00:19:22.850 --> 00:19:42.850
والجمع بين الاختين والمرأة وعمتها وخالتها وملك اليمين بين الاختين في الوطء. والجمع بين اكثر من اربع نسوة للحر واكثر من اثنين للعبد ونكاح امرأة غيره والمطلقة ثلاثا قبل ان تنكح زوجا غيره. والزانية قبل التوبة والمستبرأة والمعتدة ونساء

57
00:19:42.850 --> 00:20:02.850
لاهل الكتاب من الكبائر لانه كالزنا. ومنها فعل المحلل من الكبائر لانه زنا محض بلا خلاف. لان فعله لم قل هو احد وحكمه حكم الزاني والله اعلم. قوله فعل محلل اي ايش؟ نكاح التحليل اي نكاح التحليل

58
00:20:02.850 --> 00:20:22.850
نعم. ومنها من استحل المطلقة ثلاثا فهي كبيرة. لانها ليست زوجته. ومنها اذا لعن زوجته وهو كاذب عليها متحقق كذب نفسه فهو من الكبائر. ومنها ان قتل النفس التي حرم الله تعالى من الكبائر. وهي اعظم الكبائر ولا يوجد اكبر منها

59
00:20:22.850 --> 00:20:42.850
ان الله تعالى يقول وان يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له وعذابا عظيما. فجزاؤه جهنم خالدا فيها هذا من اعظم الامر في هذا الباب. وغضب الله عليه فغضب الله اشد من

60
00:20:42.850 --> 00:21:02.850
ولعنه واعد له عذابا عظيما. وفي السنة شيء كثير من هذا وتوعده الله باربع عقوبات هي اعظم شيء يكون وعد بها ودائما شيخنا الشيخ زين الدين بن الحبال يقول يتعلق بالقاتل ثلاث حقوق حق الورثة وحق الميت وحق الله تعالى. فانه

61
00:21:02.850 --> 00:21:22.850
ولابد ان يقف هو وقاتله بين يدي الله عز وجل. ويقول يا رب سله فيما قتلني. وهذه الخطيئة التي لا تقال واعظم ذنوبي فانه متعلق بالله وبالخلق. فانما كان متعلقا بالله قد يعفو الله عنه اذا تاب. وما كان متعلقا بالخلق

62
00:21:22.850 --> 00:21:42.850
مشكل فنسأل الله العفو والعافية. ومنها الاعانة على القتل ولو بالكلام وفي الحديث ان الرجل ليتكلم بالكلمة فيهوي بها في النار خليفة فاما قتل الذمي وغير الحرب فيحتمل انه ليس من الكبائر. ويحتمل ان يكون منها لانه فيه الدية. والنبي صلى الله

63
00:21:42.850 --> 00:22:02.850
عليه وسلم يقول من ظلم ذميا كنت خصمه يوم القيامة ودليل الاول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع كافر وقاتله في النار ابدا فظاهره الكافر مطلقا. قوله رحمه الله فاما قتل الدمي وغير الحربي فيحتمل انه ليس من الكبائر الى

64
00:22:02.850 --> 00:22:22.850
واورد في ذلك هذا الحديث الضعيف وهو من ظلم ذميا الى اخره. الصحيح في ذلك ان قتل الكافر الذي عقد له ولي الامر عهدا انه من الكبائر لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث عبد الله بن عمر بن العاص من قتل معاهدا

65
00:22:22.850 --> 00:22:42.850
لم يرح رائحة الجنة. وان ريحها ليوجد من اربعين سنة. فقوله صلى الله عليه وسلم لم يرح رائحة الجنة هو وعيد بحرمانه منها. وهذا من جملة القرائن التي ذكرها اهل العلم في الدلالة على تعظيم الذنب وعده

66
00:22:42.850 --> 00:23:02.850
كبيرة نعم. ومنها الزنا فانه من الكبائر واعظم المفاسد واقوى الجرائم. وعقوبته اعظم العقوبات في الدنيا والاخرة فانه ان كان غير محصن فحده الجلد والتغريب. جلد مائة وتغريب عام. وان كان محصنا فحده الجلد والرجم حتى يموت في احدى الرواية

67
00:23:02.850 --> 00:23:22.850
عن الامام احمد رحمه الله ورضي عنه. والرواية الثانية ان حده الرجم فقط والله اعلم. ومنها اللواط وهو اعظم من الزنا واشد وهو اتيان الذكور في الادبار وهي الخطيئة التي تورث الدمار وتخرب الديار. ومن اصر عليها خشي ان يموت على غير الاسلام ويدخل النار. وهي

68
00:23:22.850 --> 00:23:42.850
اعظم المفاسد وعقوبتها اعظم من عقوبة الزنا فانها على روايتين عن الامام احمد احداهما حده كحد الزاني من جلد البكر وتغني به ورجم الثيب وجلده والرواية الثانية عن الامام احمد ان حده الرجم حتى يموت بكل حال. ولتعلم ان في زمننا هذا اناسا مزوجين

69
00:23:42.850 --> 00:24:02.850
ويحبون الزنا واللواط اكثر من نسائهم الحلال فنسأل الله العفو والعافية. فائدة واطوي بهيمة هل هو من الكبائر او من الصغائر فالذي ينبغي ان يكون من الصغائر لان ليس عليه فيه الحج. ويحتمل انه من الكبائر لانه يجب قتل البهيمة. وتحريم اكل لحمها

70
00:24:02.850 --> 00:24:22.850
او فيه مفسدة ومن الفائدة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى وتتعلق في وطئ البهيمة هل هو من الكبائر او من الصغائر وذكر ان الذي ينبغي ان يكون من الصغائر مع احتمال انه من الكبائر وسبب اختلاف اهل العلم في ذلك اختلاف

71
00:24:22.850 --> 00:24:42.850
في صحة حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ملعون من اتى بهيمة وهذا الحديث مما استنكره الحفاظ على عمرو ابن ابي عمر وهو الصحيح. فهذا الحديث لا يثبت. واذا لم يثبت هذا الحديث لم يكن في الادلة ما يدل على

72
00:24:42.850 --> 00:25:02.850
لان وطأ البهيمة من الكبائر. نعم. ومنها شرب الخمر من الكبائر وفيه الحد ثمانين ان كان حرا. واربعين ان كان عبدا هذا هو الصحيح من مذهب الامام احمد. والرواية الثانية يحد باربعين في حق الحر وعشرين في حق العبد. وفي الحد بوجود الرائحة اذا

73
00:25:02.850 --> 00:25:22.850
الم يتحقق الشكر روايتان عن الامام احمد رحمه الله ورضي عنه. ومنها السرقة من الكبائر ايضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ازني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. وقد اوجب الله عز وجل عليه قطع اليد وقطع اليد لا يكون الا في كبيرة

74
00:25:22.850 --> 00:25:42.850
الله اعلم بالصواب. ومنها قطع الطريق ايضا من الكبائر وهو اعظم من السرقة ومنها الردة من اعظم الكبائر. وذلك ان من سب الله تعالى او رسوله او جحد ربوبية الله عز وجل او جحد العبادات الخمس او احل ما يحرم او حرم ما يحل او انكر ان النبي صلى الله عليه

75
00:25:42.850 --> 00:26:02.850
وسلم بعث الى الخلق عامة ونحو هذا. وقد ذكر في كتب الفقه كل ما يرد عن الاسلام. ولا شك ان المرتد يستتاب فان تاب والا قتيل وهل تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته على روايتين؟ فائدة تسقط المعاصي بالحسنات ولا تسقط الحسنات بالمعاصي

76
00:26:02.850 --> 00:26:22.850
وتسقط الحسنات بالردة فان عاد الى الاسلام فهل تعود حسناته؟ فالصحيح انها لا تعود والله اعلم. قول المصنف رحمه الله تعالى وهل تقبل توبة الزنديق؟ المراد بالزنديق في لسان الفقهاء المنافق. وهذا لفظ اصطلح عليه

77
00:26:22.850 --> 00:26:42.850
اخر اهل الدلالة على المنافق وهو لفظ فارسي. وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في توبة الزنديق على اقوال هو انه ان تاب قبل القدرة عليه قبلت توبته ولم يجب قتله وان قدر عليه فانه يقتل حينئذ

78
00:26:42.850 --> 00:27:02.850
ومرادهم بقبول التوبة هنا فيما يتعلق بالظاهر لا فيما يتعلق بالباطن والمراد بالباطن ما بينه وبين الله عز وجل والظاهر ما يتعلق فيما بينه وبين الخلق. والعلماء متفقون على ان ما بينه وبين الله سبحانه وتعالى

79
00:27:02.850 --> 00:27:22.850
الى الله عز وجل فامر توبته اليه. كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله. ثم قوله فائدة تسقط المعاصي بالحسنات ولا تسقط الحسنات بالمعاصي. الصحيح ان الحسنات قد تسقط

80
00:27:22.850 --> 00:27:42.850
معاصي كما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ترك صلاة العصر ايش؟ حبط عمله فهذا اسقطت حسناته بفعل كبيرة من الكبائر وهي ترك صلاة العصر. فقد تكون السيئة العظيمة

81
00:27:42.850 --> 00:28:02.850
محبطة للحسنات. ثم ذكر ان الحسنات تسقط بالردة. فاذا كفر الانسان فان الحسنات تسقط فان عاد الى الاسلام فهل تعود حسناته ام لا؟ قولان لاهل العلم. الصحيح منهما انها تعود. لان شرط حبوط عمله

82
00:28:02.850 --> 00:28:22.850
اذا ارتد علق في القرآن بموته على الردة كما قال الله عز وجل في سورة البقرة قال ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. فجعل شرط حبوط عمله ان يرتد ثم يموت على

83
00:28:22.850 --> 00:28:42.850
اختار هذا ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله. نعم. ومنها السحر من الكبائر واعظمه الذي يركب المكنسة فتطير في الهواء ويحيي ويميت فانه يكفر ويقتل والذي يسحر بالادوية لا يكفر ولا يقتل لكن ما اتلف ظمنه وكذا من يزعم انه يخاطب

84
00:28:42.850 --> 00:29:02.850
ويحادثها ويجمعها فهي من الكبائر. ومنها التنجيم والطلسمانات والزندقة والابواب النارنجية. من الكبائر والله اعلم ومنها قتل نفسه من الكبائر وهي كبيرة عظيمة جدا. ومنها عقوق الوالدين من الكبائر وهي كبيرة عظيمة ملحقة بشرب الخمر

85
00:29:02.850 --> 00:29:22.850
نحوه ولو لم يحد فيه حج وعقوق الام اقوى من عقوق الاب لان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بها ثلاثة. وبالاب مرة ومنها الغيبة والنميمة على خلاف فيهما فكونهما من الكبائر لما جاء في القرآن والاحاديث الصحاح وكونهما ليسا من الكبائر كون لا شيء فيهما

86
00:29:22.850 --> 00:29:42.850
قوله كون لا شيء فيهما اي لا حد فيهما. والصحيح من قولي اهل العلم ان الغيبة والنميمة من الكبائر لانها مما جاء عليه الوعد بالحجب عن الجنة ودخول النار. نعم. ومنها استحلال محرم كالميتة والذئب والقرد

87
00:29:42.850 --> 00:30:02.850
الحمار ونحوهم من الكبائر والله اعلم. ومنها اليمين الغموس من الكبائر خصوصا بالقرآن فان عند احمد رواية انه يلزم وهو بعدد كل حرف كفارة والمراد باليمين الخموس يعني اليمين الكاذبة سميت بذلك لانها تغمس صاحبها في الاثم وفي

88
00:30:02.850 --> 00:30:22.850
عقوبة ذلك الذنب. نعم. ومنها الرفض وهو بغض الصحابة او احدا منهم سواء ابو بكر او عمر او عثمان او علي او من كان فهي من الكبائر وهي كبيرة عظيمة واكبر من الزنا وشرب الخمر واكل الميتة واللواط والله اعلم. ومنها جحد شيء من صفات

89
00:30:22.850 --> 00:30:42.850
الله تعالى اوجحد انه ليس على العرش والكرسي ولا فوق السبع سماوات او انه لا ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا فهي من الكبائر قوله رحمه الله اوجحد انه ليس على العرش والكرسي. ظاهره انه يختار قول من يقول ان العرش هو الكرسي

90
00:30:42.850 --> 00:31:10.050
لانه جعلهما في لفظ واحد والصحيح كما تقدم ان الكرسي هو موضع القدمين كما ثبت هذا عن ابن عباس وابي موسى الاشعري رضي الله عنهما. نعم ومنها ان من كيف صفات الله تعالى او شبهه بخلقه او عطل او جسم او قال ان الله بكل مكان فهي من الكبائر. ومنها ان

91
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
من جحد ان لله وجها او يدين او رجلين او انه يضحك او انه يراث الاخرة او جحد كبريائه او جماله واي شيء من باقي الصفات اذا هي من الكبائر ومنها ان من جحد ان الله يحيي ويميت ويرزق ويخلق ويضر وينفع ويهدي ويضل ويرحم ويغضب ويقدر الخير

92
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
الشر وجميع الاشياء وان ليس بيد غيره ضر ولا نفع ولا شيء فهي من الكبائر. ومنها من لم يقل بعذاب القبر وعذاب النار وان جهنم حق والنار حق والجنة حق والصراط حق والبعث حق والنشور حق والساعة حق ومحمد حق وسؤال الملكين حق وجميع

93
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
اصح من هذه الاشياء حق فهي من الكبائر والله اعلم. ومنها ان من لم يقل القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وجميع ما قيل فيه من انه غير كلام الله ونحوه. وقد ذكر في محله في كتبه فهو من الكبائر. هذه الانواع الخمسة التي ذكرها المصنف

94
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
رحمه الله تعالى مما يتعلق بالخبريات وهي الخبر عن الله سبحانه وتعالى ليس مراده انه لا فيما ثبت منها بل اذا جحد شيئا ثابتا فانه كافر فهي كبيرة مكفرة هذا هو الذي يليق بكلامه

95
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
فان من جهد ان الله يحيي ويميت ويرزق ويخلق هذا الا ما هو كافر اتفاقا ومثلها بعض الاحكام التي ذكرها مما نقل الاتفاق على ان من اخذ بذلك فهو كافر فيحمل كلامه على ارادة اثبات كونه كبيرة وقد تكون كبيرة تخرج بصاحبها الى الكفر

96
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
نعم. ومنها ان من لم يصلي الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء وعلى الجنائز ويعتقده ويعتقد المسح على الخفين فهي من الكبائر قوله ومنها ان من لم يصلي الجمعة الى اخره يعني مجتمعة. لانه يريد بعض افرادها وانما يريد اذا اجتمع ذلك

97
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
فيه معتقد اسقاطها. نعم. ومنها المتعة من الكبائر ومنها شهادة الزور من الكبائر ومنها لعب الشطرنج. على خلاف فيه صحيح انه من الصغائر ومنها مزمار الراعي والزمر ودف الصنج والسماع الشيطاني على خلاف فيهم والصحيح انه من

98
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
طائر فصل قال ابن القيم في اخر كتاب اعلام الموقعين بعد ان ذكر اشياء من الكبائر ذكرناها منها قول الزور والزنا والشرك وقتل ولدي مخافة ان يطعم معه فصل ومن الكبائر ترك الصلاة ومنع الزكاة وترك الحج مع الاستطاعة والافطار في رمضان بغير عذر وشرب الخمر

99
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
والسرقة والزنا واللواط والحكم بغير الحق واخذ الرشا على الاحكام. والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولو القول على الله بلا علم في اسمائهم وصفاته وافعاله واحكامه وجحود ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله. واعتقاد ان كلامه وكلام رسوله لا يستفاد منه

100
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
دين اصلا وان ظاهر كلامه وكلام رسوله باطل وخطأ بل كفر وتشبيه وضلال وترك ما جاء به لمجرد قول غيره الخيال المسمى بالعقل والسياسة الظالمة والعقائد الباطلة والاراء الفاسدة والاذواق والكشوفات الشيطانية على ما جاء به صلى الله عليه

101
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
وسلم وضع المكوس وظلم الرعايا اي الاموال التي تؤخذ من غير وجه حق. فكل مال اخذ من غير وجه حق فهو معدود منها ومن جملتها الضرائب التي تؤخذ بغير وجه حق. اما ما اخذ بوجهه حق فلا يعد منه

102
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
كما يرتب على قطع الاشارة فانه لا يكون من جملتها لانها عقوبة تعزيرية بالمال. فلما اذنب من قطعها قطعها مخالفا لامر ولي الامر عوقب بهذه العقوبة المقدرة في نظام ولي الامر. نعم. ووضع المكوس وظلم الرعاة

103
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
والاستيثار بالفيء والكبر والفخر والعجب والخيلاء والرياء والسمعة وتقديم خوف المخلوق على خوف الخالق ومحبته على محبة الخالق ورجائه على رجاءه وارادة العلو في الارض والفساد وان لم ينل ذلك ومسبة الصحابة رضوان الله عليهم وقطع الطريق واقرار الرجل فاحشة في اهله

104
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
وهو يعلم والمشي بالنميمة وترك التنزه من البول وتخنث الرجل وترجل المرأة ووصل شعر المرأة وطلبها ذلك وطلب الوصل كبيرة وفعله كبيرة والوشم والاستيشام والوشر والاستنشار. والنمص والتنميس والطعن في النسب. وبراءة الرجل من ابيه وبراءة الاب من ابنه

105
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
ادخال المرأة على زوجها ولدا من غيره والنياحة ولطم الخدود وشق الثياب وحلق المرأة شعرها عند المصيبة بالموت وغيره. وتغيير الارض وهو اعلامها وقطيعة الرحم والجور في الوصية وحرمان الوارث حقه من الميراث واكل الميتة والدم ولحم الخنزير والتحليل

106
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
المطلقات به والتحيل على اسقاط ما اوجب الله وتحليل ما حرم الله وهو استباحة محارمه واسقاط فرائضه بالحيل. قوله رحمه الله وهو تغيير منار الارض وهو اعلامها اي العلامات المنصوبة لبيان حدودها. فاذا غير احد منار الارض

107
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
صار داخلا في هذه الكبيرة. وهل تغيير العلامات الموجودة في المخططة في اليوم من هذا ام لا؟ ما الجواب واضح السؤال؟ سؤال العلامات التي تحدد بها الاراضي في المخططات هل هي من تغيير الارض ام لا

108
00:36:50.050 --> 00:37:17.200
ها محمد طيب ها غيره الجواب ان يقال ان كانت تلك الاراضي محفوظة بمخططات ثابتة عند الجهات المختصة في تدبير الولاية اية سلطانية لم يعد ذلك من تغيير منارات الارض. كما يكون في المخططات السكنية. واما ان كانت

109
00:37:17.200 --> 00:37:37.200
الهيئات المسؤولة عن هذا الامر لا تملك خرائط تحدد بها الاراضي كحال الاراضي الزراعية في اكثر البلاد فهذا لا يجوز فيه تغيير الارض فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما فاذا وجدت العلة وجد الحكم واذا انتفت العلة انتفى الحكم. نعم

110
00:37:37.200 --> 00:37:57.200
بيع الحر واباق المملوك من سيده ونشوز المرأة على زوجها وكتمان العلم عند الحاجة الى اظهاره وتعلم العلم للدنيا والمباهاة والجاه على الناس والغدر والفجور في الخصام. واتيان المرأة في دبرها وفي حيضها والمن بالصدقة وغيرها من عمل الخير. واساءة الظن بالله

111
00:37:57.200 --> 00:38:17.200
في احكامه الكونية والدينية والتكذيب بقضائه وقدره واستواؤه على عرشه. وانه القاهر فوق عباده وان رسوله عرج به اليه وانه رفع المسيح اليه وانه يصعد اليه الكلم الطيب. وانه كتب كتابا فهو عنده على عرشه وان رحمته تغلب غضبه. وانه ينزل

112
00:38:17.200 --> 00:38:37.200
الى سماء الدنيا حين يمضي الشطر الليل فيقول من يستغفرني فاغفر له وانه كلم موسى تكليما وانه تجلى للجبل فجعله دكا واتخذ ابراهيم خليلا وانه نادى ادم وحواء ونادى موسى وينادي عباده يوم القيامة وانه خلق ادم بيديه وانه يقبض سماواته باحدى

113
00:38:37.200 --> 00:38:57.200
يديه والارض باليد الاخرى يوم القيامة. فصل ومنها الاستماع الى حديث قوم لا يحبون استماعه وتخبيب المرأة على زوجها العبد على سيده وتصوير صور الحيوان كان لها ظل او لم يكن وان يرى عينيه في المنام ما لم ترياه. واخذ الربا واعطاؤه والشهادة عليه

114
00:38:57.200 --> 00:39:17.200
كتابته وشرب الخمر وعصرها واعتصارها وحملها وبيعها واكل ثمنها ولعن من لم يستحق اللعن. واتيان الكهنة والمنجمين والعرافين والسحرة وتصديقهم والعمل باقوالهم والسجود لغير الله والحلف بغيره واتخاذ القبور مساجد وجعلها اوثانا واعيادا يسجدون لها تارة

115
00:39:17.200 --> 00:39:37.200
ويصلون اليها تارة ويطوفون بها تارة ويعتقدون ان الدعاء عندها افضل من الدعاء في بيوت الله التي شرع ان يدعى فيها ويعبد ويصلى له ويسجد. ومنها معاداة اولياء الله واسبال الثياب من الازار والسراويل والعمامة وغيرها. والتبختر في

116
00:39:37.200 --> 00:39:57.200
واتباع الهوى وطاعة الهوى وطاعة الشح. والاعجاب بالنفس واضاعة من تلزمه مؤنته ونفقته من اقاربه. وزوجته ورقيقه ومماته والذبح لغير الله وهجر اخيه المسلم سنة كما في صحيح الحاكم. من حديث ابي خراش السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:39:57.200 --> 00:40:17.200
من هجر اخاه سنة فهو كقتله. واما هجره فوق ثلاثة ايام فيحتمل انه من الكبائر ويحتمل انه دونها. والصحيح ان هجره فوق ثلاثة ايام من الكبائر. لما روى احمد بسند حسن في ذكر المتصارمين قال

118
00:40:17.200 --> 00:40:37.200
قال فان مات على صرامهما لم يجتمعا في الجنة ابدا. فان ماتا على صرمهما لم يجتمعا في الجنة بدا ومثل هذا الوعيد يقتضي ان يكون ذلك كبيرة. نعم. ومنها الشفاعة في اسقاط حدود الله وفي الحديث عن ابن عمر يرفعه من

119
00:40:37.200 --> 00:40:57.200
حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في امره. رواه احمد وغيره باسناد جيد. ومنها تكلم الرجل بالكلمة من من سخط الله لا يلقي لها بالا. ومنها ان يدعو الى بدعة او ضلالة او ترك سنة بل هذا من اكبر الكبائر. وهو مضادة لرسول الله صلى

120
00:40:57.200 --> 00:41:18.850
الله عليه وسلم ومنها ما رواه الحاكم في صحيحه من حديث المستورد بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مستورد من شدة ما شاء الله عليك من حديث المستورد ابن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اكل بمسلم اكلة اطعمه الله بها اكلة من نار جهنم يوم القيامة

121
00:41:18.850 --> 00:41:38.850
ومن قام بمسلم مقام سمعة اقامه الله يوم القيامة مقام رياء وسمعة. ومن اكتسى بمسلم ثوبا كساه الله ثوبا من نار جهنم يوم القيامة ومعنى الحديث انه توصل الى ذلك وتوسل اليه باذى اخيه المسلم من كذب عليه او سخرية او همزة او لمزة او غيبة والطعن عليه والازدراء

122
00:41:38.850 --> 00:41:58.850
والشهادة عليه بالزور والنيل من عرضه عند عدوه ونحو ذلك مما كثير من الناس واقع في وسطه والله المستعان. ومن منها التبجح والافتخار بالمعصية بين اصحابه واشكاله وهو الاجهار الذي لا يعافي الله صاحبه وان عافى من ستر نفسه. ومنها ان

123
00:41:58.850 --> 00:42:18.850
له وجهان ولسانان فيأتي القوم بوجه ولسان ويأتي غيرهم بوجه ولسان اخر. ومنها ان يكون فاحشا بذيا يتركه الناس ويحذر اتقاء فحشه. ومنها مخاصمة الرجل في باطل يعلم انه باطل ودعواه ما ليس له وهو يعلم انه ليس له. ومنها ان يدعي ان

124
00:42:18.850 --> 00:42:38.850
انه من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منهم او يدعي انه ابن فلان وليس بابنه. وفي الصحيحين من ادعى الى غير ابيه فالجنة عليه حرام وفيهما ايضا لا ترغبوا عن ابائكم فمن رغب عن ابيه فهو كافر. وفيهما ايضا ليس من رجل ادعى لغير ابيه

125
00:42:38.850 --> 00:42:58.850
هو يعلمه الا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر او قال عدو الله وليس كذلك الا حار فمن الكبائر تكفير من لم يكفره الله ورسوله ومنها ان يحدث حدثا في الاسلام او يؤوي محدثا وينصره ويعينه. وفي الصحيح

126
00:42:58.850 --> 00:43:18.850
من احدث حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ومن اعظم الحدث تعطيل كتاب الله وسنة رسول الله واحداث ما خالفهما ونصر من احدث ذلك والذب عنه ومعاداة من دعا الى كتاب الله

127
00:43:18.850 --> 00:43:38.850
سنة رسوله الى كتاب الله وسنة رسوله ومنها احلال شعائر الله في الحرم والاحرام كقتل الصيد واستحلال القتال في حرم الله منها لبلوس الحرير والذهب للرجال واستعمال اواني الذهب والفضة للرجال. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الطيارة شرك

128
00:43:38.850 --> 00:43:58.850
ان يكون من الكبائر وان يكون دونها. ومنها الغلول من الغنيمة. ومنها غش الامام والوالي الرعية. ومنها ان يتزوج ذات محرم منه او يقع على بهيمة ومنها المكر باخيه المسلم ومخادعته ومضارته وقال النبي صلى الله عليه وسلم ملعون من مكر بمسلم

129
00:43:58.850 --> 00:44:18.850
من او ضار به ومنها الاستهانة والحديث الذي ذكره المصنف ضعيف الا ان الكبيرة التي ذكرها ثابتة بادلة اخرى نعم ومنها الاستهانة بالمصحف واهدار حرمته كما يفعله من لا يعتقد ان فيه كلام الله من وطأه برجله ونحو ذلك ومنها

130
00:44:18.850 --> 00:44:38.850
ان يضل اعمى عن الطريق وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك فكيف بمن اضل عن طريق الله او صراطه المستقيم؟ هذا الفعل عده جماعة من اهل العلم من الكبائر لحديث ابن عباس ملعون من اضل اعمى وهو جزء من حديث

131
00:44:38.850 --> 00:44:58.850
ابن عباس الذي اشرنا اليه انفا وان الحفاظ استنكروه فلا يصح الحديث المروي في هذا. نعم. ومنها ان يسم انسانا او دابة في وجهها وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك. ومنها ان يحمل السلاح على اخيه المسلم فان الملائكة تلعنه. ومنها ان

132
00:44:58.850 --> 00:45:18.850
قولوا ما لا يفعل قال الله تعالى كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. ومنها الجدال في كتاب الله ودينه بغير علم ومنها اساءة الملكة برقيقه وفي الحديث لا يدخل الجنة سيء الملكة. ومنها ان يمنع المحتاج فضل ما لا يحتاج اليه مما

133
00:45:18.850 --> 00:45:38.850
الم تعم يداه ومنها القمار واما اللعب بالنرد فهي من الكبائر لتشبيه لاعبه بمن صبغ يده في لحم الخنزير ودمه ولا سيما اذا اكل مال به فحين اذ يتم التشبيه فان اللعب بمنزلة غمس اليد واكل المال بمنزلة اكل لحم الخنزير. ومنها ترك الصلاة في الجماعة وهم

134
00:45:38.850 --> 00:45:58.850
كبائر وقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريق المتخلفين عنها ولم يكن ليحرق مرتكب صغيرة. ومنها ترك الجمعة وفي في صحيح مسلم لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. وفي السنن

135
00:45:58.850 --> 00:46:18.850
ناد جيد من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه. ومنها ان يقطع ميراث وارثه من تركته او يدله على ذلك علمه الحيل ما يخرج به من الميراث. ومنها الغلو في المخلوق حتى يتعدى به منزلته. وقد وهذا قد يرتقي من الكبيرة الى الشرك. وقد

136
00:46:18.850 --> 00:46:38.850
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اياكم والغلو فانما هلك من كان قبلكم بالغلو. ومنها الحسد وفي السنن انه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ضعيف. الا ان هذه الكبيرة ثابتة بغيره. نعم. احسن الله اليك. ومنها المرور بين

137
00:46:38.850 --> 00:46:58.850
المصلي ولو كانت صغيرة لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال فاعله ولم يجعل وقوفه عن حوائجه ومصالحه اربعين عاما كما في مسند بالزار خيرا له من مروره بين يديه والله اعلم. هذه الزيادة التي وقعت عند البزار في حديث الوقوف والوارد اصله في الصحيح زيادة

138
00:46:58.850 --> 00:47:18.850
والرواية الثابتة هي اربعين دون تقييد. وهذه قد وقعت في احد نسخ البخاري. الزيادة هذه اربعين عاما جاءت في احدى نسخ البخاري وهي نسخة الكشميهني فتكون صحيحة ولا ميب صحيحة؟ غير صحيحة ليه

139
00:47:18.850 --> 00:47:38.850
ها ابراهيم انه اولا رجل صالح وقد تفرد بروايته عن غيره. احسنت. لان الكشميه يعني رجل صالح ولم يكن من دهقنة الحديث. قد وقع له اخطاء في روايته لصحيح البخاري وخالف فيها الثقات من اصحاب الفرب منها هذه الزيادة ومنها زيادة انك لا تخلف الميعاد

140
00:47:38.850 --> 00:47:58.850
فما كان من هذا الجنس فهو من الضعاف. نعم. فصل وهذه الكبائر التي لا يرجى الخلاص منها الا بالتوبة النصوح. فمن اصر عليها لم يتب منها خشي عليه ومصيبته مصيبة عظيمة وجريمته ما مثلها جريمة. وربما يخشى على فاعلها من الموت على غير الاسلام

141
00:47:58.850 --> 00:48:18.850
او انه يخسف به او يمسخ او يموت بشؤم موتى من قتل او مرض يشق او نحو ذلك. ولو لم يمت كذلك فلينظر ما يجري للنفس من ازعاج الملائكة لها ونتنها وطرحها من السماء وسبها كلما مرت على ملأ وضرب الملائكة لها ونحو ذلك وهذا

142
00:48:18.850 --> 00:48:38.850
كله يهون عند الميزان وظهور الربح والخسران. وهذا يهون عند تطاير الصحف ذات اليمين وذات الشمال. وهذا يهون عند عذاب النار وهذا يهون عند غضب الجبار عندما يقول اخسئوا فيها ولا تكلمون فانظر ما تصنع بنفسك وانظر خلافه فصل

143
00:48:38.850 --> 00:48:58.850
فيهن اثم لكن يتطيب عند الطاعة. فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر. ولانه لما قال له الرجل الذي لقي المرأة واصاب منها كل ما يصيب الرجل من امرأته الا النكاح

144
00:48:58.850 --> 00:49:18.850
فامره ان يتوضأ ويصلي العصر فدل على انه يكفر هذا. والصلوات الخمس تكفر جميع الصغائر وكذا الوضوء. لان في الحديث اذا توضأ الرجل فاحسن الوضوء فاذا غسل يديه خرجت كل خطيئة عملها بيديه. واذا غسل وجهه خرجت كل خطيئة نظرها. واذا غسل رجليه

145
00:49:18.850 --> 00:49:38.850
خرجت كل خطيئة مشى اليها وكذا الصيام يكفر الصغائر وكذا الحج لان في الحديث من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه وكذا الجهاد والصدقة والصلاة على الجنائز وصلاة التطوع وصدقة التطوع وحج التطوع وجهاد التطوع ونحوه

146
00:49:38.850 --> 00:49:58.850
فصل وهذه الدنيا ليس خلقت للدوام حتى يعمل الانسان فيها هذه الكبائر. فانها عن قليل تنفد وتزول. ويبقى التبعة على انساني فمن عنده ادنى عقل لم يفعل شيئا من هذا ويعتبر بالموت كيف يأخذ الناس واحدا بعد واحد. وينظر الى هذه الدنيا

147
00:49:58.850 --> 00:50:25.950
وسرعة تقلبها باهلها لكن الشيطان وهو الانسان يلقيانه في الخسران. كما قيل جنود المكاره اربع ما جندت لعظم شقاوته وبلائه الا لعظم اذا حركته ينكسر البيت. لعظم جنود المكاره اربع ما جندت

148
00:50:25.950 --> 00:50:45.950
الا لعظم شقاوتي وبلائي ابليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص وهذه اعدائي؟ قال بعض السلف ما ترك ذكر الموت لنا قرة عين في اهل ولا مال. وكان الامام احمد رضي الله عنه يقول يا دار تخربين ويموت سكانك. كما قيل

149
00:50:45.950 --> 00:51:05.950
لقد نادت الدنيا على نفسها لو كان في العالم من يسمع كم واثق بالعمر افنيته وجامع بددت ما يجمع وقال بعضهم ذهب ذكر الموت بلذة كل عيش وسرور كل نعيم ثم بكى وقال واه لدار لا موت فيها فصل ومن

150
00:51:05.950 --> 00:51:25.950
ترك هذا فله النعيم المقيم في دار ذات ملك عظيم. لا يفنى شبابها ولا تبلى ثيابها. ولا يفنى نعيمها ولا يبيد حسن واحسانها ادناهم له مثل الدنيا عشر مرات واعلاهم ينظر الى ربه بكرة وعشيا. بناؤها الدر والياقوت

151
00:51:25.950 --> 00:51:45.950
روى اسحاق بن عميرة عن بعض مشايخه قال الجنة مائة درجة اولها درجة فضة وارضها فضة ومساكنها فضة وترابها المسك والثانية ذهب وارضها ذهب ومساكنها ذهب وترابها ذهب والثالثة لؤلؤ وارضها لؤلؤ

152
00:51:45.950 --> 00:52:05.950
ومساكنها لؤلؤ وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت ولا اذن سمعت. ولا خطر على قلب قال ومصدقه كلام الله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين وعن المغيرة ابن شعبة

153
00:52:05.950 --> 00:52:25.950
سأل موسى عليه السلام ربه عز وجل ما ادنى اهل الجنة منزلة. فقال هو رجل يجيء بعدما يدخل اهل الجنة الجنة فيقول له الرب تبارك وتعالى ادخل الجنة فيقول كيف يا ربي وقد اخذ الناس منازلهم واخذوا اخذاتهم

154
00:52:25.950 --> 00:52:45.950
فيقول اترضى ان يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول رضيت يا رب. فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله يقول رضيت يا رب فيقول لك ذلك وعشر امثاله ولك ما اشتهت نفسك وقرت عينك. قال فما اعلاهم منزلة؟ قال اولى

155
00:52:45.950 --> 00:53:05.950
اولئك الذين اردت غرست كرامتهم بيدي وخدمت عليها فلم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على قلب بشر. قال اصدقه كلام الله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. وفي الحديث ان ادناهم منزلة من ينظر الى خدمة

156
00:53:05.950 --> 00:53:25.950
وملكه مسيرة الف عام. وفي الحديث ان ادنى اهل الجنة منزلة من يستأذن ربه في ضيافة اهل الجنة. يقول يا ربي لو اذنت لي الاطعمتهم واسقيتهم. وحديث الذي يخرج من النار ويرى الشجرة واحاديث كثيرة في هذا الباب والله اعلم

157
00:53:25.950 --> 00:53:45.950
فصل وقد اوضحت لك الطريق فاختر لنفسك اي الطريقين اردت فان اردت الى جنة عالية قطوفها دانية وان اردت الى نار حامية وان اردت ان تؤتى كتابك بيمينك وتقول هاء مقرؤوا كتابية وهو في عيشة راض

158
00:53:45.950 --> 00:54:05.950
في جنة عالية. وان اردت ان تؤتى كتابك بشمالك وتقول يا ليتني لم اوت كتابية ولم ادري ما حساب يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني مالي هلك عني سلطانية. وان اردت ان تكون ممن

159
00:54:05.950 --> 00:54:25.950
فعلى وجهه في النار وان اردت تكون ممن جاوزوا مع الملائكة الكرام فقالوا لهم يا ملائكة الرحمن اين الصراط لا توزن فقالوا ابشروا فقد جاوزتم الصراط بالف عام. فصل ومن كان يعمل هذه المعاصي فلا يسلم عليه

160
00:54:25.950 --> 00:54:45.950
ولا يرد سلامه ولا يقام له ويهجر ولا يصلى خلفه ولا يهنأ ولا يعزى ولا يكرم. وهذا بخلاف في زماننا فان فيه يكرمون العاصي ويهينون العالم العامل الزاهد. والحمد لله وحده. قوله رحمه الله ومن كان يعمل هذه

161
00:54:45.950 --> 00:55:05.950
في المعاصي فلا يسلم عليه الى اخره بما تقرر عند اهل السنة من هجر اهل المعاصي والبدع واهل السنة مع فاعل الكبيرة وسط بين الخوارج والمعتزلة من جهة والمرجئة من جهة ثانية

162
00:55:05.950 --> 00:55:25.950
فان المرجئة لا يفرقون بينه وبين اهل الطاعة بشيء. والخوارج والمعتزلة تجعله الخوارج كافرا وتجعله المعتزلة في منزلة بين المنزلتين. واما اهل السنة فانهم يثبتون بقائه في دائرة الاسلام لكنهم يعزرونه بهجره. رجاء

163
00:55:25.950 --> 00:55:45.950
فيه عن ذنبه فان مقصود الهجر في الشرع هو طلب كف العاصي عن ذنبه. فاذا وجدت هذه المصلحة وجد مقصد الشرع اي في الهجر واذا لم توجد تلك المصلحة فان الهجر ينتفي ولهذا صار القول الصحيح في الهجر انه مناط بالمصلحة

164
00:55:45.950 --> 00:56:05.950
كما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. فاذا كان العاصي اذا هجر ان كف وانزجر وتاب واناب كان ذلك ممدوحا واذا كان الهجر يزيده في معصيته ويجره الى التمادي فيها والمبالغة

165
00:56:05.950 --> 00:56:25.950
ان مصلحة الهدي تكون زائلة هنا فلا منفعة منه. نعم. فصل وهذه المحرمات لو تركها عوض خيرا منها فمن لا يصلي تراه بالقلة والذلة وتراه لو عمل ما عمل لم ترى معه بركة. وكذا من لم يصم ولم يزك ومن اخذ الربا

166
00:56:25.950 --> 00:56:45.950
فلو ترك هذا الربا لعوض بدله حلالا ولو ترك الزنا لعوض بدله حلالا ولو ترك السرقة لعوض بدله حلال ولو ترك المعاصي جميعها عوض بدلها حلالا. وما ترك احد شيئا لله الا عوضه الله خيرا منه. ولو لم يكن في

167
00:56:45.950 --> 00:57:05.950
الدنيا ففي الاخرة ولهذا الدعاء تارة يعجله الله لطالبه في الدنيا وتارة يعوضه خيرا منه وتارة يخليه له الى الاخرة ومن هذا حكاية المازني ان ذميا اعطاه مئة دينار على ان يقرئه كتاب سيبويه. فقال هذا كتاب

168
00:57:05.950 --> 00:57:25.950
باب يحتوي على ثلاثمئة اية وشيء من كتاب الله. وانا لا استحل امكن منها ذميا. فجرى ان غنت جارية قدام الواثق اظلوم ان مصابكم رجلا اهدى السلام تحية ظلم. فاختلف اهل المجلس في اعراب رجل

169
00:57:25.950 --> 00:57:45.950
فقال بعضهم بالرفع وبعضهم بالنصب واصرت الجارية على النصب وقالت قاله المازني فأوتي به فقال له الخليفة من اعرابه فقال نصبها واوصى له فاعطاه الف دينار. فلما ترك المئة دينار لله عوضه الله الف دينار. وحكي ان بعضهم لقي

170
00:57:45.950 --> 00:58:05.950
فدينار وهو فقير فعرفها فلقيه رجل فقال هي لي ووصفها فقال له كم تعطي والدها؟ فلم يعطه شيئا فقال اعطه عشر دنانير فلم يعطه شيئا. فقال اعطه خمسة فلم يعطه شيئا. فقال اعطه دينارين فلم يعطه شيئا. فقال اعطه

171
00:58:05.950 --> 00:58:25.950
دينارا فلم يعطه شيئا فدفعها اليه فلما دفعها اليه قال له والدي مات وخلف مالا كثيرا واوصى ان يتصدق ولا يتصدق حتى يحط في كيس ويرمى. فمن وجده ورده يدفع اليه مالا فدفع اليه مالا. وهذه

172
00:58:25.950 --> 00:58:45.950
قاعدة مضطردة ان من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه. وقد ذكر في كتاب روضة المحبين في هذا الباب شيئا كثيرا. وقد رأيت حكايات في هذا الباب لا تحصر. وقل ان يحيط بها بشر. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

173
00:58:45.950 --> 00:59:05.950
وكان الفراغ منه يوم الاثنين من شهر جماد الاول سنة ستين وثمانمائة على يد مؤلفها العبد الفقير الذليل الحقير الراجي عفو ربه القدير المعترف بالذنب والتقصير يوسف ابن ابن حسن ابن احمد ابن حسن ابن احمد ابن عبد الهادي المقدسي الحنبلي الجماعي وعفا الله عنه وعن

174
00:59:05.950 --> 00:59:25.950
المسلمين امين امين امين والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم. هذه القاعدة التي اشار اليها المصنف رحمه الله تعالى جامعا بها معاني ما تقدم وهي ان من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا

175
00:59:25.950 --> 00:59:45.950
منه قد رويت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم عند ابن عساكر وابي نعيم في كتاب الحلية بسند ضعيف عن ابن عمر رضي الله عنهما لكن في مسند احمد في هذا المعنى حديث لطيف رواه بسند صحيح عن رجل من اهل البادية

176
00:59:45.950 --> 01:00:05.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انك لن تدع شيئا اتقاء لله الا اعطاك الله خيرا طمنه انك لن تدع شيئا اتقاء لله الا اعطاك الله خيرا منه. وهذا المشهد من تفضل الله سبحانه وتعالى على العبد

177
01:00:05.950 --> 01:00:25.950
اذا ترك شيئا له هو من مشاهد شكره لخلقه. فان الله عز وجل يشكر خلقه اذا احسنوا. ومن شكر لمن اعرض عن معصيته ان يكرمه الله سبحانه وتعالى بضد ما ترك لاجله. فان ترك لاجله مالا

178
01:00:25.950 --> 01:00:45.950
تفضل الله سبحانه وتعالى عليه بمثله بل اكثر حلالا وهلم جرا وهذا الباب وهو الباب الكبائر باب من الابواب التي يغفل عنها طلاب العلم من جنس الرقائق والاذكار فان التفقه فيها قليل

179
01:00:45.950 --> 01:01:05.950
فينبغي ان يجتهد طالب العلم في التفقه في احكام الكبائر ومعرفة المسائل التي ذكرها اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذا الباب ومن الكتب التي تصلح للحفظ والدرس كتاب الكبائر بامام الدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فانه كتاب جمع

180
01:01:05.950 --> 01:01:25.950
افأوعى مع اختصار حسن وتهذيب لطيف. فينبغي ان يحرص طالب العلم على حفظه واستشراحه. واذا رام ان يتوسع فان من اوسع كتب المصنفة كتاب الزواجر لابن حجر الهيثمي. وهو من الكتب التي كان لعلماء نجد عناية

181
01:01:25.950 --> 01:01:45.150
بها لما اشتمل عليه من علم نافع في هذا الباب قل نظيره في الكتب المصنفة في الكبائر وهذا اخر التقرير على هذا الدرس وبه بحمد الله نتم كم؟ الثلثين البارح ماذا قلنا شعرا

182
01:01:46.100 --> 01:02:11.950
وبعد الثلث هذا النصف تم ايوا به يدنو من الختم المصير. وبيت الليلة وفي الثلثين يا صاحبي ثناء. فما فرض سواها تطير فما فرض سواها مستطير. ايش معنى الشطر الثاني؟ يعني حضور الدرس فرض عين

183
01:02:11.950 --> 01:02:37.050
والفضل كفاية. ها سم ايش؟ على نصاب في فروض مقدرة احسنت اعلى نصاب في الفروض المقدرة في الفرائض كم؟ ثلثين ما في اعلى شيء من المقدرة الثلثين فمعنى قول الشاعر فما فرض سواها مستطير؟ الثناء هو الضياء والاستطالة معناها السطوع فلما

184
01:02:37.050 --> 01:02:57.050
ما كان الثلثان هما اعلى ما في فرائض من الفروض المقدرة قال الناظم في الثلثين يا صاحبي ثناء فما فرض سواها مستطير. ان شاء الله تعالى بعد الانفظام من الدرس للاخوان الذين يريدون ان يجلسوا لاختبار مسابقة المقروء يجلسون. وغدا ان شاء الله تعالى بعد العشاء

185
01:02:57.050 --> 01:03:12.043
مسابقة المسموع في شريط معالي الشيخ صالح ابن فوزان حفظه الله انا كفيناك المستهزئين. وفق الله الجميع لما يحبه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين