ثم انفاق المرأة واطعامها من بيت زوجها لا يخلو من ثلاث حالات. الحال الاولى ان يأذن لها الزوج بذلك اذنا صريحا. كما لو قال لها اذا جاء فقير فاعطه كذا وكذا من المال. وهذا واضح وحينئذ تنفق وتطعم ولها اجر في ذلك. والحال الثاني ان يمنعها فليس لها ان تتصدق لانها حينئذ تتصرف في مال غيرها بغير اذنه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. والحال الثالثة ان يسكت الزوج فلا يحصل منه اذن صريح او منع صريح فحينئذ يرجع في ذلك الى العرف والعادة. فما جرت به العادة فلا حرج عليها في ذلك. لان المعروف عرفة كالمشروط لفظا فما جرى به العرف فهو كالمنطوق. وعلى هذا يجوز للمرأة اذا لم ينهها زوجها عن الانفاق او عن الصدقة ان تتصدق بما جرى به العرف. وحينئذ يقول لها اجر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فلها ااجر بما انفقت؟ وللزوج اجر بما اكتسب