﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:42.200
في سورة طه مشهد الكريم على نبينا عليه صلوات الله وسلامه اذ يمشي مع اهله اذ انس نارا قال امكثوا اني انست نارا لعلي اتيكم منها بقبس او اجد على النار هدى

2
00:00:42.650 --> 00:01:01.800
ولما اتاها نودي يا موسى اني انا ربك فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوى وانا اخترتك فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني. واقم الصلاة لذكري

3
00:01:01.900 --> 00:01:23.650
واقم الصلاة لذكري واقم الصلاة لذكري ان الساعة اتية في هذا المشهد الجليل من ربنا الودود سبحانه وبحمده لسيدنا الكريم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه الذي قال عنه ربنا الودود القيت عليك محبة مني

4
00:01:24.750 --> 00:01:44.550
لا يراه احد من المخلوقين الا احبه ووقع في قلبه  قال رب العالمين عنه واصطنعتك لنفسي هذا ما فيه من الشرف والجلال والجمال والعظمة والمكانة الباذخة سيدنا موسى على نبينا وعليه صلوات الله

5
00:01:46.400 --> 00:02:01.600
وهذا التودد من ربنا سبحانه وتعالى وهذا الحوار الذي يكون بين الودود تبارك اسمه وبين من صنعه على عينه والقى عليه محبة منه سيدنا الكليم على نبينا عليه صلوات الله وسلامه

6
00:02:02.800 --> 00:02:19.350
اعطيك بعدا اخر في معنى الصلاة اذ يمشي سيدنا موسى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه في صحراء شاسعة ثم يسمع نداء رب العالمين سبحانه وبحمده فيأمره في هذا المشهد الجليل

7
00:02:19.600 --> 00:02:48.250
واقم الصلاة لذكري الصلاة ذكرت ها هنا في هذا المشهد المهيب الجليل العظيم كأن الحياة كلها تكون صحراء قاحلة وكأن الناس يكونون حطبا يابسا ولا ينظر هذا الحطب ولا تنقلب هذه الصحراء الى مروج والى ينابيع الا بالصلاة

8
00:02:48.800 --> 00:03:06.250
لا نظرة لهذا القلب في هذه الدنيا الا بالله عز وجل. وسبيله الاسمى والارقى وصلته الاعلى تلك الصلاة التي فرضت على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

9
00:03:06.300 --> 00:03:26.350
الملأ الاعلى فكانت في معراجه معراج الامة الى رب العالمين سبحانه وبحمده كل يوم وكذلك في مشهد المكالمة والمحادثة التي بين رب العالمين سبحانه وبحمده وبين سيدنا الكريم كذلك حضرت الصلاة

10
00:03:27.350 --> 00:03:48.100
كل حيواتنا تكون صحراء مليئة بصخور القسوة والوحشة ولا حياة لنا الا بالصلاة من يريد ان يستنبت في قلبه ربيعا ونورا وان يمد بين يديه في هذه الصحراء اللاهبة ظلالا وانسا

11
00:03:48.750 --> 00:04:11.100
ولن يجد مثل الصلاة ولزلك رحمنا رب العالمين كما قلنا ففرضها علينا اذ فرضه علينا الصلاة من عظيم رحمته وتمام منته وجليل تودده  اذا اقبل الانسان على الصلاة فتهيأ لها

12
00:04:11.700 --> 00:04:34.300
تواجد مغتسلا باردا وشرابا لا الى مطهرة الذنوب ان القلب يذبل ويحتاج الى يقظة الى قطرات اليقظة لكي تهيئه للمناجاة سيدنا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بين يدي المعراج

13
00:04:35.950 --> 00:04:52.650
وضع قلبه الشريف على نبينا عليه صلوات الله وسلامه في طست من ذهب وجيء بماء من زمزم غسل فيه قلبه صلى الله عليه وعلى اله  لكي يهيأ لهذا الشرف العظيم الجليل

14
00:04:52.950 --> 00:05:10.550
في مناجاة رب العالمين سبحانه  وزمزمك بين يديك اكرمك رب العالمين فجعلها ميسورة بين يديك. ماء ووضوء كما قال سيدنا بكر مزني ما اكرمك يا ابن ادم! من مثلك يا ابن ادم

15
00:05:11.700 --> 00:05:34.400
مطهرة وضوء ماء ووضوء وتقوم بين يدي الله عز وجل فتكون داخلا عليه سبحانه وبحمده اذا ذبل القلب يأتي هذا الوضوء ايقاظا ونورا ومطهرة وغسلا للقلب والجوارح من الاثام والذنوب

16
00:05:34.850 --> 00:05:51.500
كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاذا غسل وجهه تساقط الذنوبه حتى اخر قطر الماء واذا غسل يديه واذا غسل يديه واذا غسل رجليه وكل هذا يغسل

17
00:05:51.600 --> 00:06:12.150
ليس جسده انما يغسل قلبه. يهيئ روحه للدخول على رب العالمين سبحانه وبحمده وهذا الماء شفاء لان الانسان يلحقه من جراحات الذنوب والغفلات سيأتي الى ذلك الماء لا يمسه باطراف انامله

18
00:06:12.700 --> 00:06:33.850
انما يمسه بحبة قلبه سيكون خاشعا خاضعا لله عز وجل وهو يتوضأ فان بعض السلف كان يلحقه حال عظيما اذا ما توضأ فر وارتعد سيدنا زين العابدين علي ابن الحسين ابن علي رضي الله عن الجميع

19
00:06:34.700 --> 00:06:51.750
قيل له ما هذه الرجفة؟ لما تصفر؟ قال اتدرون بين يدي من احضر قلبه وهو لا يتوضأ وانما يتطهر. ويتهيأ لله عز وجل. ويقوم بين يديه تبارك اسمه انا جده

20
00:06:52.700 --> 00:07:12.250
بعد هذه المطهرة الوضوء كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الطهور شطر الايمان الايمان ان يكون الانسان يعني الى الوضوء عجلا ولا ضجيرا ولا يعجل فينتقص من وضوءه

21
00:07:12.550 --> 00:07:28.100
نادى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وقد رأى اقواما يسرعون فلا يغسلون اعقابهم فقال صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار لا تعجل وتدع بعض المواطن لم يمسها الماء

22
00:07:28.600 --> 00:07:47.850
لابد ان تتهيأ للدخول على الملك سبحانه وبحمده وهذه التهيئة من بركته سبحانه وبحمده ان جعلها تصفية وتنقية وهو يطهرك ويخليك من الذنوب لكي يحليك بالكرامة الالهية ان تقف بين يديه

23
00:07:47.900 --> 00:08:12.950
وتخلية  ثم تأتي بعد هذه الطهارة يقال لك اذا كان الاعتناء بطهارة الجسد فلابد ان تكون طاهر القلب ان تكون مستغفرا وان تكون توابا وان تكون اوابا واذا كانت العناية بطهارة الجسد فكذلك تكون العناية بطهارة القلب

24
00:08:13.400 --> 00:08:31.050
فانهم ميدان النظر الالهي. ان الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم والى اعمالكم فالقلب ميدان الصلة وبوابة الوصول

25
00:08:31.400 --> 00:08:48.350
هذا القلب هو الذي يكون رائدك وقائدك في الدخول على رب العالمين سبحانه وبحمده وانت منهي لذلك عن التفاتين. التفات العين والتفات القلب. فقد سألت امنا رضي الله عنها نبينا صلى الله عليه وعلى اله

26
00:08:48.350 --> 00:09:11.300
وصحبه وسلم فقالت عن ذلك الالتفات الذي يكون في الصلاة فقال ذلك اختلاس يختلسه الشيطان من الانسان الشيطان يعلم ان هذا هو كنز الانسان وبركة حياته ويريد ان يشوش عليه اما بقطعه عنه والعياذ بالله واما بتشويشه عليه

27
00:09:11.400 --> 00:09:26.850
ويريد ان يختلس فنهي الانسان عن ذلك الالتفات وكذلك القلب يقبل على الله عز وجل فلا يلتفت الى ولا يلتفت الى ما كان والى ما مضى. لان الشيطان يأتي فيصغب

28
00:09:27.250 --> 00:09:43.750
ويوسوس ويأتي بكل شيء فيضعه بين يدي الانسان لكي يشغله عن مناجاة رب العالمين. لان في هذه المناجاة كل الحياة ان في هذه المناجاة الصلاح والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة

29
00:09:44.550 --> 00:10:35.900
انا لا نضيع اجر المصلحين الكتاب سبيل النجاة والصلاة سبيل المناجاة ومن تآزر معه سبيل النجاة وسبيل المناجاة فقد تمت له الحياة