﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:31.450
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى

2
00:00:31.450 --> 00:00:56.550
باقي الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه افتحوا الابواب وينفضوا عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى

3
00:01:00.250 --> 00:01:16.700
سأل شيخه مرة وقال له ادعو الله عز وجل ان يوفقني الى عمرة قال له يا بني ولم لم تسأل الله عز وجل ان يعطيك حجا ان كثيرا من الناس

4
00:01:17.050 --> 00:01:37.150
اذا ما دخلوا على الله عز وجل سائلين فانما ينظرون الى ضعفهم لا الى قدرته سبحانه وتعالى لابد ان تبسط جناح المعنى عندما تسأل ربك عز وجل ربنا اكرم منه سبحانه وتعالى

5
00:01:37.200 --> 00:01:58.000
ولا اعظم منه سبحانه وتعالى ولا اقدر منه سبحانه وتعالى ولا اغنى منه سبحانه وتعالى. وهو رب العالمين وارحم الراحمين وهو الذي يحب ان تسأله وان تطمع فيه وهذا يجعلك عاليا سابقا

6
00:01:58.500 --> 00:02:20.150
تقضى لك حياتك في معية كرمه سبحانه وتعالى اذا ما بسطت معنى دعواتك عند سؤالك ربك عز وجل. ثم لفته الى شأن يومي الاذكار الموظفة واجلسه بين يديه وقال له بعض المعاني

7
00:02:20.800 --> 00:02:39.300
كرم العبد العالم الذي فتح عليه علمه ان يكون جوادا بالعلم والا يكتفي باجابة السائل على قدر مسألته. وهو يعلم انه اذا ما زاد فان ذلك يكون خيرا للسائل. كما

8
00:02:39.300 --> 00:02:58.150
كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم على الحال الكاملة التامة في هذا الباب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وكان جوده بالعلم هو الجود الاعظم صلى الله عليه وسلم. لما جاءه مثلا بعض الناس فقالوا له

9
00:02:58.450 --> 00:03:19.600
نتوضأ من ماء البحر فلم يجبهم صلى الله عليه وسلم عن طهور الماء وحسب. فقال هو الطهور ماؤه. الحل ميتته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاجابهم بما يعلم حاجتهم اليه. وان لم تكن مسألتهم عنه. وهذا هو الجود بالعلم

10
00:03:20.150 --> 00:03:47.500
وعلى هذا السانن قال له شيخه انت تجلس في اذكار الصباح والمساء اعلم يا بني اولا انك اذا ما وفقت لاذكار الصباح والمساء فقد حزت الخير كله بجميع اطرافه وصنوفه. واعلم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد رحمنا الله به

11
00:03:47.500 --> 00:04:13.500
فساق على لسانه ادعية وسؤالات وثناءات تجمع للانسان الخير كله في الدنيا والاخرة ويحفظ الله عز وجل بها عبده من الشر كله في الدنيا والاخرة وما من مسألة فيها مصلحة للعبد ومنفعة له الا وضمنت في اذكار الصباح والمساء. وهي التي لا تأخذ شيئا يسيرا

12
00:04:13.500 --> 00:04:38.700
من وقت الانسان في بدء يومه وفي منتهاه ولكن العبد اذا ما جلس في ظلال هذه الاذكار فبسط الجناح اجنحة المعنى وسأل الله عز وجل على قدر كرمه لا ناظرا الى ضعفه وحاجته القاصرة فانه يبارك له من العطاء ما لا يبارك له

13
00:04:38.700 --> 00:05:01.350
لغيره. انظر مثلا الى حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في اذكار الصباح والمساء. اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري. لا اله الا انت. اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر. واعوذ بك من عذاب القبر

14
00:05:01.450 --> 00:05:23.100
بعض الناس يقف عند بدء المعنى ولا يبسط جناحه فيحلق في افاقه سيجد ان عافية البدن في سلامته من الامراض وينسى ان العبد اذا ما سأل ربه عز وجل الشيء فقد سأل السبب الموصل اليه

15
00:05:23.300 --> 00:05:47.500
وتيسير ذلك الشيء. والشيء ذاته وبركة هذا الشيء وتخلية هذا الشيء من الشر الذي قد يترتب عليه لقد اخزت بخمسة اشياء تسأل ربك عز وجل شيئا فان معنى ذلك انما تسأله سبب الموصل اليه

16
00:05:47.500 --> 00:06:06.850
وتسأله الشيء ذاته وتسأله تيسيره وتسأله بركة هذا الشيء وتسأله ان يحفظك من الشر المترتب على هذا الشيء فعندما تسأل ربك العافية في البدن لا تقف عند امر الصحة والمرض وحسب. بل ان معنى ذلك ايضا

17
00:06:07.050 --> 00:06:23.150
ان يكون طعامك معافى وان ييسر لك الطعام مسلا وان يكون الطعام محفوظا من الافات والشراب كذلك. وايضا ان يكون هذا البدن معافا فلا يقعد عن السير الى الله عز

18
00:06:23.150 --> 00:06:43.100
وجل فان عافية البدن ليس في استطالته في الطعام والشراب وحسب ولكن في ان يكون حاملا لصاحبه الى الله عز وجل فتكون هذه عافيته العظمى. ان يكون حاملا لصاحبه الى الله عز وجل. وان يخلى من الكسل والافات

19
00:06:43.100 --> 00:07:03.050
المعيقة عن السير الى الله عز وجل. وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يستعيذ بالله عز وجل من الامراض ومن الامراض المهلكة ومن التردي والهدم ومن الجنون والبرص والجذام وسيء الاسقام

20
00:07:03.200 --> 00:07:22.650
هكذا كان حاله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فعندما تسأل ربك العافية في البدن فانت تسأل صحة بدنك. وانت تسأل عافية بدنك في ان يكون حاملك الى الله عز وجل فلا يقعد عن السير وانت تسأل ايضا عافية عظمى للبدن

21
00:07:22.950 --> 00:07:40.300
بان يكون محلا لرضى الرب عز وجل ان بعض الناس والعياذ بالله يعيش في سخط وفي لعنة الله وفي البعد عن الله يكون شقيا عاقا يكون سفيها مع ابيه وامه فيكون جسده بعيدا

22
00:07:40.300 --> 00:07:58.900
عن رحمة الله عز وجل فقد حرم العافية كلها  عندما تسأل العافية في البدن ابسط جناح المال ستجد هذه الاسرار وهذه الثمار فتقطفها ولا تقف فقط عند معنى صحة الجسد

23
00:07:59.150 --> 00:08:22.550
وايضا تسأل عافية السمع وعافية البصر. وليست العافية ها هنا في سلامة الالة وحسب ولكن ايضا في ان تكون سالمة من السماع المحرم ومن الغيبة والنميمة ومن مجالس الزور. فهذا من ايضا من عافية السماع. وان تسمع الكلمة والموعظة

24
00:08:22.550 --> 00:08:42.550
سوف تقبلها فهذا من عافية السماع. وعافية البصر ليس في سلامة الالة وحسب. ولكن ايضا سبحان الله في ان يخلي الله عز وجل ضربك من شيء تستقبحه او تعلق به عينك فيتعلق به قلبك فتفتن. فيكون طريقك خاليا

25
00:08:43.300 --> 00:09:09.200
لذلك كان العارفون يقولون من سهلت له الطاعة فليرجو ومن وجد المعصية ميسرة في طريقه مقبلا عليها فليخشى على نفسه فان للجنة هداياها وان للنار والعياذ بالله هدايا وهدايا الجنة في تيسير الطاعة

26
00:09:09.550 --> 00:09:27.750
تنبعث من بيتك وتخرج فتجد من يدلك على خير او من يتسبب في ان تكون سببا في خير في قضاء مصلحته في قضاء دين في اعانة مسكين في اغاثة ملهوف في شيء من منافع الدنيا او الاخرة

27
00:09:27.900 --> 00:09:54.850
وانت لم تحسب له حسابا ولذلك كان العارفون يتباشرون بما سعي اليهم لا بما سعوا اليه فان هداياه سبحانه وتعالى تقبل على العبد فمن لقفها هدي وبعض الناس يتعثر بالمعصية والعياذ بالله. فيجد المعصية مذللة سهلة ويجد من يعينه على سلوك

28
00:09:54.850 --> 00:10:14.900
بالمعصية ومن يؤزه ازا المتر انا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم اذى تزعجهم ازعاجا الى المعصية وتبثهم هذه الوساوس الرديئة التي تبعدهم عن الله عز وجل انظر الى بسط الجناح ها هنا

29
00:10:15.100 --> 00:10:33.850
تجد ان هذا الدعاء بعد ذلك يلتحق به. الاستعاذة بنا الكفر والفقر من خسارة الدنيا بالفقر ومن خسارة الاخرة الكفر واعوز بك من عذاب القبر فقد جمع لك جميع صنوف العافية. العافية في البدن

30
00:10:34.050 --> 00:10:59.700
في السما العافية في البصر. العافية في الدين العافية في الدنيا العافية في القبر والعافية في الاخرة جناحا معنا انظر الى قوله صلى الله عليه وسلم مثلا  اللهم اني اسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة وهذا في اذكار الصباح والمساء وكان لا يتركه ابدا صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء

31
00:11:00.500 --> 00:11:21.350
اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي اللهم استر عوراتي وامن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي عن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي. يا الله

32
00:11:21.950 --> 00:11:48.350
من بسط جناح هذه المعاني كانت الاذكار مدرجا يدرج عليه الى الله عز وجل. وبساطا يحمله حملا الى سابع سماء سيكون مجلس الذكر مجلسا ملتحقا بالملأ الاعلى وتسأل الله عز وجل العفو والعافية. وقد جمع ذلك كله

33
00:11:48.450 --> 00:12:10.050
العافية ان تحفظ وان يجلب لك الخير وان يدفع عنك الشر والعفو اذا ما سقط الانسان في ذنب او معصية ان يعفو الله عز وجل عنه وقد جمع الخير كله. استر عوراتي وامن روعاتي. اسألك العفو والعافية في ديني والعافية في ديني

34
00:12:10.350 --> 00:12:28.950
في سلامته من الفتن وفي سلامته من البدع وفي ان يكون فعل العبد مخلصا. وفي ان يكون فعله متقبلا. وفي ان يكون ربه راضيا عنه. وفي ان ييسر الى سبيل الخير وانظر كل معاني

35
00:12:29.200 --> 00:12:47.750
التي تصب في اناء عافية الدين تجد انها مقصودة اذا ما بسطت جناح المعنى وانت تسأل ربا كريما غنيا جوادا شكورا تحب ان تطمع فيه. فلا تحبس المعنى في دائرة ضعفك

36
00:12:47.750 --> 00:13:07.750
ولكن خذه بافاق كرمه التي لا تحد سبحانه وتعالى. استر عوراتي وامن روعاتي ليست العورة في الشيء الذي يستقبح الانسان ان يراه الناس منه وحسب ولكن ايضا ستر العورة في الا يلج الشيطان من باب اليك

37
00:13:08.800 --> 00:13:27.000
سيكون ضعفك عورة لك. فان العورة هي المكان الذي يخشى الانسان دخول العدو منه او اطلاع الناس عليه. فهذا هذا اذا ما سترت لا تأخذ العورة في الجسد وحسب ولكن عورة القلب عورة الخلق

38
00:13:27.050 --> 00:13:52.400
عورة السر عورة الجوارح عورة الفؤاد الا يطلع الشيطان على شيء كونوا به هلاكك فينفذ اليك منه استر عوراتي في الدنيا والاخرة وامن روعاتي الروع والشيء الذي يخيف الانسان ليس هذا موقوفا على الدنيا وحسب

39
00:13:52.450 --> 00:14:09.350
ولكن ايضا روعة الدنيا روعة القبر ومعنى ذلك ان تكون سالما في اهلك سالما في بدنك سالما في مالك سالما في قبرك سالما يوم القيامة امنا من الفزع يحصد لك الخير كله

40
00:14:09.750 --> 00:14:40.450
ابسط ذلك الجناح ترتفع ترتقي تقطف الثمار الربانية التي بها تطيب حياته عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم

41
00:14:40.450 --> 00:15:05.000
تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمود. ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا الى سكينة حقول السماء تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه

42
00:15:05.000 --> 00:15:15.000
غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى