﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:47.050
كان السلف يعنون باتقان العمل والاجتهاد في تحقيق والخلوص في ذلك العمل الى مرتبة الاحسان وكانوا ايضا يعتنون بشيء يغفل عنه كثير من الناس وهو تخليص ذلك العمل من اللواحق التي قد تعود عليه بفؤوس الابطال

2
00:00:48.100 --> 00:01:03.200
قد اثبت رب العالمين سبحانه وبحمده في كتابه المجيد فعلا لبعض الناس وهذا الفعل ولو كان حسنا ولو كان له اثر خير الا ان صاحبه والعياذ بالله قد يعود على الفعل بعد تمامه بالنقض

3
00:01:03.500 --> 00:01:29.250
يقول رب العالمين ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. كالذي ينفق ما له رياء الناس فهذا الذي ابطل صدقته بعد ان بذلها بالمن والاذى فيكون اعتناء الانسان بما يكون في العمل كذلك يكون اعتناؤه بما

4
00:01:29.250 --> 00:01:53.000
آآ لا يعود على العمل بالابطال ويحفظ العمل ولا يجعله هكذا عاريا تلحقه الافات. بل لابد ان يضع من حول العمل ما يحفظه طوله ولا يعود عليه بالابطال كما قال رب العالمين. ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. بعد ان اتمت غزلها

5
00:01:53.000 --> 00:02:09.500
تعود عليه بالنكث مرة اخرى. فكأنها اضاعت كل ما كانت تفعله وكذلك الانسان لا سيما في موطن الانس الاعظم. في صلته بالله عز وجل. شرع لنا بعد الصلاة اذكارها. وتلك الاذكار

6
00:02:09.500 --> 00:02:29.500
التي صح عن نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ان الانسان يكون اذا ما اتاها مسبحا ثلاثا وثلاثين وحامدا ثلاثة وثلاثين ومكبرا ثلاثا وثلاثين. ثم يختم بالمئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو

7
00:02:29.500 --> 00:02:51.150
وعلى كل شيء قدير تغفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر هذه التسبيحات وما يشرع بعد الصلاة من الاستغفار وما اوصى به نبينا، صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم، احبه سيدنا معاذا، رضي الله عنه، لما قال له يا معاذ والله اني لاحبك

8
00:02:51.150 --> 00:03:11.150
واخذ بيده وفي هذا ما فيه ولا اريد الاستطراد من مشهد جمال وجلال ولكن الانسان اذا كان خير الناس صلى الله الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فجاء الى انسان ليعظه او ليوصيه وبسط بين ذلك وقدم بين يدي ذلك ما

9
00:03:11.150 --> 00:03:29.700
محبته لذلك الذي يكلمه فان من وراء ذلك وساطا عظيمة وامرا جليلا. لانه امر المحب الاعظم صلى الله عليه وسلم. لسيدنا امام العلماء سيدنا معاذ رضي الله عنه. فقال له يا معاذ والله اني لاحبك

10
00:03:29.750 --> 00:03:49.750
فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وهذا الدعاء الشريف الجليل الذي خرج من في رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد جمع كل خير. فاذا اعان رب العالمين سبحانه وبحمده

11
00:03:49.750 --> 00:04:09.750
على ذكره وشكره وحسن عبادته. فقد خلصه من كل الافات. واعطاه كل ما يكون به النجاح والفلاح في الدنيا والاخرة ومن ذلك تسير اسباب العمل وخلوص العمل من الافات التي تلحقه من الرياء والنفاق والعجب وما

12
00:04:09.750 --> 00:04:27.200
كونوا من مفسدات العمل ومبطلاته. فاذا كان الانسان معانا على العمل اداه على ما يحبه رب العالمين. سبحانه وبحمده واذا كان معانا على ذكر رب العالمين وعلى شكره فقد تم له الفلاح بكل اسبابه

13
00:04:27.600 --> 00:04:53.300
وكل هزا يكون بعد الصلاة ان يكون الانسان ملحقا صلاته بما يمحق عنه ذنوبه في تلك التسبيحات والتحميدات والتكبيرات والختم بالتهليل والشهادة بان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. والدعاء الشريف

14
00:04:53.300 --> 00:05:14.700
الذي كان وساط نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لسيدنا معاذ ومن وراء ذلك ان هذه الاذكار كالسور الذي يبنيه الانسان سور النور الذي يحفظ الصلاة ويستبقي وهجها وضوءها. فالانسان

15
00:05:14.700 --> 00:05:33.750
يكون في خفارة هذه الاذكار كما انه ايضا شرع له ان يقرأ اية الكرسي بعد الصلاة فقد صح عن نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. انه قال من قرأ اية الكرسي بعد الصلاة لم يمنعه من دخول الجنة الا الموت

16
00:05:33.800 --> 00:05:53.800
وكذلك كان مشروعا من لدن نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان يقرأ الانسان الصمد وهو المعوذتين. كل وهذا يكون الانسان في خفارة هذا النور في حراسته في حياطته فكأن هذه الاذكار التي تلحق الصلاة

17
00:05:53.800 --> 00:06:13.800
مع الاستغفار استبقاء لمعنى الصلاة في القلب. وحفظ لوهجها فيكون الانسان بعد افراغه من الصلاة مهيأ للصلاة التي تليها. وهو في اثناء ذلك محفوظ بحفظ الله رب العالمين سبحانه وبحمده

18
00:06:13.800 --> 00:06:33.800
قد وقف بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده في خلوة المناجاة التي تعرضنا لبعض منازلها وتوقفنا عند السجود ولم نقل ما يكون بين السجدتين من جلسة الاستغفار جلسة الذنب الذي يستغفر منه الانسان

19
00:06:33.800 --> 00:06:59.650
جلسة الفقر جلسة المسكنة بان السجدتين نافذتان الى العرش اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ولكي تكون هذه النافذة مستفتحة بالخير يخلص الانسان الحجب التي تحول بينه وبين الاجابة فشرع له بالاستغفار بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده في جلسة الذل

20
00:07:00.300 --> 00:07:20.050
بين السجدتين ربي اغفر لي ربي اغفر لي ربي اغفر لي وفيها الالحاح كأن الانسان يلح على ربه سبحانه وتعالى ويمسك النور ليهدم كل حجاب بينه وبين العرش ليستفتح بركات السجود

21
00:07:20.300 --> 00:07:41.900
ويسجد داعيا معظما ربه سبحان ربي الاعلى ساجدا ذليلا سائلا ربه سبحانه وبحمده ثم يجلس مستغفرا وتلك السجدة مع قيامه حامدا مثنيا كانتا اكثر موطنين يطيل فيهما النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول

22
00:07:41.900 --> 00:08:05.950
الصحابة نقول نسي موطن الثناء وموطن الاستغفار. ابوء لك بنعمتك علي موطن الثناء وابوء بذنبي. موطن الاستغفار ان في شرعتنا المباركة في الصلاة كل ما يدعوك الى استحضار القلب وانت تجد مثلا

23
00:08:06.200 --> 00:08:29.150
سورة الفاتحة مخاطبتك ربك سبحانه وبحمده اياك نعبد واياك نستعين. فانت تستحضر منزر مشهد المشاهدة مقام الاحسان. وكذلك عندما تأتي في جلسة التشهد تقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته

24
00:08:29.200 --> 00:08:47.150
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فتخاطبه بكاف المخاطبة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كل هذا فيه احضار القلب فيه مشهد الاحسان حتى لا يغيب الانسان في اودية النسيان

25
00:08:48.150 --> 00:09:05.850
ثم ياتي ما قلناه من لواحق الحفظ بعد الصلاة حتى تبقي وهج الصلاة في الانسان فلا يعجل الانسان ولا يهرول هكذا. وانما يذكر ربه سبحانه وبحمده حتى يحفظ وهج النور في قلبه. وتكون للصلاة

26
00:09:05.850 --> 00:09:26.700
بركاتها وانوارها فيخرج منها وقد عاد الى الحياة يخرج منها وقد خف حمله ارحنا بها يا بلال. هذا نداء سيد المحبين صلى الله عليه وسلم. ونداء كل تابع محب بعد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

27
00:09:27.200 --> 00:09:50.350
وكذلك نداء الذين ابتعدوا ارحنا منها فيخرج عجلا ويقف ضجرا. ولا يستحضر قلبا ولا بمشاهدة منا ولا يحضر قلبه عند ذكر لسانه وما شرعه رب العالمين سبحانه وبحمده من تلاوة

28
00:09:50.350 --> 00:10:18.000
في كتابه واثار تلاوة الكتاب. فان الصلاة كلها ما هي الصلاة هي القرآن وثمار التلاوة ركوعا وسجودا اذا تلقى الانسان القرآن في خلوة التلقي بين يدي ربه سبحانه وبحمده فان ذلك يوجب تعظيما لله عز وجل فيركع وذلة لله عز وجل فيسجد

29
00:10:19.250 --> 00:10:39.450
هكذا الصلاة. القرآن وثماره. ركوعا وسجودا. هذا ملخص الصلاة كلها فاذا ما اتى الانسان الى العمل تحقق العمل وسنذكر شواهد لاولئك الذين سبقوا فحضروا بقلوبهم وبذلوا ارواحهم بين يدي الله عز

30
00:10:39.450 --> 00:10:59.450
فلم يلتفتوا بقلوبهم فضلا عن عن اعينهم بين يدي الله عز وجل لترى ان الله عز وجل فضله عظيم وانه هنالك من حقق هذه المقامات العظيمة لا اقول نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فانه هو السيد المبارك اعبد الخلق للحق صلى الله

31
00:10:59.450 --> 00:11:14.750
عليه وعلى اله وصحبه وسلم. واشدهم له خشية واعلمهم بالله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولكن اذكر لك نماذج ممن ليسوا معصومين لتعلم ان فتح باب ان فتح الله عز وجل

32
00:11:15.300 --> 00:12:03.700
على عباده من ابواب فضله لا ينتهي ابدا. ومن قصد رب العالمين فعامله تفضل رب العالمين عليه فادخله اليه ودله عليه سبحانه وبحمده