﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:25.900
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.050 --> 00:00:51.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين ان اما بعد معاشر المؤمنين عباد الله اتقوا الله تعالى فان من اتقى الله وقاه وارشده الى خير امور دينه ودنياه

3
00:00:51.900 --> 00:01:24.650
ثم اعلموا رعاكم الله ان اعظم ابواب المعرفة والعلم والايمان معرفة الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العليا قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال جل وعلا هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى

4
00:01:24.650 --> 00:01:48.000
له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم وقال جل وعلا الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى عباد الله وان مما تمس الحاجة اليه في هذه الازمان معرفة الله

5
00:01:48.100 --> 00:02:10.250
تبارك وتعالى بانه الرزاق مع ان الحاجة ماسة في كل زمان واوان لمعرفة اسماء الله الحسنى جميعها وتدبرها كلها في ضوء كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:10.500 --> 00:02:35.000
عباد الله ان من اسماء الله الحسنى العظيمة الرزاق كما قال الله تبارك وتعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال وعلا وارزقنا وانت خير الرازقين. وقال جل وعلا وان الله لهو خير الرازقين

7
00:02:35.000 --> 00:02:57.450
والايات في هذا المعنى كثيرة عباد الله والرزاق هو الذي بيده ارزاق العباد واقواتهم. وهو وهو جل وعلا الذي ابسط الرزق لمن يشاء ويقدر. الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض

8
00:02:58.450 --> 00:03:29.950
قال الله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها وقال جل وعلا وكأين من دابة لا تحمل رزقها. الله يرزقها واياكم هو السميع العليم. وقال جل وعلا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. انه كان بعباده

9
00:03:29.950 --> 00:03:59.950
خبيرا خبيرا بصيرا. وقال جل وعلا والله يرزق من يشاء بغير حساب. فالارزاق عباد الله كلها بيد الله. اقوات العباد طعامهم شرابهم غذاؤهم جميع امورهم كل ذلك بيد الله جل وعلا فهو المعطي المانع القابض الباسط الخافض الرافع المعز

10
00:03:59.950 --> 00:04:22.050
والمدن الذي بيده ازمة الامور فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عباد الله ولقد جاء في القرآن الكريم حديث واسع وبيان وافر لهذا الامر العظيم الا وهو ان

11
00:04:22.050 --> 00:04:42.050
ان الرزق بيد الله تبارك وتعالى وانه جل وعلا هو الرزاق ذو القوة المتين. وقد جاء حديث القرآن في بيان هذا الامر العظيم في مقامين. المقام الاول مقام التفضل والانعام والعطاء

12
00:04:42.050 --> 00:05:07.550
والاكرام وهذا جاء منه ايات كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى منها قول الله جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبين وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا

13
00:05:08.600 --> 00:05:38.600
والمقام الثاني عباد الله مقام الدعوة الى عبادة الله وطاعته سبحانه وتحقيق التوحيد له وتحقيق التوحيد له والقيام بطاعته جل وعلا كما امر. وفي هذا المعنى ورد ايات كثيرة في كتاب الله يقول الله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

14
00:05:38.600 --> 00:06:08.600
لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا. الذي جعل لكم الارض فراشا. والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم ولا رازق لكم

15
00:06:08.600 --> 00:06:28.600
غير الله تبارك وتعالى. وقال جل وعلا في مقام ابطال الشرك وبيان سفه اهله وغيهم وضلالهم قال الله جل وعلا يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير

16
00:06:28.600 --> 00:06:48.600
الله يرزقكم وقال جل وعلا الله الذي خلقكم ثم ثم يتوفاكم الله الذي خلقكم ثم ثم يتوفاكم الى ان قال جل وعلا هل من خالق هل من خالق غير الله يرزقكم

17
00:06:48.600 --> 00:07:11.000
عباد الله ان الرزق بيد الله جل وعلا. ان الرزق بيد الله جل وعلا. فالعطاء عطاؤه. والمنه الجود جوده والكرم كرمه. وكل ذلك بيده جل وعلا. ورزقه جل وعلا لعباده

18
00:07:11.000 --> 00:07:31.000
على نوعين رزق عام يشمل البر والفاجر والمؤمن والكافر كما تقدم معنا في قوله تبارك وتعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. وهذا عطاء عام لا يختص به احد

19
00:07:31.000 --> 00:08:01.000
دون احد لا يختص به احد دون احد. قال الله جل وعلا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء اي المؤمنين والكفار والابرار والفجار كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة

20
00:08:01.000 --> 00:08:25.400
اكبر درجات واكبر تفضيلا هذا عطاء عم وهو عطاء للطعام والشراب والغذاء والملبس والمسكن ونحو ذلك وهذا النوع من العطاء عباد الله لا يدل على رضا الله تبارك وتعالى عمن اعطاه فانه جل وعلا

21
00:08:25.400 --> 00:08:45.400
يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. واما الاخرة فانه جل وعلا لا يعطيها الا من احب وتأمل في هذا المعنى قول الله تبارك وتعالى فاما الانسان اذا ما فاما الانسان اذا

22
00:08:45.400 --> 00:09:05.400
ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرما. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقا فيقول ربي اهانن. قال جل وعلا كلا اي ليس الامر كذلك. ليس الامر كذلك اي

23
00:09:05.400 --> 00:09:25.400
ليس الامر ان الانسان اذا اعطي واكرم في الدنيا دليل على اكرام الله له ورضاه عنه وليس التضييق على الانسان في طعامه ورزقه. دليل على عدم رضا الله عنه. واهانته له كلا

24
00:09:25.400 --> 00:09:55.100
اي ليس الامر كذلك فانه جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب والعطاء في الدنيا من الانعام والملبس والمسكن ليس دليلا على الرضا وكذلك التضييق في ذلك اليس دليلا على مهانة الله لعبده؟ فالعطاء في الدنيا والمنع عباد الله كل ذلكم

25
00:09:55.100 --> 00:10:25.100
ابتلاء من الله تبارك وتعالى لعباده. فهو جل وعلا يبتلي عباده بالغنى كما يبتليهم بالفقر ويبتليهم بالصحة كما يبتليهم بالمرض ويبتليهم بالرخاء كما يبتليهم بالشدة فالدنيا دار امتحان وابتلاء واختبار. عباد الله والواجب على عبد الله المؤمن. والواجب على عبد الله

26
00:10:25.100 --> 00:10:45.100
المؤمن الذي عرف ان الارزاق بيد الله تبارك وتعالى الا يلجأ في شيء منها الا الى الله تبارك وتعالى سواء منها الرزق العام او الرزق الخاص الذي خص به عباده المؤمنين. وهو رزق الايمان

27
00:10:45.100 --> 00:11:15.100
والهداية الى الطاعة والتثبيت على التوحيد والحفظ والوقاية والتسديد. وغير ذلك من الارزاق التي خص بها عباده المؤمنين. واولياءه المتقين. فعبد الله المؤمن يلجأ الى الله في كل اموره وفي جميع ارزاقه وجميع شؤونه يلجأ الى الله تبارك وتعالى وحده. ولا يلجأ لاحد سواه

28
00:11:15.100 --> 00:11:35.100
وان من اعظم ما يطلب به رزق الله ومنه سبحانه. تقوى الله والايمان. فهذا اساس كل خير واساس قل لفضيلة قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وقال

29
00:11:35.100 --> 00:11:55.100
جل وعلا فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم. والايات في هذا المعنى عباد الله وخلاصة القول ان الواجب علينا في هذا الباب ان الواجب علينا في هذا الباب في باب

30
00:11:55.100 --> 00:12:15.100
طلب الرزق والوقاية من عسره ان نلجأ الى الله جل وعلا صادقين كما تقدم معنا في قوله وارزق وانت خير الرازقين وان نتجنب عباد الله الذنوب والمعاصي فان الذنوب عباد الله سبب

31
00:12:15.100 --> 00:12:35.100
لزوال النعم والارزاق وسبب لحلول النعم. فما فما حلت نقمة ولا رفعت نعمة الا كما قال علي رضي الله عنه وارضاه ما نزل بلاء الا بذنب وما رفع الا بتوبة. قال الله

32
00:12:35.100 --> 00:12:55.100
مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا اي بسبب خطيئاتهم. وقال جل وعلا فكلا ادنى بذنبه وقال جل وعلا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا

33
00:12:55.100 --> 00:13:15.100
فالواجب علينا عباد الله ان نتوب الى الله توبة نصوحة من كل ذنب وخطيئة وان نقبل على الله تبارك وتعالى طائعين منيبين مؤمنين مخبتين. والله تبارك وتعالى يتولى عباده الصالحين بمنه

34
00:13:15.100 --> 00:13:45.100
وكرمه وجوده وعطائه وافضاله وارزاقه وهو جل وعلا خير الرازقين. نسأل الله تبارك وتعالى ان يتولانا اجمعين بتوفيقه وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يرزقنا فهو تبارك فهو تبارك وتعالى خير الرازقين. اقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب. فاستغفروه يغفر لكم

35
00:13:45.100 --> 00:14:16.750
انه هو الغفور الرحيم الحمد لله عظيم الاحسان واسع الفضل والجود والامتنان واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين

36
00:14:16.900 --> 00:14:43.200
اما بعد عباد الله اتقوا الله تعالى عباد الله ان من امن بان الله هو الرزاق وان الارزاق بيده جل وعلا وانه ما من نفس تموت الا وقد استتمت رزقها وحصلت ما كتب الله تبارك وتعالى لها ان من كان بهذا الايمان فانه

37
00:14:43.200 --> 00:15:03.200
بعيد اشد البعد عن القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. بل لا يزال دائما وابدا. يرجو تبارك وتعالى ويطمع في نواله ويرجو منه ورزقه وكرمه سبحانه ولا يزال

38
00:15:03.200 --> 00:15:33.200
عباد الله يمد يدي الرجاء الى الله والتوجه الصادق اليه سبحانه وهو واثق بالله انه لا عبدا دعا ولا يرد مؤمنا يسأله يرزقه تبارك وتعالى من غير قنوط ولا يقبل بامل واثق ورجاء تام فيما عند الله تبارك وتعالى. فاحسنوا عباد الله رجاءكم

39
00:15:33.200 --> 00:15:53.200
ان وثيقتكم به وحسن توجهكم اليه واملكم فيما عنده فانه جل وعلا واسع النوال عظيم العطاء جزيل المن جل وعلا لا يخيب من دعاه ولا يرد من من ناداه وهو القائل جل وعلا

40
00:15:53.200 --> 00:16:13.200
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وفي هذا المقام عباد الله لابد من بذل الاسباب لابد من بذل الاسباب والجد والاجتهاد في طلب الارزاق ووجوه المكاسب المباحة

41
00:16:13.200 --> 00:16:33.200
التي اباحها الله تبارك وتعالى لعباده. كما قال جل وعلا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ومع مع بذل الاسباب لا بد من طلب الرزق من الله جل وعلا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوا واشكروا له

42
00:16:33.200 --> 00:16:53.200
ترجعون اللهم اصلح احوالنا اجمعين. اللهم اصلح احوالنا اجمعين. اللهم اصلح لنا احوالنا اجمعين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

43
00:16:53.200 --> 00:17:13.200
واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم ارفع عنا الغلاء والوبا كلها والزلازل والفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا

44
00:17:13.200 --> 00:17:43.200
بنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور. وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا واقواتنا وازواجنا واموالنا وذرياتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين

45
00:17:43.200 --> 00:18:13.200
اليك اواهين منيبين اليك مخبتين لك مطيعين. اللهم اللهم اهد قلوبنا واجب دعوة وتقبل توبتنا وثبت قلوبنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم وفقنا لما تحب وترضى. اللهم جنبنا كل امر يسخطك وتأباه يا ذا الجلال

46
00:18:13.200 --> 00:18:44.750
والاكرام اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا والدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اكرام يا رزاق يا منان يا واسع الجود والعطاء والاحسان. اللهم انا نتوجه اليك باسمك

47
00:18:44.750 --> 00:19:14.750
الرزاق وباسمائك الحسنى كلها وصفاتك العليا ان ترزقنا وانت خير الرازقين. اللهم اللهم ابسط علينا من ابواب جودك ومنك وكرمك وعطائك من حيث لا نحتسب. اللهم ارزقنا اللهم ارزقنا اللهم ارزقنا اللهم انا نسألك غيثا مغيثا هنيئا مريئا صحا طبقا نافعا

48
00:19:14.750 --> 00:19:34.750
من غير ضار عاجلا غير اجل. اللهم اغث قلوبنا بالايمان وديارنا بالمطر. اللهم يا رزاق نسألك سقيا رحمة لا سقيا هدم ولا عذاب ولا غرق. اللهم يا رزاق اغثنا اللهم

49
00:19:34.750 --> 00:20:04.750
اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اعطنا ولا تحرمنا وزدنا ولا تنقصنا واثرنا ولا تؤثر علينا. اللهم انا نسألك الغيث فلا تجعلنا من القانطين. اللهم انا نسألك الغيث افلا تجعلنا من اليائسين. اللهم يا رزاق نسألك يا واسع المن ان تنزل علينا من بركات السماء

50
00:20:04.750 --> 00:20:24.750
وان تخرج لنا من بركات الارض وان ترضى عنا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى

51
00:20:24.750 --> 00:20:44.750
ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم وارضى عن اصحاب نبيك اجمعين وعن التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وعنا معهم بمنك وكرمك واحسانك. يا اكرم

52
00:20:44.750 --> 00:20:51.250
الاكرمين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين