﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
الحمد لله الذي قدر الاقدار واودعها ما شاء عن حكمة واختيار. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
وصحبه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاتقوا الله ايها واتبعوا هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم. وكونوا مع الصادقين. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعلموا رحمكم الله

3
00:00:50.150 --> 00:01:20.150
ان الله عز وجل قدر للخلق اقدارا وجعل لهم احوالا فيها ما يلائمهم ويحبونه وفيهم ما يؤلمهم ويكرهونه. قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وان الله سبحانه وتعالى امرنا في الاقدار المؤلمة ان نصبر عليها. فقال تعالى

4
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
واصبر على ما اصابك. ان ذلك من عزم الامور. وقال تعالى واصبروا فان الله مع الصابرين. فقال تعالى استعينوا بالله واصبروا. وقال تعالى يا ايها الذين فنصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. وان مما تقوى به القلوب على الصبر

5
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
امران عظيم ان احدهما ان الصبر عبادة امر الله سبحانه وتعالى بها. كما سبق في الاية المتقدمات التي بذلنا بالامن بها جمعا او افرادا ان نصبر في قوله تعالى واصبروا

6
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
فان الله مع الصابرين. وقوله تعالى واصبر وما صبرك الا بالله. ومما تقوى به النفوس على امران عظيم ان احدهما عظم الجزاء في الدنيا والاخر عظم الجزاء في الاخرة فاما عظم الجزاء في الدنيا فما سبق من كون الصابرين تكون لهم معية الله سبحانه وتعالى

7
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
كما قال واصبروا فان الله مع الصابرين. والصابرون يكون الله عز وجل معهم. ومن كان الله معه فانه لم يفقد شيئا. ومن لم يكن الله معه فاي شيء وجده؟ واما عظم الاجر في الاخرة

8
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
ففي قوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. اي لو انتهى ولا عد من اجل الذي يكون الصابرين في الاخرة فاذا رأى العبد ان الصبر عبادة وان الله عز وجل وعد اهله بان يكون معه في الدنيا

9
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
وان اجرهم يكون في الاخرة بلا عد. قوى ذلك قلبه على ان يصبر على اقدار الله التي تؤلمه. فلا يتسخط ولا يجزع ويتلقاها بتسليم لله عز وجل. وانها ناشئة من حكمة الله واختياره. اقول

10
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
كل ما تسمعون واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم. واستغفروه انه هو الغفور العظيم الحمد لله وحده واشهد ان لا اله الا الله هو معبودنا وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم بعده من المحسنين

11
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
اما بعد ايها المؤمنون ان مما تقوى به النفوس على الصبر ان يعلم احدنا ان الله عز وجل هو مفزع الخلق فاذا تبلبلت الاحوال فان مفزع العباد الى الواحد المتعال. ومن فزع الى الله عز وجل

12
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
فان الله يكفيه. قال الله عز وجل اليس الله بكاف عبده؟ والله سبحانه وتعالى هو مفزع الخلق وفزعه على قدر عبوديتهم فمن عظمت عبوديته لله كان الله سبحانه وتعالى كافيه

13
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
تم الكفاية ويتجلى هداه في ازمنة الاوبئة تارة بحفظ الله عز وجل للعبد بان لا يصيبه الوباء فيكون الله عز وجل كافيا له. ويتجلى ايضا فيما لو اصابه الوباء لان الله عز وجل هو الذي

14
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
كما قال تعالى واذا مرضت فهو يشفين. فيكفيه الله سبحانه وتعالى شر هذا الوباء. ويتجلى ايضا لو قدر انه اصابه هذا الوباء وانه كان سببا لموته فان الله عز وجل كافيه فهو يكفيه فيما يخاف

15
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
من هم الدنيا في ولده من بعده وفي هم الاخرة فيما يستقبله عند ربه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. فاذا علم العبد هذه الحقيقة وان الله عز وجل كاف

16
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
عبده في كل حال وجب عليه ان يعظم فزعه الى الله عز وجل وعبوديته له وان يعلم ان كفايته مما يخاف هي بيد الله سبحانه وتعالى وحده. فتوكلوا ايها المؤمنون على ربكم. واصبروا لحكمه وادعوه سبحانه وتعالى

17
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
ان يكشف ما بنا من الوباء. اللهم انا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيء الاسقام. اللهم انا نعوذ بك من البرص والجنون وسيء الاسقام. اللهم انا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيء الاسقام. اللهم اتي نفوسنا تقواها فزكها انت خير

18
00:06:30.150 --> 00:06:40.858
من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم احينا على خير حال وامتنا على خير حال. وقلوبنا جميعا الى خير المال الصلاة