﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.100
اذا علمت وعملت في خاصة نفسك ومن الله تعالى عليك بهذه النعمة فلا تجعل الخير قاصرا عليك بل ادع غيرك اليه. بشرط ان تكون داعيا اعلى بصيرة. تعرف ما الذي تدعو اليه؟ تكون داعيا على بصيرة. عند ذلك تكون على هدى فتنقل الخير

2
00:00:19.100 --> 00:00:40.000
الى غيرك فتدعو غيرك اليه اذا انت دعوت غيرك اليه فلا بد ان تبتلى لا بد ان تبتلى ولهذا قال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا. بالحق

3
00:00:40.300 --> 00:01:02.550
وتواصوا بالصبر. ذكر الله التواصي بالصبر بعد التواصي بالحق. لان الا الحق لا بد ان يبتلى انواع الابتلاء تتفاوت فمن ايسرها ان يسخر بهم ويستهزأ بهم. وهذا كثير واذا اقتصر الامر على هذا فهو مجرد اذى كلامي. وقد يصل الامر الى ما هو اشد

4
00:01:02.600 --> 00:01:23.800
فيصل الامر الى حال الى حد ان يضرب ان يخرجوا من بلدانهم ان يقتلوا ان يقاتلوا فامر الله بالصبر لان صاحب الحق مبتلى لا بد ان يبتلى والذي يظن انه سيكون من اهل الحق ولن يبتلى باي ابتلاء فهو لم يعرف حقيقة ما طبع الله

5
00:01:23.800 --> 00:01:37.450
تعالى عليه هذه الدنيا لابد لابد من الابتلاء لابد فيها من الابتلاء. ولهذا قال بعض السلف لو ان مسلما في عبارة مثل يقول يعني على خشبة في بحر لقيض الله له من

6
00:01:37.950 --> 00:01:58.300
يبتليه لان الله جعل هذا الابتلاء منوطا باهل الباطل مع اهل الحق فيمتحن تعالى هؤلاء بهؤلاء لاجل ذلك ذكر الصبر على الاذى فيه يعني على الاذى في الحق بعد الدعوة اليه لانك اذا دعوت الى الحق فلابد ان تؤذى وقد يؤذيك اقرب الناس اليك

7
00:01:58.500 --> 00:02:14.550
من والديك او اخوتك هنا يأتي امر الصبر واعظمه الصبر الجميل الذي لا يكون فيه عتب ولا يكون فيه وانما تصبر على اذاهم وتدعو الله تعالى لهم بالهدى والتوفيق والسداد

8
00:02:14.800 --> 00:02:31.050
وتتلطف بهم وتتحمل منهم الغالب انهم يتأثرون في الغالب انهم يتأثرون اما بان يتركوا الباطل الذي هم عليه او ان يخف تسلطهم. لانهم اذا رأوا كثرة ما يوصلون اليك من اساءة

9
00:02:31.050 --> 00:02:53.050
وانت تقابل الاساءة بالاحسان والصبر والله تعالى يقول ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. فالأذى لا بد منه. قال عز وجل ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز

10
00:02:53.150 --> 00:03:11.050
حتى يميز الخبيث من الطيب لابد ان يقدر الله من الاقدار ما يتضح به خبثاء. ينقصون على اعقابهم وطيبون يثبتون. كما قال تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. يثبت

11
00:03:11.100 --> 00:03:22.750
لا يتبدل مهما كان الحال. من فقر او غنى من شدة او رخاء هو مستمر على ما هو عليه لانه يتعبد لله عز وجل. فكل امور تتغير من حوله هو لا يتغير

12
00:03:22.850 --> 00:03:42.050
ولاجل ذلك يثيب الله عز وجل الثابت في مثل هذه المقامات اعظم الثواب. حتى قال عليه الصلاة والسلام العبادة في الهرج كهجرة الي رواه مسلم. العبادة في الهرج عند اختلاف الاحوال واختلاط الامور وكثرة التغيرات كهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لعظم

13
00:03:42.050 --> 00:04:00.900
قدر الثبات فلهذا لابد من الصبر. وصاحب الحق مبتلى. فلاجل ذلك استدل بالاية والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. ذكر الله تعالى الايمان هو الذي ذكره

14
00:04:00.900 --> 00:04:18.100
والعلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام الثانية العمل وعملوا الثالثة الدعوة اليه وهو التواصي. التواصي بالحق والثالثة الصبر على الاذى فيه وتواصوا بالصبر