﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:33.200
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة الثانية اعلم رحمنا الله واياك ان العلماء مختلفون في الفرقان بين النبي والرسول والقول الصحيح والله اعلم هو ان بينهما فرقا

2
00:00:33.450 --> 00:00:58.500
فالرسول شيء والنبي شيء اخر والذين قالوا بوجود الفرقان بينهما اختلفوا في تحديد هذا الفرقان على اقوال والقول الاقرب عندي والله اعلم هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب النبوات

3
00:00:58.900 --> 00:01:25.350
وهو ان الرسول من اوحي اليه بشرع وبعث الى قوم مخالفين. فالرسول من بعثه الله عز وجل الى قوم مخالفين له في الاعتقاد واما النبي فهو من بعثه الله عز وجل الى اقوام موافقين. فاذا يتفق النبي والرسول ان كلا منهما مرسل من الله عز

4
00:01:25.350 --> 00:01:47.400
عز وجل ودليل الاشتراك في الارسال قول الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فاتفق الرسول والنبي ان كلا منهما مرسل من الله عز وجل. ولكن يختلفان في القوم المرسل اليهم

5
00:01:47.400 --> 00:02:09.400
فاما النبي فهو مرسل من الله الى قوم موافقين واما الرسول فهو مرسل من الله عز وجل الى قوم مخالفين ولذلك فادم نبي لانه بعث الى بنيه وهم متفقون معه في الاعتقاد. ونوح رسول لان

6
00:02:09.400 --> 00:02:31.300
لانه بعث الى قوم مخالفين. وهكذا وهذا فرقان اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قلت وما دليل وجود الفرقان بين النبي والرسول؟ وكيف نرد على ان على من قال بانهما شيء واحد

7
00:02:31.300 --> 00:02:54.050
فنقول لقد دل دليل الكتاب والسنة على وجود الفرقان بين النبوة والرسالة كما في قول الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. فعطف الله النبي على الرسول والمتقرر عند العلماء في قواعده

8
00:02:54.050 --> 00:03:13.950
للبلاغة ان العطف يقتضي المغايرة فاذا الرسول غير النبي ويدل على وجود الفرقان بينهما ايضا ما في الصحيحين. من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه

9
00:03:13.950 --> 00:03:45.800
وسلم قال له اذا اخذت مضجعك. فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم وجهت وجهي اليك واسلمت نفسي اليك وفوظت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورغبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك

10
00:03:45.800 --> 00:04:08.100
الذي ارسلت قال فاعدتها عليه فقلت ورسولك الذي ارسلت. فقال صلى الله عليه وسلم لا. ونبيك الذي ارسلت فلو كان الرسول والنبي شيئا واحدا لما استوجب ذلك ان يصحح ان يصحح النبي صلى الله

11
00:04:08.100 --> 00:04:35.350
عليه وسلم هذا الاختلاف اللفظي الذي لا ينبني عليه كبير ثمرة فحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا التصحيح دليل على انهما ليسا شيئا واحدا ويدل على ذلك ايضا حديث ابي ذر المعروف. انه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد المرسلين بين بين

12
00:04:35.350 --> 00:04:55.250
النبي عفوا عن عدد الانبياء والمرسلين. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان عدد المرسلين مئة واربعة عشرون الف نبي واما المرسلون فهم كعدة اهل بدر. اي ثلاثمائة وبضعة عشر رسولا فقط

13
00:04:57.200 --> 00:05:25.450
فهذا دليل على ان النبوة شيء وان الرسالة شيء اخر فالقول الحق في هذه المسألة ان شاء الله ملخص في جزئيته. الجزئية الاولى ان الادلة قامت على ان النبي والرسول بينهما فرقان والجزئية الثانية ان الفرقان الراجح بينهما هو ان النبي

14
00:05:25.450 --> 00:05:34.650
من ارسل من الله لقوم موافقين وان الرسول من ارسل من الله الى قوم مخالفين