﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:21.150 --> 00:00:51.450
اما بعد اسأل الله عز وجل ان يبارك لنا في ليلتنا هذه وفي مجلسنا هذا وان يغنمنا خيرها وبركتها وان يمدنا اجمعين بالعلم النافع والتوفيق للعمل الصالح وان يصلح لنا شأننا كله

3
00:00:51.900 --> 00:01:19.500
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد معاشر الكرام اللقاء والحديث في هذه الامسية والليلة الطيبة عن حديث عظيم عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهو في الحقيقة موعظة بليغة

4
00:01:20.350 --> 00:01:54.150
عظيمة التأثير كبيرة النفع لمن وفق لتأملها حديثنا معاشر الكرام عن حديث رواه الحاكم في مستدركه والبيهقي في شعب الايمان وغيرهما من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:54.700 --> 00:02:31.500
قال لرجل وهو يعظه اغتنم خمسا قبل خمس  شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك. وحياتك قبل موتك وروى هذا الحديث البيهقي ايضا وغيره عن عمرو ابن ميمون مرسلا

6
00:02:32.100 --> 00:02:57.800
هو حديث صحيح ثابت عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه والحديث كما قدمت موعظة بليغة ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما لتقدمة هذا الحديث قال قال لرجل وهو يعظه

7
00:02:58.850 --> 00:03:37.150
والموعظة معاشر الكرام لها وقعها في النفوس واثرها في القلوب وتحريكها للعبد لفعل الصالحات واجتناب المحرمات وتمس الحاجة حاجة المسلم الى الموعظة بين وقت واخر  ولهذا كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام ان يتخول اصحابه بالموعظة

8
00:03:39.300 --> 00:04:10.100
وكان الصحابة رضي الله عنهم اذا استمعوا وعظه عليه الصلاة والسلام تأثروا تأثرا عظيما وانظر في ذلك الى قول العرباض ابن السارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون وجلت منها القلوب

9
00:04:10.100 --> 00:04:51.350
والموعظة هي تذكير بالخير واستمالة للقلوب الى الحق والهدى بذكر الترغيب والترهيب الترغيبة بالفظائل والترهيب من المحرمات والرذائل وهذه الموعظة التي في حديثنا حديث ابن عباس رضي الله عنهما موعظة بليغة جدا

10
00:04:52.200 --> 00:05:23.000
لمن وفقه الله سبحانه وتعالى لحسن تأملها وفهم مضامينها صدرها نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله اغتنم خمسا قبل خمس اغتنم خمسا اي خمسة اشياء قبل خمس اي قبل حصول خمسة اشياء

11
00:05:25.600 --> 00:06:01.700
والاغتنام انتهاز الفرصة والمبادرة الى الشيء قبل فوات اوانه وقبل حصول الحرمان منه فالإغتنام انتهاز للفرصة المتاحة للعبد والمهيئة له ومن اعظم الامور الحالمة من الاغتنام التسويف والتأجيل وكم اهلكت سوف من اناس

12
00:06:03.250 --> 00:06:41.150
وكم حرمت سوف من خيرات وكم اعاقت سوف عن فضائل ورفعة درجات ولهذا العاقل لا يسوف ولا يؤجل بل يبادر ويسارع لاغتنام الخيرات وانتهازي فرصة سموحها له وتهيئ القيام بها

13
00:06:42.650 --> 00:07:12.100
اما اذا فات الاوان حصل الحرمان ولم ينفع الندم  ولهذا حث النبي عليه الصلاة والسلام على على اغتنام خمسة اشياء قبل حصول خمسة اشياء قال اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك

14
00:07:12.900 --> 00:07:55.100
وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك وهذه الخمس التي حث النبي عليه الصلاة والسلام على اغتنامها اذا فاتت ومضى ومضت قد لا يعود قد لا تعود للمرء مرة ثانية وقد لا تتحقق

15
00:07:57.500 --> 00:08:29.250
فمنها اشياء اذا فاتت لم تعد كالهرم اذا حصل فان المرء لا يعود اليه شبابنا والموت اذا حصل لا يعود المرء الى هذه الحياة وبعضها اذا حصل كالمرض مثلا قد يعود. تعود للمرء عافيته

16
00:08:32.100 --> 00:09:06.000
والشغل اذا حصل في بعض الاوقات قد يعود له شيء من الفراغ في اوقات اخرى لكن المرء مطالب ان يغتنم هذه الفرص العظيمة الثمينة التي اذا فاتت لم يتهيأ له عود لها فندم حيث لا تنفعه الندامة

17
00:09:06.400 --> 00:09:42.150
واسف حيث لا ينفعه الاسف وتأمل كيف بدأ النبي عليه الصلاة والسلام هذه الامور الخمس بالشباب مرحلة الشباب تلك المرحلة العظيمة في حياة المرء  مرحلة القوة والنشاط  تمام القوى والحواس

18
00:09:44.450 --> 00:10:13.250
لان هذه المرحلة يعقبها ضعف والقوة يعقبها وهن ولا تستمر للمرء قوة شبابه ونشاط شبابه بل انها تتحول وتتغير فاذا لم يغتنم المرء شبابه ندم في كبره وكم من اناس واناس

19
00:10:13.650 --> 00:10:45.800
ندموا على مراحل الشباب كيف ضاعت سدى وذهبت هبى دون ان يحقق لنفسه فيها منفعة يرجو بها ثواب الله يوم لقائه فيندم ولا يفيده الندم والنبي عليه الصلاة والسلام بدأ هذه الخمس بمرحلة الشباب

20
00:10:46.000 --> 00:11:11.350
لان مرحلة خطيرة جدا وحرجة في حياة المرء وكثير من الناس يضيع شبابه الا من وفقه الله سبحانه وتعالى وفي حديث في سنده مقال يقول عليه الصلاة والسلام عجبا عجب ربكم لشاب لم تكن له صبوة

21
00:11:13.400 --> 00:11:42.900
ولهذا من يوفق لحفظ شبابه وصيانة باكورة عمره في الفضائل والخيرات فهذه غنيمة عظيمة ومربح كبير ولما كانت مرحلة الشباب بهذه الاهمية وبهذه المكانة بدأ به او بدأ بها نبينا عليه الصلاة والسلام

22
00:11:44.650 --> 00:12:14.300
ولخطورة هذه المرحلة فان العبد يسأل عنها يوم القيامة سؤالا خاصا اذ ان المرء يسأل عن حياته سؤالين يوم القيامة سؤال عن حياة كلها بعمومها من اولها الى اخرها وسؤال عن مرحلة الشباب على وجه الخصوص

23
00:12:16.250 --> 00:12:38.450
كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن شبابه فيما ابلاه. وعن عمره فيما افناه وعن ماله

24
00:12:38.750 --> 00:12:59.550
من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل به فتأمل كيف ان الشاب يسأل يوم القيامة عن مرحلة الشباب مع انها داخلة في العمر اذا سئل عن عمره فيما افناه

25
00:12:59.950 --> 00:13:21.950
مرحلة الشباب داخلة فيه لكن لما كانت مرحلة الشباب مرحلة لها اهميتها ولها شأنها ولها مكانتها فان المرء يسأل يوم القيامة عن مرحلة الشباب سؤالا خاصا فيما ابلى شبابه وفيما امضى شبابه

26
00:13:23.100 --> 00:13:45.900
وهذا يؤكد يا معاشر الكرام اهمية اغتنام هذه المرحلة ايها الشاب الموفق يا من تعيش هذه المرحلة مرحلة الشباب اتق الله عز وجل في شبابه واغتنم هذه المرحلة الثمينة من عمرك

27
00:13:46.350 --> 00:14:13.250
اغتنم هذه المرحلة فان من تراهم من الشيوخ الكبار المسنين الطاعنين في السن كانوا يوما من من الايام شبابا مثلك واقوياء مثلك وذا صحة وعافية مثلك فانتهت مرحلة شبابها وبقيت

28
00:14:15.200 --> 00:14:44.750
عملا يحاسبون عليه ومرحلة يحاسبون عليها يوم لقاء الله سبحانه وتعالى تنتهز هذه الفرصة الثمينة العظيمة انك تعيش هذه المرحلة مرحلة الشباب واحفظها واغتنمها بالخيرات واياك ثم اياك ان تضيع منك هذه المرحلة

29
00:14:45.050 --> 00:15:22.800
فساد او عصيانا او اثامه وكن على علم ويقين ان شبابك لا يبقى لك واذا انتهت مرحلة الشباب فان المرأة بين غانم وخاسر تكون من الغانمين لهذه المرحلة الحافظين لها المحافظين عليها المعتنين بها

30
00:15:25.700 --> 00:15:52.350
وقول النبي عليه الصلاة والسلام اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك اي عليك ان تنتبه ايها الشاب ان الشباب لا يدوم وزهرة لا تستمر بل ان الشباب يعقبه هرم

31
00:15:53.300 --> 00:16:25.700
والقوة يعقبها ضعف ووهن فاذا تذكرت ذلك كان ذلك معونة لك على اغتنام مرحلة الشباب وهذا هو حقيقة الوعظ. الوعظ تذكير بالخير مع ذكر المرغبات ونهي عن الشر مع ذكر للمحذرات منه والعواقب

32
00:16:26.000 --> 00:16:59.850
فمرحلة الشباب مرحلة يعقبها هرم لا تبقى لك. فان لم تغتنمها ضاعت عليك وندمت على ضياعها دون ان يكون الندم فائدة وثمرة  ثم الامر الثاني الصحة قبل المضى  وصحتك قبل مرضك قبل سقمك

33
00:17:01.150 --> 00:17:32.800
اذا رأيت نفسك في صحة وعافية وقوة ونشاط  وسلامة في الحواس والقوى فهذه الامور لا تستمر ولا تبقى فان مآلها الى ظعف ولهذا ترى مثلا فيما يتعلق بحواس المرء وعلى سبيل المثل البصر

34
00:17:33.000 --> 00:17:54.900
تجد تجد ان الانسان في اوائل حياته يرى الاشياء الصغيرة والدقيقة ثم يجد ان بصره ضعف عن رؤيتها ثم يأتي عليه مرحلة في عمره لا يتمكن من رؤية الاشياء الا بزجاجة يضعها

35
00:17:55.050 --> 00:18:20.500
حتى يتمكن من رؤية الاشياء ثم ربما تأتي عليه مرحلة لا يرى الاشياء لا بالزجاجة ولا بدون زجاجة قل مثل ذلك في السمع وغيره من الحواس والقوى فلا يضمن المرء

36
00:18:21.300 --> 00:18:53.400
بقاؤها سليمة فالعوارض كثيرة  ولهذا ينبغي على الانسان ان يغتنم صحته ان يغتنم عافيته بطاعة الله سبحانه وتعالى وفيما يرظيه جل في علاه وليحذر اشد الحذر من ان يستعمل هذه الصحة التي التي هي نعمة

37
00:18:53.850 --> 00:19:22.050
انعم الله عليه بها ان يستعملها فيما يسخط الله ويغضبه سبحانه وتعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصحته وصحتك قبل سقمك اي استغل هذه الصحة؟ استغل هذه العافية استغل هذه القوة التي اتاك الله سبحانه وتعالى اياها ومن عليك بها

38
00:19:22.050 --> 00:19:51.700
وتأمل في هذا المقام حال كبار السن تجد عدد من الكبار مثلا يتمنى ان يظع وجهه في الارض ساجدا لله سبحانه وتعالى لكنه لا يتمكن بسبب ضعف قواه. لا يتمكن من ذلك

39
00:19:54.350 --> 00:20:16.750
القوى ظعفت والحركة لم تكن كما كانت قبل فاذا كان هذا الكبير قد مضى في حياته على طاعة وسجود لله سبحانه وتعالى فلا يضره باذن الله حاله في تلك المرحلة

40
00:20:17.750 --> 00:20:45.200
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فيكتب له ذلك فانت تراه يصلي ولا يظع جبهته على الارظ لكنه يكتب له كانما وظعها النار. لان هذه حاله. وحال بينه وبين

41
00:20:45.200 --> 00:21:12.800
هذا السجود المرض في كتب له السجود وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى لكن المصيبة المفرط والمغيب ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى ان قوله عليه الصلاة والسلام وصحتك قبل سقمك ومثله قول ابن عمر رضي الله عنهما

42
00:21:13.150 --> 00:21:43.200
خذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك هذا محمول على من كان مفرطا  اما المحافظ على طاعة الله فهو في نعمة عظيمة. ومنة كبيرة. ولا يضره واتيان هذه الاشياء سواء اتاها المرض او اتاها الكبر او اتاه الموت او غير ذلك لا لا يظره اتيان هذه الاشياء لان

43
00:21:43.200 --> 00:22:05.700
على طاعة لله سبحانه وتعالى حتى قيل في بعض السلف وحاليا في الطاعة لو قيل لاحدهم ان ملك الموت بباب بيتك ما كان عنده شيء من العمل يزيدا لانه مواظب على العمل وعلى الطاعة

44
00:22:05.750 --> 00:22:35.150
لله سبحانه وتعالى ولهذا صحة الانسان ينبغي ان يغتنمها وان ينتهز وجود هذه الصحة ليستعملها في طاعة الله سبحانه وتعالى اذا كانت اليد تتحرك بمرونة والقدم يتحرك بمرونة والحواس تتحرك قد يأتي على الانسان مرحلة لا يتحرك

45
00:22:37.200 --> 00:23:03.300
زرت مرة شابا وكان وقت الزيارة له قد امضى سنة كاملة في المستشفى يده وقدمه ممتدة على حالة واحدة لا تتحرك وكان امامه المصحف. يقرأ فيه ولا يستطيع ان يحرك يده

46
00:23:03.300 --> 00:23:31.750
الصفحة. فينتظر اذا جاء زائر طلب منه ان يقلب له الصفحة فهذه الحركة لليد وللقدم وللحواس قد لا تبقى للانسان والعاقل يحرص على استغلالها واغتنامها بان يستعملها في طاعة الله سبحانه وتعالى

47
00:23:33.400 --> 00:23:59.600
وان يحذر اشد الحذر من ان يستعملها فيما يسخط الله تبارك وتعالى فانه يندم عند ذهابها ولا يفيده الندم من كان يستعمل صحته مثلا في المعاصي وارتكاب الفواحش اقتراب المحرمات

48
00:24:00.800 --> 00:24:24.500
اذا ذهبت هذه الصحة اذا ذهبت هذه الصحة وذهبت تلك القوى وندم على افعاله تلك. وكيف انه اضاع صحته في تلك الافعال ما ينفع الندم لان الصحة ذهبت  لكن على العاقل ان يستغل

49
00:24:25.200 --> 00:24:52.400
صحته وعافيته في الطاعة وان يحذر اشد الحذر من استعمالها في معصية الله سبحانه وتعالى وفيما يسخطه جل في علاه والامر الثالث قال وغناك قبل فقدك اذا كان يسر الله سبحانه وتعالى لك مالا وبسط لك في الرزق

50
00:24:52.800 --> 00:25:16.950
استغل هذه الفرصة وجود المال ووجود الغنى واحرص على بذل هذا المال  ولا سيما ما اوجب الله سبحانه وتعالى عليك بذله. وهي الزكاة التي اقترضها الله سبحانه وتعالى والنفقة الواجبة على الاهل والعيادة

51
00:25:17.800 --> 00:25:53.650
والصدقات المستحبة فيحرص المرء على استغلال الغنى في مثل هذه الاعمال ومثل هذه الطاعات العظيمة والقربات التي يقدمها لنفسه وليحذر في هذا المقام ان يعطيه ماله. قد قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى

52
00:25:54.450 --> 00:26:20.250
فليحذر اشد الحذر من ان يعطيه ماله فينصرف باستعمال هذا المال في المحرمات وفي الاثام وفي الامور التي تسخط الله تبارك وتعالى ولهذا نبه النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الموعظة العظيمة

53
00:26:20.450 --> 00:26:44.000
على اغتنام الغنى اذا اذا كان الله اغناك فتنبه واغتنم هذه المرحلة مرحلة الغنى بان تستعمل هذا المال في طاعة الله وان تحذر اشد الحذر من استعماله فيما يسخط الله تبارك وتعالى

54
00:26:46.300 --> 00:27:07.850
والامر الرابع  فراغك قبل شغلك الفراغ الذي يجده الانسان والسعة من الوقت التي يجدها الانسان قد لا تتيسر له في وقت اخر وقد لا تتهيأ له في وقت اخر  ولهذا جاء في الحديث

55
00:27:08.600 --> 00:27:32.750
عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ لماذا يؤذن كثير من الناس فيهما؟ لان كثير من الناس تضيع صحته وتظيع اوقات فراغه فيما لا خير فيه

56
00:27:32.800 --> 00:27:58.750
بل ربما فيما فيه المضرة. عليه في دنياه واخراه  ولهذا حث النبي عليه الصلاة والسلام على اغتنام الفراغ وانتهاز فرصة وجود الفراغ قبل شغلك قبل ان يوجد ما يشغلك في هذه الحياة

57
00:27:59.650 --> 00:28:27.250
ومن العلماء من قال في معنى الحديث قبل شغلك اي شغلك اهواني يوم القيامة وفتنة القبر وعذابه ومفارقتك لهذه الحياة الحاصل ان الفراغ الذي يجده المرء ينبغي عليه ان يغتنمه

58
00:28:27.650 --> 00:28:52.350
فان لم يغتنمه ذهب وضاع وندم على ضياعه دون ان يفيده الندم ومن اعظم الامور المعينة على استغلال الفراغ ان يرتب المرض اوقاته وان يجعل في اولويات ترتيبه لاوقاته المحافظة على الواجبات الدينية

59
00:28:52.850 --> 00:29:20.300
والفرائض التي اوجبها الله سبحانه وتعالى عليه والامور المتحتمة وايضا ان يرسونا اوقات فراغه من ان تضيع في امر محرم. وامر يسخط الله تبارك وتعالى  ثم الامر الخامس في هذا الحديث

60
00:29:20.400 --> 00:29:53.050
حياتك قبل موتك. اغتنم فرصة وجودك في هذه الحياة فان لك في هذه الحياة اجلا لن تتجاوزه. فاذا جاء اجل لا لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون لكل اجل كتاب ولا تدري متى تودع هذه الحياة وتفارق هذه الدنيا

61
00:29:54.000 --> 00:30:22.850
واياك ان تغتر بشبابك فان الموت داهم خلقا لا يحصون من الشباب. اياك ان تغتر بعافيتك فان الموت داهم خلقا من المعافين الاصحاء بل احيانا يكون في البيت رجل طاعن في السن يتوقع اهل البيت موته

62
00:30:23.000 --> 00:30:53.200
بين لحظة واخرى فيفاجئون بان احد الشباب في البيت داهمته المنية وجاءه الاجل  ولهذا ينبغي على الانسان ان يحفظ حياته ويجتهد في حفظ حياته في طاعة الله سبحانه وتعالى وقد قال النبي

63
00:30:53.400 --> 00:31:11.800
عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري لابن عمر رضي الله عنهما كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان ابن عمر عملا بهذه الوصية يقول رضي الله عنه

64
00:31:11.800 --> 00:31:42.750
اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. جاء في بعض الروايات انه قال فانك لا تدري غدا ما اسمك لا تدري غدا ما اسمك؟ يعني آآ

65
00:31:43.450 --> 00:32:03.700
لا تدري هل يكون اسمك حي او اسمك ميت؟ لا تدري هل يكون اسمك في عداد الاحياء او في عداد الاموات؟ لا تدري وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. ولهذا العاقل ينتبه لهذا الامر

66
00:32:03.700 --> 00:32:30.800
الواجبات الدينية والفرائض والامور المتحتمة لا يؤجل  ولا يؤخر  اذا امسيت فلا تنتظر الصباح. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. وكم هي مصيبة عظيمة ان يؤجل الامر طاعة من الطاعات الواجبة الى المساف فيداهمه الموت قبل ان يمسي

67
00:32:30.950 --> 00:33:01.600
او يؤجلها الى الصباح فيداهمه الموت قبل ان يصبح وكم من انسان اوى الى فراشه وكان يؤمل ان يصبح نشيطا صحيحا معافى منيته على فراشه ولهذا على المرء ان يحرص على اداء الواجبات الدينية والفرائض. اولا باول لا يؤجل شيئا منها. وكل

68
00:33:01.600 --> 00:33:24.250
ما امده الله جل وعلا بعمر واعطاه فسحة في الاجل يغتنم هذه الغنيمة. كما قال بعض السلف كل يوم يعيشه المرء غنيمة غنيمة من الله سبحانه وتعالى عليك بها فليحذر المرء من ضياعها وذهابها

69
00:33:24.350 --> 00:33:51.950
دون ان ينتفع او يستفيد منها الحاصل ان هذا الحديث العظيم موعظة بليغة قالها النبي عليه الصلاة والسلام لرجل وهو يعظه كما بين ذلك ابن عباس رضي الله عنه عموما في رواية الى هذا الحديث

70
00:33:52.200 --> 00:34:14.100
والحديث حقيقة موعظة عظيمة جدا. وينبغي على كل واحد منا ان يحرص على تفعيل هذه المعاني في نفسه واجالتها في قلبه. وان يجاهد نفسه على استغلال هذه الخمس الشباب والصحة

71
00:34:14.400 --> 00:34:48.700
والغنى والفراغ والحياة  قبل حصول الخمس الهرم والمرض والشغل والفقر والموت  والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني واسأل الله الكريم

72
00:34:49.050 --> 00:35:13.250
رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يوفقنا اجمعين لاغتنام الخيرات وحفظ الاوقات واصلاح الاعمال. اسأله جل وعلا ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا. وان يصلح لنا دنيانا

73
00:35:13.250 --> 00:35:33.250
التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة كم لنا من كل شر؟ اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره الله

74
00:35:33.250 --> 00:35:53.250
اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك

75
00:35:53.250 --> 00:36:13.250
ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. اللهم انا نسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم اقسم لنا من خشيتك

76
00:36:13.250 --> 00:36:34.200
ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا. واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على

77
00:36:34.200 --> 00:36:54.200
من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا ارحمنا. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. الاحياء منهم والاموات. اللهم

78
00:36:54.200 --> 00:37:14.200
امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم اعذنا والمسلمين اينما كانوا. من الفتن ما ظهر منها وما بطن. ربنا

79
00:37:14.200 --> 00:37:34.200
انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

80
00:37:34.200 --> 00:37:43.500
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين