﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.350
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى والاختلاف على ما ذكره الله في القرآن قسمان

2
00:00:17.900 --> 00:00:39.700
احدهما يذم الطائفتين جميعا كما في قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك فجعل اهل الرحمة مستثنين من الاختلاف وكذلك قوله تعالى ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد

3
00:00:40.100 --> 00:00:59.100
وكذلك قوله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم وقوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقوله ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء

4
00:01:00.450 --> 00:01:23.700
وكذلك وصف اختلاف النصارى بقوله فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ووصف اختلاف اليهود بقوله والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله

5
00:01:24.250 --> 00:01:43.050
وقال فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما وصف ان الامة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة قال كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة

6
00:01:43.300 --> 00:02:08.650
وفي الرواية الاخرى من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي والسلام على رسول الله اما بعد  الشيخ رحمه الله يتحدث كما ذكرت بالامس عن اقسام الاختلاف من حيث

7
00:02:09.200 --> 00:02:38.000
الذنب لاحدى الطائفتين او جميع الطوائف المختلفة و هذه الايات جميعا بما ذكر الله عن اهل الكتاب جاءت على سبيل الذنب لهؤلاء المختلفين لانهم اختلفوا بعد ظهور الحق وبيانه وقيام الحجة عليهم

8
00:02:39.750 --> 00:03:07.100
فلم يكن ينقصهم العلم وانما اختلفوا لاغراض فاسدة الحسد والبغي وما الى ذلك والخلاف الواقع بين الامة الذي يكون سائغا لا يورث هذا التفرق وانما المذموم هو الخلاف الذي يورث العداوة والبغضاء

9
00:03:07.200 --> 00:03:33.600
والتفرق وذكرنا لكم ان الاختلاف في الاجتهاد الساغ انه امر لا غضاضة فيه ولا اشكال فيه وهذا معنى يدركه الانسان اذا بصره الله عز وجل وشرح صدره بالعلم والا فان الجهال يضيقون ذرعا بالخلاف

10
00:03:34.100 --> 00:03:59.800
ولو كان يسيرا وتضيق صدورهم بذلك يحصل بينهم من المنابذة بسببه ماذا يخفى فهذا امر ينجلي بالعلم وبتقوى الله عز وجل والعدل ومجانبة حظوظ النفس والاهواء والتربية لها اثر في هذه الامور

11
00:04:00.800 --> 00:04:22.500
يعني من الاشياء المقلقة في دراسة الفقه سواء عن طريق الكتب او في الدروس العلمية او غير ذلك يقول لك وقولنا وقول الاصحاب قال اصحابنا ثم يقول وقال الخصوم قال الخصم

12
00:04:23.850 --> 00:04:50.000
فيجعل القضية خصومة الرد على الخصوم فهذا امر ينمي الوحشة في النفوس ويكون بسببه شيء من المنافرة والتفرق الذي ذمه الله عز وجل وانما هؤلاء جميعا من المجتهدين الذين يطلبون الحق

13
00:04:50.350 --> 00:05:12.850
وليسوا من الخصوم فكلهم متفقون على طلب الحق واتباع الكتاب والسنة انما الخصوم هم اهل الاهواء قال اهل السنة وقال الخصوم كالمعتزلة وغيرها وهذه من الاشياء التي قل ان يتفطن لها

14
00:05:13.850 --> 00:05:37.000
في مثل هذه الامور مع ان لها من الاثر ما لا يخفى فهو ان لم يكن اثرا مباشرا لكنه لكنه لكنه يعلق بالنفوس من غير ان يشعر الانسان مع ترداد هذه الكلمات

15
00:05:38.350 --> 00:05:54.900
و سماعها مرة بعد اخرى ودراسة ذلك من غير نكير وسماعه ممن يقتدى به قراءته في الكتب سيكون هذا الخلاف في صورة لا يرضاها الله عز وجل مع انه في اصله

16
00:05:55.400 --> 00:06:19.550
الى كل سائق مم تبين ان عامة المختلفين هالكون من الجانبين الا فرقة واحدة وهم اهل السنة والجماعة وهذا الاختلاف المذموم من الطرفين الان بدأ يبين اسباب هذا النوع من الاختلاف المذموم

17
00:06:19.650 --> 00:06:49.750
الذي ذم الله بسببه الطائفتين جميعا ما هي اسبابه بدأ يذكر هذه الاسباب تارة فساد النية والقصد وهذا اهم اسباب من اهم اسباب هذا  الذي ذم الله اهله فساد النية والقصد يعني كل طائفة تريد الظهور

18
00:06:49.900 --> 00:07:08.350
الاخرى او كل واحد من المختلفين يريد الظهور بما عنده عن الاخر والغلبة وهذا اصل كبير بما نهى الله عز وجل عنه في كتابه ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الاثار

19
00:07:08.400 --> 00:07:29.250
عن السلف في التحذير منه من الجدل الذي يكون القصد منه المغالبة والظهور والخصومة المجردة حتى لو كان المجادل محقا لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا زعيم بيت

20
00:07:30.950 --> 00:07:53.750
في ربب الجنة لمن ترك الجدال لمن ترك البراء وان كان محقا فالحاصل ان المماراة والمجادلة حتى لو كان الانسان معه حق فان ذلك يكون مذموما اذا علم انه لا سبيل الى

21
00:07:54.300 --> 00:08:09.850
قبول الحق وان المقابل لا يريد الحق وهذا غير مسألة الانكار انكار المنكر نحن نقول ينكر المنكر وان علم ان ذاك لا يقبل لكن فرق بين الانكار وبين الجدل والخصومة

22
00:08:10.600 --> 00:08:29.000
فهذا من المواضع التي يذم فيها الجدال ولو كان الانسان معه حق يريد ان يقرره اذا كان المقابل لا يقبل هذا الحق وانما يريد مغالبته فقط فلا يجادل في هذه الحالة

23
00:08:29.550 --> 00:08:48.150
ولا يسمع منه ولا يعطى فرصة لبث ما عنده من الشبه وانما يترك ويسكت عنه وهذا الذي جاءت الاثار الكثيرة عن السلف رضي الله عنهم فيه ايوب السختياني يأتيه رجل من اهل البدع يقول اكلمك

24
00:08:48.350 --> 00:09:14.650
بكلمة فيولي وقد وضع اصبعيه في اذنيه ويقول ولا نصف كلمة يشير باصبعه واخر  تقول اجلس بهذا الدكان حتى اكلمك؟ قال لا وهكذا ابن سيرين وغير ابن سيرين يأتي رجل من هؤلاء الاهواء فيضع اصبعيه في اذنيه

25
00:09:14.850 --> 00:09:40.250
او يقول اما ان تقوم واما ان اقوم والسبب في ذلك ان هذه الاهواء يريد اصحابه يريد اصحابها اه يريد اصحابها تقريرها تثبيتها والمغالبة لا يريدون حقا مثل هذا لا يقبل

26
00:09:40.800 --> 00:10:03.300
ولا يناقش صاحبه انما يناقش يبين له الحق اذا كان مسترشدا وهذه هي الحالات الاربع احدى الحالات الاربع التي تصنع فيها تسمع فيها الشبهة ويرد فيها على المخالف من اهل الاهواء

27
00:10:03.900 --> 00:10:22.150
والا فالاصل انه لا يسمع منهم  هذه الحالة هي اذا كان مسترشدا يطلب الحق فيبين له الحق باقرب طريق دون الخوف في الدقائق والتفصيلات التي لا يخلو من دخل فيها من تكلف

28
00:10:24.650 --> 00:10:44.750
وهذا الاختلاف المذموم من الطرفين يكون سببه تارة فساد النية لما في النفوس من البغي والحسد وارادة العلو في الارض ونحو ذلك فيحب لذلك ذم قول غيرها او فعله او غلبته ليتميز

29
00:10:45.200 --> 00:11:07.700
او لغيرها او فعله يعني غيرها من الطوائف يحب ذم الاخرين وان كان معهم حق فهو يحب ذمه وليس له هم الا في الشناعة عليهم والبحث عن عيوبهم وزلاتهم وتتبع الردود عليهم

30
00:11:08.250 --> 00:11:27.500
وما قيل فيهم من المذمة وان سمع شيئا من المزايا والحمد فانه يصم اذنيه كانه لم يسمع او يتجاهل ذلك او يقلب هذه الى مساوئ وهكذا فهذا مما ذمه الله عز وجل

31
00:11:27.900 --> 00:11:47.350
وليس هذا من الخلاف السائق هذا من خلاف اهل الاهواء لان سببه الهوى والبغي والظلم وفساد القصد والا فمن كان يريد الحق فانه يقرر الحق ممن جاء به سواء كان يحبه او لا يحبه لان قصده الحق

32
00:11:48.150 --> 00:12:08.950
اما ان يكون القصد والشناعة على الناس وتتبع عيوبهم وزلاتهم واخطائهم تنقص منه فهذا امر من غير سائغ ولا يرضاه الله عز وجل مم في حب لذلك ذم قول غيرها او فعله

33
00:12:09.000 --> 00:12:26.100
او غلبته ليتميز عليه او يحب قول من يوافقه في نسب او مذهب او بلد او صداقة ونحو ذلك. نعم. تلقى عنه كل ما يقول ويأخذ باقواله ويدافع عنه ويتأول

34
00:12:26.650 --> 00:12:48.250
عيوبه واخطاؤه ويحملها على احسن المحامل بل يحولها الى انواع من الكمالات نعم  لما في قيام قوله من حصول الشرف له والرئاسة وما اكثر هذا من بني ادم وهذا ظلم

35
00:12:49.400 --> 00:13:08.350
ويكون سببه تارة جهل جهل المختلفين بحقيقة الامر الذي يتنازعان فيه او الجهل بالدليل الذي يرشد به احدهما الاخر او جهل احدهما بما مع الاخر من الحق. اي نعم. يعني الاول السبب الاول في ذم الطائفتين في ذم هذا الخلاف

36
00:13:08.450 --> 00:13:36.250
ففي السبب الاول من اسباب هذا الخلاف الذي ذم الله فيه الطائفتين فساد القصد والثاني الجهل الجهل فهو جاهل بحقيقة الامر الذي ينازع فيه غيره او جاهل بالدليل او جاهل بما عند الاخر من الحق

37
00:13:38.250 --> 00:13:58.200
وقد لا يكون جاهلا بشيء من هذا ولكنه يجهل ان مثل هذا الخلاف انه محتمل وان الصدور تتسع له وان ذلك لا يورث تضليلا ولا تبديعا ولتهمة في الدين يجهل هذا

38
00:13:58.450 --> 00:14:19.550
فيجعل خلافه مع غيره وخلافه مع غيره من من ممن يصوغ اجتهاده يجعله كالخلاف مع اهل الاهواء نعم  او جهل احدهما بما مع الاخر من الحق في الحكم او في الدليل

39
00:14:19.600 --> 00:14:37.750
وان كان عالما بما مع نفسه من الحق حكما ودليلا والجهل والظلم هما اصل كل شر كما قال سبحانه وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا اما انواعه فهو في الاصل قسمان

40
00:14:37.900 --> 00:15:06.150
اي نعم هذا الخلاف الذي تم فيه الطائفتين بابه الفساد القصد مع الجهل واما انواعه فعلى قسمين خلاف وتنوع واختلاف صواد خلاف التنوع يعني ان تكون مآل القولين وحقيقة القولين يرجع الى شيء واحد

41
00:15:08.000 --> 00:15:34.500
ولكنها مختلف وصار هذا الخلاف خلافا حقيقيا بتصورهم مع ان كل واحد منهما يقرر امرا يقرره الاخر في حقيقة الامر او انه يدور حوله ليس هناك اختلاف حقيقي جوهري فالمفروض ان هذا لا يعد من الخلاف

42
00:15:34.950 --> 00:15:57.300
ولكن اذا حصل فساد القصد او فساد العلم جهل الفهم يختلفون كل واحد منهما لم يخالف الاخر في الحقيقة وانما اختلفت العبارة او غير ذلك  وهناك النوع الاخر من الاختلاف

43
00:15:58.500 --> 00:16:19.300
الذي هو اختلاف التضاد يكون احد القولين يختلف عن الاخر تماما اما ان يكون نقيدا له او ان يكون من اضداده او ان يكون مباينا له فهذا اختلاف هذا الاختلاف يقال له اختلاف فضاد

44
00:16:19.850 --> 00:16:39.350
وحتى هذا النوع من الخلاف اذا كان مبنيا على امور معتبرة وهو من الخلاف فيكفي انه يكون من الخلاف السائغ ما يكون من الخلاف المذموم وتحتمل فيه هذه المخالفة وعلى كل حال

45
00:16:40.200 --> 00:16:55.750
خلاف التنوع سبق الكلام عليه في اصول التفسير لكن شيخ الاسلام هنا يتكلم عن الاختلاف المذهوم فحتى الاختلاف المذموم مع ان اختلاف التنوع ليس باختلاف في حقيقة الامر الا انه قد يكون عند هؤلاء

46
00:16:56.550 --> 00:17:25.400
الذين فسدت مقاصدهم او قل علمهم يكون اختلافا يرث شرا وهذا شيء مشاب  اما انواعه فهو في الاصل قسمان اختلاف تنوع واختلاف تضاد واختلاف التنوع على وجوه منه ما يكون كل واحد من القولين او الفعلين حقا مشروعا

47
00:17:25.500 --> 00:17:51.450
نعم يعني هذا مغاير لهذا ولكن هذا ثابت وهذا ثابت مثل خلاف الصور التي وردت فيها صلاة الخوف مثلا هذا ثابت خلاف صيغ الاذان صيغ الاقامة صيغ التشهد الاذكار التي تقال في الركوع والسجود

48
00:17:51.500 --> 00:18:15.050
دعاء الاستفتاح فهذا كله ثابت عن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيء اقره الشرع وجاء به المفترض ان هذا لا يعد من الاختلاف ولكن الجهال يجعلون ذلك اختلافا يوجب المنابذة مثل ما حصل بين الاجناد

49
00:18:16.600 --> 00:18:33.250
في ارميني او اذربيجان ابان الفتح الاسلامي في عهد عثمان رضي الله عنه في تلك النواحي فهؤلاء يقرأون من قراءة اهل الشام فهؤلاء يقرؤون بقراءة اهل العراق هؤلاء يقرأون بقراءة

50
00:18:33.300 --> 00:18:57.850
معاذ وهؤلاء بقراءة ابي موسى فوقع الخلاف بينهم وصار كل واحد يخطئ قراءة الاخر ويتهم الاخر حتى كاد يكفر بعضهم بعضا ففزع حذيفة وذهب الى عثمان رضي الله عنه واخبره بما وقع

51
00:18:58.900 --> 00:19:17.400
فجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف على مصحف واحد فهذا في الواقع ليس من الاختلاف ليس من الاختلاف الحقيقي هذا اختلاف وتنوع فهذا كله حق ولكن هؤلاء لجهلهم جعلوا هذه القضية

52
00:19:17.650 --> 00:19:36.400
جعلوها من الاختلاف الان لو جاء رجل وقرأ للناس الصلاة للعوام قرأ لهم بقراءة حمزة بالامالة او بغير قراءة حمزة مما لم يسمعوه ولم يعرفوه غير قراءة حفص فماذا يصنع هؤلاء الناس

53
00:19:38.000 --> 00:19:56.000
هل تظنون انهم يسكتون عنه او انهم يصلون خلفه قد لا يخرج من المسجد سالما هذا فضلا عن التهمة في الدين فما الذي اوقعهم بهذا وقد قال حقا الذي اوقعه بهذا هو جهلهم

54
00:19:56.200 --> 00:20:23.050
هذه صورة ومثال واضح بخلاف التنوع كيف يورث الناس ضرا اذا كان اذا كان هؤلاء من الجهال  كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة رضي الله تعالى عنهم حتى زجرهم عن الاختلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كلاكما

55
00:20:23.050 --> 00:20:41.450
محسن ومثله اختلاف الانواع في صفة الاذان والاقامة والاستفتاح والتشهدات وصلاة الخوف وتكبيرات العيد وتكبيرات الجنازة الى غير ذلك مما قد شرع جميعه. وان كان قد يقال ان بعض انواعه افضل

56
00:20:42.100 --> 00:21:04.400
ثم نجد لكثير من الامة في ذلك من الاختلاف ما اوجب اقتتال طوائف منهم على شفع الاقامة وايثارها ونحو ذلك. نعم وهذا عين المحرم ومن لم يبلغ هذا المبلغ ستجد كثيرا منهم في قلبه من الهوى لاحد هذه الانواع والاعراض عن الاخر او النهي عنه ما دخل به في

57
00:21:04.400 --> 00:21:27.950
فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ومنه ما يكون كل من القولين هو في معنى القول الاخر لكن العبارات لكن العبارتان مختلفتان كما قد يختلف كثير من الناس في الفاظ الحدود وصيغ الادلة والتعبير عن المسميات وتقسيم الاحكام وغير ذلك

58
00:21:28.050 --> 00:21:50.150
نعم. يعني ان الحقيقة واحدة والعبارة مختلفة متفاوتة فهذا نوع من اختلاف التنوع النوع الاول ان تكون الصيغ متعددة لكن ذلك كله لكن ذلك كله من الشارع  وقد قرره الله عز وجل وهو من الحق

59
00:21:50.550 --> 00:22:11.400
الثانية هذه ان تكون الحقيقة واحدة وقد عبر عنها بعبارات متفاوتة فهذا ليس من الاختلاف الحقيقي لكن هؤلاء قد يختلفون ويضيع الاوقات الطويلة عليهم كل يقرر ما عنده والنتيجة واحدة

60
00:22:11.500 --> 00:22:35.250
هم يقررون شيئا واحدا ولكن اختلفت عباراتهم فيه   ثم الجهل او الظلم يحمل على حمد احدى المقالتين وذم الاخرى  ومنه ما يكون المعنيان المعنيان غيرين لكن لا يتنافيان فهذا قول صحيح

61
00:22:35.450 --> 00:22:56.600
وهذا قول صحيح وان لم يكن معنى احدهما هو معنى الاخر وهذا كثير في المنازعات جدا نعم الان ليس بينهما منافاة مع المغايرة المغايرة موجودة لكن المنافاة غير موجودة فمثلا

62
00:22:57.750 --> 00:23:18.250
الان في قوله تعالى فرت من قسورة مثلا ما معنى قصر والاسد والثاني يقول الرامي صياد الثالث يقول النبل فرت من النبل والرابع يقول غير ذلك فهذه الاقوال ليست متنافية

63
00:23:19.100 --> 00:23:39.650
نعم هي متغايرة ولكن لا منافاة بينها فهي تفر من هذا وهذا وهذا. وكل واحد من هذه الاقوال حق مع انه مغاير للاخر وهكذا في مثل قوله من شر غاسق اذا وقب. غاسق هو القمر

64
00:23:40.150 --> 00:24:05.250
او الليل لا منافاة القمر انما يظهر ليلا فما لا اشكال فكل واحد من هذين القولين حق وان كان مغايرا القول الاخر المفروض ان يجمع تجمع هذه الاقوال وتقرر جميعا

65
00:24:06.850 --> 00:24:44.050
اذا كان الانسان قصر به علمه فانه لا يوفق لهذا او اذا كان عنده بغي وظلم وكذلك ايضا    طيب  ومنه ما يكون طريقتان مشروعتان ورجل او قوم قد سلكوا هذه الطريق واخرون قد سلكوا الاخرى وكلاهما حسن في الدين

66
00:24:44.100 --> 00:25:07.700
اي نعم يعني ان تكون الطريقتان مشروعتان طريقتان مشروعتان وهذا سلك هذا وهذا سلك هذا الان على سبيل المثال هذا الانسان سلك طريق تهذيب الاخلاق وتهذيب النفس وتقويمها والاشتغال بكثرة التعبد

67
00:25:07.900 --> 00:25:27.750
من قيام وصيام هذا من الدين واخر سلك طريقا اخرى وهي النفع المتعدي ب اغاثة الملهوف وتفريج الكرب ورعاية الفقراء والمساكين وما الى ذلك وبدأ يرعاهم ويهتم بهم ويجمع لهم الاموال والتبرعات

68
00:25:28.100 --> 00:25:51.250
فهذا مشروع وهو من الدين واخر سلك طريقا اخرى يكسر فيها اعداء الله عز وجل  يبلغ دين الله تبارك وتعالى بالجهاد في سبيله ويرد عادية الاعداء وينصر الاسلام بي سيفه

69
00:25:51.400 --> 00:26:13.900
وسلاحه فهذا ذروة سنام الدين فهذا كله من العمل المشروع ومما يحبه الله عز وجل ويرضاه في رعاية هؤلاء الفقراء والمساكين امر مطلوب وهو من فروض الكفايات و التعبد لله عز وجل بالصيام والقيام امر مطلوب

70
00:26:15.000 --> 00:26:43.400
والجهاد في سبيل الله امر مطلوب فهذا كله عمل صالح يحبه الله ويرضاه فاذا حصل جهل او بغي وظلم حصلت المضادة والمنافرة والتنقص والازدراء والمشاحنة بين هذا وهذا مع ان هؤلاء كلهم على عمل

71
00:26:43.850 --> 00:27:05.900
على عمل صالح فالجهل او البغي هو الذي يجعل هذا من الاختلاف المذموم فلاحظ كل ذلك من الخير ومن الحق ومن المعروف لكنه تحول الى شيء اخر مما يكرهه الله عز وجل

72
00:27:07.750 --> 00:27:26.250
نعم ثم الجهل او الظلم يحمل على ذم احداهما او تفضيلها بلا قصد صالح او بلا علم او بلا نية وبلا علم نعم يعني بلا علم او بلا نية يعني جهلا منه تتكلم بجهل

73
00:27:26.450 --> 00:27:49.200
او انه يفعل ذلك انتصارا لهواه او لما يميل اليه او لطائفته او غير ذلك دون ان يكون ذلك مبنيا على النظر في الادلة والمفاضلة بينها نحن نتكلم مثلا عن المفاضلة بين الاعمال ايها افضل الاعمال ورد في بعض الاحاديث الصلاة في وقتها

74
00:27:50.100 --> 00:28:08.750
وورد كذلك من فضائل الاعمال بر الوالدين الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة فايهما افظل الحج المبرور او الجهاد في سبيل الله. بعض الادلة يدل على هذا وبعض الادلة يدل على هذا. فيجب ان يكون النظر

75
00:28:09.900 --> 00:28:29.400
بهذا الاعتبار يعني ان يكون النظر في الادلة والترجيح بينها لكن اذا تكلم الانسان بجهل او بهوى فانه يترك هذه الطريقة المذكورة في النظر ويتكلم بما املى عليه هواه او بجهل

76
00:28:29.850 --> 00:28:31.311
والله لا يحب