﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:16.750
لو قرأنا في الاصل صفحة مئة وثمان وثلاثين عند قوله ثم هذا الاختلاف الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اما في الدين فقط رأيته؟ نعم نحن نقرأ في الاصل ها

2
00:00:18.950 --> 00:00:45.300
هون اللي معهم مختصر السلام على مشابهة اهل الكتاب لما ذكروا الدنيا و فتنة الدنيا ثم بين ان مشابهة اهل الكتاب في الغالب انما تكون بسبب النساء النساء تدعو الى ذلك وتميل اليه اكثر

3
00:00:47.200 --> 00:01:08.900
ثم ذكر حديث الافتراق طرقت اليهود وانه سيخرج اقوام تجارى بهم الاهواء كما يتجارى الكلب ثم بعد ذلك بعد ما ذكر حديث الافتراق قال ثم هذا الاختلاف الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:09.100 --> 00:01:26.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى

5
00:01:26.100 --> 00:01:45.450
في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم ثم هذا الاختلاف الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اما في الدين فقط واما في الدين والدنيا ثم قد يؤول الى الدماء يعني في الدين اي انهم يفترقون في الدين

6
00:01:46.000 --> 00:02:09.250
كاختلاف اهل السنة مع الرافضة والخوارج قدرية المرجئة وغير ذلك فهذا كله اختلاف في الدين وقد يكون اختلافا في الدنيا ليس اختلافا في الدين كبعض الخلافات التي وقعت في هذه الامة

7
00:02:09.300 --> 00:02:27.300
الاختلاف الذي وقع بين الصحابة رضي الله عنهم لم يكن اختلافا في الدين. واختلفوا في الدين ولا تقاتلوا باختلافهم في الدين وانما اختلفوا وانما اختلفوا  سياسة الدنيا سلفوا في سياسة الدنيا

8
00:02:28.400 --> 00:02:50.850
ما الذي يبدأ به هل هو اخذ قتلت عثمان رضي الله تعالى عنه او او يبدأون بتوضيب امر الخلافة ثم بعد ذلك يؤخذ هؤلاء فامتنع معاوية رضي الله عنه ومن معه من اهل الشام من بيعة علي رضي الله عنه

9
00:02:51.350 --> 00:03:10.800
وهذا ليس اختلافا بالدين وحاشى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان يفترقوا ويختلفوا في دينهم لم يكن بينهم خلاف من هذا القبيل الخلاف الذي يبعث على التفرق والتدابر في دين الله عز وجل

10
00:03:12.350 --> 00:03:39.750
وهكذا كثير من الخلافات التي تقع بين المسلمين على امور تتعلق بدنياهم دون دينهم فهذا نوع من انواع الخلاف وهو على كل حال لا شك انه شر   ثم قد يؤول الى الدماء

11
00:03:39.900 --> 00:03:57.100
وقد يكون الاختلاف في الدنيا فقط. اي نعم. هذا الاختلاف اللي في الدين قد يؤول الى الدماء وقد لا يؤول الى ذلك الخلاف مع الخوارج مثلا اختلاف في الدين وقد ال الى الدماء

12
00:03:59.300 --> 00:04:20.750
واختلاف هذه الامة مع المرجئة مثلا ما ال الى الدماء نعم فعلى كل حال من خالف عقده عقدك قال فقلبه قلبك ومن قال بعض السلف فيما نقله ارشاد ثم نقل الخليلي في الارشاد

13
00:04:21.050 --> 00:04:45.100
من خالف عقده عقدك قال فقلبه قلبك فاذا اختلفت العقائد اختلفت القلوب واذا اختلفت القلوب قصر التدابر تقاطع والتهاجر قد يتطور ذلك الى ابعد من هذا فيحصل الاقتتال كما حصل كثيرا

14
00:04:45.400 --> 00:05:07.250
بين طوائف من هذه الامة ومن قرأ في التاريخ وجد شيئا كثيرا من ذلك   وقد يكون الاختلاف في الدنيا فقط وهذا الاختلاف الذي دلت عليه هذه الاحاديث هو مما نهي عنه في قوله سبحانه ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا

15
00:05:07.500 --> 00:05:25.800
وقوله ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. نعم الخلاف الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في استراق الامة الى ثلاث وسبعين فرقة فيدخل فيه الخلاف في الدنيا

16
00:05:26.300 --> 00:05:45.550
انما هو الخلاف في الدين وهذا شيء واقع متحقق ولا ينكر فيه ولا ينكره احد ولا احد يستطيع انكاره وان كان هذه الفرق التي تار اليها النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:47.000 --> 00:06:14.600
حاول كثير من اهل العلم ذكر اصولها بل ان بعضهم عددها واما تعدادها فانه امر لا يحسن والاحسن والله تعالى اعلم ان تبين الاصول التي يحكم فيها او الضوابط التي يحكم على الفرقة

18
00:06:15.150 --> 00:06:38.450
بانها فرقة يعني الشيعة مثلا على فراق والخوارج على فرق والمعتزلة على فرق فبعض العلماء يعد بعض هذه الفرق من فرقة كبيرة فقد تشعبت منها يعدها فرقة مستقلة وهذا امر يحتاج الى ظبط

19
00:06:38.700 --> 00:06:58.300
فالاحسن ان تذكر الضوابط التي يحكم فيها على الطائفة انها فرقة مستقلة وتذكر هذه على سبيل التمثيل تذكر هذه الفرق على سبيل التمثيل فيقال الخوارج والمعتزلة وما اشبه ذلك واما حصرها بالعد

20
00:06:58.650 --> 00:07:18.050
فهو امر لا يحسن لانه يبنى على الاستقراء والاستقراء هنا لا يكون تاما ومن شرط الاستقراء التمام والكمال ولا زالت هذه الامة ولا زالت الفرق تظهر فلم يستقر الامر بعد

21
00:07:19.750 --> 00:07:43.300
ولا يمكن ذلك الا الا بانتهاء هذه الامة ولهذا كان قول الشاطبي رحمه الله في هذه المسألة لعله هو الاقرب والاحسن الا يشتغل الناس بتعداد هذه الفرق وانما انما يذكرون الضوابط

22
00:07:43.350 --> 00:07:59.400
التي يحكم فيها على الفرقة بانها فرقة. تصير بها فرقة مستقلة وهذه الفرق حينما ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم او حينما يقال الفرقة الفلانية والفرقة كلها في النار لا يعني انها خالدة في النار

23
00:08:00.500 --> 00:08:21.350
وانما انها متوعدة في النار ثم ان الحكم على الفرقة بمجموعها ليس حكما على كل فرد من افرادها فقد تقوم في الفرض المعين بعض الموانع او تنتفي بعض الشروط فلا

24
00:08:21.950 --> 00:08:37.350
يكون معاقبا مؤاخذا ولهذا تجد كلام وهذا الكلام ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض كتبه الكلام اللي ذكرته انفا بل انه يقول بل ان شيخ الاسلام وابن القيم

25
00:08:37.450 --> 00:08:54.700
حينما يتكلمون على الافراد التابعين لبعض هذه الفرق كالشيعة مثلا او المعتزلة او غير ذلك حينما يتكلمون عن عوامهم فانهم يفرقون بل بل ابن القيم رحمه الله يجعل الشيعة على مراتب

26
00:08:56.000 --> 00:09:14.800
فلا يحكم عليهم بحكم واحد لان من هؤلاء من ليس له من هذا المذهب الا اسم فقط والنسبة ولا ولا يعرف من حقائقه ولا يعمل بشيء من انحرافاته ولا يعتقد شيئا من ذلك

27
00:09:15.100 --> 00:09:44.050
بل لربما ما بلغته ومنهم من يكون فوق تحت ذلك نعم فهم على مراتب بعضهم يبغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم يتهم عائشة رضي الله عنها وبعضهم يطعن في القرآن وبعضهم فهم ليسوا على وتيرة ومرتبة واحدة لكن اسوأ مراتبهم

28
00:09:44.150 --> 00:10:01.750
واحط مراتبهم وهم علماؤهم وهم زنادقة ولا اقصد بذلك التفريق بين الاتباع والمتبوعين اذ انهم في النار جميعا كما اخبر الله عز وجل في القرآن ولكن المقصود ولكن المقصود ان هذه الطوائف

29
00:10:03.100 --> 00:10:32.400
ليس اصحابها على وتيرة واحدة في الاعتقاد والعمل هل هم متفاوتون كثيرا الله اعلم وقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل وهو موافق لما رواه مسلم في صحيحه عن عامر ابن سعد ابن ابي وقاص عن ابيه رضي الله تعالى عنهما الذين

30
00:10:32.600 --> 00:10:53.250
فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم اهل الكتاب من اليهود والنصارى. فالله نهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم وعن ان يكون مثلهم وبرأه منهم ومن حالهم فهذا يدل على ان تفريق الدين والتفرق فيه

31
00:10:53.800 --> 00:11:12.050
فيكون الناس شيعا وطوائف ان هذا امر لا يجوز بل هو مما ذم الله عز وجل عليه اهل الكتاب  والله انه اقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من اصحابه من العالية

32
00:11:12.650 --> 00:11:36.450
حتى اذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا ثم انصرف الينا فقال سألت ربي ثلاثا فاعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي الا يهلك امتي بالسنة فاعطانيها السنة يعني القحط والجذب والفقر

33
00:11:37.050 --> 00:12:01.650
عام الذي يهلكهم الا يهمكهم في سنة عامة سنة للقحط والمجاعة والفقر جديد ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين والنبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجعلها اجعلها عليهم سنين تسني يوسف

34
00:12:03.900 --> 00:12:21.400
ثم فهذا ضمان من الله عز وجل اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة لن تموت من المجاعة والفقر مهما بلغ اعدادها وهذا ينفع اولئك الذين يعقدون المؤتمرات

35
00:12:21.950 --> 00:12:45.850
مؤتمرات السكان لتقليل العدد او يطالبون بتقليل عدد السكان من اجل اصلاح اوضاع الاقتصاد فهذا لا شك انه سوء ظنا بالله عز وجل اذ ان الارزاق ينزلها الله عز وجل

36
00:12:46.350 --> 00:13:09.850
على على حسب حال الناس فكل من جاء يأتي رزقه معه والناس لا يرزقون انفسهم فضلا عن ان يرزقوا غيرهم. فكثرة الناس ليست سببا مشكلات تقع في اقتصادهم وانما المشكلات التي تقع هي بسبب الربا

37
00:13:10.750 --> 00:13:31.400
وسوء التعامل بالمال لان المال يدور لان الاقتصاد يدور على محورين اثنين طرق اكتساب المال وطرق تصريفه فاذا اساء الناس في كسبه اكتسبوه من الطرق المحرمة واساءوا تصريفه وصرفوه فيما لا يحل

38
00:13:31.750 --> 00:13:51.450
فان هذا هو خراب الدنيا قراب الاقتصاد نعم وليس كثرة وليس كثرة السكان بل كثرة السكان نعمة عظيمة امتن الله عز وجل بها على بعض الاقوام قال اذ كنتم قليلا فكثركم

39
00:13:52.350 --> 00:14:15.650
فالكثرة قوة ترهب العدو وينبغي للمسلمين ان يكفروا انفسهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تزوجوا الودود الولود فاني مكافئ بكم الامم الكثرة مطلوبة لا ان تعكس القضية  سألت ربي الا يهلك امتي بالسنة فاعطانيها

40
00:14:15.900 --> 00:14:41.300
وسألت ربي الا يهلك امتي بالغرق فاعطانيها وسألته الا يجعل بين الا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها  سأل ربه الا يهلك هذه الامة بسنة عامة وفي بعض رواياته ان لا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم

41
00:14:41.350 --> 00:15:04.200
فهذا ضمان اخر فاعطاه الله عز وجل ذلك حتى يجعل بعض بأسهم بينهم  الله عز وجل اعطاه هذا الضمان الا يسلط عدو على هذه الامة من خارجها فيستبيح بيضتها وانما قد يسلط على بعضها

42
00:15:04.450 --> 00:15:21.400
على انحاء منها على طوائف منها على بلاد كثيرة. اما ان يسلط على الجميع الى هذا الحد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وهو استباحة البيضة هذا امر لا يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو اجتمع عليهم من باقطاعها

43
00:15:22.100 --> 00:15:40.200
اهل الظمان من النبي صلى الله عليه وسلم  وروى ايضا في الصحيح عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله زوى لي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها

44
00:15:40.350 --> 00:16:05.000
وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها واعطيت الكنزين الاحمر والابيض يحتمل الحديث ان الله عز وجل زوى له الارظ فرآها فاعطاه فرأى مشارقها ومغاربها يحتمل ان يكون رأى مشارقها اي رأى جميع الارظ

45
00:16:05.800 --> 00:16:26.250
والعرب تعبر بالمشارق والمغارب ان العموم فيمكن ان يكون هذا هو المراد  يمكن ان يفسر ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ هذا الامر ما بلغ الليل والنهار حتى ما يبقى لا يبقى بيته من مدر ولا وبر

46
00:16:26.600 --> 00:16:46.450
الحديث ويحتمل ان يكون على ظاهره اي انه رأى مشارقها ومغاربها اي نواحي المشرق والمغرب وعليه حمله بعض اهل العلم وقالوا ان ملك هذه الامة قد امتد الى اقصى الشرق

47
00:16:47.500 --> 00:17:05.900
واقصى الغرب ولم يتسع كثيرا في جهة الشمال ولا في جهة الجنوب فالامة تأخذ على وجه البسيطة وضعا مستطينا فما هو واقع الان وشاهد فيحتمل ان يكون هذا هو المراد

48
00:17:06.550 --> 00:17:34.400
بالحديث على كل حال والله اعلم   واعطيت الكنزين الاحمر والابيض. واني سألت ربي يعني الذهب والفضة ولربما يكون فيه اشارة او رمز الى ابتلاعهم على ملك كسرى وقيصر الروم لهم الكنز الاحمر الذهب

49
00:17:36.250 --> 00:17:58.000
وهو العملة التي يتعاملون بها والفرس لهم الكنز الابيض وهو الفضة وهو الغالب في استعمالهم فيحتمل ان يكون هذا اشارة الى هذا المعنى والله اعلم  واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة

50
00:17:58.250 --> 00:18:19.200
والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم وان ربي قال يا محمد اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم

51
00:18:19.250 --> 00:18:32.120
ولو اجتمع عليهم من باقطارها او قال من بين اقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا وهذا هو الواقع على كل حال