﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:23.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:24.850 --> 00:00:46.150
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول

3
00:00:46.850 --> 00:01:10.850
لا يشكر الله من لا يشكر الناس فابدأ هذا اللقاء بالشكر اخي الفاضل الشيخ خالد ابن عثمان السبت حفظه الله وبارك في جهوده على كريم الرغبة في هذا اللقاء هؤلاء

4
00:01:11.000 --> 00:01:45.600
هذا الموضوع العظيم الجليل وايضا اشكركم جميعا على حضوركم ورغبتكم وحرصكم جعل الله ذلك في موازين حسناتكم ومن علينا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح وهدانا اليه صراطا مستقيما وسددنا فيما نقول

5
00:01:45.950 --> 00:02:17.850
ونفعل والهمنا رشد انفسنا واعاذنا من من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا ايها الاخوة الاكارم لا تخفى مكانة العلم ومنزلته العلية في ديننا الحنيف ومنزلته العظيمة فهو اساس به يبدأ ولا يمكن

6
00:02:18.350 --> 00:02:45.300
ان تقام الشريعة وان تحقق العبودية التي خلق العبد لاجلها واوجد لتحقيقها الا بالعلم فهو اساس لا بد منه وبه يبدأ وهو المقدم كما قال الله سبحانه وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله

7
00:02:46.150 --> 00:03:11.500
واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فبدأ جل شأنه بالعلم وكان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم الذي يواظب عليه كل يوم اذا اصبح بعد صلاة الصبح كما جاء في مسند الامام احمد

8
00:03:11.850 --> 00:03:31.650
وسنن ابن ماجة وغيرهما من حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت كان صلى الله عليه وسلم يقول كل يوم بعد صلاة الصبح بعد ان يسلم اللهم اني اسألك علما

9
00:03:32.050 --> 00:04:03.550
نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا وفي رواية وعملا صالحا تقدم عليه الصلاة والسلام في دعائه اليومي العلم النافع على الرزق الطيب والعمل المتقبل وذلك ان العبد لا يستطيع ان يميز بين رزق طيب وخبيث

10
00:04:04.050 --> 00:04:29.200
ولا بين عمل صالح وطالح الا بالعلم النافع فالعلم النافع ضياء لصاحبه ونور له يهتدي به قال الله جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان

11
00:04:29.900 --> 00:04:57.250
ولكن جعلناه نورا. نهدي به من نشاء من عبادنا فالعلم نور وضياء لصاحبه ومثل العالم في الامة مثل اناس في ظلمة وبينهم شخص بيده مصباح يضيء لهم بمصباحه الطريق فيسلمون من العثار

12
00:04:57.950 --> 00:05:28.850
ويتقون الشوكة والاخطار ويسيرون في جادة سوية وصراط مستقيم ولهذا تكاثرت النصوص والدلائل في كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ببيان فظل العلم وشرف قدره وعظيم مكانته

13
00:05:29.550 --> 00:05:55.250
والثناء على اهله وبيان منزلتهم العلية ويكفي اهل العلم شرفا ونبلا ان الله عز وجل قرن شهادتهم بشهادته في اعظم مشهود به وهو توحيده شهد الله انه لا اله الا هو

14
00:05:55.400 --> 00:06:20.600
والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ويقول الله جل وعلا في شرف وفضل اهل العلم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ويقول جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء

15
00:06:21.400 --> 00:06:44.250
ويقول الله جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات قيل في معنى الاية ان يرفع الله العالم المؤمن على المؤمن غير العالم غير الفقيه درجات ورفعة الدرجات

16
00:06:44.650 --> 00:07:11.550
تدل على عظم الفضل وعلو المكانة وجاء في الحديث حديث ابي الدرداء في المسند وغيره ببيان فضل العلم ومكانة اهله قول نبينا عليه الصلاة والسلام في حديثه العظيم الجامع من سلك طريقا

17
00:07:12.600 --> 00:07:37.700
يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في الماء

18
00:07:38.700 --> 00:08:02.600
وان فظل العالم على العابد كفظل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وان العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر

19
00:08:03.500 --> 00:08:26.500
يروى عن ابي هريرة رضي الله عنه انه مر بالسوق والناس يبيعون ويشترون فقال ما بالكم تبيعون وتشترون وميراث النبي صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد فانطلق الناس فلم يجدوا الا عالما

20
00:08:26.700 --> 00:08:50.450
يفقه الناس هذا هو ميراث النبي عليه الصلاة والسلام وميراث النبيين فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم. فكلما عظم قبض العبد ونصيبه من العلم عظم حظه من ميراث

21
00:08:50.750 --> 00:09:15.500
النبوة وجاء في حديث معاوية في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين قال خيرا جاء بها منكرة تفخيما وتشريفا وتعلية

22
00:09:16.200 --> 00:09:43.000
للثمار والاثار التي تجنى ويجنيها من يتفقه في دين الله قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولهذا دخول المسلم في سبيل طلب العلم وطريق تحصيله هذا من علامات

23
00:09:43.250 --> 00:10:09.350
وامارات ارادة الله سبحانه وتعالى الخير به ولكن كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى قال هذا اذا اريد بالفقه الفقه المستلزم للعمل الفقه المستلزم للعمل بمعنى ان يتفقه ويعمل

24
00:10:09.900 --> 00:10:36.950
ويكون مقصوده بتفقهه رفع الجهل عن نفسه وتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى على بصيرة وعلى نور من الله تبارك وتعالى فاذا كان بهذه الصفة كان موجبا لحصول الخير اما اذا كان مجرد فقه

25
00:10:37.550 --> 00:11:02.500
بلا عمل فانه يكون شرطا لحصول الخير لا موجبا له والعلم مقصود للعمل العلم مقصود للعمل ويطلب للعمل ولتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى ولهذا كان مقدما على العمل يبدأ به

26
00:11:02.800 --> 00:11:27.850
ليكون العمل والعبادة والطاعة والتقرب لله سبحانه وتعالى على بصيرة على علم نافع على اساس صحيح مستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه ولهذا جاء هذا الموضوع المقترح

27
00:11:28.550 --> 00:11:59.350
في هذه الليلة اقتضاء العلم العمل وهو عنوان رسالة قيمة للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى اوت جملة من النصوص والاثار العظيمة في هذا الباب العظيم اقتضاء العلم العمل بمعنى ان

28
00:12:00.050 --> 00:12:27.050
العلم مقصوده العمل وتحقيق العبودية لله والقيام بها على بصيرة فاذا كان لدى العبد علم بلا عمل لم يحقق العبودية واذا كان عنده عمل بلا علم ايظا لم يحقق العبودية

29
00:12:27.900 --> 00:12:51.400
فلا تتحقق العبودية لله سبحانه وتعالى الا بالامرين بالعلم النافع والعمل الصالح كما قال الله عز وجل هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق الهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح

30
00:12:51.750 --> 00:13:19.200
المقرب الى الله عز وجل فهذا الذي بعث به نبينا عليه الصلاة والسلام وبعث به جميع النبيين ومن اجل الوقوف على الشواهد والدلائل على اقتضاء العلم العمل وان مقصود العلم العمل

31
00:13:20.300 --> 00:13:56.500
اذكر في هذا الباب نقاطا عديدة تجلية لهذا الامر وجمعا لما تيسر من شواهده ودلائله فاقول اولا ان اقتضاء العلم العمل واضح من حيث ان كلا الامرين مقصود الخلق فالله عز وجل

32
00:13:57.200 --> 00:14:23.250
خلق الخلق ليعرفوه وخلقهم جل وعلا ليعبدوه دل على الاول قول الله سبحانه وتعالى في اخر اية من سورة الطلاق الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن

33
00:14:23.650 --> 00:14:43.750
لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما قال خلق لتعلموا فالعلم مقصود الخلق ودل على الثاني قول الله سبحانه وتعالى في اواخر الذاريات

34
00:14:44.900 --> 00:15:10.950
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالعلم والعبادة كل منهما مقصود الخلق والعبادة لا تكون الا بالعلم النافع المقرب الى الله سبحانه وتعالى فمن علم وعمل هو الذي حقق مقصود الخلق

35
00:15:11.900 --> 00:15:36.000
ولهذا قال اهل العلم التوحيد الذي خلقنا لاجله واوجدنا لتحقيقه له جانبان جانب علمي وجانب عملي توحيد في المعرفة والاثبات وتوحيد في الارادة والطلب فلا بد من هذا ولابد من من ذاك لا بد من الامرين لتتحقق

36
00:15:36.350 --> 00:16:03.350
العبودية وليكون العبد من عباد الله حقا المطيعين له سبحانه وتعالى صدقا ومن كان ذا علم بلا عمل فهو مغضوب عليه يبوء بغضب الله لانه لم يحقق مقصود العلم ومن كان صاحب عمل

37
00:16:03.800 --> 00:16:27.750
وجد واجتهاد في العبادة بلا علم فهو ضال عن سبيل الله وصراطه المستقيم ولهذا شرع لنا ان نقرأ في سورة الفاتحة تلك الدعوة العظيمة التي هي اهم الدعوات واعظمها اهدنا الصراط المستقيم

38
00:16:28.800 --> 00:16:55.800
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فالمنعم عليهم هم اهل العلم والعمل والمغضوب عليهم هم اهل العلم بلا عمل والضالون هم اهل العمل بلا علم ولهذا قال سفيان

39
00:16:57.100 --> 00:17:22.300
ابن عيينة رحمه الله تعالى قال من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى لان اليهود عندهم علم لا يعملون به كما قال الله مثل الذين حملوا

40
00:17:22.650 --> 00:17:42.150
التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار لم يحملوها لم يعملوا بها حفظوها وفهموا ما دلت عليه ولكنهم لم يعملوا بها ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى لان النصارى اهل بدع واحداث

41
00:17:43.100 --> 00:18:06.700
وعبادات ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان ولم يشرعها جل وعلا لعباده ولم يأذن سبحانه وتعالى لعباده بها فهذه النقطة الاولى من النقاط التي يتبين بها اقتضاء العلم

42
00:18:07.200 --> 00:18:36.450
العمل الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان الناس يوم القيامة يسألون عن العلم الذي حصلوه ماذا عملوا به كما جاء في حديث ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه

43
00:18:36.900 --> 00:18:57.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع وذكر منها عليه الصلاة والسلام عن علمه ماذا عمل به ولهذا جاء عن ابي الدرداء

44
00:18:57.600 --> 00:19:24.850
رضي الله عنه انه قال انما اخشى يوم القيامة ان يناديني ربي فيقول يا عويمر ماذا عملت بما علمت وهذا خطب جسيم وهول عظيم ومقام خطير فكل علم اصله العبد

45
00:19:25.550 --> 00:19:48.800
يسأل عنه يوم القيامة ماذا عملت بما علمت لان مقصود العلم العمل ولهذا يسأل كل انسان عن علمه الذي تعلمه جاء عن غير واحد من السلف انه قال ليتني انجو

46
00:19:50.000 --> 00:20:09.700
يقصد من العلم الذي تعلمه كفافا لا لي ولا علي كفافا الليالي ولا عليه ليتني انجو من علمي كفافا لا لي ولا علي وهذا محمول على شدة ورع السلف رحمهم الله

47
00:20:10.850 --> 00:20:35.550
وشدة خوفهم مع صلاح علمهم وعملهم كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن فهو محمول على هذا كقول عبد الله

48
00:20:35.800 --> 00:20:58.950
ابن ابي مليكة رحمه الله تعالى ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه فجمع الله لهم بين مقامين عظيمين مقام الاحسان في العمل والاجادة في الطاعة وفي الوقت نفسه الخوف

49
00:20:59.250 --> 00:21:23.400
من الله سبحانه وتعالى الا تتقبل منهم اعمالهم والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون قالت عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية

50
00:21:24.050 --> 00:21:58.550
فقلت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويخاف ان يعذب هل هذا معنى الاية قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل والله جل وعلا يقول واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا

51
00:21:59.500 --> 00:22:18.150
قرأ وهيب بن الورد رحمه الله الاية هذه الاية وبكى قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف ان لا يقبل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم الامر

52
00:22:19.050 --> 00:22:47.000
الثالث ان القرآن والسنة جاء فيهما تهديد ووعيد لمن لا يعمل بالعلم الذي تعلمه يتعلم ويتفقه وربما ايضا يدعو الى هذا العلم ولا يعمل به قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا يا ايها الذين امنوا

53
00:22:47.650 --> 00:23:06.400
لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون وقال جل وعلا اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم اي بالعمل به وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون

54
00:23:07.650 --> 00:23:25.900
وقال جل وعلا عن نبيه شعيب عليه السلام وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه فهذه ثلاث ايات في القرآن العظيم في هذا الباب وقد جاء في الحديث حديث اسامة رضي الله عنه

55
00:23:26.250 --> 00:23:50.700
في الصحيحين وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يجاء برجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتابه اي تخرج امعاؤه ويدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيأتيه اهل النار

56
00:23:51.650 --> 00:24:18.600
ويقولون اي فلان ما شأنك الم تكن تأمرنا تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال بلى كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه وجاء بمسند الامام احمد من حديث انس رضي الله عنه

57
00:24:19.800 --> 00:24:49.050
ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى ليلة اسري به قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقال من هؤلاء قال او قالوا هؤلاء خطباء من امتك يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم وهم يتلون الكتاب افلا يعقلون

58
00:24:49.750 --> 00:25:17.250
رواه الامام احمد في مسنده فالشرع ودلائل الكتاب والسنة جاء فيه مواعيد لمن لا يعمل بعلمه ومن يدعو ولا يعمل ويكون حظ الناس من علمه اكثر من من حظه هو من علمه

59
00:25:18.250 --> 00:25:39.200
ولهذا كان بعض السلف يقول في دعائه اللهم لا تجعل غير اسعد بما علمتني مني ولا تجعلني لغيري عبرة قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو من اعظم الدعاء

60
00:25:39.500 --> 00:25:55.150
ومن اجمع الدعاء وهو دعاء كان يدعو به مطرف ابن عبد الله ابن كما في الزهد للامام احمد وغيره وهي دعوة عظيمة اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني

61
00:25:56.150 --> 00:26:20.050
وغير الانسان يكون اسعد بعلمه منه اذا كان يضيء للناس يضيء للناس الطريق ويحرق نفسه فلا يعمل بما تعلمه ولا يعمل بما يدعو الناس اليه الامر الرابع ان دلائل الشرع

62
00:26:21.400 --> 00:26:50.350
جاء فيها ان الاعمال المقربة الى الله سبحانه وتعالى ذخيرة للعبد يوم القيامة يفوز بسببها برضا الله جل وعلا وجنته ولهذا في القرآن ما يقرب من الخمسين اية يجمع فيها في مقام ذكر الثواب والاجر

63
00:26:51.150 --> 00:27:23.400
بين الايمان والعمل مع ان العمل داخل في مسمى الايمان لكن تعلية لمقام العمل وبيانا لعظيم شأنه ورافعي ذكره يخص بعد عموم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

64
00:27:24.150 --> 00:27:49.950
ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون الذين تتوفاهم الملائكة طيبين سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون والايات بهذا المعنى عديدة بل عمل

65
00:27:50.650 --> 00:28:17.300
سبب لدخول الجنة وقول نبينا عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد الجنة بعمله اي على سبيل المعاوضة اي على سبيل المعاوضة والمقابلة والا فان العمل سبب من اسباب الجنة ودخول الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى

66
00:28:17.650 --> 00:28:39.950
قال لن يدخل الجنة احد بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته فليست الاعمال بمقام يكون دخول العبد الجنة عوضا او مقابلا لذلك

67
00:28:40.100 --> 00:28:59.950
بل الاعمال سبب والا فان دخول الجنة انما هو برحمة الله وفضله الاعمال ذاتها التي يقوم بها العبد هي رحمة الله به وفضله عليه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا

68
00:29:00.450 --> 00:29:29.950
ولكن الله يزكي من يشاء الامر الخامس مما يبين هذا المقام حال السلف رحمهم الله العجيبة في المبادرة للاعمال والمسارعة اليها والمواظبة على فعلها والاتيان بها فور سماعها. من رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:29:30.600 --> 00:29:58.200
وفور سماعهم لحديثه عليه الصلاة والسلام يبادرون مبادرة عجيبة ويسارعون مسارعة عظيمة للعمل بما يأمرهم به صلوات الله وسلامه عليه ويواظبون على ذلك وفي هذا المعنى ينقل عنهم نقول كثيرة جدا

70
00:29:58.450 --> 00:30:22.300
تدل على شدة عنايتهم وعظيم رعايتهم لهذا الامر ومن ذلكم ما جاء بالصحيحين وغيرهما من حديث علي رضي الله عنه بقصة فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:30:23.200 --> 00:30:44.100
عندما جاءت النبي صلى الله عليه وسلم تطلب خادما فقال لها عليه الصلاة والسلام اولا ادلك على ما هو خير لك من خادم اذا اويت الى الفراش تسبحين الله ثلاثا وثلاثين

72
00:30:45.250 --> 00:31:10.350
وتحمدينه ثلاثا وثلاثين وتكبرينه ثلاثا وثلاثين قال علي رضي الله عنه فما تركتها وهذا موضع الشاهد فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختار احد الحاضرين ليلة عصيبة

73
00:31:12.200 --> 00:31:30.100
ليلة عصيبة قد يذهل فيها الانسان او يذهل في مثلها الانسان قال ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين وهي الليلة التي دارت فيها الحرب المعروفة

74
00:31:30.800 --> 00:31:52.200
والمعركة المشهورة قال ولا ليلة صفين وجاء بصحيح مسلم من حديث ام حبيبة رضي الله عنها هذا الحديث يرويه النعمان ابن سالم عن عمرو بن اوس عن عنبسة بن ابي سفيان عن ام حبيبة

75
00:31:53.150 --> 00:32:12.400
رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حافظ في اليوم والليلة على ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بها بيتا في الجنة قالت ام حبيبة

76
00:32:12.700 --> 00:32:30.550
رضي الله عنها فما تركتها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عنبسة بن ابي سفيان ما تركتها منذ سمعتها

77
00:32:30.800 --> 00:32:50.300
من ام حبيبة وقال عمرو ابن اوس ما تركتها منذ سمعتها من عنبسة وقال النعمان ابن سالم ما تركتها منذ سمعتها من عمرو والحديث بهذا السياق في صحيح مسلم هذه همة

78
00:32:51.150 --> 00:33:18.900
عالية جدا بالمسارعة والمواظبة معا المسارعة الى العمل والمبادرة الى القيام به والمواظبة عليه وجاء في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اوصاني خليلي بثلاث لا ادعهن حتى اموت

79
00:33:18.950 --> 00:33:36.000
هذا موضع الشاهد لا ادعهن حتى اموت صلاة الضحى وصيام ثلاثة ايام من كل شهر وان اوتر قبل ان انام ومثله تماما ما رواه مسلم في صحيحه من حديث ابي الدرداء

80
00:33:36.450 --> 00:33:58.000
رضي الله عنه قال اوصاني حبيبي بثلاث لن ادعهن ما عشت لن ادعهن ما عشت وذكر هذه الثلاث ومثال اخر لاحد صغار الصحابة وهو عمرو ابن ابي سلمة عمر ابن ابي سلمة رضي الله عنه

81
00:33:58.550 --> 00:34:20.000
قال كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك خرجه البخاري ومسلم زاد البخاري

82
00:34:20.900 --> 00:34:35.550
عنه رضي الله عنه انه قال فما زالت تلك طعمتي بعد فما زالت تلك طعمتي بعدي يعني منذ ان كان غلاما صغيرا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم

83
00:34:35.900 --> 00:34:55.550
فسمعه يقول هذه الكلمات قال فما زالت تلك طعمتي بعد ونلاحظ كثيرا ما يزجر الصغار وينهون وينبهون مرة وثانية وثالثة وهذا غلام من صغار الصحابة من مرة واحدة قال فما زالت تلك طعمتي بعد

84
00:34:56.250 --> 00:35:16.750
فهذا يدل على المسارعة من جهة والمواظبة على ذلك الى الممات من جهة اخرى هذا جانب ايضا اذا نظرنا في سير السلف الصالح بعد الصحابة ينقل عنهم في هذا المعنى نقول عظيمة جدا

85
00:35:17.650 --> 00:35:34.850
مثل قول سفيان الثوري رحمه الله ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عملت به وقال عمرو ابن قيس الملائي رحمه الله اذا بلغك الحديث عن رسول الله

86
00:35:35.000 --> 00:35:52.750
صلى الله عليه وسلم فاعمل به ولو مرة تكن من اهله وقوله فاعمل به ولو مرة هذا في السنن والرغائب. اما الواجبات والفرائظ فلا يكفي ليكون من اهله ان يعمل به مرة

87
00:35:54.200 --> 00:36:09.850
ونقل ابن القيم رحمه الله تعالى عن شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية لما ذكر ابن القيم حديث ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قرأ اية الكرسي

88
00:36:10.900 --> 00:36:27.950
دبر كل صلاة لم يكن بينه وبين الجنة الا ان يموت قال ابن القيم بلغني عن شيخ عن شيخ الاسلام ابن تيمية انه قال ما تركتها عقيد كل صلاة ما تركتها

89
00:36:28.000 --> 00:36:49.050
عقيب كل صلاة وجاء عن الامام احمد رحمه الله انه قال ما سمعت او ما كتبت حديثا وقد كتب المسند ومعروف حجمه وكثرة الاحاديث التي فيه قال ما كتبت حديثا الا عملت به

90
00:36:50.050 --> 00:37:12.150
حتى انني كتبت او او سمعت ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحاجم دينارا فاحتجمت واعطيت الحاجم دينارا فهذه طريقة السلف بحرصهم ومواظبتهم ودأبهم وعظيم عنايتهم بالعلم مسارعة

91
00:37:12.500 --> 00:37:36.900
الى فعله ومواظبة عليه الامر السادس في جانب المنهيات ما جاء النهي عنه والزجر عن فعله ايضا كانوا اهل مسارعة ومواظبة ومبادرة عجيبة في هذا الباب ولهذا جاء في الصحيحين

92
00:37:37.100 --> 00:38:00.100
عن عمر رضي الله عنه او في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ينهاكم عن ان تحلفوا بابائكم ان الله ينهاكم عن ان تحلفوا بابائكم. وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض الروايات يحلف بابيه

93
00:38:00.800 --> 00:38:20.500
ولنلاحظ هنا ان هذا امرا اعتادوا عليه في جاهليتهم قبل الاسلام اعتادوا على الحلف بالاباء ودرج اللسان على ذلك يقول عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ينهاكم

94
00:38:21.300 --> 00:38:42.000
عن ان تحلفوا بابائكم قال عمر فوالله الذي لا اله الا هو ما حلفت بها بعد لا ذاكرا ولا اثرا يعني لا من قول ولا ايضا حاكيا لقول غيري فما حلفت بها لا ذاكرا ولا اثرا

95
00:38:43.100 --> 00:39:07.550
من الطرائف التي تنقل في هذا الباب وهذا اذكره فقط للمقارنة ولندرك ايظا همة السلف وعظيم عنايتهم في هذا الباب يذكر ان شخصا سمع رجلا يحلف بالنبي فناصحه واخذ يشرح له الادلة

96
00:39:08.300 --> 00:39:29.700
حتى اقتنع حتى اقتنع وعزم على الا يحلف فمن باب التأكيد لمن يعظه قال له والنبي لن احلف بالنبي بعد اليوم اللسان نلاحظ هنا اللسان درج على شيء من الصعوبة بمكان

97
00:39:30.500 --> 00:39:48.550
ان ينفلت منه الانسان ويواظب دون ان يقع منه ولا مجرد فلتة لسان عمر رضي الله عنه يحلف والله ما حلفت بها بعد. لا ذاكرا ولا اثرا فهذا مما يبين لنا

98
00:39:49.050 --> 00:40:09.200
عظيمة عناية السلف ورعايتهم للعلم ما ان يسمع الحديث سواء في باب الامر او في باب الزجر الا و يواظب عليه مواظبة عجيبة حتى فيما الفته النفس واعتادت عليه من هذا الباب

99
00:40:10.400 --> 00:40:32.000
ما جاء في حديث انس في الصحيحين وقد كان رضي الله عنه خادما عند ابي طلحة وكان يوما يسقيهم الخمر قبل التحريم وبينه وكذلك يسقي يسقيهم الخمر اذ اتى ات

100
00:40:32.550 --> 00:40:58.650
وقال حرمت الخمر فامروا فورا باراقتها مع تعلق النفوس واعتيادهم على ذلك فاراقوها فورا في نفس اللحظة وكان ذلك اخر عهدهم بها كذلك ما جاء عن ابن عباس في حديث ابن عباس في صحيح مسلم

101
00:40:59.750 --> 00:41:19.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد رجل خادما من ذهب فنزعه عليه الصلاة والسلام فنزعه عليه الصلاة والسلام من يده وطرحه في الارض وقال ايعمد احدكم الى جمرة من النار

102
00:41:19.750 --> 00:41:36.850
فيضعها في يده فلما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا خذ خاتمك انتفع به يعني تبيعه تتركه لاهلك هذه وجوه مباحة قال والله لا اخذ شيئا طرحه رسول الله

103
00:41:37.100 --> 00:41:59.500
صلى الله عليه وسلم حتى نفسه زهدت في هذا المباح من شدة العناية والالتزام بما اه جاء عن النبي صلوات الله وسلامه عليه الامر السادس او السابع في هذا الباب

104
00:42:00.300 --> 00:42:27.550
ان العناية بالعمل العناية بالعمل سبب لثبات العلم ورسوخه وقوته واذا ترك العمل ذهب العلم كما جاء عن علي رضي الله عنه انه قال هتف بالعلم العمل فان فان اجابه ولى ارتحل يعني لا يبقى

105
00:42:28.600 --> 00:42:48.050
فالعمل بالعلم سبب لثباته. ولهذا جاء عن الشعب رحمه الله انه قال كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وجاء عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال انك لن تكون عالما

106
00:42:48.300 --> 00:43:11.200
حتى تكون متعلما ولن تكون متعلما حتى تكون عاملا بما تعلمت وفي هذا المعنى العظيم ينقل عن السلف رحمهم الله نصوص كثيرة واذا نظر ايظا المسلم الى الواقع العملي في حياة السلف

107
00:43:11.350 --> 00:43:40.650
يجد ذلك واضحا جليا في سيرهم العطرة واخبارهم المباركة رضي الله عنهم ورحمهم والحقنا جميعا بالصالحين من عباده الامر السابع ان العمل بالعلم ابلغ فالدعوة من القول بلا عمل قد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى

108
00:43:40.900 --> 00:44:04.350
عن شعيب وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه جاء عن مالك ابن دينار رحمه الله انه قال ان العالم اذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب ان العالم اذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب

109
00:44:04.900 --> 00:44:30.800
وجاء عن المأمون انه قال نحن الى ان نوعظ بالاعمال احوج من ان نوعظ بالاقوال لان الذي يعمل ويواظب فعمله ومواظبته على العمل هي بحد ذاتها دعوة ويكون بذلك للناس اسوة وقدوة

110
00:44:31.300 --> 00:44:50.100
ويكون فعلا اماما قال واجعلني للمتقين اماما لا يكون الانسان بهذه المنزلة اماما الا اذا اجتمعت فيه صفات الخير بحيث يكون قدوة للناس في صفات الخير اما ان يستكثر من العلوم

111
00:44:51.050 --> 00:45:14.350
ولا يكون من اهل العمل فهذا كما انه لم ينتفع لا ينتفع بعلمه واذكر من المواقف المؤثرة انني مرة زرت احد المسنين من العباد في مسجده المسجد الذي يصلي فيه وكان صاحب عبادة ويجلس

112
00:45:14.450 --> 00:45:36.150
في المسجد انتظار الصلاة بعد الصلاة فسلمت عليه وتحدثت معه وقلت له ما شاء الله حي في حيكم هذا مجموعة من طلبة العلم قال اه حينا هذا قلت اي نعم في حيكم مجموعة ما شاء الله من طلبة العلم قال حينا هذا يعيدها علي

113
00:45:37.600 --> 00:45:59.200
استفهام انكار قال حينا هذا قلت نعم قال يا وليدي اللي ما يحافظ على الصلاة ما هو طالب علم اتركنا اللي ما يحافظ على الصلاة ما هو طالب علم ولهذا احيانا بعظ الناس قد يستكثر

114
00:45:59.550 --> 00:46:25.350
من العلوم والحفظ والمذاكرة لكن تفقدهم في خاصة في صلاة الفجر تفقده كثيرا اذا كانت الفريضة العظيمة التي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين واول ما يسأل عنه يوم القيامة اول ما يسأل عنه الصلاة اذا كان مضيعا لها هذه الفريضة

115
00:46:26.000 --> 00:46:48.350
اين اثر العلم يفتقد في صلاة الفجر والصحابة رضي الله عنهم كما جاء عن ابن مسعود كانوا اذا افتقدوا الرجل في صلاة الفجر اتهموه بالنفاق اثقل الصلوات على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء

116
00:46:49.300 --> 00:47:08.800
في زماننا هذا زمن السهر بالليل كثيرا ما تضيع صلاة الفجر وكثيرا ما يفرط فيها وربما بعضهم يسهر الليل في مناقشات علمية ببعض المسائل او في بعض الموضوعات ثم ينام

117
00:47:08.900 --> 00:47:29.300
عن صلاة الفجر لو كان يسهر بالليل على القرآن حفظا له وقراءة له اذا كان على حساب صلاة الفجر فان سهره محرم ولا يحل له ويأثم على ذلك السهر واكثر

118
00:47:30.250 --> 00:47:51.250
صلاة تضيع في هذا الزمان هي افضل الصلوات على الاطلاق تدرون ما هي جاء في الحديث قد حسنه الالباني رحمه الله في بعض كتبه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الصلوات

119
00:47:51.550 --> 00:48:10.900
صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة. حسنه الالباني بهذا اللفظ وصلاة الجمعة في جماعة هي اكثر صلاة تضيع الان وليسأل عن هذا ائمة المساجد

120
00:48:12.850 --> 00:48:35.100
لان ليلة الجمعة ليلة اجازة ليلة سهر يسهر الناس الى وقت متأخر ثم ينامون في وقت متأخر من الليل وينامون عن هذه الصلاة والجيد منهم يأتي لهذه الصلاة متأخرا كسلانا

121
00:48:36.650 --> 00:49:00.200
يأتي ورأسه مثقل بالنوم متعب فلا يؤدي هذه الصلاة كما ينبغي واذا كان يعلم من امام مسجده انه يقرأ في ذلك اليوم السجدة وهل اتى فان فانه لا يأتي اذا كان يواظب الا في نهاية الركعة الثانية

122
00:49:01.050 --> 00:49:30.300
اين ثمرة العلم اذا كان المقام والخطب يتعلق بفريضة هي اول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ومن ضيعها كان لما سواها اضيع الامر الثامنة والتاسع ان وقد مر معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام

123
00:49:30.900 --> 00:49:52.400
كان كل يوم كما قدمت من حديث ام سلمة يواظب على الدعاء اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا كنت اريد ان اقف وقفة موسعة بعض الشيء مع هذه الدعوة

124
00:49:53.150 --> 00:50:13.450
لكن اشير باختصار الى ان هذه الدعوة مناسبة غاية المناسبة في صدر اليوم وبدايته لان اليوم هو ميدان الاعمال  هدف المسلم او اهداف المسلم في يومه هي هذه الامور الثلاثة

125
00:50:14.600 --> 00:50:36.100
لا رابع لها. المسلم له في يومه ثلاثة اهداف علم نافع وعمل صالح ورزق متقبل. ولهذا من المناسب ان تبدأ يومك بعد ان تصلي الفجر بهذه الدعوة اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. ثم تنطلق في يومك

126
00:50:36.600 --> 00:51:03.250
وقد استعنت بالله وطلبت مده وعونه في طلب العلم والاجتهاد في العمل وتحصيل الرزق الامر الاخير ان السلف رحمهم الله ورد عنهم نقول كثيرة جدا في ذم من لا يشتغل

127
00:51:04.050 --> 00:51:30.250
بالعلم من لا يشتغل بالعمل ولا يعتني بالعمل ينقل عنهم في هذا الباب نقول عديدة كنت اود ان اسمعكم جملة منها لكن لعلها تراجع في كتاب اقتضاء العلم العمل قد جمع الخطيب رحمه الله تعالى فيه

128
00:51:30.550 --> 00:51:50.350
نقولا عظيمة في هذا السلف ومن جميل ما ينقل في هذا الباب ان سفيان رحمه الله تعالى سئل قيل له طلب العلم احب اليك او العمل فقال انما يراد العلم للعمل

129
00:51:50.450 --> 00:52:11.750
فلا تدع طلب العلم للعمل ولا تدع العمل لطلب العلم كلمة عظيمة جدا وهذه ايها الاخوة وصية عظيمة وبليغة ونافعة ومؤثرة للخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه اقتضاء العلم العمل

130
00:52:12.050 --> 00:52:41.650
فلنستمع يقول رحمه الله اني موصيك يا طالب العلم اني موصيك يا طالب العلم باخلاص النية في طلبه واجهاد النفس على العمل بموجبه فان العلم شجرة والعمل ثمرة وليس يعد عالما

131
00:52:42.000 --> 00:53:05.250
من لم يكن بعلمه عاملا فلا تأنس بالعلم ما دمت مستوحشا من العمل فلا فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل

132
00:53:06.150 --> 00:53:29.950
ولكن اجمع بينهما وان قل نصيبك منهما اعيدها قال فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل ولكن اجمع بينهما وان قل نصيبك منهما

133
00:53:30.850 --> 00:53:58.700
وما شيء اضعف من عالم ترك الناس علمه لفساد طريقته وجاهل اخذ الناس بجهله لنظرهم الى عبادته والقليل من هذا مع القليل من هذا انجى في العاقبة اذا تفضل الله بالرحمة

134
00:53:59.450 --> 00:54:32.850
وتمم على عبده النعمة فاما المدافعة والاهمال وحب الهوينا والاسترسال وايثار الخفظ والدعى والميل مع الراحة والسعة فان خواتيم هذه الخصال ذميمة وعقباها كريهة وخيمة والعلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة

135
00:54:33.700 --> 00:54:58.300
فاذا كان العمل قاصرا فاذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلا على العالم ونعوذ بالله من علم عاد كلا واورث ذلا وصار في رقبة صاحبه غلا. انتهى كلامه رحمه الله

136
00:54:58.800 --> 00:55:19.250
وبهذا ينتهي الحديث هذا حول هذا الموضوع ونسأل الله عز وجل ان يجعل هذا الذي سمعناه حجة لنا لا علينا وان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يزيدنا علما

137
00:55:19.300 --> 00:55:39.400
وان يصلح لنا شأننا كله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين