﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم وقلتم وفقكم الله تعالى الثالث سم الله في ابتداء اكلك وشربك قائلا بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك واذا فرغت فالعقى صابعة وقل الحمد لله. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثالث من الاداب العشرة

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
هو يتعلم بادب الطعام. وفيه ست مسائل. فالمسألة الاولى في قوله سم الله في فدائي اكلك وشربك. وهي في ذكر ما يقال عند ابتداء الاكل والشرب والمراد بالابتداء المبادرة بقولها قبل وقوع الاكل والشرب. فيأتي بها

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
قبل شروعه في اكله او شربه. والمسألة الثانية في قوله قائلا بسم الله اي حال تسميتك في ابتداء الاكل والشرب. فتقول بسم الله فقوله قائلا بسم الله تفسير لقوله سم الله. فتقول بسم الله

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
قاصرا على الصيغة المذكورة. لانها امتثال الامر النبوي. في حديث عمر ابن ابي رضي الله عنه المخرج في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا غلام سم الله وكل بيمينك

5
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
يمينك وكل مما يليك. فقوله صلى الله عليه وسلم سم الله اي قل بسم الله ووقع التصريح بهذا في رواية الطبراني في المعجم الكبير. في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا غلام قل بسم الله والزيادة عليها

6
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
بذكر الرحمن او بذكر الرحمن الرحيم او باضافة غيرهما. من الاسماء الحسنى او جعله موضعهما او موضع احدهما كأن يقول بسم الله الرحمن الرزاق او بسم الله الرزاق الكريم. كل ذلك يتحقق به الامر وزيادة

7
00:02:40.100 --> 00:03:10.100
فالاتي بها حصلت منه التسمية. فقال بسم الله ثم زاد عليها ما زاد واختلف اهل العلم في الاكمل منهما اهو الاقتصار على قول بسم الله ام تكميلها بالرحمن الرحيم؟ وما جرى مجراها. فاختار ابو

8
00:03:10.100 --> 00:03:40.100
ثريا نووي وابن تيمية الحفيد ان الزيادة اكمل وافضل. ونزعهما ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري متعقبا كلام النووي لما ذكره من انه لم يقف على دليل جيل خاص يفيد ان الزيادة اكمل. وما ذهب اليه ابن حجر اقوى

9
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
فالاكمل الاقتصار على الوارد في السنة النبوية من قول بسم الله. فان زاد عليها فقد عدل الى المفضول عن الفاضل. وكان فعله جائز. وتقدم ان التسمية تكون في ابتداء الطعام. ومن لم يسمي في ابتداء الطعام فله

10
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
حلال احداهما ان يذكر التسمية في اثنائه فيأتي بها قائلا بسم الله في اوله واخره. والاخرى ان لا يذكرها الا بعد فراغه من طعامه فلا يشرع له الاتيان بها. الا يذكرها الا بعد فراغه من طعامه

11
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
فلا يشرع له الاتيان بها. والمسألة الثالثة في قوله وكل بيمينك. وفيه بيان الة الاكل من الانسان. وهي اليد اليمنى. وترك التصريح بكونها اليد لانها الته المعلومة عند الناس كلهم. مؤمنهم وكافرهم برهم

12
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
فاجرهم. فالرجل ليست الة اكل عادة. ولو اكل بها الاكل عادة هي اليد. فالاحكام متعلقة بها. واليد المأمور اتخاذها الة اكل هي اليد اليمنى. لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم وكل بيمينك

13
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
دينك ومن لم تكن له يد وصارت له قدرة ان يأكل بقدميه فانه يقدم الاكل باليمنى. الا ان عجز فانه يكون معذور فيأكل بما يستطيع لعجزه. والمسألة الرابعة في قوله وكل مما يليك. اي مما يقرب منك

14
00:06:10.100 --> 00:06:40.100
لحديث عمر ابن ابي سلمة رضي الله عنه المتقدم ذكره ومحله اذا كان واحدا فان تعددت انواعه جاز ان يتناول منه ما بعد عنه فاذا كانت المائدة ذات صنف واحد اكل مما يليه

15
00:06:40.100 --> 00:07:10.100
ان تعددت انواعها فقرب شيء وبعد شيء اكل من ما يحب فله ان يأكل من البعيد عنه لانه ليس شيء من جنسه قريبا منه والمسألة الخامسة في قوله واذا فرغت فالعق اصابعك. وهذه المسألة وتاليتها

16
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
من ادب الطعام المرتب بعده. فاداب الطعام ثلاثة اقسام. احدها ادب قبله وثانيها ادب في اثنائه. وثالثها ادب بعده. فمن الادب بعد الفراغ من الطعام والانفصال عنه لعق الاصابع. واللعق

17
00:07:40.100 --> 00:08:13.850
وايش؟ احسنت هو اللحس باللسان هو اللحس باللسان. والادب فيه ان يكون رفيقا دون صوت والادب فيه ان يكون رفيقا دون صوت. فمن يدخل اصابعه في فيه بعد الطعام ثم يجذبها بصوت شديد مفارق الادب

18
00:08:13.850 --> 00:08:53.850
فان حقيقة اللحس المحمود ان يلعقها لعقا خفيفا للاحاديث والدتي في الامر بذلك رجاء بركتها. ويجري مجرى لحس الاصابع لحس الات الاكل. كملعقة او شوكة او سكين فانما يرجى من البركة في الطعام يبقى في هذا كما يوجد في اصابع

19
00:08:53.850 --> 00:09:23.850
المتناول طعامه بيده مباشرة. والمرء مخير في تحصيل هذه الفضيلة الواردة في الاحاديث النبوية بين كونه يلعبها بنفسه او او يلعقها غيره. كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمخصوص

20
00:09:23.850 --> 00:09:53.850
بلعق غيره من بينه وبين اصابع الملعوق مؤانسة وملاطفة. كزوج او ولد صغير دون من يتقزز عادة من ذلك. فان الحديث الوارد في ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فليلعقها اي بنفسه او يلعقها محله

21
00:09:53.850 --> 00:10:23.850
ما جرت به نفوس العرب الطيبة من الملاطفة والملاعبة بذلك بين زوج وزوجه او بين اب او ام وابنهما. فمثل ذلك تحقيق للسنة. واما بين من لم تنعقد بينهما اصرة زوجية

22
00:10:23.850 --> 00:10:53.850
او ابوة فان هذا مما تتقدر منه العرب وتتقزز منه النفوس عادة. ومن معايير ابواب من الاحكام عند احمد وغيره ما طبعت عليه العرب من العادات المستقيمة. ومثل وهذا انما يألفه العربي الطيب عند وقوعه على النعت المذكور دون غيره. والمسألة

23
00:10:53.850 --> 00:11:23.850
السادسة في قوله وقل الحمد لله. وهو في مقابل التسمية بدءا. فيقول بعد فراغه الحمد لله. ومحلها الفراغ من الطعام والانفصال عنه فاذا فرغ من الطعام كله اكلا او شربا نوعا او انواعا حمد الله

24
00:11:23.850 --> 00:11:53.850
عز وجل والاحاديث الواردة في صيغ الحمد بعد الطعام مختلفة يجمعها حصول الحمد. فهو المأمور به المحقق تلك فضيلة فاذا قال العبد الحمد لله كفاه. فاذا زاد ما جاء في الوارد كقوله الحمد

25
00:11:53.850 --> 00:12:17.036
لله طيبا كثيرا مباركا فيه غير مكفي ولا مكفور ولا مستودع ربنا او غيره من الفاظ الحمد بعد الطعام الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك اكمل. نعم