﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الثامن اذا انتهيت الى مجلس فسلم واجلس حيث ينتهي المجلس ولا تجلس بين الشمس ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما. ولا تقم احدا من مجلسه وافسح لمن دخل. واذكر الله فيه واقله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وكفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثامن من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب المجلس. وفيه ثمان مسائل. فالمسألة الاولى

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
في قوله اذا انتهيت الى مجلس فسلم. اي اذا بلغت مجلسا ووصلت اليه فالق السلام على اهله واكملوا القاء السلام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كما تقدم بيانه. والمسألة الثانية في

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
بقوله واجلس حيث ينتهي المجلس. اي اتخذ مكانا لجلوسك فيما انتهى اليه المجلس فان الناس كانوا اذا جلسوا انضم بعضهم الى بعض ولم تكن العرب يجلس احدها في طرف والاخر في طرف بل كانوا يجلسون متقاربين فاذا جاء احد

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
الى المجلس جلس قريبا مما انتهى اليه المجلس. فاذا دخل داخل جلس بعده. فاذا دخل داخل جلس بعده فهذا هو المجلس المنتظم الذي يتحقق به هذا الادب. الوارد في السنة اما

6
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
مجالس المتفرقة التي صارت عليها حال الناس فليست مما يجري فيه هذا فتجد ثلاثة في مجلس كبير يجلس احدهم غربا. ويجلس الاخر جنوبا. فاذا دخل الداخل فلا بأس شمالا لان المجلس قد تفرق اهله فهو يتخير منه ما شاء اذ لا منتهى له. اما المجلس الذي

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
يصطف فيه اهله متقاربين. يجلس بعضهم ازاء بعض. فالسنة حينئذ ان يجلس الداخل حيث انتهى المجلس اي في اخره مما بلغه مقام الجالسين. والمسألة الثالثة في قوله ولا تجلس بين

8
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
الشمس والظل بان يكون بعضك في الشمس وبعضك في الظل للنهي الوارد عن ذلك عند ابن ماجة واسناده حسن. وروي انه مجلس الشيطان في احاديث لا يثبت منها شيء نهي عنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما تعليله بكونه مجلس الشيطان فيروى فيما لا يثبت

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
اسناده والمسألة الرابعة في قوله ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما. اي لا تجلس بين اثنين جلس احدهما الى الاخر الا باذنهما. بان تستأذن بقعودك بينهما فان الاصل ان يجلس احدهما قريبا من الاخر. فاذا اريد الدخول

10
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
بينهما طلب اذنهما في الجلوس. فان اسقطاه بمباعدتهما لم يستحقا الاذن شرعا ان يجلس احدهما الى الاخر في قاعة ونحوها وبينهما مقعدين او مقعد فارغ. فاذا اراد احد ان يجلس فليس لهما حق في الاذن. وانما حقهما في الاذن لو

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
كانا متقاربين فليس له ان يطلب من احدهما التنحي ليجلس بينهما. فان اسقطاه بالمباعدة صار مباحا والمسألة الخامسة في قوله ولا تقم احدا من مجلسه. اي بامره بالقيام منه والتحول

12
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
عنه فينهى العبد اذا دخل مجلسا ان يعمد الى جالس في موضع منه ثم يقيمه ليجلس مكانه ما لم يعرف عادة لزومه له ما لم يعرف عادة لزومه له كمجلس افتاء او اقراء او تعليم فان صاحبه الذي الفه واعتيد جلوسه فيه

13
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
احق به من غيره. والمسألة السادسة في قوله وافسح لمن دخل. اي وسع له التوسعة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا. افسح الله

14
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
لكم اي اذا قيل لكم توسعوا في المجالس فتوسعوا يوسع الله عليكم. وتوسيع الله على الجالسين اذا وسعوا نوعان. احدهما توسيع حسي. توسيع حسي بان يطيب لهم المقام ويجد في جلوسهم راحة فلا يضيق احدهم على غيره. والاخر

15
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
توسيع معنوي بانس نفوسهم والتذاذهم بجلوسهم. والمسألة السابعة في قوله واذكر الله فيه. وذكر الله شرعا هو حضوره هو حضوره هو وشهوده في القلب واللسان او احدهما. فيحظر ذكر الله في قلب العبد ويشهد

16
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
تارة وتارة يجري به لسانه وتارة تكمل حاله. فيكون لسانه مواطئا قلبه في اعظام الله واجلاله واحضاره. والمسألة الثامنة في قوله واقله فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اي اقل

17
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
ما يؤتى به من ذكر الله في المجلس ان يؤتى بكفارة المجلس. الواردة في الاحاديث النبوية ولفظها هو المذكور. وسميت كفارة مجلس لان الغالب على مجالس الخلق على اللغط والغلط. لان الغالب على مجالس الخلق اشتمالها على اللغط والغلط. فتكون

18
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
تارة لما اقترفوه فيها. فان كان مجلس خير شرع الاتيان بها وكانت عليه فان كان مجلس خير شرع الاتيان بها وكانت كالخاتم عليه. صح هذا عن النبي صلى الله عليه

19
00:07:40.050 --> 00:07:59.016
وسلم فمن الخطأ توهم انه لا يؤتى بها الا مع وجود غلط ولغط في المجلس فانه يؤتى بها مطلقا وجعل لها هذا الاسم ملاحظة لحال الخلق في مجالسهم. نعم