﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الرابع تكلم بطيب القول في خير واخفض صوتك متمهلا في حديثك. وانصت من كلمك مقبلا عليه ولا تقاطع ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام. ذكر المصنف وفقه الله الادب الرابع

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب الكلام. وفيه سبع مسائل. فالمسألة الاولى في قوله تكلم بطيب القول في خير. والطيب من القول هو الطاهر السالم من الخبث. والطيب من القول هو الطاهر السالم من الخبث. والخير هو ما رغب فيه شرعا

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
او عرفا والخير هو ما رغب فيه شرعا او عرفا. والعبد مأمور في منطقه بامرين هما المذكوران في قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
متفق عليه. فاحدنا يؤمر اذا تكلم ان يقول خيرا او ان يحفظ منطقه فلا يتكلم بشيء. والمسألة الثانية في قوله واخفض صوتك. فالصوت وعاء الكلام الذي يدفع به الى الخلق وخفضه هو الهمس به وترك رفعه. وخفضه

5
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
هو الهمس به وترك رفعه. فاذا تكلم همس بكلامه ولم يرفع صوته. والمسألة الثالثة في قوله متمهلا في حديثك. فاذا حدث العبد سن له ان يتمهل في حديثه. والتمهل التأني والتؤدة

6
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
كلامه شيئا فشيئا حتى يتحرز فيما يتكلم به ويعقل عن حتى يتحرز فيما يتكلم به ويعقل عنه. فمنفعة التمهل في الكلام قال احدهما حصول احتراز المتكلم في كلامه. فلا يخرج شيئا من الكلام

7
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
الا وقد وزن والاخر حصول عقل معنى كلامه حصول عقل معنى كلامه. فيفهم عنه ويدرك ما يريد بكلامه. والمسألة الرابعة في قوله وانصت لمن كلمك. اي بالقاء سمعك وتوجه قلبك اليه. فالانصات المأمور به قد

8
00:03:10.150 --> 00:03:50.150
قدر زائد عن الاستماع. قال الله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا فالاستماع القاء السمع للمتكلم. فالاستماع القاء سمع للمتكلم والانصات القاء السمع له وترك الكلام عند كلامه القاء السمع له وترك الكلام عند كلامه. فالانصات اعلى من الاستماع

9
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
وكل انصات استماع وزيادة. وليس كل استماع انصاتا وليس كل استماع انصات والمسألة الخامسة في قوله مقبلا عليه اي مشرفا بصورتك الظاهرة من بدنك عليه اعتناء بحقه وحفظا لوده واكمل الاقبال

10
00:04:20.150 --> 00:04:50.150
ما واضع فيه الباطن الظاهر. واكمل الاقبال ما واطأ فيه الباطن الظاهر فجمع عليه. والمسألة السادسة في قوله ولا تقاطع والمقاطعة هي مبادرة تكلمي بالكلام قبل تمام كلامه. هي مبادرة المتكلم بالكلام قبل تمام كلامه

11
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
فلا يكاد يبين عن مقصوده. ولا يفصح عن مراده. والمسألة السابعة في قوله ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام. لان الشرع حفظ للكبير حقه. ومن منه حقه في الكلام الا يتقدم بين يديه فلا يشرع من دونه في الكلام في

12
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
بما قصداه فلا يشرع من دونه في الكلام فيما قصده. لا ان افترق مبتغاهما والاكبر هو المتقدم بالكبر على غيره. والمتقدم بالكبر على غيره كبر نوعان احدهما كبر اقدار كالرئاسة والعلم وغيرها

13
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
والاخر كبر اعمار كبر اعمار ممن يسبق بالسن غيره. فالعبد مأمور بتقديم الاكبر بين يديه في الكلام. ومنهي عن مسابقته فيه حفظا لحقه لما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم كبر كبر

14
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
تقديما للاكبر من المتكلمين. فيقدم من عرف كبره بقدر او علم. ومن هذا الباب زجر طلاب العلم عن الكلام بين يدي العلماء فان المأمور به شرعا وكل الكلام اليهم فهو حق ثابت لهم بطريق

15
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
الشرع وملتمس العلم مأمور بان يستغني بهم لان ذممهم مشغولة بالكلام بيانا عن الشرع وقياما بحق الله. وذمتك وانت دونهم بريئة فاذا بلغت مبلغهم ورمقك الناس بابصارهم واحتاجوا الى علمك

16
00:07:20.150 --> 00:07:30.757
فاطلب حين اذ نجاة نفسك بالقيام بحق الله سبحانه وتعالى عليك نعم