﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.250
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الثاني اذا اردت الدخول على احد فاستأذن واقفا عن يمين الباب او يساره فان اذن لك وان قيل لك ارجع فارجع ذكر المصنف وفقه الله الادب الثاني من الاداب العشرة. وهو يتعلق بادب الاستئذان

2
00:00:22.450 --> 00:00:50.700
وفيه اربع مسائل فالمسألة الاولى في قوله اذا اردت الدخول على احد فاستأذن. المبين محل اذا وهو عند ارادة الدخول فمن اراد ان يدخل قدم استئذانه ولم يؤخره حتى يدخل

3
00:00:50.850 --> 00:01:17.100
فمحل الادب قبل الدخول لا بعده والاستئذان هو طلب الاذن. والدخول على الشيء هو الولوج عليه والكون معه والدخول على الشيء هو الولوج اليه والكون معه. والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب

4
00:01:17.100 --> 00:01:51.050
عادة كدار ومكتب ونحوهما لا ما هو مفتوح عادة. كدكان سوق او مكتب يطرق عادة فلا يغلق بابه. فاذا كان المراد الاستئذان عليه محجوبا في العادة الجارية كابواب الدور او ابواب المكاتب التي لا يعتاد

5
00:01:51.050 --> 00:02:25.200
فتحها تعلق الاستئذان بهذه الحال فان كان الحجاب مرفوعا عادة كباب دكان سوق او باب مكتب يطرق عادة ولم يجري العرف بغلقه فان الاستئذان يرتفع حكمه هنا والثانية في قوله واقفا عن يمين الباب او يساره. فاذا اراد الداخل الاستئذان

6
00:02:25.200 --> 00:02:55.200
كان وقف عن يمين الباب او يساره. ولم يقف مواجهة لان مقصود الاستئذان حفظ العورات بعدم الاطلاع عليه. لان مقصود الاستئذان حفظ العورات بعدم الاطلاع عليها وتحققه يكون بمباعدة الباب. لئلا تبدو عورة

7
00:02:55.200 --> 00:03:25.200
لا يحل الاطلاع عليها فيتأذى المستأذن عليه. والوقوف على احدى جنبتي الباب يحفظ العبد من الوقوع في مطالعة العورات عليه. والمسألة الثالثة في قوله فان اذن لك دخلت. لان الاذن

8
00:03:25.200 --> 00:03:52.600
لفظ يستباح به الدخول. فاذا قيل له ادخل او تفضل وما في معناه دخل فلا ينحصر حصول الاذن بقول ادخل. بل يلحق به ما كان في معناه عرفا كالجار في قول الناس تفضل

9
00:03:52.650 --> 00:04:22.650
او تعال او نحويهما من الالفاظ العرفية الدالة على ذلك. والمسألة الرابعة في قوله وان قيل لك ارجع فارجع. اي اذا لم يؤذن لك فمنعت وقيل لك ارجع فارجع ممتثلا لقوله تعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا

10
00:04:22.650 --> 00:04:47.900
جوعوا اذا لم يؤذن لاحد له حلال. والرجوع اذا لم يؤذن لاحد له حالان احداهما رجوع مع طيب نفس رجوع مع طيب نفس. فلا يجد المردود في نفسه الما. والاخرى رجوع

11
00:04:47.900 --> 00:05:23.800
مع خبث نفس فيجد المردود في نفسه الما. فالاول موافق للشرع تسليما اخر منازع للشرع فان الامر بالرجوع هو امر الله سبحانه وتعالى. وحقيقة امتثال امره هو التسليم له بالا يبقى في النفس منازعة لحكمه وقد امرنا سبحانه وتعالى

12
00:05:23.800 --> 00:05:49.550
ان رددنا ان نرجع فان للناس اعذارا. واذا انطوت النفس على ملامة المستأذن عليه وجرى اللسان بالوقيعة فيه كانت تلك الحال دليلا على عدم صدق التسليم لامر الله في نفس العبد

13
00:05:49.600 --> 00:06:25.100
وهذه المسألة وسابقتها فيهما حكمان من احكام الاستئذان يتعلقان بالاذن والمنع وبقي حكم ثالث وهو عدم اجابة المستأذن عدم اجابة المستأذن فان لم يجب رجع فالاستئذان له حلال. احداهما حصول الاجابة بالاذن او المنع. حصول الاجابة

14
00:06:25.100 --> 00:06:50.146
بالاذن او المنع. فان اذن له دخل. وان منع رجع والاخرى عدم حصولها فلا يجاب باذنه او منعه عدم حصولها فلا يجاب باذنه او منعه فيرجع نعم