﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الخامس اذا اتيت مضجعك فتوضأ ونم على شقك الايمن واتل اية الكرسي واجمع كفيك واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين وانفث فيهما وامسح بهما ما استطعت من جسدك. تفعل ذلك ثلاثا

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
ذكر المصنف وفقه الله الادب الخامس من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب النوم وفيه ثمان مسائل فالمسألة الاولى في قوله اذا اتيت مضجعك فتوضأ والمضجع هو محل النوم بالليل فالمعتاد كون النوم ليلا

3
00:00:50.250 --> 00:01:13.300
والعرب اذا اطلقت المضجع تريد به محل النوم من الليل فان الجاري في عادة العرب انها تأوي في نوم الليل الى موضع واحد واما في نوم النهار فانهم لا يلزمون موضعا

4
00:01:13.450 --> 00:01:39.500
واحدا فانهم يسعون في ابتغاء معاشهم وحوائجهم فينامون تارة في النهار في طلب تلك الحوائج في تجارة او رع وتارة يرجعون الى دورهم فلا يستقرون بمحل موضع الليل. لان مضجع الليل محل ثقل النوم

5
00:01:39.500 --> 00:02:16.650
فينامون في غيره والوضوء اذا اطلق يراد به الوضوء الشرعي المأمور به عند الصلاة وغيرها اذا اتى احدنا موضع نومه من الليل امر بان يتوضأ وضوءه للصلاة قبل نومه ليلى لاختصاص اسم المضجع عند العرب بالمقام الذي ينام فيه ليلا

6
00:02:16.750 --> 00:02:41.600
والمسألة الثانية في قوله ونم على شركك الايمن اي على جنبك الايمن من جسدك بان يكون مواليا للارض. فتطرح نفسك عليها على جنبك الايمن. والمسألة الثالثة في قوله واتل اية الكرسي. وهي

7
00:02:41.600 --> 00:03:01.600
قوله تعالى في سورة البقرة الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما هذه الارض ماذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه

8
00:03:01.600 --> 00:03:26.850
الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما. وهو العلي العظيم وسميت هذه الاية اية الكرسي لانفرادها بذكر الكرسي الالهي. فلم يقع ذكر الكرسي الالهي في القرآن الا

9
00:03:26.850 --> 00:03:56.800
لا في هذه الاية. والتلاوة هنا القراءة. فاصل التلاوة الاتباع وتتنوع معانيها بحسب مواقعها من الكلام. ومنها تلاوة القرآن اي قراءته باتباع بعضه بعضا. والمسألة الرابعة في قوله واجمع كفيك

10
00:03:56.800 --> 00:04:37.800
وهما باطنا اليد. فكل يد لها كف. هي باطنها. فيجمع مضمومتين كهيئة الدعاء فيجمعهما مضمومتين كهيئة الدعاء بان يصف احداهما جنب الاخرى. بان يصف احداهما جنب الاخرى فتكونان ملتصقتين حذاء بعضهما فتكونان ملتصقتين

11
00:04:37.800 --> 00:05:07.800
جاء بعضهما. والمسألة الخامسة في قوله واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين فتقرأ فيهما ثلاث سور هي سورة الاخلاص قل هو الله احد الى اخرها والمعوذتان هما قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس الى اخر السورتين. والمسألة

12
00:05:07.800 --> 00:05:37.800
السادسة في قوله وانفث فيهما اي في كفيك المجموعتين والنفث هو نفخ مع ريق لطيفا والنفذ هو نفخ مع ريق لطيفة فيكون الهواء المندفع من مصحوبا بريق لطيفة منه. والمسألة السابعة في قوله وامسح بهما ما استطعت من جسد

13
00:05:37.800 --> 00:06:11.450
والمسح هو الامرار. فاذا قرأ السور الثلاث ثم نفث في كفيه مسح بكفيه ما استطاع من جسده. اي ما يصل اليه عادة دون تكلف. اي ما يصل اليه عادة دون تكلف على الحال التي هو عليها من الامتداد. فالممتد على ظهره

14
00:06:11.450 --> 00:06:43.850
عند ارادة نومه اذا جمع كفيه وقرأ ثم نفث ثم اراد المسح بالغ في المسح فيما يناله بيده عادة من جسده ولم يتكلف ما يبعد عنه عادة فمن الخطأ الواقع رد شيء من الجسد ابتغاء مسحه. فان من الناس

15
00:06:43.950 --> 00:07:16.150
من يرد رجله ثانيا لها حتى يمسح قدمه. ثم يفعل بيده الاخرى مثل ذلك ويبالغ في امرار كفيه على جسده. وهذا مخالف للوارد في الحديث. فان الوارد في الحديث ان يمسح بهما ما استطاع من جسده اي ما يصل اليه عادة دون تكلف

16
00:07:16.150 --> 00:07:46.150
والمسألة الثامنة في قوله تفعل ذلك ثلاثا. اي تكرر قراءة والنفث والمسح مرة بعد مرة. فتقرأ ثم تنفث ثم تمسح. فهذه واحدة ثم تقرأ ثم تنفث ثم تمسح. فهذه ثانية ثم تقرأ ثم تنفث ثم تمسح فهذه

17
00:07:46.150 --> 00:08:19.900
ثالثة والى الثلاث انتهى اعد الوارد من فعله صلى الله عليه وسلم والنفذ بهؤلاء الصور الثلاث له مقامان احدهما النفث بها عند النوم وهو المذكور هنا النفث بهما النفث بها عند النوم وهو المذكور هنا. والاخر النفث بها

18
00:08:19.900 --> 00:08:41.358
عند المرض النفث بها عند المرض. على نفسه او على غيره فيقرأ فيقرأ ثم ينفث ثم يمسح. هكذا ثلاثة. ثبت هذا في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها نعم