﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى العاشر البس الجميل من الثياب وافضلها الابيض ولا يجاوز كعبيك سفلى وابدأ بيمينك لبسا وبشمالك خلعا تمت بحمد الله. ذكر المصنف وفقه الله الادب العاشر من الاداب العشرة وهو

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
ويتعلق بادب اللباس وفيه خمس مسائل. فالمسألة الاولى في قوله البس الجميل من الثياب امرا بلبس الجميل من الثياب. والثياب جمع ثوب. وهو واسم لما يلبس على شيء من البدن. كالقميص او العمامة

3
00:00:50.200 --> 00:01:20.200
فكل ما يلبس على البدن يسمى ثوبا. سمي ثوبا لانه يثاب اليه اي يرجع اليه. في لبس مرة بعد مرة. والجميل من الثياب المستحسن شرعا او عرفا. والجميل من الثياب المستحسن شرعا او عرفا

4
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
ولبسه تغطية البدن او بعضه به تغطية البدن او بعضه به. والمسألة الثانية في قوله وافضلها الابيض. فهو المفضل منها شرعا وطبعا ابيض سيد الالوان. فان الشريعة اختارته تقديما في المأمور به مما

5
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
اخذوا من الثياب صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البسوا البياض. والملبوس هنا البياض ما استحسنه العرف. دون ما استقبحه. ما استحسنه العرف دون ما استقبحه

6
00:02:10.200 --> 00:02:43.550
والعرف يختلف باختلاف الازمنة والامكنة. فمن الممدوح في عرف قطرنا مما يلبسه الرجل عادة بياضا ان يلبس عمامته او ثوبه. دون باشتهي او حذائه فان الناس يستقبحون ذلك فيجري فيما يلبس من البياض فيما

7
00:02:43.550 --> 00:03:13.550
جرى العرف بمدحه فيه دون ما استقبحه فان الاعراف ترعى وتجري الاحكام وفقها. والمسألة الثالثة في قوله ولا يجاوز كعبيك سفلى ذاكرا منتهى الثوب سفلا. وهو الكعبان وهما العظمان الناتئان

8
00:03:13.550 --> 00:03:54.450
اسفل الرجل عند ملتقى القدم بالساق. وكل رجل لها كعبان في اصح قولي اهل اللغة احدهما باطن والاخر ظاهر. فينتهي لبس الثوب سفلا الى الكعبين. ومحله حال الاختيار. دون وككون ثوبه يتسفل دون كعبيه عند نزوله ساجدا

9
00:03:54.450 --> 00:04:24.450
او نحو ذلك او كون العمل الذي هو فيه يحتاج عادة الى اسباغ الثياب عليه كالمشتغلين في الامور الطبية ونحوها ممن يضطرون الى ذلك في الاماكن المخصصة للعدوى وغير ذلك. ولم يذكر المصنف منتهاه

10
00:04:24.450 --> 00:04:54.750
علوا اذ لا حد له من البدن. فله ان يجعله الى اعلى سرته عند بطنه وله ان يجعله الى اعلى صدره وله ان يجعله الى كتفيه واقل ما يعلو منه ما يتحقق به ستر العورة. واقل ما يعلو منه

11
00:04:54.750 --> 00:05:24.750
ما يتحقق به ستر العورة. كانتهائها الى السرة بالنسبة الى الرجل البالغ. كانتهائها الى السرة بالنسبة الى الرجل البالغ. فالرجل البالغ اقل ما يكون علو الثوب على بدنه ان ينتهي الى سرته وهي ليست من العورة. فان انخفض

12
00:05:24.750 --> 00:05:54.750
عنها كان ذلك ممنوعا منه شرعا. والمسألة الرابعة في قوله وابدأ بيمينك لبسا فيقدمها عند لبس الثوب. فيما له جهتان يمنى ويسرى. كاليد في قميص والرجل في سراويل ونحوهما. اما ما له جهة واحدة كلبس شيء

13
00:05:54.750 --> 00:06:14.750
في وجه او رأس فلا يدخل في هذا. فمن اراد ان يلبس شيئا على رأسه القاه ولم يتعمد طلب جهة منه لانها لا تتميز عن غيرها في اللبس. بخلاف ما تقابل كيد او رجل

14
00:06:14.750 --> 00:06:44.750
فيبدأ باليمنى والمسألة الخامسة في قوله وبشمالك خلعا فتقدمها عند خلع الثوب فيما له جهتان يمنى ويسرى دون ما له جهة واحدة كما تقدم. ثم ختم اصنف بقوله تمت بحمد الله. لان الحمد كلمة الشكر. وحمد الله مأمور به عند رؤية نعمه

15
00:06:44.750 --> 00:07:14.750
ومنها تمام التصنيف من المصنفين. وهذا اخر البيان على هذه من الاداب العشرة وهي طليعة لما وراءها من الاداب. تستدعي بما من احكامها الى استيفاء باب الاداب. وعدم اغفاله. فان نقص

16
00:07:14.750 --> 00:07:44.750
علما وحالا نقص في العبودية. وكمالها علما وحالا كمال في العبودية. وهي من وظائف العبودية اللازمة في مبادئ الاقبال على الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يتحرى ملتمس العلم خاصة والمسلم عامة معرفة الاداب والقيام بها. واجزت لكم رواية هذا الكتاب

17
00:07:44.750 --> 00:07:49.844
عني واذا طبعناه ان شاء الله تكتبون طبقات السماع فيه