﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.750
الاساس في بيان حالات المرأة في اللباس تكليف فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن السعد وفقه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:26.750 --> 00:00:47.600
صلى الله عليه وسلم. اما بعد فاعلم ارشدك الله لطاعته ان للمرأة ثلاث حالات فيما يتعلق في لباسها الحالة الاولى عند الرجال الاجانب. والثانية عند محارمها من الرجال ومثيلاتها من النساء. والثالثة عند زوجها

3
00:00:48.750 --> 00:01:11.100
اما ما يختص بالحالة الاولى فاقول وبالله تعالى التوفيق فقد نهى الله تبارك وتعالى المرأة ان تبدي زينتها للرجال الاجانب الا ما ظهر منها وامرها بالاحتجاب عنهم. ولا تكون المرأة محتجبة حتى تستر جميع جسمها. ومن ذلك الوجه والادلة على وجوب ذلك كثيرة

4
00:01:11.100 --> 00:01:40.000
منها الدليل الاول قوله سبحانه وتعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهمن من وراء حجاب. ذلكم او طه لقلوبكم وقلوبهن وهذه الاية الكريمة وان كانت في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. وسبب نزولها في ذلك كما جاءت به الاحاديث الصحيحة الا

5
00:01:40.000 --> 00:01:57.700
انها عمة في جميع النساء ويؤيد ذلك ما يلي اولا ما جاء في الاية من تعديل الحكم ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن فيحمل على العموم لانه حكم مرتب على وصف مناسب له

6
00:01:57.750 --> 00:02:18.500
فيقتضي كون هذا الحكم معللا بذلك الوصف فوجب ان يعم لعموم العلة كما هو مقرر في الاصول قال القاضي ابو يعلى اذا ورد النص بحكم شرعي معلنة وجب الحكم في غير المنصوص عليه اذا وجدت فيه العلة المذكورة. انتهى كلامه رحمه الله

7
00:02:18.950 --> 00:02:42.400
وهذه المسألة محل خلاف بين اهل العلم وصورتها انه عندما ينص الله عز وجل على العلة في واقعة ما وتحققت هذه العلة بعينها في واقعة اخرى فهل الحاق هذه الواقعة الجديدة بالاولى المنصوص عليها يكون من قبيل النص فيكون الحكم عاما لغير محل التنصيص ام تكون ملحقة

8
00:02:42.400 --> 00:03:01.700
بها على سبيل القياس قولا والاقرب في هذا التفصيل حيث ان هذه المسألة على ثلاث سور الصورة الاولى ان تكون العلة في الواقعة الجديدة اكبر واظهر منها في الواقعة الاولى. فلا شك ان حكمها مثل

9
00:03:01.700 --> 00:03:25.750
فيكون فيكون منصوصا عليها وليست ملحقة بها على سبيل القياس والخلاف في هذه الصورة ضعيف وانما يخالف في هذا ابو محمد ابن حزم ومن كان مثله في منهجه ومسلكه ومثال على ذلك ان الله سبحانه وتعالى نهى ان يقول الانسان لوالديه كلمة اف كما في قوله سبحانه

10
00:03:25.850 --> 00:03:48.350
فلا تقل لهما ولا تنهرهما فمن ضربهما والعياذ بالله فيكون داخلا في نص النهي من باب اولى. ومثاله ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في الماء الراكد. فمن تغوط فيه فانه يكون داخلا في نص النهي من باب اولى

11
00:03:48.600 --> 00:04:08.600
وهذه المسألة التي معنا من هذه السور فانه اذا كان في الحجاب طهارة لقلوب الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهم من هم في الفضل وعلو المكانة ولقلوب زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم. وهن من هن في الطهارة والعفة. فكيف بمن جاء بعد

12
00:04:08.600 --> 00:04:26.100
ثم بعدهم ممن هو دونهم ودونهن بكثير. فمن باب اولى ان يعمهم الحكم الصورة الثانية ان تكون العلة في الواقعة الجديدة مثلها في الواقعة الاولى. فهذه فيها الخلاف السابق. وهو خلاف

13
00:04:26.100 --> 00:04:45.550
اذ نتيجة الحكم واحدة وهو ان حكم الواقعة الجديدة كالاولى. الا ان بعضهم يراه من قبيل العموم وبعضهم يراهم من قبيل القياس والله اعلم الصورة الثالثة ان تكون العلة في الواقعة الجديدة اقل منها في الواقعة الاولى

14
00:04:45.600 --> 00:05:11.450
فهذه لا تلحق بهذا لا تلحق بها في الحكم لانها ليست مثلها الثانية ان الله تعالى لم يفرق بين نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن. فقال سبحانه يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن

15
00:05:11.450 --> 00:05:34.950
ان من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين. وكان الله غفورا رحيما قال ابو حيان في البحر المحيط عند هذه الاية كان دأب الجاهلية ان تخرج الحرة والامة مكشوفتي الوجه في درع وخمار

16
00:05:35.000 --> 00:06:01.150
وكان الزناة يتعرضون اذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن في النخيل والغيطان للاماء وربما تعرضوا للحرة بعلة الامة. يقولون حسبناها امة فامرنا ان يخالفنا بزيهن عن زي الامام وبلبس الاردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه ليحتشمن ويهبن فلا يطمع فيهن

17
00:06:01.300 --> 00:06:24.800
وروي انه كان بالمدينة قوم يجلسون على الصعودات لرؤية النساء. ومعارضتهن ومراودتهن فنزلت دقيقة والجلابيب الارضية التي تستر من فوق الى اسفل. وقال ابن جبير المقانع وقيل الملاحف وقيل الجلباب

18
00:06:25.800 --> 00:06:54.200
كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها. وقيل كل ما تستتر به من كساء وغيره قال ابو زيد تجلببت من سواد الليل جلبابا وقيل الجلباب اكبر من الخمار. وقال عكرمة تلقي جانب الجلباب على غيرها ولا يرى. وقال ابو عبيدة السلماني حين سئل عن ذلك فقال انقطع رداءها فوق الحاجب

19
00:06:54.200 --> 00:07:11.700
ثم تديره حتى تضعه على انفها. وقال السدي تغطي احدى عينيها وجبهتها والشق الاخر الى العين انتهى وكذا عادة بلاد الاندلس لا يظهر من المرأة الا اعينها الواحدة وقال الكسائي

20
00:07:12.000 --> 00:07:30.700
يتقنعن بملاحفهن منضمة عليهن. اراد بالانضمام معنى الادناء. وقال ابن عباس وقتادة وذلك ان تلوي فوق الجبين وتسده ثم تعطفه على الانف وان ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه

21
00:07:30.900 --> 00:08:00.750
فالظاهر ان قوله ونساء المؤمنين يشمل الحرائق والاماء. والفتنة بالايماء اكثر لكثرة تصرفهن بخلاف في الحرائر فيحتاج اخراجهن من عموم النساء الى دليل واضح ومن في من جلابيبهم للتبعيض وعليهن شامل لجميع اجسادهن او عليهن على وجوههن. لان الذي كان يبدو منهن في الجاهلية هو الوجه

22
00:08:01.150 --> 00:08:21.150
ذلك ادنى ان يعرفن لتسترهن بالعفة فلا فلا يتعرض لهن ولا يلقين بما يكرهن لان المرأة اذا كانت في غاية التستر والانضمام لم لم يقدم عليها بخلاف المتبرجة فانها مطموع فيها

23
00:08:21.400 --> 00:08:45.800
وكان الله غفورا رحيما تأنيس للنساء في ترك الاستهتار قبل ان يؤمروا قبل ان يؤمر بذلك انتهى ولهذا ولغيرهم ذهب ابن جرير الى العموم في قوله تعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. ذلكم اطهر لقلوب

24
00:08:45.800 --> 00:09:03.850
بكم وقلوبهن قال واذا سألتم ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بازواج متاعا فاسألوهن من حجاب يقول من وراء ستر بينكم وبينهم. انتهى كلامه

25
00:09:03.950 --> 00:09:25.650
وقال القرطبي ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى وبما تضمنته اصول الشريعة من ان المرأة كلها عورة انتهى كلامه واذناء الجلباب في اللغة العرب واذناء الجلباب في لغة العرب مستخدم عادة في الوجه. يقال اذا زل الثوب عن وجه المرأة ادني

26
00:09:25.650 --> 00:09:58.450
على وجهك ثالثا ومما يؤكد عموم الحكم ما جاء في قوله تعالى اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا وقضن في بيوتكن ولا تبرجن

27
00:09:58.450 --> 00:10:28.750
تبرج الجاهلية الاولى. واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا فهل يقول احد ان غير نساء النبي صلى الله عليه وسلم يجوز لهن الخضوع بالقول وغيره مما نهينا عنه رضي الله عنهن

28
00:10:28.750 --> 00:10:43.550
لا شك ان لم يقل بذلك احد من المسلمين. الدليل الثاني ما رواه نافع المولى ابن عمر عن صفية بنت ابي عبيدة انها اخبرته عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:43.650 --> 00:10:57.750
انها قالت حين ذكر الازار فالمرأة يا رسول الله قال ترخيه شبرا. قالت ام سلمة اذا ينكشف عنها. قال فذراع لا تزد عليه. وفي لفظ عند احمد انها سألت رسول الله صلى

30
00:10:57.750 --> 00:11:15.250
الله عليه وسلم عن ديون النساء فقال شبرا فقلت اذا تخرج اقدامهن يا رسول الله؟ قال فذراع لا تزيدن عليه وهذا حديث صحيح صححه الترمذي وابن حبان ووقع في اسناده اختلاف لا يضر

31
00:11:16.100 --> 00:11:35.450
وهده الدلالة من هذا ان قدم المرأة عورة يجب ستره. وقد اباح الشارع للمرأة الاسبال وهو محرم على الرجال. وذلك لان لا تتكشف قدماها الواجب سترها قال البيهقي عند هذا الحديث وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها

32
00:11:36.000 --> 00:11:55.500
وقال ابن عبدالبر عند هذا الحديث ايضا وفي ذلك دليل على ان ظهور قدم المرأة عورة لا يجوز كشفه في الصلاة وجمع ذيل الحرة معروف في السنة. مشهور عند الامة. الا تراه الى قول عبدالرحمن بن حسان بن ثابت في ابيات له

33
00:11:55.850 --> 00:12:13.450
كتب القتل والقتال علينا وعلى المحصنات جمع الذيول انتهى كلامه رحمه الله قلت وليس معنى كلام ابن عبدالبر ان قدم المرأة عورة في الصلاة فقط بل معناه والله اعلم ان هذا الحديث دليل على ان

34
00:12:13.450 --> 00:12:28.650
قدم المرأة عورة مطلقة وبالتالي لا يجوز كشفه في الصلاة فاذا تقرر هذا فستر وجه المرأة من باب اولى لانه مجمع الزينة ولا يتصور من الشارع الحكيم ان يأمر المرأة بستر

35
00:12:28.650 --> 00:12:53.900
بقدميها ثم يبيح لها كشف وجهها الدليل الثالث قوله سبحانه ولا يضربن باوجههن ليعلم ما يخفين من زينتهن  قال ابو الفداء ابن كثير رحمه الله كانت المرأة في الجاهلية اذا كانت تمشي في الطريق وفي رجلها خلخال صامت لا

36
00:12:53.900 --> 00:13:10.550
يعلم صوته ضربت برجلها الارض فيسمع الرجال طنينه. فنهى الله المؤمنات عن مثل ذلك. وكذا اذا كان شيء من زينتها مستور فتحركت بحركة لتظهر ما هو مخفي دخل في هذا النهي. انتهى كلامه

37
00:13:10.600 --> 00:13:30.100
فقال ابو محمد ابن حزم في هذه الاية نص على ان الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل ابداؤها. انتهى كلامه قلت فاذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالخجل لان لا تعلم الزينة المخفية كالخلخال. فمن باب اولى ستر الوجه لانه مجمع الزينة

38
00:13:30.100 --> 00:13:54.950
ما تقدم وهو اعظم فتنة من الخلخال بالنسبة للرجال فهذه الادلة وغيرها تدل على وجوب ستر المرأة لجميع جسمها ومنه الوجه. وفي هذا الحكمة البالغة والمصلحة التامة من صيانة المرأة والحفاظ عليها وفيه الحفاظ على الرجال من الوقوع في الفتنة. وهذا بدوره يؤدي الى حفظ المجتمع وصيانته

39
00:13:54.950 --> 00:14:22.800
فعلى المرأة الالتزام هذا العمل وعلى المرأة التزام هذا العمل فعلى المرأة التزام هذا العمل فعلى المرأة التزام هذا والعمل به. وعلى وليها امرها بذلك ثم اين هؤلاء الذين يفتون بجواز كشف الوجه في هذا الوقت من النظر في الواقع والتأمل في تصرفات النساء اليوم من كشفهن

40
00:14:22.800 --> 00:14:40.650
وتساغلهن بشروط ذلك. واذا اخذ العالم والمفتي في اعتباره مواطن الاتفاق التالية. اولا ان تغطية الوجه اللي هو الأفضل فهو يدور بين الوجوب والإستحباب. ثانيا اذا صاحب كشف الوجه فتنة فإن

41
00:14:40.950 --> 00:14:57.350
فان كشف الوجه محرم ومن ومن الفتنة كون المرأة شابة جميلة عند الفساد الزمان. ثالثا عند فساد الزمان وكثرة الفساق حرم كشف الوجه. رابعا اذا صاحب كشف الوجه تبرج بزينة

42
00:14:57.350 --> 00:15:14.300
حرم خامسة لا يجوز اخراج شيء غير حدود الوجه لغة. فالشعر والنحو لا يجوز كشفهما بحال فقد حكم البرسلان اتفاق المسلمين على منع النساء ان يخرجن ساخرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق

43
00:15:14.800 --> 00:15:34.200
فقول اذا نظر العاقل في مواطن الاتفاق هذه وتأمل واقع النساء اليوم علم ضرورة ان المنع من كشف وجه المرأة في هذا الوقت هو المتعين اذ ان النساء المتقيدات بهذه الشروط ندرة واحكام الشريعة تناط بالاعم الاغلب

44
00:15:34.250 --> 00:15:59.750
وننادي ينسحب عليه حكم الغالب مما يتعين امرها بتغطية وجهها وقريب لهذا ويشبهه ما ذكره ابو العباس ابن تيمية مراعيا في الفتيا واقع الناس واحوالهم فقال وقد كان الاماء على عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم يمشين في الطرقات مكشوفات وجوه ويخدمن الرجال مع سلامة القلوب فلو اراد

45
00:15:59.750 --> 00:16:16.500
رجل ان يترك الامامة التركيات الحسان يمشين بين النساء في هذه البلاد والاوقات لكان من باب الفساد. انتهى كلامه اما الحالة الثانية لباس المرأة عند محارمها من الرجال ومشكلاتها من النساء

46
00:16:17.100 --> 00:16:40.400
فلها ان تكشف عندهم ما جرت العادة بكشفه. كالوجه والشعر والعنق والكفين والقدمين ودليل ذلك اولا من القرآن الكريم قوله سبحانه ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن او اباء بعولتهن

47
00:16:40.400 --> 00:17:14.400
او ابنائهن او ابناء بعولتهم او اخوانهن او بني اخواتهم فاو نسائهن او وما ملكت ايمانهن او التابعين غير اولي الاربة من الرجال او التابعين غير اولي الاربة من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء

48
00:17:14.800 --> 00:17:58.150
وكذلك قول الله سبحانه وتعالى لا جناح عليهن في ابائهن ولا ابناء ولا اخوانهن ولا ابناء اخوانهم ولا ابناء اخوانهن ولا ابناء اخواتهن ولا نساء ولا ما ملكت ايمانهم فوجه الدلالة من هذه الآية ان الله سبحانه وتعالى لم يفرط في اظهار الزينة للمرأة بينما تظهره لمثيلاتها من النساء

49
00:17:58.150 --> 00:18:15.000
تظهره لمحارمها من الرجال. فدل هذا على ان حكمهما واحد ثانيا الادلة من السنة النبوية وفيها ما يبين ما تظهره المرأة من زينتها عند من تقدم ذكرهم وفيها ايضا تفسير

50
00:18:15.000 --> 00:18:39.000
الايات المتقدمات اولا ما رواه مسلم من طريق صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة رضي الله تعالى عنها يا رسول الله ايرجع الناس وارجع باجر فامر عبدالرحمن بن ابي بكر ان ينطلق بها الى التنعيم. قالت فاردفني خلفه على جمل له. قالت فجعلت ارفع خماري

51
00:18:39.000 --> 00:18:55.950
احصره على عنقي فيضرب فيضرب رجلي بعلة راحلة. قلت له وهل ترى من احد واخرجه النسائي في السنن الكبرى وبوب عليهم النظر الى شعر ذي المحرم. ففيه جواز كشف الشعر والعنق عند المحارم

52
00:18:56.350 --> 00:19:16.350
ثانيا ما رواه مالك عن ابن شهاب انه سئل عن عن رضاعة الكبير فقال اخبرني عروة ابن الزبير وذكر حديث سالم مولى ابي حذيفة وفيه ان سهلة بنت سهيل وهي امرأة ابي حذيفة جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت يا رسول

53
00:19:16.350 --> 00:19:36.300
الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل عليه وانا فضل وليس لنا الا بيت واحد فماذا ترى في شأنها قال ابو الاسير في النهاية اي متبدلة في ثياب مهنتي متبذلة في ثياب مهنتي. يقال تفضلت المرأة

54
00:19:36.300 --> 00:20:01.350
اذا لبست ثياب مهنتها او كانت في ثوب واحد فهي فضل والرجل فضل ايضا وقال ابن قيس فجئت وقد غضت لنوم ثيابها لدى الستر الا لبسة المتفضل قال ابو بكر ابن الانباري رحمه الله في شرح هذا البيت

55
00:20:01.700 --> 00:20:24.050
ليس عليها من الثياب الا شعارها. وهو ثوبها الذي يلي جسدها. وتقوم وتقعد فيه وتنام. والمتفضل الذي في ثوب واحد هو الفضل انتهى كلامه قال ابو عمر ابن عبدالبر في التمهيد. واما قوله في الحديث يدخل علي وانا فضل. فان الخليل ابن احمد ذكر قال رجل

56
00:20:24.050 --> 00:20:44.050
متفضل وفضل اذا توحش بثوب فخالف بين طرفيه على عاتقه. ويقال امرأة فضل وصوب فضل. فمعنى الحديث عندي انه كان يدخل عليها وهي متكشفة متكشفة بعضها مثل الشعر واليد والوجه يدخل عليها وهي كيف امكنها

57
00:20:44.050 --> 00:21:03.850
قال ابن وهب مكشوفة الرأس والصدر. وقيل الفضل الذي عليه ثوب واحد ولا ازار تحته وهذا اصح لان اكتشاف الصدر من الحرة لا يجوز ان يضاف الى اهل الدين عند ذي محرم فضلا عن غير ذي محرم انتهى كلامكم

58
00:21:04.700 --> 00:21:19.200
في هذا الحديث بيان ما تلبسه المرأة من الثياب في بيتها كما تقدم في كلام ابن عبد البر. وعند محارمها وعند الصغار ايضا الذين لم يبلغوا وذلك لقولها كنا نرى سالما ولدا

59
00:21:19.700 --> 00:21:36.800
وعندما كبر وبلغ ما يبلغ الرجال كما في مسلم. وفي رواية عنده انه ذو لحية تحرجت من دخوله عليها. فعندئذ امرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ترضعه حتى يكون ابنا لها من الرضاعة. فيكون محرما

60
00:21:37.150 --> 00:21:54.650
واما كشف اليدين فقد بوب النسائي في سننه الكبرى في كتاب عشرة النساء مصافحة بمحرم اخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال ابن

61
00:21:54.650 --> 00:22:14.650
عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت ما رأيت امرأة اشبه حديثا وكلاما برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة. وكانت اذا دخلت بيته اخذ بيدها فقبلها واجلسها في مجلسه. وكان اذا دخل عليها قامت اليه فقبلته

62
00:22:14.650 --> 00:22:33.850
قضت بيده فدخلت عليه فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فاسر اليها فبكت ثم اسر اليها فضحكت فقلت كنت احسب ان لهذه المرأة فضلا عن النساء فاذا هي منهن بينما هي تبكي اذا هي تضحك فسألتها فقالت

63
00:22:34.050 --> 00:22:59.700
اني اذا لا بادرة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت اسر الي واخبرني انه ميت فبكيت ثم اصر الي اني اول واهله لحوقا به فضحكت واخبرنا محمد ابن يحيى قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما مس رسول الله صلى الله عليه

64
00:22:59.700 --> 00:23:20.550
وسلم يد امرأة قط الا امرأة يملكها وضع الدلالات من الحديث الاول ان المصافحة تستلزم الكشف لليد مع ان اللمس ابلغ واما الثاني فيدل على عدم جواز مصافحة الاجانب وان المصافحة تكون للمحارم فقط. واما القول بان للمرأة ان تكشف ما فوق

65
00:23:20.550 --> 00:23:40.550
وتحت الركبة عند النساء ولا يجب عليها ان تستر الا ما بين ذلك فهو قول غير صحيح وما يستدل به على ذلك من حديث فانه لا يصح ولهذا لم يقل احد من اهل العلم ان عورة المرأة عند المحارم ما بين السرة والركبة فقط. وتقدم لنا ان ظاهر

66
00:23:40.550 --> 00:24:03.700
ايات التسوية بين المحارم من الرجال ومثيلات المرأة من النساء فيما تظهره المرأة عندهم من الزينة ثالثا الادلة من قول الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعين قال الطبري حدثني علي قال حدثنا ابو صالح قال حدثني معاوية عن علي عن ابن عباس

67
00:24:03.900 --> 00:24:25.450
قال في قوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن. الى قوله عورات النساء قال الزينة التي يبدينها لهؤلاء قرطاها وقلادتها وسوارها. انتهى كلامه رحمه الله ورواه ابن عبدالبر في التمهيد

68
00:24:25.650 --> 00:24:45.500
عن عبد الوارث عن قاسم ابن اصبغ عن محمد ابن اسماعيل الترمذي حدثني ابو صالح عبدالله بن صالح به قلت وفيه زيادة وهي واما خلخالها وحصرها وجيدها وشعرها فانها لا تبدي ذلك الا لزوجها

69
00:24:46.050 --> 00:25:08.900
انتهى كلامه رحمه الله واسند ايضا عن ابراهيم النخعي فقال حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثنا سفيان عن منصور عن طلحة بن مصرفت عن ابراهيم لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن

70
00:25:09.550 --> 00:25:30.750
هذه ما فوق الذراع انتهى كلامه وهذا الاسناد رجاله كلهم من المشاهير ولكن رواه شعبة عن منصور عن رجل عن طلحة وروى عبدالرزاق عن معمر عن الزهري قال لا بأس ان ينظر الرجل الى قصة المرأة من تحت الخمار اذا كان ذا محرم فاما اذا فاما ان

71
00:25:30.750 --> 00:25:45.600
ان تسلخ خمارها عنده فناء. وهذا اسناده صحيح وروى ابن عبدالبر في التمهيد من طريق ابن جرير قال حدثنا علي ابن سهل قال حدثنا زيد ابن ابي زرقاء عن سفيان في المرأة

72
00:25:45.600 --> 00:26:02.800
منذ سديها من كمها ترضع صبيها بين يدي ذي محرم منها فكره قال ابن تيمية رحمه الله ولهذا امرت المرأة ان تختمر في الصلاة. واما وجهها ويداها وقدماها فهي انما

73
00:26:02.800 --> 00:26:22.800
عن ابداء ذلك للاجانب لم تنه عن ابدائه للنساء ولا لذوي المحارم. فعلم انه ليس من جنس عورة الرجل مع الرجل والمرأة مع المرأة التي نهي عنها لاجل الفحش وقبح كشف وعورة بل هذا من مقدمات الفاحشة فكان النهي عن ابدائها نهيا عن

74
00:26:22.800 --> 00:26:41.500
مقدمات الفاحشة كما قال في الاية ذلكم ازكى لكم وفي اية الحجاب ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن فنهى عن هذا سدا للذريعة لا انه عورة مطلقة لا في الصلاة ولا غيرها

75
00:26:41.600 --> 00:27:01.650
هل فهذا هذا انتهى كلامه بل قال وامر المرأة في الصلاة بتغطية يديها بعيد جدا واليدان يسجدان كما يسجد الوجه والنساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم انما كان لهن قمص وكن يصنعن الصنائع والقمص

76
00:27:01.650 --> 00:27:27.050
عليهن فتبدي المرأة يديها اذا عجنت وطحنت وخبزت. ولو كان ستر اليدين في الصلاة واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم  كذلك القدمان وانما امر بالخمار فقط مع القميص. فكنا يصلين بقميصهن وخمرهن بقمصهن وخمرهن. واما الثوب التي كانت المرأة

77
00:27:27.050 --> 00:27:50.200
اخيه وسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال شبرا فقلنا اذا تبدو سوقهن فقال ذراع لا يزدن عليه وقول عمر ابن ابي ربيعة كتب القتل والقتال علينا وعلى الغاليات جتر ذيولي. فهذا كان اذا خرجنا من البيوت. ولهذا سئل عن المرأة تجر ذيلها على المكان

78
00:27:50.200 --> 00:28:08.600
من قبل فقال يطهره ما بعده  واما في نفس البيت فلم تكن تلبس ذلك كما ان الخفاف اتخذها النساء بعد ذلك لستر السوق اذا خرجن وهن لا يلبسنها في البيوت. ولهذا قلنا

79
00:28:08.650 --> 00:28:28.700
اذا تبدو سوقهن فكان المقصود تغطية الساق لان الثوب اذا كان فوق الكعبين بدا الساق عند المشي انتهى كلامه رحمه الله ويشترط الا تكون هذه الثياب مما يشف حجم اعضاء المرأة لحديث اسامة ابن زيد عند احمد

80
00:28:29.750 --> 00:28:49.750
قال حدثنا ابو عامر قال حدثنا زهير يعني ابن ابن محمد عن عبد الله يعني ابن محمد ابن عقيل عن ابن اسامة ابن زيد ان اباه اسامة قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما اهداها دحية الكلبي فكسوتها امرأتي

81
00:28:49.750 --> 00:29:06.850
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت يا رسول الله كسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهى فلتجعل تحتها غلالا اني اخاف ان تصف حجم عظامها عظامها. حجم عظامها

82
00:29:07.250 --> 00:29:30.100
وفيه ضعف ويشهد له حديث دحية بن خليفة الكلبي عند ابي داود قال حدثنا احمد بن عمرو بن السرح واحمد بن سعيد الهمداني او الهمداني قال اخبرنا ابن وهب اخبرنا ابن لهيعة عن موسى ابن جبير ان عبيد الله ابن ان عبيد الله ابن عباس حدثه

83
00:29:30.100 --> 00:29:49.250
عن خالد بن يزيد عن معاوية عن دحة بن خليفة الكلبي انه قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبائق فاعطاني منها قبطية فقال اصبعها صدعيني فاقطع احدهما قميصا واعط الاخر امرأتك تختبر به

84
00:29:49.300 --> 00:30:02.500
فلما ادبر قال وامر امرأتك ان تجعل تحته ثوبا لا يصفها قال ابو داوود رواه يحيى ابن ايوب قال عباس بن عبيد الله بن عباس انتهى كلامه وفيه ضعف ايضا

85
00:30:02.600 --> 00:30:22.600
ولكن يقوي احدهما الاخر ويشهد له حديث ابي هريرة عند مسلم. قال حدثني زهير ابن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من اهل النار لم ارهما. قوم معهم سياط كاذناب البقر يضربون بها الناس

86
00:30:22.600 --> 00:30:45.350
ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليل من مسيرة كذا وكذا وهذا من دلائل النبوة فقد وضع ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. قال المازني رحمه الله في معنى كاسيات عاريات

87
00:30:45.400 --> 00:31:08.350
فيها ثلاثة اوجه احدها كاسيات من نعم الله تعالى عاريات من الشكر. الثاني كاسيات يكشفن بعض جسدهن ويسلبن الخمور من ورائهن فتنكشف صدورهم فهن كاسيات بمنزلة العاريات اذا كان لا يستر لباسهن جميع لباسهن جميع اجسادهن

88
00:31:08.850 --> 00:31:34.650
والثالث يلبسن ثيابا رقاقا يصف ما تحتها فهن كاسيات في ظاهر الامر عاريات في الحقيقة انتهى كلامه. قلت والمعنى الاول ضعيف والثاني ثالث اقرب للصواب فلتحذر المرأة المسلمة ان تكون داخلة تحت هذا الوعيد الشديد الذي جاء في هذا الحديث كما حذر نساء الصدر الاول. فقد روى البخاري من

89
00:31:34.650 --> 00:31:53.450
طريق هند ابن حارثة عن ام سلمة قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من الليل وهو يقول لا اله الا الله ماذا الليلة من الفتن ماذا انزل من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات؟ كم من كاسيات في الدنيا عاريات يوم القيامة

90
00:31:53.700 --> 00:32:08.350
قال الزهري وكانت هند لها ازرار في جنبها بين اصابعها انتهى كلامه قال ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى. والمعنى انها كانت تخشى ان يبدو من جسدها شيء بسبب سعة كمها

91
00:32:08.750 --> 00:32:31.600
فكانت تزاد ذلك لئلا يبدو منه شيء فتدخل في قوله كاسيات عارية كاسية عارية انتهى كلامه وراه البخاري ايضا بعد ان قال باب الثياب الخضر او الخضر. لا باب ثياب الخضر. حدثنا محمد بن عشار حدثنا عبد الوهاب. اخبرنا ايوب عن عكرمة ان رفاعة

92
00:32:31.600 --> 00:32:51.350
طلق امرأته فتزوجها عبدالرحمن بن الزبير القرضي قالت عائشة وعليها خمار اخضر فشكت اليها واردها خضرة بجدها فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء قالت عائشة ما رأيت مثل ما يلقي المؤمنات

93
00:32:52.850 --> 00:33:16.250
لجلدها اشد خضرة من ثوبها الحديث والشاهد من هذه القصة ما كان عليه نساء الصحابة من الحشمة والتستر فقد كانت فقد كانت امرأة رفاعة لابسة خمارة اخضر وثوب يلبس على الرأس عند زيارتها لعائشة وهي امرأة مثلها. وهذه الزيارة تعتبر من المناسبات الكبيرة. لانها زيارة لاحدى نساء

94
00:33:16.250 --> 00:33:36.250
النبي صلى الله عليه وسلم وهي افقه نساء هذه الامة. وقد تقدم لنا ايضا مشروعية اطالة المرأة لذينها. وان هذا امر مشهور بين نساء الصدر الاول فاين هذا كله مما تفعله كثير من النساء اليوم من شبه التعري من لبس القصير او الضيق او

95
00:33:36.250 --> 00:33:56.150
شفاف وهذا كله مما لا يجوز لانه مخالف لما تقدم من الادلة وحسبك ان هذا الفعل من الشيطان كما قال تعالى يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع

96
00:33:56.150 --> 00:34:23.300
عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما كما ان اللباس والتستر من الرحمن كما قال يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يجواري سوءاتكم وريشا. ولباس التقوى ذلك من ايات الله لعلهم يذكرون

97
00:34:23.450 --> 00:34:47.550
ومن المفاسد ايضا ان المرأة المتعدية ولو كانت في بيتها وحدها فقد يؤذيها الشيطان بسبب ذلك. فعن انس رضي الله تعالى عنه وقال كانت كانت ابنة عوف ابن عفراء مستلقية على فراشها فما شعرت الا بزنج قد وثب على صدرها ووضع يده على حلقها فاذا

98
00:34:47.550 --> 00:35:03.000
صحيفة تهوي بين السماء والارض حتى وقعت على صدري فاخذها فقرأها فاذا فيها من ربكين الى لكين من رب لكينة الى لكينة لتجتنب لتجتنب بنات الصالح فانه لا سبيل لك عليها

99
00:35:03.450 --> 00:35:20.600
فقال وارسل يده من حلقي وضرب بيده على ركبتي فاستورمت حتى صارت مثل رأس الشاة قالت فاتيت عائشة رضي الله تعالى عنها فذكرت ذلك لها. فقالت يا ابنة اختي اذا خفت فاجمعي عليك ثيابك فانه لا يضرك

100
00:35:20.600 --> 00:35:37.300
ان شاء الله تعالى قال فحفظها الله بابيها انه كان قتل يوم بدر شهيدا ومن المفاسد ايضا ان الانسان رجلا كان او امرأة عندما يتساهل في لباسه ولا يحتشم قد يكون هذا سببا لاصابته بالعين

101
00:35:37.300 --> 00:36:00.200
اخرج الامام مالك في الموضأ حدثني يحيى عن مالك عن محمد ابن ابي امامة ابن سهل ابن حنيف انه سمع اباه يقول ابي سهل بن حنيف بالخراب فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر الى قال وكان سهل رجلا ابيض حسن الجندي قال فقال له عامر بن

102
00:36:00.200 --> 00:36:20.200
ما رأيتك اليوم كاليوم ولا جد عذراء. قال فوعك سهل مكانه واشتد وعكه. فاوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبر ان سهلا وعك وانه غير رائح معك يا رسول الله. فاتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره سهل بالذي كان

103
00:36:20.200 --> 00:36:36.650
من ابي عامر فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يقدر احدكم اخاه الا بركت ان ان العين حق توضأ له فتوضأ له عامر فراح سهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس

104
00:36:36.800 --> 00:36:48.900
وحدثني ما لك عن ابن شهاب عن ابي امامة ابن سهل ابن حنيف انه قال رأى عامر بن ربيعة سهل ابن حنيف يغتسل فقال ما بيتك اليومي ولا جلد مخبأة

105
00:36:49.100 --> 00:37:09.100
فلبط سهل فاوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله هل لك في سهل؟ فهل لك في سهل ابن حنيف؟ والله ما يرفع فقال هل تتهمون له احدا؟ قالوا نتهم عامر بن ربيعة. قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا. فتغيظ عليه

106
00:37:09.100 --> 00:37:29.100
وقال على ما يقتل احدكم اخاه الا بركت اغتسل له. فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه واطراف رجليه وداخلة وداخلة ازاره في قدح في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس وهذا اسناده وهذا

107
00:37:29.100 --> 00:37:42.300
الصحيح الى ابي امامة ابن سهل ابن حنيف وهو قد ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثمان من الهجرة. وقيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه

108
00:37:42.400 --> 00:38:04.650
وصورته وان كانت سورة المرسل ولكنه يدخل ضمن المتصل كما قال ابن عبدالبر في التمهيد. وذلك لانه يروي هذه القصة وانها قد وقعت في ولا شك انه من اعلم الناس بابيه وروايته عنه عند البخاري ومسلم واصحاب السنن فعلى هذا تكون حجة. وقد جاءت

109
00:38:04.650 --> 00:38:21.450
عند الامام احمد والنسائي عن الزهري عن ابي امامة عن ابيه. والاول اصح. ورواه النسائي ايضا من طريق جعفر عن الزهري عن ابي امامة ابن سهل عن عامر بن ربيعة. قال النسائي في عمل اليوم والليلة

110
00:38:21.650 --> 00:38:40.450
جعفر بن بلقان في الزهري ضعيف وفي غيره لا بأس به انتهى كلامه. وجاءت ايضا من طرق اخرى من غير الزهري كما عند النسائي وابن عبدالبر في التمهيد فلتحذر المرأة من التعري في المناسبات والافراح لئلا تكون متسببة في حسد النساء

111
00:38:40.500 --> 00:38:58.500
في حسد النساء لها فتصاب بالعين ومن المفاسد ايضا ان هذا الفعل قد يجر الى ما لا تحمد عقباه من الفواحش. وذلك لان التعري يكون سببا لاثارة الغرائز سواء كان ذلك من قبل المحارم من الرجال او من قبل النساء

112
00:38:58.650 --> 00:39:20.050
ومن المفاسد ايضا ان هذا الفعل قد يكون سببا لوقوع العقوبات. فمن المعلوم ان المعاصي هي السبب الرئيس في ذلك كما قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

113
00:39:20.050 --> 00:39:56.750
وقال تعالى ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. وقال تعالى ولقد ارسلنا الى همم من قبلك فاخذناهم بالمأساة ضراء لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم

114
00:39:56.750 --> 00:40:34.100
ما كانوا يعملون. وقوله تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون دلت هذه الايات وما كان في معناها على ان عقوبة المعاصي تكون في الدنيا وفي دار البرزخ وفي الاخرة. فعلينا ان نخشى من شؤم المعصية

115
00:40:34.100 --> 00:40:54.100
وعقوبتها في الدنيا وفي الآخرة. ولنبادر بالتوبة الى الله تعالى. باجتناب معاصيه وبفعل اوامره التي فيها العاقبة الحميدة والثواب عليها في الدنيا وفي دار البرزخ ويوم القيامة. قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او

116
00:40:54.100 --> 00:41:18.750
انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون قال ابو الفداء ابن كثير رحمه الله هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه

117
00:41:18.750 --> 00:41:38.750
صلى الله عليه وسلم من ذكر او انثى من بني ادم. وقلبه مؤمن بالله ورسوله. وان هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله ان يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وان يجزيه باحسن ما عمله في الدار الاخرة والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من اي

118
00:41:38.750 --> 00:42:00.900
جهة كانت انتهى كلامه رحمه الله وقال تعالى وقيل للذين اتقوا ماذا؟ انزل ربكم قالوا خيرا. للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولا دار الاخرة خير ولا نعم دار للمتقين

119
00:42:01.050 --> 00:42:20.700
قال ابو عبد الله السعدي رحمه الله للذين احسنوا في عبادة الله تعالى واحسنوا الى عباد الله فلهم في هذه الدنيا حسنة رزق واسع وعيشة هنية طمأنينة قلب وامن وسرور. انتهى كلامه رحمه الله

120
00:42:20.800 --> 00:42:45.100
وقال تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا تبديل لكلمات الله. ذلك ذلك هو فوز عظيم قال ابو عبد الله السعدي رحمه الله تعالى اما البشارة في الدنيا فهي الثناء الحسن والمودة في قلوب المؤمنين والرؤيا الصالحة

121
00:42:45.100 --> 00:43:05.450
وما يراه العبد من لطف الله به وتيسيره لاحسن الاعمال والاخلاق وصرفه عن مساوئ الاخلاق انتهى كلامه. ومن المفاسد ايضا ان فقد يقع لها حادث وهي بهذه الصفة فتنكشف عند الرجال الاجانب. وقد يتوفاها الله تعالى وهي على هذه الحالة

122
00:43:05.600 --> 00:43:25.600
والواجب على اهل العلم والخير وخاصة من النساء الانكار على من فعل ذلك. وانه ينبغي في المناسبات منع النسوة اللاتي لا ان في لباسهن وهذا ما فعلته عائشة ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها. فقد اخرج مالك في الموطأ في كتاب اللباس باب

123
00:43:25.600 --> 00:43:44.300
ما يكره للنساء لبسه من الثياب عن علقمة ابن ابي علقمة عن امه انها قالت دخلت حفصة بنت عبدالرحمن على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعلى حفصة خمار رقيق فشقته عائشة وكستها خمارا كثيفا

124
00:43:45.200 --> 00:44:06.900
تنظر الى فعل عائشة رضي الله تعالى عنها مع هذه المرأة من شق هذا الثوب الرقيق وكسوتها ثوبا كثيفا بدلا منه وهذا من الانكار يد اما الحالة الثالثة وهي لباس المرأة عند زوجها فليس بينها وبين زوجها عورة ولا حجاب. وقد جاء من حديث بهز ابن حكيم

125
00:44:06.900 --> 00:44:26.200
عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر. قال احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك. قال قلت يا رسول الله اذا كان القوم بعضهم في بعض قال ان استطعت الا يرينها احد فلا يرينها

126
00:44:26.200 --> 00:44:42.600
قال قلت يا رسول الله اذا كان احدنا خاليا قال الله احق ان يستحيا من منه من الناس رواه ابو داوود واحمد واسناده جيد وقد علقه البخاري في صحيحه هذا وبالله التوفيق والله اعلم