﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قال في محكم كتابه ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

2
00:00:19.150 --> 00:00:41.300
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله ارسله الله جل وعلا بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا

3
00:00:41.400 --> 00:01:01.400
بشيرا بالجنة لمن اطاعه ونذيرا ومنذرا من النار ومن عذاب الله في الدنيا والاخرة لمن خالف امره وعصاه فبلغ الرسالة فتعدى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد. وصلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى ال نبينا

4
00:01:01.400 --> 00:01:22.900
محمد وعلى صحابته وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فموضوع هذا الدرس هو الاصول الشرعية للتعامل مع الناس ومن المعلوم ان الله جل وعلا بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

5
00:01:23.000 --> 00:01:47.650
ليخرج الناس من داعية هواهم ليخرج الناس من تحكيم ارائهم وتحكيم رغباتهم على تعاملاتهم الى ان يحكموا الله جل وعلا وحده والى ان يطيعوا الله جل وعلا ويطيع رسوله صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيح صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:47.850 --> 00:02:14.600
انه قال قال الله تعالى انما بعثتك لابتليك وابتلي بك فالله جل وعلا بعث نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ليبتليه بطاعته وبتوحيده وبتبليغ شرعه وليبتلي به الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم مختبر به وبما جاء به عن الله جل وعلا. ليبتليك وابتلي بك

7
00:02:14.600 --> 00:02:34.600
اني لاختبر الناس بك هل يتبعون شرعك؟ هل يتبعون سنتك؟ هل يتبعون ما حملته؟ مما انزل الله جل وعلا عليك ام لا؟ والابتلاء حقيقته الاختبار. وابتلاء الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع احوال المكلف. ومن تلك

8
00:02:34.600 --> 00:02:54.250
احوال انواع تعاملاته فالشريعة جاءت كما يقول الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات الشريعة جاءت لاخراج المكلف من داعية هواه الى ان يكون تابعا لامر الله جل وعلا. فحقيقة العبد انه

9
00:02:55.250 --> 00:03:15.250
مربوط مقهور لله جل وعلا ولهذا يجب عليه ان يخرج عن داعية هواه الى ان يكون عبدا محققا هذه العبودية لله جل وعلا في كل احواله. ولهذا كان من اللوازم على من يريد الخير بنفسه ان يتعرف وان يطلب

10
00:03:15.250 --> 00:03:41.850
علم ما انزل الله جل وعلا على رسوله. ومما يصادف المرء بل مما يواجهك في كل حال انك تواجه انواعا من الخلق. تواجه نفسك وتواجه من في بيتك وتواجه من في السوق وتواجه اخوانك المؤمنين وتواجه الكفرة وتواجه العصاة وتواجه المبتدعة تواجه

11
00:03:41.850 --> 00:04:01.850
وتواجه الابعدين تواجه العلما تواجه ولاة الامر تواجه اصنافا كثيرة من الناس ومن الخلق. فكيف يتعامل المرء مع هؤلاء ان يتعامل معهم كما يريد؟ ايتعامل معهم كما يشتهي؟ ايتعامل معهم كما يملي له عقله وكما يملي له هواه؟ ام

12
00:04:01.850 --> 00:04:21.850
معهم على وفق الاحكام الشرعية التي جاءت في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على ما بينه اهل العلم الراسخون فيه من بيان الكتاب والسنة. لا شك ان الواجب ان ان يكون المرء معتنيا بانواع التعامل

13
00:04:21.850 --> 00:04:41.850
ولاة حتى يكون اذا تعامل مع ان مع الخلق يتعامل معهم على وفق الشرع والا يكون متعاملا معهم على وفق هواه وعلى وفق ما يريد. ان التعامل مع الناس باصنافهم يحتاج الى علم شرعي. ولهذا تجد ان

14
00:04:42.400 --> 00:05:00.800
طوائف من الناس ربما تعلموا علوما من انواع العلم الشرعي لكنها ليست مما يجب عليهم ان يتعلموه. فتجد ان بعض طلاب العلم ربما دخلوا في علوم هي من النفل او هي

15
00:05:00.800 --> 00:05:26.150
من فروض الكفايات بما كانت في انفسهم له لذة يطلب علما لانه يجد لذة فيه. يطلب مثلا علم الحديث لانه يجد لذة فيه. يطلب علم المصطلح لانه لان له لذة فيه يطلب بعض مسائل الفقه لان له لذة فيها. وهذا لم يخرج عن داعية هواه

16
00:05:26.150 --> 00:05:46.150
في كل امره كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في رسالته التي صنفها فيما يفعله العبد لاجل اللذة من الطاعات لا شك ان المرأة اذا كان محكما لما يجب عليه وجد انه يجب عليه ان يسعى في رفع الجهل عن نفسه

17
00:05:46.150 --> 00:06:10.500
فيما انزل الله جل وعلا ان يرفع الجهل عن نفسه بما انزل الله جل وعلا لهذا تجد ان المسلم وطالب العلم الحريص على ان يكون عمله فعله موافقا للشرع تجد انه يطلب العلم النافع يطلب العلم الذي يصحح احواله لانه ما من لحظة تمر عليك في

18
00:06:10.500 --> 00:06:30.500
الا ولله جل وعلا امر ونهي فيها. اما امر بايجاب او استحباب واما نهي بي تحريم وكراهة واما باستواء هذا وذاك يعني في المباحات. ولا شك ان المرأة اذا علم احكام الله جل وعلا في انواع التعامل

19
00:06:30.500 --> 00:06:55.400
يكون وافق امر الله وعبد الله جل وعلا في كل احيانه. ولهذا كانت هذه الكلمات وكان هذا الدرس لبيان شيء من احكام انواع التعامل مع الناس اقرب ما يكون اليك نفسك التي بين جنبيك

20
00:06:55.500 --> 00:07:26.850
وان النفس اكثر ما يعامل المرء اكثر ما يعامل المرء نفسه. فهذه النفس التي بين جنبيك كيف يعاملها؟ ايعاملها معاملة من لا يدرك ما يجب عليها وما لا يجب ما يجوز وما لا يجوز ام يعاملها على وفق الحكم الشرعي. ان الله جل جلاله في القرآن العظيم

21
00:07:26.850 --> 00:07:46.850
وان النبي صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة بين الله جل وعلا وبين رسوله صلى الله عليه وسلم انه يجب على المؤمن ان يزكي نفسه. قال جل وعلا قد افلح من زكاها. وقد خاب من دساها. فالسعي في تزكية النفس هي

22
00:07:46.850 --> 00:08:06.850
اولى درجات التعامل مع النفس. فان النفس لها طلبات في الخير ولها طلبات في الشر. وان المرأة اذا عامل نفسه وبالسعي في ان يزكيها كانت تلك النفس نفسا طيبة كانت نفسا مفلحة وكان صاحبها مفلحا قد افلح من زكاها

23
00:08:06.850 --> 00:08:32.400
وقد خاب من دساها وفلاح النفس وزكاتها وتزكيتها يكون بامر عام الا وهو ان يجعل نفسه متعلقة بالدار الاخرة وان يجعلها مبتعدة عن دار الغرور يجعل هذه النفس في احوالها وفي مطالبها متعلقة بالدار الاخرى متعلقة بالجنة بالرغب اليها وبالقرب منها وباداب

24
00:08:32.400 --> 00:08:52.400
المنازل هناك وبالبعد عن النار وعن وسائلها وعن ما فيها من انواع العذاب. هذه اولى درجات تزكية النفس ان يكون المرء ناظرة فيما يصلحه في داره الاخرى يعني ان يكون القلب متعلقا بالدار الاخرى واذا تعلق القلب بالدار الاخرى

25
00:08:52.400 --> 00:09:10.800
ورغبا في الجنة وهربا من النار كانت الحصيلة انه يسعى الى ما يقربه من الجنة ويسعى فيما يبعده من النار ولتزكية النفس كما قال بعض علماء السلف لتزكية النفس ثلاثة ميادين

26
00:09:11.950 --> 00:09:29.700
اول ذلك ان يزكي نفسه باصلاح القلب بتوحيد الله جل وعلا وباخلاص الدين له فان اخلاص القلب لله جل وعلا هو اعظم ما تكون به تزكية النفس. لان النفس لابد وان

27
00:09:29.700 --> 00:09:51.350
ان يكون فيها محاب مشتركة فاذا كانت محبة الله جل وعلا اعظم وكانت مراداة النفس تبعا لمراد الله جل وعلا كان الاخلاص في القلب اعظم وكان ازدياده من الاقبال على الله جل وعلا اعظم ولا شك ان الاخلاص يتبعه انواع من

28
00:09:51.900 --> 00:10:13.250
اصلاح عبوديات القلب. ومن امثل منشرح ذلك وبينه ابن قيم الجوزية تلميذ شيخ الاسلام علم الامام المعروف في كتابه مدارج السالكين بين منازل اياك نعبد واياك نستعين تعيب فان هذا الكتاب خلص ابن القيم رحمه الله

29
00:10:13.600 --> 00:10:37.400
فيه كلام السلف من ادراني كلام غلاة المتصوفة وجعله كلاما متسقا كلاما عظيما كلاما جميلا فيه اصلاح عبوديات القلب. فهذا مما ينبغي ان يمر عليه طالب العلم بل يمر عليه كل مسلم بين الحين بين الحين والاخر وان ينظر فيه فما فهمه منه

30
00:10:37.400 --> 00:10:57.400
مما فيه اصلاح النفس عمل به وما لم يفهمه او استشكله يسأل اهل العلم عن مرادات ابن القيم رحمه الله في ذلك ان القلب ايها المؤمن انما يكون بان يكون الله جل وعلا في قلبك اعظم من كل شيء. قال ابن القيم رحمه الله

31
00:10:57.400 --> 00:11:17.400
واحد كن واحدا في واحد. اعني سبيل الحق والايمان. لواحد يعني لله جل وعلا وحده دون ما سواه كن واحد في قصفك وارادتك وتصرفاتك في واحد يعني في سبيل واحد غير متعدد. قال مبينا هذا السبيل اعني

32
00:11:17.400 --> 00:11:37.400
سبيل الحق والايمان فتخليص النفس من الرغب في غير الله جل وعلا هذا هذا اول مدارج اصلاح النفس وان اصلاح النفس وتزكيتها ان ذلك من اعظم المطالب. وان يكون الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم احب للعبد مما

33
00:11:37.400 --> 00:11:59.250
سواهما العبد يحركه في الاشياء المحبة كما بين ذلك شيخ الاسلام في كتابه قاعدة في المحبة انما يحرك الناس في  محبتهم فاذا احبت دار الاخرة تحرك اليها واذا احب الدنيا تحرك لها فبقدر ما تكون المحبة في القلب عظيمة يكون

34
00:11:59.250 --> 00:12:17.600
التحرك الى ما احبه القلب. فاذا كان الله جل وعلا ورسوله احب الى الى العبد مما سواهما كانت حركة العبد بنفسه وببدنه وبجوارحه كانت في طاعة الله وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

35
00:12:18.100 --> 00:12:43.450
وثاني درجات تزكية النفس ان يكون العبد ممتثلا للاوامر مجتنبا عن النواهج. يعني ان يحمل نفسه على طاعة الامر. على طاعة الواجبات وان يباعد نفسه من ارتكاب المنهية فان لله جل وعلا اوامر وان لله جل وعلا نواهيا وان طاعة الله جل وعلا وتزكية النفس انما هي

36
00:12:43.450 --> 00:13:03.450
باتباع الامر واجتناب النهي. وباب المنهيات عظيم. وباب المأمورات عظيم. وقد اختلف العلماء. هل باب الامر اعظم؟ ام باب النهي فقال طائفة من اهل العلم ان باب النهي اعظم يعني اذا غشى العبد ما نهى الله جل وعلا عنه فانه

37
00:13:03.450 --> 00:13:33.400
تكون معرضا للعقوبة ويكون فرط في الامر الاعظم ولهذا واستدلوا على ذلك فعل ادم عليه السلام حيث خالف النهي فكانت العقوبة بان اخرج من دار الكرامة واخرج من الجنة والاوامر والنواهي عظيمات ولكن هل جانب الامر اعظم ام جانب النهي اعظم؟ هل ريحان الحسنات

38
00:13:33.400 --> 00:13:57.050
اعظم امل ريحان ترك السيئات اعظم هذا مما اختلف فيه اهل العلم وهذا وهذا ولا شك ان تحصيل النفس انما يكون امتثال الفرائض واجتناب النواهي. قد يتساهل العبد مع نفسه يتساهل في ترك الفرائض. يتساهل في ترك الواجبات. يتساهل في

39
00:13:57.050 --> 00:14:17.050
في غشيان بعض المنهيات وبعض المحرمات ولكن هذا يعقبه غصة في النفس ويعقبه سيئة اخرى. وقد قال بعض السلف اذا رأيت الرجل يعمل السيئة فاعلم ان له عنده فاعلم ان له فاعلم ان لها عنده اخوات واذا

40
00:14:17.050 --> 00:14:37.050
رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم ان لها عنده اخوات ولا شك ان الحسنة تجلب الحسنة والسيئة تجلب السيئة وهذا يقود الى ذاك فاذا جاهد العبد نفسه في امتثال الاوامر وفي الابتعاد عن النواهي كان مزكيا لنفسه ثم

41
00:14:37.050 --> 00:14:57.050
النوافل نوافل في جانب الاوامر والنوافل في جانب المنهيات يعني ترك المكروهات لان ترك المكروه مستحب وان فعل النافلة مستحب ان فعل النوافل في هذا وذاك مما يقرب الى الخير. وقد ثبت في صحيح البخاري

42
00:14:57.050 --> 00:15:22.150
ان الله جل وعلا قال يعني في الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. وما ترددت في شيء

43
00:15:22.150 --> 00:15:42.700
افاعله ترددي في قبض نفس عبد المؤمن يكره الموتى واكره مساءته. يعني جل وعلا بقوله كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الى اخر الحديث يعني كنت مسددا له في سمعه فبي يسمع وبي يبصر فلا يسمع

44
00:15:42.700 --> 00:15:52.700
او العبد الا ما يحب الله ولا يبصر الا ما يحب الله ولا يمشي الا الى ما يحب الله ولا يعمل بيده الا ما يحب الله جل وعلا هذا بعد

45
00:15:52.700 --> 00:16:12.700
ان يكون العبد عافيا بالنوافل بعد الفرائض. ولا شك ان اغلى ما عندك نفسك اغلى ما تملك هو هذه النفس. وهذه النفس في حياة قصيرة هي هذه الحياة الدنيا فاذا سعى العبد في تزكيتها كانت له السعادة في الحياة الاخرة وقد قال جل وعلا من عمل

46
00:16:12.700 --> 00:16:32.700
من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. فهذه الحياة الطيبة في هذه الدنيا وفي الدار الاخرى. والدرجة الثالثة من درجات تزكية النفس ان يكون العبد محاسبا نفسه دائما الا يغفل عنها. ومحاسبة النفس من انواع التزكية لان

47
00:16:32.700 --> 00:16:58.450
العبد اذا غفل عن نفسه فانه يؤتى واذا ترك نفسه وهواها فانه يتمنى على الله الاماني وهذا انما يكون بالحزم هذه اولى انواع التعامل وهي تعامل مع النفس. ولا شك ان اعظم ما يجب عليك ان تحزم معه التعامل مع نفسك التي

48
00:16:58.450 --> 00:17:13.200
بين جنبيك وما يجب عليك ان تحمل هذه النفس على الطاعة والخير وعلى اخلاص العبادة وعلى التقرب الى الله جل وعلا دائما وعلى تسعى في العبوديات المختلفة في كل حالك وفي كل

49
00:17:13.850 --> 00:17:34.950
تقلبات النوع الثاني من انواع التعامل التعامل مع الوالدين والوالدان عظم الله جل وعلا حقهما وقد قال جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او

50
00:17:34.950 --> 00:17:54.950
كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وقال جل وعلا واعبدوا الله ولا به شيئا وبالوالدين احسانا. وقال سبحانه قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تسرقوا به شيئا وبالوالدين احسانا

51
00:17:54.950 --> 00:18:14.950
الله جل وعلا في ايات كثيرة حقه فقرن جل وعلا في ايات كثيرة حق الوالدين بحقه. قال العلماء ان حق الوالدين مقرون بحق الله جل وعلا. ذلك لان من كان وفيا مع والديه مطيعا لهما فانه ان يكون مطيعا لربه

52
00:18:14.950 --> 00:18:30.950
جل وعلا من باب اولى لان العبد اذا تذكر ما يجب له ما يجب للوالدين من الحق وفاء لهما وبرا بهما فلا ان كن بارا فلا ان يكون مطيعا لله جل وعلا الذي لا يخلو

53
00:18:32.150 --> 00:18:53.150
الذي لا يخلو العبد في حين من احيانه من نعمة من من نعم الله جل وعلا حادثة من نعمة تجب الشكر لا شك ان ذلك من باب اولى ولذلك قال الله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. قضى يعني امر ووصى كما فسرها ابن مسعود وغيره

54
00:18:53.150 --> 00:19:13.450
غيره قضى ووفى امر ووصى ان لا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وعظم حق الوالدين بقوله جل وعلا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما فحرم التأثير. وهذا من باب التنبيه على الاعلى

55
00:19:13.450 --> 00:19:32.000
فان التأثيث اذا حرم كان تحريم ما هو اعلى منه من باب اولى من باب من قياس الاولى او من الدخول في دلالة اللفظ  في محل اللفظ وقال جل وعلا بعدها

56
00:19:32.800 --> 00:19:52.850
فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما يعني بالقول لا تقل اف وفي الفعل لا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة هذا في باب الافعال عقوق الوالدين من الكبائر

57
00:19:53.350 --> 00:20:21.100
الموبقات كثيرة ومنها عقوق الوالدين ومن الناس من يكون بارا بنفسه بارا اهله بارا اقاربه ولكن حاله بارا باصدقائه ولكن حاله مع والديه هي اسوأ الاحوال. وهذا لا شك انه مما

58
00:20:21.350 --> 00:20:40.600
هو من الكبائر لان عقوق الوالدين من الكبائر. وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من الكبائر. فالتعامل مع الوالدين يجب ان يكون على وفق ما قضى الله جل وعلا به وقضى به رسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون العبد محسنا

59
00:20:40.650 --> 00:21:00.650
معهما بالكلام محسنا بالفعل. قال جل وعلا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وقل رب ارحمهما كما صغيرة واخفض لهما جناح الذل يعني اخفض لهما جناحك الذليل على وجه الرحمة. قال العلماء الجناح هنا هو

60
00:21:00.650 --> 00:21:28.500
الانسان يعني من اليد والرجل او جانب او الجانب  قوله هنا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة فيه التنبيه على ان من الناس من يخفض للوالدين جناح الذل ولكن قلبه منطوي على الكبر قلبه منطوي على عدم الطاعة قلبه منطوي على البغض والله جل وعلا قال واخفض لهما جناح الذل يعني جناح

61
00:21:28.500 --> 00:21:48.500
حكى الذليل من الرحمة لا على وجه الاستعلاء ولا على وجه التكبر بل قل بعد ذلك ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا. وهذه اية وغيرها من الايات مما تنقطع معه قلوب المؤمنين الذين يعظمون الله جل جلاله. قال العلماء تجب طاعة

62
00:21:48.500 --> 00:22:10.900
الوالدين بالمعروف ومعنى ذلك ان العبد اذا امر يعني امره الله جل وعلا بامر هو له فرض عين فان طاعة الله هنا مقدمة على طاعة الوالدين واما اذا كان في غير فرض العين

63
00:22:11.250 --> 00:22:36.500
ومثل وتمثيله لفرض العين مثل حضور الجمعة وحضور الجماعات والجهاد الذي هو فرض عين عليه ومثل طلب العلم الواجب والسفر له ونحو ذلك من فرائض الاعيان فهذا ليس له ما طاعة فيه. فلو منعاه من الحج الواجب مثلا الذي هو فرض عين عليه لا ليس لهما

64
00:22:36.500 --> 00:22:56.500
طاعة فيه كذلك اذا منعاه من اداء الصلاة جماعة فليس لهما طاعة فيه كذلك اذا منعاه من اداء الجهاد المتعين ليس له ليس لهما الطاعة في ذلك لكن ان منعاها من النفل من حج نفل او من جهاد نفل او منعاه من صلاة نفل او نحو ذلك وجب عليه

65
00:22:56.500 --> 00:23:14.800
ان يطيعهما. وقد قال جل وعلا وان جاهداك لتشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما وقال جل وعلا في الاية الاخرى وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما

66
00:23:14.800 --> 00:23:35.150
الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي. قال الامام احمد رحمه الله يطيع الوالدين ولو كانا فاسقين لان حقهما ليس لاجل صلاحهما ولكن لاجل انهما والدان والله جل وعلا امر بطاعة

67
00:23:35.150 --> 00:23:53.600
للوالدين حتى ولو كان الوالدان مشركين. وهذه الاية اية لقمان نزلت في سعد ابن ابي وقاص مع امه في القصة المعروفة قال قال جل وعلا وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. وهذا

68
00:23:54.550 --> 00:24:17.350
عام في كل المسلمين يعني ان يطيع المسلم والديه سواء كان بارين او كان فاجرين وقال شيخ الاسلام رحمه الله في مسألة طاعة الوالدين قال يطيعهما فيما فيه منفعة لهما

69
00:24:17.850 --> 00:24:44.100
واما اذا كان الامر ليس فيه منفعة لهما فان طاعتهما غير متعين. فلو منعاه عن شيء عن شيء نفل او منعاه عن شيء ليس فيه مصلحة ليه الولد او ليس له ما فيه مصلحة فانه لا يتعين طاعتهما فيه عند شيخ الاسلام. والاول

70
00:24:44.200 --> 00:25:04.200
قول الامام احمد وغيره اولى لان الله جل وعلا امر بطاعة الوالدين طاعة عامة وقال وان جاهداك على الا تشرك على ان تشرك بي وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. والمعروف

71
00:25:04.200 --> 00:25:22.700
وكل ما فيه طاعة لهما ولكن في الشرك ومثيله الواجبات فانه لا يطيع وهذا بدون تفريط ما كان فيه مصلحة لهما او ما فيه مصلحة لهما. احيانا يكون يكون الوالد متسلطا على الولد. يكون الوالد غير

72
00:25:23.250 --> 00:25:53.100
معامل للولد بالحسنى يفضل عليه اخوانه. يفضل عليه بعض الناس. يفضل بعض الابعدين على اولاده ويرى الولد ذلك وربما تغير وهذا مما يجب على الولد الا يحكم رغباته الا اهواءه في هذه المسألة بل ينظر الى حق الوالدين من جهة ان الله جل وعلا هو الذي فرض حقهما. والحديث في

73
00:25:53.100 --> 00:26:15.000
بهذا يطول ومما يجب عليك ان تتعلم في هذا كيف تتعامل مع والديك يعني ما الاحكام الشرعية التي للوالدين ما حكم طاعتهما؟ ما تفصيل احكام طاعتهما في ذلك؟ في امر الزواج في امر الطلاق في طاعة الوالد طاعة

74
00:26:15.000 --> 00:26:30.950
الوالدة هل طاعة الوالد هي المقدمة؟ هل طاعة الوالدة هي المقدمة في تفاصيل تطلب من كتب اهل العلم وخاصة كتب الفقهاء؟ النوع من التعامل تعامل الرجل مع زوجته. الله جل وعلا اوجب على

75
00:26:31.200 --> 00:26:54.900
الرجل مثل ما اوجب على المرأة فقال جل وعلا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة وجعل الله جل وعلا احق الرجل مقدما ولكن جعل للمرأة من الحق كما للرجل من الحق. وقد قال جل وعلا في هذه الاية ولهن مثل

76
00:26:54.900 --> 00:27:14.900
الذي عليهن بالمعروف. اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالزوجات كثيرة. فمن الناس من يتزوج ولا يعلم او لا يتعلم واحكام معاشرة الزوجة كيف يخاطبها؟ كيف يطلب منها؟ ما ما الواجب الذي يجب على الزوجة ان تؤديه؟ انما يعاملها بمحض

77
00:27:14.900 --> 00:27:34.900
يعاملها بحسب رغباته وتارة بحسب رجولته وبحسب قوته. ولا يأتي بما يجب عليه شرعا لا يتعلم احكام الشرع في مسائل العشرة والتعامل مع الزوجات. وما احسن قول ابن عباس رضي الله عنهما على هذه الاية حينما قال

78
00:27:34.900 --> 00:27:55.500
حينما قال في قوله جل وعلا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف قال اني لا احب ان استنطف كل حق امرأتي عليه خشية ان اني لا احب ان استنطف كل حقي على امرأتي حتى لا يجب حتى لا يجب

79
00:27:55.500 --> 00:28:21.150
لها مثل الذي وجب عليها وايضا كان يأمر بالتدين تزين الرجل لزوجته وقال ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف فاذا كان الرجل يطلب من زوجته ان تتزين له وان تقطع الروائح الكريهة وان تكون معه بالحسنى فكذلك هو يجب عليه ان يعاملها بما اوجب الله جل وعلا

80
00:28:21.150 --> 00:28:44.000
انظر الى حال النبي عليه الصلاة والسلام مع زوجاته حين طالبنه بالنفقة قال لهما عليه الصلاة والسلام قولا حسنا طيبا اعتزل نساءه مدة حتى حكم الله جل وعلا في ذلك وانزل في ذلك ايات من سورة الاحزاب. ان تعامل الرجل مع زوجته كثير من الاحيان

81
00:28:44.000 --> 00:28:59.600
يكون على وفق الهوى وعلى وفق رغبات الرجال. رغبات الرجولة ولكن من الناس من يحرص على ان يكون تعامله مع اهل على وفق المقتضى الشرعي. وهذا هو الذي يجب وهو الذي

82
00:29:01.350 --> 00:29:17.550
احببنا الاشارة اليه لان هذا النوع من التعامل مما يفقد يفقده الكثير في طرف اخر في التعامل مع الزوجات ظن اخرون ان الحسنى مع الزوجات وان التعامل بالحسنى ان يترك للمرأة الحبل على الغائب

83
00:29:17.550 --> 00:29:37.550
ان كل ما ارادت المرأة نفذه دون نظر هل هذا الذي طلبت منه مما يجوز او مما لا يجوز؟ مما لها الحق فيه او مما ليس فلها الحق فيه هل هو مما يصلحها او مما لا لا يصلحها؟ هل لها لها في ذلك مصلحة ام لا؟ ويتساهل

84
00:29:37.550 --> 00:29:57.550
لذلك حتى صار النساء يتصرفن وكأنهن رجال لا شك انها صورتان متناقضتان صورة الذي يقسو والصورة الثانية الذي يصرخ للمرأة الحبل على الغارب وكأن المرأة صارت هي الرجل و جماع ذلك بل ميزانه وظابطه ان يسعى المرء في ان يكون

85
00:29:57.550 --> 00:30:16.050
مع زوجه على وفق مقتضى الشرع والله جل وعلا امر للنساء بالحق وكذلك امر بالرجال بالحق والنبي صلى الله الله عليه وسلم كان من اخر وصاياه في حياته ان اوصى بالنساء. وكان في خطبته في يوم

86
00:30:16.700 --> 00:30:33.500
عرفة في خطبته العظيمة التي ودع فيها الناس انه اوصى بالنساء وقال استوصوا بالنساء خيرا فانهن عوان عندكم يعني اسيرات ولكن هذا لا يعني ان يترك لها الامر كما تريد ولا يعني ان

87
00:30:34.100 --> 00:30:54.100
يكون المرء في امر الله جل وعلا متساهلا بل يكون على وفق مراد الله جل وعلا. ان الرجل يطلب من المرأة اشياء ولكن تعامله مع زوجته ينبغي ان يكون على وسط ما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال اني لا احب ان استنطف

88
00:30:54.100 --> 00:31:11.750
كل حقي على امرأتي حتى لا يجب لها مثل ما طلبته منها من الحق او كما قال رضي الله عنهما تعامل الزوجة في جهة اخرى مع زوجها. الله جل وعلا

89
00:31:12.150 --> 00:31:32.150
جعل الرجل له على المرأة درجة فقال وللرجال عليهن درجة. والله جل وعلا فضل الرجل بما انفق وفضل الرجل بما جعل فيه من الخصائص فهو صاحب القوامة في الانفاق وهو صاحب القوامة في الامر والنهي والمرأة الزوجة يجب عليها ان تطيع الزوج

90
00:31:32.150 --> 00:31:52.150
في طاعة الله ان تطيعه في المعروف والا تعصيه والا تدخل بيته من يكره وان لا تخرج من بيته الا وقد رضي. والمرأة لا والمرأة اذا حفظت حفظت حقوقها حفظت حقوق الزوج عليها فانها تكون قد ادت فرضها وقد جاء

91
00:31:52.150 --> 00:32:14.550
في الحديث الصحيح اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها واطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت ولا شك ان طاعة المرأة لزوجها فرض المرأة يجب عليها ان تكون في تعاملها مع زوجها مطيعة

92
00:32:14.550 --> 00:32:33.900
راضية وان تكون هي المتنازلة هي التي تخضع والا تجعل الرجل هو الذي هو الذي يخضع لها وهو الذي يذل لان في فعل ذلك مفاسد من تحدث من القضاة عن مسائل طاعة المرأة

93
00:32:34.100 --> 00:32:54.100
طاعة الزوج لزوجته وما حصل من تسلط بعض النساء على الازواج كان نهايتها ان المرأة لم تقتنع بزوجها الذي اطاعها الذي عمل معها ما عمل من انواع التعاملات الطيبة ولكن جعلته يطيع في كل ما تشتهي فكانت العاقبة ان كرهته

94
00:32:54.100 --> 00:33:26.200
لان المرأة بطبيعتها تحتاج الى من يقوم عليها اذا قام الرجل عليها وادبها وسعى معها بما امر الله جل وعلا فان العاقبة لهما جميعا من انواع التعاملات تعامل الرجل مع ارحامه يعني مع اقاربه وهذا باب صلة الرحم وقد امر الله جل وعلا في ذلك

95
00:33:26.200 --> 00:33:56.150
قوله فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وصلة الرحم ضابطها ما يكون معه ضابطها ما يكون معه قطع للتحاجر فيما بينهم. يعني ولو كانت بالهاتف لو كانت باللقاء باي نوع مما يحصل معه قطع الهجران فانها تحصل

96
00:33:56.150 --> 00:34:24.700
طول الصلة. ولو لم يتصل الرجل مثلا برحمه الا بين فترة واخرى اذا كانت الصلة قائمة بسؤال ونحو ذلك فان هذا معه اداء الواجب. والمستحب من ذلك ما فيه صلة دائمة وما فيه تحسس لحاجة الاقارب وتحسس لرغباتهم تحسس بما ينقصهم وهذا في حق من لا تجب عليه نفقة من

97
00:34:24.700 --> 00:34:38.450
لا يجب عليه صلة هذا في الصلة العامة اما من وجبت عليه الصلة فانه يجب عليه ان يؤدي هذه الصلة سواء كان ذلك في مسائل المال او في مسائل السؤال وبذل الجاه او بذل

98
00:34:38.600 --> 00:35:04.850
العمل السعي في حاجة اقاربه من انواع التعامل في ذلك وهو السادس تعامل الرجل مع اولاده. والاولاد تارة يكونوا تارة يكونون كبارا. وتارة يكونون صغارا والصغير له الرحمة والكبير له التأديب. وقد قال بعض الحكماء اذا كان ابنك صغيرا فقومه

99
00:35:04.850 --> 00:35:33.050
واذا راهق فصادقه واذا كبر فاسر له يعني انه ينبغي للمرء مع اولاده ان يسلك هذه الاحوال الثلاث فان كان الولد صغيرا ادبه والتأديب يكون بالحسنى لان الولد خاصة في هذا الزمان اذا قسى عليه الوالد فانه ربما نفر منه ونفر مما معه من الحق نفر من الطاعة

100
00:35:33.050 --> 00:35:59.050
نفر من الاستجابة نفر من الصلاة لان هذا الزمن زمن فتن. فينبغي للوالد ان يعامل ولده ولو كان صغيرا ان يعامله بالتأديب الذي ليس فيه تبغيض له تبغيه للولد تبغيض الطاعات لهذا الولد الصغير بل يحببها له. يعني لا يفرض على من دون سن التمييز اشياء لا تجب عليه. مثلا في مسائل

101
00:35:59.050 --> 00:36:14.200
العورات البنات الصغار دون سن التمييز لهم احكام في عوراتهن وكذلك من دون العشر يعني ما بين السابعة الى العاشرة البنت الصغيرة لها احكام في عورتها كذلك الغلام له احكام في عورته وربما تشدد مثلا

102
00:36:14.200 --> 00:36:34.200
بعض الاباء في التعامل مع الصغار وترك ما يباح له في الشرع الى اشياء ربما لم تكن معه العاقبة حميدة او كره كره الصغير الخير او كرهت الفتاة الخير. كذلك اذا كانت كان الغلام مراهقا او كانت الغلامة يعني

103
00:36:34.200 --> 00:36:54.200
الفتاة مراهقة فان لها احكاما خاصة. فتعامل الوالد والوالدة مع هؤلاء ينبغي ان يكون مع سؤال اهل العلم. يعني يسأل الوالد تسأل الوالدة كيف اتعامل في هذا السن من جهة اللباس؟ من جهة الاذن بالخروج من جهة المخالطة من جهة ما تنظر اليه ومن

104
00:36:54.200 --> 00:37:16.950
وما لا تنظر وهذا انما هو لتحبيب الخير نفوس اولئك والصغير متوسع في حقه يعني ما دون البلوغ في السعة في بعض الاحكام والقلم قلم التكليف انما يكون بالبلوغ فما بين فما بين سن العاشرة الى البلوغ هذا فيه احوال واحكام وما دون ذلك

105
00:37:16.950 --> 00:37:36.950
له احكام فيها سعة فلذلك ينبغي للمرء في هذين السنين ان يتعلم كيف يتعامل مع اولاده لان من السؤال ومن واقع ما سمعنا وجدنا ان كثيرا من الناس لا يحسن التعامل الشرعي مع اولاده الصغار. لا يحسن التعامل الشرعي

106
00:37:36.950 --> 00:37:56.950
مع المراهق ومع المراهقة يعني ما بين سن العاشرة الى سن البلوغ. واما ما بعد البلوغ فانما يشار الولد ويشار للبنت اشارات يعني بامر الله جل وعلا. يضيق المرء طريق الشر على الفتى

107
00:37:56.950 --> 00:38:16.950
وعلى الفتاة وكذلك يأمر الوالد ولده رجل كان ام انثى يأمرهما بطاعة الله جل وعلا وبالفرائض وينهاهما عن المحرمات واذا كان ثم جانب تقصير عند هذا او هذا فلا يحمله فلا يحمله عليه بالقوة لانه خاصة

108
00:38:16.950 --> 00:38:36.950
في هذا الزمن القوة لا تنفع بل ربما نفرت كثيرين من قبول الحق والهدى. فاذا كان الشاب او الشابة في سن المراهقة فان على الوالدين ان يحمل هذين على الطاعة وان يباعد بينهما وبين سبل الفساد وسبل المنكر في

109
00:38:36.950 --> 00:38:54.550
وفي الشارع ومن جهة الاصدقاء والصديقات ولكن لا يكن ذلك عن قسوة وشدة بل يكون بل يكون ذلك عن طريق التعامل بالاقناع والتعامل بالترغيب تارة وبالترهيب تارة وهذا لا شك انه انفع

110
00:38:55.200 --> 00:39:20.550
من احسن الوسائل في تربية الاولاد ان يتخير المرء لاولاده اذا كبروا من يصاحبهما من الجنسين يعني ان يتخير المرء للفتاة ما بعد سن البلوغ خير لها من تصح لان المرء بطبيعته يحتاج الى من يصاحب. فالفتاة تحتاج الى من

111
00:39:20.550 --> 00:39:44.800
تصاحب لا تقبل ان تصاحب امها دائما او ان تصاحب اختها الكبيرة دائما بل اذا وجدت من غيرها فربما كان ذلك اقبل توجيه كذلك الفتى يتحرى المرء في ولده الكبير من يصاحبه ويطلب من فلان اذا وجده صالحا خيرا مأمونا يقول يرغبه في مصاحبة ولده

112
00:39:44.800 --> 00:40:12.150
و يحث ولده على ذلك وهذا من انواع التعامل التي ينبغي للوالدين ان يدركاها. وهذا مما فات في كثير من الاحيان نجد ان بعظ البيوت فيها من الفساد ما فيها واذا نظرت ما السبب؟ وجدت ان اخلال الرجل او اخلال الرجل او الام

113
00:40:12.150 --> 00:40:27.250
بواجبهما هو من الاسباب. فتجد انه لم يسعى في اصلاحهما في سن المراهقة لم يسعى في اصلاحهما بعد البلوغ. لم يسعى في تحبيب قيد اليهما ثم بعد ذلك يأتي يشكو لابد ان يكون عند المرء

114
00:40:27.850 --> 00:40:47.850
طريقة شرعية في التعامل مع ولده في التعامل مع بنته ولا يترك هذا وذاك ويترك هذي وتلك حتى او حتى يرى ما لا يريد ان يرى. لا بد من السعي في تعلم انواع التعامل مع الاولاد تربية الاولاد كيف

115
00:40:47.850 --> 00:41:07.800
كيف يسعى؟ كيف يصلح؟ وعند ذاك تكون التربية او يكون التعامل مع الاولاد على وفق مراد الله الشرعي من انواع التعامل التعامل مع اهل الطاعة. التعامل مع عامة المسلمين. الله جل وعلا جعل

116
00:41:08.350 --> 00:41:36.950
حق المسلم على المسلم عظيما جعل لكل مسلم على اخوانه المسلمين حقوقا وجعل الولاية قائمة بين المؤمنين وقال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض بعضهم اولياء بعض يعني بعضهم يحب بعضا. بعضهم ينصر بعضا بعضهم يواد بعضا

117
00:41:37.900 --> 00:42:01.700
والتعامل مع المؤمنين بحسب الايمان والايمان يتبعظ لذلك تكون النتيجة ان المحبة والولاية تتبعظ لان الله جل وعلا رتب الولاية على الايمان. فقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. ولهذا تسمع من قاعدة اهل العلم

118
00:42:01.700 --> 00:42:22.350
في المحبة للمؤمن ان المؤمن يحب بقدر ما عنده من الطاعة. يحب المؤمن بقدر امتثاله لامر الله. فاذا كان عظيم الامتثال لامر الله اذا كان عظيم الاتباع عظيم الامام فان محبته اعظم. وكلما قل الامام فان المودة

119
00:42:22.350 --> 00:42:46.050
انها تبع لامر الله جل وعلا ونهيه فان المودة تنقص بحسب نقصان الايمان. فاذا كان المؤمن مسددا اذا كان المؤمن مطيعا فان له اعظم انواع الحقوق يعني تترتب له المحبة والنصرة ويترتب له جميع ما جاء في الكتاب والسنة من الحقوق. وكلما كانت

120
00:42:46.500 --> 00:43:13.950
درجته اقل ربما فاتت بعض تلك الحقوق لاجل فوات بعض مراتب الايمان عنده. لهذا نجعل هذه هذا النوع من التعامل خاصا بالمطيعين. يعني بالمؤمن المسدد المؤمنون درجات منهم السابق بالخيرات ومنهم المقتصد ومنهم الظالم لنفسه كما قال جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده

121
00:43:13.950 --> 00:43:33.950
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير. فالسابقون بالخيرات والمقتصدون هؤلاء هم اهل الايمان اهل الطاعة الذين يجب لهم كل ما للمؤمن من الحقوق. وكلما عظم المؤمن في

122
00:43:33.950 --> 00:43:56.750
ايمانه وكان مسابقا للخيرات كان واجبا ان تكون محبته اعظم وان تكون نصرته اعظم. فهؤلاء اعني اعني المطيعين اعني المسددين لهم علينا الحق الاعظم من حقوقهم علينا الخاصة ان يكون عرضهم محفوظا وان يكون مالهم محفوظا يعني ان تسلم

123
00:43:56.750 --> 00:44:10.350
ان تسلم اخاك من ان تعتدي عليه في عرضه من ان تعتدي عليه في ماله. من ان تعتدي عليه في اهله. من ان تعتدي عليه باي نوع من انواع التعديات. له من هذا الحق الحق

124
00:44:10.350 --> 00:44:27.500
وان كان كل كل مسلم سواء كان مطيعا او عاصيا له هذا الحق ولكن حق المسلم المطيع من ذلك اعظم فالصالح من عباد لا له حق اعظم في حفظ عرضه في حفظ عرضه في حضرته وفي غيابه. في حفظ

125
00:44:28.300 --> 00:44:50.350
منزلته في حفظ موالاته بان يدافع المرء عنه وان يكون معه مع معه كما كان. اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم مع بعضهم مع بعض اما العصاة اعني الظالمين لانفسهم

126
00:44:50.400 --> 00:45:09.800
الذين تسلط عليهم الشيطان فاغراهم بعدم الطاعة اغراهم بان يكونوا مطيعين لشهواتهم مطيعين لانفسهم فهؤلاء في التعامل معهم احوال والاصل العام في ذلك ان لهم الحق العام الذي للمسلم على المسلم

127
00:45:09.900 --> 00:45:29.200
المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله بحسب امرء من الشر ان يحقر اخاه المسلم. هذه حقوق عامة حق المسلم على المسلم ست كما جاء في الحديث اذا مرض ان يعود واذا

128
00:45:29.350 --> 00:45:45.200
عطس ان فحمد الله ان يشمته الى اخر ما جاء واذا دعاك فاجبه الى اخر ما دعا في الحديث هذه حقوق تشمل المطيع وتشمل العاصي لكن كيف يتعامل المسلم؟ كيف يتعامل

129
00:45:45.600 --> 00:46:03.400
المرء المؤمن مع العصاة. هل يعاملهم بالاكثار في وجوههم؟ هل يعاملهم بالهدر؟ هل يعاملهم بالمخالطة دائما؟ في حال المعصية وفي حال الطاعة ما هي درجات التعامل مع العصاة من جهة الهجر هجر

130
00:46:04.000 --> 00:46:30.600
المسلم اذا كان لحق النفس يعني بحق الدنيا فانه لا يجوز. ان يهجر المسلم اخاه ولو كان عاصيا ان يهجره فوق ثلاث قوله لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث يعني اذا كان في حق من حقوق الدنيا اذا كان بامر لك في شيء في قلبك

131
00:46:30.600 --> 00:46:45.250
تكلم عليك يعني شيء تعدى عليك شخصيا شعر بينك وبينه شحناء شعر بينك وبينه مرادك في الكلام بغضا الى اخره فهذا هو الذي لا وهو الذي يجوز ان تهجره الى ثلاث

132
00:46:45.250 --> 00:47:05.250
وما فوق الثلاث فلا يجوز ان تهجره ان تهجره في ذلك ولو كان عاصيا. وحق وحقه في ذلك الذي به يزول الهجران تسلم عليه كما قال في هذا الحديث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. اما الهجر لحق الله جل وعلا

133
00:47:05.250 --> 00:47:29.550
فهو على مرتبتين كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من المحققين من اهل العلم هجر من جهة الوقاية وهدر من جهة التأديب يعني هل يعني بذلك هجر يراد منه الوقاية وهجر يراد منه التأديب. اما هجر

134
00:47:29.550 --> 00:47:51.850
وقاية يعني هجر العاصي والمبتدع ونحو ذلك هجر الوقاية فان ثقي نفسك ان تسمع منه او ان تخالطه في معصيته حتى تقي نفسك من ان تتأثر به لان لان الانسان يتأثر بطبعه اما ان يؤثر واما ان يتعثر فاذا خالط العصاة وهم على معاصي

135
00:47:51.850 --> 00:48:11.850
فيهم وظن ان محالطته لهم وهم يمارسون المعصية انها خير فهذا من تسويل الشيطان له. لا يجوز لك ان تخالط معاصيا حال عصيانه. واما وانما تخالطه في حال عدم العصيان اثامره وتنهاه وتحبب اليه الخير

136
00:48:11.850 --> 00:48:29.850
اما في حال عصيانه فلا يجوز ان تبقى وهو يعصي الله جل وعلا الا ان تكون امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر هذا النوع من الهجر هو هجر الوقاية يعني ان تهجر اخاك المسلم ان تهجر هذا العاصي حال ممارسته

137
00:48:29.850 --> 00:48:48.550
ففيه المعصية حال غشيانه لما لا يرضى الله جل وعلا عنه. هذا الهجر يسمى هجر وقاية. واما النوع الثاني من الهجر فهو هجر التأديب هجر التأديب يعني التعذير ان تهجره لكي تصلحه والاصل في ذلك

138
00:48:48.900 --> 00:49:20.800
هجر النبي صلى الله عليه وسلم بالثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك فنزل  فيهم قول الله جل وعلا في اخر سورة براءة وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وونوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. هؤلاء الثلاثة هجرهم النبي

139
00:49:20.800 --> 00:49:40.800
صلى الله عليه وسلم وامر الناس بان يهجروهم فلا يكلموهم ولا يبايعوهم ولا يشاروهم حتى ان ان هؤلاء ضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. هذا الهجر نوع من انواع التعزير. قال العلماء هذا النوع من الهجر

140
00:49:40.800 --> 00:50:00.700
يكون في حق من يصلحه الهجر. اما من لا يصلحه الهجر وانما يزيده طغيانا وانما يزيده شرا فهذا لا يصلح له الهجر لان الهجر نوع من التأديب نوع من التعذير وهذا انما يصلح من كان في هجر

141
00:50:00.700 --> 00:50:18.550
صلاحا بالهجر وبالترك. بعض الناس اذا لقيته فلم تكلمه لذنب فعله او لفريضة لفريضة فرط فيها اصلح قلبه وتحرك ذلك في نفسه لانه لا غنى له عن اخوانه لكن من الناس من اذا هجرته ولم

142
00:50:20.700 --> 00:50:40.700
تخالفه وتركت السلام عليه تركت الاتيان له فانه يقول هذه احسن ساعة التي لا ارى فيها فلانا وهذا لا شك انه مما لا يوافق المقتضى الشرعي لان الهجر نوع من انواع الاصلاح نوع من انواع التأديب والتعذيب فان

143
00:50:40.700 --> 00:51:05.000
انما يهجر من يصلح الهجر من شأنه. وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله لما تكلم عن انواع الهجر قال الهجر احكام وانواع ويختلف الهجر الناس وباختلاف احوالهم وباختلاف بلدانهم. حتى هجر المبتدع يختلف باختلاف الاحوال وباختلاف البلدان والاصل

144
00:51:05.000 --> 00:51:30.000
وفي الهدر ان يكون للاصلاح ان يكون لاصلاح النفوس ولاظهار شعيرة الاسلام ولاظهار عزة المسلم التعامل مع العاصي بالهجر هذا تفصيل الكلام عليه. وخلاصته ان الهجر يكون في حق من يصلحه الهجر. من يجعله يقلع عن المعصية. اما من لا يقلع عن

145
00:51:30.000 --> 00:51:50.000
معصية من تعلمه لا يصلي من تعلمه لا يزكي من تعلمه يغشى المحرمات فانك تواصله في حال لا يكون فيها مواقع للمحرمات مات وتأمره وتنهاه وتحبب له الخير وتقربه من الخير وتباعده من الشر لان الهجر لا يصلحه. فاذا هجرته ربما

146
00:51:50.000 --> 00:52:16.000
كنت عونا للشيطان عليه لانه قد لا يجد من يرشده ومن يعلمه ومن يأمره وينهاه في الحال الاخرى حال دعوة العصاة العاصي لا يظن مهما بلغت معصيته ولو كان يشرب الخمر ويزني ويسرق ويرابي لو كان على هذه الحال لا يظن ما دام انه

147
00:52:16.000 --> 00:52:32.350
مسلم ان قلبه خلا من الخير بل لا تزال نفسه تؤنبه ما دام مسلما تؤنبه على فعل تلك المعاصي. لان المسلم بما معه من الاسلام لا يقر نفسه على المعصية بل تجد في نفسه بغضا

148
00:52:32.350 --> 00:52:57.200
للمعصية فهذه الخفلة التي في قلبي ذاك العاصي هي التي ينبغي ان ينظر اليها وان تعظم في نفسه وان يحبب اليه الخير من جراء تلك والعبد لا ينبغي له بل لا يجوز له ان ان يتعاظم على العصاة وان ينظر نفسه فوقهم وان اولئك

149
00:52:57.200 --> 00:53:17.200
من حالهم كذا وكذا وهو حاله حال اهل الطاعة فينظر الى نفسه ويجعل نفسه متعالية على اولئك الذين عصوا لا بل كما قال الله جل وعلا كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا. قد قال ابن القيم رحمه الله في وصف

150
00:53:17.200 --> 00:53:39.600
حال الذي يأتي في وصف حال المسلم حين ينظر الى العاصي قال واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم. فالقلب بين اصابع الرحمن. فتنظر الى العاصي نظرين. النظر الاول نظر رحمة

151
00:53:40.250 --> 00:54:00.250
نظر رحمة وشفقة ترحمه ان كان من العصاة ترحمه ان كان اسيرا لشهوته اسير للشيطان. لان من الذي استعبده؟ استعبده الشيطان لان طاعة الشيطان نوع من العبودية كما قال جل وعلا يا ايها الذين كما قال جل وعلا في سورة ياسين لم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان

152
00:54:00.250 --> 00:54:23.150
عبادة الشيطان بطاعته فهذا اثره الشيطان فاذا نظرت اليه نظر رحمة كنت ناظرا اليه النظر الصحيح هذا النظر الاول نظر رحمة تنظر اليه بنظر القدر بنظر ما حصل له فتكون رحيما به مشفقا وربما بكت عيناك من جراء ما عصى. ذلك الرجل او

153
00:54:23.150 --> 00:54:43.150
تلك المرأة ثم تنظر اليه نظرا اخر بنظر الحكم الشرعي نظر الامر والنهي فتحمله على الاوامر وتحمله على البعد عن النواحي فالعاصي ينظر اليه بنظر الرحمة تارة وينظر اليه بنظر الامر والنهي تارة فالذي ينظر بنظر

154
00:54:43.150 --> 00:55:05.500
الامر والنهي مستعظما على هذا العاصي ناظرا نفسه انه ما دام انه مطيع فهو افظل من هذا وخير منه وما يدريك ربما ما كانت العاقبة لهذا حميدة وكانت العاقبة لك غير حميدة والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. فنظر الرحمة هذا ينتج

155
00:55:05.500 --> 00:55:23.750
عند العبد العمل الصالح ينتج ان العبد الدعوة ينتج عند العبد الخير. والامر والنهي ينتج عند العبد التوازن. فاذا نظر نظر رحمة دعا والامر والنهي يجعله متوازنا في دعوته لان من الناس من يدعو من جهة الرحمة حتى جعل حاله مع العصاة

156
00:55:24.750 --> 00:55:44.750
ابشع حال وحتى جعل العاصي كأنه لم يعصي. وساوى بين العاصي والمطيع وهذا من جراء مخالفة الامر والنهي. فاذا في جهة من جهة الدعوة ومن جهة النظر الى العاصي ان تنظر اليه بهذين النظرين وتتعامل معه على وفقهما ان

157
00:55:44.750 --> 00:56:05.350
اليه تارة رحيما بارا به شقيقا خاصة اذا كان من الاقربين والد او والدة او اخ او اخت  تنظر اليه بنظر اخر فتأمره وتنهاه على وفق الشرع بما يحبب اليه الخير وبما يبغض اليه في الشرع

158
00:56:07.600 --> 00:56:29.750
النوع التاسع من أنواع التعامل التعامل مع المبتدعة وهذا كثيرا ما يأتي السؤال عنه لاهل العلم يسأل اهل العلم كيف يتعامل المرء مع المبتدعة؟ وهو نوع من انواع العلم فصله الفقهاء والعلماء في

159
00:56:29.750 --> 00:56:54.900
كتبهم وبينوا ما ضوابط ذلك وبينوا ما يحل وما يحرم وكيف يعامل المبتدع المبتدعة اصناف منهم الذي يجهر ببدعته ومنهم من لا يجهر ببدعته الذي لا يجهر ببدعته يعامل على السلام

160
00:56:55.250 --> 00:57:17.200
لانه مسلم والاصل في المسلم السلامة حتى يظهر غير ذلك واذا اظهر بدعته فيعامل معاملة المبتدع والمبتدع يعامل بالهجران يعني الاصل في المبتدع ان يعامل بالهدر وان يهجر لان من اصول الشرع ان يهجر المبتدع

161
00:57:17.700 --> 00:57:40.800
اي عمل بالهجران واذا كلم لا يرد عليه لان فيه تعذيرا له لاظهار في السنة واخماد البدعة المبتدعة لهم احوال ايضا منهم من يكونون في دار الاسلام ويكون وصف البدعة على الطائفة دون الفرض

162
00:57:42.500 --> 00:58:01.950
مثل ما يكون عندنا نقول مثلا طائفة الرافضة الرافضة موجودون او طائفة الاسماعيلية. الاسماعيلية موجودون او الصوفية او الاشاعرة في بعض البلاد. كطائفة نعلم ام ان هؤلاء رافضة؟ نعلم ان هؤلاء اسماعيلية نعلم ان هؤلاء

163
00:58:03.150 --> 00:58:23.150
صوفية نعلم ان هؤلاء اشاعرة وهكذا. ما حكم هذه الطوائف في دار الاسلام؟ وكيف يتعامل المرء معهم الجواب ان ثمة تفصيلا. ذلك ان الطوائف في دار الاسلام ما دام ان الدار دار الاسلام يعني الدولة دولة اسلام

164
00:58:23.150 --> 00:58:44.800
فان هؤلاء الاصل فيهم انهم واعني بهؤلاء يعني الطوائف التي يحكم عليها كجنس للكفر مثل الرافضة مثل دين الرافضة او دين الاسماعيلية هؤلاء من جهة العموم لهم في دار الاسلام حكم المنافقين كطائفة

165
00:58:45.550 --> 00:59:05.550
كما بين ذلك اهل العلم. والنبي صلى الله عليه وسلم قبل من المنافقين ان يعاشروه في المدينة. وان يبايعوه وان يشاروه وان ان يكونوا معه ويعلمهم ويعلم سرائرهم ولكنه وكل سرائرهم الى الله. وقبل علانيتهم بالاسلام. فهذا

166
00:59:05.550 --> 00:59:21.350
في حكم عام كطائفة لهم حكم اهل النفاق. يعني تقبل يقبل منهم ظاهرهم وتوكل سرائرهم الى الله جل وعلا فمن اظهر منهم يعني من هذه الطائفة من اظهر منهم بدعة

167
00:59:21.750 --> 00:59:41.350
عومل باحكام المبتدع. ومن اظهر منهم شركا عمل باحكام المشرك. ومن اظهر منهم نفاقا عمل باحكام النفاق. ومن اظهر منهم عومل باحكام المرتد. يعني عند القضاة. فاذا من جهة الطائفة لا

168
00:59:42.100 --> 01:00:11.500
ينطبق الحكم على حكم الطائفة على كل فرد بل الافراد من هذه الطوائف التي اصلها كفري. هؤلاء هذه الافراد يعاملون معاملة المنافقين. يعني يقبل منهم ظاهرهم يعاملون كما يعامل اهل النفاق يبايعون ويشارون لكن لا يخالطون ولا تقبل دعواتهم الى اخر احكام النفاق

169
01:00:11.500 --> 01:00:35.050
اذا اظهر الواحد منهم بدعة تنطبق عليه احكام المبتدأ اذا اظهر منهم الواحد شركا انطبقت عليه احكام الى اخر ذلك اما الطوائف التي لا تبلغ حد الكفر مثل الصوفية ومثل الاشاعرة ونحو ذلك فهؤلاء

170
01:00:35.050 --> 01:00:54.600
لهم احكام المبتدع اذا علمت ان هذا المعين منهم مصرح بما يعتقدون اما اذا كان مستورا فانه لا يندرج عليه حكم اهله او حكم فئته او حكم طائفته حتى يتبين لك منه بقول

171
01:00:54.600 --> 01:01:15.700
او بعمل انه صوفي او انه اشعري تندرج ما عليه احكام اهل البدع من هجرهم و عدم قبول دعواتهم ومن مجاهدتهم وامرهم ونهيهم ورفعهم يعني رفع احوالهم التي اظهروا فيها البدعة الى

172
01:01:16.000 --> 01:01:42.400
اهل العلم او الى ولاة الامر الى اخر ذلك متى احكام تفصيلية ايضا لكن يضيق الوقت عن بيانها النوع العاشر من التعامل التعامل مع الكفار وهذه خاصة في هذا هذه البلاد كثر السؤال عن ذلك. في السنين المتأخرة لما كثر

173
01:01:43.000 --> 01:02:08.350
الكفرة كثر انواع جلب الناس العاملين منهم من يكون من يكون من النصارى منهم من يكون من البوذيين منهم من يكون من الهندوس الى اخر الفئات كيف يتعامل المرء مع هؤلاء

174
01:02:09.050 --> 01:02:35.700
الكفار انواع نوع من الكفار الحربيون والحربيون هم الذين بينهم وبين اهل الاسلام حرب والحرب يكون حربيا في داره فاذا اتى الى دار الاسلام بغير امان كان حربيا. واما اذا اتى بامان فينتقل الى حكم

175
01:02:36.000 --> 01:03:12.750
فئة اخرى هذا النوع الاول الذين هم الحربيون الواجب جهادهم ذلك ثبت لجهاد الدولة او لجهاد الامام له النوع الثاني من الكفار والطوائف ان يكونوا اهل ذمة مثل مثلا في مصر او في سوريا او في العراق يهود وفيه نصارى وفي اليمن فيه يهود وفيه نصارى هؤلاء لهم ذمة لانهم حين

176
01:03:12.750 --> 01:03:32.750
ما دخل الاسلام تلك البلاد كانوا موجودين فيها فاعطوا الذمة والنبي صلى الله عليه وسلم امر بان يوفى لاهل الذمة حقه واهل الذمة عليهم شروط عمرية معروفة ليس هذا محل بيانه. لكن بالنسبة الى هذه البلاد ليس ثم اهل منا

177
01:03:33.500 --> 01:03:49.450
لانه من في هذه البلاد هذه البلاد اصلا ليس فيها نصارى اصلا ولا يهود اصلا وانما اجلى اجلي هؤلاء من هذه البلاد فليس ثمة احكام لاهل الذمة فيها. وانما الاحكام

178
01:03:49.950 --> 01:04:18.250
هي بالنوع الثالث وهم المستأمنون. يعني المعاهدين الذين دخلوا البلاد بامان والمؤمنون يسعى بذمتهم ادناهم كما ثبت ذلك في الصحيح. فاذا قدم احد من الكفار بامان في ذمة مسلم يعني ما يسمى في هذا الوقت بكفالة ونحو ذلك يعني يدخله بامانه فان له حقوق المستأمنين

179
01:04:19.100 --> 01:04:56.850
وحقوق المستأمنين متنوعة اذن طيب وهؤلاء المستأمنون لهم حقوق والمستأمنون قسمان منهم من يكون موادعا يعني غير مظهر لشيء يخالف ما استؤمن عليه يعني انه في دار الاسلام لا يظهر بغضا للمسلمين لا يظهر

180
01:04:58.550 --> 01:05:28.300
كلاما في الاسلام او لا يظهر شيئا مما عهد عليه الا يفعله في دار الاسلام هؤلاء المستأمنون الذين لهم هذه الصفة يعاملون بالعدل والبر والقسط كما قال الله جل وعلا في امثالهم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان

181
01:05:28.300 --> 01:05:53.000
تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين فهذه هذه الفئة هم الذين اتوا ويؤدون اعمالهم كما هي يكون نصراني او يكون مشرك او يكون ملحد الى اخره لكنه لم يظهر عيبا في الاسلام وانما يؤدي عمله وهو ساكت لا يظهر شيئا مما ينتقد عليه او مما يدل

182
01:05:53.000 --> 01:06:10.300
على انه مبغض للاسلام واهله او على انه يسعى ضدهم او انه يخالف الشروط التي جاء من اجلها فهذا النوع يعامل بالعدل يعطى حقه كاملا ولا يجوز اذلاله لا تجوز اهانته ولا يجوز ان

183
01:06:11.300 --> 01:06:25.300
يحرم الشرط الذي جاء من اجله لان الله جل وعلا اوجب الوفاء بالعقد واوجب الوفاء بالعهد في قوله واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا سواء كان مع مسلم او مع كافر

184
01:06:25.300 --> 01:06:45.300
قال جل وعلا في الكفار فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم. وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقوق. فما كان من الشروط عقود يعني في عقد جلب هؤلاء فيجب ان يوفى لان المسلم هو الممتثل لامر الله جل وعلا وشرط هذه الشروط

185
01:06:45.300 --> 01:07:05.300
بتلك الشروط اذا كانت موافقة لحكم الله جل وعلا. هؤلاء ان اهديت لهم هدية او اجبت لهم دعوة او نحو ذلك لاجل مصلحة شرعية فان هذا محمود. وهكذا كانت افعال النبي صلى الله عليه وسلم وسنته مع امثال هؤلاء في المدينة فانه

186
01:07:05.300 --> 01:07:28.950
عليه السلام زار غلاما يهوديا كان يغشى كان الغلام يغشى النبي صلى الله عليه وسلم وربما يخدمه فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له انه مريض لعاد النبي عليه الصلاة والسلام ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي كما هو معلوم دعته امرأة يهودية

187
01:07:28.950 --> 01:07:48.950
فاجاب دعوتها وسمت له الذراع. وهذا معلوم في انواع التعامل المصطفى صلى الله عليه وسلم مع ولاه. هذا في الطائفة الذين لم يظهروا عداوة للاسلام واهله هم مستعملون او في البلاد التي فيها اهل ذمة هم اهل ذمة فيعاملون بقول الله جل وعلا

188
01:07:48.950 --> 01:08:07.300
لا ينهاكم الله عن الذين لم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان تبروهم يعني بانواع البر ان تهدي له او ان تدعوه او

189
01:08:07.300 --> 01:08:25.650
ان تسقيه من اذا اتاك شيء او ان تطعمه اذا اتاك طعام الى اخره ولعل في هذا خير له ان يحبب له الاسلام هؤلاء كثير منهم مغفول عنه يكون للمرء معه في عمله معه في

190
01:08:25.850 --> 01:08:43.550
شريكته في مؤسسته يقابل في زماله يكون معه من هؤلاء ولا يدعوهم الى الله جل وعلا ولا يتقرب اليهم بتحبيب الاسلام اليهم. واذا نظرت الى مكاتب الجاليات المنتشرة وجدت ان كثيرا من من

191
01:08:43.550 --> 01:09:03.550
الياف هذه النصرانية او غير المسلمة اسلمت واتناقت دين الله جل وعلا لاجل ما قدم لهم من الدعوة وما قدم اليه من الخير وتحبيب الاسلام الى نفوسهم بالقول وبالعمل. فهؤلاء ينبغي لهم ان يعاملوا بذلك ان يعطوا حقهم وان يكون المرء معهم

192
01:09:03.550 --> 01:09:21.100
فيما يجب من امتثال امر الله جل وعلا. ومن امتثال امر الله جل وعلا فيهم ان لا يكون مهادلا لهم. وان لا يكون مستأنسا معهم ان يدعوهم ويضحك معهم ويستأنس بغير غرض شرعي

193
01:09:21.150 --> 01:09:39.600
من ذلك احكام السلام واحكام التحية واحسن من فصل في احكام التحية مع هؤلاء شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال ان التحية التي يحرم ابتداء هؤلاء بها انما هي بارتداء السلام

194
01:09:39.600 --> 01:09:55.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم حث ذلك بالسلام فقال لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام واذا لقيتموهم في طريق اضطروهم الى اضيقه. معنى لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام يعني لا تلقوا

195
01:09:55.550 --> 01:10:16.450
عليهم السلامة اولا واذا لقيتوهم في طريق يعني وانت ماشي في الطريق يعني على رجليك كما قيد ذلك قيد الحديث بذلك الشيخ عبدالعزيز بن باز يعني بين معنى الحديث في ذلك ان المراد بالمشي على الرجلين ونحو ذلك ان تضطر ذلك

196
01:10:16.450 --> 01:10:36.450
الكافر الى اضيق الطريق ليس معناها ان تضايقه ولكن معناه ان يكون للمسلم لاجل ما معه من الاسلام والتوحيد ان يكون له صدر الطريق ووسط الطريق فبعض الناس اذا اتى مثلا في بعض الاماكن التي فيها هؤلاء فيها كثرة كفرة كمستشفيات وبعض الشركات هي

197
01:10:36.450 --> 01:10:56.450
فوجدت انه يسير كانه ذليل على حافة الطريق على حافة الطريق الطويلة والسيبة ونحو ذلك ملتصقا بالجدار هنا وهناك. وهذا من ما لا يصوغ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم الى اضيقه يعني ان يكون للمسلم وسطا

198
01:10:56.450 --> 01:11:21.750
الطريق ويكون لاولئك الحافات وهي اضيق الطريق. كذلك هؤلاء لا يعاملون بالتكريم. يكرمهم مسلم واذا اتوا بش فيهم وكرم وقابلهم انواعا من المقابلة قد لا يعملها لمسلم هذا مما لا يسوغ لان معاملة اولئك بالبر وبالقسط يعني بالعدل لا يعني

199
01:11:21.750 --> 01:11:41.750
ان يكرموا فوق ما اعطاهم الشرع بل يعاملون بالقسط يعني بالعدل ان تعطيه حقه وان تأخذ منه حقه وان تبره بنحو اهداء او نحو اجابة دعوة او معاملة بالحسنى ونحو ذلك. قد قال الله جل وعلا ان الله يأمر بالعدل

200
01:11:41.750 --> 01:12:00.900
كان وايتاء ذي القربى قد دخل في هذه الاية جميع انواع التعامل. الصنف الثاني من الكفار ان يكون ذلك الكافر ممن يظهر منه بغض للاسلام او استهزاء باركان الاسلام واستهزاء ببعض مبادئ

201
01:12:00.900 --> 01:12:22.800
الدين او نسر لاشياء مما يخالف بها ما جاء من اجله. فهذا لا يجوز ان يعامل بالبر وانما يعامل بالعدل ثم يعني ان يعطى حقه ويجب في حقه ان يبلغ عنه وان يسعى في امره حتى

202
01:12:22.800 --> 01:12:42.800
يترك هذه الارض ارض الاسلام لانه لم يستقدم على هذا وانما استقدم بشروط واذا اظهر غير ما يجب من اعجاز الاسلام واظهر شيئا من النقد في الاسلام او المسلمين او فعل بعض الافعال التي لا يجوز له فعلها

203
01:12:42.800 --> 01:13:05.450
في دار الاسلام فانه يجب عليك ان تقوم بما يجب في هذا وان تبلغ عنه وحتى يترك هذه الدار فهو مستأمن لا يجوز اذلاله مضايقته لكن يجب ان يسعى في امره وان يقاطع وان يبين امره حتى لا

204
01:13:08.450 --> 01:13:27.600
يعودا الى مثل ذلك وحتى تسلم البلاد من شره. المقصود من ذلك ان هذه الفئة وهم الذين ظهر من منهم هذا الصنف الذي ظهر منهم شيء من البغض او في فلتات اللسان او الاعمال شيء من الكيد للاسلام ولاهله هذا يجب ان يعاملوا بالحزم وان يعاملوا

205
01:13:27.600 --> 01:14:05.550
بالقسوة حتى لا يظهر ضعف الاسلام والمسلمين عندهم ويسعى في امرهم حتى يتركوا هذه الدار النور الحادي عشر من التعامل تعامل مع ولاة الامر والله جل وعلا اوجب لولاة الامر في الاسلام اوجب لهم حقا اوجب لهم الطاعة. وقال فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله

206
01:14:05.550 --> 01:14:24.250
اطيعوا الرسول واولي الامر منكم. قال ابن القيم رحمه الله وغيره من اهل العلم قيد الله جل وعلا طاعة ولاة الامر بما فيه طاعة لله جل وعلا ولرسوله يعني بالمعروف ذلك انه قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول

207
01:14:24.250 --> 01:14:44.250
اولي الامر منكم ولم يكرر فعل الطاعة لولاة الامر لان ولاة الامر يطاعون في غير معصية. يطاعون في المعروف هنا في ما ليس فيه معصية لله جل وعلا. وحق ولاة الامر عظيم. حق ولاة الامر المسلمين عظيم. وكما قال

208
01:14:44.700 --> 01:15:04.700
ابن المبارك لولا الخلافة لم تأمن لنا سبل وكان اضعفنا نهبا لاقوام. وهذا ظاهر في تأمل فحق ولاة الامر السمع والطاعة في المعروف واما اذا امر العبد بمعصية فلا سمع ولا طاعة لان حق الله اعظم ولان حق الله

209
01:15:04.700 --> 01:15:24.450
مقدم والتعامل مع ولاة الامور يكون بان يكون المرء معهم ساعيا لما فيه صلاح لجماعة ساعيا ما فيه صلاحهم لما فيه صلاحهم وصلاح المسلمين معهم لان طاعة ولاة الامر وعدم الخروج عليهم وعدم

210
01:15:24.650 --> 01:15:44.650
اظهار بغظهم او عدم اظهار الشناعة عليهم هذا فيه مصالح عظيمة للاسلام وللمسلمين كما بين ذلك اهل العلم طاعتهم فرض وقد جاع وقد يعني طاعتهم في المعروف فرض وقد جاء عن جمع من السلف انهم كانوا يدعون الله جل وعلا

211
01:15:44.650 --> 01:16:07.800
سرا للسلطان كثيرا. وقال الفضيل بن عياض والامام احمد وجماعة لو اعلم ان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان ومن خلع بيعة السلطان او بيعة ولي الامر وقد خلا قد خلع ربطة الاسلام من عنقه. وقد قال عليه الصلاة والسلام من مات وليس في عنقه بيعة

212
01:16:07.800 --> 01:16:27.800
مات ميزة جاهلية ذلك لان اهل الجاهلية يعتقدون ان العزة والكرامة والشرف الا يطيعوا احدا وان كون كل واحد منهم مطيعا لنفسه غير ذال في الطاعة لغيره. فاتى الاسلام بخلاف ذلك كما بين ذلك امام هذه الدعوة في كتابه

213
01:16:27.800 --> 01:16:41.900
مسائل الجاهلية في المسألة الثالثة فقال من ان من مسائل من المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية ان يطاع ولاة الامر قال رحمه الله

214
01:16:41.900 --> 01:17:03.050
في ذلك وابدى واعاد. وهذا ظاهر اذا تأملت النصوص بالكتاب والسنة ببيان حقها. ولاة الامر  حقهم ان تسعى في نصيحتهم لان نصيحتهم واجبة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين

215
01:17:03.050 --> 01:17:25.400
قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين ولعامتهم. ائمة المسلمين من ولاة الامور لهم حق لهم حق في ان ينصحوا. وولاة الامور اذا اطلقت فانه يعنى بها ولي الامر العام امام المسلمين. الملك السلطان

216
01:17:25.400 --> 01:17:44.750
الوالي ويعنى بها من كان له ولاية من نواب السلطان. لان كل واحد له ولاية بحسبه. فولي الامر يجب عليك ان تعامله بالطريقة الشرعية. ان تعامله مخرجا للهوى عن نفسك في نوع التعامل معه. فاذا عاملته بهواك كنت غير

217
01:17:44.750 --> 01:18:04.750
ثائر في التعامل معه على ما اوجب الله جل وعلا. فاذا عاملته بما يوافق الشرع عاملته بما اوجب الله جل وعلا عليك فكنت في التعامل معه في عبادة ممتهلا الامر مجتنبا النهي. من انواع التعامل مع ولاة الامر ان يسعى المرء في النصيحة. في نصيحة ولاة

218
01:18:04.750 --> 01:18:24.750
في الامر ومن المتقرر عند علمائنا ومما دلت عليه النصوص ان النصيحة لولي الامر تكون سرا لان النصيحة له في اي امر مما يدخل تحت ولايته السلف فيها ان تكون سرا. وقد جاء في صحيح البخاري ان جماعة قالوا

219
01:18:24.750 --> 01:18:48.100
واسامة بن ببيت لما حصل من عثمان رضي الله عنه ما حصل من بعض ما لم يفهم من انواع تصرفاته الى لاسامة الا تنصح لعثمان فقال اما اني قد بذلته له سرا ولن ابذله له علانية لن اكون اول فاتح باب شر بينكم وهذا

220
01:18:48.800 --> 01:19:07.750
ظاهر من ان الاصل في النصيحة ان تكون سرا. واما الانكار فان الاصل فيه ان يكون علنا لان الانكار منوط بالرؤية. قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده

221
01:19:07.750 --> 01:19:31.400
فمن لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. علق النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لرؤية المنكر. فقال من رأى منكم منكرا يعني من رآه بعينه وقد الحق اهل العلم ذلك من سمع المنكر سماعا محققا يعني سمعه هو فاذا

222
01:19:31.400 --> 01:20:00.800
رأيت انت المنكر او سمعته انت بنفسك سماعا محققا كنت مخاطبا بالانكار. اما من لم يره ومن لم يسمعه فان في حقه او الواجب في حقه يكون واجب نصيحة وليس بواجب انكار لان النبي صلى الله عليه وسلم ايد ذلك بالرؤية فقال من رأى منكم منكرا. واما الواقع في المنكر

223
01:20:00.800 --> 01:20:21.550
ليس له ذكر في هذا الحديث فاذا كان من ولاة الامر او كان من عامة الناس فان الواقع في المنكر له بحث اخر ليس كل انكار للمنكر انكار للواقع فيه. فان النصيحة هي لمن وقع في شيء ينصح

224
01:20:21.550 --> 01:20:37.800
فيه فتوجه اليه النصيحة بشخصه. واما المنكر فان المنكر هو الذي ينكر. فما كانت تحت ولاية ولاة الامر مما يحصل من المنكرات في الزمن الاول كما رأينا في زمن عثمان مما

225
01:20:37.850 --> 01:21:07.350
قيل باسامة او فيما بعده في زمن خلفاء بني امية او في زمن العباسيين الى زمننا هذا. المسألة منقسمة الى قسمين. اذا فعل الامر يعني فعل المنكر بحضرة الناس فان الانكار هنا يتوجه سواء كان على هذا يعني على اي فئة من الناس. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا

226
01:21:07.350 --> 01:21:23.500
غيره بيده وهذا فيه عموم من رأى منكم منكرا لان المنكر هنا نكرة في سياق الشرط فتعم جميع المنكرات. فاذا رؤي المنكر فانه ينكر. وعلى هذا يحمل فعل السلف وصنيع السلف

227
01:21:23.500 --> 01:21:43.500
حيث حيث انهم انكروا على بعض الولاة ما يحصل منهم ذلك انهم انكروا لشيء فعله الوالي بحضرته فعله الامير بحضرتهم فاذا فعل الامير شيئا من المنكر بحضرة العالم او بحضرة طالب العلم او بحضرة من عنده علم بان هذا منكر

228
01:21:43.500 --> 01:22:03.500
فانه ينكره عليه. لانه فعل بحضرته وقد رآه. اما اذا لم يفعل بحضرته وانما كان مألونا به في ولايته فالباب باب نصيحة وليس باب انكار. فهذا القيد وهذا الضابط في التعامل مع ولاة الامور قيد مهم وفيه التفريط ما بين غلو

229
01:22:03.500 --> 01:22:23.500
والغاليين وما بين الجفاء الجافين في في ذلك لان من الناس من سار في ذلك وفق هواه لا على وفق الحكم الشرعي فاضاع ربما اضاع كثير من الواجبات الشرعية لانه ظن ان عدم الانكار يسوء ان عدم الانكار لهذه

230
01:22:23.500 --> 01:22:43.500
للمسائل يعني ان لا تنكر منكرا البتة وهذا باطل بل الواجب ان ينكر المرء المنكر لكن دون ان يذكر الواقع فيه. فاذا كان المنكر جاريا تحت ولاية الامام تحت ولاية الوالي فانه يذكر المنكر دون ذكر للواقع فيه او دون ذكر

231
01:22:43.500 --> 01:23:11.250
من جهة التي تمارسه لان هذا فيه الصلاح وهذا هو الذي بينه علماؤنا وهو الذي تقتضيه النصوص وتقتضيه دلالات كلام اهل العلم علم المتقدمين اخر نوع من انواع التعامل ولعل نرجى الى وقت اخر هو التعامل مع العلماء واسأل الله جل وعلا ان ينفع

232
01:23:11.650 --> 01:23:36.200
بما ذكرناه وان يجعل هذه الكلمات فاتحة باب لكثير منكم في ان يتعرف على الاحكام الشرعية في هذه المسائل. فانما اردت بها تذكرة لان هذا المقام مقام قصير عن ان تفصل فيه احكام اولئك وهذه الدروس العامة خرجنا كما تعلمون بها عن ان تكون العبارة فيها

233
01:23:36.200 --> 01:24:01.400
عبارة فقهية محددة وفيها نقول عن اهل العلم المدققة كما هي عادة الدروس العلمية الخاصة وانما اردنا ذكر عام بيان عام ليشمل كثير مما يحتاجه الناس. اسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم وان يلزمنا الرشد والسداد. وان يقينا الشر والفساد وان

234
01:24:01.400 --> 01:24:20.600
ممن يتعاونون على البر والتقوى ونعوذ بالله من التعاون على الاثم والعدوان واسأل الله لي ولكم التوفيق ولعلمائنا ولولاة امورنا وان يجعلنا واياهم من المتعاونين على الحق الداعين اليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد