﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:12.650
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته  نستأنف ان شاء الله في هذه الحلقة الحديث عن تلك العبادة القلبية العظيمة التي بدأنا اه في الحديث عنها في حلقتين ماضيتين

3
00:01:12.700 --> 00:01:29.450
ونواصل ان شاء الله الحديث في هذه الحلقة عن هذه العبادة العظيمة الجليلة الكبيرة. التي هي من اجل واعظم العبادات الخوف من الله عز وجل اه ذكرنا اه في اه لقائين ماضيين

4
00:01:29.500 --> 00:01:48.500
آآ معاني هذا الامر وكيف يتحقق في قلب الانسان او آآ ذكرنا ثمرات هذا الخوف وهذه المكانة والمنزلة العظيمة في ديننا. التي ترتبط بهذه العبادة الجليلة. الكبيرة كيف يتحقق ايها الاحبة

5
00:01:48.700 --> 00:02:05.000
كيف يتحقق الخوف في قلب العبد؟ ما منا احد الا وهو يتمنى ان يكون خوف الله عز وجل في قلبه عظيما ما منا احد الا وهو يرجو ان يكون من اهل الخشية

6
00:02:05.350 --> 00:02:20.200
من اهل الخوف من اهل المراقبة ما من مسلم عاقل الا وهو يريد هذا الامر لكن القضية ليست بالتمني ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. لا بد من عمل لابد من بذل

7
00:02:20.250 --> 00:02:41.650
لابد من جهد يبذله الانسان ليحصل هذا الفضل وهذه المنزلة وهذه المرتبة العالية التي هي من مراتب الدين العظمى الخوف من الله عز وجل ليس بالامر الهين اذا استحضر الانسان الخوف من الله بلغ مرتبة عالية في الدين

8
00:02:42.100 --> 00:02:57.950
لم يصلها الا الانبياء والاتقياء والاولياء. اذا كلما زاد الخوف في قلب الانسان بلغ او او وصل وترقى في هذه المراتب العالية هذا النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا عليه الصلاة والسلام انه اخشى الناس لله

9
00:02:58.000 --> 00:03:14.350
واتقاهم له. اخشى الناس لله لانه اعلم الناس بالله اعلم الناس بالله هو نبينا صلى الله عليه وسلم. فهو يعرف ربه حق المعرفة. ويقدره حق القدر. فاذا ترقى الانسان في هذا الامر

10
00:03:14.550 --> 00:03:39.400
وآآ اخذ بالاسباب التي توصله الى هذه المنزلة والمرتبة الرفيعة. وكل شيء ايها الاحبة ما من امر الا ويحتاج الى بذل وجهد وتعب وعناء حتى يصل الانسان الى منازل عالية. يعني ليس بالامر الهين. السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة. لابد ان يبذل الانسان والله عز

11
00:03:39.400 --> 00:03:56.450
عز وجل جعل في هذا الكون جعل فيه اسبابا يأخذ بها الانسان سواء في اموره الدينية او الدنيوية. في كل الامور جعل الله عز وجل هناك اسبابا يبذلها الانسان ليعلم الله عز وجل الصادق من الكاذب

12
00:03:56.500 --> 00:04:20.850
ليعلم الصادق من الكاذب. فالله عز وجل جعل هذه الاسباب لنأخذ بها فمن وفق وسدد وكتب الله له الخير اجتهد في هذه الاسباب التي توصله الى هذه المنزلة العالية من اعظم الاسباب الجالبة لخوف الله عز وجل. وان يكون دائما في القلب

13
00:04:20.900 --> 00:04:42.350
وان يستحظر الانسان هذا الامر في آآ باطنه وفي جوارحه تذكر عظمة الله اي والله تذكر عظمة الله اذا كان الانسان اذا نظر في الكون هذا اذا نظر في مخلوقات الله الجليلة العظيمة البحار والانهار والسماوات

14
00:04:42.450 --> 00:04:59.850
اذا تفكر في في عظمة هذا الكون فكيف بخالق هذه العظمة بخالق هذا الكون العظيم لو تفكر الإنسان في بعض المخلوقات التي جاء الخبر الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم في وصفها كوصف جبريل عليه السلام

15
00:04:59.850 --> 00:05:26.150
الذي له ستمائة جناح الجناح الواحد يسد الافق فكيف بعظمة الخالق عز في علاه الذي خلق جبريل وخلق الخلق اجمعين وكل ما تفكر الانسان وتدبر ونظر في عظمة الله عز وجل لا شك انه يصل الى منزلة عالية ورفيعة وما يظعف هذا الامر في قلب الانسان الا عدم معرفته بربه

16
00:05:26.150 --> 00:05:45.100
ولهذا كان اعظم العلم هو العلم بالله اعظم العلم هو العلم بالله. العلم باسماء الله وصفاته العلم الوهيته وربوبيته العلم باسمائه وصفاته هذا هو اعظم العلم وهو الذي ذكر العلماء انه الفقه الاكبر

17
00:05:45.400 --> 00:06:04.800
ومن من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ليس المقصود الفقه الذي هو المعرفة بامور العبادات فقط من آآ عبادات او معاملات. وانما الفقه الاكبر الذي ذكره العلماء هو العلم بالله. العلم بالله وهذا الذي هو فعل

18
00:06:04.800 --> 00:06:19.550
اذا تحقق عند الانسان هو ممن اراد الله به خيرا. ان يعرف الله وان يقدر الله عز وجل حق قدره. ولهذا قال الله عز وجل ينعي على العباد بدر يقول وما قدروا الله حق قدره

19
00:06:19.600 --> 00:06:41.000
وما قدروا الله حق قدره. اي والله. لو علم العباد قدر الله عز وجل وعرفوا عظمته والله ما تجرأ احد على معصيته لكن الشيطان يتسلط علينا ويضعف هذه المراقبة وهذا الخوف من الله عز وجل في قلوبنا ويدخلنا في باب الغفلة والنسيان حتى

20
00:06:41.000 --> 00:06:59.500
سنقع في معاصي الله عز في علاه ولهذا قال الله عز وجل ليبين شيئا من هذه العظمة والله عز وجل بيده ملكوت السماوات والارض. لكن الله عز وجل قال في هذه الاية وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته

21
00:06:59.500 --> 00:07:20.900
يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. يتخيل الانسان يتخيل هذه العظمة هذه الجلالة هذه هذا هذه المكانة العالية الرفيعة لربنا ومولانا عز في علاه ان الارض والسماوات السبع في قبضته يوم القيامة يعني يتيه العقل

22
00:07:21.050 --> 00:07:41.050
في التفكر في عظمة الله وفي جلال الله عز وجل اذا نظر في هذه الجزئية فقط فكيف بغير ذلك من مخلوقات الله العظيمة التي لا اعلمها ولا نعرفها. فالله عز وجل عظيم جليل ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقدر الله حق قدره وهو اعلى

23
00:07:41.050 --> 00:07:56.600
خلق الله بالله اعلم خلق الله بالله هو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. لما قرأ هذه الاية وهو على المنبر قال الله عز وجل يتحدث عن ربه عز وجل يقول يمجد الرب نفسه

24
00:07:56.950 --> 00:08:23.650
يمجد الرب نفسه. انا الجبار. انا المتكبر. انا الملك. انا العزيز. انا الكريم. فالله عز وجل يمجد نفسه ويعظم نفسه ولله الاسماء الحسنى عز في علاه فربنا عز وجل يمجد نفسه ويعظم نفسه في هذه الاية. ويجب علينا ان نستشعر هذه العظمة وهذا الجلال في اسماء الله وصفاته. ولهذا

25
00:08:23.650 --> 00:08:40.350
من قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية وذكر هذا الامر في تعظيم الله لنفسه كان يهز المنبر يهز منبره الشريف صلوات ربي وسلامه عليه حتى خشي الصحابة ان يخر به المنبر. من شدة هزه

26
00:08:40.350 --> 00:09:07.750
ووصفه واستشعاره لهذه العظمة عندما يتحدث عن ربه ومولاه وهو اعلم الناس بالله عز في علاه ايضا مما يستجلب هذه العظمة ويأتي بها الى هذا القلب المسكين الذي هو فقير الى الله عز في علاه مما يستجلب ذلك الخوف من الوقوف بين يدي الله

27
00:09:08.050 --> 00:09:26.900
في الامر الاول ان يستشعر الانسان عظمة الله عظمة الله وجلال الله عز وجل وعظم شأنه والامر الثاني ان يستشعر الانسان وقوفه بين يدي الله ان يستشعر وقوفه بين يدي الله وهو واقع لا محالة

28
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
الذي يشك في ذلك هو كافر. خرج من دين الله. ما من احد الا وهو يعلم انه سيقف بين يدي الله عز في علاه نتحدث عن هذه المرتبة بعد الفاصل ان شاء الله

29
00:09:47.000 --> 00:10:24.150
جهل وظلم. فرقة وقطيعة شرك وضلال هكذا كان الحال. فيأذن الله باشراقة فجر جديد. ونور يمحو به تلك الظلمات. محمد رسول الله وصفه ربه بقوله وانك لعلى خلق عظيم. فجمع له من خصال

30
00:10:24.150 --> 00:10:44.000
كمال ومحاسن الصفات. ما لم ينله احد من البشر فقد ثبت انه كان اوفر الناس عقلا. اجودهم نفسا، ارحمهم صدرا، اشدهم حياء، كان مع الناس وازهادهم في الدنيا واكثرهم تواضعا

31
00:10:44.100 --> 00:11:10.100
يعين اهله ويخيط ثوبه ويخدم نفسه يزور المسلمين وغير المسلمين ويعود مرضاهم ويدعوهم الى الخير. كان صادق اللهجة راسخ المبدأ اعدل الناس ارفقهم بالضعفاء انصف المرأة والطفل. وشملت رحمته حتى الحيوان. اثنى عليه حتى

32
00:11:10.100 --> 00:11:32.400
يصفون من غير المسلمين. فيقول الالماني يوهان جوتا اننا اهل اوروبا بجميع مفاهيمنا. لم نصل بعد الى ما وصل اليه محمد ويقول الانجليزي جورج برناتشو ان العالم احوج ما يكون الى رجل في تفكير محمد. بل قال تول ستوي

33
00:11:32.400 --> 00:12:02.400
الاديب العالمي ان شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة. ولنصرته نعرف قدره ومكانته. ولننشر في الناس فضائله ومكارمه. ولنقتدي به ونمتثل امره. ولندب عن شريعته وندفع عنها الشبهات. فلو لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم من الفضل الا انه الواسطة في حمل رسالة رب العباد الى

34
00:12:02.400 --> 00:12:30.400
باديه وتعريفهم به لكان فضلا لا يستقل العالم بشكره. ولا البشرية بمكافأته. فقد عاش حياته يبلغ خير لامته ولم يكتف بهذا. بل سأل ربه ان يشفعه فيهم يوم القيامة وصدق الله. ارسلناك الا رحمة للعالمين

35
00:12:30.400 --> 00:13:06.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد وقد توقف الحديث قبل الفاصل عن مرتبة عظيمة من آآ مراتب التي يسعى فيها الانسان ليستجلب الخوف من الله عز وجل في قلبه

36
00:13:07.700 --> 00:13:24.950
ذكرنا في المرتبة الاولى او في الحالة الاولى او في الوسيلة الاولى ان الانسان يستشعر عظمة الله بذاته عز في علاه ولو بذل الانسان في هذه المرتبة يعني ما بوسعه

37
00:13:25.050 --> 00:13:45.500
فان العقل سيأتيه في هذه المرتبة لوحدها وهذا السبب لوحده عندما يقرأ في صفات الله في اسماء الله عز وجل في عظمة الله في جلال الله فان الانسان يصل الى مرحلة من الخوف من الله ومن تعظيم الله ومن اجلال الله

38
00:13:45.550 --> 00:14:05.000
ما يكون باذن الله سببا في نجاته في الدنيا وفي الاخرة. فالله عز وجل عظيم الله جليل الله كبير. ولهذا الله عز وجل يذكر للعباد ان ان سبب الغفلة بعدهم عن هذه العظمة وما قدروا الله حق قدره. ما لكم لا ترجون لله

39
00:14:05.000 --> 00:14:32.350
يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم فكلما تفكر الانسان في عظمة الله فانه باذن الله يبتعد ويحذر من عقاب الله ويخاف من الوقوع في ما حرم الله الحالة الثانية والسبب الثاني الذي وقفنا عنده هو الخوف من الوقوف بين يدي الله. الخوف من الوقوف بين يدي الله

40
00:14:32.350 --> 00:14:52.000
هذه مرتبة ايضا عالية وعظيمة وجليلة ان الانسان يستشعر وقوفه بين يدي الله ونضرب مثالا ولله المثل الاعلى الانسان الان اذا حضن في مجلس كبير من الكبراء في مجلس ملك او رئيس او امير او وزير

41
00:14:52.250 --> 00:15:09.200
كيف يكون يعني هذا الاثر في قلبه في في هذا المجلس؟ ما هو يعني هذا التعظيم لهذا المجلس وهذا التوقير؟ الحذر من الخطأ ومن الزلل يعني ينتبه لحركاته وسكناته وجلوسه ومقامه

42
00:15:09.250 --> 00:15:26.450
وهو بين يدي بشر مخلوق لا يملك لنفسه شيئا فكيف بالله عز في علاه ولله المثل الاعلى فالانسان اذا استشعر هذه العظمة وهذه الجلالة في وقوفه بين يدي الله وهو واقف لا محالة

43
00:15:26.900 --> 00:15:46.900
لا يشك عاقل ولا يشك مسلم انه سيقف بين يدي الله وان الله عز وجل سيكلمه كفاحا ليس بينه وبين الله ترجمان سيقرره بذنوبه الذي يشك في ذلك او لا يؤمن بذلك فقد خرج من دين الله. لكن المسلم الذي يعرف هذا ويعرف انه سيقف بين يدي الله عندما يقع

44
00:15:46.900 --> 00:16:01.250
في هذا المعصية وفي هذا الذنب يتذكر في ذلك اليوم عندما تعرض عليه هذه المعصية بين يدي الله وهو خائف ذليل حقير. بين يدي ربه عز في علاه. فالانسان اللي يتذكر هذا الموقف

45
00:16:01.800 --> 00:16:19.050
فانه يرتدع عن الوقوع في المعاصي ويعظم الله في قلبه. يعظم الله عز وجل في قلبه. ولهذا قال ربنا عز في علاه واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى

46
00:16:19.350 --> 00:16:35.050
واما من خاف مقام ربه. خاف من قيامه ووقوفه بين يدي ربه عز في علاه. وهو يعلم يقينا انه سيقف بين يدي ربه واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ما هي النتيجة

47
00:16:35.250 --> 00:16:54.750
فان الجنة هي المأوى يعني مأواه ومصيره الى الجنة باذن الله اذا تحقق هذا الخوف من مقامه ووقوفه بين يدي ربه عز في علاه. والذي هو واقع وحاصل لا محالة. ولا شك في ذلك. لا

48
00:16:54.750 --> 00:17:13.900
شك في ذلك اننا سنقف بين يدي ربنا وسيسألنا عن القطمير والفتيل والنقير عن كل صغيرة وكبيرة سيسألنا ربنا عز في علاه وسنجد مكتوبا في صحائفنا وسنقول ما لهذا الكتاب

49
00:17:14.100 --> 00:17:36.250
لا يغادر صغيرة اي ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. احصاه الله ونسوه الذي اوقعهم في هذا في هذه الطامة انهم نسوا هذا الامر ونسوا هذا الموقف بين يدي ربهم عز في علاه لكنه في كتاب

50
00:17:36.250 --> 00:17:55.500
لا يضل ربي ولا ينسى وقد احصاه ربنا عز في علاه وهو مكتوب عنده فالانسان عندما يقرأ هذه الايات ويستشعر هذا المقام وهذا الوقوف بين يدي الله. الان لو قيل لاحد من البشر لو قيل له انك ستقابل

51
00:17:55.650 --> 00:18:19.100
يعني رجل من عظماء الدنيا من ملوك الدنيا او من رؤسائهم كيف يكون في قلبه من الوجل ومن الخوف والاستعداد رهبة التي التي تكون في قلبه ولله المثل الاعلى يستشعر الانسان هذا الامر يستشعر هذه الهيبة هذه الرهبة هذه الخشية هذه العظمة في ربنا عز في

52
00:18:19.100 --> 00:18:35.550
وهو العظيم الكريم الجليل الذي لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء فهذا المقام ايها الاحبة بين يدي الله عز وجل اذا استشعره الانسان باذن الله انه يكون سببا في تعظيم الله وفي زيادة

53
00:18:35.550 --> 00:18:55.550
الخوف في قلبه من الله. ثم تكون النتيجة العظيمة والثمرة الكبيرة التي ذكرها الله عز وجل من خوف الانسان من مقامه ووقوفه بين يدي ربه فان الجنة هي المأوى وفي سورة الرحمن يقول الله عز وجل ولمن خاف مقام ربه جنة

54
00:18:55.550 --> 00:19:17.400
ولمن خاف مقام ربه يعني وقوفه بين يدي ربه ومقامه بين يدي ربه عز وجل آآ مخاطبة ربه له يوم القيامة ولمن خاف مقام ربه جنتان. ونحن نعلم ان الجنة منازل ودرجات عظيمة جدا. جنات عدن وصفها الله عز وجل

55
00:19:17.400 --> 00:19:34.750
في كتابه الكريم فهي جنات ولهذا نسأل الله عز وجل كما علمنا نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ان نسأل الله عز وجل دائما الفردوس الاعلى من الجنة الذي هو وسط الجنة واعلى الجنة. ومنه تتفجر انهار الجنة

56
00:19:34.800 --> 00:19:54.800
فنحن نسأل الله عز وجل دائما هذه الجنة العالية الرفيعة ودائما همة الانسان تكون كبيرة ويسأل الله عز وجل دائما ان ان يكون مرافقا لنبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو في اعلى الجنان. فنسأل الله الا يحرمنا هذه المنزلة

57
00:19:54.800 --> 00:20:12.800
الخوف الذي يكون في قلوبنا من الله. وبتعظيم الله عز وجل وخوفنا من من مقامنا بين يدي ربنا ووقوفنا بين يدي ربنا عز في يوصلنا باذن الله الى هذه المنزلة العالية الرفيعة في جنات عدن

58
00:20:13.500 --> 00:20:33.250
ايضا مما يستجلب الخوف من الله ومما يجعل هذا الخوف عظيما في قلب العبد ودائما حاضرا في قلبه في كل احواله وفي كل شؤونه وكثرة سماع القرآن كثرة سماع المواعظ

59
00:20:33.350 --> 00:20:53.100
التذكير بالخطب وغيرها فهذا ولا شك انه يحيي القلب يحيي القلب. القرآن ايها الاحبة هو حياة القلوب. القرآن هو حياة القلوب. فالانسان اذا اكثر من قراءة القرآن وهو يرى فيه المواعظ

60
00:20:53.250 --> 00:21:15.150
والقرآن هو اعظم موعظة. فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. اعظم موعظة في كتاب ربنا عز في علاه. فهو يقرأ احوال اهل الجنة ومراتب ومنازلهم ويقرأ احوال اهل النار وما يحصل لهم يوم القيامة وما في النار من سعير ومن عذاب شديد ومن شجرة الزقوم ومن طعام

61
00:21:15.150 --> 00:21:31.750
ومن الطعام الذي يكون لاهل النار ومن الحميم الذي في النار ودركات النار فيقرؤها في كتاب ربنا ويقرأ ايضا عن اسماء الله وعظمة الله عز وجل ما يجعل هذا الخوف في قلبه من الله

62
00:21:31.850 --> 00:21:51.850
هذا الخوف في قلبه بمعرفة الله ومعرفة ايات الله عز وجل في الكون. ومعرفة ما عند الله عز وجل من نعيم ومن جحيم ومن عذاب ومن آآ ما يدخره الله عز وجل للعباد يوم القيامة فانه بهذا يكون خائفا من الله ويتحقق هذا الخوف في قلبه

63
00:21:51.850 --> 00:22:14.450
كفى بالقرآن واعظا الانسان اذا تذكر هذا الامر الله عز وجل يقول في كتابه الكريم الله نزل احسن الحديث كتابا ابيها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله

64
00:22:15.350 --> 00:22:35.350
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد. هذا الحديث الذي هو احسن حديث واعظم حديث واحسن القصص في كلام ربنا عز وجل هو الذي يحيي هذا القلب ويعظم الخوف من الله في قلب العبد. ونواصل الحديث عن هذا السبب بعد الفاصل

65
00:22:35.350 --> 00:23:04.150
ان شاء الله  صفة صلاة المسافر اهم ما ورد بالدرس من معلومات. الصلاة في المطار اذا كان المطار خارج المدينة فيقصر المسافر صلاة فيه. اذا كان المطار داخل المدينة فلا يقصر المسافر الصلاة فيه

66
00:23:04.200 --> 00:23:24.200
صلاة الفريضة في السفر. حالات صلاة الفريضة في السفر ان يستطيع ان يصليها في وقتها قبل الركوب او بعد النزول ان يركب الطائرة قبل دخول وقت الفريضة ويغلب على ظنه ان الطائرة لن تهبط الا بعد خروج وقت الصلاة الاولى فينوي جمع

67
00:23:24.200 --> 00:23:43.450
تأخير ان يركب الطائرة قبل دخول وقت الفريضة ويغلب على ظنه خروج وقت الصلاتين المجموعتين او كانت الصلاة لا تجمع وهي صلاة الفجر. فيجب عليه ان يؤدي الصلاة في مصلى الطائرة ان وجد. مستقبلا القبلة ان استطاع

68
00:23:43.900 --> 00:24:03.900
العجز عن القيام واستقبال القبلة. القيام واستقبال القبلة لا تصح الصلاة بدونهما الا لعذر. فاذا خشي خروج الوقت فيصلي حسب قدرته. ويأتي بما يستطيع من الاركان. فله ان يصلي قائما ويومئ بالركوع والسجود وهو جالس على

69
00:24:03.900 --> 00:24:23.550
كرسيه وان لم يستطع قائما فيصلي جالسا ما تختص به المرأة يجب على المرأة ستر جميع بدنها في الصلاة الا الوجه والكفين. لكن اذا صلت في وجود رجال اجانب ترونها وجب عليها ستر جميع بدنها

70
00:24:23.850 --> 00:24:46.300
صلاة النوافل في السفر للمسافر ان يصلي النوافل اثناء ركوبه. سواء كان قائما او قاعدا. يومئ بالركوع والسجود والافضل استقبال القبلة في عند تكبيرة الاحرام للمسافر في اثناء سفره ان يصلي النفل المطلق والضحى وقيام الليل والوتر ويترك

71
00:24:46.300 --> 00:25:16.200
السنن الرواتب عدا سنة الفجر  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد اه فقد توقفنا قبل الفاصل ايها الاحبة عند سبب عظيم يستجلب عظمة الله والخوف من الله في قلب العبد

72
00:25:16.250 --> 00:25:39.900
بل هو من اعظم الاسباب واجلها واكبرها وهو وهو ايضا من ايسرها وهو في متناول الانسان وهو سبب لسعادته وسبب آآ آآ النعيم الذي يعيش فيه في الدنيا وفي الاخرة. والمقصود بذلك هو تلاوة القرآن وتدبر القرآن وفهم القرآن

73
00:25:39.900 --> 00:26:01.250
الذي هو النور وهو الهداية وهو الخير وهو البركة في هذه الدنيا كما قال الله عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم للتي هي اقوم. لم يذكر الله عز وجل. اقوم في ماذا؟ في امور الدنيا في امور الدين. في قضية معينة. بل اطلق الله عز وجل الفعل

74
00:26:01.750 --> 00:26:22.900
ليتيه العقل يذهب العقل اي مذهب في كل ما ينفع الانسان ويرفعه. في دينه ودنياه فان هذا القرآن يدلك  ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فبقدر ما يعيش الانسان مع القرآن بقدر ما يكون في قلبه من

75
00:26:22.900 --> 00:26:40.250
التعظيم لله عز في علاه كيف وهو يقرأ كلام الله هو يقرأ كلام الله عز وجل. يستشعر هذه العظمة بانه يقرأ كلام العزيز الجبار الكريم وهذه بحد ذاته اذا الانسان وهو يقرأ كلام الله كانه يناجي ربه

76
00:26:40.500 --> 00:26:58.550
كأنه يناجي ربه. فالانسان اذا استشعر هذه العظمة لا يعني لا يريد ان ان يتوقف ولا ان ينقطع عن هذه النعمة التي في الدنيا النور الذي انزله الله عز وجل لنا في هذه الدنيا وهو كلامه عز في علاه

77
00:26:58.850 --> 00:27:24.000
وما اجمل قول الشاعر وكتاب ربك ان في نفحاته من كل خير فوق ما يتوقع. نور الوجود وانس كل بكروبه ضاق الفضاء الاوسع. فادفن همومك في ظلال بيانه تحلو الحياة وتطمئن الاضلع فبكل حرف من عجائب وحيه نبأ يبشر

78
00:27:24.000 --> 00:27:43.350
او نذير يقرع. الله اكبر بكل حرف من عجائب وحيه نبأ يبشر او نذير يقرع. هذا هو كلام الله هذا هو كلام الله عز وجل. فيه الترغيب وفيه الترهيب فيه ان النعيم وفيه ذكر الشقاء

79
00:27:43.900 --> 00:28:03.100
لمن حاد عن طريق الحق. وايضا فيه ذكر الجنة وفيه ذكر النار. فيه ذكر اهل السعادة واهل الشقاوة هذا هو القرآن ولهذا يقول ابن مسعود رضي الله عنه يقول اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك. اما خير تؤمن تؤمر به او شر تنهى عنه

80
00:28:03.250 --> 00:28:19.350
فهذا الذي يحيي القلب. هذا الذي يعظم الخوف من الله عز وجل في قلب العبد وهو كثرة قراءة القرآن الذي يداوم ويكثر من قراءة القرآن سيكون الله عز وجل عظيما في قلبه

81
00:28:19.450 --> 00:28:40.350
حاضرا امام عينيه دائما يستشعر مراقبة الله عز وجل له. لماذا؟ لانه يتلو كلام الله. لانه يناجي الله عز وجل بهذه الايات العظيمة التي نزلت على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم الذي هو اطهر الخلق واشرفها. ونزل به

82
00:28:40.450 --> 00:29:03.850
خير الملائكة وهو جبريل عليه السلام. ونزل به في اشرف الليالي وفي اشرف البقاع. فهو نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء فالانسان الذي يريد ان يحصل هذه النعمة وهذه البركة وهذا الخير فانه يحرص على كثرة تلاوة القرآن. على كثرة تلاوة القرآن

83
00:29:03.850 --> 00:29:24.100
ايضا على سماع المواعظ التي تكون من القرآن وما اعظم الموعظة اذا كانت بكتاب الله ومن كلام الله عز في علاه ايضا من الاشياء التي تكون جالبة باذن الله لعظمة الله وللخوف من الله عز وجل في قلب العبد هو الدعاء

84
00:29:24.600 --> 00:29:49.050
كثرة الدعاء والدعاء عبادة عظيمة. الدعاء كله خير كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. وهو عبادة عظيمة. فالانسان يستعين الله على استحضار عظمة الله في قلبه. بالدعاء لكثرة الدعاء يدعو الله عز وجل ان يعظم الخوف منه والوجل منه والخشية في قلبه

85
00:29:49.150 --> 00:30:09.150
فيحرص الانسان على ان يكثر اللهم عظم خشيتك في قلبي. عظم الخوف منك في قلبي. عظم المراقبة في قلبي. هذه من الادعية العظيمة الجليلة ايها الاحبة. التي يدعو بها المسلم لينال هذه البركة. والدعاء كله خير والدعاء لا يرد عند ربنا عز في علاه. نحن نعلم

86
00:30:09.150 --> 00:30:19.150
حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه مراتب الدعاء الثلاثة. ان الانسان اذا دعا الله عز وجل اما ان ان يستجيب الله له. ويتحقق وهذا هو الذي يرجوه

87
00:30:19.150 --> 00:30:33.600
والانسان في هذه الدنيا. لكن هناك يعني مراتب اخرى ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. اذا ما استجاب الله للعبد فانه يصرف عنه ومن السوء بقدر ما دعا. وهاتان المرتبتان في الدنيا

88
00:30:34.050 --> 00:30:48.150
وهناك مرتبة ثالثة اذا ما استجاب الله عز وجل له ولا صرف عنه من السوء بقدر ما يدعو فانها فان هذه الادعية تدخر له حسنات يوم القيامة. فالدعاء لا يذهب هباء

89
00:30:48.400 --> 00:31:03.550
وهو عبادة جليلة عظيمة والله عز وجل قال في كتابه الكريم وقال ربكم ادعوني استجب لكم استجب لكم بهذه الانواع الثلاثة فالانسان لا يكون نظره قاصرا انه لابد ان يتحقق

90
00:31:03.800 --> 00:31:23.800
يعرف ويعلم من دين الله عز وجل ومن كلام نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ان الدعاء لا يضيع عند ربنا. الدعاء لا يضيع. كله خير وكله بركة. ومن اعظم الادعية ان يدعو الانسان بان يرزقه الله عز وجل الخوف منه. والخشية والمراقبة

91
00:31:23.800 --> 00:31:39.300
في في قلبه. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك اللهم اقسم لنا من خشيتك والخشية قلنا انها درجة اعلى من الخوف

92
00:31:39.550 --> 00:31:59.950
الخشية هي خوف مع معرفة وتعظيم واجلال للمخوف منه فهي ليست فقط مجرد خوف وانما خوف مشهوب بتعظيم مشوب بمعرفة. مشوب باجلال لله عز في علاه. ولهذا كانت مرتبة الخشية اعلى من مرتبة الخوف

93
00:31:59.950 --> 00:32:17.150
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ما قال انا اخوفكم. قال انا اخشاكم لله والله عز وجل ذكر عن العلماء قال انما يخشى الله من عباده العلماء فهي مرتبة عالية ورفيعة. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا اياها

94
00:32:17.700 --> 00:32:32.600
فالانسان يدعو الله عز وجل ويكثر من الدعاء ان يرزقه الله عز وجل هذه الخشية وايضا من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة. وما اعظم الله هذا الدعاء

95
00:32:32.900 --> 00:32:56.600
ما احوجنا اليه ايها الاحبة. اللهم اني اسألك خشيتك يعني الخوف وزيادة منك يا رب في الغيب وفي الشهادة في الغيب يعني في الخلوة في اه انفراد الانسان بنفسه عندما يضعف الرقيب او يقل الرقيب من الناس. فيسأل الله عز وجل ان يرزقه الخشية والخوف منه

96
00:32:56.600 --> 00:33:16.600
في هذه الحالة في الغيب والشهادة يعني في حضور الناس وامام الناس. فهو ايضا يراقب الله عز وجل ويخشى الله ويعظم الله حتى عند الناس امام الناس ولا شك ان الانسان اذا تحقق هذا الامر في قلبه في هذين الحالين واستوى عنده الظاهر والباطن فهذا اعلى قمة الايمان في قلب العبد

97
00:33:17.150 --> 00:33:37.150
اعلى قمة الايمان ان يكون الانسان ظاهره وباطنه سواء. ظاهره وباطنه سواء. هذه مرتبة عالية ورفيعة وجليلة يحرص المسلم عليها ليكون باذن الله من اهل الايمان ومن اهل الخشية ومن اهل الخوف من الله عز في علاه فما اعظم هذا الدعاء

98
00:33:37.150 --> 00:34:00.650
ايها الاحبة ان نكثر منه. اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة ايضا من الاشياء التي تستجلب عظمة الله في قلوبنا والخوف من الله. كثرة الذكر كثرة الذكر عندما يكثر الانسان من الاذكار العظيمة التي فيها اسماء الله عز وجل وصفاته وفيها تضرع وانكسار وخوف من الله عز وجل هذا الذكر

99
00:34:00.650 --> 00:34:22.550
ايها الاحبة يحيي القلب هذا الذكر يحيي القلب. الذكر هو حياة القلوب. فكلما ذكر الانسان الله عز وجل كلما عظم الله عظم الله في قلبه. ومن من من الفوائد ايها الاحبة للذكر ان الانسان دائما مع الله. دائما مع الله ويراقب الله عز وجل ويعظم الله عز وجل. فما اعظم هذه المنزلة

100
00:34:22.550 --> 00:34:42.100
والذكر ايها الاحبة غنيمة باردة. غنيمة باردة لانه لا يكلف الانسان لا مالا ولا جهدا ولا تعبا. وانما يذكر الله عز وجل في احياني وفي كل اوقاته ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الذكر انه خير من انفاق الذهب والورق وقتال العدو

101
00:34:42.150 --> 00:35:02.150
كل خير من هذا كله. ذكر الله عز وجل الذي يكون باللسان. فهو يسير وهو عظيم وهو من اسباب استجلاب عظمة الله في القلب الخوف من ربنا ومولانا عز في علاه. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة. وان يعظم قدره في

102
00:35:02.150 --> 00:35:32.150
قلوبنا وآآ نواصل ان شاء الله في الحلقة القادمة ما يتعلق بهذه العبادة القلبية العظيمة. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله يأتيك ميسورا باي مكان

103
00:35:32.150 --> 00:36:02.150
ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان