﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زادنا كاذبين

2
00:00:40.150 --> 00:01:03.250
بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله وحده واصلي واسلم على من لا نبي بعده. مرحبا بكم من جديد ومع درسنا السابع من دروس التربية ومع درس جديد نبتدأ او نكتمل او يكتمل درسنا السابق

3
00:01:03.900 --> 00:01:24.800
والذي قبله وجميع الدروس الثلاثة كانت في منزلتي وفي عملي الخوف وهو من اعمال القلوب تحدثنا عن ثماره واقسامه واليوم سنتحدث عن الاسباب التي تجلب الخوف من الله وقلت ان ان الخوف يعقبه امن ومن هنا كان

4
00:01:24.850 --> 00:01:45.900
دوحة وكان استراحة للقلب لان الانسان اذا خاف بلغ المنزل واذا خاف ادلج واستعجل في الفرار الى الله والوصول الى الله. وسارع ما الذي يجعل الخوف بهذه المنزلة يقول ابن قدامة عليه رحمة الله الخوف

5
00:01:45.950 --> 00:02:12.500
صوت هو صوت الله تعالى يسوق به عباده الى المواصلة او مواصلة العلم بالعمل حتى يبلغوا اعلى المراتب هذا الصوت الذي يجلد قلب الانسان هذا جلد المحبين هذا الذي يوصلك الى المنازل. وكم واحد منا يحتاج حقيقة الى ان يحاسب نفسه

6
00:02:12.900 --> 00:02:34.000
وان يقف محاسبا لهذه النفس الشرود والتي حقيقة لولا الامن من من من مكر الله وقلة الخوف من الله ما تهوكت في هذه الذنوب ودخلت في اوحال المعاصي سنوات طوال البعض يشرد ويبتعد

7
00:02:34.050 --> 00:02:57.550
عن الطريق المستقيم اعواما طوال وعلاجه لو انه رد هذا القلب الشارد بصوت بصوت الخوف وتذكر ما سنذكره في درسنا. اولا ما الذي يجلب الخوف؟ اولا ان تتذكر جلال الله وعظمة الله. لا اله الا الله

8
00:02:57.650 --> 00:03:17.450
هو الملك وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون والله لو تصور العبد هذه القوة نحن لا نتصور عظمة الارظ

9
00:03:17.800 --> 00:03:32.600
بل ان الانسان لا يستطيع ان ان ينظر في نفسه نظر التأمل الذي يرفع الايمان طيب هذا القلب الذي ينبض اما تخاف ان يوقفه الا تخاف ان تنام ولا تستيقظ

10
00:03:32.750 --> 00:03:53.850
الا تخاف ان يسلط عليك ما لك او زوجتك ان يسلب عافيتك. ان يسلط عليك ظالما هذا في المحيط فكيف وهذا العظيم رب العالمين ما لكم ويقول الله جل وعلا ما لكم؟ لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا

11
00:03:53.950 --> 00:04:13.750
هذا الخلاق العظيم. فلماذا لا لا تستذكر عظمة هذا العظيم؟ وتأمل في هذا الحديث وهذا الحديث حقيقة يحرك في القلب الايمان والله ويجري المدامع ويجعل العبد يتأدب مع الله فيخافه. ويخاف الوقوف بين يديه

12
00:04:13.900 --> 00:04:34.850
ان العبد منا اذا اخطأ ودخل الى مديره يدخل ذليلا لان المدير قد يسجل عليه مخالفة او ينقص من مرتبه او يخصم عليه او يلفت وتأمل فيه الابن اذا اخطأ او رسب ودخل على ابيه وامه ولله المثل الاعلى يدخل خائفا يترقب ويضطرب

13
00:04:35.400 --> 00:04:52.950
فكيف بي وبك ونحن قد اخطأنا طويلا لا نتذكر هذا العظيم. نحن لا يجب الا ننظر الى صغر هذه هذه المعصية كما قال كثير من اهل السلف من السلف الصالح منهم من قال انظر الى عظمة من عصيت

14
00:04:53.050 --> 00:05:08.250
القضية ليست في ان هذا ذنب صغير او كبير. القضية انت تعصي الله الله وما بكم من نعمة فمن الله. ولا تستغني عن الله ولا طرفة عين ولا اقل من ذلك. سبحانه وتعالى. تأمل في قول

15
00:05:08.250 --> 00:05:28.800
عليه الصلاة والسلام قرأ اية ذات يوم على المنبر. ثم قال يمجد الرب نفسه. انا الجبار سبحانه انا المتكبر انا الملك انا العزيز انا الكريم فرجف برسول الله عليه الصلاة والسلام المنبر حتى

16
00:05:28.800 --> 00:05:50.700
ليخرن به. الله اكبر هو الملك والجبار هو المتكبر هو الغني هو الكريم هل يستطيع الانسان ان يخالف امر من خلقه وفطره وشق سمعه وبصره بحاجة اليه ان يدخل الهواء الى رئتي

17
00:05:50.800 --> 00:06:08.450
ثم انا بحاجة الى ان يخرج الهواء من رئتي مرة اخرى. والا اموت لذلك نحتاج حقيقة الى ان ان نعظم جناب الله ان نعظم جناب الله ولا يكون ذلك الا بطلب العلم الشرعي حتى تعرف الله فتصل الى الخوف والخشية

18
00:06:09.750 --> 00:06:34.800
السبب الثاني من اسباب الجالبة للخوف من الله استحضار مشهد الوقوف بين يدي الله. وهذا امر لا محالة وكلكم اتيه يوم القيامة فردا وستنصب الموازين هناك من سيدخل الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب. اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين

19
00:06:35.400 --> 00:06:55.100
لكن والله من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى ان العبد يخاف من الوقوف بين يدي عظماء الدنيا يرتبك يرتج عليه ويتلعثم ويترك الكلام الذي كان قد نظمه

20
00:06:55.300 --> 00:07:11.250
البعض منا لو دخل على عظيم من عظماء الدنيا ما استطاع ان يتكلم بكلمة. مع انه قبل ان يأتي يقول ساقول واقول قال خفت المقام بين يديه والنظره الي فما استطعت ان اجمع كلمة الى اختها سبحان الله

21
00:07:11.500 --> 00:07:27.000
سبحان الله الله اكبر هذا العظيم ستقف بين يديه والنار قد جذبت باكثر من اربعة الاف وتسع مئة مليون ملك تكاد التميز من الغيظ وهذا العظيم قد جاء وجاء ربك

22
00:07:27.050 --> 00:07:49.750
والملك صفا صفا وهناك وزن تذكر هذا الموقف يجلب الخوف الى قلب المؤمن خوفا يحدوه للعمل. ايضا سماع القرآن والحديث والمواعظ فان سماع القرآن سبب لنزول الرحمة استمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون

23
00:07:50.050 --> 00:08:15.200
سماع القرآن حياة القلب. سماع المقصود ليس السماع الشارد الذهن لان القرآن اذا كنت تسمعه بقلبك وللقلب اذنين كما للرأس اذنين سماع الرأس لا يغني فاذا استمعت بقلبك احيا القرآن احيا القرآن في قلبك الخوف من الديان سبحانه

24
00:08:15.700 --> 00:08:44.900
هذه الرسائل من ربنا والتي تجلد قلوبنا سياط وعظها القلب الذي لا يؤثر فيه القرآن المنخرب ولذلك التدبر والتفكأ وتلاوته والاستماع اليه. والتحاكم اليه والاستشفاء به كل انواع العمل بالقرآن ينبغي ان تكون ديدن العبد. حتى يصل الى هذه المنزلة العظيمة. تأمل في قول الحق جل وعلا

25
00:08:45.300 --> 00:09:07.000
الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا ما حال المستمعين اليه؟ من اهل الايمان؟ قال الله تقشعر من جلود الذين يخشون ربهم ليه مات لماذا لا تقشعر قلوبنا؟ لان الخشية فيها ناقصة. لو ان الله يقول تقشعر

26
00:09:07.200 --> 00:09:23.900
منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء. ومن يضلل الله فما له من هاد. اذا اذا ما تغير في قلبك شيء فالخشية في قلبك ناقصة

27
00:09:24.300 --> 00:09:42.550
الخشية نقصت وهذا يا عبد الله دليل على انك تحتاج الى صيانة عاجلة للقلب. حبيبنا صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن وكأنما صدره له ازيز كما يقول الراوي ازيز كازيز المرجل اي القدر

28
00:09:43.000 --> 00:10:17.550
من البكاء بعد الفاصل نواصل باذن الله  ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم

29
00:10:18.200 --> 00:10:45.350
ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله

30
00:10:45.450 --> 00:11:13.100
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا

31
00:11:13.250 --> 00:11:49.800
وانصرنا على القوم الكافرين فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون  مرحبا بكم من جديد

32
00:11:50.300 --> 00:12:10.550
كنا قبل الفاصل لنتحدث عن الاسباب التي تجلب الخوف الى القلب حتى يخاف العبد من ربه فيأمن يأمن في الدنيا ويأمن في الاخرة ويأمن من الفزع ويأمن اه اذا جذبت النار ويستظل تحت ظل عرش الرحمن نعم

33
00:12:10.550 --> 00:12:31.200
في الدنيا وفي الاخرة للخائفين من الرحمن منها مما يجلب الخوف اه عبادة الخوف الدعاء الدعاء لان الدعاء هو العبادة كما ورد في الحديث الصحيح وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم اقسم لنا من خشيتك

34
00:12:31.850 --> 00:12:48.900
ما يحول بيننا وبين معصيتك وهذا دعاء القنوت المعلوم وهو ما علمه الحسن عليه رضوان الله علمه الحبيب صلى الله عليه وسلم اياه الدعاء هذا ايها الاحباب لان من قسمت له من الخشية نصيب

35
00:12:50.250 --> 00:13:12.450
فان الله اراد له السعادة لان من كان في قلبه الخشية لا يخاف حتى في الدنيا احبابي انت ترى بكاءه في جوف الليل وتراه في وجهه مسحة من حزن مع نظارة نظارة الطاعة ونظرة النعيم في وجهه من الطاعة الا انه

36
00:13:12.450 --> 00:13:28.350
هو اسعدنا ايبكي وهو سعيد؟ نعم. لانه يبكي خوفا من خالق السعادة جل وعلا يريد الامن منه. ادع دائما اللهم اقسم لي من خشيتك ما تحول به بيني وبين معصيتك

37
00:13:28.450 --> 00:13:46.500
لان التجرؤ على الذنب هو نقص من معين الخوف في القلب لان الذي يخشى ربه فانه يوقفه ها توقفه الخشية عند حدود الله فلا يقتربها لا يقترب الحدود حقوق الله

38
00:13:48.050 --> 00:14:09.450
ومن ايضا من دعائه اللهم واسألك خشيتك بالغيب والشهادة في حضور الناس وفي غياب الناس انا مشهود او انا غائب ولذلك احيانا تقف في بعض المواقف يقول لك المظلوم الظعيف اتق الله فيني

39
00:14:09.550 --> 00:14:29.300
اتق الله فتجد ان بعضهم يهتز خوفا من كلمة الله خوفني بالله فيقول خذ ما شئت والله البعض من المتقين الخائفين يترك ما له خوفا من ان يكون به شبهة لذاك المظلوم فيتبرأ منه. لماذا

40
00:14:29.300 --> 00:14:53.000
الخوف ان اكل حراما او ان اظلم ضعيفا هذا ميزان في القلب يزن ايقاع الحياة اذا كان هذا القلب عامر بالخوف من الله ايضا وقد قيل ان الخوف قاله كثير من اهل السلف. من السلف قالوا ان الخوف سراج القلب

41
00:14:53.300 --> 00:15:17.150
واذا ازداد الخوف انا ارى هذا القلب والله يعين اعان الله اللي قلبه سراجه لا زيت فيه او مصباحه لا يصل اليه الكهرباء مظلم اللي يجعلك تترك ما لك خوفا من ان تأخذ ما ليس لك. وهذا الورع الجميل

42
00:15:17.450 --> 00:15:37.650
وتجعل الانسان يجعل بينه وبين حدود الله مسافة بعيدة فمن ترك الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام لماذا يخاف يترك ما لا بأس به خوفا مما به بأس. كل ذلك

43
00:15:37.700 --> 00:16:01.200
هو الخوف الذي في قلبه السراج الذي اوقد يقول ابراهيم ابن شيبان كما قلنا في مقدمة حديثنا عن الخوف اذا سكن الخوف القلب احرق مواضع الشهوة وطرد الدنيا فيها ايضا مما يعين على ان القلب يتعبد لله بعبادة

44
00:16:01.400 --> 00:16:18.100
الخوف كثرة ذكر الله واني لاعجب من من نفسي ومن من هو على حالي كيف تغفل عن الله وانت لا تستغني عن الله اغفل عن ذكره وانت لا تستغني عنه

45
00:16:18.850 --> 00:16:37.950
ولا طرفة عين. والله تهلك والله لولا كلؤه ورعايته وحفظه سبحانه ولو انه يؤاخذنا بما كسبنا ما ترك على ظهرها من دابة لكنه اللطيف المنان الكريم الرحيم الرحمن سبحانه وتعالى

46
00:16:38.950 --> 00:17:00.250
كثرة ذكره توصلك الى معرفته واذا عرفته لا بد ان تخافه كما انك يجب ان ترجوه لكن كيف لا كيف تصل الى منزلة الخوف ودرجة الخوف وانت لا تذكره. الغفلة عن ذكره دليل عن الامن من مكره

47
00:17:00.300 --> 00:17:28.000
سبحانه الغفلة عنه ولذلك القلب يقسو ويغفل بل ويموت ويمرض وحياته الذكر يران على القلب ران ولا جلاء له الا الذكر ولذلك ذكر الله معاشر الاحباب حاد يحدوك الى ان تصل الى

48
00:17:28.100 --> 00:17:55.800
خوفه سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا ولا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره  ولذلك تنفرط الحياة كلها اذا كان في قلبك غفلة واذا اردت الغفلة ان ترحل ويأتي الخوف وباقي اعمال القلوب فعليك باكثار ذكر الله

49
00:17:56.500 --> 00:18:20.100
اذكروا الله ذكرا كثيرا هذا امر الله النداء اذكروا الله ذكرا كثيرا. والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد لهم فلا تكن لا لا تعتقد ان الذكر الذي عندك في صباح وفي اواخر المساء هذا يكفي. بل على عدد الانفاس ان استطعت فاذكره

50
00:18:20.100 --> 00:18:43.600
ستصل مع هذا الذكر الى منزلة الخوف ايضا من اسباب من الاسباب الجالبة لخوف الله جل وعلا الابتعاد عن الاسباب الامني من مكر الله هناك معاصي اذا اقترفها العبد عجبته عن

51
00:18:43.950 --> 00:19:07.100
كل عبادة ومنها ان تحجبه من معرفة ربه ومعرفة العبد ربه اصل من اصول الدين بل سؤال من اسئلة القبر سؤال من من ربك فان هناك ذنوب تحول بين العبد وبين معرفة ربه والخوف من ربه. ومن ذلك ومن هذه الذنوب حب الدنيا حب الترف

52
00:19:07.200 --> 00:19:27.300
كذلك الرفقة السيئة التي احرقت الليالي وسرقت الاعمار. كذلك منها تبلد الاحساس بانه مواعظ تلقى عليه كل جمعة سؤال من منذ متى نصلي الجمعة من سنوات طوال ما هي الجمعة التي غيرت حياتك

53
00:19:27.400 --> 00:19:45.250
خطبة من خطب الجمعة ما غيرت في بعضنا الجمع. الخطبة لمن؟ اذا؟ الخطبة لمن؟ هي ليست لي ولك ولكن البعض في قلبه في قلبه به مرض ويحتاج الى علاج بعد ذلك انتقل وانتهينا الى

54
00:19:45.300 --> 00:20:02.800
العمل الذي بعده من اعمال القلوب وهي منزلة من منازل السائرين الى الله رب العالمين. ومنزلة من منازل اياك نعبد واياك نستعين ودائما اهل العلم اذا ذكروا الخوف فانهم يذكرون بعده

55
00:20:02.850 --> 00:20:30.500
ضده او نقيضه لماذا حتى تعلم ان هذا الدين عظيم؟ وفيه تكامل. لو ان الخوف فحسب يوصل لما جمع الله بين خوفه ورجائه في اية واحدة حتى تعلم انك تحتاج الى وقود ونور للقلب. وهذا السراج الذي في القلب يحتاج الى ان يخلط منه قطرات من الخوف

56
00:20:30.500 --> 00:20:48.450
قطرات من الرجاء. ان المنزلة التي معنا هي منزلة الرجاء وهي منزلة تعلم العبد كيف يحسن الظن في الله لا يتكل على عمله لكن يحسن الظن في الله جل وعلا

57
00:20:48.800 --> 00:21:09.300
وكيف يحدوه وهو يسير الى الله حاد الشوق والفرح بانه عظيم وكريم ورحيم ورحمن ومنان وان غضبه الرحمة سبقته رحمة ان رحمتي سبقت وفي رواية غلبت غضبي ومن هنا ايها الاحباب

58
00:21:09.400 --> 00:21:43.100
قال اهل العلم ان الخوف وحده لا يحرك العبد وانما يحركه الحب ويزعجه الخوف ويحدوه الرجاء وبعد الفاصل باذن الله نواصل لاتمام درسنا  وصية الله لعباده قرن حقهما بحقه وشكرهما بشكره

59
00:21:43.200 --> 00:22:15.500
امر ببرهما ونهى عن عقوقهما. انهما الوالدان قال تعالى احسانا. والبر بالوالدين يعود نفعه على الولد البار بثمرات وفوائد. منها تحصيل مرضات الله تعالى. اطالة العمر وزيادة الرزق. اكتساب بر الابناء في المستقبل

60
00:22:15.550 --> 00:22:33.050
فالجزاء من جنس العمل. تكفير الذنوب والخطايا فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت ذنبا عظيما. فهل لي توبة

61
00:22:33.100 --> 00:22:55.000
قال هل لك من ام؟ قال لا قال هل لك من خالة قال نعم قال فبرها وللبر بالوالدين صور واشكال منه ما يكون في حياتهما كاحسان القول اليهما. وخفض الصوت عندهما. وطاعتهما فيما يأمران به

62
00:22:55.100 --> 00:23:21.350
وتعليمهما ما يحتاجان اليه واستئذانهما عند السفر. واظهار التقدير والاحترام لهما. وتقبيل ايديهما ورأسيهما. والسعي في ارضائهما وتحمل المشاق في سبيل ذلك ومنه ما يكون بعد وفاتهما كالدعاء لهما والاستغفار لهما وقضاء دينهما وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما

63
00:23:21.350 --> 00:23:52.100
واكرام اصدقائهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان منابر البر صلة الرجل اهل ود ابيه بعد ان يولي   مرحبا بكم في الجزء الاخير. مع ان المتبقي من هذا الدرس طويل. اسمحوا لي في الاستعجال

64
00:23:52.150 --> 00:24:09.500
حتى نسير وفق الخطة المرسومة لنا. اذا قلنا الرجاء منزلة من المنازل للسائر الى الله ما هو الرجاء في الاصطلاح هو صلة مع الله تحدو بالقلب الى الامل بفضله ورضوانه في الدنيا

65
00:24:10.050 --> 00:24:25.600
والاخرة. وهذه المنزلة ايها الاحبة تجعل الانسان يسرع في المشي الى الله لانه يحسن الظن في الله قال الله تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا. لو قنطوا لما رجوا

66
00:24:26.050 --> 00:24:43.150
ثم بعد ذلك ايها الاحباب نأتي الى الساعي الى ربه لابد له ان يكون بين نظرين يعني لابد ان تكون عين تنظر الى ان ينظر الى عيوبه وافات عمله والخوف من الرياء

67
00:24:43.450 --> 00:25:05.500
فيخاف الجزء الاخر العين الاخرى ان تنظر الى سعة رحمة الله وفضله حتى يفتح له باب الرجاء ولذلك شبهه شمس الدين ابن القيم بالطائر الذي له جناحين لو حرك جناحا لسقط. ولابد ان يحرك كلا الجناحين. وهناك فرق بين الرجاء والتمني

68
00:25:05.850 --> 00:25:28.250
التمني اماني اماني العاجزين انما هو كما قال التمني يكون مع الكسل يكون الانسان يترقب اه حصون امر يأمله لكن بلا عمل. اما الرجاء ترقب حصول عمل تحبه مع السعي والعمل. وهذا

69
00:25:28.250 --> 00:25:46.050
ما الفرق بين العاجز وبين العامل ولذلك اياك ان تتمنى على الله الاماني يقول الله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. لاحظ يرجون رحمة الله بعد ان امنوا

70
00:25:46.200 --> 00:26:06.750
وهاجروا وجاهدوا ولذلك يقول ابن القيم طوى سبحانه بساط الرجاء الا من هؤلاء. فلا تتمنى على الله الاماني وانت قاعد ما هي ثمرات الرجاء الرجاء له ثمرات جميلة. اولا يكفيك

71
00:26:06.800 --> 00:26:23.050
ان المسلم يجعله الرجاء يكثر من ذكر الله. لان الذي يكثر من ذكر الله ودعاء الله يرجو. انت لو انسان تعلم انه مهما بكيت عنده ومهما طرقت بابه لا يفتح فانك لا تطرق

72
00:26:23.250 --> 00:26:43.350
لكن الرجا يجعلك لانك تعرف ربك فانك تكثر من الدعاء وتكثر من الالتجاء اليه. وهذا ايها الاحباب يجعل الانسان ايضا ساميا في ايمانه راضيا بقضاء ربه داعيا له مكثرا ملحا لان الله يحب من عبده الالحاح

73
00:26:43.500 --> 00:27:07.350
ما هي اسباب تحقق الرجاء اولا الاسباب التي تحقق الرجاء في القلب انها تذكر نعم الله نعم احمدوا الله على نعمه وترجوه المزيد نحمده على نعمه وتسأله الحفظ فانها قد ترحل. ايضا تذكر سوابق فضل الله على العبد. فان العبد الراجح

74
00:27:07.350 --> 00:27:26.550
يقول ان الله اعطاني وانا مقصر. اذا سازيد في الطاعة حتى يضاعف في العطاء فانه اكرمني وانا لا استحق وينفتح الى قلبه باب من الامل. ايضا تذكر وعد الله من جزيل ثوابه وعظيم كرمه وجوده. يعطينا سبحانه على

75
00:27:26.550 --> 00:27:49.650
واذا عجبت من العمل بسبب العجز اعطاك الله اجر العاملين. ان بالمدينة لاقوام ما سرتم مسيرا ولا هبطتم واديا الا شارككم الاجر اعطاهم الله. اذا نرجو رحمته. ايضا تذكر سعة رحمته وانها سبقت غضبه ورحمتي وسعت كل شيء

76
00:27:49.700 --> 00:28:09.700
فيطمئن القلب انا واحد منا هذا الشيء. انا شيء في هذا الكون والرحمة قد وسعته ورحمة الله قريب. اذا كن من المحسنين ايضا من اسباب تحقق الرجاء ان تعرف الله باسمائه الحسنى وصفاته مثل يا رحمن. يا رحيم يا ودود يا كريم

77
00:28:09.700 --> 00:28:29.200
يا غفور وهكذا تسأل الله فان كلما عرفت الله ازداد رجاؤك به وسألته بالاسماء التي سبحانه امرنا ان ندعوه بها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. المؤمن ايها الاحباب كما قلنا في دروس الخوف انه لا بد

78
00:28:29.200 --> 00:28:51.600
ان يكون بين منزلتين بين منزلة الخوف والرجاء ويحدوه الحب الى الله جل وعلا وقد ذكر الامام العيني ان هناك امم ظلت في المسير الى الله في هذه في هذه المنزلة. او في بين المنازل الثلاثة المحبة والخوف والرجاء. قال فرقة غلت

79
00:28:51.600 --> 00:29:11.750
في جانب الرجاء وهم الذين يسمون المرجئة وفرقة غلت في جانب الخوف وايضا هم الذين يغلون في الخوف وهم الخوارج. ويكفرون يكفرون صاحب الكبيرة. هؤلاء اي قد خرجوا من اهل خرجوا من اهل السنة والجماعة. اهل السنة والجماعة

80
00:29:12.300 --> 00:29:29.300
انهم فرقة متوسطة بين هاتين الفرقتين الظال الظالتين. فلا الخوف يوصل وحده. ولا الرجاء وحده ولا الحب وحده لابد ان يكون الحب رأس الطائر ويكون الرجاء والخوف جناحي هذا الطائر

81
00:29:29.450 --> 00:29:53.450
قال ايضا ابن تيمية عليه رحمة الله وكلامه نفيس وجميل. يقول والخشية ابدا متظمنة للرجاء ولولا ذلك لكانت قنوطا. كما ان الرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان امنا نعم الخوف الشديد يسبب القنوط لكن يأتي الرجاء

82
00:29:53.500 --> 00:30:14.100
فيحدوه الى الله جل وعلا ولذلك ايضا الرجاء الشديد دون خوف يجعلك امنا من مكر الله فلا يوصلك فلن تصل الا بهذا وذاك والاحسان في عبادة ان يجمع العبد بين الخوف والرجاء. ومن فعل ذلك كانت رحمة الله قريب منه

83
00:30:15.150 --> 00:30:31.200
ثم ذكر هنا ما الذي يعينني على التوسط في ذلك ان تستحضر الثواب والعقاب ان تستحضر الجنة ونعيمها. مع النار وجحيمها. الله خلق جنة وخلق نارا فاذا كنت ترجو دائما دون عمل

84
00:30:31.500 --> 00:30:52.450
هذا لو قيل لاحد قال احدهم اريد الولد. قيل له تزوج. قال ان شاء ربي رزقني اولادا بلا زواج. ماذا يقال له انت مجنون الله جعل لكل شيء سببا وجعل لكل شيء قدرا. ولذلك لا بد ان تبذل

85
00:30:52.950 --> 00:31:13.550
وانت ترجو لا ان ترجو وانت قاعد ولذلك البعض من المرجئة الذين ما ادخلوا مسمى الايمان في العمل ساووا بين ايمان ابي بكر وبين ايمان ابليس. قالوا اهم شيء العمل في القلب. وبعضهم يقول قلبي قلبي ولو ان قلبك فيه الايمان كاملا وانت في ذلك

86
00:31:13.550 --> 00:31:40.400
لكان دعاك هذا الايمان للعمل اي ابنك لو تقول له يا بني احضر ماء فلا فيقول لا احضر. لكني احبك لكان كاذبا لو كان صادقا لاطاعك بعد ذلك ايضا يقول صلى الله عليه وسلم لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته احد يعلم

87
00:31:40.400 --> 00:32:04.000
ما عند الله من الرحمة ما قنط في رحمته احد ثم بعد ذلك التلازم بين الخوف والرجاء وعدم تغليب احدهما على الاخر هذا الذي يوصلك الى الى دار السلام وهنا ذكر اهل العلم من من عبد من عبد الله بالحب وحده لاحظ فهو زنديق

88
00:32:04.600 --> 00:32:28.000
وهذه بعض طوائف الصوفية. ثم قال ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري. وهم الخوارج الذين كفروا صاحب الكبيرة ومن عبد الله بالرجاء فهو مرجئ طيب من الناجي قال ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد

89
00:32:28.250 --> 00:32:48.250
فلا بد ان تتوازن هذه العناصر عناصر السعادة وعناصر سلامة القلب وعناصر اه معادلة العلاج القلبي لكي يكون القلب حيا. ان يكون خائفا راجيا محبا ثم ما هي دوافع القلب العملي

90
00:32:48.800 --> 00:33:11.950
ما هو وقود هذا القلب؟ يدفع القلب للعمل المحبة والخوف والرجاء يدفعك الى الله جل وعلا كيف ما الذي يدفعني الى الله؟ هنا قال فمن احب الله اطاعه ومن خاف الله اطاعه. ومن رجا الله اطاعه لاحظ ما اتكأ على هذا الايمان فقط اطاعه

91
00:33:12.000 --> 00:33:32.000
وترك مخالفة امره قال والكمال ان يجمع العبد بين هذه الثلاثة فيطيع الله محبة له وخوفا منه رجاء لثوابه اذا اكتملت هذه في قلبك فانت سعيد وتستحق ان تكون ناجح في مدرسة الرجاء والخوف والمحبة

92
00:33:32.000 --> 00:34:01.950
انتهى درسنا هذا اليوم الى اللقاء باذن الله. في درسنا القادم استودعكم الله تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان