﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.450
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.600 --> 00:00:39.650
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فارحب بكم معاشر الاخوان والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا المجلس مقربا الى وجهه الكريم نافعا مباركا وان يلهمنا رشدنا

3
00:00:39.700 --> 00:00:58.800
وان يعيذنا واياكم من شر الشيطان وشركه ايها الاحبة كان حديثنا ولا يزال عن اسم الله الحكيم وكان اخر ما كنا نتحدث عنه هو موقف المؤمن حينما تخفى عليه الحكمة. وقد تحدثت عن هذه القضية

4
00:00:58.800 --> 00:01:18.800
حديثا مجملا ولا بأس ان اذكر الان بعض النماذج والصور التي قد تخفى حكمتها على المخلوقين او على كثير من المخلوقين. كحكمة الله تبارك وتعالى في خلق من يحاده ويشرك به ويعاديه ويعبد غيره

5
00:01:19.300 --> 00:01:41.750
فهذا له حكم قد ندرك بعضها ويخفى علينا كثير منها اول كفر وقع في العالم كان في قوم نوح فحصلت اية الطوفان كانت تلك الاية عبرة وعظة يتحدث بها الناس الى اليوم. فلو لم يقع منهم ذلك الكفر لم تكن تلك الاية

6
00:01:41.900 --> 00:02:10.050
هذه حكمة مدركة ولله في ذلك حكم كثيرة عاد حينما كفروا بالله عز وجل اظهر الله لونا من بأسه وقوته وجبروته فحينما اهلك قوم نوح بهذا الماء الرقيق فصار هائلا مدمرا حتى بلغ رؤوس الجبال في قوة طاغية اهلكت من على وجه الارض. ولم يبقى الا الفئة المؤمنة

7
00:02:10.050 --> 00:02:27.100
تسير في موج كالجبال ولعل ما شاهدنا مما وقع في ساعات قليلة في جدة لعلكم شاهدتم المشاهد التي حفظت في مواقع متنوعة في الشبكة تلك الامواج العاتية التي تحمل السيارات كالقش

8
00:02:27.150 --> 00:02:42.450
ولولا ان الانسان شاهد هذا لما صدقه وقد رأيت ما وقع في الحج قبل سنوات رأيت اثاره بعدما توقف المطر. فكنت اشاهد السيارات فوق بعضي في بعض النواحي في مكة

9
00:02:42.500 --> 00:02:56.400
وكنت اعجب ما الذي جعل هذه السيارات التي كان المفترض ان توضع في مكان اخر؟ ما الذي جعلها في هذا المكان كنت اظن انها سيارات للتشليح واراها في جوانب الطرق

10
00:02:56.450 --> 00:03:14.250
ثم علمت بعد ذلك ان هذا كان من اثار المطر كي لا يصدق ان ترى السيارة الكبيرة كأنها قشة ترى الناس يغرقون ولا تستطيع ان تفعل لهم شيئا. يصعد الناس في بيوتهم من الدور السفلي الى الدور العلوي فيتبعهم

11
00:03:14.250 --> 00:03:31.600
ماء فيغرقون فهذا كله يسير جدا بالنظر الى ما وقع لقوم نوح صلى الله عليه وسلم. تصور لو ان الماء استمر وتفجرت ينابيع الارض فجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر

12
00:03:31.750 --> 00:03:46.500
حتى وصل الى رؤوس الجبال ومن قصد الجبل لم يعصمه ذلك من الماء سآوي الى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم. فحال بينهما الموج

13
00:03:46.700 --> 00:04:04.150
في هذه اللحظات اثناء الخطاب فكان من المغرقين فهذا يرينا الله عز وجل به بأسه وما وقع لقوم عاد بهذا الهواء اللطيف الذي يظن الظان انه لا يؤثر شيئا من جهة التدمير

14
00:04:04.200 --> 00:04:21.850
ولكن الله عز وجل قد يسوقه بصورة اخرى مختلفة فيهلك كل شيء. ريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. فترى القوم فيها صرعى كانهم اعجاز نخل خاوية

15
00:04:21.900 --> 00:04:48.500
فهل ترى لهم من باقية انك حينما ترى الجثث ملقاة بدمار يحصل مثل الذي حصل في شرق الارض قبل سنوات تتذكر قول الله تبارك وتعالى كانهم اعجاز نخل خاوية الناس الرجال والنساء قد سقطوا على وجوههم جثوما. لا حراك بهم. وهكذا ايها الاحبة لما كفر قوم صالح

16
00:04:48.500 --> 00:05:09.000
اهلكهم الله عز وجل بشيء يسير في نظرنا الصيحة طاح بهم الملك فماتوا فانظر التدمير والاهلاك بالماء التدمير بالهواء التدمير بمجرد الصوت فكيف لو حصل الدمار بنار محرقة او بحجارة تنزل من السماء

17
00:05:09.300 --> 00:05:31.650
كما حصل لقوم لوط وقلبت بهم الارض فاخذ الله تبارك وتعالى القرى باكملها بما فيها من الانسان والحيوان. فجعل عاليها سافلها واتبع ذلك بحجارة من سجيل منضوج مسومة عند ربك. قال وما هي من الظالمين ببعيد مما فعل

18
00:05:31.700 --> 00:05:52.400
فعلهم واجترأ جراءتهم وهكذا لما كفر فرعون ووقع منه ما وقع حصلت تلك الايات والعجائب العظام ارسل الله عز وجل له موسى بتسع ايات بينات. وقلبهم في تلك الاحوال ثم بعد ذلك اهلك هذا الطاغية

19
00:05:52.400 --> 00:06:08.950
الذي بلغ به الحد في الطغيان ان ادعى انه ربهم الاعلى واستخف بموسى صلى الله عليه وسلم ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فكيف كان اهلاكه

20
00:06:09.050 --> 00:06:33.050
هل كان اهلاكه باسلحة فتاكة مدمرة مما يعقله بنو الانسان انما كان اهلاكه بالغرق هذا الذي يدعي الربوبية كان هلاكه بالماء غرق هو ومن معه الجيش باكمله خرج هذا المتجبر على الله عز وجل ومعه الملأ ومعه قواده وعسكره

21
00:06:33.050 --> 00:06:53.050
وكبار رجالاته مع جنوده. ففي لحظة اغرقهم الله تبارك وتعالى ولم يبق في ارض مصر الا النساء والاطفال والذرية فكانت تلك اية عظيمة تدل على شدة بأس الله عز وجل ونكاله بالمجرمين

22
00:06:53.050 --> 00:07:13.900
جبرين على انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام وهكذا في معارضة السحرة لموسى صلى الله عليه وسلم لما القوا العصي واسترهبوا الناس وسحروا اعينهم وجاؤوا بسحر عظيم. القى موسى عليه الصلاة والسلام عصاه

23
00:07:14.000 --> 00:07:33.550
فاذا هي تلقف ما يأفكون وما هذه للعموم ببعض التقديرات انهم يصلون الى ثمانين الف من السحرة بكل سحار عالم كبير بالسحر. وفي بعض التقديرات انهم يصلون الى اثنى عشر الف. وقيل غير ذلك. العدد كان كبير جدا. والقى

24
00:07:33.550 --> 00:07:55.900
او اشياء كثيرة جدا وجاؤوا بسحر عظيم بشهادة الله عز وجل. واذا بالعصا تلقف ما يأفكون وهكذا لما جاء المشركون في يوم بدر بحدهم وحديدهم واخرجت مكة فلذات اكبادها وكره اهل الايمان ذلك

25
00:07:55.950 --> 00:08:20.800
وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم فكان لقاء حاسما وظهرت فيه اية الله عز وجل في نصر اوليائه وجنده واهلاك اعدائه صارت غزوة بدر حديثا للناس على مر الاجيال والقرون وكان اهل بدر خيار هذه الامة. مع ان اهل الايمان كانوا

26
00:08:20.800 --> 00:08:39.650
يودون غير ذلك. وما خرجوا لقتال. وحينما علموا ان المواجهة لا بد منها. صاروا في حالة كانما يساقون الى الى الموت وهم ينظرون وهكذا اذا نظرنا الى الحكم في سائر ما خلقه الله عز وجل من الشرور كخلق ابليس

27
00:08:39.700 --> 00:08:56.800
نعوذ بالله منه ففيه من المصالح ما لا يقادر قدره. فالله لم يخلقه عبثا. ولا خلقه بقصد اهلاك العباد ولكن كما انه للاديان والايمان بمثابة السموم للابدان لكن في تلك السموم من المصالح

28
00:08:56.850 --> 00:09:17.650
ما لا يقادر قدره فتحصل بذلك الوان العبوديات من المجاهدة والصبر وترك الهوى وبهذا يتفاوت الناس وتحصل ودية الجهاد بانواعه وتحصل لاهل الايمان ممن اختاره الله عز وجل واصطفاه المراتب العالية كمرتبة

29
00:09:17.700 --> 00:09:40.950
الشهداء والصديقين يتبين اهل الايمان من غيرهم. ويحصل الامتحان والتمحيص والاختبار تكون النجاة والفلاح بناء على الايثار فمن اثر ما عند الله عز وجل كانت العاقبة له بالجنة والفوز والفلاح

30
00:09:41.050 --> 00:10:03.950
في الدنيا والاخرة ومن اثر طاعة الشيطان والنفس والهوى خاب وخسر وكانت عاقبته سيئة وهكذا في خلق الله تبارك وتعالى المتضادات قلق جبريل وخلق ابليس روح طاهرة ويا جبريل عليه الصلاة والسلام وروح نجسة دنيسة وهي روح ابليس

31
00:10:04.400 --> 00:10:20.250
فهذا اعني جبريل صلى الله عليه وسلم هو السفير بين الله عز وجل وبين الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. واما ابليس فهو الذي اخذ على عاتقه مهمة الاضلال والافساد بجميع انواعه واشكاله وصوره

32
00:10:20.500 --> 00:10:48.550
داعية الى كل كفر وشرك وسوء وخزي وفساد وفواحش وموبقات بكل طريق وهكذا ايها الاحبة خلق الله الضياء والظلام والارض والسماء والجنة والنار وسدرة المنتهى وشجرة الزقوم وليلة القدر وليلة الوباء التي يقدره الله عز وجل فيها. والملائكة وخلق الشياطين وخلق

33
00:10:48.550 --> 00:11:13.600
المؤمنين والكفار والابرار والفجار الحر والبرد الداء والدواء الالام واللذات الاحزان والافراح وهكذا يستخرج الله عز وجل بذلك الوان العبوديات فلهم مع ذلك كله عبوديات يقومون بها عبوديات في الحر وعبوديات في الصيف وعبوديات في الليل وعبوديات في النهار

34
00:11:13.650 --> 00:11:32.750
وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا يقلبهم بين اللذة والفرح وبين الالم قلبهم بين الغنى والفقر يقلبهم بين علم وجهالة وبين الامور المكروهة وبين الامور المحبوبة

35
00:11:32.900 --> 00:11:55.000
فيحصل بذلك رفعة الدرجات وكمال النفوس لارباب المجاهدات فيعلو اقوام ويهبط اخرين وبهذا يتفاوتون في الدنيا تفاوتا ينبني عليه التفاوت في الاخرة. فهم بحسب مراتبهم في الدنيا من اخلاص وطاعة وصبر ومجاهدة

36
00:11:55.100 --> 00:12:10.850
يتفاوتون في الاخرة غاية التفاوت كما انه يكون سيرهم على الصراط في الاخرة كسيرهم على الصراط الذي رسمه الله عز وجل لهم في هذه الحياة الدنيا كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله

37
00:12:11.150 --> 00:12:26.000
وهكذا قد يتساءل الانسان لماذا اهبط الله عز وجل ادم من الجنة؟ حتى حصل له الوان المعاناة والشقاء والكد في سبيل تحصيل ادنى الاشياء من لقمة عيش او دفع حر او برد

38
00:12:26.300 --> 00:12:54.350
او تحصيل الوان المصالح فهذا فيه حكم تعجز العقول عن معرفتها وادراكها. كان ذلك الاهباط او عينك ما له وترقيه الترقي الاختياري في درجات العبودية وسلمها اراد الله عز وجل ان يذيقه من نصب الدنيا وغمومها والامها واوصى بها ما يعظم به مقداره عند الله عز وجل

39
00:12:54.350 --> 00:13:20.550
حينما يفد اليه في الدار الاخرة فان الضد يظهر حسنه الضد ولو تربوا في دار النعيم ولم يعرفوا للمشقة والالم طعما فقد لا يعرف الانسان قدر تلك اللذات والبهجة والحبور كما اراد الله عز وجل ان يبتليهم وان يختبرهم وان يأمرهم وان ينهاهم

40
00:13:20.600 --> 00:13:39.100
والجنة ليست بدار تكليف فاهبطهم الى الارض ليحصل ذلك كله فيثيبهم عليه ويجازيهم واراد ان يختار منهم الرسل فالجنة ليست بدار تكليف فلا يؤمرون ولا ينهون ومن ثم فلا معنى لارسال الرسل في الجنة

41
00:13:39.250 --> 00:14:05.500
فاراد الله تبارك وتعالى ان يتخذ منهم انبياء ومرسلين واولياء وشهداء يحبهم ويحبونه فخلى بينهم وبين اعدائه وامتحنهم بهم. فلما اثروه وبذلوا نفوسهم رخيصة في سبيله واقبلوا على طاعته راغبين حصل لهم عظيم الاجر والثواب والرفعة والدرجات العالية

42
00:14:05.800 --> 00:14:31.150
فهذه الدرجات ايها الاحبة الرسالة والنبوة والصديقية والولاية ونحو ذلك هي من اجل الدرجات وافضلها وارفعها كيف تحصل هذه الا هذا الامتحان والابتلاء الذي كان سببه اهباط ادم الى الارض وهكذا تتجلى بذلك اسماؤه تبارك وتعالى وصفاته

43
00:14:31.450 --> 00:14:57.850
وتظهر معانيها واثارها ومن اسمائه الغفور الرحيم الحليم الشكور القوي العزيز العليم الحكيم وما الى ذلك وهذه لابد ان تظهر اثارها فاقتضت حكمته تبارك وتعالى اهباط ادم فظهر بذلك من رحمته جل جلاله والطافه

44
00:14:57.950 --> 00:15:14.650
ومن الوان فضله ما لا يقادر قدره ظهر بذلك انه يعز من يشاء. ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء. ويبطش بمن يشاء وينصر من يشاء يكرم من يشاء ويذل ويهين

45
00:15:14.700 --> 00:15:32.600
من يشاء يعافي من يشاء ويبتلي بالمرض من يشاء. كل هذا انما يقع في هذه الحياة الدنيا وظهر بذلك من معاني الملك يأمر وينهى ويثيب ويعاقب ذلك لا يحصل من غير

46
00:15:32.650 --> 00:15:54.650
ما سبق وهكذا يحصل لهم ايضا بهذا الاحباط الايمان بالغيب الجنة غيب وما فيها من اللذات غيب والملائكة غيب والنار غيب والصراط والحوض والميزان كل هذه الامور كلها من الغيب. فيؤمنون به وهو من اجل الايمان. الذي امتدح الله عز وجل اهله بقوله

47
00:15:54.650 --> 00:16:15.400
الذين يؤمنون بالغيب على المعنيين. بما غاب عن الحس من انواع الغيوب وكذلك ايضا يؤمنون حال كونهم غائبين لا تراهم العيون. فيكون الواحد منهم على حال مرضية  هكذا ايضا يحصل بهذا الايمان بالغيب

48
00:16:15.550 --> 00:16:34.650
من الرضا والاطمئنان وسكون النفس في امور لا يدركها الانسان ولا يصل اليها عقله بخلاف من لم يؤمن بهذه الغيوب يبقى مشتتا ضائعا متحيرا كلما واجه شيئا لا يدركه عقله ولا يصل

49
00:16:34.750 --> 00:17:00.900
اليه وقل مثل ذلك بتسليط الضعيف على القوي فيري الله عز وجل اولياءه وعباده من الايات في ذلك ما يحصل لهم به كمال اليقين الحافظ ابن القيم رحمه الله بعدما ذكر قوله تبارك وتعالى ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين

50
00:17:00.950 --> 00:17:18.900
ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون. ما الذي كانوا يحذرونه من هؤلاء كانوا يتخوفون ان يوجد من هؤلاء المستضعفين من يسلب ملكهم ويكون زوال دولتهم على يده

51
00:17:18.950 --> 00:17:41.600
فاراهم الله عز وجل ذلك فالحافظ ابن القيم رحمه الله يقول فوحسرتاه على استقامة مع الله وايثار لمرضاته. مع كل حال يمكن به الضعيف ضعف حتى يرى من استضعفه انه اولى بالله ورسوله منه. ثم ذكر كلاما نفيسا يتصل بهذا المعنى وينبغي

52
00:17:41.600 --> 00:17:59.000
للانسان ان يقف عنده وفيه عبرة يقول ان حكمة الله عز وجل اقتضت امرا اخر يعني لو كان المظلوم دائما يقتص من الظالم حتى يرى الظالم عجزه وضعفه وعاقبة ظلمه على يد هذا المستضعف الذي استظعفه

53
00:17:59.000 --> 00:18:17.900
هذا امر تتوق اليه النفوس ولكن حكمة الله عز وجل اقتضت امرا اخر ما هذا الامر الاخر اقتضت ان هذا الظالم يأكل ويتمتع في ماذا؟ في خفارة ذنوب المظلوم ارجو ان يصل هذا المعنى

54
00:18:18.000 --> 00:18:37.750
الظالم يتمتع ويتلذذ ويتقلب في اموال قد غصبها من هذا وهذا في حراسة من؟ في خفارة من؟ في خفارة نوب المظلوم. فذنوب المظلوم هي التي تسلط هذا الظالم عليه. وتحول بينه وبين الاقتصاص منه

55
00:18:37.800 --> 00:18:58.150
وقل مثل ذلك ويقول بان ذنوب هذا المظلوم من اعظم اسباب الرحمة في حق الظالم. يعني من جهة التمتع والحيلولة ان صح حتى العبارة بين معاقبته في الدنيا وتسليط المظلوم عليه. وهكذا ايضا في السؤال سؤال الصدقة

56
00:18:58.400 --> 00:19:16.100
هذا السائل وهذا مسؤول هذا غني وهذا فقير. جاء السائل يسأل فالحافظ ابن القيم رحمه الله يقول بان المسؤول اذا رد السائل يقول لو كان السائل صادقا لم يفلح المسؤول اذا رده بالكذب يقول لك

57
00:19:16.100 --> 00:19:35.550
كنا المسؤول يعيش في خفارة كذب السائل وتجاوزه وذنوبه السائل قد يكذب ويذكر اشياء غير حقيقية. وذاك يرده يقول لو كان السائل صادقا فان من رده فانه قد لا يفلح

58
00:19:35.800 --> 00:19:56.150
ولكن المسؤول يعيش في خفارة كذب السائل. يقول هكذا السارق قاطع الطريق بخفارة من في خفارة اصحاب الاموال المسروقة التي منعوا حقوق الله عز وجل فيها. يتسلط عليهم قطاع طرق يتسلط عليهم لصوص اموال

59
00:19:56.150 --> 00:20:16.350
سلط عليهم اصحاب توظيف اموال يتسلط عليهم سراق يتسلط عليهم اصحاب لعب في الاسهم فيأخذون اموالهم. فاولئك الذين تسلطوا عليهم يعيشون افي خفارتي اساءات اصحاب الاموال حيث منعوا حقوق الله عز وجل فيها من الزكاة وغير ذلك من الحقوق

60
00:20:16.950 --> 00:20:36.550
فاولئك يأخذون الاموال باردة. ويتمتعون بها تمتعا قريبا قليلا ويبقى اصحاب الاموال لا يستطيعون تحصيلها ولا معاقبة هؤلاء ولا الاخذ على ايديهم. لماذا؟ لانهم قد عطلوا حق الله عز وجل فيها

61
00:20:36.600 --> 00:20:53.100
فلم يحفظها الله عز وجل لهم وهكذا في منع الغيث والمطر يحبس عنهم الغيث ويبتلى الخلق بالقحط اذا منعوا الزكاة وحرموا المساكين فجازاهم الله عز وجل على منعهم حق المساكين

62
00:20:53.150 --> 00:21:19.950
من القوت والصدقة والزكاة بمنع الله عز وجل مادة القوت والرزق وهي المطر. فمنعه عنهم كانه يقول بلسان الحال منعتم الحق فمنعتم الغيث فهلا استنزلتموه ببذل ما لله قبلكم الا استنزلتموه ببذل حق الله قبلكم اخرجوا هذه الحقوق من الاموال. ينزل المطر

63
00:21:20.000 --> 00:21:37.750
كم عدد الذين يخرجون الزكاة من اغنياء المسلمين؟ نسبة ضئيلة جدا ارقام الارصدة التي في البنوك من من السيولة في دول مثل دول الخليج ارقام فلكية تقدر زكواتها بارقام قد يصعب علينا قراءتها

64
00:21:37.800 --> 00:21:53.100
ولا يخرج منها الا اقل القليل وكثير من تجار المسلمين لا يخرج الزكاة وبعضهم يقول لا استطيع الا اخراج ما لا يتجاوز عن عشرين بالمئة بكل صعوبة يقول ولكن الكثيرين لا يخرجون شيئا

65
00:21:53.200 --> 00:22:13.100
وهذا سبب منع القطر من السماء. قحط فنسأل الله ان يلطف بنا وهكذا الذين يصرفون الخلق عن الهدى والايمان والطاعة والاستقامة على صراط الله المستقيم. شياطين الانس انظروا كيف يصرف الله قلوبهم عن الهدى. تجد الواحد منهم يشيب

66
00:22:13.200 --> 00:22:29.800
يتقدم به العمر ويدرك هو ومن حوله ان احدى رجليه او قدميه في القبر وتتعجب تقول ما يتوب ما يفكر لا زال في غيه وعتوه وباطله وظلمه وافساده يتحمل ذنوب هالخلائق

67
00:22:30.200 --> 00:22:51.550
ولذلك تجد لا تجد كثيرا من هؤلاء المضلين العتاة يتوب يشيب ويهرم وهو على اشد ما يكون من السوء. والفساد والافساد. لماذا؟ صرفوا قلوب الخلق عن الحق الهدى بالتظليل الوان التظليل الذي يمارسونه ليل نهار بالشهوات والشبهات

68
00:22:51.800 --> 00:23:13.450
فصرف الله قلوبهم عن الهدى والحق فلا تكاد تجد في هؤلاء من يتوب باخر ايامه ويستقيم ويكون من انصار دين الله تبارك وتعالى وقل مثل ذلك في محق اموال المرابين. يمحق الله الربا وهذا المحق على الارجح في الدنيا وفي الاخرة

69
00:23:13.600 --> 00:23:35.100
فاذا تصدقوا لم يقبل ذلك وفي الدنيا لا تجد لها بركة وقد صرح بذلك بعض هؤلاء لما اتلفوا اموال الناس واستغلوهم بهذه المعاملات الربوية كانت العاقبة المحق لاموالهم وهكذا اذا جار القوي على الضعيف سلط عليهم العدو

70
00:23:35.150 --> 00:23:53.100
وفعل بهم كفعلهم بالضعيف المظلوم الذي لا يستطيع ان يقتص من ظالمه فهذه سنة الله عز وجل كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة منذ قامت الدنيا الى ان تطوى الارض

71
00:23:53.200 --> 00:24:13.250
ويعيدها الله عز وجل كما بدأها ويذكر اشياء كثيرة جدا وصور متنوعة في هذا المعنى كجعل ملوك الناس من جنس اعمالهم فاعمالهم تظهر في صور ملوكهم. فان استقاموا استقامت ملوكهم

72
00:24:13.350 --> 00:24:33.100
وان عدلوا عدلت عليهم وان جاروا جارت ملوكهم وولاتهم وان ظهر فيهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك وان منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها منعتهم ملوكهم حقوقهم. وان اخذوا من الضعفاء حقوقهم

73
00:24:33.100 --> 00:25:02.800
لبوها وضيعوها الاجراء الخدم العمال فان الملوك تأخذ منهم اموالا بغير حق وتضرب عليهم المكوس والضرائب فاعمالنا تصور بذلك ثم ذكر الصدر الاول لما كانت اعمالهم بتلك المثابة من البر والتقوى والصلاح والاستقامة كان ولاتهم من جنس ابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنه

74
00:25:02.800 --> 00:25:26.800
وارضاهم يقول ولما شابوا الاعمال وخلطوا شيبت لهم الولاة يقول ابن القيم رحمه الله عن زمانه فحكمة الله تأبى ان يولي علينا بمثل هذه الازمان مثل معاوية وعمر بن عبدالعزيز. فضلا عن ابي بكر وعمر. بل ولاتنا على قدرنا. وولاة من قبلنا

75
00:25:26.800 --> 00:25:45.750
على قدرهم وهذا كله من مقتضيات حكمة الله سبحانه وتعالى وقل مثل ذلك في تنويع العقوبات التي يوقعها الله عز وجل على عباده انظر الى عقوبات الاولين لما ذكر الله قارون وفرعون وهامان

76
00:25:45.850 --> 00:26:06.200
قال فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا فكانت عقوباتهم مناسبة لاحوالهم. وهكذا ايضا تحدث بكلام نفيس عن المسخ الذي وقع لبعض

77
00:26:06.200 --> 00:26:25.200
الاقوام عقوبة على بعض الجرائم. فكان المسخ مناسبا حالهم وجريمتهم وذلك انه لما مسخت قلوبهم وصارت على قلوب تلك الحيوانات وطباعها اقتضت الحكمة البالغة ان جعل الله عز وجل وراهم

78
00:26:25.250 --> 00:26:42.700
على صور تلك الحيوانات لتتم المناسبة ويكمل الشبه يقول اعتبر هذا بمن مسخوا قردة وخنازير كيف غلبت عليهم صفات تلك الحيوانات. يقول ان كنت من المتوسمين يعني المتفرسين فاقرأ هذه النسخة من وجوه

79
00:26:42.700 --> 00:27:01.700
باهيهم ونظرائهم كيف تراها بادية عليهم. وان كانت مستورة بصورة الانسانية. والشكل انسان لكن المتفرس فيه وجه خنزير ويقول اقرأ نسخة القردة من صور اهل المكر والخديعة الذين لا عقول لهم

80
00:27:01.850 --> 00:27:16.650
يقول فان لم تقرأ نسخة القردة من وجوههم فلست من المتوسمين ثم يقول اقرأ نسخة الخنازير من صور اشباههم ولا سيما اعداء خيار الخلق اعداء الصحابة رضي الله تعالى عنهم. يقول فهذه

81
00:27:16.650 --> 00:27:36.950
النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب وهي تظهر وتخفى بحسب خنزيرية القلب وخبثه. فان الخنزير اخبث الحيوانات وارداؤها طباعا ومن خاصيته انه ويدع الطيبات فلا يأكلها

82
00:27:37.000 --> 00:27:53.000
ويقوم الانسان عن رجيعه فيبادر اليه. يقول تأمل مطابقة هذا بحالهم. يعمدون الى افضل الخلق بعد الرسل عليهم الصلاة والسلام وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيعادونهم ويتبرأون منهم

83
00:27:53.150 --> 00:28:08.800
يقول ثم والوا كل عدو لهم من النصارى واليهود والمشركين فاستعانوا في كل زمان على حرب المؤمنين الموالين لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشركين والكفار. وصرحوا بانهم خير منهم

84
00:28:08.950 --> 00:28:23.050
يقول فاي شبه ومناسبة اولى بهذا الضرب من الخنازير فان لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين. يقول اما الاخبار التي تكاد تبلغ حد التواتر بمسخ من مسخ منهم عند الموت

85
00:28:23.050 --> 00:28:37.700
فاكثر من ان تذكر ها هنا. وقد افردها الحافظ محمد ابن عبد الواحد المقدسي في كتاب. وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اشياء من هذا القبيل وذكر ان ذلك من قبيل التواتر

86
00:28:37.800 --> 00:28:54.850
مسخ جماعة منهم عند الموت الى خنازير وهكذا يذكر الحكمة في ما وقع لي بعض الامم السابقة من عذاب الاستئصال. وذلك لما كان بأسهم شديدا واعمارهم مديدة طويلة. اهلكهم الله

87
00:28:54.850 --> 00:29:17.900
عز وجل بالعقوبات المستأصلة ولما كانت اعمار من بعدهم دون ذلك وقواهم اقل كانت عقوباتهم على ايدي عباده المؤمنين فيقتصون منهم ويقتلونهم ويقع لهم ما يقع من الالم والجراح الذي يحصل به النكاية باعداء الله

88
00:29:17.900 --> 00:29:38.950
عز وجل والتشفي لاهل الايمان. فكل من كانت له فطنة ايها الاحبة وسافر في نظره وذهنه وعقله وفكره وقلبه. وقلبه في باب الخلق وفي باب الامر الشرعي. وفي باب الامر الكوني القدري. فانه يجد

89
00:29:39.000 --> 00:29:57.600
حكمة الله عز وجل ظاهرة في ذلك كله والمقصود ان العبد يحسن الظن بربه ولا يظن به سوءا بعد ذلك ننتقل الى الامر السادس وهو اثار حكمته تبارك وتعالى في الخلق والامر

90
00:29:57.650 --> 00:30:18.400
الحكمة لما كانت في اصلها خفية كان لا بد في ظهورها من شرع يأمر به. ومن خلق يخلقه ومن قدر يقضيه ويكونه حتى تظهر اثار هذه الحكمة ثم تأتي هذه الامور جميعا مصدقة مطابقة موافقة

91
00:30:18.450 --> 00:30:39.050
لهذا الوصف الكامل لربنا جل جلاله فتأتي اوامره على وجه التمام والكمال التشريعات في غاية السداد والصواب يوقع الشيء في موقعه ويضعه في موضعه لا ترى فيه خللا ولا يمكن لاحد ان يستدرك عليه شيئا

92
00:30:39.050 --> 00:31:01.050
وتجد الاقدار في غاية الحكمة. قدرها عن علم وبصر نافذ وقدرة تامة وهكذا ايضا في خلقه جل جلاله وتقدست اسماؤه فاسماؤه تبارك وتعالى متضمنة لصفات كماله وافعاله ناشئة عن صفاته

93
00:31:01.450 --> 00:31:21.450
فهو لم يستفد الكمالات من فعله بخلاف المخلوق كيف يحصل الكمال والمجد من ممارسات ومزاولات واعمال ونهوض باعباء فيحصل له الكمال تحصيل علوم والقيام بحقوق وبذل جهود فيحصل له الرقي والكمال. واما الله

94
00:31:21.450 --> 00:31:42.600
تبارك وتعالى فان ما يصدر عنه سبحانه وتعالى من تشريع وامر ونهي وخلق وتقدير كل ذلك يصدر عن عن كماله سبحانه وتعالى. فله الكمال التام المطلق فاسماؤه تبارك وتعالى وصفاته تقتضي اثارها. لابد

95
00:31:42.700 --> 00:32:03.450
ان يظهر ذلك فمن اسمائه تبارك وتعالى الخلاق لابد ان يوجد المخلوق ومن اسمائه الرزاق فلا بد ان يوجد الرزق والمرزوق وهكذا الغفار والتواب والحكيم والعفو والرحمن والرحيم كل هذا ومن هذه الاسماء الحكيم لابد

96
00:32:03.750 --> 00:32:27.450
من ظهور اثار هذا الاسم وما تضمنه من الوصف الا له الخلق والامر؟ تبارك الله رب العالمين. فخلقه وامره صادر عن حكمته وعلمه ومصدر الخلق والامر عن هذين الاسمين المتضمنين لهاتين الصفتين. ولهذا يقرن الله عز وجل بينهما

97
00:32:27.450 --> 00:32:48.050
كثيرا وسبق الكلام على ان حكمته تبارك وتعالى تتعلق بكل مقدور. وهكذا ايضا بكل ما امر وبه او نهى عنه او اوجده وخلقه والناس فطروا ايها الاحبة على ان ذلك من اوصاف الكمالات

98
00:32:48.550 --> 00:33:11.200
الناس يعظمون ويحبون ويدركون كمال من كان متصفا بالحكمة. فلا يصدر عنه شيء الا على وجه الحق والصواب فمن فطرهم على ذلك فهو اولى به واليق والحافظ ابن القيم رحمه الله تكلم على هذا المعنى بكلام كثير طويل في عدد من كتبه

99
00:33:11.650 --> 00:33:31.050
ويذكر ان الانسان اذا تأمل ونظر بما حوله فانه يقرأ سطور الحكمة على صفحات هذا الخلق وكل ذلك ينادي ان هذا هو صنع الله الحكيم وانه تقدير العزيز العليم. فاذا وجدت

100
00:33:31.150 --> 00:33:44.800
العقول ما هو اوفق من هذا فلتقترح او رأت احسن منه فلتبده الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور

101
00:33:44.850 --> 00:34:01.200
ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير وقل مثل ذلك في الاقدار والتشريعات احيانا اجيب بعض الناس الذين باتوا في حال من الضيق والحسرة والحزن على فائت

102
00:34:01.250 --> 00:34:22.850
او بسبب بلاء وقع لهم. هذه امرأة كانت مخطوبة قريب لها منذ صغرها وقبل ان يتم الزواج بمدة يسيرة غير رأيه وتزوج باخرى وصارت في حسرة لا تكاد تعقل معها بكاء متواصل منهارة بغاية الحزن اظلمت الدنيا في عينها

103
00:34:23.450 --> 00:34:38.300
فارسلت رسالة تذكر فيها هذه الحال فأجبتها بجواب مختصر. مضمونه انك ان كان اختيارك افضل من اختيار الله عز وجل لك فافعلي ما بدا لك وان كان اختيار الله خير

104
00:34:38.400 --> 00:34:53.300
فارضي بما اختار فارسلت بعدها رسالة وقالت شفيتني بهذا الجواب. خلاص اختيار الله اكيد انه افضل من اختياري لنفسي الانسان احيانا يتضايق ويحزن ويضجر لكن لو راجع نفسه ونظر الله حكيم

105
00:34:53.350 --> 00:35:11.650
ولا يظلم الناس شيئا واختياره خير من اختيارنا. فلماذا الجزع والهلع والحزن والالم والحسرة وتظلم الدنيا في عين الانسان. ما قبل في هذه الجامعة  تجاوز اختبار القدرات ما توفق في الزواج من فلانة

106
00:35:11.700 --> 00:35:30.700
لم يحصل له الوظيفة المعينة وكل انسان بلاؤه بحسبه قيانا اهل العافية بلاء المرأة تظلم الدنيا في عينها بسبب طفل صغير ازعجها واقلقها بكثرة الحركة واخرى تتقلب على فراشها تصابح الصبح لانها لم ترزق بطفل

107
00:35:31.100 --> 00:35:46.800
واخر يبتلى دينه نسأل الله العافية وهو في سكرة. ويسمع دائما ويدعو لربما او يؤمن على دعاء الامام اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا. مصاب في دينه ولا يشعر واخر مصاب بماله واخر

108
00:35:46.950 --> 00:36:04.600
فالله تبارك وتعالى عليم حكيم. عليم حكيم هذا الاختلاف بين المسلمين  ولكن الله عز وجل له حكمة دعاة الضلالة عبر هذه الوسائل المهيمنة من القنوات الفضائية ونحوها يبذلون الاموال الطائلة

109
00:36:04.900 --> 00:36:22.500
والجهود ما يجعل الانسان احيانا يتحير عقله الا يخاف هؤلاء بأس الله وعقوبته حد من ولكن تذكر قول الله عز وجل ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون. ولتصغى اليه افئدة الذين لا يؤمنون بالاخرة وليرضوه وليقترفوا ما

110
00:36:22.500 --> 00:36:39.500
مقترفون. افغير الله ابتغي حكما؟ هو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق اقرأ هذه الايات تجيب عن كل هذه التساؤلات والمقصود ايها الاحبة

111
00:36:39.600 --> 00:36:58.200
ان هذا الكون بما فيه قد ركب على وفق حكمة الله وعلمه وقدرته تأمل ما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله في كتاب الصواعق المرسلة يصور حال هذا الكون هل هذا العالم؟ يقول كانه بيت

112
00:36:58.300 --> 00:37:23.850
السماء سقفه والارض بساطه والنجوم مصابيح وما يوجد من المنافع مخزونة بمنزلة الذخائر فيما يصلح له وينتفع به. الانسان بمنزلة المالك والنبات مهيأ لغذائه وغذاء الدواب وهذه الدواب والحيوانات مصرفة في مصالحه

113
00:37:23.950 --> 00:37:42.900
منها ما يكون للدر والنسل والغذاء فقط ومنها ما يكون للركوب والحمل فقط. ومنها ما يكون للجمال والزينة ومنها ما يجمع ذلك كله كالابل وجعل اجوافها خزائن لما هو شراب وغذاء ودواء وشفاء

114
00:37:42.950 --> 00:38:06.050
هي عبرة للناظرين وهكذا في الطير بصنوفها واشكالها وانواعها والوانها ومقاديرها ومنافعها واصواتها صافات قابضات وهاديات ورائحات ومقيمات وظاعنات في ذلك اعظم عبرة وابين دلالة على حكمة الخلاق العليم. هذا اجمالا

115
00:38:06.350 --> 00:38:25.150
واذا نظرت على سبيل التفصيل بهذه المخلوقات نظرت في الانسان نظر الانسان في نفسه بجوانب متنوعة والكلام في هذا يحتاج الى مدد طويلة جدا ولكني اجتزء امثلة قليلة. وسيأتي امثلة اخرى ان شاء الله في الكلام على العليم

116
00:38:25.150 --> 00:38:43.200
وامثلة في الخبير وامثلة في الكلام على اللطيف ولا يسع ذلك المرور على هذه جميعا بل ولا على كثير منها. وقد جمعت من ذلك ملفات تحتاج الى اوقات طويلة بانواع هذه العبر والايات

117
00:38:43.400 --> 00:39:04.550
بكاء الاطفال الذي ننزعج منه ولربما نقلق على الصغير بسببه لربما خرجت المرأة عن طورها بسبب بكاء صبيها فيه منافع عرفها الاطباء القدماء يقولون في ادمغة الاطفال هذا ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله. يقولون في ادمغة الاطفال رطوبة

118
00:39:04.650 --> 00:39:28.000
لو بقيت في ادمغتهم لاحدثت اضرارا جسيمة البكاء يسيل ذلك ويحضره من ادمغتهم فتقوى ادمغتهم وتصح هذي الان في البكاء وقل مثل ذلك فيما يقدره الله عز وجل على هذا الصغير من الم ونحو ذلك. الله حكيم. ثم يقول بان البكاء والعياط كما يعبر

119
00:39:28.250 --> 00:39:50.200
يوسع عليه مجاري النفس ويفتح العروق ويصلبها ويقوي الاعصاب ينقل عن الاطباء القدماء الحكمة في الحفظ والنسيان بالنسبة للانسان الحفظ فانه لولا الله عز وجل وما يسر من قوة الحافظة لدخل الخلل على الانسان في امور كثيرة جدا

120
00:39:50.400 --> 00:40:03.800
لا يعرف ما له وما عليه ولا ما اخذ ولا ما اعطى ولا ما سمع ولا ما رأى. تصور ما في حافظة ابدا كلي احدهم عن ابيه يقول كان يحفظ المحلى عن ظهر قلب

121
00:40:04.100 --> 00:40:20.350
احد العلماء المعاصرين يحكي عن ابيه كان يحفظ المحلى اذا ذكرت له جزئية او مسألة قال جزء كذا وصفحة كذا يقول وصار الى حال من الكبر تقدم في السن فكان اذا نهض نسي لماذا قام

122
00:40:20.500 --> 00:40:34.500
يقول انا قمت لماذا؟ من اجل ماذا؟ اين ساذهب فلو كان الانسان ليس عنده ادنى حافظة لا يعرف من احسن اليه ولا من اساء اليه ولا من عامله ولا من نفعه ولا من ضره

123
00:40:34.650 --> 00:40:46.450
ولا يهتدي الى الطريق مرة ثانية الذي سلكها وسار عليها كل مرة يضيع كأنه اول مرة يمشي على هذا الطريق لا يستطيع ان يسافر ولا يتنقل في البلد ولا يعرف علما درسه

124
00:40:46.750 --> 00:40:59.000
الناس الذين لديهم حافظة ضعيفة تجده يقول انا لي عشر سنوات وانا اطلب العلم ما خرجت بكبير طائل. احفظ من هنا وانسى من هنا كيف لو لم لو كانت الحافظة غير موجودة اصلا

125
00:40:59.350 --> 00:41:16.850
ولا ينتفع بالتجارب ولا يعتبر بما مضى يقول انه خليق بان ينسلخ من الانسانية بهذا هذا بالنسبة للحفظ واذا نظرت في النسيان فهو نعمة ايضا فلولا ان الله تفضل بهذه النعمة لما سلى الانسان عن مصيبة. مصيبة حارة

126
00:41:16.900 --> 00:41:31.700
ولهذا الناس يجعلون العزاء على ثلاثة ايام مع ان هذا ليس له اصل في الشرع. طالما ان المصيبة حية فيعزى الانسان. فاذا سلا لا يذكر بها من جديد هذا هو الضابط لكن الناس اعتادوا على ثلاثة ايام

127
00:41:31.750 --> 00:41:54.150
وهذا لربما اخذوه من واقع الانسان ومن بعض الامور الاخرى مثلا النهي عن الهجر فوق ثلاث لماذا؟ لان ما يقع من وحر الصدر الغضب واثار الغضب تحتدم في البداية ثم تبدأ تخف

128
00:41:54.650 --> 00:42:14.050
ويذهب توهجها شيئا فشيئا فبعد ثلاثة ايام هدأ ويستطيع ان يفكر بطريقة صحيحة وان يتصرف بطريقة صحيحة ويتخذ القرار الصحيح فبعد ثلاثة ايام لا عذر له بالهجر لكن الله لطف به في ثلاثة ايام لان النفس محتدمة فعذره. معذور

129
00:42:14.200 --> 00:42:28.550
دعه حتى يهدأ لكن بعد ثلاثة ايام لا مجال لهذا الهجر. فالمصيبة تخف بعد ثلاثة ايام عادة لو لم يكن النسيان لما نسي الانسان مصيبة تبقى حاضرة كانها في اول

130
00:42:28.800 --> 00:42:55.250
شأنها ووقوعها وتبقى حسراته ولا تنقضي ولا يتعزى عن مصائبه والامه ولا يموت له حزن وهكذا الاحقاد تبقى حية في النفوس فيكون متوثبا يريد الانتقام ولا يستمتع بشيء مع هذا من متاع الدنيا. الانسان الذي يمتلئ قلبه بالحزن او الضغينة ما يريد الاكل. واذا ارغم على الطعام او اراد ان يجامل عليه كانه

131
00:42:55.250 --> 00:43:10.550
ويمضغ بلاستيك او تجارة او نحو ذلك ولا يريد ان يأكل لشدة الحزن او لشدة الغل الذي في قلبه يتكدر. انظر الى الانسان اذا تفجرت الغل في قلبه تجاه من يعاديه او نحو ذلك

132
00:43:10.800 --> 00:43:28.750
يتنغص تقطع احشاؤه ويشعر بحرارة كأنه يصب عليه الحميم في جميع جسده بسبب ذلك الله العافية هذا النسيان نعمة من هذه من هذه الحيثية. وهكذا ما يذكره الاطباء الدم فيه نسبة من الملح

133
00:43:29.350 --> 00:43:48.250
سبعة بالالف الى ثمانية يقولون اذا قلت هذه النسبة عن هذا الرقم تنكمش الكريات ويموت الانسان واذا زادت تنفجر الكريات فمن الذي جعل هذه النسبة منضبطة معتدلة فالله تبارك وتعالى جعل الكلية

134
00:43:48.350 --> 00:44:07.800
اذا زادت احتفظت بالزائد واذا قلت افرزت ما يعوض عن ذلك وهكذا تزن هذه الكلى السائل الدموي بهذا الميزان الدقيق القطعة الصغيرة لو حصل للانسان تعثر فيها او فشل او ضعف

135
00:44:08.000 --> 00:44:31.400
في وظائفها صارت عنده ثقافة عالية يعني الكلى وما هو دورها؟ كيف تعمل؟ وكيف يكون اثار اختلال وظائف الكلى احيانا الانسان بمجرد بعض هذه المواد التي تفرز احيانا يكون عنده توتر زائد فيستغرب اهله ومن حوله واصدقائه. كيف هذا الانسان تحول الى انسان

136
00:44:31.400 --> 00:44:46.750
حاد في الطبع وبسبب افرازات زادت وقل مثل ذلك في اشياء قد يتعاطاها الانسان فيحصل عنده شيء من التبلد هذه حكمة الله تبارك وتعالى. لعلي ذكرت لكم في بعض المناسبات

137
00:44:46.850 --> 00:45:08.250
قريبا عمن يسأل كان له ورد من القرآن وعبادات وقيام لليل وبكاء ورقة قلب ثم بعد ذلك صار لا يجد من اثر ذلك قليلا ولا كثيرا. فيقول يعني هل هذا بذنب اصبته؟ ما الحل؟ كيف ارجع الى الحالة السابقة؟ فسألته منذ متى حصل هذا

138
00:45:09.000 --> 00:45:22.600
فقال من سنتين ما الذي حصل لك في هذه المدة تأخذ ادوية حصل لك مرض حصل لك شيء غير عادي معصية غير عادية شيء؟ قال نعم اخذ ادوية ما هذه الادوية؟ قال ادوية ضد الاكتئاب صابني اكتئاب

139
00:45:22.600 --> 00:45:36.850
اب ادوية التي تعطى للمكتئب هي حقيقتها انها تسبب له نوع من التبلد هي هكذا فما حصل له ما وقع له كان نتيجة هذه الادوية فهذا ميزان. لاحظ قراءة القرآن اصبح ما يتأثر بها

140
00:45:37.150 --> 00:45:55.900
ويخاف ان يكون ذلك عقوبة وانه سلب الايمان فهذه امور موزونة في اجسامنا هرمون التجلط الذي تفرزه الكبد يجلط الدم. وهناك هرمون اخر تفرزه الكبد يميعه ويذيبه فيحصل من مجموعهما

141
00:45:56.150 --> 00:46:18.900
واعتدال النسبة سيلان الدم بطريقة لا تحول الدم الى متخثر متجلط يسد الاوردة والشرايين. لا يجري وبحيث لا يكون من السيولة بدرجة لو اصيب الانسان جراحة يسيرة ينزف معه الدم كله. فيكون هناك نسبة من التجلط

142
00:46:18.900 --> 00:46:31.850
لا تؤثر على جريان الدم في العروق معتدلة وانظر الى الذين يأكلون الاسبرين مثلا او بعض من لهم معاناة في قضايا تجلط او نسبة عالية من الكوليسترول او غير ذلك

143
00:46:31.950 --> 00:46:51.250
هؤلاء يأكلون اسبرين او ادوية تساعد على سيلان الدم هؤلاء على خطر لو حصل لهم جراحة او نحو ذلك حتى الحجامة يحتاج الى اشراف الطبيب في ايقاف هذه الادوية بصورة معينة ثم بعد ذلك يعمل هذه الحجامة

144
00:46:51.700 --> 00:47:07.900
والا سيكون عنده نزيف وقل مثل ذلك ايضا في ما يغلف هذه الاجسام من الجلد فيه مسام كثيرة جدا لا يحصيها الا الله تبارك وتعالى تفرز العرق. فهي مكيفات ابرد

145
00:47:08.100 --> 00:47:26.200
هذا الجسم وفي الوقت نفسه لم تكن تلك المسام قابلة لامتصاص الماء. لو الانسان دخل في البحر مثلا ببركة اغتسل لا يدخل الماء الى داخل جسده مع وجود هذه المسام فهي تسمح بخروج العرق ولا تسمح بامتصاص

146
00:47:26.250 --> 00:47:45.550
الماء من الخارج ووهكذا لا تسمح بدخول الجراثيم. لكن لو ان الجراثيم دخلت عن طريق الجروح او قروح او نحو ذلك فهنا اسلحة تبتدرها في الصف الاول وذلك كريات الدم

147
00:47:45.600 --> 00:48:04.650
البيضاء فتقتل هذه الميكروبات والجراثيم  تضرب حولها حصارا فتحتدم المعركة فيحمر المحل. نراه احمر ثم بتبدأ القتلى تتساقط. الجنود تتساقط من الكريات. فنرى الاثار من البياض الذي يخرج على القروح والجروح

148
00:48:04.700 --> 00:48:23.700
هؤلاء اشلاء قتلى بهذه المعركة لو ان هذا العدو دحر هذه الكريات وتغلب عليها فهناك حرس حدود هناك العقد اللمفاوية وهي كثيرة جدا وقد رأيت احد الاشخاص عافانا الله واياكم اصيب بمرض سرطان في العقد اللمفاوية

149
00:48:23.950 --> 00:48:41.450
كان يضع يدي على عقد كثيرة جدا في جسمه مثل الكرات الصغيرة متفاوتة الاحجام تحت الجلد برقبته وتحت ذقن باماكن اخرى من الجسد فهذه العقد في اصلها تحول دون دخول

150
00:48:41.650 --> 00:49:01.950
هذا العدو الى داخل الجسم فتحبسه فتنتفخ ثم بعد ذلك تتولى قتله والقضاء عليه عدد هذه المكيفات ايها الاحبة التي تحدثنا عنها او مسام اكثر من خمسطعشر مليون مكيف تبريد

151
00:49:02.050 --> 00:49:22.200
حرارة الجسم اكثر من خمسطعشر مليون  هي الغدد العراقية وانظر في سائر خلق الله تبارك وتعالى. انظر ما وضع لجسم الانسان ليأكله الانسان تفاحة تحتوي على الحديد كما انها تحتوي ايضا

152
00:49:22.300 --> 00:49:43.100
مع ذلك على فيتامين سي جعل الله فيها هذا بنسبة وهذا بنسبة اهل الاختصاص يقولون بان فيتامين سي تحمله قليل فيتعفن بسرعة فاذا كان بحاجة الى مادة اخرى وهي الحديد ليحصل ذلك

153
00:49:43.200 --> 00:49:58.600
التعادل وهكذا ايضا يقولون في هذه التفاحة كمية كبيرة من حامض الفاكهة. وهي تؤدي الى زيادة الحموضة في المعدة  هذه الايونات تحد من ذلك ولذلك يقولون نتجشأ بعد اكل التفاح

154
00:49:58.900 --> 00:50:24.100
ايونات الكربونات هكذا يقولون على كل حال وهناك كتابات عن هذه القضايا كتبها بعض المسلمين وبعض الكفار يذكرون عجائب خلق الله عز وجل في هذا الانسان توقف عند هذا وسأكمل هذا الموضوع برمته ان شاء الله تعالى في المجلس القادم

155
00:50:24.150 --> 00:50:45.700
ويكون بهذا في اربعة مجالس ولعله ان شاء الله يكون هو الموضوع الوحيد الذي يحتاج الى اكثر من مجلس لما ذكرت من قبل ان هذه قضية نحتاج اليها كثيرا في هذا الوقت الذي للاسف اصبح كثير من المسلمين يتشكك ويتساءل ويريد ان يعرف كل شيء ويوجد من يثير هذه القضايا

156
00:50:45.700 --> 00:50:56.600
عنده فنسأل الله عز وجل ان يثبتنا واياكم على الايمان وان يملأ قلوبنا باليقين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه