﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:17.800
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.100 --> 00:00:42.000
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد ونسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا به جل وعلا ونحن نتفكر في اسمائه الحسنى وصفاته العليا ايها الاخوة الاخوات رجل مهموم جاء الى ابن عباس رضي الله عنهما هذا الرجل يدعى

3
00:00:42.050 --> 00:00:59.950
ابا زمير سماك ابن الوليد رحمه الله وقال لابن عباس ما شيء اجده في صدري؟ فقال له ابن عباس وما هو يعني ما الذي تجده في صدرك وقالوا والله ما اتكلم به

4
00:01:01.550 --> 00:01:24.400
فضحك ابن عباس رضي الله عنهما وقال له اشيء من الشك  سكت الرجل تأملوا هنا خطرت على قلب هذا الرجل خطرات شيطانية وساوس في العقيدة كيف عالجها ابن عباس رضي الله عنهما

5
00:01:24.850 --> 00:01:47.250
قبل ان نعرف كيف عالج ابن عباس هذه المشكلة عند هذا الرجل اه هذه الخطرات التي ترد على القلوب الاخوة الاخوات الحقيقة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا امر يرد على كثير من النفوس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان يأتي الشيطان احدكم

6
00:01:47.900 --> 00:02:08.550
فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك؟ قال فاذا بلغه ذلك فليستعذ بالله ولينته. استعذ بالله التجئ  اقطع حبل الافكار وايضا بعض الصحابة رضي الله عنهم وجدوا مثل هذا

7
00:02:08.750 --> 00:02:22.650
فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال له بعضهم يا رسول الله اني آآ احدث نفسي بالحديث لان اخير من السماء الى الارض احب الي من ان اتكلم به

8
00:02:23.050 --> 00:02:41.300
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاك صريح الايمان يعني لما يكره الانسان هذه الوساوس هذا يدل على الايمان الذي في قلبك فاول شيء لابد للمسلم ان يطمئن لا تقلق ولا تجزع

9
00:02:41.350 --> 00:02:57.550
اذا وجدت في نفسك شيء من هذه الخطرات والشكوك ابن عباس رضي الله عنهما كيف عالج مشكلة هذا الرجل تأملوا. قال له فاذا وجدت في نفسك شيئا من هذا فقل

10
00:02:58.150 --> 00:03:29.300
هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم عالج هذه المشكلة والوساوس الشيطانية باسماء الله الحسنى الاول والاخر والظاهر والباطن كيف تدفع هذه الاسماء هذه الوساوس خير من فسر هذه الاسماء النبي صلى الله عليه وسلم لما قال صلى الله عليه وسلم اللهم انت الاول فليس قبلك شيء

11
00:03:29.550 --> 00:03:49.050
وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء فمن ايقن ان الله تعالى هو الاول فليس قبله شيء جل وعلا وهو الاخر فليس بعده شيء. جل جلاله

12
00:03:49.400 --> 00:04:10.800
ذهبت هذه الخطرات الشيطانية من قلبه وعلم ان الله تعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الخالق وحده جل وعلا هكذا يطمئن القلب بهذه الاسماء بهذه الاية التي هي في سورة الحديد والاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم

13
00:04:11.200 --> 00:04:31.200
فيطمئن القلب بهذه الاسماء الحسنى وهكذا كيف نتعبد لله بهذه الاسماء الحسنى في حياتنا؟ الاول والاخر والظاهر والباطن سبحان الله هذه الاسماء قليل من الناس من ينتبه لها في حياته. الاول والاخر

14
00:04:31.300 --> 00:04:45.300
يمكن يعرف آآ معرفة اجمالية ان الله هو الاول والاخر وخلاص اذا هو الاول فليس قبله شيء وهو الاخر فليس بعده شيء ويقف عند هذا ولكن ايها الاخوة الاخوات نريد

15
00:04:45.400 --> 00:05:06.600
ان نتفكر في هذه الاسماء الحسنى وكيف ها ان كيف تكون هذه الاسماء موصلة لنا الى درجات العبودية العالية. هذه الاسماء الاخوة في الحقيقة هي جماع العبودية لله. وجماع المعرفة بالله وتوصل العبد الى الافتقار الى الله تعالى

16
00:05:06.850 --> 00:05:30.500
في حياته هذه الاسماء تنظر اليها من خلال المخلوقات كلها لما ترى كل شيء ترى السماوات والارض الكون ترى نفسك ترى اولادك ترى بيتك ترى سيارتك ترى اهلك ترى كل شيء في هذه الدنيا

17
00:05:31.000 --> 00:05:49.500
كل شيء له بداية والله تعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء جل جلاله مهما تقادم زمان هذه المخلوقات كما نسمع اليوم مخلوقات خلقت منذ ملايين السنين. فالله تعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء

18
00:05:49.950 --> 00:06:08.850
ثم ايضا تتفكر في الملكوت الاعلى خلق الله تعالى ادم خلق قبل ادم الجن خلق ايضا الملائكة وقبل ذلك خلق من الخلق ما يخلقه جل وعلا من القلم من العرش جل جلاله. عرش الرحمن

19
00:06:09.450 --> 00:06:27.250
جل جلاله جاء وفد من اليمن الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا جئنا لنتفقه في الدين ولنسألك عن اول هذا الامر ما كان الله هذه يعني اسئلة قد ترد على قلوب الناس

20
00:06:27.350 --> 00:06:47.050
يعني كيف كان بدء هذا الكون وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب في الذكر كل شيء

21
00:06:47.600 --> 00:07:08.500
جل وعلا الاول فليس قبله شيء كان الله ولم يكن شيء قبله وهو الازلي جل جلاله الاول ولذلك لما تسمع مثلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب

22
00:07:08.850 --> 00:07:23.650
تعرف ان القلم ليس اول مخلوق من مخلوقات الله لان في الحديث المتقدم قال النبي صلى الله عليه وسلم وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب في الذكر كل شيء يعني بالقلم. فالعرش

23
00:07:23.650 --> 00:07:40.900
قبل القلم هكذا مهما تقادم زمن هذه المخلوقات العظيمة والله تعالى قبلها هو الاول فليس قبله شيء طيب ما دام ان الله تعالى هو الاول. اذا كل المخلوقات ابتدأت منه جل وعلا. هو الذي خلقها

24
00:07:41.850 --> 00:08:03.950
فهذا يدلنا على ان الله هو المستحق للتعظيم والعبادة وحده جل جلاله لانه الاول فليس قبله شيء واليقين بهذا يذهب من قلب العبد بالوساوس الشيطانية لان هذا لا امر اذا اذا استرسلت معه لا نهاية له الا الكفر والالحاد والعياذ بالله

25
00:08:04.500 --> 00:08:21.150
الذي يبدأ يقول طيب من هذا؟ هذه الطاولة خلقها النجار؟ اصنعها النجار؟ طيب هذا هذه الالة آآ صنعها المهندس. انا خلقني الله تعالى يصل الى ماذا؟ يريد ان يصل انسان بهذه الافكار الى ماذا

26
00:08:21.400 --> 00:08:44.050
حتى يقول له الشيطان من خلق ربك هنا تنتهي. فاذا بلغه فاذا قال له ذلك فليستعذ بالله ولينته هنا يعني ينتهي الحد بهذا يعني تخرج الافكار الالحادية من نفوس الناس. الان للاسف وهذا امر عجيب في زماننا هذا

27
00:08:44.350 --> 00:09:05.350
تجد بعض شباب المسلمين وفتيات المسلمين يتبنون نظريات الالحاد يعني انكار وجود الرب. وهذا موجود للاسف والله يخبرني بعض الناس انه وجلس مجلس شباب اه مسلمون الحمد لله يتبنون هذه الافكار الالحادية

28
00:09:05.550 --> 00:09:18.900
يظنون آآ انها تطور في الفكر رقي في الفلسفة هذا كله في الحقيقة من الوساوس الشيطانية. من البعد عن كتاب الله من البعد عن الله جل وعلا. والتفكر في اسمائه الحسنى وصفاته العليا

29
00:09:19.600 --> 00:09:36.500
ثم كذلك كما ان الله هو الاول فليس قبله شيء ثم ايضا هو الاخر فليس بعده شيء كذلك تتفكر في هذا الاسم الاخر في كل شيء تراه مهما صمدت بعض المخلوقات

30
00:09:36.600 --> 00:09:55.950
منذ مئات السنين لابد لها من نهاية كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. فالله هو الاخر فليس بعده شيء فلما تنظر الى نفسك تنظر الى اهلك اولادك بيتك تنظر الى الدنيا

31
00:09:56.300 --> 00:10:21.550
تنظر الى السماوات والارض تحدث نفسك تقول كل شيء  كل شيء سيذهب مهما قالت بك ايامك ومهما تمتعت بملذاتك فالموت من ورائك تذهب الامنيات تذهب الشهوات ولا يبقى الا الحسنات والسيئات

32
00:10:22.200 --> 00:10:40.250
عندها عند الموت والله تتمنى ان تكون اقبلت على الله في حياتك. تتمنى مغفرة الله. تتمنى رحمة الله اذا هو الاخر اذا امنت بهذا الاسم الاخر الله هو الباقي الاخر وحده جل وعلا

33
00:10:40.500 --> 00:10:57.350
والله تنقبض الدنيا من نفسك. تنقبض يعني اه تنقبض نفسك من الدنيا وشهواتها. وتقبل على الله النبي صلى الله عليه وسلم نام على الحصير حتى اثر في جنبه ثم قال

34
00:10:57.400 --> 00:11:10.050
ما لي وللدنيا. لما قيل له يا رسول الله لو اتخذنا لك غطاء يعني فراشا لينا فقال ما لي وللدنيا انما انا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها

35
00:11:10.500 --> 00:11:32.950
يقين بان الله تعالى هو الاخر الباقي فلماذا اضيع حياتي واعمالي في شهوات فانية لا تبقى. علق قلبك بالاخر الذي يبقى اذا علقت اعمالك وجعلت اعمالك متصلة بالاخر الباقي الذي يبقى الذي ليس بعده شيء تبقى لك الاعمال

36
00:11:34.150 --> 00:11:56.200
لكن اذا عملت للدنيا تذهب كل هذه الشهوات كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فليتبع الميت ثلاثة يتبعه اهله وماله وعمله توضع في هذه الحفرة المظلمة الضيقة ثم ينصرف عنك الاهل والمال والاحباب

37
00:11:56.650 --> 00:12:14.250
ما يبقى معك في قبرك الا العمل الذي اتصل بالله تعالى العمل الصالح الذي اتصل بالاخر لانه هو الاخر الباقي الذي ليس بعده شيء فكل ما يتصل به يبقى عند الله

38
00:12:15.350 --> 00:12:37.700
هكذا ايها الاخوة كل شيء يضمحل ويفنى ويبقى الاخر وحده جل وعلا كذلك لما تتفكر في اسم الله تعالى الاول والاخر تنظر في اعمالك كل عمل الاخوة له بداية وله نهاية له اول وله اخر

39
00:12:38.750 --> 00:12:56.600
فاذا عملت اي عمل فكر في الاول الحقيقي الله جل جلاله بكل اعمالك في عباداتك لله في صلاتك في ذكرك لله في برك لوالديك في صلتك لارحامك في وظيفتك في احسانك الى الناس

40
00:12:57.100 --> 00:13:11.950
في معاملتك مع زوجتك مع اولادك فكر وانت تعمل العمل ان الله تعالى هو الاول. لست انا الاول الذي اقدمت على هذا العمل. كيف يعني؟ الان مثلا قم تصلي لله

41
00:13:13.150 --> 00:13:30.700
من الذي اقامك حتى جعلك تصلي بين يديه جل وعلا. هل انت قمت من نفسك بفضل من نفسك او تقول الله جل وعلا تفضل علي وانعم علي بهذه الصلاة اوقفني بين يديه لا شك ان الله هو الذي قدر لك هذا

42
00:13:31.300 --> 00:13:47.850
فاقامك بين يديه اذا هو الاول الحقيقي في كل عمل والاول الحقيقي في كل عمل وهذا والله شعور جميل. ما اجمل هذا الشعور ان تستشعر في كل عمل اذا اقبلت على كل عمل

43
00:13:47.950 --> 00:14:07.250
استشعر ان الله تعالى هو الاول الذي امتن علي بهذا العمل كيف ينكسر قلبك؟ يخرج من قلبك العجب والغرور بنفسك واني انا الذي عملت وانا الذي فعلت ابدا ان الله هو الذي من عليك بهذا ولذلك بعض الصحابة لاحظ هذا المعنى

44
00:14:07.450 --> 00:14:27.000
فقال رحمه الله رضي الله عنه قال لانا باول هذا الامر اشد فرحا مني باخره ايش معنى هذه الكلمة العجيبة الجميلة يقول انا باول هذا الامر اشد فرحا مني باخره. يعني اذا

45
00:14:27.100 --> 00:14:43.450
صلى لله او عمل اي عمل يقول انا افرح ما افرح يعني اني صليت وحصلت على الحسنات. طيب المسلم يفرح بالحسنات اثار هذه الحسنة. لكن الفرح الاعظم لما استشعر اول هذا الامر

46
00:14:43.500 --> 00:15:03.500
لانا باول هذا الامر اشد فرحا مني باخره. استشعر ان الله احبني واصطفاني فجعلني اصلي فجعلني ابر والدي جعلني صالحا مسلما هذا يدل على ان الله يحبني ان الله اختارني قبل كل شيء هو الاول الذي اختارني لهذا العمل

47
00:15:03.850 --> 00:15:20.100
كيف يكون في قلبك طمأنينة ومحبة لله والله هذا من اعظم ما يحث الانسان على العمل الصالح. الان انت نائم على فراشك قمت من نومك متردد هل تقوم تصلي الليل او تصلي الفجر او تنام تكمل نومك

48
00:15:20.300 --> 00:15:45.600
اذا استشعرت ان الله هو الاول ان الله تعالى هو الاول الذي آآ يعني اذا قمت الان فمعنى هذا ان الله تفضل عليك بهذا العمل وكتبك عنده من القائمين  فهذا يدل على ان الله احبك فهذا يجعلك تقوم مباشرة وتطيع الله تعالى حتى يكون هذا علامة على ان الله تعالى

49
00:15:45.600 --> 00:16:00.950
جاء آآ لك هذا العمل او وفقك لهذا العمل ابتداء لانه الاول جل وعلا. فما اجمل التفكر في هذا المعنى في اسم الله تعالى الاول فكما تفكرنا في اعمالنا تفكرنا في اسم الله تعالى الاول

50
00:16:01.300 --> 00:16:19.150
اه لما نعمل الاعمال كذلك نتفكر بسم الله تعالى الاخر ونحن نؤدي هذه الاعمال كل عمل له نهاية ومقصد واخر فاذا فعلت اي عمل اسأل نفسك قبل كل شيء انا ماذا اريد من هذا العمل

51
00:16:19.250 --> 00:16:39.050
ما هو المقصد الاخر في قلبي لهذا العمل هل تريد الدنيا؟ تريد مالا؟ تريد رفعة؟ تريد ترقية تريد ماذا من هذا العمل تريد سمعة ورياء للناس ام تريد وجه الله جل وعلا

52
00:16:39.300 --> 00:17:04.950
فاجعل الله تعالى هو الاخر في كل عمل تعمله بمعنى ان الله تعالى هو المقصد الاخير من كل عمل اعمله كما قال الله تعالى وان الى ربك المنتهى اذا قمت صلي اذا قمت تعبد الله. اذا قمت يعني اه تحسن الى الناس. اذا كنت في وظيفتك

53
00:17:05.300 --> 00:17:22.700
اجعل اعمالك مرتبطة بالاخر وحده جل وعلا لذلك تخلص في يعني عملك الصالح عملك خالص لله وكل عمل في الحقيقة ما اريد به وجه الله فهو فان ذاهب. كل شيء هالك الا وجهه. وكذلك كل عمل

54
00:17:22.850 --> 00:17:40.150
لا يراد به وجه الله فهو ذاهب وكل محبة لا يراد بها الله فهي عناء وتعب في الحياة فاجعل محبتك اجعل عزيمتك اجعل اعمالك قلها لله. تخلص في عملك ويطمئن قلبك

55
00:17:40.550 --> 00:18:01.850
وهذي في الحقيقة الاخوة مسألة او مشكلة معقدة في حياة الانسان الانسان آآ يجرب في حياته اشياء كثيرة منذ يعني طفولته وشبابه الى ان يكبر اذا لم تجعل الله تعالى هو نهاية مقصدك والله لن يطمئن قلبك

56
00:18:02.850 --> 00:18:21.250
لابد ان تجعل الله تعالى هو المقصد الاخر في كل عمل والا لن تشبع في هذه الدنيا مثلا الانسان آآ يقال له لابد ان تدرس والدراسة فيها مستقبلك فيدرس. اذا كنت تدرس لاجل الله

57
00:18:21.950 --> 00:18:44.250
تريد ان تتعلم ما ينفعك تزداد علما فتزداد خشية لله. تدرس لاجل ان تنفع وطنك تنفع شعبك. هذه نيات طيبة تستر على نفسك. تنفع اهلك فهذا طيب وتجد الانسان مستقيما في عمله يؤدي الامانة يخلص في عمله. لكن الانسان اذا اراد من دراسته فقط متاع الدنيا يريد ان يحصل على شهادة

58
00:18:44.900 --> 00:19:12.950
حتى مثلا يفوز بالمال حتى يفوز بالسمعة طيب حصل السمعة وحصل المال ثم ماذا؟ يبحث عن شيء اخر يتزوج يأتي بالاولاد يبني البيت يشتري السيارة وهكذا يمشي خلف المجهول وما يرتاح تجده يسافر ويتمتع من شهوة الى شهوة ويرجع الى بيته ويقول انا يعني اشعر بالضيق

59
00:19:13.050 --> 00:19:28.900
طيب لماذا لانه ما جعل الله تعالى هو اخر هدفه ومقصده. ما جعل الله تعالى هو المقصد الاخير عنده المنتهى في عمله اذا جعلت الله هو المنتهى سيسكن قلبك لانك ستصل الى ربك تطمئن

60
00:19:29.600 --> 00:19:46.350
الذي عليك اديت الغاية التي خلقت لاجلها. عبادة الله وجعلت اعمالك كلها تصب في هذه الغاية. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اما اذا شتت قلبك فعلت يعني اعمالك مشتتة تريد الدنيا تريد الشهوات تريد النساء تريد يعني السمعة

61
00:19:46.450 --> 00:20:03.250
تتعب مع هذي الشهوات. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين حب الدنيا وطول الامل. طيب الى متى ثم اذا بك تموت وتنقطع هذه الاماني وما حصلت ايضا ما تشتهيه ما تريده من الدنيا

62
00:20:03.550 --> 00:20:21.700
فاذا لن يطمئن قلبك الا اذا تفكرت في الاخر. الا اذا جعلت مقصدك الاخر ومنتهى عملك وغاية قصدك هو الله جل وعلا. هنا تطمئن بكل اعمالك لما تعملها تقول انا اعمل هذا لوجه الله

63
00:20:21.750 --> 00:20:40.800
يطمئن قلبك هكذا ايضا ننظر في اسم الله الاول والاخر في المصائب والنعم في حياتنا اذا اصبت بمصيبة اه اصبت بمرض خطير اسأل الله ان يعافينا اجمعين فقد تولدك خسرت بعض مالك

64
00:20:41.350 --> 00:21:01.800
امرأة طلقها زوجها اه وهكذا مصائب متعددة في الحياة للاسف الان الذي يجعل الصدور تضيق ويشعر الانسان بالغم اننا ما نستشعر في اسم الله تعالى الاول من اول من كتب هذه المصيبة عليك

65
00:21:03.100 --> 00:21:22.050
الله جل وعلا قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا يعني الان الانسان مثلا ابنه يعني مثلا حصل له شيء بسبب تفريطه هو مثلا سقط والعياذ بالله من نافذة فمات او يعني تكسرت عظامه مثلا

66
00:21:22.100 --> 00:21:38.200
خلاص يلوم نفسه هو يرظى به يقول هذا قدر الله تعالى لكن ابنه خطأ مثلا يصاب بحادث تصدمه سيارة ويموت يقيم الدنيا ويتسخط على هذا الانسان ويصب كل غضبه عليه

67
00:21:38.250 --> 00:21:58.300
اليس هذا بقدر الله كذلك؟ اليس الله تعالى هو الاول الذي قدر هذا؟ نعم المخطئ نعم يعاقب او يعني تجرى معه التصرفات اللازمة لكن نحن نريد القلب كيف يشعر لا بد في كل مصيبة ان تستشعر ان الله هو الاول

68
00:21:59.050 --> 00:22:12.750
كملوا كيف النبي صلى الله عليه وسلم يعلق قلوب اصحابه باسم الله الاول اه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا صفر ولا هامة لا عدوى يعني المرظ لا يؤثر بذاته. الله هو الذي يقدر

69
00:22:13.650 --> 00:22:28.500
وكذلك قال لا سفر ان كانوا يتشائمون بشهر صفر ولا هامة يعني كانوا يعني يتشائمون بالهامه البومة اذا جاءت على بيت واحد يقول هذا سيموت المهم فجاء اعرابي قال يا رسول الله

70
00:22:28.900 --> 00:22:47.550
ان ابلي تكون في الرمل يعني في البرية كأنها الظباء يعني نشيطة مثل الغزلان قال فيدخل فيها الجمل البعير الاجرب فيجربها. وانت تقول لا عدوى هذا بعير اجرب يأتي ويجلب الابل

71
00:22:48.300 --> 00:23:06.250
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فمن اعدى الاول هذا اول واحد كيف جاءه المرض وما خالطه احد من اعدى الاول اذا اذا استشعرت يكون مصيبة ان الله قدرها

72
00:23:06.350 --> 00:23:27.600
خلاص تسلم امرك الى الله يطمئن قلبك ما تشعر بالسخط والغم في القلب ثم ايضا تستشعر الاخر الله تعالى هو الاخر وكل شيء ينتهي الى اخريته جل وعلا لا يبقى شيء حتى المصيبة ستنتهي. فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا

73
00:23:28.300 --> 00:23:48.700
تؤمن ان هذه المصيبة ستزول. لان الله هو الاخر ما يبقى شيء ان الله جل جلاله كذلك اخر المصيبة ماذا في الحقيقة اخر المصيبة ان تصل الى الله. الله تعالى ما يبتليك ليشقيك. الله تعالى يبتليك حتى تقبل عليه اكثر

74
00:23:49.350 --> 00:24:09.000
لما تصاب بالمصيبة فتقول انا لله وانا اليه راجعون. انك تعلم ان الله هو الاخر. فتلجأ اليه وحده جل وعلا فيطمئن قلبك  هكذا الله تعالى يبتلينا حتى نزداد تضرعا لله. قالوا اخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون

75
00:24:09.300 --> 00:24:28.950
اذا اخر المصيبة اذا في الحقيقة متصلة باسمه الاخر. لانك في اخر المقام تتضرع لله كذلك في النعمة الان الانسان اذا رزق بنعمة بمال يعني دنيا بجاه فاز في مشروع حقق يعني جائزة كبيرة

76
00:24:29.250 --> 00:24:46.600
تجد بعض الناس يغتر بنفسه ويشعر في نفسه بزهو وعلو يقول انما اوتيته على علم عندي كما قال قارون فيغتار بنفسه يتكبر لكن ما الذي يجعل انسان يشكر الله تعالى يتواضع لله اذا استشعر

77
00:24:46.650 --> 00:25:05.900
اسم الله الاول ان الله تعالى هو الذي انعم علي بهذه النعمة. هو اول من انعمها علي لست انا لا اه يعني يملك الانسان لنفسه نفعا ولا ضرا. ولذلك تأملوا في قصة الثلاثة من بني اسرائيل الاقرع والابرص

78
00:25:05.900 --> 00:25:21.000
والاعمى لما ابتلاهم الله تعرفون القصة اختبرهم الله تعالى اه يعني اه عافاهم واعطى كل واحد من الابل والبقر والغنم ثم لهم مرة اخرى جاءهم ملك على صورة ابرص جاء للابرص

79
00:25:21.150 --> 00:25:39.850
يسأله يعني ابلا يتبلغ بها في سفره الابرص والاقرع رسب في الاختبار. لماذا ما استشعر اسم الله الاول لما سألهم هذا الملك مختبرا لهم اه قال قال له اعطني ابلا اتبلغ بها في سفري

80
00:25:40.250 --> 00:25:56.050
فقال له الحقوق كثيرة وانما ورثت هذا المال كابرا عن كابر ذكره قال الم تكن ابرص يحقرك الناس او يقذرك الناس وكنت فقير لا مال عندك؟ قال لا انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر

81
00:25:56.650 --> 00:26:14.900
قال ان كنت كاذبا فسيرك الله كما كنت. ورجع. زالت عنه النعمة. وهكذا حدث لي الاقرع لكن الاعمى ما الذي جعله يشكر الله تعالى تأملوا تذكر اسم الله الاول قال اول ما طلب منه آآ يعني غنم

82
00:26:15.100 --> 00:26:27.950
قال له قد كنت اعمى فرد الله الي بصري. تذكر حالته الاولى اني انا ما كنت شيء. والله هو الذي امتن علي تفضل علي شفاني من هذا المرض هذه الغنم

83
00:26:28.200 --> 00:26:44.150
فخذ ما شئت ودع ما شئت تأمل كيف يعني شكر الله تعالى جاء لما استشعر ان الله هو الذي تفضل عليه اولا وكذلك الاخر في النعمة استشعر ان الله تعالى

84
00:26:44.300 --> 00:27:04.450
والاخر فاخر النعمة في الحقيقة لما يرزقك الله تعالى النعمة تتذكر بقلبك ان الله انعم عليك بهذه النعمة ثم ماذا تفعل نهاية المطاف في هذه النعمة ان تشكر الله تعالى. ان تزداد محبة لله ان انعم عليك بهذه النعم. فتستعملها في طاعة الله. فاذا يعني

85
00:27:04.450 --> 00:27:21.750
كان آآ يعني نهاية مطاف النعمة او نهاية النعمة هو ان تصل الى الله الاخر ولذلك من اه يعني الامور اللطيفة في حادثة الافك اه لما نزلت براءة عائشة من السماء تلى النبي صلى الله عليه وسلم الايات في سورة النور

86
00:27:21.800 --> 00:27:38.000
قالت ام عائشة لعائشة قومي اليه يعني قومي الى النبي صلى الله عليه وسلم اشكريه اشكريه وابو بكر جالس والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فقالت عائشة رضي الله عنها قالت والله لا اقوم اليه ولا احمد الا الله عز وجل سبحان الله موقف لطيف

87
00:27:38.000 --> 00:28:00.500
ويحب النبي صلى الله عليه وسلم منها هذا الامر لماذا لانها جعلت نهاية مقصدها هو الله تعالى حتى في شكر الله تعالى حتى في شكر النعمة نشكر الله تعالى وحده جل وعلا. طبعا آآ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني لا يشكر الله من لا يشكر الناس. الواحد يعني يقول للناس جزاكم الله خيرا ويشكرهم يرد الجميل

88
00:28:00.500 --> 00:28:21.050
ولكن القلب يعلق بالله وحده جل وعلا. كذلك في التعاملات مع الناس لما تتعامل مع الناس يعني دايما استشعر اسم الله تعالى الاخر حتى يرتاح قلبك ما تهتم الان ما الذي يسبب الخلافات الهموم في التعامل مع الناس؟ ترى الناس يختلفون في طباعهم وامزجتهم

89
00:28:21.350 --> 00:28:42.450
هذا تارة يعطيك وتارة يمنعك تارة يقربك اليه تارة يبعدك تارة يسمع لك وتارة يعرض عنك. هذا المدير تارة يقدر ما تفعله. تارة يعني ما يفعل لك شيء وهكذا هذا الزوج ممكن يظلم احيانا ويحسن احيانا هل الزوجة قد تسمح احيانا قد يعني تعرض احيانا وما تطيع

90
00:28:43.050 --> 00:28:57.850
اذا استشعرت ان الله تعالى هو الذي يقدر كل شيء. الله هو الاول ونواصي هؤلاء الناس جميعا بيد الله. ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. الله تعالى هو الذي يحركهم

91
00:28:58.000 --> 00:29:18.550
يعني ليسوا هم من قبل انفسهم نعم كل انسان له مشيئة واختيار ولكن وما تشاؤون الا ان شاء الله رب العالمين هو الذي يحركهم نواصيهم بيد الله هذا يجعلك يعني ما تقيم يعني وزنا كبيرا لهذه المشاكل التي تحدث على ايدي الناس. لانك تعلم ان هذه التصرفات

92
00:29:18.650 --> 00:29:35.150
انما ساقها الله تعالى اليك على ايديهم ليبتليك. كيف تتعامل معهم هل تصبر؟ هل تحسن الى المسيء هل ترضى ولذلك يقول ابن تيمية في العارف يقول العارف لا يطالب ولا يضارب

93
00:29:35.250 --> 00:29:48.000
ولا يعاتب مطمئن القلب. من عرف الناس استراح وهكذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم. لما كان انس يخدمه كثيرا ما نكرر هذا الاثر سبحان الله فيه يعني فوائد كثيرة

94
00:29:48.200 --> 00:30:07.100
يعني ما قال له افقط خلال عشر سنوات. لماذا؟ يقول ان كان امر قدر فسيكون. خلاص الله هو الاول وكذلك يعني الله تعالى هو الاخر. فلا تركن الى الناس. الناس اسباب مجرد اسباب. هذا لما يتوسط لك عند فلان او هذا الطبيب لما يعالج

95
00:30:07.100 --> 00:30:20.500
ارجوك او هذا المدرس حتى لما يعلمك استشعر ان الله هو الاول هو الذي يعلم جل وعلا يقذف العلم في قلبك هو الذي يشفيك هو الذي يقضي لك حاجتك جل وعلا ويقدرها

96
00:30:20.800 --> 00:30:35.100
كم من يعني مطالب سعيت فيها وادخلت فيها الوسائط ولم تنجح الله تعالى هو الاول. وكذلك هو الاخر. فلا تركن الا الى الله ولا تتوكل الا على الله ولا تسأل الا الله جل وعلا

97
00:30:36.200 --> 00:30:52.950
واذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله لانه الاول الاخر جل وعلا هكذا يعني اه يخلص قلبك مع الله تعالى في تعاملك مع الناس. يكون قلبك لله. ما تتوكل على فلان وتعلق قلبك بهذه الواسطة

98
00:30:52.950 --> 00:31:10.500
بفلان بل تعلق قلبك بالله لانه هو الاخر. وكل ما سواه ينتهي ويذهب وهكذا الاخوة هذه تأملات يعني لطيفة في اسم الله تعالى الاول والاخر. قد يقول قائل طيب ما بقي الان من الوقت شيء ومعانا اسم الله الظاهر والباطن

99
00:31:10.500 --> 00:31:23.600
اقول اسم الله الظاهر بمعنى الاعلى الذي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الظاهر فليس فوقه شيء وهذا سيأتي معنا ان شاء الله في اسم الله تعالى العليم في الاعلى

100
00:31:24.050 --> 00:31:48.900
وكذلك الباطن فليس دونك شيء. فالله تعالى الباطن بمعنى انه يعني القريب المجيب المحيط العليم السميع هذه اسماء مر بعضها معنا وكذلك ستأتي معنا ان شاء الله يعني سيأتي معنا هذه المعاني او ستأتي معنا هذه المعاني الظاهر الباطن في حلقات قادمة. ولكن تأملوا كيف جاء اجتماع هذه الاسماء الاربعة

101
00:31:48.900 --> 00:32:08.900
الاول والاخر هذي احاطة زمانية. بحياة العبد والظاهر والباطن احاطة مكانية. فالله تعالى هو الظاهر فليس فوقه شيء على عرشه استوى فيصمد قلبك الى الله ويتعلق بالعلو. يتعلق بالله وحده جل وعلا وهو الباطن. يراك ويسمعك ويعلم بحالك وهو اقرب

102
00:32:08.900 --> 00:32:34.500
اليك من نفسك يعني بعلمه وسمعه وبصره وقدرته جل وعلا فتخشى الله وتراقبه دائما وابدا هذه اسماء عظيمة الاول والاخر والظاهر والباطن. فنسأل الله تعالى اه ان يجعلنا من المتعبدين بهذه الاسماء العظيمة نسأل الله تعالى ان نزداد افتقارا اليه ويعني اختم

103
00:32:34.500 --> 00:32:51.350
هذه الحلقة في الحقيقة بهذا الدعاء الذي يشمل هذه الاسماء علمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم اللهم رب السماوات ورب الارض ورب اه اه ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة

104
00:32:51.350 --> 00:33:05.600
والانجيل والفرقان اعوذ بك من كل شر انت اخذ بناصيته اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك

105
00:33:05.600 --> 00:33:19.650
اقض عنا الدين واغننا من الفقر الله لان الانسان كما عرفنا اذا تعبد بهذه الاسماء افتقر الى الله وحده لم يعني يبالي بشيء لان الله هو الاول الذي يقدر كل شيء

106
00:33:19.650 --> 00:33:42.200
وهو الاخر نهاية قصدك فلا يعني يؤثر عليه دين ولا هم ولا غم لانك بهذه الاسماء تفتقر افتقارا كليا لله جل وعلا فنسأل الله تعالى ان يجعلنا من المفتقرين اليه المخلصين له جل وعلا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

107
00:33:42.200 --> 00:33:43.201
اجمعين