﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
التقوى بالرياض وذروا الذين يلحدون فيه اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. وهو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلط وهو الذي لا يسكن العبد الا اليه. فلا تسكن القلوب الا بذكر. ولا تفرح العقول الا بمعرفة. لانه سبحانه

2
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
وتعالى الكامل على الاطلاق دون غيره. وتوحيد الالهية ان توحد الله بافعالك انت انت. الله فمن احببته ولم تكن خاضعا له ولا معظما لم تكن عابدا له. الله ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا. الله

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
ان هذا الاسم يدل على الجامع بصفات الالهية كلها. فهو اعظم الاسماء التي نعرفها التي الله عز وجل بها علموا له سميا. ولهذا قالوا بان هذا الاسم الكريم انه للتعلق لا للتخلف

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
وما ذكر هذا الاسم في قليل لا ولا عند خوف الا ازاله ولا عند كرب الا كشفه ولا عند هم وغم الا فرجه ولا عند ضيق الا وسعه ولا به ضعيف الا افاده قوة ولا دليل لا اناله العزة ولا فقير الا صيره غنيا ولا مستوحش الا انسه ولا مغلوب الا ايده ونصره ولا

5
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
الا كشف ضره ولا شريد الا اواه فهو الاسم الذي تكشف به الكربات. وتستنزل به البركات وتجاب به الدعوات وتقال به وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات. قل من يرزقكم من السماء والارض ام

6
00:02:10.100 --> 00:02:40.550
من يملك السماء والابصار صار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون. فاين اصحاب القلوب المشوشة؟ القلوب المتفرقة التي توزع

7
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
المصلحين. اين القلوب التي تتلهب بالتعلق بفلان او فلان ويشغلها ذلك عن محبة الله عز وجل وطاعته والاقبال عليه تأمل في نبات الأرض وانظر الى آثار ما صنع المليك. عيون من لجين شاخصات وازهار كما الذهب السبيل

8
00:03:00.550 --> 00:03:20.200
على قبب الزبرجدي شاهدات بان الله ليس له شريك. الله الله محاضرة لفضيلة الشيخ قالت ابن عثمان السبت. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين

9
00:03:20.300 --> 00:03:38.900
اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق وقولك حق ولقائك حق والجنة حق والنار حق

10
00:03:38.950 --> 00:04:03.600
والساعة حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق اللهم لك اسلمنا وعليك توكلنا وبك امنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا فاغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد

11
00:04:03.800 --> 00:04:29.150
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد وحديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن اسم الله الشهير وهو الله وهكذا ايضا سنتحدث عن اسمه الاخر وهو الاله

12
00:04:29.750 --> 00:04:52.600
وسيكون الحديث باذن الله عز وجل عن هذه الاسماء في كل مرة نتحدث عن الاسم وما يقاربه في المعنى ان وجدت وسينتظم هذا الحديث ايها الاحبة ثمانية امور الاول تلبعنا اللغوي

13
00:04:52.800 --> 00:05:21.950
وما يتعلق بالاشتقاق ومادته والثاني ببيان معنى هذا الاسم الكريم بحق الله تبارك وتعالى والثالث في معنى قولنا اللهم والرابع في ذكر الفرق بين امرين الاول الفرق بين الله والاله

14
00:05:22.150 --> 00:05:45.400
والثاني الفرق بين الله والرب الخامس نتحدث فيه عما يدل عليه هذا الاسم الكريم واما السادس ففي خصائص هذا الاسم ثم نذكر فائدة في بيان وجه ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:45.750 --> 00:06:07.600
من ان احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن واما سابعا فهو الكلام بايجاز عن وجود الله عز وجل هل هذا امر يحتاج الى اثبات وايراد الادلة والبراهين. واما ثامنا واخيرا

16
00:06:07.800 --> 00:06:33.350
فالكلام على اثار الايمان بهذا الاسم الكريم على الانسان على المسلم على المؤمن بهذا الاسم اما اولا ايها الاحبة وفيما يتعلق بالمعنى اللغوي واول الكلام في ذلك هو هل هذا الاسم

17
00:06:33.400 --> 00:06:57.100
مشتت او جامد. وقد عرفنا من قبل ان جميع الاسماء الحسنى مشتقة وان المشتق ابلغ من الجامد وهنا انبه بان لا نعني بالاشتيقاظ الا انها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى

18
00:06:57.350 --> 00:07:23.150
لا انها متولدة منها تولد الفرع من اصله وتسمية النحات كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله للمصدر والمشتق منه اصلا وفرعا يجعلون مصدر اصلا ويجعلون ما اشتق منه الفرع. يقول ليس معناه ان احدهما تولد من الاخر

19
00:07:23.450 --> 00:07:45.750
وانما هو باعتبار ان احدهما يتضمن الاخر وزيادة وهكذا قول كبير النحاة وهو سيبويه رحمه الله بان الفعل امثلة اخذت من لفظ احداث الاسماء فالضرب اذا قيل ضرب فهذا فعل

20
00:07:45.950 --> 00:08:10.000
حدث اقترن بزمان الافعال حدث اخذ من اين؟ من الاسم لكنه اقترن بزمان. فهو يقول انها امثلة اخذت من لفظ احداث الاسماء  القراءة اسم يقول قرأ فهذا حدث يعني تعلق بزمان

21
00:08:10.150 --> 00:08:34.500
بالزمن الماضي وهكذا والمقصود بذلك انها مأخوذة منها لا ان العرب تكلموا بالاسماء اولا ثم اشتقوا منها الافعال فان التخاطب بالافعال ضروري وكانوا يتخاطبون ابتداء بالافعال كما هو معلوم كما يتخاطبون بالاسماء

22
00:08:34.750 --> 00:08:58.500
لا فرق بينهما في ذلك فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي وانما هو اتفاق تلازم. سمي المتضمن والمتضمن مشتقا منه. ولا محظور في اشتقاق اسماء الله تعالى بهذا المعنى. وهذا الكلام لماذا نريده

23
00:08:58.500 --> 00:09:26.650
نريده لان الذين قالوا انها غير مشتقة الذين قالوا غير مشتقة قالوا ان اسماء الله قديمة والاشتقاق حدوث الى غير ذلك مما ركبوه من الشبهات ولا احب ان اعرضه ولكن لهذا السبب نبهت على هذا المعنى. العرب منذ تكلموا منذ تكلم الناس اصلا في لغاتهم يذكرون الاسماء ويذكرون

24
00:09:26.650 --> 00:09:52.750
الافعال لكن هذه القضية انما يقصد بها الارتباط بين الاسم والفعل وان الفعل يرجع الى الاسم بمعنى ان كتب ترجع الى مادة الكتابة ونظر ترجع الى مادة النظر. لا ان الاسم وجد اولا ثم وجد الفعل ثانيا. ومما يتعلق

25
00:09:52.750 --> 00:10:12.000
بالمعنى اللغوي اذا عرفنا ان اسم الله عز وجل مشتق فهنا يرد السؤال من اين اشتم ما هي مادته التي اشتق منها والعلماء في ذلك رحمهم الله لم يتفقوا على شيء

26
00:10:12.050 --> 00:10:40.400
فبعضهم يقول ان هذا الاسم الكريم الله مأخوذ من الهيأله الهة والوهة والوهية يعني عبد يعبد عبادة الهى يأله اي عبدا يعبد وفي قراءة ابن عباس وهي قراءة غير متواترة ويذرك والهتك

27
00:10:40.550 --> 00:11:05.150
القراءة المتواترة ويدرك الهتك وهنا في هذه القراءة والهتك اي وعبادتك. يعني انه لا يعبد فرعون. فرعون يقول انا ربكم الاعلى فهؤلاء الملأ يحرضون فرعون على موسى صلى الله عليه وسلم. يقولون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذر

28
00:11:05.150 --> 00:11:29.600
والهتك يعني وعبادتك يعبد غيرك. وفرعون يقول ما علمت لكم من اله غيري. ويقول لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين وهذا المعنى انه مشتق من الهيأله الهة اذا عبد

29
00:11:29.800 --> 00:11:52.000
قال به كثير من اهل العلم والعبادة كما سيأتي هي غاية الخضوع مع غاية الحب المعنى الثاني من اهل العلم من قال انه من اله يأله اله اي تحير وذلك ان عظمة الله عز وجل

30
00:11:52.100 --> 00:12:14.500
تحاروا فيها العقول لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فلا يمكن لي العقول الضعيفة ان تصل الى كنه ذاته وصفاته فهو العظيم الاعظم ولا يحيطون به علما وبعضهم يقول وهو الثالث

31
00:12:14.600 --> 00:12:35.700
انه من اله اليه اي لجأ اليه بمعنى اذا قلت لا اله الا الله يعني لا ملجأ لك ايها الانسان الا الله على هذا المعنى فالله هو الملجأ. يلجأ اليه الناس. يلجأ اليه الخلق

32
00:12:35.800 --> 00:13:04.350
رغبة ورهبة. لا اله للرغبة الا الله ولا اله للرهبة الا الله. فهو الذي يكشف الضر ويعافي من البلاء ويدفع المكروه وبه يستعان على تحصيل المطالب فبيده ازمة الامور وبعضهم يقول وهو الرابع ان اصله من لايها اي احتجب

33
00:13:04.400 --> 00:13:25.000
فهو في الدنيا تبارك وتعالى لا يراه الخلق لا يراه الناس  بعضهم يقول وهو الخامس بان الله اصله الاله وهذا الذي قال به كثير من المحققين وهو الاقرب والله تعالى اعلم

34
00:13:25.300 --> 00:13:47.200
وهو قول سيبويه وهو قول كثير من المحققين من اصحابه واختاره الحافظ ابن القيم رحمه الله وقبله قال به كبير المفسرين ابن جرير الطبري رحم الله الجميع ثانيا اذا عرفنا

35
00:13:47.350 --> 00:14:02.550
هذا الكلام في هذا الاسم الكريم انه مشتق وان العلماء قد اختلفوا في مادة هذا الاشتقاق بعد ذلك نقول ما هو المعنى؟ معنى هذا الاسم الكريم في حق الله عز وجل

36
00:14:02.750 --> 00:14:27.750
نقول الله جل جلاله هو المألوه المعبود ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين لما اتصف به من صفات الالوهية التي هي صفات الكمال كما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال الله ذو الالوهية

37
00:14:27.750 --> 00:14:54.150
العبودية على خلقه اجمعين وهو الذي يأنه كل شيء ويعبده كل خلق هذا معنى الله وقد تكلم على هذا المعنى شيخ الاسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وذكر ان الاله هو المألوه اي المستحق لانه

38
00:14:54.150 --> 00:15:21.300
يؤله اي يعبد ولانه يستحق اي يؤله ويعبد وحده دون سواه وكل معبود سواه من لدن العرش الى قرار الارض فهو باطل وقد ذكر اذا اردنا ان نوسع المعنى قليلا

39
00:15:21.500 --> 00:15:46.100
نقول المألوه هو المعبود فاذا اردنا ان نوضحه اكثر فيمكن ان نذكر ما ذكره جماعة كالحافظ ابن القيم وبالرجب وشيخ الاسلام ابن تيمية في موضع اخر من ان الاله هو الذي تألهه العباد. حبا وخوفا وذلا ورجاء

40
00:15:46.100 --> 00:16:10.150
تعظيما وطاعة له فهو بمعنى مألوه اي تألهه القلوب اي تحبه وتذل له فاصل التأله التعبد وهذا المعنى الذي ذكرته هو توسيع وتوضيح للمعنى الاول فحسب لا يعارضه ولا يخالفه. اذا قيل

41
00:16:10.250 --> 00:16:48.200
المألوف بمعنى المعبود فما معنى المعبود فالعبادة ما اجتمع فيه كمال الذل والخضوع والمحبة والخوف والرجاء تألهه القلوب محبة وخوفا وتعظيما وذلا. ورجاء وبعض من تكلم على الاسماء الحسنى حاول ان يجمع المعاني التي ذكرت عند الكلام على مادة الاشتقاق

42
00:16:48.600 --> 00:17:13.850
فاراد ان يجمعها جميعا ليقول بان هذا الاسم الكريم الله يدل عليها جميعا فهي مجتمعة تحته واذا قيل الله فهو دال على هذه المعاني جميعا فالله بمعنى الاله قالوا بان الاله هو المعبود

43
00:17:14.300 --> 00:17:43.800
والملتجأ لاحظوا المعاني التي ذكرت في الاشتقاق والمفزوع اليهم والمحبوب حبا عظيما. والذي تحتار العقول فيه اي في ادراك عظمته. ومعرفة قدره الى اخر ما ذكر  قالوا كل هذه المعاني ثابتة في حق الله عز وجل. فهو المعبود بحق وهو الذي يلجأ اليه في النوائب والشدائد

44
00:17:43.800 --> 00:18:13.450
اث وليس لنا عند الكروب سواه. وهو المحبوب المعظم والعقول تتحير في حكمته وبديع صنعه ومعنى التحير كما ذكرناه سابقا يعني انها تتحير في عظمته فلا تصل ولا تدرك كنه سبحانه وتعالى. فهو اعظم من ان تحيط به العقول

45
00:18:13.750 --> 00:18:41.650
ولا يحيطون به علما قالوا وهو المحتجب عن الابصار في الدنيا الذي تحيرت في حقائق صفاته العقول وعجزت عنه التصورات ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهو الذي لا يسكن العبد الا اليه. فلا تسكن القلوب الا بذكره. ولا تفرح العقول الا بمعرفتنا. لانه سبحانه

46
00:18:41.650 --> 00:19:06.000
وتعالى الكامل على الاطلاق دون غيره وهو الذي لا يفزع العبد ولا يلجأ الا اليه. لانه لا مجير حقيقة الا هو ولا ناصر حقيقة الا هو وهو الذي يلجأ اليه العبد التجاء شوق ومحبة فهو سبحانه الكامل في ذاته وصفاته فلا يأنس الا به

47
00:19:06.200 --> 00:19:26.200
ولا يفتر عن خدمته ولا يسأم من ذكره ابدا. وهو الذي يخضع له العبد ويذل وينقاد. تمام الخضوع والذل والانقياد وهكذا ايضا هو المألوه وحده اي المستحق ان يفرد بالعبادة وحده

48
00:19:26.550 --> 00:19:49.000
وهذا اهم هذه المعاني التي ينبغي ان يوجه العبد اليها قلبه وان يستحضرها تمام الاستحضار الله عز وجل ما خلق الجن والانس الا ليعبدوه تبارك وتعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

49
00:19:49.000 --> 00:20:12.500
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والعبادة كما هو معروف اذا عرفت من حيث المعنى المصدري يقال هي طاعة الله بامتثال ما امر الله به على السنة الرسل. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض

50
00:20:12.500 --> 00:20:34.000
مواضع ما هي العبادة العبادة هي طاعة الله عز وجل بامتثال ما امر هذه هي العبادة وتطلق العبادة ويراد بها الامور المتعبد بها نقول العبادة هي الصلاة هي الصيام هي الزكاة هي الحج. فبدلا من ان تعدد

51
00:20:34.100 --> 00:20:53.750
هذه جميعا وتتعب في تعدادها واحصائها يمكن ان تقول بان العبادة باعتبار المتعلق المتعبد به يعني هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. فهذان معنيان للعبادة الاول

52
00:20:53.750 --> 00:21:20.300
له محمل والثاني له محمل اخر وكلاهما صحيح والشيء قد يفسر باعتبار المعنى المصدري وقد يفسر باعتبار الم تعلم والعبادة كما هو معلوم تجمع بين اصلين غاية الحب مع غاية الذل والخضوع والتعظيم. فمن احببته ولم تكن خاضعا له ولا

53
00:21:20.300 --> 00:21:37.750
معظما لم تكن عابدا له. ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا. كما قال الحافظ ابن طيب رحمه الله تبارك وتعالى هذا الكلام الذي ذكره هؤلاء ايها الاحبة

54
00:21:38.000 --> 00:21:56.950
من محاولة الجمع بين هذه المعاني التي ذكرناها عند الكلام على الاشتقاق قد يبدو لاول وهلة انه نظر حسن ولكنه لا يخلو من اشكال وذلك انه يفرق بين امرين الاول

55
00:21:57.100 --> 00:22:17.100
بينما اذا كان اللفظ في كلام العرب يدل على معان متعددة ويمكن ان تجمع فهذا لا اشكال فيه. كما نذكر ان شاء الله عند الكلام على اسم الله عز وجل الرب. وعند الكلام على اسمه الجبار. وربما نذكر شيئا من ذلك

56
00:22:17.100 --> 00:22:37.100
عند الكلام على اسمه العزيز. وما الى ذلك من الاسماء التي تجمع معاني متعددة. مثل المجيد لكن ما نحن فيه يختلف عن ذلك. ما نحن فيه انما هو اختلاف بين العلماء في مادة اشتقاقه. فمن قال انه مشتق من

57
00:22:37.100 --> 00:22:57.100
من كذا صار المعنى كذا وكذا. ومن قال انه مشتق من كذا صار المعنى غير المعنى الاول. ومن قال انه من كذا صار المعنى غير المعنى الثاني وهكذا. فهذا اذا لا بد فيه من الترجيح. ولهذا الذي اظنه

58
00:22:57.100 --> 00:23:17.100
واقرب الله تعالى اعلم ان يقال بان هذا الاسم الكريم الله مأخوذ او مشتق من الاله. ولهذا كان الكلام في هذه الليلة عن الاسمين معا. الله والاله. واعادة الالفاظ الى

59
00:23:17.100 --> 00:23:37.400
ادر هي طريقة المحققين من النحات. هي طريقة البصريين تقول كتب من الكتابة قرأ من القراءة تقول يقرأ من القراءة. مأخوذ من القراءة مشتق من القراءة. ما تقول يقرأ مأخوذ

60
00:23:37.400 --> 00:23:57.350
او مشتق من قرأ باعادته الى الفعل الماضي الطريقة الثانية وهي اعادته الى الفعل الماضي هذي طريقة الكوفيين. لكن الطريقة الادق والاحسن هي الاعادة الى المصدر فتقول الله لا نقول من اله ولا من اله

61
00:23:57.400 --> 00:24:23.550
وانما نقول من الاله. نعيده الى المصدر والاله فعال بمعنى مفعول. مثل كتاب بمعنى مكتوب. فالاله هو المألوه اي الذي تألهه القلوب. محبة وتعظيما فتعبده. وتقبل عليه وما الى ذلك

62
00:24:23.550 --> 00:24:53.250
ذلك من المعاني ثالثا حينما نقول في دعائنا اللهم ارحمنا اللهم اغفر لنا اللهم اعطنا ولا تحرمنا ما معنى اللهم المعنى يا الله فهذه الكلمة اللهم لا تستعمل الا في الطلب. فلا تقول اللهم غفور رحيم

63
00:24:53.250 --> 00:25:23.050
ما تقول اللهم رحمن رحيم. وانما تقول اللهم اغفر لي. اللهم ارحمني ويقول كبير النحات وهو سيبوي رحمه الله بان الميم التي في اخرها اللهم هذه الميم زيدت عوضا من حرف النداء. يعني يا الله فلما حذفت الياء ذكرت الميم في الاخرة. عوضا عنها

64
00:25:23.050 --> 00:25:46.850
وصارت اللهم يعني يا الله وهذا لا يكون مع غير هذا الاسم الكريم ما يأتي مع الرب ولا مع العزيز ولا مع الرحمن وانما يختص باسم الجلالة. الله. فالعبد حينما يسأل ربه تبارك وتعالى يقول الله

65
00:25:46.850 --> 00:26:13.550
اللهم نسأله بهذا في كل الحاجات. وفي كل حال وهذا مؤذن بجمع اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته. فاذا قلت اللهم اني اسألك كذا وكذا كانك قلت ادعو الله الذي له الاسماء الحسنى

66
00:26:13.600 --> 00:26:38.100
والصفات العلا باسمائه وصفاته فجيء بالميم في اخر اللهم المؤذنة. ايضا بالجمع. في اخر هذا الاسم. ايذانا اشعارا بسؤاله تبارك وتعالى باسمائه كلها. اذا قلت اللهم فانت تسأل ربك بكل اسم

67
00:26:38.100 --> 00:27:01.600
من اسمائهم كما جاء في الحديث ما اصاب عبدا قط هم ولا حزن. فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت

68
00:27:01.600 --> 00:27:20.050
به نفسه او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني ابى همي وغمي الى اخر الحديث

69
00:27:20.450 --> 00:27:43.700
وهنا دعا الله عز وجل بكل اسم هو له سواء عرفنا اياه او خفي علينا والداعي يحسن به ان يسأل الله تبارك وتعالى باسمائه وصفاته كما هو معلوم ومن ابلغ ذلك ان يسأله بكل اسمائه سبحانه وتعالى

70
00:27:44.100 --> 00:28:09.800
وهذا المعنى الذي ذكرناه في اللهم جاء عن جماعة من السلف كما قال الحسن رحمه الله اللهم مجمع الدعاء وجاء عن ابي رجاء العطارد رحمه الله بان الميم في قوله اللهم فيها تسعة وتسعون اسما من اسماء الله تعالى. طبعا نحن عرفنا قبل ان اسماء الله لا

71
00:28:09.800 --> 00:28:32.100
تحصر بهذا العدد ولكن هكذا قال المقصود انه قصد انك تدعو الله عز وجل باسمائه الحسنى. فان كان يعتقد ان اسماء الله صورة في هذا العدد فمراده انك دعوت الله بكل اسمائه. وجاء عن النظر ابن شمين من قال اللهم

72
00:28:32.100 --> 00:28:53.750
قد دعا الله بجميع اسمائهم رابعا في ذكر بعض الفروقات ما الفرق بين الله والاله الله اسم مختص بالله عز وجل. لا يطلق على احد سواه. وكان المشركون في الجاهلية

73
00:28:53.800 --> 00:29:13.800
يعرفون ذلك تمام المعرفة. ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله. اما الاسم الثاني وهو الاله فان كل من

74
00:29:13.800 --> 00:29:35.150
معبودا فانه يسميه بالاله. ولهذا كانت كلمة التوحيد لا اله الا الله فهي نفي لجميع الالهة المزعومة المدعاة. لا اله اي لا مألوه لا معبود بحق الا الله. واما الالهة

75
00:29:35.150 --> 00:29:50.000
المعبودة بالباطل الالهة المزيفة فهي كثيرة بمئات الملايين بل لو قيل بالاف الملايين لم يكن ذلك من قبيل المبالغة في عصرنا الحديث كم يوجد من الالهة في بلد واحد مثل الهند

76
00:29:50.000 --> 00:30:07.850
فقط كل هذه يسمونها آله من البشر والحجر والشجر والحيوانات والحشرات الى غير ذلك لذلك جاء صدر هذه الكلمة الشريفة التي هي اصدق كلمة قيلت وهي لا اله الا الله

77
00:30:07.850 --> 00:30:27.350
صدرها بالنفي نفي كل ما يدعى له الالهية ويعبد من دون الله تبارك وتعالى. اذا الله هذا الاسم الكريم مختص بالله عز وجل لفظا ومعنى كما سيأتي ايضاحه ان شاء الله

78
00:30:27.450 --> 00:30:42.250
يختص به لفظا لا يسمى به احد سواه. ويختص به من جهة المعنى باعتبار انه لا يستحق شيئا من الالهية سوى الله عز وجل هل فيه احد من الخلق يستحق شيئا من الالهية

79
00:30:42.400 --> 00:31:09.000
لا الالهية كلها لله عز وجل فهو الاله المعبود سبحانه وتعالى المخلوق ليس له من الالهية حظ ولا نصيب. لا من جهة اللفظ لا يصح ان يسمى احد. الله ولا من جهة المعنى لا يجوز ان يضاف الى هذا المعنى الالهية ان يضاف شيء من ذلك الى المخلوق

80
00:31:09.000 --> 00:31:31.300
فهم عبيد والالهية انما هي لله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك ما هو الفرق بين الاله او الله والرب هناك فرق كبير الرب هو المنفرد سبحانه وتعالى بالخلق والرزق والتدبير

81
00:31:31.350 --> 00:31:56.450
والتصرف الى غير ذلك من المعاني واما الاله فهو المستحق للعبادة المألوه الذي تعظمه القلوب وتخضع له وتعبده عن رضا ومحبة كما في تقدم والمشركون كما بين القرآن كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ويعتقدون ان الله خالقهم ورازقهم ومدبر امرهم

82
00:31:56.450 --> 00:32:15.700
كما قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يؤفكون. كيف يصرفون عن عبادته وتوحيده جل جلاله ويعبدون غيره اذا الرب بمعنى المتصرف

83
00:32:15.800 --> 00:32:36.850
المعطي المانع الرازق النافع الضار. واما الاله فهو المألوه المعبود. ولهذا يقال بان توحيد الربوبية  يكون من المخلوق للخالق بان توحد الله بافعاله هو. فتقول لا خالق الا الله لا رازق الا الله

84
00:32:36.850 --> 00:32:52.900
لا معطي الا الله لا مانع الا الله لا محيي لا مميت الا الله وهكذا وتوحيد الالهية ان توحد الله بافعالك انت التي تقصد بها التقرب فلا تصلي الا لله ولا تذبح الا لله

85
00:32:52.900 --> 00:33:20.200
ولا تصوم الا لله ولا تحلف الا بالله ولا تنذر الا لله ولا تدعو الا الله ان توحده بافعالك. ويقال ان توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالهية. بمعنى من يقر انه لا خالق الا الله ولا معطي الا الله ولا مدبر ولا محيي ولا مميت الى اخره الا الله. فهذا يقتضي ان يوحده بالعبادة كما سيأتي ايضاحه

86
00:33:20.200 --> 00:33:42.900
وتوحيد الالهية متضمن لتوحيد الربوبية. اذا قلت بان الله هو الاله المعبود وحده فهذا يقتضي انه الغني الغنى الكامل انه الرازق الخالق المحي المميت المدبر فهذا معنى كونه يتضمن توحيد الربوبية. خامسا ما يدل عليه هذا الاسم الكريم

87
00:33:43.000 --> 00:34:07.850
نحن في الكلام على المقدمات ذكرنا ان الاسماء لها دلالات تدل على معاني فهذا الاسم يدل بالمطابقة على ذات الله عز وجل وعلى صفة الالهية ويدل بالتضمن على احدهما. بمعنى بالتضمن كما عرفنا دلالة التضمن. يدل على صفة الالهية

88
00:34:07.850 --> 00:34:26.650
فقط اذا اردت قلت الله وقصدت به صفة الالهية فهذه دلالة تظمن. واذا اطلقت هذا اللفظ او قلت الله واردت به الذات المسماة بهذا الاسم فهذه دلالة تظمن. فاذا اطلقته على الامرين معا فهذه دلالة

89
00:34:26.750 --> 00:34:53.750
مطابقة ويدل باللزوم دلالة الالتزام على الصفات اللازمة لقيام معاني الالهية حتى يكون اله لابد ان يكون ايا ان يكون رازقا محي مميتا عليما ان تثبت له المشيئة القدرة القيومية العلم الغنى القوة الهيمنة الاحاطة العزة

90
00:34:53.900 --> 00:35:07.850
الى غير ذلك مما لا بد منه حتى يكون الها هل يكون الاله ضعيفا؟ هل يكون الاله عاجزا؟ هل يكون الاله فقيرا؟ اذا قلت الله عز وجل هو الاله المعبود المألوف

91
00:35:07.850 --> 00:35:31.800
معنى ذلك انك تثبت له كل هذه الامور. سادسا خصائص هذا الاسم الكريم اول ذلك ان هذا الاسم هو اشهر اسماء الله عز وجل على الاطلاق وهذا لا ينازع فيه احد. ولذلك تجده يتكرر في القرآن اكثر من ذيله. لا تقلب صفحة

92
00:35:31.950 --> 00:35:55.650
ورقة من المصحف الا وتجد فيها هذا الاسم الكريم حتى انه بلغ في بعض العد عند بعض من عده واحصاه في المصحف ما يقرب من الفين وسبعمائة مرة منها ما يقرب او يزيد على الثمانين بلفظ الاله

93
00:35:55.750 --> 00:36:23.400
او اله الثاني من هذه الخصائص انه الاصل في اسماء الله عز وجل وسائر الاسماء تضاف اليه. الله يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. ولله الاسماء الحسنى واضاف سائر الاسماء اليه والوصوف قبل الصفة تقول الله الرحمن الرحيم تقول الله

94
00:36:23.400 --> 00:36:48.900
هو الخالق البارئ المصور ولا تقول الخالق البارئ المصور الله العزيز الحكيم وانما تجري عليه اجراء الصفة الثالث من هذه الخصائص ان هذا الاسم يدل على الذات الجامعة لصفات الهية كلها

95
00:36:49.600 --> 00:37:07.650
فهو اعظم الاسماء التي نعرفه التي اعلمنا الله عز وجل بها لانه دال على الذات الجامعة للصفات الالهية كلها حتى لا يخرج منها شيء. اما سائر الاسماء فلا تدل احد

96
00:37:07.650 --> 00:37:28.650
الا على احد المعاني. يعني حتى الاسماء اللي قيل انها اسماء جامعة مثل الصمد او المجيد. تدل على مجموعة من الاسماء او الصفات ولكن هذا الاسم الكريم الله يدل على جميع الاسماء الحسنى والصفات العلى

97
00:37:28.700 --> 00:37:51.100
بطريقة من طرق الدلالة اما بطريق التضمن واما بطريق الالتزام فهو كما عرفنا علم على الذات المتصفة بسائر صفات الكمال المختصة بها. فهو شامل لجميع بالاسماء الحسنى اجمالا وهي بمنزلة التفصيل له

98
00:37:51.150 --> 00:38:08.500
فمن قال الله فقد دخل في ذلك كل اسم سمى الله عز وجل به نفسه او سماه به رسوله صلى الله الله عليه وسلم وهذا هو السر في ان سائر الاسماء الحسنى تجري عليه كالاوصاف

99
00:38:08.650 --> 00:38:34.650
بانه متضمن لها مشتمل عليها. فهو يدل على ان الله عز وجل هو المألوه. المعبود الذي تألهه الخلاء محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا اليه في الحوائج والنوائب وهذا مستلزم بكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين لكمال الملك والحمد والهيته وربوبيته

100
00:38:34.650 --> 00:38:54.650
نيته وملكه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله مستلزم لجميع صفات كماله. اذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا قادر ولا متكلم ولا فعال لما يريد ولا حكيم في افعاله واقواله

101
00:38:54.650 --> 00:39:14.650
وما الى ذلك والمقصود ايها الاحبة ان هذا الاسم هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال. فدخل فيه بهذا الاعتبار جميع الاسماء الحسنى والصفات العلى. الرابع من هذه الخصائص انه كما اشرنا في مناسبة سابقة يختص

102
00:39:14.650 --> 00:39:29.900
الله عز وجل لفظا ومعنى. فلا يصح ان يطلق هذا الاسم على غير الله عز وجل. لا حقيقة ولا مجازا الاسماء الاخرى اسماء الله عز وجل قد يتسمى بها بعض المخلوقين العزيز

103
00:39:30.000 --> 00:39:50.800
رحيم وما اشبه ذلك. اما هذا الاسم فلا يتصور الاشتراك فيه. لا في قليل ولا في كثير. الالوهية هي هي حق خاص بالله عز وجل واما اذا مدحت المخلوق ووصفته بوصف الكمال الذي يليق به فتقول هو عبد

104
00:39:50.850 --> 00:40:15.850
مطيع ذليل خاضع لله جل جلاله هذا هو حق المخلوق وهو يرتفع بهذه الصفة فكلما حقق العبودية اكثر كلما ارتقى وعلى درجته ولهذا قالوا بان هذا الاسم الكريم انه للتعلق لا للتخلق

105
00:40:16.000 --> 00:40:36.000
بمعنى ان يتعلق به المخلوق ان يلجأ ويفزع الى الله عز وجل. ويتوجه اليه بكليته في عبد ربه ويقبل عليه ويكون منيبا الى ربه جل جلاله ويحبه بكل قلبه. فهو للتعلم لا للتخلق حينما نقول مثلا

106
00:40:36.000 --> 00:40:56.000
لان الله جميل يحب الجمال. كريم يحب الكرماء. وما اشبه ذلك فهذا نقول للمخلوق ان من مقتضى التعبد وبهذه الاسماء كما سبق ان يتحلى الانسان بالكرم وبالصفات التي يحب الله عز وجل من عباده ان يتحلوا بها

107
00:40:56.000 --> 00:41:24.700
وذلك فيما يليق بالمخلوق كما قلنا ويصلح له. غير المتكبر مثلا الخامس من هذه الخصائص التي اختص بها هذا الاسم انه قد خصت به كلمة الاخلاص كلمة التوحيد ووقعت به الشهادة وارتبطت به تمام الارتباط. نحن حينما نقول لا اله نقول الا

108
00:41:24.950 --> 00:41:52.550
هل نقول الا العزيز؟ الا الرحيم نقول لا اله الا الله وصار هذا الاسم مرتبطا باجل كلمة واعظم كلمة وهي التي عليها مدار الفلاح والنجاة  السادس من هذه الخصائص وهو ما سبق في الكلام على المقدمات من ان من اقوى الاقوال في الاسم الاعظم انه

109
00:41:52.550 --> 00:42:17.950
لفظ الجلالة الله وقد سبق الكلام على ذلك السابع من هذه الخصائص ان الالف واللام من هذا الاسم الكريم الله لا تسقط حتى في حال النداء بينما سائر الاسماء بحال النداء تسقط منها الالف واللام

110
00:42:18.600 --> 00:42:39.050
المعرفة فاذا قلت مثلا يا رحمن ما تقول يا الرحمن؟ يا عليم يا عزيز ما تقول يا العزيز يا الرحيم يا العليم وانما تقول يا عزيز لكن تقول يا الله

111
00:42:39.750 --> 00:42:57.750
فلا تسقط وهذا فيه لطيفة كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله بان المعرفة هذه صارت جزءا لا يتجزأ من هذا الاسم الكريم. لا تسقط منه حتى في حال النداء

112
00:42:57.750 --> 00:43:23.350
ده فهي للتعريف فعدم سقوطها عن هذا الاسم يدل على ان هذه المعرفة لا تزول عنه البتة ولهذا قيل ان هذا الاسم الكريم الله هو اعرف المعارف اعرف المعاني وتعرفون ما ما ذكر من رؤيا لمن ها

113
00:43:23.500 --> 00:43:40.950
لسيبويه رحمه الله انه رؤي بعد موته في المنام فقيل ما فعل الله بك وقال غفر لي او كلمة نحوها. لماذا؟ لانه قال ان اسم الله هذا لفظ الجلالة اعرف المعارف. طبعا هو اعرف المعارف

114
00:43:40.950 --> 00:44:02.250
قبل ان يقوله سيبويه ولكن سيبويه ابان عن ذلك واشاعه واذاعه الناس. الثامن من هذه ناقص هو ان هذا الاسم الكريم يرتبط به الخلق والامر وذكرنا في بعض المناسبات السابقة

115
00:44:02.300 --> 00:44:22.300
شيئا يتعلق بهذا المعنى وهو ان الخلق والامر مرتبط باسم الله هذا وكذلك باسمه الرب وذكرنا عن ابن القيم رحمه الله من ان اسم الرب له الجمع. فلا يخرج احد عن ربوبيته. وان اسم

116
00:44:22.300 --> 00:44:49.600
الله له الفرض بمعنى ان تأليه وافراده بالعبادة انقسم فيه الناس الى قسمين انقسموا الالوهية فصاروا الى حزبين الى مؤمنين والى كفار. اجتمعوا في الربوبية وافترقوا في الالهية. بعد ذلك اذكر فائدة في توجيه ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من ان احب الاسماء الى الله عبد الله

117
00:44:49.600 --> 00:45:11.650
وعبدالرحمن ذكر ابن القيم رحمه الله ان الاسم لما كان مقتضيا لمسماه ومؤثرا فيه كان احب الاسماء الى الله ما اقتضى واحب الاوصاف اليه كعبد الله وعبدالرحمن. وكان اضافة العبودية الى اسم الله واسم الرحمن احب اليه

118
00:45:11.650 --> 00:45:30.050
من اضافتها الى غيرهما كالقاهر والقادر مثلا. فعبدالرحمن احب اليه من عبد القادر وعبدالله احب اليه من عبد ربه وهذا لان التعلق الذي بين العبد وبين الله انما هو العبودية المحضة

119
00:45:30.200 --> 00:46:00.200
والتعلق الذي بين الله وبين العبد انما هو بالرحمة المحضة. فبرحمته كان وجوده وكمال وجوده. والغاية التي اوجده لاجلها. ان يتأله له وحده محبة وخوفا. ورجاء واجلالا وتعظيما فيكون عبدا لله. فاذا عبده بهذا الاسم الكريم الله فان ذلك يكون مطابقا وموافقا لهذا المعنى

120
00:46:00.200 --> 00:46:16.200
ولما غلبت رحمته غضبه وكانت الرحمة احب اليه من الغضب. كان عبدالرحمن احب اليه من عبد القاهر. اذا الغاية التي اوجد الله من اجلها الخلق هي العبادة. فعبد الله احب اليه من عبد ربه مثلا

121
00:46:16.600 --> 00:46:44.350
والامر الواصل من الله عز وجل الى المخلوقين هو الرحمة. ورحمته سبقت غضبه فعبدالرحمن احب اليه من عبد القاهر سابعا هل وجود الله عز وجل يحتاج الى دليل كثير من الطوائف من المتكلمين ومن شاكلهم اجهدوا انفسهم واستفرغوا وسعهم باثبات

122
00:46:44.350 --> 00:47:07.050
توحيد الربوبية او في الكلام على وجود الله عز وجل وذكرنا لكم عن بعضهم حينما مر مع كوكبة من تلامذته بامرأة عجوز فقالت من هذا؟ قالوا هذا الذي يعرف على وجود الله عز وجل الف دليل. فقالت لو لم يكن في قلبه الف شك

123
00:47:07.050 --> 00:47:30.400
لما عرف الف جديد وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليل. افي الله شك فاطر السماوات والارض ووجود الله عز وجل قضية بديهية تقر بها الفطر وتدركها العقول تمام الادراك. وقد ذكر عن ابي حنيفة رحمه الله انه خاصم جماعة ممن يؤمن

124
00:47:30.400 --> 00:47:53.200
يؤمنون بالدهر ويرون انه يصرف الامور ولا يؤمنون بالله عز وجل. فقال لهم ما تقولون في رجل يقول لكم اني رأيت سفينة مشحونة بالاحمال مملوءة من الاثقال قد احتوشتها في لجة البحر امواج متلاطمة ورياح مختلفة وهي من بينها

125
00:47:53.200 --> 00:48:15.350
تجري مستوية ليس لها ملاح. يجريها ولا متعهد يدفعها. هل يجوز ذلك في العقل فقالوا لا هذا شيء لا يقبله العقل فقال يا سبحان الله اذا لم يجز في العقل سفينة تجري في البحر مستوية من غير متعهد ولا مجرم

126
00:48:15.350 --> 00:48:42.200
فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف احوالها وتغير اعمالها وسعة اطرافها وتباين اكنافها من غير صانع وحافظ فبكوا جميعا وقالوا صدقت وتابوا وهذا شيء لابد من ان يقر به العاقل. وسئل الشافعي رحمه الله ما الدليل على وجود الصانع؟ فقال ورقة الفرساد. يعني ورقة التوت

127
00:48:42.200 --> 00:49:10.850
صوت الاحمر طعمها ولونها وريحها وطبعها واحد عندكم ورق. ورقة التوت قالوا نعم. قال فتأكلها دودة القز فيخرج منها الابريسا. يعني الحديث والنحل ويخرج منها العسل والشاة ويخرج منها البعض وتأكلها الضبا فيعقد في نوافحها

128
00:49:10.850 --> 00:49:30.900
المسك من الذي جعل هذه الاشياء كذلك؟ مع ان الطبع واحد. فاستحسنوا ذلك واسلموا. وهم سبعة عشر والامام احمد رحمه الله مثل ذلك او استدل او ذكر قلعة ملساء لا فرجة فيها

129
00:49:30.950 --> 00:49:58.300
ظاهرها كالفضة المذابة وباطنها كالذهب الابريز. ثم انشقت الجدران وخرج من القلعة حيوان سميع بصير فلابد من الفاعل والمقصود بالقلعة هنا البيظا وبالحيوان الفرخ وسأل هارون الرشيد سأل الامام مالك رحمه الله عن ذلك. فاستدل باختلاف الاصوات وتردد النغمات

130
00:49:58.300 --> 00:50:27.350
وتفاوت اللغات. وقد حلل بعضهم رجل من علماء الغرب يقال له ديمبريت جمع اكابر الفلاسفة او علماء الطبيعة كما يقال العلوم الطبيعية والفلسفية بقصد ليعرف عقائدهم. فدرس مئتين وتسعين عالما. من جهة الاعتقاد فوجد المئتين واثنين واربعين

131
00:50:27.350 --> 00:50:46.800
اعلنوا ايمانهم الكامل بالله عز وجل. وان ثمان وعشرين لم يصلوا الى عقيدة وان عشرين لم يهتموا بالتفكير الديني اصلا. وذكر احد العلماء في الكيميا يقال له ويدز وهو رجل من

132
00:50:46.850 --> 00:51:06.850
الفرنساويين يقول اذا احسست في حين من الدهر في حين من الزمان ان عقيدتي بالله قد تزعزعت وجهت وجهي الى اكاديمية العلوم لتثبيتها. يقر بها الكفار والفطرة البشرية والكون كله من حولنا شاهدان على

133
00:51:06.850 --> 00:51:26.850
الله عز وجل تأمل في نبات الارض وانظر الى اثار ما صنع المليك. عيون من لجين شاخصات وازهار كما الذهب السبيت على قبب الزبرجد. شاهدات بان الله ليس له شريك. وقد قيل قل للطبيب تخطفته

134
00:51:26.850 --> 00:51:46.700
يد الردى يا شافي الامراض من ارداك وشافي الامراض هنا باعتبار نظر كثير من الناس والا فالشافي هو الله عز وجل قل للمريض نجا وعوفي بعدما عجزت فنون الطب من عافاك. قل للصحيح يموت لا من علة من بالمنايا

135
00:51:46.700 --> 00:52:06.000
يا صحيح دهاك قل للبصير وكان يحذر حفرة فهوى بها من الذي اهواك بل سائل الاعمى خطا بين الزحام بلا اصطدام من يقود خطاك قل للجنين يعيش معزولا بلا. راع ومرعى. من الذي يرعاك

136
00:52:06.050 --> 00:52:26.050
واذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسأله من ذا بالسموم حشاك. واسأله كيف تعيش يا ثعبان او تحيا وهذا السم يملأ فاكر واسأل بطون النحل كيف تقاطرت شهدا وقل للشهد من حلاك. بل سائل اللبن المصفى كان بينك دمنا

137
00:52:26.050 --> 00:52:52.500
وفرث من الذي صفاك؟ سئل اعرابي عن الدليل على وجود الله تعالى فقال البعرة تدل على البعير. يعني ذلك العالم الكيميائي اذا حصل عنده تزعزع ذهب الى المعمل وهذا الاعرابي حينما سئل اجاب بالبيئة. البعرة تدل على البعير والروثة تدل على الحمير. واثار الاقدام تدل

138
00:52:52.500 --> 00:53:12.500
على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج اما تدل على الصانع العليم القدير ومن طرائف ما يذكر من المفحمات في الاجوبة والمناظرات. مناظرة بسيطة ذكرت بين

139
00:53:12.800 --> 00:53:32.950
معلم وتلميذ هذا المعلم يزعم ان الله عز وجل غير موجود ولا حقيقة لهم فيقول للطلاب في السادس الابتدائي اتروني؟ قالوا نعم. قال اذا انا موجود. قال اترون اللوح يعني السبورة؟ قالوا نعم. قال فاللوح موجود

140
00:53:32.950 --> 00:53:48.150
قال اترون الطاولة؟ قالوا نعم. قال فالطاولة اذا موجودة. ثم قال اترون الله؟ قالوا لا. قال فالله غير موجود فقام التلميذ وقال تسمح لي يا استاذ؟ قال نعم. فقال اترون عقل الاستاذ

141
00:53:48.200 --> 00:54:12.300
قالوا لا. قال فعقل الاستاذ اذا غير موجود فوعجبا كيف يعصى الاله ام؟ كيف يجحده الجاحد؟ ولله في كل تحريكة وفي كل تسكينة. شاهدوا وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد. كيفية المرء ليس المرء يدركها. فكيف بكيفية الجبار بالقدم وهو الذي انشأ الاشياء

142
00:54:12.300 --> 00:54:32.150
مبتدعا فكيف يدركه مستحدث النسم؟ انظروا في كتاب الانسان ذلك المجهول مثلا انظروا في كتاب النحلة تسبح الله وكتاب غريزة ام تقدير الهي؟ وكذلك ايضا الطب محراب الايمان وامثال هذه الكتب. ما ذكره ابن القيم رحمه الله في شفاء العليم

143
00:54:32.150 --> 00:54:49.150
المعنى وما ذكره ايضا في كتاب مفتاح دار السعادة وفي اقسام القرآن ذكر اشياء عجيبة جدا في شفاء العليل ذكر هداية المخلوقات من الذي هداها؟ تكلم على النحل والنمل وتكلم على اشياء لعلنا نتكلم عليها ان شاء الله تعالى او على بعضها

144
00:54:49.150 --> 00:55:10.050
الكلام على اسم الله عز وجل الخالق البارئ. ثامنا ما هي الاثار التي يؤثرها الايمان بهذا الاسم الكريم نسيت الله عز وجل يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وعرفنا في الكلام على المقدمات ان دعاء الله عز وجل بهذه الاسماء

145
00:55:10.050 --> 00:55:29.800
يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة فاذا دعا الواحد منا يقول يا الله يدعوه باسمائه فاذا عرفت ان من اسمائه ومن اعظم اسمائه وانه هو الذي يجمع سائر الاسماء الحسنى والصفات العلى

146
00:55:29.850 --> 00:55:51.600
هذا الاسم الكريم فاذا اردت ان تدعو تقول يا الله. واما دعاء العبادة فذلك ان العبد يظهر بمظهر التوحيد والخضوع لله عز وجل ولا يقع في شيء من الاشراك بجميع انواعه لا الشرك الاصغر ولا الشرك الاكبر

147
00:55:52.100 --> 00:56:13.700
فلا يرتفع ويخرج عن طوره فيدعي ما ليس له مما لا يصلح الا لله عز وجل ولا يضيف شيئا من خصائص الله عز وجل لاحد من المخلوقين ولا يتوجه ايضا بشيء من العبادة والعمل لا بقلبه ولا بجوارحه

148
00:56:13.800 --> 00:56:36.050
الى احد من المخلوقين الله هو المألوف المعبود الذي لا تصلح العبادة الا له تبارك وتعالى. فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وبهذا يستغني العبد اذا عرف هذا الاسم الكريم

149
00:56:36.150 --> 00:57:00.500
يستغني العبد تماما عن المخلوقين فيتوجه الى الله عز وجل بكليته ويعلق قلبه بالله لان الله عز وجل هو المستحق للعبادة هو الذي بيده ازمة الامور فيرجو منه النفع وهو الذي يدفع عنه الضر

150
00:57:00.550 --> 00:57:23.150
وهو الذي يخاف وحده لا شريك له وهو الذي يعظم ويذل له من كان كذلك ايها الاحبة فقد تم له الغنى. بالله عز وجل وهذا كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله يا له من غنى ما اعظم خطره واجل قدره. فمن مقتضاه وموجباته ان

151
00:57:23.150 --> 00:57:46.050
يذكر الله ويثني به عليه واعلم الخلق بالله عز وجل وهو النبي صلى الله عليه وسلم قال لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك وكيف تحصى خصائص اسم لمسماه كل كمال على الاطلاق. وكل مدح وحمد وكل ثناء وكل

152
00:57:46.050 --> 00:58:04.050
مجد وكل اجلال وكل كمال وكل عز وكل جمال وكل خير واحسان وجود وفضل فله ومنه سبحانه وتعالى ماذا فما ذكر هذا الاسم في قليل الا كثره ولا عند خوف الا ازاله

153
00:58:04.100 --> 00:58:24.100
ولا عند كرب الا كشفه ولا عند هم وغم الا فرجه. ولا عند ضيق الا وسعه. ولا تعلق به ضعيف الا افاده قوة ولا دليل الا اناله العزة ولا فقير الا صيره غنيا ولا مستوحش الا انسه ولا مغلوب الا

154
00:58:24.100 --> 00:58:44.100
ايده ونصره ولا مضطر الا كشف ضره ولا شديد الا اواه فهو الاسم الذي تكشف به الكربات وتستنزل به البركات وتجاب به الدعوات وتقال به العثرات وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات. وهو الاسم الذي قامت به

155
00:58:44.100 --> 00:59:04.100
السماوات والارض وبه انزلت الكتب وبه ارسلت الرسل وبه شرعت الشرائع وبه قامت الحدود وبه انقسمت الخليقة الى السعداء والاشقياء وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وبه وضعت الموازين القسط ونصب الصراط

156
00:59:04.100 --> 00:59:21.350
قام سوق الجنة والنار وبه عبد رب العالمين. كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى فهذا الغنى بالله عز وجل الاستغناء عن كل المخلوقين. مع كمال الافتقار الى الله

157
00:59:21.450 --> 00:59:44.100
جل جلاله فهو ربنا ومليكنا وخالقنا والهنا فلا مفزع لنا في الشدائد سواه. ولا ملجأ لنا الا اليه ولا معبود لنا غيره. فلا ينبغي ان يدعى ولا يخاف ولا يرجى ولا يحب سواه. ولا يذل لغيره ولا يخضع الا له ولا يتوكل الا عليه. فهو معبود

158
00:59:44.100 --> 01:00:03.300
والهنا الذي لا نستغني عنه طرفة عين. بل حاجتنا اليه اعظم من حاجتنا الى حياتنا وروحنا فهو وكافينا وحسبنا وناصرنا ومتولي امورنا. وهذه المعاني لا يعرفها اولئك الذين يدعون غير الله عز وجل

159
01:00:03.650 --> 01:00:29.050
ويستغيثون بغير الله تبارك وتعالى يطوف بعضهم بالكعبة ويذكر غير الله عز وجل تسمع بعض من يدعو المخلوقين ويستغيث بالمخلوقين الانسان ايها الاحبة بل جميع المخلوقات عبيد لله عز وجل. فقراء اليه مماليك له فهو ربهم ومليكهم والههم الذي لا اله الا هو

160
01:00:29.050 --> 01:00:49.050
والمخلوق ليس له من نفسه شيء اصلا بل نفسه وصفاته وافعاله وما ينتفع به او يستحقه وغير ذلك انما فهو خلق لله عز وجل. والله هو رب ذلك كله ومليكه وبارئه وخالقه ومصوره. فكل

161
01:00:49.050 --> 01:01:09.050
مخلوق فقير محتاج الى الله عز وجل. وليس فقيرا الى سواه. فالناس كلهم فقراء. يفتقر الى من الى من؟ ويحتاج الى من؟ ويستغيث بمن؟ الاستغاثة ايها الاحبة والافتقار الى المخلوق هي كالاستغاثة بالعدم

162
01:01:09.050 --> 01:01:29.050
استغاثة العدم بالعدم. والعبد ايها الاحبة يفتقر الى ربه تبارك وتعالى. من جهة انه معبوده الذي حبه حب اجلال وتعظيم. فهو غاية مطلوبه ومراده ومنتهى همته ولا صلاح له الا بهذا

163
01:01:29.050 --> 01:01:46.000
لا يمكن ان يصلح المخلوق الا بالتوجه الى الله وعبادته وحده لا شريك له. وكلما صح الافتقار الى الله عز وجل صح الاستغناء به. امران الا زمام فيستغني بالله عز وجل عن كل احد سواه

164
01:01:46.150 --> 01:02:06.150
بان كل ما سواه فهو فقير والله هو الغني الحميد. وتوكل على الحي الذي لا يموت. لا تركن الى مخلوق فسيموت من يتوكل على الله فهو حسبه. والكرب اذا اشتد ايها الاحبة. ويأس العبد من المخلوقين وتعلق قلبه بالله عز وجل

165
01:02:06.150 --> 01:02:32.200
لا شريك له وصح افتقاره اليه كفاه وكشف كربه وانجاه فاين اصحاب القلوب المشوشة؟ القلوب المتفرقة التي توزعت بين المخلوقين. اين القلوب التي تتلهب بالتعلق بفلان او فلانة ويشغلها ذلك عن محبة الله عز وجل وطاعته والاقبال عليها. فحظنا ايها الاحبة من هذا الاسم

166
01:02:32.200 --> 01:02:57.400
ينبغي ان يكون هو التألق. التعبد فيستغرق القلب والجوارح والهمة. كل ذلك في عبادة الله عز وجل وطاعته. ولا يلتفت الى ما سواه. وكنت تصلي لا تفكر بالاخر اذا قرأت القرآن لا تفكر في احد من الناس. ما عندهم شيء فيعطوك او يمنعوك. اذا اجتمعت عليك المخاوف فلا تتوجه الا الى الله

167
01:02:57.400 --> 01:03:17.400
عز وجل. انظروا الى ضعف الخلق ايها الاحبة. تأمل حالهم في هذه الامور التي تحصل للجميع. اذا تغير الهواء وبرد الجو او عم الغبار او وقعت الصواعق او وجد الرعد او البر او الخس او الزلازل او غير ذلك. هل

168
01:03:17.400 --> 01:03:29.300
يستطيع احد ان يدفع هذا مهما اوتي من قوة لا احد يستطيع ان يغير منه قليلا ولا كثيرا الا الله عز وجل الذي ازمت الامور بيده. حينما انظر الى الغبار يعم الناس

169
01:03:29.300 --> 01:03:44.850
جميعا يدخل في كل بيت العزيز والفقير والدليل والضعيف لا احد يستطيع ان يدفع عن نفسه ولا عن غيره. هذه الظواهر الكونية. الكل يقر بان الله عز وجل هو الذي يملكها. وهكذا ما

170
01:03:44.850 --> 01:04:00.900
تحتاج اليه مما يلم بنا ايها الاحبة من فقر وحاجة ودفع مرض وتحقيق مطلوب من غنى او كاحل او حاجة من حوائج الدنيا والاخرة فان الله عز وجل هو الذي يملكها

171
01:04:01.000 --> 01:04:20.100
وهو الذي يعطيها لمن يشاء. من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. فينبغي ايها الاحبة ان يتحقق هذا المعنى في قلوبنا. كل ما سوى الله فهو هالك وهو باطل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق كلمة قالها الشاعر

172
01:04:20.100 --> 01:04:41.350
كلمة لبيب الا كل شيء ما خلا الله باطلا. فمن خصائص الالهية ايها الاحبة الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه وهذا يعني ان هذا الكامل من كل وجه ينبغي ان يكون التعبد له بكل لون من الوان

173
01:04:41.350 --> 01:05:07.550
العبادة لا يصرف لاحد شيء من العبادة لا قليل ولا كثير فالتعظيم له وحده والاجلال والخشية والدعاء والرجاء والانابة والتوكل والاستعانة كل ذلك يكون لله تبارك وتعالى ومن وجه شيئا من ذلك الى احد من المخلوقين فقد ظلم لانه وجه العبادة في غير من يستحق ذلك. ولهذا قال الله عز

174
01:05:07.550 --> 01:05:27.550
ان الشرك لظلم عظيم. وكلمة التوحيد ايها الاحبة قامت في الاسلام على معنى الالوهية. فحينما تقول لا اله الا الله فيه اثبات انفراده بالالهية والالوهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته

175
01:05:27.550 --> 01:05:47.550
الى غير ذلك ففيها اثبات احسانه الى العباد. فان الاله هو المألوه والمألوه هو الذي يستحق ان يعبد. وكونه يستحق ان يعبد هو وبما اتصف به من الصفات التي تستلزم ان يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع والعبادة

176
01:05:47.550 --> 01:06:10.300
كما يقول شيخ الاسلام تتضمن غاية الحب بغاية الذل اذا عرف المؤمن هذا الاسم العظيم ايها الاحبة فانه يعتز بالله ولا يعتز باحد سواه ما يعتز بالقبيلة ولا يعتز بالعشيرة ولا يعتز بالنسب ولا يعتز بماله ولا يعتز بفلته ولا بمركبه

177
01:06:10.300 --> 01:06:30.400
ولا يعتز بابيه ولا باخيه ولا بجيرانه ولا بغير ذلك. فالامر كله لله. فلماذا يعتز المؤمن بسواه والله هو خالق الخلق ومدبرهم وهو العزيز وكم من بشر اعتزوا باموالهم فذهبت

178
01:06:31.300 --> 01:06:54.950
وكم من بشر اعتزوا بسلطانهم فكانت النهاية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانية التوكل لا يكون الا على الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اللهم اعوذ بعزتك لا اله

179
01:06:54.950 --> 01:07:11.250
الا انت ان تضلني. انت الحي الذي لا يموت والانس والجن يموتون المحبوب الحقيقي ايها الاحبة المستحق للحب حقيقة هو الله عز وجل الذي افاض علينا هذه الفيوض من النعم

180
01:07:11.250 --> 01:07:25.650
من اين لنا هذا اللباس؟ من اين لنا هذه المراكب؟ من اين لنا هذه الاموال؟ من اين لنا هذه المطعومات؟ من اين لنا الاموال؟ كله من الله عز وجل والنفوس قد جبلت على محبة من احسن اليها

181
01:07:25.800 --> 01:07:50.050
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله لغفور رحيم وهكذا ايها الاحبة هذا الاسم اذا عمل العبد بمقتضاه. وتعبد لربه وخالقه جل جلاله فانه يدرك ضعفه وعجزه. فالله عز وجل لا تحيط به

182
01:07:50.250 --> 01:08:24.000
العقول فالعقول ادنى واقصر واصغر واحقر من ذلك وهو الذي تتعلق به القلوب امن يجيب المضطر اذا دعاه. المقصود ايها الاحبة ان التوحيد حالة تستدعي الانشراح والسرور والراحة القلبية وذلك ان الانسان يستجمع جهده وطاقته فيتوجه به الى معبود واحد

183
01:08:24.500 --> 01:08:44.200
فلواحد كن واحدا في واحد اعني سبيل الحقد والايمان توجه الى واحد اما ذاك الذي تفرق قلبه بين الهة متشاكسة لا يدري يرضي من ويعتقد في بعض المخلوقين انه يملك النفع والضر بالنسبة اليه

184
01:08:44.450 --> 01:09:01.150
ويستطيع ان يوصل اليه الضرر فانه يتوجه برغبته ورهبته الى هذا المخلوق ايها الاحبة اذا وجد هذا الشعور في النفس ان احدا يملك النفع والضر من دون الله عز وجل

185
01:09:01.250 --> 01:09:27.450
فان ذلك يسحق النفوس ويحطمها ويفرق القلوب. وينكسر الانسان بهذا التصور وبهذا الشعور وبهذا الاعتقاد. امام المخلوقين  ويخضع لهم ويعرض عن الله تبارك وتعالى اما الانسان الذي يعلم ان الله عز وجل هو مالك الملك

186
01:09:28.200 --> 01:09:46.500
وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو فانه عندئذ يستريح ويطمئن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحصين يا حصين كم تعبد اليوم الها

187
01:09:46.650 --> 01:10:01.250
فقال سبعة ستة في الارض وواحدا في السماء قال فايهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء. قال يا حصين اما انك لو اسلمت الى اخر ما ذكرت. الشاهد انظر الى

188
01:10:01.250 --> 01:10:23.650
تفرق قلبي هذا العابد بين سبعة فاذا توجه الانسان الى واحد فانه يزيد ابن معاوية اصدر الى والي البصرة مكتوبا يأمره بشيء لا يرضاه الله عز وجل. يأمره بشيء هو من قبيل المعصية. وكان بحضرة ذلك الوالي الحسن البصري

189
01:10:23.900 --> 01:10:47.450
فتحير الوالي وعرض ذلك على الحسنة استشاره فماذا قال له الحسن قال له اعلم ان الله يمنعك من يزيد. ولكن يزيدا لا يمنعك من الله فاذا رأيت انسانا يعصي الله عز وجل يرضي فلانا البر الشريف. مدير المؤسسة مدير المدرسة. فيقول ماذا اصنع؟ احراج

190
01:10:47.550 --> 01:11:09.650
يمكن افصل من العمل ويقترف الاثام من اجل هؤلاء المخلوقين فهذا لم يحقق التوحيد التحقيق الكامل هذا لم يعرف هذه المعاني التي ذكرناها هذا واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا. وان يجعل ذلك حجة لنا لا حجة علينا

191
01:11:09.800 --> 01:11:27.400
وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص ويغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه