﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:24.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته واسأل الله تبارك وتعالى

2
00:00:24.550 --> 00:00:47.700
ان يجعل هذا المجلس نافعا مباركا مقربا الى وجهه الكريم وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ايها الاحبة ذكرنا في المجالس الثلاثة السابقة خمس قضايا مما يتعلق بهذه المقدمات

3
00:00:48.200 --> 00:01:15.100
وفي هذه الليلة نذكر القضية السادسة وما يتيسر ذكره بعدها باذن الله تبارك وتعالى فالسادس ايها الاحبة هو في الكلام على الحكمة من حصر الثواب المخصوص الوارد بالحديث الذي اشرنا اليه سابقا ان لله تسعة وتسعين أسماء

4
00:01:15.300 --> 00:01:40.400
من احصاها دخل الجنة ما الحكمة من حصر الثواب المخصوص بهذا العدد المعين العلماء تكلموا في هذه المسألة وحاول بعضهم ان يستنبط توجيها لذلك ولكن ذلك لا ينبني على دليل

5
00:01:40.650 --> 00:01:59.600
ومثل هذه الامور انما تؤخذ عن المعصوم صلى الله عليه وسلم والله تبارك وتعالى لم يخبرنا عن شيء من هذه العلل التي ذكرها العلماء رحمهم الله ولهذا يقال وهو قول

6
00:01:59.850 --> 00:02:25.050
الاكثرين بان ذلك تعبد لا يعقل معناه كما في عدد الصلوات الخمس لا يعقل معناه بالنسبة الينا والا فلا شك ان له معنى وان الله تبارك وتعالى يعلمه ولكن نحن لا نعقل ذلك لا تصل اليه عقولنا

7
00:02:25.400 --> 00:02:49.600
والتعليلات كما هو معلوم منها ما يكون خفيا على العباد اي ان العلة يقال عنها تعبدية لا تظهر للناس فهذه الواجب فيها التسليم والانقياد والتصديق وتفويض ما خفي علينا الى عالمه جل جلاله

8
00:02:49.850 --> 00:03:13.050
والنوع الثاني وهو العلل المستنبطة وهذه ايضا على مراتب منها ما يكون ذلك ظاهرا ومنها ما يكون ظهوره اقل فتارة نجزم ان هذه هي العلة كعلة مثلا تحريم الخمر نقول العلة في ذلك الاسكار

9
00:03:13.550 --> 00:03:31.600
لا للونه ولا لرائحته ولا لانه يلقي بالزبد وانما لانه يسكر فحيث وجدت هذه العلة وجدت تحريم في كل مشموم او مطعوم او مشروب او يتعاطى بطريقة اخرى كالوخز بالابر

10
00:03:32.350 --> 00:03:58.000
فهذا كله يحرم مما يحصل به تغير العقل وهناك علل ابانها الشارع ونص عليها وهذه لا شك اننا نعلمها من بيان الشارع لها سابعا في ذكر الروايات التي سردت الاسماء

11
00:03:58.300 --> 00:04:13.100
الحسنى حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما رواه عن ابي هريرة رضي الله عنه خمسة من التابعين

12
00:04:13.600 --> 00:04:33.250
والكلام فيه وفي تخريجه يطول ولكن ذلك لا حاجة اليه لان الحديث مخرج في الصحيحين والحديث اذا اخرجه الشيخان اعني البخاري ومسلم رحمهما الله فانه يكون قد جاوز القنطرة لا نحتاج

13
00:04:33.500 --> 00:04:53.850
ان نذكر اسناده او ان نتكلم على هذه الطرق وان نشرحها فهو مخرج في الصحيحين لكن الكلام ايها الاحبة على الروايات التي جاء فيها بعد هذا الحديث سرد للاسماء الحسنى فتلك في غير الصحيحين

14
00:04:54.150 --> 00:05:15.250
وهذه الروايات لا سيما رواية الترمذي انتشرت بين الناس وصار بعض المصنفين يضع ذلك في اول كتابه وطبعها اخرون وصارت تعلق على الجدران واعتمدها بعضهم فيما يضعه في اول العام

15
00:05:15.650 --> 00:05:41.000
من التقاويم والرزنامات ونحو ذلك صارت بذلك السياق يقرأها الصغير والكبير العامة والخاصة. وكثير من الناس لا يميز فهذه الروايات حديث ابي هريرة الذي جاء فيه سرد هذه الاسماء جاء

16
00:05:41.350 --> 00:06:09.450
من ثلاثة طرق الاول هو طريق عبدالعزيز ابن الحصين وهذا اخرجه البيهقي في الاسماء والصفات والحاكم في المستدرك والطريق الثاني هو طريق عبدالملك ابن محمد الصنعاني وهذا الطريق ايضا هو عن ابي هريرة رضي الله عنه

17
00:06:09.800 --> 00:06:31.700
فهذا اخرجه ابن ماجة والطريق الثالث وهو المشهور جدا وهو طريق الوليد ابن مسلم الدمشقي وهذا مخرج عند الترمذي وابن منده في التوحيد والبيهقي في السنن والاعتقاد وفي كتابه ايضا الاسماء والصفات

18
00:06:32.550 --> 00:06:57.050
وهكذا اخرجه الحاكم والبغوي في شرح السنة وغير هؤلاء فهذه الطرق الثلاثة ايها الاحبة ليس شيء منها في الصحيحين الطريق الاول مداره على عبدالعزيز ابن الحصين وعبدالعزيز بن الحصين هذا ضعفه اهل العلم في الرواية

19
00:06:57.450 --> 00:07:20.600
حتى قال الامام مسلم صاحب الصحيح قال عنه ذاهب الحديث وضعفه ايضا ابن معين واخرون. بل قال الحافظ ابن حجر رحمه الله متفق على ضعفه الطريق الثاني وهو عن عبدالملك ابن محمد الصنعاني

20
00:07:21.650 --> 00:07:48.750
وهذا ايضا لا يحتج بحديثه كما قال ذلك الائمة النقاد والطريق الثالث مداره على الوليد بن مسلم الدمشقي والوليد ابن مسلم الدمشقي معروف بالتدليس بل اشتهر وعرف وكثر تمثيل العلماء به

21
00:07:48.800 --> 00:08:05.700
على شر انواع التدليس وهو تدليس التسوية قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية فهو عندهم ثقة اذا صرح بالسماع وهو في هذا الحديث قد صرح

22
00:08:06.250 --> 00:08:30.550
به حيث عبر باخبرنا والوليد بن مسلم الذي جاء في روايته عند الترمذي وغيره كما عرفتم سرد الاسماء الحسنى جاء في بعض الروايات عنه الحديث مجردا عن ذكرها اذا ليست كل الروايات عن الوليد بن مسلم فيها سرد الاسماء الحسنى

23
00:08:31.200 --> 00:08:51.500
وانما ذلك في بعضها فكان تارة يرويه مع سرد الاسماء وتارة يرويه من غير هذا السرد الحديث ضعفه اهل العلم من جهات متعددة تكلموا عليه من جهة المتن وذكروا امورا رابحة

24
00:08:51.850 --> 00:09:09.250
فمن ذلك ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح يقول وليست العلة عند الشيخين يعني عند البخاري ومسلم. قال ليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه في الحديث. والاضطراب

25
00:09:09.400 --> 00:09:31.400
كما سيأتي في المتن وتدليسه واحتمال الادراج وغيرها من العلل اما الاختلاف بين الروايات والاضطراب بينها فهذا حاصل بين الطرق الثلاثة التي اشرت اليها التي فيها سرد الاسماء الحسنى فلم تتفق روايتان

26
00:09:31.750 --> 00:09:51.900
على الاسماء المذكورة اتفاقا كاملا بل تفاوتت كما ان الروايات عن الوليد بن مسلم نفسه بينها اختلاف واضطراب فالرواية المشهورة عن الوليد ابن مسلم وهي التي اخرجها الترمذي قد خالفها رواية اخرى عند الطبراني

27
00:09:52.450 --> 00:10:15.950
عن الوليد ابن مسلم ففي رواية الطبراني وقع اختلاف بينها وبين رواية الترمذي في عدة اسماء فمثلا القائم الدائم بدل القابض الباسط هي رواية الوليد ابن مسلم تلفت الشديد بدل الرشيد

28
00:10:16.200 --> 00:10:39.800
الاعلى المحيط مالك يوم الدين بدل الودود المجيد الحكيم وهكذا ايضا عند ابن حبان الرافع بدل المانع وفي صحيح ابن خزيمة في رواية صفوان ايضا مخالفة في بعض الاسماء قال الحاكم بدل الحكيم والقريب بدل الرقيب

29
00:10:40.000 --> 00:10:55.450
والمولى بدل الوالي والاحد بدل المغني. هذا كله عن الوليد ابن مسلم اما رواية الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد التميمي فقد وقع فيها مخالفة في ثلاثة وعشرين اسما

30
00:10:55.600 --> 00:11:16.050
ليس في رواية زهير ابن محمد التميمي الفتاح القهار الحكم العدل الحسيب الجليل المحصي المقتدر المقدم المؤخر البر المنتقم المغني نافع الصبور البديع الغفار الحفيظ الكبير الواسع الاحد مالك الملك

31
00:11:16.150 --> 00:11:43.100
ذو الجلال والاكرام وذكر بدلا منها الرب الفرد القاضي القاهر المبين الصادق الجميل البادي القديم البار. لاحظ البار وليس البر الوفي البرهان الشديد الواقي القدير الحافظ العادل المعطي العالم الاحد الابد

32
00:11:43.450 --> 00:12:00.300
الوتر ذو القوة هذا كله عن الوليد ابن مسلم. روايات الوليد ابن مسلم جاءت بهذا الاختلاف والتفاوت فضلا عن الروايات الاخرى. ولهذا ذكر بعض اهل العلم ان هذا السرد في رواية الوليد ابن مسلم انها من

33
00:12:00.650 --> 00:12:19.050
جمعه هو هو الذي جمع هذه الاسماء وكان يسردها بعد رواية الحديث فتارة يتغير اجتهاده فيذكر بعض الاسماء بدلا مما ذكره في مقام اخر فجاءت متفاوتة. الشاهد ان هذه الاسماء المسرودة

34
00:12:19.150 --> 00:12:37.750
الراجح انها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما هي مدرجة. ومعنى مدرجة انها جاءت بعد رواية الحديث من غير فاصل يبين انها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما من قول الراوي مثلا

35
00:12:38.250 --> 00:12:51.350
تعرفون الادراج فيلتبس على السامع هل هذا من جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم او هذا من اضافة الراوي؟ حديث ابي هريرة رضي الله عنه مثلا المشهور في الوضوء

36
00:12:51.750 --> 00:13:04.950
لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثر الوضوء قال فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. هل هذا من قول ابي هريرة

37
00:13:05.200 --> 00:13:19.000
او من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعض اهل العلم قال هذا مدرج من قول ابي هريرة هو الذي فهم ولذلك كان يغسل اليد حتى الابط والقدم حتى الركبة

38
00:13:19.100 --> 00:13:35.100
فهم هذا وهذا الفهم رده عامة اهل العلم من الصحابة فمن بعدهم فهذا يقال له ادراج وهكذا حينما الراوي يذكر حديثا ثم بعد ذلك يذكر جملة من عنده فيسمعها بعض من يسمعها

39
00:13:35.250 --> 00:13:53.050
ويظنونها من جملة الحديث من طال قيامه بالليل حسن وجهه بالنهار فظن بعضهم انها من الحديث فرواها معه. فالحاصل ان العلة الاساسية عند بعض اهل العلم كالحافظ ابن القيم رحمه الله هي الادراج. قال هذا مدرج

40
00:13:53.400 --> 00:14:10.150
ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي عليه عامة اهل العلم ان ذلك من قبيل المدرج  بذلك قال الداودي والبيهقي والشيخ تقي الدين ابن تيمية وابن كثير والحافظ ابن حجر

41
00:14:10.250 --> 00:14:29.800
وابن الوزير اليماني والصنعاني وابن المعاصرين الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله مع ان هذا الحديث قد صححه جماعة من اهل العلم كالقرطبي والنووي والشوكاني. اذا الخلاصة التي نخرج بها هو ان سرد الاسماء الحسنى

42
00:14:30.300 --> 00:14:48.800
بعد الحديث المخرج في الصحيحين ان هذا السرد ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح ولا تعتمد هذه الاسماء على انها من اسماء الله وانما ينبغي ان تجرى عليها القواعد التي ذكرت في ضوابط الاسماء على اختلاف في بعض تلك الضوابط كما ذكرنا

43
00:14:48.950 --> 00:15:02.900
ولهذا اختلف اهل العلم في بعض الاسماء المذكورة في هذه الروايات هل هي من اسماء الله ولا لا هل الرشيد من اسماء الله؟ هل البار من اسماء الله هل العادل من اسماء الله

44
00:15:03.250 --> 00:15:23.850
الى غير ذلك مثل الباقي ثامنا مظان الاسماء الحسنى اذا كان هذا الحديث الذي فيه هذا السرد لا يثبت اين نجد هذه الاسماء الحسنى هل نجتهد وفي ماذا نجتهد هل نجتهد

45
00:15:24.650 --> 00:15:47.650
باستنباط الاسماء من معان تمليها علينا عقولنا انها معاني كاملة او نجتهد في تتبعها من الكتاب والسنة. هذا هو المتعين ان تطلب من الكتاب والسنة فهي مخبوءة فيها كما يقول ابن العربي المالكي

46
00:15:47.800 --> 00:16:11.850
رحمه الله كما خبئت الساعة التي في يوم الجمعة وليلة القدر في شهر رمضان من اجل الاجتهاد في طلبها وهكذا هذه الاسماء الحسنى يحتاج العبد ان يجتهد يتتبع في القرآن يبحث عن هذه الاسماء

47
00:16:12.500 --> 00:16:32.450
وكذلك ايضا يتتبع ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاسماء واكثر ما كان يفعله اهل العلم قديما انهم كانوا يتتبعون من القرآن. اما السنة فيصعب تتبع الاسماء لكثرة دواوين السنة وما الى ذلك. اما اليوم

48
00:16:33.400 --> 00:16:52.200
فيمكن ان يجد الانسان على الاقل الاسماء التي وردت في القرآن يمكن ان يطلبها عن طريق هذه البرامج في الحواسيب ويأتي هذا الاسم اين ورد في الاحاديث ثم بعد ذلك يتطلب بعض الاسماء الاخرى التي لم ترد في القرآن. مثل الستير

49
00:16:52.800 --> 00:17:13.800
الحيي وهكذا السبوح فذلك يؤخذ من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وبهذا نكون قد ايضا عرفنا العلة في عدم التنصيص عليها لماذا لم تذكر لنا هذه الاسماء من اجل ان نجتهد

50
00:17:14.300 --> 00:17:35.600
في طلبها وتحصيلها تاسعا ما هي الاصول التي ترجع اليها هذه الاسماء؟ الحافظ ابن القيم رحمه الله لما تكلم على سورة الفاتحة في المدارج مدارج السالكين ذكر ان الاسماء الواردة في اولها الاسماء الثلاثة الله والرحمن

51
00:17:35.800 --> 00:18:02.500
والرب ان هذه الاسماء اليها ترجع جميع الاسماء الحسنى والصفات العلا فهو يقول بان اسم الله متضمن لصفات الالهية وان اسم الرب متضمن لصفات الربوبية وان اسم الرحمن متضمن لصفات الاحسان والجود والبر

52
00:18:02.600 --> 00:18:19.800
يقول ومعاني الاسماء الحسنى جميعا ترجع الى هذه الاشياء الثلاثة هذا قاله في كلامه على تفسير سورة الفاتحة وسيأتي كلام له اخر بالكلام على بعض هذه المقدمات ان شاء الله في ذكر بعض الاسماء

53
00:18:19.950 --> 00:18:35.700
مثل الحي القيوم لما اختار انه الاسم الاعظم بان هذين الاسمين الحي القيوم ترجع اليهما جميع معاني الاسماء الحسنى وعلى كل حال ايضا يمكن ان يقال كما قال بعض اهل العلم ان اسم الله

54
00:18:35.850 --> 00:18:51.800
ترجع اليه جميع الاسماء كما سنذكر في الكلام على الاسم الاعظم ترجع اليه لفظا ومعنى وهذي احد وجوه الترجيح التي ذكرها من اختار انه الاسم الاعظم ننتقل الى القضية العاشرة

55
00:18:52.350 --> 00:19:13.600
وهي تفاضل هذه الاسماء تكلم من تكلم في كلام الله عز وجل هل هو متفاضل او غير متفاضل والذين شغبوا على هذه المسألة هم طوائف من اهل الكلام غالبا فكلام الله عز وجل عندهم لا يتفاضل

56
00:19:13.700 --> 00:19:37.000
وهذا غير صحيح وتعرفون الاحاديث الواردة في قل هو الله احد انها تعدل ثلث القرآن وما جاء في اعظم اية في القرآن وافضل سورة الى غير ذلك فلا شك ان سور القرآن وايات القرآن تتفاضل. وهذا الذي عليه اهل السنة والجماعة

57
00:19:37.000 --> 00:20:04.200
الا من شذ اسماء الله تبارك وتعالى القول فيها كالقول بسور القرآن واياته. فالذين اعترضوا هناك على التفاضل اعترضوا ايضا هنا وزيادة واعني بالزيادة هو ان من علماء اهل السنة من توقف في هذه القضية ايضا وقال لا تتفاضل لا لان كلام الله لا يتفاضل

58
00:20:04.750 --> 00:20:25.450
ولكن لمعنى اخر سيتبين. فالذين اعترضوا وقالوا ان اسماء الله لا تتفاضل هؤلاء عامتهم من اهل الكلام والذي عليه جمهور اهل العلم وهو اعتقاد اهل السنة في الجملة ان اسماء الله تتفاضل

59
00:20:25.600 --> 00:20:48.200
وان اوصافه ايضا تتفاضل وهذا هو قول الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعين واهل الحديث وهو قول كثير من اتباع الائمة الاربعة وهو مقتضى ما جاءت به النصوص الحافظ ابن القيم رحمه الله

60
00:20:48.250 --> 00:21:11.450
حينما يشرح هذه المسألة يبين عن امور ينبغي ان يتفق عليها يقول مثلا فالمستعاذ به افضل من المستعاذ منه اعوذ برضاك من سخطك فالرضا افضل من السخط المستعاذ به افضل من المستعاذ منه

61
00:21:11.700 --> 00:21:28.900
يقول وهذا كما ان صفة الرحمة افضل من صفة الغضب ولذلك كان لها الغلبة والسبق كما ذكرنا في الليلة الماضية في التعليق على رياض الصالحين بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان رحمتي

62
00:21:29.100 --> 00:21:52.300
سبقت غضبي وهكذا ايضا كلامه تبارك وتعالى فهو صفته فكلامه الذي يثني به على نفسه تبارك وتعالى ويذكر اوصاف الكمال ويذكر توحيده افضل من كلامه الذي يذم به اعداءه ويذكروا اوصافهم

63
00:21:53.250 --> 00:22:16.650
ولهذا كانت سورة الاخلاص افضل من سورة تبت كله بالغ درجة الكمال ليس فيه نقص ولكن مراتب الكمال الكمال يتفاضل وكانت سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن وكانت اية الكرسي افضل اية

64
00:22:17.100 --> 00:22:35.800
في القرآن باي اعتبار الموضوع الذي تتحدث عنه ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بانه لا يعرف عن الصحابة والتابعين احد ينازع في هذه القضية بل قال بان الاثار متواترة عنهم

65
00:22:36.000 --> 00:23:01.450
في تقرير هذا الاصل يقول وانما اشتهر القول بانكار تفاضله بعد المئتين يعني بعد انقراض زمان القرون المفضلة وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهكذا ابن القيم يذكرون بان الناس

66
00:23:02.100 --> 00:23:26.300
تنازعوا في كثير من ايات الاحكام تلفوا في الاحكام الشرعية ولم يتنازعوا في ايات الصفات والمقصود بالناس الذين بهم العبرة العبرة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم السلف الصالح ما تنازعوا في ايات الصفات واخبارها. بل اتفق الصحابة والتابعون على اقرارها

67
00:23:27.000 --> 00:23:45.750
مع فهم معانيها واثبات حقائقها فهو يستنبط من هذا ان هذا النوع الذي لم يختلفوا فيه هو اعظم النوعين يعني بهذا الاعتبار هي اعظم من ايات الاحكام هذا استدلال من جهة النظر. يعني الادلة النقلية مضت

68
00:23:46.350 --> 00:24:09.800
وهذا دليل من جهة النظر  العناية بايات الصفات اعظم لان ذلك من تحقيق الشهادتين واثبات الاسماء الحسنى من لوازم التوحيد فالله تبارك وتعالى بينها بيانا شافيا لا يقع فيه لبس

69
00:24:10.500 --> 00:24:25.450
اما ايات الاحكام فيقول عنها بانه لا يكاد يفهم معانيها كما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في مختصر الصواعق الا الخاصة من الناس استنباط الفقيه من الذي يستنبط الاحكام

70
00:24:26.100 --> 00:24:44.000
الفقهاء وليس كل احد يقول واما ايات الصفات فيشترك في معناها في فهمه العام والخاص اذا سمع ان الله سميع بصير ما يلتبس عليه ان الله قوي عزيز رحيم ففهم

71
00:24:44.300 --> 00:25:01.600
اصل المعنى لا يلتبس اما الكون هو الكيفية هذه قضايا غيبية لا تصل اليها عقول الناس الصحابة رضي الله عنهم اشكل عليهم قوله تبارك وتعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

72
00:25:01.850 --> 00:25:21.700
ولم يشكل عليهم واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان وهكذا سائر ايات الصفات ثمان ايات الاحكام بها اجمال اقيموا الصلاة اتوا الزكاة ما هي الانصباء

73
00:25:21.950 --> 00:25:43.350
ما هي الاوقات ما هي المقادير؟ ما هي الاموال الزكوية وهكذا الصلوات ما اوقاتها ما شروطها؟ ما اركانها على وجه التفصيل فهذا فيه كثير من الاجمال والله عز وجل يقول فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه

74
00:25:43.650 --> 00:26:04.750
ففدية من صيام او صدقة او نسك لم يبين هنا قدر الصيام ولا قدر الصدقة الاطعام قال او نسك يعني ذبيحة لكن السنة بينت هذا الاجمال صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة

75
00:26:05.100 --> 00:26:22.450
مساكين او ذبح مشات اما ايات الصفات واحاديث الصفات فليس فيها مجمل يحتاج الى بيان من خارج الحادي عشر وهو الكلام على الاسم الاعظم ما هو الاسم الاعظم لله عز وجل

76
00:26:23.200 --> 00:26:42.350
الكلام في هذه القضية مرتبط بالكلام على ما قبلها من تفاضل الاسماء الحسنى فالذين نفوا التفاضل نفوا وجود الاسم الاعظم قالوا كيف يقال هذا اسم اعظم؟ كل اسماء الله موصوفة بذلك

77
00:26:43.100 --> 00:27:04.050
فليس بعضها بافضل من بعض  الذين نفوا كالامام الطبري على الاقل نحن نذكر قول من يعتد به هذا شيخ المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله نفى ان يكون لله عز وجل

78
00:27:04.900 --> 00:27:25.750
اسما اعظم وقال كل اسماء الله عز وجل موصوفة بذلك ومن قال بهذا ايضا ابو حاتم ابن حبان وهنا الذين قالوا بهذا طبعا اضافة الى بعض ائمة بعض الطوائف المبتدعة من اهل الكلام

79
00:27:26.200 --> 00:27:47.450
فالذين قالوا بهذا من اهل السنة قلة قليلة والذي عليه جماهير اهل العلم ان لله اسما اعظم كما سيتبين وذلك لورود النص الصريح بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:27:48.000 --> 00:28:04.800
ولهذا صرح الائمة بذكره في مصنفاتهم كابن ماجة وابن ابي شيبة والبغوي والطحاوي وابن منده وشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغير هؤلاء بل منهم من عقد له بابا مستقلا

81
00:28:05.000 --> 00:28:24.150
اسم الله الاعظم والاحاديث التي وردت في هذا احاديث منها احاديث صحاح ثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كحديث بريدة الاسلمي عن ابيه انه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول

82
00:28:24.300 --> 00:28:40.500
اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فواحد قال فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده

83
00:28:40.800 --> 00:28:59.300
لقد سألت الله باسمه الاعظم الذي اذا سئل به اعطى فصرح النبي صلى الله عليه وسلم بالاسم الاعظم. والثاني حديث انس رضي الله تعالى عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي

84
00:28:59.800 --> 00:29:22.450
ثم دعا هذا الرجل اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت الحنان المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا باسمه العظيم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به

85
00:29:22.650 --> 00:29:39.700
اعطى. والحديث الثالث حديث اسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الاعظم في هاتين الايتين والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم

86
00:29:40.050 --> 00:29:55.500
وفاتحة سورة ال عمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم وهناك حديث اخر هو حديث ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

87
00:29:56.200 --> 00:30:20.850
ان اسم الله الاعظم لفي سور من القرآن ثلاث البقرة وال عمران وطه هذه الاحاديث تثبت ان لله اسما يوصف بذلك الاسم الاعظم ولكن ما هو هذا الاسم الاعظم من بين هذه الاسماء

88
00:30:21.350 --> 00:30:41.550
ما تحديده الاسم الاعظم العلماء اختلفوا فيه على نحو من اربعين قولا كما اختلفوا في ليلة القدر فقد ذكر الحافظ بالفتح في ليلة القدر اربعين قولا بليلة القدر مع ان الشهر

89
00:30:42.450 --> 00:31:05.600
ثلاثون يوما لا يزيد عن الثلاثين. اختلفوا فيها على اربعين قولا ما هذا الاسم الاعظم هناك اقوال بعيدة جدا لكن الاقوال القوية المشهورة ثلاثة القول الاول وهو الذي اختاره ابن القيم رحمه الله بان الاسم الاعظم هو الحي

90
00:31:05.850 --> 00:31:33.400
القيوم والقول الثاني انه لفظ الجلالة الله هو الاسم الاعظم وهذا قال به جماعة كثيرا من اهل العلم كابن المبارك والدارم والطحاوي والطرطوشي من المالكية وابن العربي المالكي الذين قالوا بانه الحي

91
00:31:33.500 --> 00:31:52.400
القيوم كابن القيم رحمه الله استدل بادلة منها ما هو ضعيف فلا حاجة لاراده ومنها ما له وجه من النظر فمن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا حزبه امر

92
00:31:53.000 --> 00:32:10.100
جد عليه امر كرب كان يقول يا حي يا قيوم برحمتك استغيث فيقول في الكرب سيدعو بالاسم الاعظم طبعا كما تعلمون هذا ليس ليس بالضرورة وهذا جواب من قال ان الاسم الاعظم

93
00:32:10.150 --> 00:32:27.250
هو الله او غير ذلك مما ذكروه. ليس بالضرورة ان يكون هذا الدعاء بالاسم الاعظم وكذلك ايضا قال بان مدار الاسماء الحسنى هذا دليل من النظر حينما نقول دليل من النظر يعني دليل ليس من المنقول ليس من قال الله قال رسوله وانما دليل

94
00:32:27.350 --> 00:32:46.500
من جهة المعقول استنتاجي استنباطي يقول مدار الاسماء الحسنى كلها على هذين الاسمين هذا اللي اشرت اليه حينما ذكرت مدار الاسماء الحسنى حينما ذكر انها على الاسماء الثلاثة بسورة الفاتحة. هنا قال على هذين

95
00:32:46.900 --> 00:33:07.250
الاسمين الحي القيوم يقول واليهما ترجع معاني الاسماء الحسنى الحي يقول الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال طبعا المقصود اي حياة الحياة الكاملة اما حياة المخلوق الضعيف فلا تستلزم جميع صفات

96
00:33:07.750 --> 00:33:28.000
الكمال. اما حياة الله الكاملة من كل وجه فهي تستلزم حتى تكون حياة لائقة بجلاله وعظمته تكون مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف صفة من صفات الكمال عن الحياة الا ويكون ذلك لضعفها لضعف الحياة

97
00:33:28.200 --> 00:33:49.550
انظر الى الصفات التي تتخلف صفات الكمال لتتخلف عن حياتنا وتعرف بذلك عجزنا وضعفنا واما القيوم فهو يرى انه متضمن لكمال غناه ولكمال قدرته فهو القائم بنفسه فلا يحتاج الى غيره بوجه من الوجوه

98
00:33:49.950 --> 00:34:14.850
غني عن المخلوقين ثم هو مقيم لغيره فلا قيام لغيره الا باقامته. يقول فانتظم هذان الاسمان جميع صفات الكمال بهذا الاعتبار طبعا تج ايظا لهذا بان الاسم القيوم ورد مكررا في بعض الاحاديث

99
00:34:14.950 --> 00:34:28.150
السابقة حديث عبدالله بن بريدة عن ابيه ماذا قال انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد الى اخره قال اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الى اخره

100
00:34:28.300 --> 00:34:43.850
ما ذكر هل ذكر الحي القيوم لا هذا نقض من المعارضين لهذا القول قالوا ما ورد لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه الاعظم فما جاء في هذا اذا ليس الاسم الاعظم هو الحي

101
00:34:44.100 --> 00:35:01.000
القيوم لكن حديث انس جاء فيها الحي القيوم يا حي يا قيوم وحديث اسماء قالت اسم الله الاعظم في هاتين الايتين والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واية

102
00:35:01.250 --> 00:35:14.950
ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم الاية الاولى ليس فيها الحي القيوم فهذا ايضا يضعف القول بانه الحي القيوم لاحظ مع انه من اشهر الاقوال الاسم الاعظم انه الحي

103
00:35:15.250 --> 00:35:31.700
القيوم وحديث ابي امامة لم يحدد قال ان اسم الله الاعظم لفي سور من القرآن ثلاث البقرة وال عمران وطه مثل ابن القيم رحمه الله يقول كل الايات اللي في السور الثلاث فيها الحي القيوم

104
00:35:31.800 --> 00:35:48.600
بسورة البقرة اية الكرسي وفي سورة ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم. وفي سورة طه وعنت الوجوه للحي القيوم. لكن هل النبي صلى الله عليه وسلم نص على هذه الايات الثلاث؟ لا

105
00:35:49.000 --> 00:36:10.000
هم استخرجوها باجتهادهم ولهذا خالفهم اخرون كما سيأتي كالطحاوي رحمه الله في استخراج هذه الايات فالذين قالوا ان الاسم الاعظم هو الله قالوا انه المذكور في جميع هذه الاحاديث لاحظتم

106
00:36:10.250 --> 00:36:26.750
وهل هذا الكلام فعلا دقيق هل هذا هو المذكور في كل هذه الاحاديث حديث اسماء بنت يزيد لما قال النبي صلى الله عليه وسلم بان الاسم الاعظم في هاتين الايتين والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن

107
00:36:26.750 --> 00:36:44.300
الرحيم هل فيها لفظ الجلالة الله اله غير الله اسم اخر هذه الاية ليس فيها لفظ الجلالة الله فالذين اعترضوا قالوا هذا الاسم غير موجود هنا بهذه الاية استدل ايضا من قال بانه

108
00:36:44.500 --> 00:37:00.350
لفظ الجلالة الله قالوا هذا الذي قاله جماعة من الصحابة كابن عباس وجابر بن زيد وقال به جماعة من السلف من بعدهم كالشعب وابن المبارك وعليه جمهور العلماء طبعا هذا يجاب عنه انه خالفهم اخرون

109
00:37:00.600 --> 00:37:17.800
ولم يجمع الصحابة على هذا الاسم وقالوا ايضا احتجوا بدليل من النظر قالوا هذا الاسم له خصائص ومزايا معنوية ولفظية لا توجد في غيره منها ان هذا الاسم مختص لم يطلق ولا يجوز ان يطلق

110
00:37:17.950 --> 00:37:32.250
على غير الله عز وجل فهو مختص لفظا ومعنى. ما معنى مختص لفظا ومعنى؟ يعني من حيث التسمية لا نحظ ولا نصيب للمخلوق ان تم بهذا الاسم الله لكن المخلوق ممكن يسمى

111
00:37:33.100 --> 00:37:55.950
حكيم عزيز وقالت امرأة العزيز ومن جهة المعنى لا نصيب للمخلوق بصفة الهية هل المخلوق له شيء من الالهية ابدا فليس للمخلوق حظ في هذا الاسم لا من جهة اللفظ ولا من جهة

112
00:37:56.300 --> 00:38:16.350
المعنى وقالوا ايضا ان جميع الاسماء الحسنى والصفات ترجع اليه لفظا ومعنى. ما معنى ترجع اليه لفظا ومعنى؟ قالوا لفظا تأتي دائما معطوفة عليه ولا يعطف على شيء منها تبدأ به تقول هو الله الذي لا اله الا هو

113
00:38:16.450 --> 00:38:40.400
الملك القدوس السلام المؤمن وايضا من جهة المعنى قالوا كل معاني الاسماء الحسنى ترجع الى هذا الاسم فالربوبية هي من اوسع الصفات لكن الذي يكون الها لابد ان يكون ربا ولهذا قالوا بان الالهية متضمنة

114
00:38:40.700 --> 00:39:03.250
الربوبية الذي يكون الها لابد ان يكون هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر المعطي المانع فترجع اليه لفظا ومعنى والله عز وجل يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فاضاف سائر الاسماء

115
00:39:03.400 --> 00:39:15.600
اليه. وهذا القول كما ترون هو اقواها ادلة لكن يبقى الاشكال عليه في حديث اسماء انه لم يرد في الاية الاخرى. على كل حال من هنا قال ابن جرير رحمه الله

116
00:39:15.800 --> 00:39:27.300
لانه لا يوجد دليل على الاسم الاعظم. هذا رجل دعا بدعاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله باسمه الاعظم. ورجل اخر دعا بدعاء اخر فقال وسلم دعا الله باسمه الاعظم. وقال في

117
00:39:27.750 --> 00:39:48.450
هاتين السورتين وقال في ثلاث سور وقال في هاتين الايتين فيمكن ان يكون الاسم الاعظم لا يقصد به واحد من الاسماء وانما في كل مقام ما يناسبه فاذا دعا الانسان وتخير من اسماء الله الحسنى ما يناسب المقام فهو دعاء بالاسم الاعظم. هكذا قال

118
00:39:48.500 --> 00:40:06.000
بعض اهل العلم قال هذه الادلة اذا تأملتها لا نجد اسما محددا اتفقت عليه ولا اسم واذا جمعت الاسماء الواردة فيها فانك لا تجد اسما متكررا في جميعها وجملة الاسماء التي وردت

119
00:40:06.500 --> 00:40:30.850
في الاحاديث حديث بريدة وانس وحديث اسماء لفظ الجلالة الله والاحد والصمد والمنان والحنان وبديع السماوات والارض  ذو الجلال والاكرام على انه من الاسماء والحي والقيوم والرحمن والرحيم بالاضافة الى ذكر كلمة التوحيد وفيها

120
00:40:30.950 --> 00:40:48.350
لا اله فنفضت اله الا الله ولهذا هل نستطيع ان نجزم ان الاسم الاعظم هو الاسم المعين الاسم الفلاني بناء على ما سمعنا من الادلة الجواب لا ما نستطيع هل لله

121
00:40:48.450 --> 00:41:04.600
اسم يمكن ان يقال عنه بانه الاسم الاعظم بعينه من بين سائر الاسماء؟ الجواب نعم هذا اللي دلت عليه الادلة فيستطيع الانسان اذا اراد ان يدعو ان يجمع هذه الاسماء التي وردت في هذه النصوص

122
00:41:04.950 --> 00:41:21.150
ويدعو ربه بها فيقول مثلا يا الله يا احد يا صمد يا منان يا بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم يا حنان

123
00:41:21.450 --> 00:41:40.900
فاذا جمع هذه التي وردت في الاحاديث التي جاءت تصريح معها بالاسم الاعظم فيكون قد اصاب الاسم الاعظم وهذا شيء ليس بالعسير من الاعتراضات التي ذكرها بعض العلماء على ان الله هذا الاسم لفظ الجلالة انه الاسم الاعظم

124
00:41:41.000 --> 00:41:53.600
قالوا هذا لا يكاد يدعو احد الا يقول اللهم يعني يا الله فلو كان هذا هو الاسم الاعظم لصار على لسان كل داع ولكن الشارع اخفاه من اجل الاجتهاد في طلبه

125
00:41:53.700 --> 00:42:07.400
وكما اشرت يعني من اهل العلم كالطحاوي من قال ان الاية التي في طه ليست وعنت الوجوه للحي القيوم وانما وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى الله لا اله الا هو له

126
00:42:07.400 --> 00:42:23.900
اسماء الحسنى فهذا مرتبط بالاسماء الحسنى فقال هذا اولى ان تكون هذه هي الاية المقصودة الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى وعلى كل حال يمكن ان يقال ما سبق

127
00:42:24.200 --> 00:42:47.200
والعلم عند الله تبارك وتعالى الثاني عشر الادب بمراعاة هذه الاسماء الحسنى الله تبارك وتعالى يوصف من كل صفة كمال باكملها واجلها واعلاها هذا هو الواجب واللائق فيوصف من الارادة

128
00:42:47.350 --> 00:43:04.850
باكملها وهو الحكمة وحصول كل ما يريد بارادته كما قال فعال لما يريد حينما نتكلم عن ارادة الله عز وجل فاننا نثبت له اكمل ما يكون من المعاني الداخلة تحتها

129
00:43:05.050 --> 00:43:22.450
هذا هو اللائق انه فعال لما يريد. الانسان مريد لكن هل تبلغ ارادته الى تحصيل كل مراد ابدا فقد يريد اشياء ولا يستطيع تحقيقها. فيعيش في اماني وان الله تبارك وتعالى ايضا يريد بنا اليسر

130
00:43:22.800 --> 00:43:39.000
ولا يريد بنا العسر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وان الله يريد الاحسان واتمام النعمة على عباده. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا

131
00:43:39.250 --> 00:43:59.800
عظيما ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. وهكذا الكلام الله تبارك وتعالى يصف نفسه من الكلام باعلى انواعه مثل ايش؟ الكلام فيه صدق وكذب

132
00:44:00.100 --> 00:44:20.600
وحق وباطل والله يصف نفسه من الكلام باعلى انواعه بالصدق ومن اصدق من الله قيلا. ومن اصدق من الله حديثا والعدل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا والحق وهكذا ايضا الفعل

133
00:44:20.650 --> 00:44:41.050
يصف نفسه منه باكمله افعال الرب تبارك وتعالى. الفعل يكون حسنا ويكون قبيحا فالافعال التي تصدر من الله عز وجل هي احسن الافعال العدل الحكمة النعمة وما الى ذلك وهكذا المحبة

134
00:44:41.650 --> 00:45:10.450
المحبة انواع وهي درجات كثير فالله تبارك وتعالى وصف نفسه منها باعلاها واشرفها فقال يحبهم ويحبونه يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب المحسنين يحب الصابرين ولم يصف نفسه تبارك وتعالى بغيرها من العلاقة والميل والصبابة والعشق والغرام

135
00:45:10.850 --> 00:45:32.150
وما الى ذلك مما يدخل تحت انواع وصور المحبة ولهذا الذين يقولون الله عاشق ومعشوق وما الى ذلك من اهل البدع هؤلاء لم يتأدبوا مع اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته الادب اللائق

136
00:45:32.550 --> 00:45:53.500
فصفة المحبة هي اشرف واكمل من هذه المسميات فجاءت في حقه بهذه اللفظة المحبة وهكذا جميع ما اطلقه على نفسه من صفاته العلا تجده اذا نظرت فيه وتأملته اكمل من جهة اللفظ

137
00:45:53.850 --> 00:46:12.500
والمعنى مما لم يطلقه العليم الخبير اكمل من الفقيه العارف ولهذا نقول الله عليم وهل نقول الله عارف لا فالمعرفة كما ذكر بعض اهل العلم هي علم حادث طارئ لم يكن

138
00:46:12.900 --> 00:46:31.600
تقول عرفت اما العلم فلا يلزم فيه ذلك وهكذا الكريم ابلغ من السخي كما اشرنا في المرة الماضية وقد ذكر بعض اهل العلم الفروقات بين الكريم والسخي قالوا السخاء لا يكون دائما

139
00:46:32.150 --> 00:46:48.400
في المنزلة العالية بخلاف الكرم ولهذا ما جاء ذلك في اسمائه السخي والكلام في الادب اللائق الذي يجب على الانسان ان يتأدبه مع اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى وصفاته العلى

140
00:46:48.450 --> 00:47:12.650
مرتبط كل الارتباط بما يأتي بعده من ذكر الالحاد فيها. فان الالحاد فيها يتنافى تماما مع التأدب معها وهذا هو الثالث عشر الالحاد باسمائه وصفاته واصل الالحاد في اللغة من اللحد وهو الشق الذي يكون في جانب القبر كما هو معلوم

141
00:47:12.950 --> 00:47:35.100
ومن معانيه في اللغة الميل والجور والظلم وهو في الاصطلاح يمكن ان يعبر عنه يقال هو العدول باسماء الله الحسنى وحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها. فالالحاد في اسماء الله عز وجل انواع. الاول ان تسمى الاصنام بهذه الاسماء. كما

142
00:47:35.100 --> 00:47:54.250
بانهم سموا ولاة من الالهية والعزة من العزيز. وكذا يسمون الصنم والشجر والحجر الذي يعبدونه يقولون له الى طبعا وليس ذلك محل اتفاق ان المناة من المنان وان العزى من العزيز من اهل العلم من قال غير ذلك لكن

143
00:47:54.300 --> 00:48:13.650
على هذا الاعتبار فالالحاد هنا عدول باسماء الله عز وجل الى اوثانهم. سموها الهة وسموها بهذه الاسماء اللات والعزى ومنات وهكذا من الالحاد ان تسمي احدا باسم مختص بالله تبارك وتعالى

144
00:48:13.800 --> 00:48:28.950
لو احد سمى نفسه الرحمن مثل مسيلمة الكذاب اللي يلقب نفسه برحمن اليمامة. لا يجوز هذا اسم مختص وهكذا ايضا من قال بل سمعت في هذه الاوقات ان رجلا اسمه الرحمن

145
00:48:29.550 --> 00:48:44.000
في بعض النواحي في هذه البلاد في بادية الرحمن وهذا عجيب لانه لا يشتري احد ان يسمي نفسه بهذا الاسم فهذا مختص بالله تبارك وتعالى. وهكذا ما يعبر به بعضهم

146
00:48:44.100 --> 00:49:02.650
يقول عن طبيب الاطفال مثلا اله الاطفال بعض من لا خلاق لهم يعبرون بمثل هذه العبارات وهكذا مثل ملك الملوك قاضي القضاة حاكم الحكام سلطان السلاطين. وذكر بعض اهل العلم امير الامراء

147
00:49:03.050 --> 00:49:20.000
والثاني من الالحاد في اسمائه تبارك وتعالى ان يسمى بما لم يسمي به نفسه ولا سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم. فاسماؤه توقيفية وتسميته بغير ما سمى به نفسه لا شك انه اساءة ادب مع الله

148
00:49:20.050 --> 00:49:39.250
تبارك وتعالى. الان لو جاء احد وسماك باسم لم يسمك به ابوك. فهل تقبل هذا منه؟ الجواب لا. فالفلاسفة مثلا يسمونه العلة الفاعلة النصارى يسمونه الاب الماسونيون يسمونه المهندس الاعظم

149
00:49:39.350 --> 00:49:59.150
بعض الناس يقول الله الفنان مثلا فهذا كله لا يجوز وهكذا ايضا اذا سمي بما لا يليق مثل الفاتن المضل المستهزئ الكايد كما ظن بعضهم انه يشتق من كل فعل من افعال الله اسماء. فسموه

150
00:49:59.450 --> 00:50:18.250
بهذه الاسماء فهذا خلاف الادب. الثالث من الالحاد فيها وصفه تعالى بما يتقدس ويتعالى عنه من النقائص مثل قول اليهود انه فقير او انه استراح بعد خلق الخلق  كقولهم يد الله مغلولة

151
00:50:18.400 --> 00:50:39.850
الرابع من الالحاد باسمائه ان ينكر شيئا من هذه الاسماء او ينكرها جميعا او ما دلت عليه من الصفات والاحكام وهكذا ايضا من يثبت الاسماء ولكن ينكر ما تضمنته ودلت عليه من اللوازم

152
00:50:40.100 --> 00:50:58.600
والصفات الكاملة والخامس من الالحاد ايضا في اسمائه هو ان تشبه الاوصاف التي تضمنتها هذه الاسماء بصفات المخلوقين. فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والحافظ ابن القيم رحمه الله جمع هذه الانواع من الالحاد في النونية

153
00:50:58.650 --> 00:51:19.050
يقول اسماؤه اوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت لمعاني اياك والالحاد فيها انه كفر معاذ الله من كفراني وحقيقة الالحاد فيها الميل بالاشراك والتعطيل والنكران. فالملحدون اذا ثلاث طوائف فعليهم غضب من الرحمن. المشركين

154
00:51:19.050 --> 00:51:37.900
لانهم سموا بها اوثانهم قالوا اله ثاني. سموها الهة هم شبهوا المخلوق بالخلاق عكس مشبه الخلاق بالانسان. هناك ناس شبهوا المخلوق جعلوا له مرتبة الالهية. وهناك اناس شبهوا الله عز وجل بخلقه الى ان

155
00:51:37.900 --> 00:51:56.000
قال والملحد الثاني فذو التعطيل اذ ينفي حقائقها بلا برهان ما ثم غير الاسم اوله بما ينفي الحقيقة تنفي ذي بطلاني الى ان قال هذا وثالثهم فنا فيها ونا في ما تدل عليه بالبهتان

156
00:51:56.200 --> 00:52:06.000
هذا ما يتعلق بالالحاد الاسماء الحسنى وفي المرة القادمة ان شاء الله ساذكر قواعد تتعلق باسماء الله وصفاته