يقول المؤلف رحمه الله والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة. يجب ان نعلم ان الاشياء اربعة. عبادات ومعاملات وعادات واعيان. فالعبادات الاصل فيها الحظر والمنع. فلا يشرع من العباد الا ما دل الدليل على مشروعيته. قال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فلو تنازع شخصان مثلا في مشروعية عبادة. فقال احدهما هي مشروعة وقال الاخر ليست مشروعة. فالذي قال بالمشروعية هو الذي يطالب بالدليل. ثانيا المعاملات المعاملات من بيع وايجارة ورهن وحوالة وغيرها الاصل فيها الحل والاباحة. قال الله تعالى واحل الله بيع وحرم الربا. فلو تنازع شخصان في معاملة احدهما يدعي حلها. والاخر يدعي حرمتها فالقول قول من قال بحلها لان الاصل هو الحل. ويطالب من قال بحرمتها ومنعها بالدليل. ثالثا العادات يعني ما اعتاده الناس من المآكل والمشارب الاصل فيه الحل والاباحة الا ان يكون فيه مخالفة للشرع اما في اعيانه في اوصافه. الرابع الاعيان يعني ما خلقه الله عز وجل من الاعيان. من الحيوانات ومن الاشجار والثمار كله الاصل فيه الحل والاباحة. والاصل فيه ايضا الطهارة. قال الله عز وجل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. وقال عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه