الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة الخامسة عشرة احسنت الاصل بالدماء الطهارة الا بدليل وهذه القاعدة اختارها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ايضا وذلك لان الاصل في الاشياء الحل والاباحة والطهارة. فلا حق لنا ان ننجس شيئا من الاعيان الا وعلى ذلك الحكم بتنجيه دليل من الشرع لان التنجيس حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ولا نعلم دليلا في الدنيا يعتبر صحيحا صريحا يجمع بين هذين الوصفين يدل على ان الاصل في الدماء النجاسة ما هو قول اكثر العلماء بل وحكي اجماعا ولكن الاجماع ولكن حكاية الاجماع لا تصح بل القول الصحيح ان الاصل في الدماء الطهارة جريا على ان الاصل في الاعيان والاشياء الطهارة. فالله عز وجل خلق الدم طاهرا لا ذلك الدم الذي ثبت الدليل الصحيح الصريح بانه نجس. فنقول تنجيسه بعينه ويبقى مع جار على حكم على حكم الاصل فان قلت وما هذه الدماء التي دل الدليل على نجاستها؟ فاقول هي نوعان من الدماء لا ثالث لها الدم الاول الدم المسفوح وهو الدم الذي يخرج بغزارة بعد قطع رقبة الحيوان وتذكيته يرحمك الله فان قلت وما دليلك على هذا؟ فاقول الدليل على هذا قول الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله منه وقوله رجز. اختلف العلماء في معناها. فمنهم من قال ان الرجزية هنا مرادفة للفظة الحرام ومن اهل العلم من قال ان الرجسية هنا مرادفة للفظ النجاسة. فهما قولان فاذا قلنا بالقول الاول وهو ان الرد سيراد به التحريم فلا يستلزم هذا النص ان يكون الدم نجسا لانه لا تلازم بين كريم والنجاسة فليس كل حرام نجس. ولكن القول الصحيح حمل الرجسية هنا على على معنى النجاة فان قلت ولم؟ ترجح هذا الحمل؟ فاقول لان المتقرر عند العلماء ان التأسيس اولى من التأكيد. ان التأسيس اولى من التأكيد وهي قاعدة جميلة في التفسير وفي الفقه التأسيس اولى من التأكيد فلو اننا حملناه على معنى التحريم لكان تأكيدا للتحريم الذي ذكر في اول الاية. لانه قال قل اجد فيما اوحي الي محرما فاثبت تحريم هذه الاشياء التي سيذكر. فلو اننا قلنا في قوله انه رجس اي حرام لكان هذا تأكيدا لما سبق. اذا حمله على لفظ التحريم يعتبر تأكيدا. ولكننا لو حملناه على معنى اخر غير التحريم وهو شيء زائد على التحريم وهو النجاسة لكان تأسيسا. واذا تعارض اللفظ في معناه بين كونه لمعنى جديد او تأكيدا لمعنى سابق فلا جرم ان التأسيس اولى من التأكيد فلا فالحق في هذه المسألة حمل الرجسية هنا على على النجاسة فان قلت اولا يدل على ان الاصل في الدماء التحريم عفوا النجاسة. قول الله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم. ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به اوليس قوله والدم يكتفى به دليلا على نجاسته فاقول لا فان قلت ولم لا؟ فاقول لامرين اولهما ان المتقرر ان التحريم لا يستلزم النجاسة. انتبه! فلو سلمنا بان المراد بالدم هنا هو كل انواع الدم. فلا اقل من ان نحكم عليه بانه حرام. لان الدليل انما قال حرمت. ولم يقل نجست ودليل التحريم لا يستلزم الوصف بالنجاسة. اذ النجاسة وصف زائد. هذا هو كلامي ما شاء الله عليه اذ النجاسة وصف زائد على مجرد التحريم. والاوصاف الزائدة لا يستدل عليها بدليل الاصل. لابد لها من دليل زائد هذا الوجه الاول هذا مع التسليم واما الدليل واما الوجه الثاني فهو ان الدم هنا وردا موطأ لقن. ولا ندري عن هذا الدم لكنه ورد موصوفا بصفة قيدت اطلاقه في نصوص اخرى. بين الله مراده بقول والدم بانه الدم المسفوح. فان قلت واين هذا التقييد؟ فنقول في اية سورة الانعام في الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا فاذا اللفظ الدم ورد في اية مطلقا وورد في اية مقيدا. والحكم واحد والسبب واحد. اذا اتفق المطلق والمقيد في حكمهم في سببهما وحكمهما. والمتقرر في قواعد الاصوليين ان المطلق يبنى على المقيد عند الاتفاق في الحكم فقط. فكيف وقد اتفقا في الحكم والسبب فلا جرم ان قوله والدم في سورة المائدة انما يريد به الدم المسفوح فان قالوا لنا لو انكم تأملتم نزول السورتين سبقا لوجدتم ان الانعام مكية ووجدتم ان المائدة مدنية. بل هي من اواخر ما نزل من القرآن والدليل المطلق في السورة المتأخرة. والمقيد في السورة المتقدمة فكيف تبنون المطلق على المقيد مع تقدم المقيد وتأخر المطلق فهمتم هذا الاشكال فهمتموه؟ هذا اشكال فهمت يا شيخ سيد الاشكال ما ودي اقول اعد ما ودي اقول اعد متأخرة هذي مشكلة الجواب هذه مسألة اختلف فيها الاصوليون رحمهم الله تعالى وهي هل من شرط التقييد تقدم المطلق على المقيد ام ليس بشرط؟ ومثل هذا الخلاف في مسألة خصوص والعموم. هل من شرط التخصيص ان يكون الدليل العام هو الاول المتقدم والدليل الخاص هو المتأخر اللاحق ام لا يشترط مسألة التقدم والتأخر على قولين لاهل العلم رحمهم الله فذهب الجمهور من الماء لكية والشاة في عية والحاء والحاء والحنابلة رحمهم الله تعالى الى عدم اشتراط ذلك لا في عملية التقييد ولا في عملية ولا في عملية تخصيص فيبنى العام على الخاص وان كان الخاص هو المتقدم. ويبنى المطلق على المقيد وان كان المطلق هو المتقلب هو المتأخر لا شأن لا لنا في عملية التخصيص والتقييد بتقدم او تأخر. المهم اتفاق في في السبب والحكم هذا هو القول الصحيح. وانفرد الائمة الحنفية في اصولهم الفقهية الى اشتراط التقدم في الامرين لتخصيص العموم وتقييد الاطلاق ولا دليل لهم على ذلك مع انهم حسب التتبع وجدناهم يخصون بعض الادلة العامة مع تقدم الخاص. ويقيدون بعض الادلة المطلقة ما تقدم تقيد ومن اجل ذلك اختلفوا في مسألة قطع الخف بالنسبة للمحرم الى ما دون كعبيه. اذا لم يجد الخفين فعندنا فيها حديثان اختلف العلماء بسبب خلافهم في التقدم والتأخر هنا الا ان العجيب الا ان العجيب ان الجمهور الذين قالوا بعدم الاشتراط وافقوا الحنفية في هذا الفرع وهو انه في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم شنو نقولها الكلام الروح بيت اي نعم وهو سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ما يلبس المحرم من الثياب. فقال لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا ولا الخفاف الا احد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا اسفل من الكعبين. هذا في حديث من ابن عمر واين قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة قبل حجة الوداع لما حج النبي صلى الله عليه وسلم الوداع في خطبة عرفات. اذا متأخر هذا في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم من لم يجد ازارا فليلبس سراويل ومن لم يجد الخفين فليلبس النعلين ولم يقل وليقطعهم. ما المتقدم من ومن المتأخر الان؟ المتقدم هو المقيد حديث ابن عمر والمتأخر هو المطلق فهنا اختلفت انظار العلماء الا ان العجيب ان الجمهور الذين قالوا بعدم اشتراط التقدم ولا التأخر في التقييد قالوا ان حديث ابن عباس ناسخ للامر بالقطع في حديث ابن عمر قلنا ولم تقولون بالنسخ اذ النسخ مرتبة متأخرة. والجمع مرتبة متقدمة ولا يجوز القول بالنسخ ولا الفزع اليه ما دام اعمال الدليلين ممكنا. ونستطيع ان نجمع بين الحديثين بقاعدة الاطلاق والتقييد قالوا طيب اولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم في عرفات اناس لم يسمعوا القطع في المدينة فقد حج معه قرابة المئة الف صحابي فلو كان القطع واجبا لبينه لهؤلاء الذين لم يحضروا. قلنا ايضا انتم خالفتم اصلا من اصولكم وهو ان تبليغ الشارع لا يشترط ان يكون لكل الامة وانما يكتفى في تبليغ الشريعة بمن تقوم بهم الكفاية. ولذلك لو حدث النبي صلى الله الله عليه وسلم في الشريعة طائفة تقوم بتحديثهم الكفاية في البلاغ فلا يلزم ان يقف عند كل واحد من افراد الامة و يبلغه الشر اولم يأمر بالقطع؟ قالوا قالوا بلى. قلنا او لم يسمع القطع من كان في المسجد في في حال الخطبة؟ الجواب بلى. اذا لماذا تلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يلزمه الله به ولذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ان المحرم اذا لم يجد النعل ليل فانه يلبس الخفين فان كان من طبيعتهما طول رقبة اقدامهما او ساقيها. الى ما فوق الكعبين فيجب عليه ان يقطعه حتى هنا اسفل من الكعبة. واما اذا كان الخفان اصلا دون الكعبين فلا يجب القطع فان قالوا وكيف تأمرونه بقطع خفيه فان في هذا اتلافا للخفين. نقول تبا للخفين اذا اتلفتا ارضاء قال لله عز وجل وامتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه وان كان اتلاف المال حراما بالاصالة الا انه اذا كان في طاعة الله ورسوله فدونك هذا الاتلاف فيا حبذا هذا الاتلاف ثم نرجع الى مسألة الدم ونقول ورد الدم مطلقا في المائدة وهي السورة المتأخرة وورد مقيدا بكونه مسبوحا في الانعام وهي السورة المتقدمة وتقدم هذه على هذه لا في اصح قولي اهل العلم في بناء المطلق على المقيد فاذا لا حق لهم ان يستدلوا بقوله حرمت عليكم الميتة والدم على نجاسة الدم لهذين الوجهين. لان التحريم لا يستلزم النجاسة ولانه ورد مطلقا وقد قيد في موضع اخر بل انه لا يزال المجاهدون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلون في جراء حاتهم والدماء تسيل على ثيابهم ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم حال الصلاة يأمر احدا ان يغسل سيفا ولا ثوبا ولا جرحا مما يدل على ان الاصل فيه الطهارة. بل في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه قال ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله. الا اذا كان يوم القيامة جاء وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك ولا يقال مثل هذا فيما هو نجس بالاصالة اذ لا يكرم الانسان يوم القيامة ها بمثل ذلك فانما كان نجسا في الدنيا فلا يعتبر من جملة الكرامات عند الله عز وجل يوم القيامة. فلما اكرم الشهيد بابقاء دمائه عليه. بل وحرم تغسيله. وامر ان يدفن في ثيابه التي عليها بقع الدم فدل ذلك على انه ليس بنجس وانما هو طاهر وقد ثبت عن بعض الصحابة انه عصى ودملا وخرج دم وصلى ولم يتوضأ. وثبت عن بعضهم ايضا انه ادخل اصابعه في انفه وخرجت وعليها شيء من الدماء ولم وفي سنن ابي داوود باسناد حسن ان شاء الله. في قصة حراسة الانصاري والمهاجرين للجيش. قال امر النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من الانصار والمهاجرين ان يربأ القوم يعني ان يحموهم. فكان عين من المشركين يرقبهما فرمى فقام الانصاري يصلي ونام المهاجرين في اول الليل. خفارات فرمى المشرك الانصاري لما رأى سواده في الليل ثم بثان وثالث حتى اثقله اثقله اثقلته الجراح وجلس فايقظ المهاجرين فقال افلا كنت نبهتني من اول الامر فقال اني كنت في سورة فكره ان اقطعها. مثل هذا تطرف او يمكن ان يخفى عن قائد الجيش الجواب لا ومع ذلك نجزم ان هذا الصحابي قد استمر في صلاته ودماؤه تسيل على بدنه وثيابه فاقرار النبي صلى الله عليه وسلم له ان يستمر دليل على دليل على ان الاصل في الدماء الطهارة بل اضف الى هذا اضف الى هذا ان المستحاضة كانت تعتكف كانت احدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم تستحاض وكانت تعتكف معه وين؟ في المسجد حتى ربما يوضع الطست. الطست تحتها ودماؤها تسيل فيه وهي معتكفة في المسجد فلو كان الدم نجسا لوجب صيانة المسجد وحمايته وسد ذرائع تنجيس ارضيته التي سيصلي عليها مسلمون لكن لم يكن يحصل شيء من ذلك بل اضف الى هذا ايضا اجماع العلماء فيما اعلم انه يجوز ان يؤكل المرق. مرق اللحم ولو كانت الدماء على ظاهر القدر. اعني ما تبقى في مصران او اعضاء او شحم او عظمي او لحم الحيوان المذبوح بعد خروج جدا المسموح فما يتبقى من الدماء فانه معفو عنه في قول عامة اهل العلم مما يدل على ان الاصل في الدماء ايش؟ الطهارة ولذلك تقول عائشة كانوا يأكلون اللحم والدم خطوط على القدر. لم يكن يتحرزون من ذلك لأنهم لأنه طاهر. بل اضف الى هذا حديث ابن عمر عند الامام ابن ماجة وفيه شيء من الضعف المنجبر احلت لنا ميتتان ودمان. ودمان فاما الميتتان فالجراد والحوت واما الدمان فالكبد والطحال. فان قلت ان قوله احلت دليل على ان الدم الاصل فيه النجاسة. اذ انه لو كان حلالا بالاصالة لما احتاج الى تحليل جديد قلنا هذه والله مشكلة لو كنا نعلم بهذا الايراد لما اوردنا هذا الحديث اصلا نقول لا فرق بين احلت وطهرت. احلت يعني جاز اكلها. ونحن نقول بان الدم حرام اكله وشربه وبيعه. فهمتم هذا فهذا دليل لنا لانه لما احله انما احل اكله. فلو كان نجسا بالاصالة نجاسة ذاتية لما كان جائز الاكل اصلا لما كان جائز الاكل اصلا. انتم معي في هذا؟ لما كان جائز الاكل اصلا. فان قالوا لنا اوليس الشارع نهى عن ثمن الدم فنقول بلى صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن ثمنه ولكن ليس كل شيء نهي عن ثمنه يكون لنجاسته في ذاته. فان الهر يحرم بيعه فقد زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب والسنور. وفي سنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الهرة وهي في ذاتها طاهرة لقوله انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم. بل ان الخمر حرم بيعها وقد ناقشنا سابقا مسألتها وتبين لنا ان القول الصحيح فيها انها طاهرة كذا ولا لا؟ بل ان انية والفضة يحرم بيعها واستعمالها. ومع ذلك هي في ذاتها هي في ذاتها طاهرة فاذا ليس كل شيء نهي عن بيعه او حرم في ذاته يكون نجسا اذ التحريم لا يستلزم النجاسة تبين لنا بهذا المبحث اليسير المبسط ان القول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله تعالى هو ان الاصل في الدماء الطهارة الا ما دل الدليل عليه تنجيسه. وقد ذكرت لكم واحدا وهو الدم المسفوح. واما الدم الثاني. فهو دم الحيض فقد قام الدليل على نجاسته. قام الدليل على نجاسته. فان قلت واين الدليل؟ فاقول الدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرأة يصيب ثوبها من دم الحيض تحته ثم تقرصه بالماء ثم تغسل ثم تصلي فيه فان قلت وما وجه الاستدلال من هذا الحديث؟ على تنجيسه فاقول ان دم الحيض في بهذا الحديث عين امر الشارع بغسلها. لان دم الحيض في هذا الحديث عين امر الشارع بغسلها. والمتقرر في القواعد ان كل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة ولا حدث هنا ويبقى فيبقى النجاسة فاذا مجرد الامر بغسل الشيء مجرد الامر بغسل الشيء يدل على نجاسته. ولذلك نحن نستدل على نجاسة المذي لانه عين امر الشارع بغسلها. ونستدل على نجاسة البول لانه عين امر الشارع بغسلها. ونستدل على نجاسة الغائط اكرمكم الله لانه عين امر الشارع بغسلها ونستدل ايضا على نجاسة الحيض بانه عين امر الشارع بغسلها فهذان نوعان من الدماء قام الدليل. الصحيح الصريح على تنجيسهما. ويبقى ما عداهما من الدماء على اصل على اصل الطهارة على اصل الطهارة. ومن نجس نوعا من انواع الدماء فلابد ان يأتينا بدليل يدل على هذا لانه مخالف للاصل. والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه بناء على ذلك فالدم الذي يخرج من الرعاف لو اصاب ثيابك فلا يجب عليك غسله لكن ينبغي غسله من باب تغيير صورته المستقذرة فقط مثل غسل المني. فغسل المني ليس لنجاسته وانما لتغيير صورته. كما لو وقعت بقعة اه شوكولاتة مثلا او شيء على ثيابك فانك تغسلها لتغيير صورتها وابعاد الشك عنك لا سيما اذا كانت في الخلف فالشاهد او او وقع على ثوبك شيء من العصير او نوع او نحو ذلك فانك تطلب غسله وتأمر اهلك بغسله نجاسته سلطان معنى؟ النجاسته؟ الجواب لا. وانما لتغيير صورته المستقذرة وكذلك لو جرحت ثم سال شيء من دمك على بدنك او على ثيابك فانه لا بأس عليك ولا حرج وكذلك الجزار اذا تلوثت ثيابه بالدم الذي يقطر عليه من الذبيحة بعد رفعها وتعليقها وذهاب الدم المسفوح عنها فانه ايضا لا بأس ولا حرج عليه لكن لا ينبغي له ان يأتي الى المسجد بمثل هذه الصورة لابد يعني لمراعاة مشاعره اخوانه المصلين وحتى لا تتقزز منه نفوس المسلمين وناهيك عن الفروع الكثيرة التي تندرج تحت هذا الظابط