﻿1
00:00:15.250 --> 00:01:02.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم

2
00:01:02.050 --> 00:01:32.050
باحسان الى يوم الدين اما بعد. وقفنا عند قاعدة من القواعد الشرعية المتعلقة الطبية تقول هذه القاعدة لا يجوز لاحد ان يتصرف في ملك الغير الا باذنه وذلك لان في التصرف بدون اذن اعتداء على حقوق الاخرين

3
00:01:32.050 --> 00:01:54.350
فلا يجوز للانسان ان يعتدي على ملك غيره ولا ان يتصرف فيه الا اذا اذن ذلك الغير له سواء اكان هذا في الحقوق المالية او الحقوق البدنية او غيرها من الحقوق. فعدم الجواز

4
00:01:54.350 --> 00:02:13.800
هنا شامل لجميع انواع التصرفات من استعمال او ايداع او اعارة او اجارة او صلح او هبة او بيع او شراء فملك الغير الاصل فيه التحريم الا اذا اذن هو

5
00:02:14.700 --> 00:02:41.250
لك ان تتصرف فيه وهي قاعدة عظيمة توجب حفظ الحقوق فيما بين المخلوقين بعضهم البعض وتوجب احترام الذات ومن المعلوم ان صلاح الدنيا بتطبيق هذه القاعدة فلو ان الشريعة اجازت للاخرين ان يتصرفوا في ملكك واجازت لهم واجازت لك ان تتصرف في ملكهم بلا اذن لفسد العالم

6
00:02:41.750 --> 00:03:07.150
فسد العالم فصلاح العالم كله مبني على عدة امور من اعظمها ان يحترم الواحد منا ملكية الغير وخصوصيته فلا بد من اخذ الاذن قبل تصرفك في ملك غيرك فلا يجوز لاحد ان يعتدي على احد فيما يخصه

7
00:03:07.550 --> 00:03:26.550
الا باذنه ويدخل في ذلك فروع طبية كثيرة من ذلك ايها الاخوان انه لا يجوز اجراء العمليات الجراحية الا باذن مسبق من المريض وتوقيعه وهو المعمول به عندنا ولله الحمد

8
00:03:27.250 --> 00:03:44.300
بل وفي كل المرافق الصحية فيما اظن فلا بد من اذن الشارع اولا في فعل هذه الجراحة يعني بمعنى ان لا تكون جراحة محرمة شرعا وهذا اذن الشارع فاذا كانت الجراحة جائزة شرعا فقد اذن الشارع لك

9
00:03:44.450 --> 00:04:01.900
لكن بقي اذن اخر حتى تجرى هذه العملية وهو اذن المريض نفسه فلا بد من اخذ اذن المريض لان هذا حقه ولا يجوز لاحد ان يتصرف في بدنه الا باذنه

10
00:04:04.550 --> 00:04:26.800
ومن المسائل كذلك اعلم رحمك الله تعالى ان الابن ينقسم الى قسمين الى اذن مطلق والى اذن مقيد فالاذن المطلق هو ان يقول المريض للطبيب اذنت لك ايها الطبيب ان تفعل اي جراحة

11
00:04:27.550 --> 00:04:47.150
يحتاج اليها يحتاج اليها لعلاجي وهذا النوع من الاذن يطلبه الاطباء في حال خوفهم من وجود امراض جراحية اخرى يفاجئون بها بعد مباشرتهم للعمل الجراحي ولا يستطيعون ان يأخذوا اذن المريض

12
00:04:47.200 --> 00:05:07.600
انه مخدر فاذا غلب على ظن الطبيب انه قد يفجأه شيء من الاعمال الجراحية من العمليات الجراحية الاخرى. غير تلك العملية التي وقع عليها المريض فانه  ان يستصدر من المريض عاما لاجراء اي عملية جراحية

13
00:05:08.100 --> 00:05:43.900
يحتاجها الطبيب في هذا الموضع واما الاذن المقيد فان يقول لهم قد اذنت لكم ان تفعلوا هذه الجراحة المعينة فقط وهذان النوعان اي الاذن المطلق والاذن المقيد معتبران شرعا لانه لا فرق في الاذن على وجه الاطلاق او على وجه التقييد ما دام ان المأذون به جائز شرعا

14
00:05:47.650 --> 00:06:05.500
ومن المسائل كذلك اعلم رحمك الله ان الاذن لابد له من اهلية فليس اذن المريض معتبر مطلقا بل لابد ان يكون المريض ذا اهلية في استصدار الاذن منه فاذا كان المريض بالغا

15
00:06:06.800 --> 00:06:31.100
عاقلا رشيدا فانه لابد من اذنه هو بنفسه وهذه ثلاثة شروط لابد من توفرها في الاذن لاجراء شيء من العمليات او غيرها فقولنا بالغا يخرج الصغير فان اذن الصغير في اجراء اي شيء من انواع العمليات الجراحية غير معتبر

16
00:06:31.750 --> 00:06:52.600
فاول شروط اعتبار الاذن هو البلوغ وقولنا عاقلا يخرج المجنون فان العلماء متفقون على ان المجنون لا يعتبر لا تعتبر اقواله ولا عقوده ولا فسوخه ولا اقراراته وقولنا رشيدا يخرج السفيه

17
00:06:53.600 --> 00:07:18.250
السفيه الذي ليس عنده حسن تصرف اللي يسمونها عندنا في اللغة الدارجة صحيح عنده سفعة في تفكيره فتفكيره ضعيف ليس كتفكير العقلاء الاسوياء فاذا توفرت هذه الشروط فاذا فلا بد من استصدار الاذن من هذا المريض نفسه

18
00:07:20.650 --> 00:07:40.150
واما اذا امتنع واما اذا اختل واحد من هذه الشروط فيقوم في الاذن وليه لان الاذن من خصائص الولي في حال عدم توفر الاهلية في الصغير او المجنون او السفيه

19
00:07:42.400 --> 00:08:02.300
فاذا سماح البالغ غير معتبر شرعا واذن المجنون غير معتبر شرعا واذن السفيه غير معتبر شرعا بل لابد من اذن اوليائهم كابيهم او عمهم اذا لم يكن ابوهم موجودا او خالهم

20
00:08:02.650 --> 00:08:26.650
او احد اوليائهم من من اقربائهم الذكور ومن المسائل المتعلقة بهذه القاعدة ان الابن لابد فيه من اعتبار الاختيار والارادة فلو صدر الاذن من مكره عليه مقهور عليه فانه غير معتبر لان الاكراه رافع للتكليف

21
00:08:26.850 --> 00:08:51.800
ويعتبر الاختيار شرطا رابعا يضاف للشروط السابقة فلا بد ان تكون صيغة الاذن صريحة عفوا ولابد فلا بد ان تكون صيغة الاذن صادرة من مريد لها ومختار لان المتقرر عند العلماء ان الاكراه

22
00:08:52.450 --> 00:09:18.100
رافع للتكليف ومن المسائل ايضا اعلم انه مما يعتبر في الاذن ايضا شرط خامس وهو ان يكون الاذن صريحا غير محتمل ولا متردد فيه ولا مشكوك فيه يعني لو ان الطبيب قال للمريض ساجري لك هذه العملية اتأذن

23
00:09:19.000 --> 00:09:36.400
فيقول ان شاء الله هذا لا يكفي او يقول ساستخير هذا ايضا لا يكفي او يقول سانظر في امري واشاور فلانا ايضا هذا لا يعتبر اذنا لانه ليس باذن صريح

24
00:09:37.050 --> 00:10:01.400
فالاذن الصريح هو ان يقول قد اذنت لك في اجراء هذه العملية ومن المسائل ايضا اعلم ان من الشروط المعتبرة ايضا معرفة المريض بنوع العملية التي ستجرى له حتى يصدر اذنه عن علم بها

25
00:10:03.700 --> 00:10:27.900
فلا يكتفى من الطبيب ان يقول ساجري لك عملية ويطلق فان المريض قد يوافق على شيء يظنه هو ولا يكون هو فلا بد من ان يحدد الطبيب نوع العملية التي سيجريها لهذا المريض حتى يكون المريض على علم وبصيرة من امره فيأذن على علم

26
00:10:27.900 --> 00:10:50.450
او او يحجم عن الاذن على علم فاذا لا بد من التحديد لابد من تحديد التطبيب الذي سيجرى لهذا المريض ومن المسائل المتعلقة ايضا بذلك ان سألنا سائل وقال ما الحكم اذا كان المريض اخرس

27
00:10:51.300 --> 00:11:15.650
فكيف نعرف انه اذن الجواب نعرف انه اذن بتطبيق القاعدة المتقررة عند العلماء في باب الاخرس واحكامه الفقهية وهي ان اشارته او كتابته المفهومة تقوم مقام قوله فاذا كان الاخرس يعرف الكتابة

28
00:11:15.850 --> 00:11:35.250
وكتب قد اذنت لك ايها الطبيب ان تجريها فان هذا يقوم مقام ابنه القوي او باشارته المفهومة اذا قال الطبيب ساجري لك عملية كذا وكذا وقال فقال فهز رأسه اي نعم

29
00:11:36.100 --> 00:12:01.000
فاشارة الاخرس المفهومة تقوم مقام مقاله وكتابة الاخرس المفهومة تقوم مقام مقاله الا اذا ورد هناك بعض الاحتمالات على اشارته وكتابته فلابد من ازالة هذا الاحتمال بزيادة التبين ومن المسائل المتعلقة ايضا

30
00:12:05.000 --> 00:12:26.000
اعلم رحمك الله انه يستحب شرعا للمريض ان يأذن باجراء العملية التي يغلب على الظن نجاحها فلا ينبغي للانسان ان يتصلب في في الامتناع من اجرائها وذلك لان اجراءها يتضمن حياته

31
00:12:26.600 --> 00:12:48.900
وحياة المؤمن وصحته كلها خير ولان الامر بالتداوي الوارد في بعض النصوص يستفاد منه الاستحباب فلا يحسن به ان يتعجرف او يتصلب او يتشدد فيما يعود عليه هو بالخير والنفع

32
00:12:50.450 --> 00:13:07.550
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عاد مريضا دعا له بالشفاء والعافية حتى يمشي الى صلاة او ينكأ عدوا فحياة المؤمن كلها خير ويقول النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:13:08.900 --> 00:13:27.650
لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به فان مسيئا فيستعتب وان محسنا فيزداد يعني لماذا تتمنى الموت؟ لماذا تستعجل الموت لانك انت دائر بين امرين في حياتك. اما ان تكون عندك اساءة

34
00:13:27.950 --> 00:13:49.000
فموتك سيقطعك من الاستغفار والتوبة؟ لكن طول حياتك يفتح لك فسحة الاستغفار والتوبة والاستعتاب واما ان تكون محسنا فموتك يقطع الازدياد من الاحسان فلماذا تتمنى الموت  فحياة المؤمن كلها خير

35
00:13:49.500 --> 00:14:10.350
يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره له كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر فكان خيرا له  بل اننا نقول في مسألة جديدة

36
00:14:11.450 --> 00:14:33.650
قولا اخر غير الندب وهي ان الاستحباب في الاذن يرتقي الى مرتبة الوجوب في الحالات الجراحية الضرورية التي يخاف من عدم اجراءها هلاكه وعطب نفسه فيكون الاذن في هذه الحالة من الواجبات

37
00:14:34.450 --> 00:14:57.200
التي لا يجوز للانسان ان ان يتأخر عنها فانه اذا ابى ولم يأذن فمات فيكون في هذه الحالة قاتلا لنفسه قد اعان على نفسه لان سبب النجاة عنده كان مفتوحا يستطيع ان يطرقه وان يسلكه

38
00:14:57.850 --> 00:15:16.150
فهو كمثل الذي يضطر الى اكل الميتة ويبقى لا يأكلها حتى حتى يموت وقد وصف السلف هذا الشخص بانه قد اعان قد اعان على نفسه وذهب بعض اهل العلم بانه لا يعتبر قاتلا لنفسه

39
00:15:16.750 --> 00:15:34.100
وذلك لان الشفاء بهذه الجراحة ليس مجزوما به كجزمنا بحياة الانسان اذا اكل من الميتة فالاكل من الميتة نجزم ارتفاع الضرورة به واما اجراء هذه العملية فلا نجزم بان الضرورة

40
00:15:34.250 --> 00:15:56.400
سترتفع بها اذ قد تفشل هذه العملية فالشفاء بالجراحة من ذلك المرض ليس امرا مقطوعا به لكن على كل حال لابد وجوبا ان يأذن في حالات الجراحة الضرورية التي يغلب على الظن هلاك النفس بها اذا لم تجرأ

41
00:15:58.650 --> 00:16:23.750
اذا لم تجرأ ومن مسائل هذه القاعدة ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان اذن المريض يسقط في الحالات الاسعافية الضرورية اعلم ان ابن المريض يسقط في الحالات الاسعافية الضرورية كأن يكون المريض مهددا بالموت

42
00:16:23.800 --> 00:16:47.950
او تلف عضو من اعضائه اذا لم يتم اسعافه بالعملية الجراحية فورا ولا تسمح حالته الصحية باخذ الموافقة فاذا لم يكن اخذ الموافقة منه مباشرة ممكنا ولم يكن انتظاره ممكنا الا بفوات نفسه او طرفه

43
00:16:48.200 --> 00:17:11.350
فان الطبيب يقدم على فعلها ولا حرج عليه وهذا هو المتفق مع الاصول والقواعد الشرعية لان من مقاصد الشريعة الضرورية حفظ النفس فاذا كان اخذ اخذ الاذن منه ممكنا فالحمد لله والا فيباشر الطبيب عمله جزاه الله خيرا من غير اخذ اذن مسبق

44
00:17:17.200 --> 00:17:34.250
ومن المسائل التي تدخل تحت هذه القاعدة. اعلم انه لا يجوز قطع عضو من المريض الا باذنه لان هذا تصرف في ملك الغير وفيما يخصه فلا يجوز ذلك الا باذنه

45
00:17:35.200 --> 00:17:52.650
ومن المسائل ايضا اعلم ان ان طبيب الاسنان لا يجوز له قلع سن ملتهب الا باذن صاحبه ايضا. حتى وان كان الطبيب ارى ان المصلحة قلعه او ان الضرورة توجب قلعه

46
00:17:55.200 --> 00:18:13.850
فلا يجوز له الا باخذ اذن من من المريظ نفسه لان هذا تصرف في ملك الغير فلا يجوز الا باذنه ومنها كذلك سحب الدم لا يجوز ان يتصرف الطبيب في مريض بسحب دمه الا باذنه

47
00:18:14.850 --> 00:18:36.150
لا يجوز سحب الدم من رجل الى رجل اخر الا باذن هذا المريض لانه داخل تحت هذه القاعدة ويدخل في ذلك انه لا بد من اخبار المتبرع بمقدار المتبرع به

48
00:18:36.850 --> 00:19:04.700
اما ان يغرز الطبيب ابرة سحب الدم من غير معرفة المقدار فهذا لا يجوز فلابد من اخبار المتبرع بالدم المقدر الذي سيأخذ منه حتى يؤخذ اذنه في ذلك ومنها كذلك انه لا يجوز اخذ عينة من جسد المريض لزراعتها او للكشف عليها

49
00:19:04.750 --> 00:19:23.100
او لفحصها الا باخذ الاذن المسبق منه فان اذن فان اذن بذلك والا فلا يجوز ان يأخذ منه شيء من جسده شيئا ولعل القاعدة بذلك قد اتضحت ان شاء الله

50
00:19:24.650 --> 00:19:51.950
ومن القواعد المتقررة ايضا قاعدة تقول الجواز الشرعي ينافي الظمان والمراد بالجواز الشرعي اي اذن الله عز وجل اي اذن الشارع ومعنى الظمان اي تحمل المسؤولية والغرم المالي او التعويض بسبب الاضرار التي تحدث

51
00:19:54.600 --> 00:20:14.100
فالانسان اذا اقدم على عمل يجوز عليه له الاقدام شرعا عليه فانه لا يؤاخذ حينئذ بما حصل بسبب اقدامه عليه من الاضرار فاي شيء اجاز الشارع لك ان تقدم عليه فلا

52
00:20:14.200 --> 00:20:32.600
ضمان عليك فيما لو حصل منك خطأ بلا تعد ولا تفريط فالانسان لا يؤخذ شرعا لا يؤاخذ شرعا اذا لم يفرط في خطأ حصل منه في شيء اجاز الشارع له ان يقدم عليه

53
00:20:34.200 --> 00:20:56.550
مثال ذلك في غير الطب حتى يتضح الامر اذا امر ولي الامر الجلاد ان يجلد من زنا وهو بكر وهو بكر ثمانين مائة جلدة فجلده ولم يفرط ولم يتعدى ثم مات المجلود

54
00:20:57.550 --> 00:21:17.250
مات المجلود لا بسبب زيادة الظرب ولكن مات فهل الجلاد يضمن موته؟ الجواب لا. لان الشارع اجاز للجلاد ان يقدم على جلده فاذا حصل ضرر او تلف بسبب هذا الشيء المأذون فيه شرعا فانه لا غرم فيه

55
00:21:18.050 --> 00:21:38.200
فانه لا غرم لا غرم فيه ولو ان من امره الشارع بقطع يد السارق فقطعه فسال منه دم كثير ومات او بمجرد القطع مات من شدة الخوف فنقول لا حرج على القاطع في هذه الحالة

56
00:21:39.750 --> 00:21:56.800
ولو ان ولي الامر استدعى حاملا لحضور مجلس القضاء فاسقطت من شدة الخوف فانه لا يضمن سقطها لا يضمن هذا السقط ماذا؟ لان القاضي مأذون له شرعا ان يستدعي الى مجلس القضاء من شاء من الخصوم

57
00:21:57.050 --> 00:22:11.950
او من الشهود فاذا اي تلف او ضرر حصل؟ في فعل اجاز الشارع لك ان تفعله ولم يحصل منك انت في هذا الفعل لا تعد ولا تفريط فانك غير ضامن لهذا الفعل

58
00:22:12.000 --> 00:22:32.000
او عفوا غير ضامن لهذا التلف فان قلت وكيف نستفيد منها في المجال الطبي؟ فاقول فوائدها كثيرة من ذلك ان التلف الذي يحصل من الطبيب الماهر الحاذق بلا تعد ولا تفريط ولا اهمال غير مضمون عليه

59
00:22:33.950 --> 00:22:56.900
لان الشارع قد اذن له بمباشرة هذه الحالة بل والمريض ايضا نفسه اذن للطبيب ان يطببه فاذا لم يتجاوز الطبيب بتعد ولا تقصير ولا اهمال ولا تفريط فجميع الاخطاء التي تنتج من هذا التطبيب

60
00:22:57.300 --> 00:23:13.450
فان الطبيب بريئة ذمته منها لكن لو حصل من خطأه شيء من التعدي او التفريط فانه يعتبر في هذه الحالة ضامنا حتى وان كان في فعل قد اجاز الشارع له ان يفعله

61
00:23:15.150 --> 00:23:45.750
ومما يدخل تحت ذلك المتطبب الجاهل فان المتطبب الجاهل ضامن مطلقا. سواء افرط او لم يفرط لان مزاولته لمهنة التطبيب بلا علم هو عين التفريط والخطأ والتساهل وفي الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن

62
00:23:45.750 --> 00:24:11.400
ولكن الحديث فيه فيه ضعف ولكن العلماء على ذلك فالطبيب الجاهل ملزم بضمان جميع الاخطاء التي تنتج عن تطبيبه لغيره لغيره ومنها كذلك لو كان الطبيب ماهرا حاذقا في في صنعة الطب

63
00:24:11.850 --> 00:24:31.700
ولكنه لم يتقيد بالاصول الطبية تساهلا في تطبيقها فنتج من ذلك ضرر او تلف فانه يضمن في هذه الحالة لان تطبيبه على غير الاصول الطبية يعتبر من الاهمال ومن التفريط ومن العدوان

64
00:24:33.950 --> 00:24:53.000
فهو يضمن في هذه الحال مثال ذلك لو ان الطبيب الحاذق الماهر سمع شكوى المريضة التي تحتاج الى كشف بالاشعة عادة طبية لكنه بعد سماع الشكوى من المريض صرف له

65
00:24:53.500 --> 00:25:12.550
الدواء وهو طبيب حاذق ماهر فاستعمل المريض هذا الدواء فحصل عطب او هلاك فمن الذي يضمن الطبيب. طيب اوليس حاذقا ماهرا؟ الجواب بلى ولكن ولكنه لم يتقيد بالاصول الطبية في تشخيص هذا الداء

66
00:25:14.250 --> 00:25:47.000
فان من الادواء ما يحتاج الى تشخيص كما سيأتينا في شرح قاعدة العادة محكمة ومنها كذلك اذا اجريت العملية لمريظ باذنه من قبل الطبيب الماهر ولم يقصر الطبيب في اجرائها على الاصول الطبية المعتمدة عرفا

67
00:25:47.700 --> 00:26:10.800
ولكن قدر الله عز وجل ان مات المريض بين يديه فهل الطبيب يضمن في هذه الحالة؟ الجواب لا يضمن الطبيب في هذه الحالة لان الجواز الشرعي ينافي الظمان بل نقول ذلك حتى في من يعرف الاعشاب وخصائصها وكان مشهورا عند الخاصة والعامة بحذقه

68
00:26:11.550 --> 00:26:29.650
ومعرفته وخبرته الكبيرة في صرف الاعشاب فاذا حصل شيء من التلف باستعمال هذه الاعشاب لاحد المرظى فان طبيب الاعشاب لا يظمن في هذه الحالة لم لا يضمن لانه لم يقصر ولم يفرط وهذا

69
00:26:31.450 --> 00:26:50.750
هو الحق في هذه المسألة فهذا طبيب اعشاب معروف عند الخاصة والعامة بحذقه ونباهته ودرايته وخبرته القديمة فالتلف هذا حصل بقدر الله عز وجل وقضائه لا عن تفريط ولا عن

70
00:26:50.850 --> 00:27:14.400
تقصير من من طبيب الاعشاب هذا ومما يدخل في ذلك ايضا اذا اعطى المريض الصيدلية ورقة العلاج المصروف له من قبل الطبيب ثم سلم الصيدلي الدواء المكتوب في الورقة للمريظ

71
00:27:15.400 --> 00:27:38.900
واستعمل المريض هذا الدواء وحصل بذلك تلف فهل هناك ضمان على الصيدلي الذي صرف الدواء نحن لا نتكلم عن الطبيب نتكلم عن الصيدلي الذي باشر صرف الدواء لهذا المريض وحصل لهذا المريض عطب بسبب هذا الدواء المصروف له

72
00:27:38.950 --> 00:28:00.000
من قبل الصيدلة هل الصيدلي ضامن في هذه الحالة؟ الجواب لا ضمان عليه لانه لم يتعدى ولم يفرط وانما طبق ما يقوله الطبيب في هذه الوصفة تماما فلا ضمان على الصيدلي البتة

73
00:28:00.100 --> 00:28:24.900
لانه صرف لان صرف الدواء جائز شرعا. والجواز الشرعي ينافي ينافي الظمان مسألة فان قلت ومتى يضمن الصيدلي مسألة فان قلت ومتى يضمن الصيدلي فنقول يضمن الصيدلي في حالتين الحالة الاولى

74
00:28:25.700 --> 00:28:48.350
اذا صرف الدواء من غير سابق كشف عند عند طبيب معتمد في امراض جرت العادة الا يصرف الدواء فيها الا بورقة الطبيب فهذا تجاوز وتعدي من هذا الصيدلي فان هناك امراضا خطيرة

75
00:28:48.550 --> 00:29:07.850
جرت عادة العرف الطبي الا يتولى الصيدلي صرف دوائها الا باذن الطبيب المختص فاذا صرفت الصيدلي الدواء في مثل هذه الحالات بلا تشخيص طبيب مختص يكون هذا تعديا وتفريطا وتجاوزا لاصول المهنة

76
00:29:08.000 --> 00:29:34.550
وتطبيقاتي وتطبيقاتها فيضمن في هذه الحالة والحالة الثانية فيما لو غير الصيدلي الدواء المكتوبة في وصفة الطبيب بدواء يغلب على الظن مكافأته للدواء المكتوب فاذا حصل تلف من هذا الدواء فمن الذي يضمن في هذه الحالة؟ الصيدلي

77
00:29:34.850 --> 00:29:56.850
لان تغييره لهذا الدواء يعتبر تعديا وتفريطا وتدخلا فيما لا شأن له به فالدواء المكتوب في الورقة يجب على الصيدلي صرفه ولا ينبغي له ان تحمله رحمة المريض بتبديل الدواء الى دواء اخر

78
00:29:56.900 --> 00:30:19.200
فان الطبيب ابسط من الصيدلي في تحديد نوع الداء وتشخيص الدواء فاذا حصل من الصيدلي شيء من ذلك فانه يظمن بلا شك مسألة ما الحكم لو صرف الصيدلي الدواء الذي يصرف عادة بلا بلا توصيف طبي

79
00:30:19.350 --> 00:30:42.050
وحصل التلف بهذا الصرف  فهمتم المسألة؟ مثل ماذا مثل البنادول مثلا فان البانادول يصرفه الطبيب عادة جرت العادة العادة محكمة فيها فحصل التلف من هذا الصرف فهل يضمن؟ الجواب لا ضمان عليه في هذه الحالة لان العادة جرت

80
00:30:43.000 --> 00:31:06.800
بان الصيدلية يصرف هذا الدواء المطلوب من قبل المريض بلا بلا وصفة طبية سابقة لعل القاعدة اتضحت ان شاء الله ومن القواعد المؤثرة في المجال الصحي والطبي ايضا قاعدة تقول

81
00:31:06.950 --> 00:31:42.800
الحاجة منزلة منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة الحاجة منزلة منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة اعلم رحمك الله تعالى ان مطالب الانسان لا تخرجوا عن ثلاثة اشياء اعلم رحمك الله تعالى

82
00:31:43.100 --> 00:32:07.950
ان مطالب الانسان لا تكاد تخرج عن ثلاثة اشياء مطالب ضرورية ومطالب حاجية ومطالب تكميلية تحسينية هل هناك مطالب للانسان في حياته غير هذه الامور الثلاثة؟ الجواب لا مطالبك اما ان تكون مطالب ضرورية

83
00:32:09.600 --> 00:32:31.200
واما ان تكون مطالب حاجية واما ان تكون مطالب تكميلية تحسينية فالمطالب الضرورية هي تلك المطالب التي لو لم تتوفر للانسان لادى عدم توفرها الى هلاك نفسه او تلف طرف من اطرافه

84
00:32:31.950 --> 00:32:55.550
هذا مطلب ظروري خلاص المطالب التي تتعلق بها ها حياة الانسان وروحه ونفسه او اطرافه او عطبه هذه مطالب ضرورية اما المطالب الحاجية فهي تلك المطالب التي لو لم تتوفر للانسان

85
00:32:55.850 --> 00:33:18.950
لعظمت عليه المشقة واشتدت به الكربة لكنه لا يهلك فالمطالب الحاجية انزل من المطالب الظرورية فالمطالب الضرورية تتعلق بها صحة حياة الانسان او بقاء طرف من اطرافه اما المطالب الحاجية فهي التي يطلبها الانسان

86
00:33:19.250 --> 00:33:41.100
لكشف كربته او لرفع المشقة عنه. فلو لم تتوفر له ذلك فانه يبقى في شدة ومشقة وكربة وعناء هاي يسميها العلماء مطالب حاجية اما المطالب التكميلية التحسينية فهي ما يقصد به زيادة الترفه

87
00:33:42.400 --> 00:34:10.150
وزيادة والزيادة في لين العيش وزيادة في التوسع لكن لا تعلق لها لا بمشقة ترفع ولا بحياة تبقى او تذهب اذا علم هذا فليعلم انتبهوا ان اي شيء يحتاجه الانسان

88
00:34:11.900 --> 00:34:35.800
فان حاجته في الشرع منزلة منزلة الضرورة بمعنى اننا انه كما ان الظرورة تبيح للانسان ان يقترف الحرام الذي يضطر له فكذلك حاجة الانسان الظرورية ايظا تجيز له ان يقترف من الحرام ما يدفع هذه الحاجة

89
00:34:36.600 --> 00:35:03.000
فالحاجة في حكم الشرع كالضرورة في ان كلا منهما يجيز ماذا يجيز يجيز يجيز الحرام لكن العلماء فرقوا بين التحريمين فقالوا اما التحريم تحريم مقاصد فلا يجيزه الا الضرورات واما واما التحريم تحريم وسائل فتجيزه الحاجات

90
00:35:03.300 --> 00:35:25.650
فاذا تتفق الضرورة والحاجة في ان كلا منهما يجيز الحرام. لكن ما كان تحريمه تحريم مقاصد لا تجيزه الا الضرورات وما كان تحريمه تحريم وسائل تجيزه الحاجات وعلى ذلك فروع

91
00:35:28.300 --> 00:35:50.150
منها جواز العمليات التجميلية اذا كان داعيها الضرورة او الحاجة غير ملحة منها جواز العمليات التجميلية اذا كان داعيها الضرورة او الحاجة الملحة واما اذا كان داعيها مجرد التكميل او التحسين او طلب الجمال فقط

92
00:35:50.500 --> 00:36:19.250
فانها في هذه الحالة محرمة لا يجوز للانسان الاقدام عليها فان قلت اضرب لنا امثلة على هذه العمليات التجميلية الضرورية او الحاجية فنقول لا بأس بذلك من الامثلة ازالة التشوهات التي تكون بسبب الحريق ونحوه

93
00:36:20.400 --> 00:36:43.450
فانها تزول بعمليات تجميلية وترجع المواضع المحروقة كما كانت او قريبا مما كانت هذا جائز لا بأس به وكذلك العمليات التجميلية بسبب التشوهات في حوادث السيارات ايضا هي جائزة لان داعيها الضرورة او الحاجة

94
00:36:44.600 --> 00:37:10.350
وكذلك العمليات التجميلية في ازالة اصبع زائدة او يد زائدة وكذلك العملية التجميلية في تعديل الاسنان وتقويمها او تصحيح الانف الاعوج الذي يشق على الانسان ان يتنفس معه وكذلك العمليات التجميلية

95
00:37:10.500 --> 00:37:29.750
للجفون المتهدلة الجفون الاجفان المتهدلة التي تؤذي العين وتحجب الرؤية فيجري لها الطبيب عملية تجميلية يرفع هذا الشعر عن العين فتلك العملية داعيها الحاجة. والحاجة منزلة من زينة الظرورة عامة

96
00:37:29.750 --> 00:37:49.600
كانت او خاصة وكذلك ايضا العملية التي تسمى بشفط الدهون او سحب الدهون من انسان عظم وزنه وافرط في سنته فان هذا لا حرج فيه ولا بأس وهي نوع مصنف في الطب من العمليات

97
00:37:50.450 --> 00:38:09.450
التجميلية بل ان الانسان اذا فعل هذه العملية فانه سيكون فيه ترهل عظيم فيجوز له حينئذ اجراء عملية تجميلية لازالة هذه الترهلات لان هذا من ازالة العين ولا حرج في ذلك

98
00:38:10.650 --> 00:38:33.200
كل ذلك مما لا بأس به بل ويجوز في اصح القولين اجراء عملية تجميلية لازالة الشعر الذي بين الحاجبين فان ما بين الحاجبين من الشعور لا يعتبر من الحاجب الذي يحرم اخذه

99
00:38:34.100 --> 00:38:47.600
فيجوز للمرأة ان تجري عملية تجميلية لازالة الشعر الذي بين الحاجبين. اذ ان الله لم يجري العادة في في الحاجبين ان يتصلا فلابد ان يكون بينهما فصل في العموم والاغلب

100
00:38:47.650 --> 00:39:06.450
فيكون اتصالهما من العيب الذي لا بأس في ازالته واخذ الشعر منه فاذا سألك سائل ما حكم اخذ الشعر الذي بين الحاجبين فقل هو جائز لا بأس به بل لو ان المرأة خرج لها شارب او لحية

101
00:39:08.100 --> 00:39:26.750
فانه لا بأس ان تزيلها بعملية تجميلية تقتل تلك البصيلات التي تسبب اخراج الشعر لا حرج في ذلك ولا ولا بأس به باذن الله عز وجل والامثلة على ذلك كثيرة

102
00:39:31.600 --> 00:39:50.150
فاي حاجة تقوم بالانسان فله فاي حاجة طبية مرضية تقوم بالانسان تضطره الى فعل شيء حرام اصلا هو فان هذا الحرام يعتبر له في هذه الحالة حلالا يعتبر له في هذه الحالة حلالا

103
00:39:52.400 --> 00:40:11.550
ومنها كذلك افتتاح بنوك الدم مع ان الاحتفاظ بالدم في الاصل الشرعي لا يجوز لان كل ما حرم بيعه حرم الاحتفاظ به والدم مما يحرم بيعه فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم

104
00:40:12.350 --> 00:40:32.000
فالاحتفاظ به لا يجوز شرعا لكن حاجة الناس تقتضي ان شاء بنوك تسمى ببنوك الدم لان حاجة المريب قد تكون ناجزة ولا نجد متبرعا فيكون هذا الدم كالتعويظ لما يفقده بعظ المرظى من الدماء

105
00:40:32.000 --> 00:40:48.600
سبب الحوادث او بسبب اجراء العمليات او بسبب شدة النزيف ونحوها فالاحتفاظ بالدم يجوز شرعا لانها حاجة مع ان الاحتفاظ به محرم لكن تلك الحاجة اجازت هذا الحرام لان الحاجة

106
00:40:48.600 --> 00:41:11.100
منزلة الضرورة والظرورات تبيح المحظورات بل صار من الحاجات الملحة في هذا في هذا الزمان. فكم حصل به من نجاة ادمي كما هو معلوم لديكم ومما يفرع في هذا اعلم ان اصل استخدام النار في التطبيب لا يجوز

107
00:41:11.750 --> 00:41:30.000
لا يجوز ان يحرق شيء من بني ادم بالنار حرام لكن في حال الحاجة العلاجية او الضرورة العلاجية يجوز ذلك ويجوز في صورتين الصورة الاولى في حال الكي. فان حقيقة الكي احراق هذا الجلد

108
00:41:30.350 --> 00:41:55.150
احراق للجلد وتعذيب للانسان بالنار ولا يعذب بالنار الا الا الله تبارك وتعالى فاصل التعذيب بالنار محرم لكن هذا المحرم قد فك بسبب الحاجة فان الحاجة تنزل منزلة الضرورة. ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قطع عرق احد الصحابة وكواه

109
00:41:56.000 --> 00:42:15.900
من باب التطبيب وقال صلى الله عليه وسلم الشفاء في ثلاثة شرطة محجم وشربة عسل او قال كية نار. وانهى امتي عن الكي النهي محمول على الكي الابتدائي فالكي يجوز في حالة الدفع لا في حالة الرفع

110
00:42:19.400 --> 00:42:41.450
الحالة الثانية جواز التداوي بالصعق الكهربائي اذا كان انفع لحالة المريض. مع ان الكهرباء نار ولا يجوز التداوي بها لكن يجوز التداوي بالصعق الكهربائي بالقدر الذي يحتاجه المريض لان ذلك ثبت طبيا نفعه فلا يدخل هذا

111
00:42:42.400 --> 00:43:06.200
بالتعذيب بالنار المنهي عنه شرعا لم؟ لان الحالة الصحية الطبية تحتاج له في بعض الحالات المرضية والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة ومنها ما يعرف في هذا الزمان باطفال الانابيب

112
00:43:08.500 --> 00:43:36.800
وذلك ان من الناس من يقدر عليه الا تكون عملية الجماع عنده منتجة للتلقيح فيحتاج الى تدخل طبي حتى تتم تلقيح بويضته مع مني ومع بويضة المرأة هو في العملية الجماعية التي تكون بين الزوجين الصحيحين ما يستطيع ان ما يستطيع لا لا يقبل منيه تلقيح هذه البويضة

113
00:43:37.400 --> 00:43:59.750
فلا بد من تدخل طبي فما حكم فما الحكم ان فما الحكم في اخذ شيء من منيه وتلقيحه في رحم المرأة الجواب في ذلك خلاف بين العلماء والقول الصحيح جوازه مع اخذ كافة الاحتياطات الطبية الا يختلط المني بمني اخر

114
00:44:01.200 --> 00:44:20.750
لان من مقاصد الشريعة حفظ الاعراف وحفظ النسل ولذلك لا يجوز شرعا انشاء بنوك تسمى بنوك المني كما هو حاصل في الدول الغربية الان وقد اصدرت مجامع الفقه الاسلامي باجماعها تحريم انشاء هذه البنوك لم

115
00:44:21.550 --> 00:44:39.000
لانه يقضي الى اختلاط الانسان فان من الناس من لا يكون قادرا على الانجاب فيذهب الى بنك الدم بنك المني ويأخذ نطفة فيها القدرة على الانجاب وتزرع تلك النطفة في رحم امرأة هذا الرجل

116
00:44:41.200 --> 00:44:59.950
هذا محرم باجماع العلماء. باجماع علماء المسلمين. لما؟ لان الزنا اصلا حرم لانه سقي الانسان ارض غيره بمائه هذا محرم لا يجوز يفضي الى اختلاط الانسان وقد يكون العيب في رحم المرأة

117
00:45:00.550 --> 00:45:27.050
ليس في مني الرجل فيعمدون في الغرب الى ماذا الى اخذ نطفة الرجل وتستأجر امرأة لزراعة تلك النطفة فيها فاذا انجبت اخذ الزوجان الولد فهمت هذا وهذا محرم شرعا فمثل هذه المسائل لابد ان يؤخذ فيها بعين الاعتبار قاعدة ان الاصل في الفروج التحريم

118
00:45:27.850 --> 00:45:45.650
والاصل الواجب اخذ كافة الاحتياطات في مسألة اطفال الانابيب. فلا تكون النطفة الا من مني الزوج. ولا يكون المزروع فيه تلك النطفة الا ايش الا رحم من اجيبوا يا اخوان الا رحم الزوجة

119
00:45:45.700 --> 00:46:12.200
وهنا يجوز شرعا اذ لا اذ لا مانع شرعية منه اذ لا مانع شرعية منه ولله الحمد ولعل القاعدة بذلك اتضحت. اي ضرورة علاجية لشيء من المحرمات فان هذا المحرم تجيزه الضرورة

120
00:46:12.500 --> 00:46:39.900
واي حاجية علاجية لشيء من المحرمات فان هذا المحرم تجيزه الحاجة لم؟ لان الحاجة منزلة منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة ومن القواعد قاعدة تقول تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة

121
00:46:43.150 --> 00:47:13.950
تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة فلا صلاح لهذا العالم الا باله واحد ولا لا فلو كان للعالم الى هاني لفسد العالم قال الله عز وجل لو كان فيهما الهة

122
00:47:14.050 --> 00:47:36.450
الا الله لفسدتا وقال الله عز وجل ولعلى بعضهم ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا فوت اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض

123
00:47:38.000 --> 00:47:59.200
فكما ان صلاح هذا العالم كله يرجع الى ان الهه وربه المتصرف والمدبر فيه واحد فكذلك صلاح البلد صلاح البلد من اعظم ما يحقق للبلد صلاحا ان يرجع الامر والنهي فيها الى حاكم واحد

124
00:48:00.650 --> 00:48:23.400
ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما لان ما يجتمع في البلد خليفتان لانه سيعلو بعضهما على بعض فصلاح العالم عفوا فصلاح البلد انما يرجع

125
00:48:23.850 --> 00:48:43.250
في توحيد حاكمها فلا يكون في البلد الا حاكم واحد تؤخذ منه الاوامر وتؤخذ منه النواهي وتؤخذ منه الانظمة ولذلك يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول

126
00:48:43.400 --> 00:49:07.400
واولي الامر منكم وقولنا في القاعدة الرعية اي سائر الناس في بلاد هذا الحاكم فلا يجوز لهم ان يتخذوا الا حاكما واحدا وبناء على ذلك يتفرع عندنا في هذه القاعدة فروع طبية كثيرة

127
00:49:08.450 --> 00:49:28.000
منها وجوب طاعة الحاكم في الحجر الصحي على بعض المرضى اذا كانت المصلحة تدعو الى الحجر عليهم فاذا فاذا امر الحاكم بان من اصيب بهذا المرض يجب حجره فيجب على الرعية طاعته

128
00:49:28.800 --> 00:49:45.900
كما امر النبي صلى الله عليه وسلم في حادثة الافك الا يكلم النفر الثلاثة فكانوا يمرون في الشوارع ولا يخاطبهم احد هذا حجر حجر النبي عليه الصلاة والسلام عليهم الا يخاطبهم احد

129
00:49:46.700 --> 00:50:08.250
فامتثال الناس لامره حصلت به المصالح واندفعت به المفاسد فاذا امر ولي الامر ان من اصيب بهذا المرض الفلاني. انه يجب على المستشفيات حجره وعدم مخالطته للاصحاء فالواجب على الناس وعلى الاطباء وعلى المستشفيات. عامة كانت او خاصة

130
00:50:08.800 --> 00:50:28.400
ان تطيع ولي الامر في ذلك ولا تجوز مخالفته لان في الحجر على هذا المريض مصلحة وتصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة ومنها كذلك جواز طاعته في التسعير على المستشفيات او الادوية

131
00:50:29.950 --> 00:50:50.350
فاذا فرض ولي الامر على المستشفيات الخاصة تسعيرة في الدخول او تسعيرة في الكشف او تسعيرة في الدواء فلا  لاحد ان يخالف امر ولي الامر في هذا التسعير فاذا رأى ولي الامام ان المصلحة

132
00:50:50.900 --> 00:51:12.500
هي التسعير فله ذلك وتجب طاعته فيه لكن ينبغي كما ذكرنا سابقا ان يكون تسعيرا عدل الله واكسفيه ولا شطط ومنها كذلك انه لا يجوز لاي احد ان يدخل دواء منع ولي الامر دخوله في بلاده

133
00:51:14.500 --> 00:51:38.400
واذا ثبت ان هذا الدواء قد هربه احد الناس فالواجب تعزيره التعزير الذي يردعه وامثاله عن مخالفة ولي الامر في مثل هذا ومنها كذلك الزاموا اهل بلده بالتوطين او التطعيم الوقائي

134
00:51:39.750 --> 00:51:59.800
فلا يجوز لاحد ان يتخلف عن طاعة ولي الامر اذا فرظ على اهل بلده التطعيم الوقائي من مرض قد يلم بهم ويفنيهم او يهلكهم او يوجب الضرر العظيم عليهم فيجب على الناس طاعته في ذلك

135
00:52:00.850 --> 00:52:29.900
ومنها كذلك انه تجب طاعته اذا امر باغلاق بعظ المرافق الصحية لمخالفتها لاصول الطب ولا يجوز التحايل على امره هذا بالرشاوى او الواسطات فجواز اغلاق بعض المرافق الطبية التي لا تلتزم باصول الطب هذا خاضع لامر ولي الامر

136
00:52:30.900 --> 00:52:49.900
فاذا امر باغلاق هذه الصيدلية امر باغلاق هذا المطعم امر باغلاق هذا المستشفى امر بتسفير هذا الطبيب فلا يجوز ان يتحايل من تحته على تنفيذ امره لانه ما امر بذلك الا والمصلحة

137
00:52:50.500 --> 00:53:17.300
متظمنة في امره وتصرف الامام على الرعية منوط منوط بالمصلحة ومنها كذلك جواز منع بعض الرقاة الذين لا يلتزمون بشروط الرقية الشرعية فلولي الامر ان ينظم اللجان التي تستكشف احوال القراء

138
00:53:18.100 --> 00:53:45.800
وما يفعلونه في الرقية وله ان يمنع من الرقاة من لا يلتزم بالانظمة في الرقية سواء كانت انظمة شرعية او انظمة عرفية فاذا صدر من بعض الرقاة ما يخل بالقراءة الشرعية اذا نوصح ولم يلتزموا بذلك فان لولي الامر ان يمنعهم ولا حق لاحد من الناس ان يقرأ

139
00:53:45.800 --> 00:54:04.350
رأى عندهم في هذه الحالة لان منعهم كان بحق فعلى اهل البلد ان يتعاونوا مع ولي الامر فيما ترجع فيما يرجع نفعه على صحتهم وابدانهم اما الان فانه تكثر الرشاوى

140
00:54:04.650 --> 00:54:26.400
ويكثر الكذب والتحايل والغش والتغرير والمخادعة والتماحل على انظمة ولي الامر الصحية. فتجد ادوية تدخل في البلد وولي الامر يمنع دخولها تجد ان بعض المرافق الصحية ممنوعة من مزاولة عملها ولكننا نفاجأ

141
00:54:27.050 --> 00:54:43.950
بانها لا تزال على مزاولة عمله ولهذا وهذا لا ينبغي ابدا  فولي الامر تجب طاعته في غير معصية الله في في اي امر ومن ذلك الامور الطبية التي تتعلق بشأن

142
00:54:44.000 --> 00:54:48.200
بشأن صحة الناس بشأن صحة الناس