﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد ففي هذه الليلة تتحدث عن مثل جديد من الامثال القرآنية وهو المذكور في قوله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله

2
00:00:24.550 --> 00:00:49.500
كمثل حبة انبتت سبع سنابل بكل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم وقبل الشروع في بيان المراد بهذا المثل ابين بعض المعاني لبعض الجمل في هذه الاية

3
00:00:49.750 --> 00:01:15.400
فقوله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة هل التمثيل هنا للمنفقين مثلهم بالحبة؟ الاذه المراد او ان في الاية تقديرا كأن يقال مثلا مثل نفقة الذين

4
00:01:15.450 --> 00:01:43.300
ينفقون في سبيل الله كمثل حبة او مثل الذين ينفقون في سبيل الله كمثل بادر حبة وهناك فرق فعلى الاول يكون المثل مضروب المنفق او للنفقة. وعلى الثاني يكون المثل قد ضرب للمنفق او في المنفق

5
00:01:43.950 --> 00:02:08.850
وعلى الثاني مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل بادر حبة هذا اكثر مطابقة لللفظ القرآني فهنا في هذا المثل اربعة امور منفق ونفقة وباذر وبذر فذكر هنا من كل شق الاهم

6
00:02:09.000 --> 00:02:34.950
انظر مثلا ذكر من شق الممثل المنفق مثل الذين ينفقون لانه المقصود انهاض عزيمته تحريك نفسه للجود والبذل. وسكت عن ذكر النفقة لان اللفظ يدل عليها مثل الذين ينفقون اموالهم. هناك نفقة

7
00:02:35.100 --> 00:02:58.150
فمثل ذكر المنفقين ولم يذكروا النفقة لانه لا يكون منفقا الا بوجود البذل النفقة وذكر من شق الممثل به البذر ولم يذكر الباذل وذلك ان البذر هو المحل الذي حصلت فيه المضاعفة

8
00:02:58.600 --> 00:03:20.800
وهذا هو المقصود فهذا فيه ايجاز مع ان كل واحد من هذين المذكورين في شقي هذا المثل يدل على الاخر على كل حال هذا المعنى ذكره جماعة كصاحب الكشاف والحافظ

9
00:03:21.450 --> 00:03:48.800
ابن القيم رحمه الله بطريق الهجرتين وذكره اخرون غير هؤلاء كابن الجوزي في زاد المسير وقوله تبارك وتعالى في سبيل الله ما المراد به؟ مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله. من اهل العلم من وضع قاعدة مما يسمى بالكليات

10
00:03:48.800 --> 00:04:08.450
في القرآن قل كذا في القرآن فهو كذا. فقال بعضهم كل ما يذكر من سبيل الله في القرآن فهو الجهاد. ولهذا في الزكاة انما الصدقات للفقراء والمساكين الى ان قال وفي سبيل الله. وهو الجهاد

11
00:04:09.200 --> 00:04:28.450
وهذا المعنى هو الذي اختاره كبير المفسرين ابن جرير رحمه الله فيرى ان هذا المثل انما ضرب للنفقة في الجهاد في سبيل الله. سواء كان انفقها على نفسه او غير ذلك

12
00:04:28.900 --> 00:04:54.750
مما يكون جهادا لاعداء الله جل جلاله ومن اهل العلم من قال ان ذلك في الجهاد والحج وبه قال ابن عباس وكذا قال به مكحول. فابن عباس ومكحول يقولان بان الجهاد والحج

13
00:04:55.400 --> 00:05:16.200
يضعف الدرهم فيهما الى سبعمائة ضعف ولماذا الحج؟ الحج باعتبار ان من اهل العلم من يقول انه داخل في عموم قوله وفي سبيل الله ولهذا لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النساء فيما يتصل بالجهاد

14
00:05:16.650 --> 00:05:42.400
افلا نجاهد اخبر ان عليهن جهادا لا قتال فيه قال الحج والعمرة ومن هنا اخذ بعض اهل العلم انه يجوز دفع الزكاة من اجل تحجيج الناس وان ذلك داخل في قوله وفي سبيل الله

15
00:05:43.150 --> 00:06:02.450
المقصود هذا توجيه لهذا القول من قال بانه الجهاد والحج ومن اهل العلم من قال ان ذلك اعم من الجهاد والحج فكل بذل في طاعة الله تبارك وتعالى فهو داخل

16
00:06:02.650 --> 00:06:24.600
بقوله مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ولهذا قال الشعبي رحمه الله نفقة الرجل على نفسه واهل بيته تضاعف سبعمائة ضعف لاحظ على نفسه واهل بيته الحافظ ابن كثير رحمه الله

17
00:06:24.900 --> 00:06:41.700
قال وفي سبيل الله يعني في طاعة الله تبارك وتعالى. والشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله ذكر هذا المعنى انه في طاعة الله قال واولاها الانفاق بالجهاد في سبيل الله

18
00:06:41.750 --> 00:07:00.750
تبارك وتعالى طبعا المعنى يختلف تماما يعني حينما يقال بان النفقة التي تضاعف الى سبع مئة ضعف هي المختصة بالجهاد معنى ذلك ان بقية النفقات انها تضاعف عشرة عشرة اضعاف

19
00:07:00.950 --> 00:07:18.400
من جاء بالحسنة فله عشر امثالها كما ان السيئة بواحدة الا من شاء ان يضاعف ربنا تبارك وتعالى له الى اكثر من هذا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله

20
00:07:18.600 --> 00:07:39.450
سبيله اذا قلنا ما كان في طاعته فعل هذا يقال سبيله ايضا شرعه ودينه واضيف الى الله تبارك وتعالى في سبيل الله لانه هو الذي خطه ورسمه. ولهذا قال وان هذا صراطي مستقيما. فاتبعوه

21
00:07:40.100 --> 00:08:03.100
فهو الذي شرعه وامر الناس بسلوكه  ايضا لانه يوصل اليه كما انه يضاف ايضا احيانا الى السالكين يقال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين

22
00:08:03.400 --> 00:08:35.250
فاضيف اليهم لماذا؟ لانهم السالكون. لهذا السبيل صراط والطريق الموصل اليه تبارك وتعالى كما ان قوله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله يشير الى الاخلاص والمتابعة في سبيل الله. يعني لا ينفق ذلك في سبيل الرياء

23
00:08:35.900 --> 00:08:58.550
السمعة المقاصد السيئة لا ينفق ذلك في سبيل الباطل في سبيل المنكر في سبيل الله و في سبيل الشهوات لا ينفق ذلك في سبيل البدع والمحدثات فسبيل الله تبارك وتعالى

24
00:08:58.850 --> 00:09:17.750
ما اريد به وجهه وكذلك ايضا ان يكون على الطريق التي رسمها الله تبارك وتعالى وشرعها من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد الذين ينفقون اموالهم في طباعة كتب البدع مثلا

25
00:09:18.750 --> 00:09:41.950
او الشرك او المجون او في بناء المعابد الشركية والاضرحة وما شابه هذا هذا ليس في سبيل الله ولا يمكن ان يحصلوا من هذا الانفاق خيرا حسنة وانما يرجعون منه

26
00:09:42.150 --> 00:10:04.400
بالوزر كمثل حبة انبتت سبع سنابل. هنا سؤال وهو هل يوجد حبة واحدة تنبت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة يعني من الناحية الواقعية هل يوجد هذا او لا يوجد

27
00:10:05.000 --> 00:10:27.050
فان كان لا يوجد فكيف ضرب المثل بشيء غير موجود كيف ضرب بشيء غير موجود من اهل العلم كالبغوي من يقول بان ذلك متصور ويكفي في ضرب المثل وصحته ان يضرب في شيء متصور يعني غير مستحيل

28
00:10:27.100 --> 00:10:48.350
يتصور ان توجد ان تخرج الحبة الواحدة سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. فيكفي هذا للترغيب وحث النفوس على الانفاق والبذل وصاحب الكشاف يقول هذا موجود في الدخن والذرة وبعض الحبوب

29
00:10:48.700 --> 00:11:12.100
فهو يقول ربما فرخت ساقوا البرة في الاراضي القوية المغلة فيبلغ حبها هذا المبلغ يقول ولو لم يوجد لكان صحيحا على سبيل الفرض والتقدير وبنحو هذا ايضا قال كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله

30
00:11:12.500 --> 00:11:27.900
قل هذا لا اشكال فيه ان كان موجودا فذاك وان لم يكن موجودا فيمكن ان يكون المعنى كمثل سنبلة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة جعل الله ذلك فيها

31
00:11:28.500 --> 00:11:45.650
يقول ويحتمل ان يكون المعنى في كل سنبلة مئة حبة يعني انها اذا بذرت انبتت مئة حبة يعني بمعنى مجموع ما يحصل منها يعني انبتت سبع سنابل في كل سنبلة

32
00:11:45.800 --> 00:12:10.500
مئة  فلو بذرت هذه التي في السنابل فانه ينتج منها اضعاف عدد ما في هذه السنبلة او السنابل فيضاف ذلك اليها لانه كان عنها وبهذا قال الضحاك بعد ذلك انتقل الى

33
00:12:10.750 --> 00:12:36.050
بيان المراد بالمثل ما المراد به كمثل حبة انبتت سبعا سنابل هذا المثل ضربه الله عز وجل لبيان تضعيف الثواب لمن انفق في سبيله وابتغاء مرضاته وان الحسنة تضاعف بعشر امثالها الى سبع مئة

34
00:12:36.650 --> 00:13:02.150
ضعف مثل مضروب بهذا وايهما ابلغ ان يقول كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة ولا ان يقول كمثل حبة انبتت سبع مئة هبة الاول ابلغ لانه ادل على ان الاعمال الصالحة

35
00:13:03.400 --> 00:13:31.350
ينميها الله تبارك وتعالى لاصحابها كما ينمى الزرع لبادره بالارض الطيبة والسنة دلت على التضعيف تضعيف الاعمال والحسنات فمن ذلك حديث عياض ابن غطيف رضي الله تعالى عنه قال دخلنا على ابي عبيدة

36
00:13:31.400 --> 00:13:59.500
رضي الله عنه نعوده من شكوى اصابته بجنبه وامرأته تحيفة قاعدة عند رأسه قلنا كيف بات ابو عبيدة قالت والله لقد بات باجر  قال ابو عبيدة رضي الله عنه والله او قال ما بت باجر. وكان مقبلا بوجهه على الحائط

37
00:14:00.150 --> 00:14:16.250
فاقبل على القوم بوجهه وقال الا تسألوني عما قلت قالوا ما اعجبنا ما قلت فنسألك عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من انفق نفقة فاضلة في سبيل الله فسبعمائة

38
00:14:17.150 --> 00:14:39.550
لان هذا الحديث يدل على ماذا يدل على ان النفقة المراد بها هنا السبعمائة انها النفقة في الجهاد يقول من انفق نفقة فاضلة في سبيل الله فسبع مئة. ومن انفق على نفسه واهله او عاد مريضا او اماط اذى فالحسنة

39
00:14:39.550 --> 00:14:56.500
بعشر امثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله عز وجل ببلاء في جسده فهو له حطة. يعني تحط عنه الخطايا لا يؤجر عليه طبعا هذا الموضع يرد عليه

40
00:14:56.600 --> 00:15:17.550
وهناك احاديث اخرى قد ذكرت شيئا من هذا في الكلام على موضوع الصبر في الاعمال القلبية وان الانسان يؤجر على البلاء الذي يصيبه وليس فقط تكفير السيئات على كل حال هذا الحديث اخرجه احمد

41
00:15:17.650 --> 00:15:43.550
وغيره  حسن اسناده الشيخ شعيب الارنقوط رحمه الله  الشيخ احمد شاكر وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم اسناده فيه نظر على كل حال لو صح فانه يؤيد قول من قال بان النفقة

42
00:15:44.300 --> 00:16:00.550
المراد في سبيل الله هي ما كان الجهاد هي اللي تضاعف الى سبعمائة ضعف وفي حديث ابي مسعود رضي الله تعالى عنه ان رجلا تصدق بناقة مختومة في سبيل الله

43
00:16:01.500 --> 00:16:17.800
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأتين يوم القيامة بسبعمائة ناقة مختومة وهذا عند احمد وعند مسلم ايضا بلفظ جاء رجل بناقة مختومة فقال يا رسول الله هذه في سبيل الله

44
00:16:18.300 --> 00:16:37.350
فقال لك بها يوم القيامة سبع مئة ناقة كلها مختومة وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله جعل حسنة ابن ادم الى عشر امثالها الى سبع مئة ضعف

45
00:16:37.600 --> 00:16:59.950
لاحظ حسنة ابن ادم وهذا عام لا يختص بالجهاد الا الصوم. والصوم لي وانا اجزي به وللصائم فرحتان. فرحة عند افطاره وفرحة يوم القيامة فرحة وليست دعوة لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بان للصائم دعوة مستجابة عند فطره

46
00:17:00.700 --> 00:17:23.050
ما يصح بهذا الشيء انما للصائم دعوة مستجابة في اي وقت وهو صائم قال ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك هذا الحديث عند احمد وغيره وقال الشيخ شعيب الارنعوط رحمه الله صحيح لغيره

47
00:17:24.100 --> 00:17:48.600
مع انه ضعف اسناده هذا الحديث له شواهد لضعف عمرو احد رواته وضعف اسناده ايضا الشيخ احمد شاكر في تعليقه على المسند وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة

48
00:17:48.750 --> 00:18:04.200
ضعف الى ما شاء الله لاحظ كل عمل ابن ادم يقول الله الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه من اجلي. وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء

49
00:18:04.750 --> 00:18:27.900
ربه الى اخر الحديث كذلك ايضا عند احمد واصله في صحيح مسلم لكن من غير موضع الشاهد وقال الشيخ شعيب اسناده صحيح على شرط الشيخين يعني بموضع الشاهد عند الامام

50
00:18:28.450 --> 00:18:45.500
في مسند الامام احمد فهذا يدل على العموم كل النفقات الى سبع مئة ضعف الى ما شاء الله تبارك وتعالى وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما لما نزلت هذه الاية مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله

51
00:18:45.950 --> 00:18:58.700
قال النبي صلى الله عليه وسلم رب زد امتي قال فانزل الله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ قال ربي زد امتي قال فانزل الله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

52
00:18:59.550 --> 00:19:18.500
هذا الحديث على كل حال قال المنذري اسناده صحيح او حسن او ما قاربهما وصححه الشيخ احمد شاكر وضعفه الشيخ ناصر الدين الالباني رحم الله الجميع على كل حال هذه الاحاديث منها ما يدل على ان النفقة

53
00:19:18.600 --> 00:19:47.400
تضاعف الى سبعمائة ضعف وان ذلك لا يختص بالجهاد ويفهم من بعضها ان صح اختصاص ذلك بالجهاد على كل حال هذه الاية كانها تفسير وبيان لمقدار الاضعاف التي تعطى المنفق

54
00:19:47.900 --> 00:20:12.650
فمثل الله تبارك وتعالى بهذا المثل احضارا لصورة التضعيف في الاذهان بهذه الحبة يعني كان بالامكان ان يقال بان الحسنة تضاعف الى سبع مئة ضعف لكن مثل ذلك بهذه الحبة التي اذا غيبت في الارض انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة حتى كأن القلب ينظر الى

55
00:20:12.650 --> 00:20:37.650
هذا التضعيف ببصيرته كما تنظر العين الى هذه السنابل التي من الحبة الواحدة فينضاف الشاهد العياني الى الشاهد الايماني القرآني. فيقوى ايمان ثقوا وتسخو نفسه بالانفاق كما ذكر هذا الحافظ ابن القيم رحمه الله والشيخ عبد الرحمن ابن السعدي

56
00:20:38.150 --> 00:20:55.650
ثم في هذا المثل جمع السنبلة في هذه الاية على سنابل انبتت سبعة سنابل وسنابل من جموع الكثرة بينما في الرؤيا التي رآها الملك في قصة يوسف صلى الله عليه وسلم

57
00:20:56.300 --> 00:21:18.900
قال سنبلات وهذا من جموع القلة ففي هذا المثل هنا المقصود التكفير وهناك لا معنى للكثرة وعلى كل حال هذا المثل فيه تشبيه لي جزاء المنفقين وما يحصل من البركة

58
00:21:19.200 --> 00:21:45.700
وقوله مثل الذين ينفقون فشبه حال اعطاء النفقة وحال مصادفتها لموقعها وما اعطي من الثواب لهم بحال تلك الحبة كما وصفنا زرعت في ارض نقية وتراب طيب واصابها الغيث فانبتت سبعا سنابل

59
00:21:45.750 --> 00:22:03.400
لكنه حذف هذه التفاصيل بهذه الطريقة انها وضعت في ارض طيبة ونزل الغيث الى اخره ايجازا لظهور ان الحبة لا تنبت اصلا بهذه الطريقة الا اذا نزل عليها المطر او سقيت ووضعت في التراب

60
00:22:03.750 --> 00:22:29.800
فهذه امور معلومة لدى السامع فهذا على كل حال فيه تشبيه للمعقول بالمحسوس  فيه دلالة على ان حينما يشبه بالحبة ان التضعيف من ذاتها يعني ليست باشياء اخرى تضاف اليه انما نفس الحبة يحصل لها هذا النماء

61
00:22:29.950 --> 00:22:51.900
فيتضاعف ذلك لا بشيء يزاد عليها وشاع في الامثال وفي كلام العرب تشبيه المعروف بالزرع بل وتشبيه العمل ايضا بالزرع وتشبيه الساعي بالزارع كما يقولون في المثل رب ساع لقاعد

62
00:22:52.700 --> 00:23:20.050
وزارع غير حاصد قد يسعى ولكنه لا يجني ثمرة هذا السعي وانما يكون لغيره ميراثا مثلا او نحو هذا رب ساع لقاعد  زارع غير حاصد وكما يقولون من جد وجد ومن زرع حصد

63
00:23:20.650 --> 00:23:40.700
يكفي هذا هذه الليلة وفي الليلة الاتية ان شاء الله تعالى اكمل الكلام على هذا المثل اسأل الله عز وجل ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا اللهم ذكرنا منه ما

64
00:23:40.700 --> 00:23:52.000
سيناء وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا صلى الله على نبينا محمد واله وصحبه