﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.500
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فلا زال الحديث ايها الاحبة متصلا  المثل المضروب في قوله تبارك وتعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء

2
00:00:23.800 --> 00:00:52.650
وكان الحديث في المشبه والمشبه به والتشبيه بهذا المثل وذكرت ان طوائف من اهل العلم وهم الاكثر يقولون لابد فيه من مضمر لابد من تقدير وهؤلاء لم يتفقوا بتفسيره على قول واحد

3
00:00:53.450 --> 00:01:19.150
والطائفة الاخرى وهم الذين قالوا بانه على ظاهره من غير اظمار هؤلاء ايضا لم يتفقوا المثل في الاية القرآنية هكذا ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق مثلهم بالذي ينعق فبعض هؤلاء الذين قالوا لا تقدير فيه

4
00:01:19.600 --> 00:01:42.400
قالوا المعنى هكذا مثل الذين كفروا في قلة عقلهم في عبادتهم لهذه الاوثان كمثل الراعي اذا تكلم مع البهائم فكما ان هذا الراعي يقضى عليه بقلة العقل وكذلك هؤلاء في عبادتهم للاوثان

5
00:01:43.100 --> 00:02:11.050
يقضى عليهم بقلة العقل راعي يتكلم مع البهائم يخاطب البهائم قالوا هذا لا عقل له فكذلك هؤلاء الكفار في مناجاتهم لهذه الاصنام. وفي دعائها وعبادتها لا عقول لهم ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع. مثل الذين كفروا

6
00:02:11.100 --> 00:02:38.900
في عبادتهم لي اصنامهم كمثل الراعي في مخاطبته للبهائم التي لا تعقل ما يقول فالوصف المشترك هو انتفاء العقل في طرف المشبه والمشبه به وبعض هؤلاء قال المعنى هكذا مثل الذين كفروا

7
00:02:39.400 --> 00:03:04.650
في اتباعهم اباءهم تقليد في تقليدهم لابائهم كمثل الراعي اذا تكلم مع البهائم فكما ان الكلام مع البهائم عبث عديم الفائدة فكذلك التقليد عبث عديم الفائدة ووجهه بعضهم هذا القول

8
00:03:05.200 --> 00:03:25.200
وصاغه بصياغة فيها بعض المغايرة كما فعل صاحب الكشاف وان كان لا يقول بهذا فهو يقول مثل هؤلاء في اتباعهم للاباء وما هم عليه من التقليد كمثل البهائم التي لا تسمع الا ظاهر الصوت

9
00:03:25.950 --> 00:03:49.650
ولا تفهم ما تحته فكذلك هؤلاء يتبعون الاباء على ظاهر حالهم ولا يفقهون اهم على حق ام على باطل؟ وهذا التوجيه احسن من مما قبله  اولئك قالوا عبث عجيب الفائدة

10
00:03:50.150 --> 00:04:10.250
في الجهتين التقليد عبث عديم الفائدة وكذلك ايضا كلام الراعي للغنم عبث عديم الفائدة مع ان الاية كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. هل المقصود بيان ان ما هم فيه عبث

11
00:04:10.750 --> 00:04:30.700
والاقرب والله تعالى اعلم هو ما ذكرته اولا وهو الذي عليه جماهير اهل العلم. والائمة من ائمة التفسير من الصحابة فمن بعدهم؟ وخلاصة ما سبق بالنسبة لهذه الاقاويل بالمشبه والمشبه به

12
00:04:31.150 --> 00:04:51.800
ان من اهل العلم من قال بان المثل مضروب بتشبيه الكافر بالناعق. ومنهم من يقول هو مضروب بتشبيه الكافر بالمنعوق به كافر بالناعق سواء بتقليده للاباء او بدعائه من لا

13
00:04:51.950 --> 00:05:14.850
ينتفع بدعائه ولا يسمع دعاءه والذين يقولون مضروب بتشبيه الكافر بالمنعوق به يعني انه لا يفهم كالبهائم ومنهم من يقول هو مضروب بتشبيه داعي الكفار بالناعق فكما ان الذي يوجه الخطاب للبهائم ولا تنتفع بخطابه

14
00:05:15.000 --> 00:05:40.550
كذلك هذا الداعي الذي يدعو هؤلاء الكفار هم بمنأى عن دعوته ومنهم من يقول هو مضروب بتشبيه الداعي والكافر. بالناعق والمنعوق به على كل لحال اذا عرفنا هذه الاقاويل وعرفنا الراجح فيمكن ان اكشف عن المعنى ليستقر ويثبت المعنى الذي هو الاقرب

15
00:05:41.050 --> 00:06:00.350
بتفسير هذا المثل فيكون ربنا تبارك وتعالى بهذا المثل شبه هؤلاء الكفار بالبهائم السارحة التي لا تفقه ما يقال لها. بل اذا نعق بها راعيها. اي اذا دعاها الى ما يرشدها لا

16
00:06:00.350 --> 00:06:23.350
ما يقول ولا تفهموا انما تسمع صوته فقط كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله فهذا فيه تنبيه للسامعين انهم انما وقعوا فيما وقعوا فيه بسبب ترك الاصغاء وقلة الاهتمام بالدين

17
00:06:23.800 --> 00:06:53.350
فصيرهم من هذا الوجه بمنزلة الانعام فهذا المثل يزيد السامع معرفة باحوال الكفار وايضا يحقر الى الكافر نفسه حينما يسمع ذلك فيكون كسرا لقلبه وتضييقا لصدره حيث صير كالبهيمة فهذا فيه ردع

18
00:06:53.650 --> 00:07:24.350
وزجر لمن يسمع ذلك عن ان يسلك مسالكه كما يقول صاحب التفسير الكبير ومن اوضح العبارات في شرح هذا المثل ما قاله الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله وذلك ان الله تبارك وتعالى حينما بين عدم انقياد الكفار اذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع

19
00:07:24.500 --> 00:07:47.450
ما الفينا عليه اباءنا فيردون ذلك يردون ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام. بالتقليد للاباء والاجداد فعلم من ذلك انهم غير قابلين للحق ولا مستجيبين له وانهم لن يتخلوا عن عنادهم

20
00:07:47.650 --> 00:08:09.450
فاخبر تبارك وتعالى عند اذ ان مثلهم عند دعاء الداعي لهم الى الايمان كمثل البهائم التي ينعق لها راعيها وليس لها علم بما يقول وهم يسمعون مجرد الصوت الذي تقوم به عليهم الحجة

21
00:08:10.050 --> 00:08:40.650
ولكنهم لا ينتفعون به ولا يفقهونه ولا يعقلونه ولهذا كانوا صما بكمة كما سيأتي فهؤلاء ليس لهم عقل صحيح فهم اسفه السفهاء واجهل الجهلاء. يقول الشيخ رحمه الله فهل يستريب العاقل ان من دعي الى الرشاد وزيد عن الفساد؟ ونهي عن اقتحام العذاب

22
00:08:40.700 --> 00:08:55.300
وامر بما فيه صلاحه وفلاحه وفوزه ونعيمه فعصى الناصح وتولى عن امر ربه واقتحم النار على بصيرة واتبع الباطل. ونبذ الحق ان هذا ليس له ليس له شيء من العقل

23
00:08:55.450 --> 00:09:22.250
وانه لو اتصف بالمكر والخديعة والدهاء فانه من اسفه السفهاء مهما كان عندهم الامكانيات العقلية وهو مع ذلك من اسفه السفهاء على كل حال هذا المثل ذكر صاحب التحرير والتنوير انه يشتمل على داع ومدعو

24
00:09:22.700 --> 00:09:41.750
ودعوة وفهم واعراض وتصميم وكل جزء من هذه الاجزاء هي اجزاء التشبيه المركب يعني هو يقول هذا تشبيه مركب لكنه يصلح ان يكون مفرقا فيقول بان كل جزء من هذه الاجزاء يمكن ان ينطبق

25
00:09:41.950 --> 00:10:04.300
على صفة من اوصاف هؤلاء الكفار فشبه حالهم واستتبع ذلك لتشبيه حال النبي صلى الله عليه وسلم وحال دعوته الكفار لهم حالتان هنا حالة الاعراض عن داعي الاسلام والثانية حالة الاقبال يعني هو يحاول ان يجمع بين

26
00:10:04.650 --> 00:10:24.600
المعاني يقول بان المثل مثل الذين كفروا قل هنا مثل كالذي ينعق. داعي الكفار لكن يقول هذا من باب الاستتباع. الكلام في ان الكفار لا يفهمون لكن جاء معه ذكر

27
00:10:24.850 --> 00:10:44.100
الداعي لهم لكشف الحال ثم اراد ان يجمع بين قول من يقول بان هذا مضروب لكون الكفار كالبهائم لا يفقهون. وبين القول الاخر بان هذا مضروب كن في بيان حال الكفار حينما يتوجهون الى الاصنام. فيدعونها

28
00:10:44.450 --> 00:11:07.000
فيقول بان الكفار لهم حالتان هنا حالة الاعراض عن داعي الاسلام والثانية حالة الاقبال على عبادة الاصنام فيقول بان الحالتين قد تضمنتهما الاية السابقة وهي قوله واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه

29
00:11:07.450 --> 00:11:24.950
اباءنا لا ينتفعون بدعوة الداعي اذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله وهم ايضا يقلدون الاباء واعظم ذلك يعني فيما يقلدون به الاباء عبادة اصنام لاحظوا ان يحاول يجمع المعاني التي قيلت

30
00:11:25.450 --> 00:11:46.700
حال هؤلاء كالذي ينعق بما لا يسمع. بعضهم يقول بان ليس هناك مقدر اذا هذا يصور حالهم في التقليد وبعضهم يقول يصور حالهم في عبادتهم لغير الله تبارك وتعالى. فهو يقول يقلدون الاباء واعظم ما يقلدونهم به عبادة

31
00:11:47.400 --> 00:12:04.800
الاصنام يقول هذا المثل جاء مبينا لما طوي في الاية السابقة واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله. هذا الداعي يقول له قالوا بل نتبع لم ينتفعوا بدعوتهم وهم كالبهائم السارحة

32
00:12:05.200 --> 00:12:23.800
كما قال ابن كثير رحمه الله ما اتبعوا ما الفينا عليه اباءنا اذا هم يقلدون وهذا التقليد لا طائل تحته على كل حال محاولة من الطاهر ابن عاشور بالجمع بين هذه الاقوال يستفاد منها

33
00:12:23.950 --> 00:12:39.100
وان كان هذا الكلام قد لا يسلم باطلاق واحسن منه ما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة بانه سواء كان المعنى ومثل داعي الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع من الدواب

34
00:12:39.550 --> 00:12:58.950
الا اصواتا مجردة او كان ومثل الذين كفروا حين ينادون ينادون ما هو ينادون حين ينادون كالانعام التي ينعق بها فلا تسمع الا صوت الدعاء والنداء. ابن القيم رحمه الله يقول القولان متلازمان

35
00:12:59.100 --> 00:13:12.800
ان كان المقصود بيان حال هؤلاء من الاعراب فهم لا يفقهون ماذا؟ لا يفقهون ما يقوله الداعي اذا فيه داعي. اليس كذلك؟ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمعون

36
00:13:12.900 --> 00:13:35.650
الا دعاء فهو لبيان حالهم من الاعراض كالبهائم التي يوجه اليها الراعي كلامه ولا تفقه مما يقول شيئا ويقول القولان متلازمان ان قلت هذا المثل مضروب الداعي او للمدعو فهم كيف يعرضون الا بعد الاعراض عن دعاء

37
00:13:35.900 --> 00:14:04.250
الرسول صلى الله عليه وسلم له من الايمان فهذا جيد ويجمع بين قولين ظاهرين في الاية. واما قوله تبارك وتعالى في وصفهم بانهم صم بكم عمي. فلما شبههم بالبهائم زاد في تبكيتهم فقال صم يعني هم صم يعني بمنزلة الصم. السمع موجود ولكنه لا ينتفع به. فصاحبوه

38
00:14:04.250 --> 00:14:30.200
الصم عن سماع الحق سماع انتفاع واعتبار واتعاظ وهم ايضا بكم يعني لا ينطقون بالحق واعظمه التوحيد وهم ايضا عمياء اعرضوا عن دلائل الوحدانية وبراهين الرسالة لا يرون ذلك ولا يشاهدونه فهم

39
00:14:30.350 --> 00:14:51.350
عمي بهذا الاعتبار ثم وصفهم بعدم العقل لا يعقلون والمقصود العقل الاكتسابي لا المطبوع. لانهم عندهم عقل يفكرون ويحسبون ويبيعون ويشترون لكن المقصود به العقل الاكتسابي انهم يقولون العقل مطبوع ومسموع

40
00:14:51.450 --> 00:15:10.250
وانما يكتسب العقل من ماذا؟ من السمع والبصر ان السمع والبصر العقل الاكتساب. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فالسمع والبصر يصبان في القلب. فهو  وعندئذ يعقل الاشياء

41
00:15:11.300 --> 00:15:28.750
وبهذا وصفوا بانهم لا يعقلون. ولهذا قيل من فقد حسا فقد فقد علما. يعني لو ذهب عنها السمع كم سيفوته لو ذهب عنه البصر كم سيفوته مما لا يحصل الا عن طريق

42
00:15:29.050 --> 00:15:54.500
المشاهدة فهذه صفتهم وهذا حالهم وعبارات اهل العلم في هذا متقاربة وقوله تبارك وتعالى هنا في صفتهم بانهم لا يعقلون وانهم قد تركوا حظهم من السماع او الاستماع الذي ينتفعون به

43
00:15:55.100 --> 00:16:10.650
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بان اصل السماع الذي امر الله به هو سماع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. سماع فقه وقبول ما هو مجرد ان يصل

44
00:16:10.800 --> 00:16:27.800
صوت الداعي او صوت الرسول صلى الله عليه وسلم الى اذانهم فانهم يسمعون هذا لكن المقصود سماع الفقه والقبول ثم يذكر ان الناس ينقسمون في هذا الى اربعة اصناف صنف معرض اصلا

45
00:16:28.450 --> 00:16:44.400
ممتنع عن سماعه لا يريد ان يسمع يضع في اذانه القطن او يضع اصابعه في اذانه او يعرض عن الاماكن التي يذكر فيها هذا اصلا ويقول لا تغشى مجالسنا لا يريد ان يسمع شيئا نسأل الله العافية

46
00:16:45.150 --> 00:17:03.100
وصنف سمع الصوت ولم يفقه المعنى وصنف فهم ولكنه لم يقبله ادرك عرف المراد لكنه لم يقبل وصنف وهو الرابع سمع سماع فهم وقبول. عقل عن الله عز وجل واستجاب

47
00:17:03.150 --> 00:17:22.350
واذعن فهذا حال المؤمن اما الاول الذي لا يريد ان يسمع فكما قال الله عز وجل وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون والصنف الثاني من سمع

48
00:17:22.500 --> 00:17:37.800
الصوت لكنه لم يفهم المعنى كما قال الله عز وجل ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع في هذه الاية وهذا يدل على كل حال على ان الكفار

49
00:17:38.000 --> 00:18:08.200
لما ختم الله عز وجل على قلوبهم وسمعهم وجعل على ابصارهم غشاوة صاروا في حال من انغلاق القلب بحيث لا يصل اليه موعظة ولا ينتفع بتذكير بخلاف حال المؤمن فان الله تبارك وتعالى قال وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. فالكافر لا سبيل الى قلبه الا

50
00:18:08.200 --> 00:18:28.550
اذا شاء الله عز وجل هدايته وفتح مغاليق قلبه للهدى. فعندئذ يستجيب ويقبل ويدخل في الايمان واما المؤمن فان الذكرى تنفع المؤمنين ذكر فان الذكر تنفع المؤمنين. فهذا حكم معلق على وصف

51
00:18:29.000 --> 00:18:44.650
وكما هو معلوم ان الحكم معلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين على قدر ايمانه على قدر ما يحصل له من الانتفاع بالذكرى وهذا مشاهد

52
00:18:44.750 --> 00:19:07.350
الموعظة الان الخطبة الكلام الذي يوجه للناس الدرس القراءة ما يقرأه الانسان من مواعظ ونحو ذلك يسمع تجد من الناس من يتأثر ويقبل ويتلقى ذلك كالارض العطشى ويظهر اثر ذلك فيه. ومن الناس من يكون بين بين

53
00:19:07.400 --> 00:19:30.750
ومنهم من يكون عنده تلكؤ وتردد ومنهم من يسمع لمجرد الثقافة يفهم وحادق ويستطيع ان يتكلم ويلقي ولهذا بعض الناس احيانا بعض النساء تشكو زوجها وما فيه من الانحرافات والبعد عن الله عز وجل. فيقال لها تناصحين هذا الزوج وتذكرينه بالله عز وجل

54
00:19:30.750 --> 00:19:50.500
ونحو ذلك تقول هو متخرج من كلية الشريعة ويعرف هذه الامور جميعا واذا ابتدأت في نصحه قال ان شئت اكملت لك  والقيت عليك محاضرات في هذا المعنى تتحدث معه مثلا عن قضية غض البصر لانه يدخل مواقع سيئة وينظر قنوات سيئة

55
00:19:50.650 --> 00:20:05.250
فيقول لا لا لا انا اعطيك المراجع ونتكلم على هذا وكلام اهل العلم كلام السلف فيه والاحاديث الواردة والكلام في قوله تبارك وتعالى وقل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم مستعد القي دورة كاملة

56
00:20:05.550 --> 00:20:22.550
بغض البصر. بعض النسا ماذا تقول قل اه لا يريد ان يسمع شيئا وعارف كل شيء هذي مشكلة اذا كان الانسان بهذه المثابة وللاسف فان اكثر ما يقع هذا الاعراب

57
00:20:22.800 --> 00:20:40.550
اكثر ما يقع بالمشاهدة لمن كان على هدى ثم حصل له انتكاس وهذا يشبه ما ذكره الله عز وجل في المثل الاول في قوله تبارك وتعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله

58
00:20:40.550 --> 00:21:01.100
ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات اذا رجع الى الظلام بعد الضياء والنور صار رجوعه الى ظلمة اشد فيكون اسوأ حالا من الذي كان في ظلمة اصلا في غفلة لا لا هذا منتكس الان

59
00:21:01.750 --> 00:21:21.750
غالبا ما يكون عند هذا الانسان موانع كثيرة جدا وردود افعال واعراض حتى انه لا يريد ان يسمع ولا يرى اصحابه ورفقاءه في دربه ولا يتصلون به ولا يتصل بهم ولربما زاد على ذلك فشتمهم وبعث لهم رسائل

60
00:21:22.350 --> 00:21:41.700
في غاية السوء واما اعراضه عن السماع ونحو ذلك فهو نسأل الله العافية في غاية الاعراض المقصود المهم هنا ان الذكرى تنفع اهل الايمان بحسب ايمانهم فينظر العبد ويرجع الى نفسه

61
00:21:41.950 --> 00:21:59.850
ما اثر كلام الله عز وجل؟ وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم على قلبه هل يجد استجابة والله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ثم قال واعلموا ان الله

62
00:21:59.850 --> 00:22:19.750
ايحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون. فقد يحال بين العبد وبين قلبه فيختم على قلبه ولهذا جاءتني رسالة بالامس من احد الاشخاص يقول بانه حاول في بداية رمضان وقبل رمضان ان يبدأ حياة جديدة

63
00:22:19.850 --> 00:22:35.350
يقول ولكنه لا يستطيع. يقول ما استطيع ان اصلي. فضلا عن السنن الرواتب. فضلا عن التراويح وقيام الليل. يقول انا اشعر خيبة والاحباط والخسارة في هذه العشر قل حتى الصلاة لا اصليها

64
00:22:35.550 --> 00:22:52.050
صلاة الفريضة فهذا الذي يقول بانه كانه مربوط عن العمل الصالح وعن الصلاة وعن عبادة الله عز وجل ما الذي جعل بها المثابة مع انه يقول تركت جملة من المعاصي التي كنت ازاولها

65
00:22:53.100 --> 00:23:11.250
واخرى تذكر ما حصل لها من انتكاسة تعاسة وكذا بسبب صحبة سيئة فهي تقول هجرتها وتركتها وتركت كثيرا مما كنت ازاوله لكن الى الان لم يرجع الي قلبي قولي له الان لا استطيع ان اقوم بالعبادات

66
00:23:11.400 --> 00:23:30.050
الفرائض فضلا عن النوافل واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون. هذه تقول بانها قد عاهدت ربها وحلفت الا تترك السنن الرواتب مع الفرائض تقول لكني لم استطع

67
00:23:30.350 --> 00:23:46.350
فقلت لها اقتصري الان على الفرائض فقط الفرائض لا تصلين اي شيء اخر بس الفريضة يصل الامر الى هذا ويصل الى اكثر من هذا نسأل الله العافية ولهذا يجب على الانسان ان يبادر

68
00:23:46.450 --> 00:24:11.000
بالاستجابة لله وللرسول اذا دعاه لما يحييه ولا يمكن ان يدعوه الا الى ما يحييه  يغتبط بهذا ويعتقد ان هذه هي السعادة الحقيقية له وانه اذا تلكأ وتباطأ واعرض فانه قد يطمس على قلبه ويحال بينه وبين قلبه فلا يستطيع الاستقامة بعد

69
00:24:11.000 --> 00:24:31.650
تارك والعمل والاقبال على الله تبارك وتعالى هذه القلوب لها احوال والايمان يزيد وينقص ولذلك تجد الكثيرين في رمضان لربما كانوا اسوأ حالا مما هم عليه قبل رمضان. على الاقل قبل رمضان ينام في الليل ويصلي الصلوات المكتوبة في المسجد

70
00:24:32.350 --> 00:24:50.450
كثير من الناس اليوم يصلي الصلوات لربما جمع بين الصلاتين طلعت النهار هذي كلها نوم هذا رمظان؟ فرائظ وتجد كثيرين تزداد الاثام عندهم في رمظان كما هو شاهد في اسواق او في غير ذلك من اماكن فلا ينتفعوا

71
00:24:50.450 --> 00:25:11.900
هذا الانسان بالمواسم ومع تصفيد الشياطين لانه قد صار في حال من اسر الشهوات وضعف الايمان يصعب عليها النهوض يصعب جدا الانسان الذي خارت قواه من مرض او طول قعود

72
00:25:12.050 --> 00:25:32.200
شهور على السرير ما يتحرك اذا جا ينهض ويتحرك الو مثل الانسان المعتاد على الحركة الجواب لا فمن اعتاد على قيام الليل سهل عليه باختصار ومن اعتاد على الصيام سائر العام هان عليه ذلك وسهول. ومن اعتاد على قراءة القرآن سهل عليه هذا. لكن الذي قاعد طول السنة

73
00:25:32.450 --> 00:25:52.150
ما يعرف القرآن الا في رمضان يروح يبحث عن مصحف في البيت مغبر هذا كيف يستطيع ان يقرأ بالكاد اخر الشهر يحاول ان يأتي بختمة واما صيام الست فهذه معضلة يتفنن كثيرون فيها بانواع الذكاء. منهم من يقول نصرمها من ثاني يوم من اجل ان نفتك

74
00:25:52.550 --> 00:26:11.200
من ثاني يوم عشان ارتاح عبء كبير عند الصيام ستة ايام واليوم الاخير منها يعتبر عيد وهو اخر العهد بالصوم الى رمضان الاتي ومنهم من يرى انه يفرقها تخف على نفسه ولا يشعر به

75
00:26:12.050 --> 00:26:30.150
عبئها وثقلها لكن الذي اعتاد اصلا يصوم يوم يفطر يوم او يصوم الاثنين والخميس والايام البيض ويصوم محرم وشعبان ويصوم عشر من ذي الحجة وهذه الايام الفاضلة كل شهر يصوم ثمانية ايام

76
00:26:30.350 --> 00:26:47.350
فشهر شوال والستة طبيعي بالنسبة لي هي اقل من القدر اللي كان يصومه الساهر شهور العام فهي مثل حركة البدن مع توفيق الله عز وجل كب انسان وضعه على السرير ستة اشهر او سنة تتكلس

77
00:26:47.700 --> 00:27:06.100
نظامه وتلتحم مفاصله ولا يستطيع يحتاج علاج طبيعي فمثل هذا الانسان القاعد عن طاعة الله عز وجل كسلان يحتاج الى شيء من المعالجات والصبر شيئا فشيئا الفرائض ثم السنن الرواتب واوتر بركعة يا ابن الحلال

78
00:27:06.500 --> 00:27:33.500
لانه يمن على الله عز وجل فنسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا واعمالنا وان يبصرنا بانفسنا وعيوبنا وان يهدينا وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه