﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
يقول هذا السائل نحن نجيب على ثلاثة اسئلة حتى لا نؤخركم يقول من وسائل تحصيل العلم القراءة وقد امتلأت المكتبات بالكتب وفيها الغط والسمين والنافع والانفع منه فنامل الوصية بمجموعة من الكتب لينتفع بها

2
00:00:20.150 --> 00:00:53.200
هذا سؤال عظيم فان القراءة من وسائل تحصيل العلم والعناية بتمييز المقروءات امر مهم فان الانسان اذا تلقف كل ما تدفع به المطابع من الكتب اصاب غثا وسمينا واذا لم تكن له قدرة على التمييز ربما تضرر من الغث. والكتب النافعة كثيرة جدا

3
00:00:53.200 --> 00:01:28.750
ولكن الانسان ينبغي له ان يعتني بنوعين من الكتب. النوع الاول كتب تأصيل العلم وتحصيله. وهي المندرجة في جملة المتون. وشروحها وحواشيها وكل ما كان خدمة لها والثاني الكتب التي تشتمل على تحقيق مسائل العلم. وهذه الكتب انما تعرف بمصنفيها

4
00:01:28.750 --> 00:01:58.750
فمن كان معروفا بالتحقيق كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وابن رجب و هذه الطبقة من نظرائهم من المتقدمين والمتأخرين فاحرص على كتبه. وما خرج عن ذلك فاستشر فيه اهل العلم العارفين بالكتب. فاذا كان الكتاب مندرجا في احد الاصلين فخذه

5
00:01:58.750 --> 00:02:18.750
اما ان كان خارجا عن هذا فاسأل عنه. فمثلا لو قدر انك وجدت شرحا لالفية ابن ما لك. فخذ هذا الشرح مهما كان فانه ما من شرح من الشروح الا فيه فائدة زائدة. فلو وجدت مثلا شرح المراد وانت لا تعرفه خذه. لو وجدت الشاطبي وانت

6
00:02:18.750 --> 00:02:38.750
فلا تعرفه خذه فانك ان لم تعرفه اليوم تعرفه غدا. ولعله اذا وصل الغد لم يكن الكتاب موجودا كما هو واقع في مثل هذه الكتب التي نقرأها في الدرس. والنوع الثاني الكتب التي يعرف اهلها بالتحقيق. فاذا وجدت كتابا مثلا لابي العباس ابن تيمية او كتاب

7
00:02:38.750 --> 00:02:58.750
لابن رجب فخذه فانك تنتفع به ولو بعد حين. فهذا امر جامع في بيان ما ينفع من الكتب وكما قال ابو العباس ابن تيمية لما سئل عن تسمية ما ينفع من الكتب قال في الوصية الصغرى ومن لم يجعل الله

8
00:02:58.750 --> 00:03:18.750
له نورا لم تزده كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. فان العلم له الات من جملتها الكتب والكتب لا تعدو ان تكون الة واذا لم ينور قلبك فانك لا تنتفع بالكتب مهما جمعت. ويقول هذا السائل يقول هل صلاة

9
00:03:18.750 --> 00:03:38.750
تشرع عند كسوف الشمس كسوفا جزئيا كما يعبر الفلكيون حتى وان لم يعرف الناس كسوفا بالمشاهدة وانما في تلفاز او قرأوا وكذلك في خسوف القمر الجزئي كما يقال ما حكم الصلاة ايضا؟ جزاكم الله خيرا. الجواب ان يقال ان المعروف

10
00:03:38.750 --> 00:03:58.750
في صنعة الفقه ان كسوف الشمس اما كلي بذهاب كل نورها واما جزئي بذهاب بعضه ذلك في القمر هذا هو المعنى المعروف للكل والجزء عنده. وفي كل تشرع الصلاة له فاذا كسفت الشمس

11
00:03:58.750 --> 00:04:18.750
كلها او بعضها صلي لاجل ذلك. واما ما يشار اليه بالكسوف المشاهد مما لا يرى بالعين المجردة فان الله لم يتعبدنا به. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين فاذا

12
00:04:18.750 --> 00:04:38.750
رأيتم ذلك فافزعوا الى الصلاة. فجعل متعلق الامر هو رؤيته بالعين المجردة. فاذا رؤي بالعين المجردة فانه يصلى واما اذا كان مبنيا على الظن والتخمين والحساب وغير ذلك فان الله لم يكلفنا

13
00:04:38.750 --> 00:04:58.750
به والالات المخبرة عنه كالتلفاز او الاذاعة او نحو ذلك ان اخبرت عنه بناء على رؤية العين هذا من بث الخبر المتلقى كرؤية هلال رمظان وان كانت اخبرت عنه بناء على اخبار الفلكيين فهذا لا يعول عليه وينبغي ان يحتاط الناس لهذا الامر

14
00:04:58.750 --> 00:05:18.750
فقد كثر فيه الفساد باخرة فصار الناس يصلون تبعا تخمينات بان الكسوف يبدأ الساعة فلانية والمقصود ببذائته بداءة فلكية دون البداءة التي تكون بالعين المجردة كما حصل في اخر كسوف للشمس فان الناس صلوا قبل الكسوف

15
00:05:18.750 --> 00:05:38.750
انما قالوا انه في الاذاعات وفي التلفاز الان اعلن بانه البدء يكون كذا وكذا فابتدأ وهذا لا يشرع وانما تبدأ اذا رأيته او رآه ثقة فاخبرك او ما من ينوب عن الثقة كالتلفاز والاذاعة التي تهتم بتحقيق هذا الامر واما ان يقال يبدأ

16
00:05:38.750 --> 00:06:00.950
كذا وكذا ثم يشاهد في الساعة الفلانية فنحن متعبدون بما يشاهد دون ما يعد ويحسب هذا يقول اه لو حدثتنا كل درس بشيء من مسموعاتك. الحمد لله انا كل درس حدث بشيء من مسموعك. هذه الكتب من المسموعات

17
00:06:00.950 --> 00:06:20.950
وينبغي ان يعرف طالب العلم ان المسموعات يعتنى بها على الوجه الجامع بين طريقة والمتأخرين اما من يكون علمه فقط السماع المجرد الذي كان عند اهل الحديث فهذا لا يدرك العلم فان هذا كان علما في حق من صحت

18
00:06:20.950 --> 00:06:40.950
وكملت التهم واستقامت السنتهم في الصدر الاول فما بعده. واما لما تغيرت الحال احتاج الناس الى كتب يفهمون بها العلم فهي من جملة المسموع الذي ينبغي ان تعتني به. ولا نقول ان طالب العلم يفرط في سماع كتب الحديث

19
00:06:40.950 --> 00:07:00.950
كالكتب الكبار فهي محط العناية فيعتني بهذا فيسمع الكتب الاصول كالبخاري ومسلم وبقية الستة واما ان يتتبع كل شيء فيسمعه على الاشياخ فهذا لا يليق بكل احد. وانما يليق بمن كمل علمه فله ان يسمع جزء ابن عم سليق

20
00:07:00.950 --> 00:07:20.950
الجزء الحسن بن عرفة وجزء بيبا الهلثمية وغيرها من الاجزاء واما ان يأتي انسان لم يتقن ما يجب عليه من توحيد الله طهارته وصلاته وصومه وزكاته والاقدار التي ينبغي ان يكون عليها من العربية والاصول وقواعد الفقه والمصطلح ثم يقول انا احضر السماع

21
00:07:20.950 --> 00:07:40.950
لا ينتفع بمثل هذا والحسنة بين سيئتين والهدى بين ضلالتين فاذا حاد الانسان عنه وقع في ما يضره فليقتدي الانسان بطريقة اهل العلم واليسر عليها. ولا ينبغي له ان يفرط في هذا او ذاك. لكن يسير سيرا معتديا

22
00:07:40.950 --> 00:08:00.950
لن يجمعوا فيه بين هذا وذاك. واولى ما ينبغي الاعتناء به هي كتب الكتب الستة وموطأ مالك ومسند الداري المعروف بالسنن والجامع وسنن البيهقي ومسند احمد فهذه كتب العشرة هي التي ينبغي ان تعتني بسماعها

23
00:08:00.950 --> 00:08:20.950
اما ما زاد عن ذلك فهو لاهله وليس لكل احد. وهذا من ملح العلم ليس من صلبه. وانت ينبغي ان تعتني في هذه الاحوال بالصلل واما الملح فان العمرة اذا طال ادركتها. واذا فاتتك ما يلزمك ويهمك من

24
00:08:20.950 --> 00:08:40.950
علوم الديانة فانه لا سبيل لاستدراكه. فان الذي يحرص يسمع على معمر لا يهتم بان يفهم من عالم كبير لم تكن له رواية ولا اسناد ربما فاتك الذي عند عنده الدراية فلم تنتفع بذي الرواية كما وقع

25
00:08:40.950 --> 00:09:00.950
الامام احمد لما لامه يحيى بن معين على اتباع الشافعي فقال ان عند هذا الرجل علما لو فاتني لم ادركه يعني عنده من فهم السنة وبيان معانيها من لا ادركه عند غيره مع ان الشافعي نازل الاسناد ولم يحدث عنه الامام احمد في كتاب المسند الا ببضعة عشر حديثا

26
00:09:00.950 --> 00:09:20.950
قليلة لان اسناده نازل والرواية يعتنى فيها بعلو السماع لكنه كان حريصا على الفهم والدراية فينبغي ان يسير الانسان بهذا السير واما الفقاعات الصابونية فانها سرعان ما تزول مع الشمس والهواء. هذه امور من الملح

27
00:09:20.950 --> 00:09:40.950
الذي يكمل به اما ان تكون اصلا وطلبة ويرحل الانسان ويعتني بها وهو لم يثبت قدمه فهذا ملام ولا ريب. اما من فتح الله عز وجل له هذا الباب مع رسوخ القدم فلا بأس ان يعتني بذلك لينفع الناس فيما بعد ويحرص على ان يشركهم فيما ينتفع

28
00:09:40.950 --> 00:10:00.950
فاذا حصل اجازة يستجيز لاخوانه. واني بحمد الله اقول ذلك تحدثا بنعمته واسعادا لكم يا معتنين بالمسموعات هذا الاخ اقول بحمد الله انني كثير من المشايخ المعمرين استجزتهم لكل من حضر دروسي وتلمذة علي رغبة في

29
00:10:00.950 --> 00:10:20.950
في دائرة اهل السنة في الرواية والاجازة والسماع. وان شاء الله تعالى لا يدرككم شيء من من المهمات. واعلم انه حصلت لكم الرواية عن اناس ما حصلت لغيركم من اهل العصر كل ذلك تحت مسمى من حضر الدرس وتلمذ حرصا على ان يحرص الناس على ما ينفعهم ويكون ذلك تابعا له

30
00:10:20.950 --> 00:10:40.950
فانتم بحمد الله من اهل الاسانيد العالية. لكن كل شيء في زمانه وكل شيء في اوانه. اما انسان يتنمر ويجيز كما الان في في الانترنت ويكتب من اراد الاجازة يرسل لي على الايميل واشياء يستحق ان يؤدب عليها ويحبس الحبس المديد. لانه تجده

31
00:10:40.950 --> 00:11:00.950
حي عن حي عن حي فتجد ثلاثة احياء هذا عن هذا عن هذا فهو كسير عن عويل عن اقل منه في امر الرواية لكن الناس صاروا لا يفهمون رواية ولا دراية. فينبغي الا تجتالكم مثل هذه الامور التي تجتال الناس وتغيرهم عن العلم النافع الصحيح. فانك

32
00:11:00.950 --> 00:11:10.950
كبار اهل العلم اما كان عنده رواية ولم يظهرها ولم يهتم بها مثل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى واما رجل ما كانت عنده رواية فلم يتعب نفسه فيها كالشيخ

33
00:11:10.950 --> 00:11:30.950
ابن عثيمين رحمه الله تعالى وان كان هذا وهذا ينبغي للانسان يعتني بالرواية ويطلبها لكن على ما يناسب الدراية. واما بدون دراية نفعك للناس قليل وفق الله الجميع لما يحب ويرضى موعدنا ان شاء الله تعالى الثلاثاء في تيسير العلم في اداب المشي الى الصلاة وبرنامج التعليم المستمر يوم

34
00:11:30.950 --> 00:11:35.635
اربعاء والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين