الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم اعلموا رحمكم الله تعالى ان العلم مبني على الاخلاص فالذي لا اخلاص عنده فان علمه وتعلمه وحضوره للحلقات وشراءه للكتب لا يزيده من الله جل وعلا الا بعدا فاذا الله الله بالاخلاص هذه مقدمة في كل فن من فنون الشريعة الاخلاص احرص على الاخلاص دائما لا يكن همك في التعلم او التعليم او التأليف او بالدعوة الى الله جل وعلا مجرد الرياء والتسميع فان هذا مما يبطل العمل وليت الرياء يبطل العمل فقط بل يبطل العمل ويوجب العقوبة من الله جل وعلا في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة. وفي رواية اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد. فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. فيقول كذبت ولكنك قاتلت ليقال شجاع وجريء فقد قيل. ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. الجهاد وهو من اعظم الاعمال البدنية بعد الصلاة. هذا من اعظم الاعمال لكنه لم ينفع صاحبه لما فسدت نيته في الجهاد. فصار من اول من تسعر بهم النار مع انه مات مجاهدا. بين الصفين. لكن لما اختلت نيته واختلفت صار جهاده صار فساد نيته في جهاده سببا لعقوبته وعذابه والعياذ بالله قال ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن. فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وقرأت فقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهي حتى القي في النار ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله. فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيه الا انفقت فيها لك. فيقول كذبت ولكنك انفقت ليقال جواد. كريم. سخي فقد قيل. ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار فنعوذ بالله من فساد النوايا. وقد كان ابو هريرة رضي الله عنه اذا حدث بهذا الحديث سقط مغشيا عليه. ولما حدث به معاوية الله تعالى عنه نزل معاوية من على سرير ملكه وضرب برأسه جلس يبكي لان وقع هذا الحديث على اهل عظيم جدا ولكن لما ضعف ميزان الايمان في القلوب وضعف ميزان التقوى ومراقبة الله في افئدة كثير من الناس. صار هذا الحديث من جملة الاحاديث تمر على اسماعنا مرور الكرام. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم مما يبتغى به وجه الله. لا يتعلمه الا لينال به مرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. يعني من كان الحامل له على تعلمه للعلم. انما هو الرياء والسمعة وليصرف انظار الناس اليه وحتى يشير الناس له بالبنان. فيقولون هذا فلانا العالم او حتى يلبس مسوح العلما فقط. ويلبس ثياب العلما ويترأس المجالس او ليماري به العلماء ويغر به السفهاء والسقطاء فان هذا ليس له في الاخرة الا النار وبئس القرار والعياذ بالله فاذا النية يا اخوان النية. يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. الحديث من كان تعلمه لله ورسوله فتعلمه لله ورسوله. وان كان ومن كانت صلاته لله فصلاته ومن كانت زكاته لله فزكاته لله وهكذا تقاس سائر الاعمال. فاذا الله الله بالاخلاص فلابد من مراقبة النية دائما وابدا فاول وصية واول مقدمة نقدم بها هذه الدورة اننا ننبه على الاخلاص. فان الاخلاص في هذه الازمنة صار عزيزا ونسأل الله جل وعلا ان يعيننا على تحقيق هذا المبدأ العظيم. فان الاخلاص ما حل في قليل الا كثره ولا يسير الا زاده فرب عالم قليل البضاعة في العلم لكن الله يجعل فيه النفع الكبير للامة لما يحمله في قلبه من الاخلاص ورب رجل قد حفظ القرآن كاملا وحفظ من الاحاديث الكم الكثير ولكن لا تجد له قولا مسموعا في الناس. واذا كتب شيئا لا يقرأه الناس لماذا لخلل في لخلل في نيته وقصده؟ ولذلك الامام النووي رحمه الله تعالى توفي في عقد الاربعين. ولكن انظر الى البركة العظيمة في مؤلفات الامام النبوي. انظر انظر الى رياض الصالحين. تجده يقرأ على الجماعة في كل مسجد في كل المحافل. وكذلك الخطباء منه وكذلك انظر الى الاربعين النبوية. والله لم لا تحمل الاربعين النووية احاديث كما يحمله سنن ابي داود. انما هي اربعون نيف من الاحاديث وزادها الامام ابن رجب رحمه الله شيئا من الاحاديث ولكنها عمدة طلاب العلم في الحديث. وقد بلغت شروحها اكثر من ثمانين شرحا وهذه بركة عظيمة فاذا ليست العبرة بكثرة العلم ولا بكثرة الحفظ ولا بكثرة التأليف وانما العبرة بتلك النية الطيبة التي تقع في ابن طالب فاذا الله الله بالاخلاص ايها الاخوان على الانسان ان يراقب باطنه دائما. والذي يعظم نية الاخلاص ان الاحكام في الاخرة مبنية على السرائر والظواهر تبع له. يعني جل وعلا يوم القيامة ما ينظر في ظواهر الاعمال فقط. بل اول من اول محط نظر الرب جل وعلا انما هو النية. احفظوا هذه القاعدة. الاحكام الدنيا مبنية على الظواهر. والسرائر تبع لها. واما في الاخرة فالاحكام مبنية على السرائر والظواهر تبع له. ولذلك قبل ان ينظر في في صلاتك ينظر في نيتك للصلاة. قبل ان ينظر في علمك ينظر في نيتك للعلم. قبل ان ينظر في حجك ينظر في نيتك للحج فان كان النية صالحة صلح معها سائر العمل وان كانت النية فاسدة رد العمل وان وافق. فاذا هما شرطان لا ترفع الاعمال الى الله الا بهما الاخلاص لله جل وعلا والمتابعة. وعلى ذلك قول الله جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهذا هو المتابعة ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذا هو الاخلاص. يقول العلماء رحمهم الله تعالى ان الاخلاص والمتابعة بالنسبة للعمل كجناحي الطائر. فكما ان الطائر لا يستقيم طيرانه في السماء الا بكمال الا بسلامة الجناحين. فكذلك العبادة اذا فعلها العبد لا ترتفع الى لا تطير الى الله الا بالجناحين جميعا الاخلاص والمتابعة. يقول السلف رحمهم الله تعالى ما من فعلة وان دقت الا وينصب لها ديوان لم؟ وديوان كيف؟ ديوان لم؟ وديوان كيف؟ فاما لم؟ فهو سؤال عن الاخلاص لما علت ما الباعث على هذا الفعل واما ديوان كيف؟ فهو سؤال عن المتابعة سؤال عن المتابعة والاحاديث في ذلك يعني في النية وفي المتابعة كثيرة قد ذكرتها في غير هذا في غير هذا الموضع الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان. دبليو دبليو دبليو دوت اسعدان دتنيت