والاسرائيليات لا تخلو من ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يقرها الاسلام فهي حق وصدق. فاذا شهد لها الاسلام بالصدق فاننا نقبلها. ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان حبرا من احبار اليهود اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد يعني في التوراة او في العلم الذي اثر عن موسى انا نجد ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع الى اخر الحديث وفيه فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تصديقا لقول الحبر ثم تلا قوله عز وجل وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون فاقر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحبر على ما اخبر به. الحال الثانية ما انكره الاسلام. فهو باطل ولا يجوز قبوله ومن ذلك حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان اليهود كانت تقول ان الرجل اذا اتى امرأته من من ورائها فان الولد يكون احول. فكذبهم الله عز وجل بقوله نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم. الحالة الثالثة ان لا يشهد لها الشرع بالصدق او الكذب. فهذا يتوقف فيه فلا نصدقه ولا نكذبه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم بنو اسرائيل فلا تصدقوهم لا تكذبوهم ويجوز التحدث بمثل هذا يعني بمثل هذه الاخبار اذا لم يكن فيها محذور شرعي لقول الرسول صلى الله عليه بلغوا عني ولو اية. وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. والغالب الغالب ان هذه الاخبار المنقولة عن بني اسرائيل ليس فيها فائدة في الدين