﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد فينعقد هذا المجلس في الثامن والعشرين من الشهر الثالث من سنة خمس واربعين واربعمئة والف من الهجرة النبوية الشريفة

2
00:00:22.000 --> 00:00:39.700
على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قراءة ايات من كتاب الله ثم ذكر ما يفتح الله به وييسره من القول في

3
00:00:39.750 --> 00:01:01.850
بياني هذه الايات ونسأله جل وعلا التوفيق والسداد في القول والعمل. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس السابع عشر. من مجالس الاشارات والبيان في معاني القرآن. وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح معالي الشيخ الدكتور

4
00:01:01.850 --> 00:01:35.050
يوسف ابن محمد الغفيس عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء السابقة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين     اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولا

5
00:01:35.050 --> 00:02:20.050
واياي فاتقون. ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. اتأمرون الناس بالبر تنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب. افلا تعقلون واستعينوا وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين يظنون

6
00:02:20.050 --> 00:02:58.250
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم

7
00:02:58.250 --> 00:03:21.800
يقول الله جل ذكره في كتابه  مخاطبا قوما من عباده وهم جملة من بني اسرائيل قال الله جل وعلا في تمام هذه الايات وامنوا  بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به

8
00:03:23.200 --> 00:03:43.800
ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون. وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم. امرهم الله جل وعلا ايماني بالقرآن والذي انزل الله مصدقا لما معهم هو القرآن في قول عامة السلف وهو ظاهر دلالة القرآن

9
00:03:44.250 --> 00:04:01.700
وهذا الكتاب الذي جعله الله نورا لعباده اجمعين امر الله به اولئك ان يؤمنوا به وصفه سبحانه وتعالى بانه مصدق لما معهم وما معهم هو الكتاب الذي نزل على موسى

10
00:04:01.850 --> 00:04:19.750
عليه الصلاة والسلام وهو التوراة. وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم. ولا تكونوا اول كافر به. ولا تكونوا اول كافر به الظمير في قوله به يعود الى القرآن. ولا تكونوا اول كافر به

11
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
وهذا هو مقتضى الدلالة وهو الذي عليه الاكثر ايضا من فقهاء ومفسر السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولا تكونوا اول كافر به اي بالقرآن وقد قال بعضهم بان الضمير يعود الى التوراة

12
00:04:40.200 --> 00:05:03.350
وهذا فيه وجه من الاحتمال ولكن يدخله قدر من التكلف من جهة تحصيله وقوله سبحانه ولا تكونوا اول كافر به وجاء هنا على صفة المفرد اول كافر ولم يقع على كافرين من جهة الجمع. وجاء ايضا قوله اول كافر

13
00:05:03.750 --> 00:05:24.050
ومع انه يعلم انه قد سبق قوم كفروا بالقرآن قبلهم اذ لم يؤمنوا فهذا يجيء في كلام العرب ولا يراد به الاول المحض من جهة الزمان هذا اذا قيل في قول الحق سبحانه ولا تكونوا اول كافر به

14
00:05:24.450 --> 00:05:45.100
فقد يفهم لمن لم يكن بصيرا بكلام العرب ان هؤلاء اذا لم يؤمنوا به فيكونون اول كافر به اي لم يسبقهم احد الى الكفر بالقرآن ويعلم خلاف ذلك فان هذه الايات لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:45.450 --> 00:06:02.600
فان جملة من المشركين من اهل الكتاب ومن غيرهم من مشرك العرب قد كفروا ولم يؤمنوا بما انزل الله جل وعلا على نبيه وحتى من جملة اهل الكتاب فقوله جل وعلا ولا تكونوا اول كافر به

16
00:06:03.000 --> 00:06:24.650
انما يذكر في كلام العرب على المقام الرفيع فان من فاته قبوله وادراكه كان كأنه لا سلف له عند عدم العمل به كما ان من ادرك المقام الرفيع على التحقيق والتمام كان كأنه هو اول القاصدين اليه

17
00:06:25.100 --> 00:06:38.750
وهذا وهذا يجيء بكلام الله في القرآن او قد جاء في كلام الله في القرآن وله نظائر في كتاب الله وهو قد جرى في كلام العرب وهذا معنى قوله ولا تكونوا اول كافر به

18
00:06:39.150 --> 00:06:55.800
وانما جاء الافراد وهو ايضا منتظم مع كلام العرب كما هو معلوم في قوله كافر به وانما كان ذلك على هذا الافراد من السياق لان الكفر يختص بكل واحد بعينه

19
00:06:56.050 --> 00:07:14.500
ولهذا ناسبه هذا التخصيص بالمفرد بقوله ولا تكونوا مع ان السياق هو سياق جمع ولا تكونوا اول كافر به ولم يقل اول كافرين به وانما قال سبحانه ولا تكونوا اول كافر به

20
00:07:14.600 --> 00:07:31.550
وكأنه خطاب للمفرد مع اعتبار اختصاص كل واحد منهم وباعتبار ان ما هم عليه من التمالؤ في ترك القرآن قطع اعتباره في هذا المقام. هذه اشارة اخرى من جهة السبب

21
00:07:32.650 --> 00:07:48.350
فان اولئك الكفرة من اهل الكتاب قد تمالؤوا على ان لا يصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤمنوا بما انزل عليه فلما جاء قوله ولا تكونوا اول كافر به

22
00:07:48.650 --> 00:08:06.150
قطع هذا التمال من جهة اجتماعه وسيرت احوالهم على ما هي الحقيقة في نفس الامر وان كل واحد منهم معتبر بحاله وحده وان كل واحد منهم معتبر بحاله وحده وهذا من تمام

23
00:08:06.500 --> 00:08:22.950
آآ الخطابي في كلام الله جل وعلا وكماله وهكذا هو شأن هذا الكتاب الذي جعله الله هدى للناس وانزله بلسان عربي مبين قال قال جل وعلا وامنوا بما زلتم مصدقا لما معكم

24
00:08:23.050 --> 00:08:49.300
ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا قوله ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا ايلات استبدلوا كما في قول الحق سبحانه اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ويأتي هذا في كلام العرب اشترى على معنى السبدلة. ومنه عقود البيع فانها استبدال في حقيقتها

25
00:08:49.550 --> 00:09:09.250
ومنها عقود البيع والشراء فانها استبدال بحقيقتها واصلها في العربية على معنى الاستبدال ومنه سمي البيع بيعا والشراء شراء لانه استبدال ولكن اسم الاستبدال اوسع ولهذا جاء في مثل هذه الحال في قول الحق جل وعلا

26
00:09:09.700 --> 00:09:34.950
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى وفي قوله جل وعلا ولا تشتروا باياتي قليلا اشترى هنا على معنى استبدل ومنه قول ابي ذهيب فان تزعميني كنت اجهل فيكم فان اشتريت الجهل فاني اشتريت الحلم بعدك بالجهل

27
00:09:35.350 --> 00:10:00.850
قال اشتريت بمعنى استبدلت وهذا مكرر في كلام علماء اللغة وقول الحق جل وعلا ولا تشتروا باياته اي لا تستبدلوا بها لان من ترك الايمان بما انزل الله جل وعلا في هذا الكتاب والايمان به اي بالقرآن. فقد اشترى بايات الله ثمنا قليلا. فان كل كفر

28
00:10:01.450 --> 00:10:23.500
فان كل كفر بالله جل وعلا له باعث ولابد فان كل كفر بالله له باعث ولابد لان هذا الكفر على خلاف الاصل والفطرة فلما كان على خلاف الاصل والفطرة ومع ما نزل مما يبين الاصل والفطرة

29
00:10:23.900 --> 00:10:38.700
وهو النور الذي انزله الله فان من انكف عن الايمان بما انزل الله لابد ان يكون عنده باعث ولابد وهذا الباعث قد يكون من جنس ما ذكره الله بقوله انا وجدنا اباءنا

30
00:10:38.950 --> 00:11:02.900
عن جملة المشركين في قول الحق سبحانه عنهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون وانا على اثارهم مهتدون وقد يكون عن وجه اخر لا ينافي ما ذكر في هذا الوجه الاول ولكنه متنوع معه. او قد يختلف معه بعض الاختلاف من بعض الوجوه

31
00:11:03.300 --> 00:11:22.350
فهذه البواعث المجملة والمفصلة المجملة التي يتمالى من يتمالى عليها كما ذكره الله عن هؤلاء في مثل قوله وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا ابائنا على امة

32
00:11:22.600 --> 00:11:43.400
او كان من البواعث الخاصة التي تقارن بعض النفوس وقد يظهر وقد لا يظهر ولا يعلمه الا الله وكل استبدال للحق به كل استبدال للحق به اي بهذا الباعث فانه الثمن القليل الذي ذمه الله جل وعلا في كتابه

33
00:11:43.700 --> 00:12:04.750
بقوله ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا وسمي ثمنا لانه ترك هذا بهذا وسمي ثمنا لانه ترك هذا بهذا واحل هذا مقام هذا فلما احل هذا مقام هذا المقام سمي زمنا

34
00:12:04.950 --> 00:12:27.150
ولزمه في كتاب الله اذا ذكر وصف انه قليل فانه كلما ذكر هذا السياق او نحوه ذكر على هذه الصفة وانه قليل لقول الله جل وعلا واذا خذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به

35
00:12:27.150 --> 00:12:49.700
زمنا قليلا، فهذا وصف ملازم له ولا يدل ولا يتوهم في القرآن ولا في كلام العرب هنا ان هذا وصف عارض فيه وانه قد يقع فيه الثمن القليل والكثير. بل لابد ان يكون قليلا فان كونه قليلا وصف ملازم له ضرورة

36
00:12:51.150 --> 00:13:10.900
مهما تنوعت البواعث وتعددت وعظمت في نفوس اصحابها فانه لابد ان يكون ثمنا قليلا ثم ان الله جل وعلا قال وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم. واخبر الله انه هو الذي انزله

37
00:13:11.600 --> 00:13:28.400
ثم بين الله جل وعلا ان هذا الذي انزله الله وايات الله لان بعض كفرات اهل الكتاب يقولون ان التوراة هي اية الله وان القرآن ليس اية الله فان القرآن ليس

38
00:13:28.600 --> 00:13:44.900
اية الله سبحانه وتعالى. فبين الله جل وعلا انه كلمة الله واياته وانه كلامه جل وعلا. كما في قول الحق سبحانه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله

39
00:13:45.100 --> 00:14:03.650
وكما ان التوراة من عند الله فان هذا الكتاب من عند الله وهذا الكتاب هو كلام الله ولهذا جاء قوله وامنوا بما انزلت فهذا اخبار انه انزله ثم بين الله انه من علمه ومن كلامه جل وعلا

40
00:14:04.100 --> 00:14:24.950
وقال سبحانه وتعالى ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا ولم يقل ولا تشتروا به ثمنا قليلا كما قال في في اول ذلك ولا تكونوا اول كافر  بل سمي هنا على التفصيل من جهة صفته وانه اي القرآن ايات الله

41
00:14:26.950 --> 00:14:46.150
قال الله جل وعلا ولا تشروا باياتي ثمنا قليلا وايات الله هي القرآن وهذا مفصح ان قوله سبحانه وتعالى وامنوا بما انزلتم انه القرآن. هذا ادل على انه القرآن وان كان ما كان من التوراة يسمى اية كذلك

42
00:14:46.150 --> 00:15:09.400
لان الاية في اللغة هي العلامة التي لها اختصاص عن غيرها العلامة التي في بابها تكون اشارة بينة لها صفة ورفعة بينة في نوعها وبابها تسمى اية وقال بعض الناظرين في مسائل اللغة

43
00:15:09.450 --> 00:15:26.200
ومن ينقل عنهم من بعض المفسرين بان الاية في قول الله جل وعلا ولا تشتروا باياته قالوا والاية في اللغة العلامة وهذه كلمة سائرة في كثير من الكتب المتأخرة وهي غير محققة من جهة اللغة

44
00:15:26.700 --> 00:15:46.400
فان فان الاية في اللغة ليس هي محض العلامة او مطلق العلامة والعرب لا تسمي كل علامة العرب لا تسمي كل علامة اية حتى يكون لها اختصاص فاذا كان لها اختصاص في بابها

45
00:15:46.500 --> 00:16:09.850
فانها هي الاية ولهذا سميت هذه الكلمات في القرآن بالايات كما سماها الله جل وعلا وسميت جوامع هذه الايات بالسور والعرب لما نزل عليها هذا القرآن فسمي القرآن وفي قول الله جل وعلا وقرآنا

46
00:16:09.950 --> 00:16:38.950
طرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا فسماه الله قرآنا وسماه الله جل وعلا سمى جوامع كلماته سورا وهذا مذكور في غير موضع في كتاب الله كقول الحق سبحانه وتعالى قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وفي قوله

47
00:16:38.950 --> 00:16:59.400
فاتوا بسورة من مثله وكذلك سميت بعض جمله بالايات وهي التي نزلت ايات ومنها قول الله جل وعلا في هذا المقام ولا تشتروا باياتي فان العرب لما وصف القرآن بهذه الاوصاف القرآن لجملته

48
00:16:59.700 --> 00:17:23.200
والصورة لجملة من كلماته وبعض كلماته سميت بجمعها جملا منتظمة في العربية سميت بالايات ادرك العرب دلالة هذا الكلام وان هذا القرآن على هذه الصفة الرفيعة ولهذا الاية لها دلالة في اللغة

49
00:17:23.450 --> 00:17:44.300
وهي العلامة في نوعها حتى كأنها ذات شعاع عن غيرها من نظائرها من العلامات والا فانك تعلم ان العلامات مما يتوارد ويتظافر في الاشياء فليس كل هذه العلامات المتواردة في الاشياء تسميها العرب ايات

50
00:17:44.550 --> 00:18:07.500
وانما لا يسمون الاية ان العلامة الرفيعة وهكذا ايات القرآن فانها سميت ايات لانها دلائل وبراهين من الشريعة ومن مقام الربوبية في الايمان بالله ومعرفته وشريعته ولهذا سمي جميع ذلك اية في كتاب الله

51
00:18:07.650 --> 00:18:27.400
ولم يسمى بعضها لان كل واحدة منها هي اية وهي برهان على العلم والايمان كل اية في كتاب الله فهي اية وبرهان على العلم والايمان. وعلى معرفة الله ومعرفة شريعته سبحانه وتعالى. سواء اكانت في باب الامر

52
00:18:27.400 --> 00:18:44.750
والنهي ام كانت سباب الخبر والمقصود ان الاية في اللغة ليس هي مطلق العلامة وانما العلامة ذات الاختصاص وهذا هو الجاري في كلام العرب الاولين. فانهم لا يقولون في كلامهم

53
00:18:44.900 --> 00:19:11.350
ذلك على مطلق الايات ومما يدلك على ذلك قول النابغة توهمت ايات لها فعرفتها توهمت ايات لها فعرفتها لستة اعوام وذا العام سابع فهذا انما جعلها في شيء بليغ. ولهذا قال لستة اعوام توهمت ايات لها فعرفتها

54
00:19:11.500 --> 00:19:36.350
لستة اعوام وذا العام سابع ولا يكون هذا الانتظار لستة اعوام وذا العام سابعون الا في شأن له بلاغته فان قيل اليس النابغة الذبياني حقرها بقوله توهمت ايات فانه قال في مطلع بيته وهذا من شعر له طويل في الاعتذار

55
00:19:36.750 --> 00:19:56.300
من الملك النعمان كما هو مشهور. في شعر طويل او قصيدة طويلة الشاهد انه قال توهمت ايات فان قيل اليس حقرها بقول توهمت؟ قيل لا فان قوله توهمت ليس على معنى التوهم الذي هو ساقط من الظن

56
00:19:56.450 --> 00:20:20.300
وانما قوله توهمت على معنى تفرست على معنى التفرس توهمت اياتي تفرستها المقصود ان الاية هي العلامة البليغة ولهذا جاء ايضا في كلام العربي كذلك ومنه ما جاء في الشعر طرفة ابن العبد

57
00:20:21.100 --> 00:20:37.750
وان كان اذا بين ما في القرآن قدر الطاقة يتقى ذكر الشعر وكان الامام احمد رضي الله عنه لا يتوسع في ذلك ولما سئل عنه قال لا احبه وكان ابن عباس يرخص فيه

58
00:20:38.000 --> 00:21:00.200
قال الامام احمد لا احبه وكان ابن عباس يرخص في فرد الامام احمد بذلك انه لا يتوسع فيه ولكنه عرف ان هذا يعرفه او جرى عليه عمل السلف لان الله جعل القرآن بلسان عربي. فاذا اريد بيان بعض هذه الفروق احتيج الى ذكر ما يحتاج اليه من

59
00:21:00.250 --> 00:21:17.500
الشعر في البيان وهذا درج عليه ائمة العلم وذكر في مجالس الصحابة رضي الله تعالى عنهم كما جاء في بعض احوال امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه واستدل ابن عباس كثيرا بكلام العرب في قولها

60
00:21:18.500 --> 00:21:40.300
فمن ذلك ايضا ما جاء في قول طرفة ابن العبد سقته ايات الشمس الا لذاته اوصقته ايات الشمس الا لذاته وسف ولم تكتمل عليه باسمدي قال سقطت ايات الشمس واراد بذلك الشعاع

61
00:21:40.550 --> 00:22:00.650
سم شعاع الشمس اية لها وهو في الاشتقاق واحد على الصحيح قول سقت وايات الشمس في الاشتقاق واحد اراد بذلك الشعاع. اراد بذلك الشعاع فجعل اية الشمس فجعل اية الشمس شعاعها

62
00:22:00.950 --> 00:22:22.900
فلما وصف هذا المحل الذي يريده وهو شأن معروف في مقصود الشاعر بينه في اوائل شعره قال سقته ايات الشمس الا لذاته اسف ولم تكمد عليه باثمتي. فاراد بذلك الشعاع، فدل على ان الاية لا يذكرونها

63
00:22:23.300 --> 00:22:43.450
الا في العلامة ذات الشعر ولهذا اعلى ما في الشمس مما يراه الناس ويدركونه هو شعاعها فسموا شعاع الشمس ايتها فسموا شفاع الشمس ايتها قال الله جل وعلا ولا تشعروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون

64
00:22:44.900 --> 00:23:06.000
وفي الاية التي سلفت واياي فارهبون في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي بعهدكم واياي فارهبون. فهنالك جاء قوله واياي فارهبون في العهد وهنا جاء قوله جل وعلا واياي فاتقون

65
00:23:06.300 --> 00:23:23.100
والفرق بين المقامين باعتبار ان الاول هو في مقام العهد والوفاء به وقد عاهدوا الله سبحانه وتعالى وقد بين الله جل وعلا ان من عاهد الله فنقض عهده مع الله

66
00:23:23.350 --> 00:23:42.150
فان هذا مخوف بوعيد الله على ما ذكر الله كما قال الله عن المنافقين فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وهؤلاء من اهل الكتاب كانوا يستفتحون على الذين كفروا

67
00:23:42.200 --> 00:24:00.950
كما اخبر الله عنهم فهذا هو معنى قول الله جل وعلا واياي مرهبون واما في مقامه دعوتهم الى الايمان بالتنزيل ونبوة النبي صلى الله عليه وسلم على الاصل فانهم رغبوا في هذا المقام

68
00:24:01.250 --> 00:24:19.450
وبين لهم حق الله جل وعلا على ابتداء المقام وهو قوله جل وعلا واياي قد تكون اي اتقوا غضب الله سبحانه وتعالى ومقته وسخطه لمن كفر به وهم يعلمون ذلك في كتابهم. نعم

69
00:24:20.000 --> 00:24:46.850
ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون ذكر بعد ذلك نهي اهل الكتاب وهذا النهي ليس خاص بهم هؤلاء من بني اسرائيل وهذا ليس خاصا بهم عن بعض المقامات في العلم

70
00:24:48.000 --> 00:25:09.950
وهذه الاصول التي ذكرت في هذه الاية وهذه الاصول التي ذكرت في هذه الاية مما نهوا عنه هي اصول اربعة في كتاب الله نهى الله جل وعلا عباده عنها وهي اسباب الفساد في العلم

71
00:25:11.100 --> 00:25:34.600
وهذه الاصول الباطلة الاربعة  مذكورة في هذه الايات ثلاثة منها او مذكور في هذه الايات ثلاث منها او ثلاثة منها وذكرت ايضا في القرآن في مواضع اخرى الاول من يشتري بايات الله ثمنا قليلا

72
00:25:34.700 --> 00:25:53.200
وهو الذي نهى الله عنه بقوله ولا تشروا باياتي ثمنا قليلا وعرفنا ان الثمن القليل ليس عرض الدنيا وحسب بل الثمن القليل هي البواعث ايا كانت هذه البواعث فكل باعث ينازع مقام الحق

73
00:25:53.550 --> 00:26:14.250
كل باعظ ينازع مقام الحق ويعارضه فهو ثمن قليل اذا قدم على مقام الحق الاصل الثاني والخلق الثاني من الاخلاق الباطلة التي نهي عنها قوله جل وعلا ولا تلبسوا او ما ذكره الله بقوله ولا تلبسوا الحق بالباطل

74
00:26:15.150 --> 00:26:33.300
وهو لبس الحق بالباطل ولبس الحق بالباطل هو خلطه فان اللبس في كلام العرب هو الخلط فان اللبس في كلام العرب هو الخطط ومنه سمي اللباس لباسا لانه يخالط بشر الانسان وجسده

75
00:26:33.700 --> 00:26:50.600
فاللبس هو الخلط ومنه ما جاء في قول الحق سبحانه وللبسنا عليهم ما يلبسون فلبس الحق بالباطل هو خلط الحق بالباطل. وهذا انماط كثيرة وكان من اخلاق كفرة اهل الكتاب

76
00:26:50.700 --> 00:27:12.250
انهم لبسوا الحق بالباطل. كما ان منهم من اشترى بايات الله ثمنا قليلا فهذا هو الباطل الثاني الباطل الثالث هو كتمان الحق الباطن الثالث هو كتمان هو كتمان الحق وهو الذي ذكره الله جل وعلا بقوله

77
00:27:12.400 --> 00:27:32.600
ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون وهو كتمان الحق اي عدم ابانة الحق على وجهه او نقصه في الابانة فان هذا كله من كتمانه وبين الله جل وعلا ان هذا من اعظم اسباب وعيده جل وعلا

78
00:27:34.400 --> 00:27:56.900
الخلق الرابع والوصف الرابع هو القول على الله بغير علم هو القول على الله بغير علم وهذا ايضا بين الله ذمه في كتابه وهو من اصول الموبقات ومن اصول المحرمات المذكورة في قول الحق سبحانه قل تعالوا

79
00:27:56.950 --> 00:28:16.300
ما حرم ربكم عليكم وقرن بالشرك بالله سبحانه وتعالى والقول على الله جل وعلا بغير علم ومن القول على الله بغير علم البدع كلها فان جميع البدع هي من القول على الله بغير علم

80
00:28:16.400 --> 00:28:35.600
ولهذا هذه الاية في بطلان القول على الله بغير علم هي من الادلة الدالة على بطلان البدع لان هذه البدع ليست من القول على الله بحق. فان الرسول صلى الله عليه واله وسلم بين انها ليست من دين الله

81
00:28:36.100 --> 00:28:56.250
وقد كان عليه الصلاة والسلام كما روى جابر رضي الله تعالى عنه بالصيح قال كان رسول الله اذا خطب على صوته واشتد غضبه وكأنه منذ لجيش يقول صبحكم ومساكم وكان عليه الصلاة والسلام يقول في

82
00:28:56.450 --> 00:29:19.700
خطبه اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. هكذا في رواية الصحيح وهذا المعنى او هذا العصر الرابع من الاصول الباطلة

83
00:29:20.150 --> 00:29:38.000
ايضا هو من الاصول التي نهى الله جل وعلا عباده عنها وتكثر هذه الاصول في متقرفي العلم من كفرات اهل الكتاب والله جل وعلا في القرآن ذكرها اخلاقا لهم وان كان بعضها لم يختص بهم

84
00:29:38.200 --> 00:29:56.250
وان كان بعضها لم يختص بهم فان من القول على الله بغير علم هو الافتراء على الله وهذا وقع فيه اجناس المشركين فهذه اخلاق اربعة فاسدة وصفات اربعة فاسدة ترد على مقام العلم

85
00:29:56.600 --> 00:30:18.300
وثم توصف خامس ايضا يتم به الاستطاعة ان شاء الله وهو ايضا مما نهى الله جل وعلا عنه في باب العلم والاتباع وهو اتخاذ العلم بغيا وهو اتخاذ العلم بغيا. وهذا قد يخص بمقام كما خصه الله

86
00:30:18.350 --> 00:30:34.700
في كتابه وان كان يدخل في بعض هذه الاربعة من بعض الوجوه ولهذا ذكر في الابتداء انها اربعة باعتبار هذا باعتبار هذا القسط ولكن تخصيصه كانه اولى بالامتيازه من جهة

87
00:30:34.800 --> 00:30:53.200
وليستتم الانكفاف عنهم من جهة ولان الله جل وعلا وهذا اخصها خصه بالذكر في كتابه وهذا ذكر في كتاب الله في مواضع ومنها ومن اخصها في قول الحق سبحانه ان الدين

88
00:30:53.300 --> 00:31:12.150
عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب وهذه الاية تدلك على ان اتخاذ العلم بغيا

89
00:31:12.500 --> 00:31:27.850
بين حملة الكتاب واهل الكتاب ان اثره بليغ من جهة الظرر عليهم في دينهم فان الله قال في اول هذه الاية ان الدين عند الله الاسلام وهكذا كان دين الناس الاول

90
00:31:27.950 --> 00:31:42.950
اي ان هذا هو الدين الذي كان عليه ادم حتى حدث الشرك بعد ذلك وجعل الله عبده ورسوله نوحا اول رسول الى الارض قال الله جل وعلا وما اختلف الذين اوتوا الكتاب

91
00:31:43.300 --> 00:32:00.850
الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم فاذا اتخذ العلم بغيا فان هذا من اعظم اسباب الضلال عن الدين ومن اعظم اسباب الضلال عن سنتي المرسلين عليهم الصلاة والسلام

92
00:32:01.250 --> 00:32:31.950
فهذه خمسة اخلاق وخمس صفات من اصول الباطل والضلال في العلم وحمله واخذه كان عليها معاشر من ثغرات الانتساب وغيرهم. ونهى الله جل وعلا هذه الامة عنها وهذه الخمس هي ان يشترى بايات الله ثمنا قليلا. او ان يلبس الحق بالباطل

93
00:32:32.050 --> 00:32:48.300
او ان يكتم الحق او ان يقال على الله بغير علم او ان يتخذ العلم بغيا وترى في هذه الجوامع التي ذكرها الله في كتابه وبعضها فيها قدر من التقابل

94
00:32:48.850 --> 00:33:06.450
فان الله جل وعلا بين بطلان القول عليه بغير علم والقول هنا فيه زيادة ولهذا من فقه هذا الاصل كان الائمة والصحابة رضي الله عنهم يتقون الكلام في المسائل الا على قدر من التحقق

95
00:33:06.700 --> 00:33:24.750
الا على قدر من التحقق وكان كثير من الصحابة يتدافعون الفتوى كما جاء ذلك في بعض الاثار التي رواها التابعون عنهم ولكن هذا الاتقاء لم يكن مؤثرا على مقام بيان الدين عندهم

96
00:33:24.950 --> 00:33:45.350
وعلى مقام تحقيقه لان من زاد في هذا المقام وهو مقام الاتقاء دخل عليه شيء من مقام كتمان الحق فان الحامل للعلم هو بين هذين المقامين وهما مقامان يصدق بعضهما بعضا

97
00:33:45.550 --> 00:34:10.200
ويحقق بعضهما بعضا ولا يلتبس الشأن فيهما او يضيق الاعتبار لهما او العمل بهما الا على من ضاق فقهه او تداخلت نيته والا فانه لا يضيق امر ذلك من جهة ان الله نهى عن القول عليه بغير علم. وبالمقابل فان الله نهى عن كتمان الحق

98
00:34:10.800 --> 00:34:29.700
فان هذا لا يقابل هذا على جهة التعارض وانما هذا يحقق هذا ويصدقه ويحكمه ولهذا لابد لصاحب العلم من هذا وهذا واذا اعتبرت بهدي الائمة رحمهم الله على الاعيان لك ذلك

99
00:34:30.000 --> 00:34:47.550
فان الامام احمد رحمه الله مع كثرة ما كان يتقي من القول في المسائل الا ان له مقامات كمقامه في فتنة خلق القرآن التي اذ قرر فيها من العلم واتقى فيها اتقاء بليغا ترك القول في الحق

100
00:34:47.650 --> 00:35:08.600
لئلا يكون ذلك من باب اتمام الحق فهذا وهذا مقام وكلاهما يساس بسياسة الشريعة وحكمتها وهديها ومن اكثر ما قد يبتلى به بعض الناس ما يتعلق باتخاذ العلم بغيا فمثل هذا وهذا

101
00:35:08.650 --> 00:35:26.600
من الاخلاق التي ينبغي للمسلم وضع عن طالب العلم ان يجتنبها ولهذا ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله ان هذه الاخلاق التي ذكرها الله عن بعض كفرة اهل الكتاب قد يبتلى بها بعض هذه الامة

102
00:35:27.050 --> 00:35:41.700
ومن ذلك ما جاء في قول الله جل وعلا وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب وقد اشار الشيخ رحمه الله عن ابن تيمية

103
00:35:41.750 --> 00:36:03.350
وهو من المحققين في تقرير هذه المسائل الى ان هذا قد يدخل على بعض هذه الامة في بعض المقامات. ويكون من له عناية بمقام الفقه والعلم لا يرى اصحاب العبادة والزهد على شيء. او ان بعض من يكون على مقام من الزهد والتعبد والاختصاص به لا يرى اصحاب

104
00:36:03.350 --> 00:36:28.250
العلم والفقه على شيء الى غير ذلك فان هذا من جنس ما دخل على اهل الكتاب وانما مقامات الشريعة كلها محققة رفيعة ما كان منها في باب العلم والفقه وما كان منها في باب التعبد والزهد وما كان منها في باب المصالح والشأن العام والقيام عليه وما كان منها

105
00:36:28.250 --> 00:36:52.950
في الشأن الخاص ورعايته الى غير ذلك من فضائل هذه الشريعة وكمالها قال الله جل وعلا ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. هذا امروا به على التفصيل. وهو الامر باقامة الصلاة والزكاة

106
00:36:53.450 --> 00:37:14.950
والركوع لله جل وعلا وهذا الامر في سياق اهل الكتاب حمله بعضهم على ان المخاطب به هم مؤمنوا هذه الامة قال لان اولئك لم يدينوا واذ لم يدينوا فانهم لا يؤمرون بهذا المفصل

107
00:37:15.150 --> 00:37:34.650
هذا قول قد قيل وانما يبتوا به لينبه على تجاوز نظره فيه والذي عليه الجماهير من سلف هذه الامة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وائمتي النظر والتأويل في كتاب الله

108
00:37:35.250 --> 00:37:54.750
هو ان قوله جل وعلا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة متصل بالخطاب الذي سلف وامره جل وعلا لهم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة وبقوله جل وعلا واركعوا مع الراكعين هو من اصول هذه الشريعة العملية

109
00:37:55.400 --> 00:38:17.050
ويتضمن اشارة الى ان ما جاء به رسول الله وامروا بالايمان به الذي قال الله فيه وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم عاد اعني قوله جل وعلا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. هذا من نشر

110
00:38:17.250 --> 00:38:36.550
هذا من نشر التصديق والموافقة بين الكتابين. هذا من نشر التصديق اي ان الله بين ما في هذا الكتاب من العمل والهدى وان ما في هذا الكتاب لا يخالف سنن المرسلين فانه امر بالصلاة

111
00:38:36.700 --> 00:38:58.750
وانه امر بالزكاة وانه ركوع مع الراكعين فهذه الاصول هي من نشر الحق وبيانه وهم يعلمون في كتاب انبيائهم وهم يعلمون في كتاب انبيائهم ان الانبياء جاءوا بهذه الاصول. انه جاءوا بهذه الاصول فجاؤوا بالصلاة. فان

112
00:38:58.750 --> 00:39:18.750
صلاة شرعت في الشرائع. وكذلك المال فان فيه حقا في شرائع الانبياء. وكذلك المال وهو الزكاة فان فيه في شرائع الانبياء وان لم يلزم تطابق الشرائع وان لم يلزم تطابق الشرائع في هذا الباب. لكنه منه

113
00:39:18.750 --> 00:39:44.000
حيث الاصل فان في المال حقا في جميع شرائع الانبياء وهذا الحق يسمى الزكاة. اما تفصيله بانصبته واسبابه فهذا مما تختلف فيه بعض الشرائع عن بعض المقصود بقوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة هو نشر اصول العمل. هو نشر اصول العمل في هذه الملة

114
00:39:44.050 --> 00:40:02.950
وقوله جل وعلا واركعوا مع الراكعين مع دخول ذلك في قوله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة فان قوله جل وعلا واركعوا مع الراكعين هو ذكر هو ذكر لمقام الخشوع لله جل وعلا

115
00:40:03.000 --> 00:40:20.700
وان من خشع لله سبحانه وتعالى امن بهذا التنزيل وبهذا الكتاب الذي انزله الله جل وعلا. وان الفعل ليس على محض القيام به بل هو على مقام الخشوع لله جل وعلا

116
00:40:20.800 --> 00:40:44.200
ولهذا وصف  اخذ به اي بهذا الهدي وبهذا النور وهذا العلم. والمتبع لما انزل الله جل وعلا بانه من الراكعين والركوع كما تعلم صفة في الصلاة وهيئة فيها وركن من اركانها. وهو يدل على الخشوع لله سبحانه وتعالى

117
00:40:44.600 --> 00:40:59.550
اما ان الركوع يدل على الخشوع لله جل وعلا فان هذا بين في الشريعة. ومن ادلة ذلك او من دليل ذلك في الشريعة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

118
00:40:59.600 --> 00:41:19.600
كان اذا ركع في صلاته كما جاء ذلك في الصحيح كان يدعو في ركوعه بقوله صلى الله عليه وسلم خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. فهذا دعاء كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك

119
00:41:19.600 --> 00:41:35.850
الصهيكا كان يقوله في ركوعه فكان اذا ركع وقال سبحان ربي العظيم مرات عليه الصلاة والسلام قال بعد ذلك خشع لك سمعي قال بعد ذلك اللهم لك ركعت وبك امنت ولك

120
00:41:35.850 --> 00:41:55.850
خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. هكذا في لفظ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فقوله واركعوا مع الراكعين هو هو فيه دلالة واشارة على قطع ما هم عليه من التمالؤ والكبرياء عن

121
00:41:55.850 --> 00:42:15.950
اخوتي هذا النبي فانهم تكبروا على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. فبين الله جل وعلا ان الدين خشوع لله وان من اتبع محمدا صلى الله عليه واله وسلم فانه دخل فيها امر الصلاة في كتاب الله خشوعا كما بقول الله

122
00:42:15.950 --> 00:42:35.950
جل وعلا وانها لكبيرة الا على الخاشعين على تفسير طائفة من اهل العلم. وفي قول الحق جل وعلا قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. فجعل في هذا المقام اخص الصفات او اخص الصفات في

123
00:42:35.950 --> 00:42:57.250
صلاتهم انهم خاشعون في صلاتهم. فهذا كانه والله اعلم من سبب تخصيص هذا المقام وهو مقام الركوع والاجتماع عليه ثم انه يتضمن اشارة وهو قوله جل وعلا واركعوا مع الراكعين يتضمن اشارة الى ان

124
00:42:57.350 --> 00:43:19.350
اصل الاجتماع من الاصول المعظمة في دين الانبياء والمرسلين فان الله ما بعث نبيا من انبيائه ورسله الا وقد عظم هذا النبي لقومه هذا الاصل الشريف وهو الاجتماع وهو المذكور في ايات تترى في كتاب الله

125
00:43:19.400 --> 00:43:45.800
ومنها قول الحق سبحانه واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. ولهذا الاعتصام بالسنة ولزوم الجماعة هذا من اعظم اصول العلم والايمان التي احكمت عند سلف هذه الامة وحققت عند ائمتها من الصحابة المهديين رضي الله عنهم اجمعين ومن ائمة القرون الثلاثة الفاضلة واهل العلم

126
00:43:45.800 --> 00:44:13.350
من بعدهم وكذلك اهل العلم من بعدهم. واذا نظرت في كلام السلف الاول كالامام احمد وامثاله وجدت في ذلك بيانا مفصلا وبيانا قويا. وجعلوا من اصول السنة والهدي اللزوم لجماعة المسلمين وامامهم واللزوم لسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وهديه عليه الصلاة والسلام

127
00:44:13.350 --> 00:44:34.100
فهذه الاية من اعظم ما يذكر او مما يذكر في بيان اللزوم الجماعة. وهي قول الله جل وعلا واركعوا مع الراكعين لزوم خشوع واتباع صدق وايمان وهذا الذي عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم

128
00:44:35.000 --> 00:44:55.950
في هذه الهمة وسيرهم التي بين الله جل وعلا بعضا من صفاتها في كتابه ونقلت كذلك مفصلات  من او مفصلات من احوال اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله تعالى عنهم. قال الله جل وعلا

129
00:44:55.950 --> 00:45:17.600
واركعوا مع الراكعين ثم قال سبحانه وتعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون اتأمرون الناس بالبر هذا الخطاب لا يزال متصلا مع اهل الكتاب ايضا اتأمرون الناس بالبر

130
00:45:17.650 --> 00:45:41.100
وهذا البر الذي ذكره الله جل وعلا من جهة ما يقولونه من العلم الذي في كتابهم من مجيء هذا النبي ومجيء هذه الشريعة بعد ذلك فكان هذا مما يرعونه قبل ذلك حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم

131
00:45:41.450 --> 00:46:00.900
فلما بعث رسول الله ولم يكن منهم شركوا بذلك فصاروا يتركون ذلك ولا يتبعونه. وقد بشروا به من قبل. وكانوا يستفتحون على الذين كفروا به فهذا قوله جل وعلا اتأمرون الناس بالبر

132
00:46:00.950 --> 00:46:23.500
وهو قولهم الاول وتنسون انفسكم اي اذ ادركتموه اتأمرون الناس بالبر اي في قولهم الاول وتنسون انفسكم اي اذ ادركوه وانتم تتلون الكتاب اي ان الكتاب دلالته على النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:46:23.550 --> 00:46:45.950
بعد بعثته ابين لهم مما كان من الخبر الاول. لانهم رأوا الايات التي بعث بها رسول الله. واعظمها القرآن الذي سمعوه وبلغهم من امره ما بلغ ولهذا ختمت الاية بقول الحق سبحانه وتعالى افلا تعقلون. وانتم تتلون الكتاب

134
00:46:46.250 --> 00:47:14.000
هاي الكتاب الذي بين يديهم وهو التوراة افلا تعقلون في هذا التناقض من ان هذا الكتاب يصدق هذا الكتاب ثم تدعون انكم مؤمنون بهذا الكتاب وهو التوراة ولم تؤمنوا هذا الكتاب وهو القرآن. فهذا مناقض للعقل. لان العقل يوجب ان يؤمن بهذا وهذا كما جاء في

135
00:47:14.000 --> 00:47:38.750
لله جل وعلا لا نفرق بين احد من رسله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فهذا هو قول اهل العلم والايمان. وهو الموافق للعقل

136
00:47:38.750 --> 00:48:06.450
والفطرة بخلاف قول هؤلاء فكما انه مخالف لاصول دين الانبياء وهديهم فانه مخالف للعقل. ولهذه مخالفة للعقل ختمت الاية بقول الحق جل وعلا افلا تعقلون. نعم استعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين

137
00:48:08.100 --> 00:48:35.350
الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون  قال الله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة وانا لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. قوله واستعينوا بالصبر والصلاة

138
00:48:35.500 --> 00:48:57.650
هذا خطاب لمؤمني هذه الامة هذا خطاب لمؤمني هذه الامة والخطاب لبني اسرائيل استتم بالاية التي قبلها. ثم جاء قوله واستعينوا بالصبر والصلاة فهذا الخطاب خطاب لمؤمني هذه الامة ومما يدل على انه خطاب

139
00:48:58.050 --> 00:49:17.750
لهذه الامة ان الله جل وعلا امرهم بالاستعانة وذكر مقام الاستعانة هنا على سبيل التحقيق للايمان لا على سبيل ابتداء الايمان قال الله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة فهذا الاسم

140
00:49:18.050 --> 00:49:42.400
وهو الاستعانة التي امر بها في هذه الاية بقوله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة الاستعانة هنا بالصبر والصلاة توجب تحقيق الايمان فاذا هي في صفة قوم مؤمنين لم يبتدأوا ايمانهم بذلك. وانما امروا بذلك تحقيقا لايمانهم

141
00:49:42.700 --> 00:50:03.450
ولان لا يكون ما سلف من حال اهل الكتاب  عاصمتهم ومفارقتهم وكيدهم لان لا يكون ذلك مؤثرا على حال هؤلاء المؤمنين فان الله جل وعلا كف ذلك عنهم وما يكون لهم

142
00:50:03.800 --> 00:50:19.300
من الاحوال التي يلاقونها من هؤلاء من اهل الكتاب كما قال الله جل وعلا ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من

143
00:50:19.300 --> 00:50:35.400
من بعد ما تبين لهم الحق وامروا بخصال ومنها الا ينجروا اليهم ومن ذلك ما جاء في قول الله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة. وهذا يدل على ان الصلاة عاصمة

144
00:50:35.500 --> 00:51:00.450
لصاحبها من الزلل وان لزوم الصلاة من اعظم ما يوجب فضل الله سبحانه وتعالى على عبده بالتثبيت فان الله هو المثبت لعبده بالايمان كما قال الحق سبحانه يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويضل الله الظالمين ويفعل الله

145
00:51:00.450 --> 00:51:21.650
ومن اعظم موجبات هذا الثبات الذي يثبت الله به عباده المؤمنين هو الاقبال على الصلاة ولا سيما فرض الصلاة فانها اعظم العبادات بعد توحيد الله جل وعلا. فالاقبال على فرضها والعناية بها. وكذلك

146
00:51:21.650 --> 00:51:45.800
نوافلها هذا كله مما يحقق العبد به الايمان. فان الصلاة نور للعبد كما قال الله كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث ابي مالك الاشعري رضي الله عنها الذي اخرجه الامام مسلم وغيره الصلاة نور. وهذا مما تواتر في الكتاب والسنة في فضل الصلاة

147
00:51:46.100 --> 00:52:03.250
وقول الله جل وعلا واستعينوا بالصبر. اي ان المؤمن لابد له من سبب يستعين به لابد له من سبب يستعين به في دينه. والاعمال الشرعية كلها اسباب لذلك ولكن هذا المقام

148
00:52:03.250 --> 00:52:22.150
وهو مقام الصلاة وهذا المقام وهو مقام الصبر لهما اختصاص في كتاب الله والا فان الصدقة كذلك. كما قال النبي في حديث ابي ما لك السالف والصدقة برهان فان الصدقة ايضا مما تحقق الايمان في النفوس

149
00:52:23.150 --> 00:52:49.450
وتثبته كذلك قال الله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين قيل في قوله وانها قيل انها الصلاة وقيل انها الصلاة الاولى وقيل انها الصلاة الاولى الى بيت المقدس. وقيل انها الصلاة اي عزمها وشأنها ثقيل على غير المؤمنين

150
00:52:49.800 --> 00:53:16.300
ولهذا استثقلها المنافقون وكما اخبر الله عنهم ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون وقيل في قول الله جل وعلا وانها اي الحال اي الحال التي قامت وانها لكبيرة اي هذه المخاصمة لدينه النبي صلى الله عليه وسلم والكيد له

151
00:53:16.300 --> 00:53:36.550
هو شأن كبير وشأن وكيد شديد ولكنه عند الخاشعين المؤمنين بالله الموقنين بامر الله جل وعلا ليس كذلك وان اعين حال وهذه الاقوال الثلاثة مأثورة عن اهل العلم والسلف نعم

152
00:53:40.000 --> 00:54:07.800
الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. قال الله جل وعلا بصفة المستعين بالصبر والصلاة وهم المؤمنون الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وهذا يؤكد لك ان قوله واستعينوا الصبر ان الخطاب هنا التفت كما يقال او عدل عن الخطاب الاول الى خطاب اهل الايمان

153
00:54:08.500 --> 00:54:29.750
وهذا يقع في القرآن على صفة من البيان المحض التام وقد يقع على مثل هذا السياق. قال الله جل وعلا الذين نونة الظن ذكر في القرآن في غير موضع الظن ذكر في القرآن وقد يذكر هذا الاسم على بيان معنى النقص فيه

154
00:54:29.950 --> 00:54:52.150
لقول الله جل وعلا ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس وكقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم فهذا مقام من الظن. واما هذا الذي ذكر في هذه الاية فهو مقام غير عنه. قال الله جل وعلا الذين يظنون

155
00:54:52.150 --> 00:55:10.600
انهم ملاقوا ربهم اي يعلمون انهم ملاقوا ربهم والظن يأتي في كلام العرب على معنى العلم واليقين والظن يأتي في كلام العرب اعلى معنى العلم واليقين كما انه يأتي على معنى الشك وما دونه

156
00:55:10.950 --> 00:55:28.900
وهذا وهذا كله واقع به الخطاب في في كتاب الله وجرى به كلام العرب كثيرا. فقوله الذين يظنون ان يعلمون انهم ملاقوا الله فان المؤمنين يعلمون ذلك ويوقنونه انهم ملاقوا ربهم

157
00:55:29.000 --> 00:55:59.450
وانهم اليه راجعون   فهذا الذي يقع فهذا الذي يقع  المعنى من جهة ان قوله جل وعلا ان قوله جل وعلا الذين يظنون على معنى يعلمون فما قد يلتمس فيه من جهة انه لم يذكر اسم العلم او اسم اليقين بخصوصه مع انه اسم ينكر في القرآن

158
00:55:59.700 --> 00:56:18.000
وانما ذكر هنا اسم الظن فهذا مما يلتمس فيه والله اعلم من جهة اللغة انه لما كانت حال الملاقاة عند العبد على مقام من الرجاء والخوف ولا يعلم ما يلقى به ربه من جهة اجزاء عمله

159
00:56:18.100 --> 00:56:40.550
ومن جهة فضل عمله وقبول عمله عند الله جل وعلا. فلما كان هذا من شأن اهل الايمان ومن الصفات التي ندب اليها تضمنا هذا المعنى من الرجاء في هذا الاسم الذي يقع في اللغة مشعرا بذلك. فجاء قوله الذين يظنون

160
00:56:41.200 --> 00:57:06.000
انهم ملاقوا ربهم والا هو على معنى العلم وليس على معنى الشك ولكن اذا قيل ان هذا يجوز في كلام العرب فهذا تعريف وليس تسبيبا والتعريف في الجملة سهل والتعريف في الجملة سهل اي ان يعرف عنا هذا يسوغ في كلام العرب او يجري به لسان العرب

161
00:57:06.350 --> 00:57:24.450
ولكن كل تحول في كلام العرب ولسانها ولا سيما في كلام العرب الاولين فانهم لا يناقلون الكلمات الا على معنى من السبب الا على معنى من السبب حتى فيما سماه من سماه من اهل اللغة

162
00:57:24.500 --> 00:57:41.950
مع كثرة الاعتراض او كثرة القوادح عليه بالمترادف المحض وهذا عند التحقيق ليس تاما. او ما سموه بالمتضادين كما هنا. فان بعضهم سمى الظن من المتضاد المقصود على هذا او هذا

163
00:57:42.450 --> 01:02:10.200
جل وعلا الذين يظنون انهم ملاقو ربهم وانهم اليه راجعون. اذا قوله الذين يظنون في صفة اهل الايمان انهم ملاقوا ربهم اي يعلمون انهم ملاقوه جل وعلا ويؤمنون بذلك ويوقنون بذلك لان العلم

164
01:02:10.400 --> 01:02:34.400
واليقين والايمان بلقاء الله اصل في دين الاسلام. ولذلك لا يحمل الظن الا على هذا ولا سيما انك عرفت ان هذا مما جرى به كلام العرب بينا وقولوا الذين يظنون ان يعلمون ويؤمنون ويوقنون. وانما يلتمس فيما يظهر والله اعلم من النظر في اللغة

165
01:02:34.400 --> 01:02:54.400
ان هذا انما جاء على ما اشير له من السبب. فانه لما كان مقام الخوف والرجاء يجب ان يكون ملازما لهذا والايمان وهذا يجعل فيه هذه المادة جعل فيه هذا السياق ولا سيما انه في سياق الملاقاة

166
01:02:55.100 --> 01:03:17.000
ولا سيما انه في سياق الملاقاة وليس بما يكون على الاستيطان المحظي امره وانما الملاقاة وان كانت يقينا عند المؤمن الا انه لا يدري ما يلاقي به ربه من جهة عمله فهو لا يزال بين الخوف والرجاء

167
01:03:17.700 --> 01:03:42.000
والاية كما ترى هي قوله جل وعلا الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم. فلما ذكر هذا الظن مضاف من جهة الصفات الى مقام الملاقاة ناسبه هذا الاسم عن اسم العلم المعين او اسم الايمان المعين. وصار هذا ابلغ واجمع في مقصوده

168
01:03:42.000 --> 01:04:02.000
الخطاب والشريعة. الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم. ولقاء الله جل وعلا حقد كما الله به في كتابه في هذه الاية وغيرها. وكما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ومنه ما جاء في الصحيح ما منكم من

169
01:04:02.000 --> 01:04:22.000
سيلقى ربه. وجاء ايضا في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب لقاء الله احب الله لقاءه. من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. نسأل الله

170
01:04:22.000 --> 01:04:42.000
جل وعلا ان يرحمنا برحمته. فهذا قوله جل وعلا الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون اي يوافون انه سبحانه وتعالى في فصل القضاء وهو يوم الدين الذي اخبر الله جل وعلا عنه في كتابه. هذا ونسأل الله الكريم رب العرش

171
01:04:42.000 --> 01:05:02.000
العظيم ان يرحمنا واياكم واخواننا المسلمين برحمته وان يجعلنا هداة مهتدين. وان يصلح قلوبنا واعمالنا ويرزقنا الاخلاص لوجهه الكريم كريم وابتغاء مرضاته انه سميع مجيب. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم امنا في اوطاننا يا ذا الجلال

172
01:05:02.000 --> 01:05:22.000
اكرام اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم احفظ على عبادك المسلمين في كل مكان اعراضهم ودماءهم واموالهم يا حي يا قيوم. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك واجعل عملهم في

173
01:05:22.000 --> 01:05:42.000
اللهم سددهم يا حي يا قيوم في اقوالهم واعمالهم. اللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك. اللهم اجمع بهم كلمة المسلمين يا يا قيوم اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء

174
01:05:42.000 --> 01:06:02.000
وشماتة الاعداء. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اغفر لنا ولوالدينا يا ارحم الراحمين لاخواننا المسلمين اجمعين. الاحياء منهم والميتين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

175
01:06:02.000 --> 01:06:09.500
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين