﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من مجالس الاشارة والبيان في معاني القرآن وينعقد هذا في المسجد النبوي بشرح معاني شيخنا الدكتور يوسف بن محمد الغفيص

2
00:00:19.650 --> 00:00:42.350
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا قال صلى الله له ولوالديه ولجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثالث

3
00:00:42.800 --> 00:01:04.350
من مجالس الاشارات والبيان في معاني القرآن في قراءة كتاب الله جل وعلا وبيان بعض ما ييسره الله ويفتح به من الاحكام والمعاني والاشارات وينعقد هذا المجلس في الثالث عشر من الشهر السابع

4
00:01:04.600 --> 00:01:24.650
من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف. مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكنا قرأنا سورة الفاتحة

5
00:01:25.050 --> 00:01:46.150
وذكر بعض ما يتعلق بهذه السورة وان كان يعلم بالضرورة انه لا يحاط بجماع احكام هذه السورة في كلام متكلم ولا في جمع جانب ولكن مما مما مضى من مسائلها ويلحق بها بعض المسائل

6
00:01:47.000 --> 00:02:12.100
ختما للطول فيها ثم يبدأ بعد ذلك بقراءة اول سورة البقرة فان هذه السورة السالفة العظيمة وهي سورة الفاتحة فيها جملة من الاحكام الشرعية الاولى وينثر بهذا بعض هذه الاحكام التي دلت عليها الشريعة في فضل هذه السورة

7
00:02:12.350 --> 00:02:34.350
ومدلولها وبيانها ومن ذلك ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الامام مسلم وغيره عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل

8
00:02:35.000 --> 00:02:50.250
فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي فاذا قال ما لك يوم الدين قال الله مجدني عبدي

9
00:02:50.550 --> 00:03:08.250
فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. وفي رواية هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل واذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

10
00:03:08.300 --> 00:03:27.250
غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذه لعبدي ولعبدي ما سأل. فهذا الحديث اصله في فضل هذه السورة كما انه اصل في فضل الصلاة بقدرها فان الله سمى ام الكتاب بها فسميت الفاتحة

11
00:03:27.300 --> 00:03:50.000
وسميت ام الكتاب وسميت كذلك بهذا كما في قوله قسمت الصلاة والمقصود بذلك الفاتحة ومعلوم عنده في عرف العرب في كلامها اذا سمت اذا سمت الكل اذا سمت الكل باسم البعض فان ذلك يدل على ان هذا البعض يكون اصلا

12
00:03:50.000 --> 00:04:10.300
فيها وبهذا علم انه لا صلاة لمن لم يدرى بام القرآن كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة لا صلاة لمن لم يقرأ بام الكتاب وفي الصحيح وغيره ايضا من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

13
00:04:10.550 --> 00:04:26.650
من صلى صلاة لم يقرأ فيها بام الكتاب فهي خداج قالها ثلاثا خير تمام فقيل لابي هريرة انا نكون وراء الامام قال اقرأ بها في نفسك والاحاديث في فضل الفاتحة

14
00:04:26.700 --> 00:04:43.700
وانها اصل في صلاة المكلف كثيرة ولهذا تكلم عنها الفقهاء رحمهم الله من جهة ما يتعلق بالركن والواجب ولهم في ذلك تفصيل معروف ويأتي ان شاء الله بيانه في مجالس الفقه

15
00:04:43.800 --> 00:05:01.350
وانما المقصود هنا انها اصل وانها فريضة بصلاة المكلف واما تفصيل هذه المسألة فقد ذكره الفقهاء في بيان كلامهم واعتنى به المتقدمون من العلماء حتى ان الامام البخاري رحمه الله

16
00:05:01.400 --> 00:05:19.250
صنف في ذلك جزءا معروفا في القراءة خلف الامام فهي مسألة مشهورة عند السلف لان في بعض مواردها لان في بعض مواردها استلافا مشهورا بين مذاهب اهل العلم من الفقهاء واهل الحديث

17
00:05:20.550 --> 00:05:38.500
المسألة الثانية ان هذه السورة التي سماها الله جل وعلا في كتابه بالقرآن العظيم وفسر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره بذلك هي سورة جامعة لاصول هذه الملة ولشريعتها

18
00:05:38.900 --> 00:06:02.400
فان الله سبحانه وتعالى ذكر فيها دين المسلمين وهو التوحيد من ذكر الله فيها حقه جل وعلا بحمده سبحانه وتعالى بعبادته وحده لا شريك له وانه الله المعبود. ولهذا صار هذا الاسم مختص به من سائر الوجوه ولا يفخر به عن غيره بسائر انواع التصرفات

19
00:06:02.400 --> 00:06:18.200
وانما هو مختص بالله ولا ينقل شيئا من تصرفاته الى غيره الا مبطل. وهذا هو دين المشركين الذين قالوا االهتنا خير ام هو وهو اسم لله وحده لا شريك له

20
00:06:18.450 --> 00:06:44.450
وكذلك ما جاء باسماء الرب المفصلة في هذه السورة لقوله جل وعلا الرحمن الرحيم وما دلت عليه من صفات كماله وجلاله جل وعلا كما تضمنت هذه السورة الشريعة لقول الله جل وعلا اياك نعبد وبقول الله اهدنا الصراط المستقيم فان عبادة الله هي ما شرعه الله جل وعلا

21
00:06:44.800 --> 00:07:05.900
فان الشريعة كلها عبادة لله سواء اكان ذلك بالامور العبادية المحضة ام في الامور التي بين المكلفين فان اصل في الامور التي بين المكلفين حتى ما كان منها مبنيا على الاباحة الاصلية كما يعبر من يعبر من اهل العلم فان ذلك كله كان

22
00:07:05.900 --> 00:07:27.950
الشريعة فان هذه الاباحة وان سميت تصفية فانها مستفادة من الشريعة وقد دلنا الكتاب والسنة وما مضى عليه كلام السلف بهذه الامة من ان المباح من الاحكام الشرعية لقول الله جل وعلا يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك

23
00:07:28.000 --> 00:07:48.550
فدل قوله هيئة نعبد على ان العباد جامعة لاصف الشريعة وان كان اصلها وبابها الاول هو العبادة واخلاص الدين لله ولكن كل طاعة لله حتى في الحد بين المخلوقين وحتى في القيام بالقسط الى غير ذلك فانها تقع طاعة وامتثالا

24
00:07:48.550 --> 00:08:08.600
امر الله وكل ترك لما هو من المحرمات في امر بني ادم كالغش والغيبة والنميمة فان ذلك يجزن بامر الله سبحانه وتعالى حيث نهى عن ذلك كله واذا كان ذلك كذلك بان لك ان العبادة جامعة لكل ذلك من جهة مدلولها

25
00:08:08.650 --> 00:08:29.150
وصح ما قاله كثير من اهل العلم بان العبادة استجابة لما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة واذا اريد التعريف على الماهيات فيمكن ان يقال بانها اسم جامع لكل ما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم او

26
00:08:29.150 --> 00:08:48.500
اجود لكل ما شرعه الله وجاء به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وهي الذل المطلق الذي لا يكون الا لله وحده ويذل المطلق بالاستجابة الظاهرة والباطنة

27
00:08:48.600 --> 00:09:10.700
ولهذا لا تكون الا لله وحده فاذا وقع هذا الذل المطلق والتقرب المطلق على سبيل الظاهر والباطن صار هذا هو الشرك بالله ولهذا انما نفوس المشركين تكون مشركة بهذا الذي يوفقه في اعمالهم واحوالهم وما يقع

28
00:09:10.700 --> 00:09:33.500
في قلوبهم فان العبادة انما تكون لله وحده لا شريك له. ولهذا لم يكن اي طاعة لمخلوق او اي خوف لمخلوق يكون من  بان من الطاعة ما يكون مباحا كطاعة الانسان لصاحبه بسببه وبسيره بل قد يكون من الطاعة بين الناس وبين

29
00:09:33.500 --> 00:09:57.050
شنو كاين ما يكون ما يكون واجبا كطاعته كطاعة الابن لابيه وطاعة الابن لامه. وطاعة الزوجة لزوجها الى غير ذلك مما جاءت الشريعة  ولكنه مقيد كما تعلم بعموم ما جاء في قاعدة الشريعة بانه لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق

30
00:09:58.200 --> 00:10:14.650
ومثل ما هو الخوف الذي يقع في النفوس مما هو مقتضى الطبيعة البشرية فان هذا لا تنفك عنه الاحوال البشرية وليس هذا هو الخوف الذي يصرف لله سبحانه وتعالى في عبادته كما ان

31
00:10:14.700 --> 00:10:34.700
هذه الطاعة ليست هي الطاعة التي لا تكون الا لله ومثله المحبة. ولهذا شرعت محبة النبي صلى الله عليه وسلم مع ان المحبة هي عبادة لله لا تكون الا له. وتلك المحبة التي يتقرب بها الى الله لا يصح ان يتقرب بها الى رسول

32
00:10:34.700 --> 00:10:59.000
الله صلى الله عليه وسلم ولا الى غيره من المخلوقين وانما هي محبة لله وحده وانما اشترك هذا وهذا في هذا الاسم وما هو من بعض آآ دلائله الكلية في الدهن واما الخصائص في الاضافات فان الخالق له ما يختص به والمخلوق له ما يختص به. فان قيل فان هذا الاسم

33
00:10:59.000 --> 00:11:19.000
بلغة العرب وفي مداركها ليس من الاسماء المشتركة النفطية قيل هي من الاسماء المتواطئة ولكن الكلية انما كليا في الذهن واما ما يختص بما يلائم المخلوق سواء كان واجبا او كان مستحبا او كان مباحا او كان محرما

34
00:11:19.000 --> 00:11:38.600
فاصاب تركه فان ذلك كله ليس هو الذي ينصرف الى حق الخالق بهذه الاسماء من المحبة والخوف والرجاء ونحو ذلك مما هو معلوم. وهذا امر مستقر في الفطر والنفوس. فلم يكن مشتبيها على دين ولم يكن مشتبها

35
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
كان عند المسلمين في دينهم بل ان العرب الذين اشركوا مع الله وبعث بهم رسول الله لما امن منهم من امن وكفر من كفر لم يكن هؤلاء ولا هؤلاء لا يفرقون بين هذا وهذا او يشتبه عليهم التفريق بين هذا وهذا بل كان التفريق

36
00:11:58.600 --> 00:12:22.250
وبينهما تفريكا منضبطا في العقول والفطر فضلا عن دلائل الشريعة وبيانها ثم هذه السورة ايضا في مسائلها العظيمة قوله سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فانه ايضا علم بذلك ان الله جل وعلا

37
00:12:22.300 --> 00:12:39.500
له نعمه على عباده وان هذه الهداية هي اعظم النعم ولما ذكر بعد ذلك المغضوب عليهم والضالون علم ان هذه السورة هي في اصول بني ادم من جهة ايمانهم بالله وكفرهم به

38
00:12:39.850 --> 00:13:01.850
وان هذه السورة ليست في اهل الملة وبيان احكام اهل الملة وانما هي باجناس الكفار الذين منهم من غضب الله عليه ومنهم من كانوا من الضالين كما ان هذه السورة فيها من الدلائل المبينة لمذهب سلف هذه الامة في ابواب الالهيات فان فيها ذكرا للصفات

39
00:13:01.950 --> 00:13:19.850
ولاسماء الله جل وعلا على التفصيل. وهذا يبطل تأويلها على طرق اهل التأويل والتعطيل كما ان هذه السورة خصت بجلال الله وكماله الذي يبطل طريقة ال التمثيل والتشفيه. كما ان قوله جل وعلا

40
00:13:19.850 --> 00:13:45.400
اياك نعبد دال على ان العبد له فعل وان العبد مكلف وان العبد له فعل وان الله سبحانه وتعالى جعل للعباد مشيئة وارادة يخالف وهذه المشيئة والارادة لا تخالف مشيئة الرب من جهة القضاء والتكوين. وان الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه وما

41
00:13:45.400 --> 00:14:03.400
الا ان يشاء الله رب العالمين. ولكن بهذه الاية وهي قوله اياك نعبد ترى فيها ابطالا لمذهب قدرية الذين نفوا افعال العباد ان الفعل هنا مضاف للعبد فدل على انه حقيقة فيه

42
00:14:03.550 --> 00:14:24.100
وكذلك قوله اياك نعبد واياك نستعين فدل على فدل ذلك على ان افعال العباد ان العباد لهم افعال تقوم بهم خلافا لطريقة الجبرية. خلافا لطريقة الجبرية الذين يقولون ان العباد لا ارادة لهم ولا

43
00:14:24.100 --> 00:14:46.850
لهم فهذا بطل فهذا كله بطل بقول الله جل وعلا اياك نعبد ثم الطريقة الثانية التي خالفت طريقة السلف وهي طريقة قدرية بطلت بقول الله جل وعلا واياك نستعين فدل على ان العبد لا يختص بفعله كما تقول القدرية بان الله لم

44
00:14:46.850 --> 00:15:06.850
توقف على العباد ولم يردها ولم يشئها لكن الله سبحانه هو الذي اعان العباد على ذلك كما ان قوله اهدنا الصراط المستقيم ايضا دال على ابطال قول القدرية فان العبد هنا يسأل ربه ان يهديه فدل على ان العبد

45
00:15:07.050 --> 00:15:26.850
اعاجز عن هذه الهداية وحده وبمحض امره وان الله هو الهادي جل وعلا. وكل ذلك كما تعلم هو المذهب الذي جاء به سلف هذه الامة وقرروه مخالفين في ذلك لما حدث من البدع في ذلك

46
00:15:26.850 --> 00:15:51.650
من بدع القدرية وغيرهم وكذلك قوله جل وعلا صراط الذين انعمت عليهم بين الله جل وعلا ان المنعم عليهم هم اهل الايمان وهم اتباع الانبياء وتخصيصهم بدرجة منهم في كلام بعض السلف انما هو جريا على طريقتهم انهم يذكرون في بيان اسماء القرآن

47
00:15:52.450 --> 00:16:09.500
وهذا معنى لا بد من الاعتبار به في فهم كلام السلف فيما يذكره اهل التأويل والتفسير انهم اذا ذكروا بعض المعنى الاعلى فان هذا من اجلالهم لمراتب الشريعة. ولهذا قال من قال منهم

48
00:16:09.550 --> 00:16:27.700
بانهم اي الذين انعم الله عليهم في هذه الاية هم النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وهو كذلك ولكنهم لم يريدوا بذلك الاختصاص او التخسيس بهم وحدهم. والا فانها من حيث المعنى

49
00:16:27.700 --> 00:16:53.400
كن لاهل الايمان ويدخل في ذلك جملة الملة حتى من عرض له معصية فان له تألقا بهذا الفضل وهذه النعمة لما هو عليه من القيام بقصها وحقها وهو التوحيد وهذا هو الملائم لطريقة القرآن في فهم هذه الايات فان الله قال في كتابه في مقام اخر ثم اورثنا الكتاب

50
00:16:53.400 --> 00:17:14.050
الذين اصطفينا من عبادنا وذكروا على سبيل الاصطفاء والنعمة ثم لما بين الله احوالهم جعلهم على تلك الدرجات الثلاث قال فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالاعتبار هنا انك ترى في هذه الاية ان الله ذكر

51
00:17:14.050 --> 00:17:34.050
لنفسه في جملة هؤلاء مما يدلك على ان طريقة القرآن من جملتها اذا ذكرت هذه المقامات بين اهل الملل واهل ملة التوحيد انما يراد بذلك جملة اهل الملة الذين امتازوا عن جملة ملة الكفر بانواعها

52
00:17:34.150 --> 00:17:54.150
واما احكام العصاة من اهل هذه الملة فان ذلك اذا ذكر في القرآن يذكر على التخصيص والنص المختص كقول الله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصون سعيرا فمثل هذا تأتي

53
00:17:54.150 --> 00:18:14.150
من الكبائر. واما الايات التي تكون في سبيل الموازنة بين الامم ومن اتبع الانبياء ومن لم يتبعهم فلا ينبغي ان يسار فيها الى ادخال احاد اهل العصاة او عصاة اهل الملة في جملة الوعيد او الجنس الذي ذكر في حق

54
00:18:14.150 --> 00:18:31.850
امم الكفر الذين ذكرهم الله جل وعلا وليس هذا من حسن التحقيق في فهم هذه الاية ولذلك اذا تدبرت تفسير السلف اجمع فيما نقل عنه بالاسانيد الصيحات لم ترى ان احدا منهم من كبار ائمتهم من طبقة

55
00:18:31.850 --> 00:18:54.050
الصحابة والتابعين جعل المغضوب عليهم والضالين هم اسرتها في هذه الملة. وان كان يعلم ان المعصية جنسها محرم وجنسها منهي عنه ومما يغضبه الله ومما يبغضه الله وهو مما يوجب غضبه سبحانه وتعالى وهو ايضا مقام من الضلال ولكن تنزيل

56
00:18:54.050 --> 00:19:22.050
تنزيلا الاسماء الشرعية على نصابها في القرآن قدر لابد ان يعتبر به ولذلك صار الاغلب والاكثر من عامة اهل التفسير من المتقدمين يقولون انهم كفرة اهل الكتاب وهذا البيان روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم فيما روى الترمذي وغيره من حديث عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه

57
00:19:22.050 --> 00:19:43.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك في هذه الاية ولكن الحديث المرفوع في ذلك لا يحفظ منه اسناد  اي اسناد سالم من الاعتراض مع غيره في الاحاديث المرفوعة في ذلك غير محفوظة وانما المعول بذلك على ما قاله

58
00:19:43.000 --> 00:19:58.150
التلف وما قاله السلف في ذلك فيما يظهر ليس هو على سبيل القصر فان امم المشركين كثيرة ومشركوا العرب لم يدخلوا في كفرة اهل الكتاب وانما ارادوا بذلك والله اعلم

59
00:19:58.300 --> 00:20:16.000
انه من باب التنبيه فاذا كان المغضوب عليهم والظالمون هم كثرة اهل الكتاب فان من كان من اهل الاوثان يدخل في هذا من المفارقة للصراط المستقيم من باب قوله والا فقد اعترض من اعترض

60
00:20:16.050 --> 00:20:36.700
كبخر الدين الرازي على مثل هذه الطريقة وقال ان مشركي العرب اشد كفرا من كبر اهل الكتاب فكيف يقال انها في اهل الكتاب يقال انها في مشرك العرب فيقال هنا بان السلف الذين قالوا انها في اهل الكتاب او في كثرة اهل الكتاب لم يريدوا بذلك القصر

61
00:20:36.850 --> 00:20:56.850
وانما يلتمس بذلك انها اذا كان ذلك في اهل الكتاب وبقية اهل الكتاب هم خير من كان باقيا قبل ملة النبي صلى الله عليه وسلم فانهم كانوا اقرب الى دين الانبياء من غيرهم قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم

62
00:20:56.850 --> 00:21:13.950
وبلا دين الانبياء من عبدة الاصنام والاوثان واجناس الكفار ولذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره في صحيح مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:21:13.950 --> 00:21:33.950
قال وان الله نظر الى اهل الارض فمقتهم هربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب. فاذا كان ذلك بك السلف في اهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا على دين انبيائهم. وانما على نقيض دين

64
00:21:33.950 --> 00:21:53.450
في انبيائهم عليهم الصلاة والسلام كان دخول مشرك العرب وغيرهم من امم الشرك من باب اولى فهذا كله انما يجاب به دفعا لما اعترض به على طريقة السلف رحمهم الله في تفسير هذه الاية وانهم لم

65
00:21:53.450 --> 00:22:12.600
يقصد بذلك القصر والسلف رحمهم الله تارة يفسرون بالاعلى وتارة يفسرون من باب التنبيه على ما يستلزمه المقام ولابد فيكون ذلك بطريقة اولى ولذلك لا ينجر الى ما دونه وانما ينجر الى ما هو اعلى منه

66
00:22:12.650 --> 00:22:32.650
فاذا قيل انه يدخل على محتوى طريقة السلف المشركون من العرب وغيرهم من اجناس عبدة الاصنام قيل هو كذلك واما اذا قيل ان ما قضى به السلف في اهل الكتاب يدخل فيه كل من عرف حقا ولم يعمل به من هذه الملة قيل

67
00:22:32.650 --> 00:22:48.500
هكذا على طريقة السلف او التخريج عليها امر غير صحيح ولم يحفظ ذلك عن احد من المتقدمين. وانما قال به بعض المتأخرين وهو ليس على وفق الطريقة التي مضى عليها القرآن

68
00:22:48.850 --> 00:23:14.350
ولا سيما انه اذا زيد في ذلك ربما اوهم شبهات باطلة في فهم القرآن ربما او كذلك استوغر ذلك شبهات باطلة في فهم القرآن  القرآن ليس ليس موجبا لهذا القص والا فقد استدل ببعض الكتاب على ان هذا هو المقصود ببيان

69
00:23:14.350 --> 00:23:30.150
المغضوب عليهم والضالين. كقوله جل وعلا وباءوا بغضب على غضب وقولي لا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ولكن هذا لا يوجب ذلك لان هذه الاية

70
00:23:30.150 --> 00:23:49.200
هي في جملة اهل الكتاب وليست في قوم منهم وهي قوله جل وعلا يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل واضلوا كثيرا. فليست في امة من الامم الكتابية وحدها. ثم انها تصف من سلف

71
00:23:49.250 --> 00:24:09.250
من الامم الذين مضوا والذين مضوا فيهم من اجناس المشركين وغيرهم وانما دخل الامر على اهل الكتاب من غيرهم والا فان اصل دين اهل الكتاب هو دين الانبياء عليهم الصلاة والسلام كما كان عليه الحواريون من اصحاب عيسى وامثال ذلك

72
00:24:09.250 --> 00:24:30.200
المقصود ان هذه الايات انما هي في اصول الملة. وكل من تدبر هذه السورة ونظر كلام السلف فيها عرف ما فيها من الاصول الجامعة والشرائع العظيمة والهدى والرشاد الذي تستقيم به احوال العباد في دينهم ودنياهم

73
00:24:30.300 --> 00:25:16.950
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اولئك

74
00:25:16.950 --> 00:25:41.050
اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون هذه السورة العظيمة وهي سورة البقرة وهي اطول سورة في كتاب الله وهي سورة جامعة للشريعة كلها وفيها توحيد الله وفيها اصول الشرائع

75
00:25:41.550 --> 00:26:03.650
التي هي العبادات وفيها اصول المعاملات فان هذه السورة جمعت فيها اصول الاسلام اجتمعت فيها اصول الاسلام كلها وبين الله فيها الشرائع وبين فيها الحقوق ولهذا ختمت في اواخرها بما يعرف عند اهل العلم باية التين

76
00:26:04.050 --> 00:26:23.950
وهي اطول واية كتاب الله وفصلت فيها الاحكام معانا جمهور هذه الاحكام ليست من الواجبات ولا هي في اصول دين المكلفين ولا في اصول شريعتهم ولكن ذلك من باب بيان ما تضمنته هذه السورة من الكمال

77
00:26:24.200 --> 00:26:41.600
ولهذا كان الصحابة يتفقهون فيها وجاء عن عبد الله ابن عمر انهم ينظرون في فقهها العدد من السنين والاعوام في فقه هذه السورة فهي السورة جامعة للشريعة لمن فتح الله عليه في فقهها

78
00:26:42.050 --> 00:27:00.500
وهذه السورة لها من الفضائل والخصائص ما تختص به. ومن ذلك ما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا سورة البقرة اقرأوا سورة البقرة فان اخذها بركة

79
00:27:00.750 --> 00:27:21.550
وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة وقال كثير من السلف ان البطلة هم السحرة وكذلك ما جاء في الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اقرأوا الزهراوين البقرة وال عمران فانهما يأتيان يوم القيامة

80
00:27:21.650 --> 00:27:41.050
كانهما غمامتان او كانهما غايتان او كانهما فرقان من طير صواب تحاجان عن صاحبهما فهذه السورة مما يشرع للمؤمن ان يقبل عليها وان يقرأها وان يكثر من قراءتها ومن ومن استماعها فان الاستماع

81
00:27:41.050 --> 00:28:01.650
للقرآن عبادة والله جل وعلا يقول واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا والاستماع للقرآن من العبادة فاذا لم يشتغل بقراءته فينبغي ان يشتغل بسماع كلام الله. وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وامر

82
00:28:01.650 --> 00:28:19.400
الله ابن مسعود رضي الله عنه كما في الصحيح وغيره ان يقرأ عليه وقرأ عليه من سورة النساء فهذا اصل معروف في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الى ان من العبادة الاستماع للقرآن الذي

83
00:28:19.400 --> 00:28:37.850
الله فيه واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فهو من طاعة الله واتباع امره وهو من اسباب برحمته سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا بهذه السورة الف لام ميم

84
00:28:38.000 --> 00:28:56.900
هذه اية من كتاب الله هذه اية من كتاب الله وهذه الاية انها نظائر في القرآن وهي ما سمي عند بعض اهل العلم بالحروف المقطعة وهي اوائل جملة من سور القرآن

85
00:28:57.700 --> 00:29:21.400
وقد وردت في سور القرآن في تسع وعشرين سورة وقد وردت في سور القرآن بتسع وعشرين سورة واكثرها من الطوال واكثرها من الطوال وكذلك سميت بهذه الاسماء في كلام اهل العلم

86
00:29:22.100 --> 00:29:46.950
ومن الاسماء التي سميت به انها الحروف المقطعة وسميت باوائل السور وسميت بغير ذلك وتسميتها بالحروف المقطعة مشهور بكلام اهل العلم وان كانت هذه التسمية لم يرد بها اثر ولم يدل عليها دليل

87
00:29:48.250 --> 00:30:11.600
وكانها اذا تبصر فيها تحمل حكما تحمل حكما من جهة انها مقطعة فهي تحمل حكما من جهة الجسم بذلك وهي ايضا ليست من الاوصاف التامة في البيان ولهذا يظهر والله اعلم

88
00:30:12.150 --> 00:30:32.850
ان تسمية هذه الاوائل باوائل السور اولى من ان تسمى بالحروف المقطعة فانها اوائل السور وهي حروف فان قيل انها كذلك من جهة ان كل حرف ينفك عن الاخر قيل هذا حكم

89
00:30:33.150 --> 00:30:53.300
من جهة ثم انه على تقدير ذلك فان هذا كما يقال من باب بيان تلبين وبيان البين لا يقصد اليه بمثل ذلك على سبيل البيان والتفسير ولهذا كأن المتجهة ان تسمى اوائل السور

90
00:30:53.650 --> 00:31:11.700
لما بهذه التسمية من الاجلال الارفع وان كان لا يقال بان من سماها بالحروف المقطعة بان هذه التسمية بها خطأ او عوج في تسمية هذه الايات الامر ليس كذلك هذه تسمية مألوفة

91
00:31:11.750 --> 00:31:30.250
ومعروفة في كلام اهل العلم حتى من المتقدمين ولكن البحث هنا فيما هو الارفع في المقام من جهة اجلال الكتاب. فيقال ان الاربع في المقام من جهة اجلال الكتاب  ان يختار من هذه الاسماء انها اوائل السور

92
00:31:30.500 --> 00:31:52.450
فاذا سميت الحروف المقطعة اتباعا لمن سماها من اهل العلم قيل هذا قدر من الاجتهاد والاتباع الذي به ثم بالجملة ثم ان على العلم لما سموها اختلفوا بعد ذلك في المراد بهذه الاوائل على اقوال كثيرة

93
00:31:53.750 --> 00:32:21.250
وهذه الاقوال على نوعين. النوع الاول نوع محتمل نوع محتمل في بيان المعاني او لك ان تقول ان اهل العلم امام هذه الاوائل على طريقتين الطريقة الاولى الطريقة التي قال اصحابها بانها يفوض علمها الى الله جل وعلا. ويقال الله اعلم بها

94
00:32:21.550 --> 00:32:37.250
فهذه طريقة ان يقال ان الله جل وعلا اعلم بها ولا يعلمها الناس وانها ليس مما يتفقه في المعرفة به بل يفوض علمها الى الله. وهذه طريقة للجماعة من السلف

95
00:32:37.650 --> 00:32:54.850
ونقلها بعض اهل التفسير والاسناد عن بعض الصحابة حتى عن ائمتهم كابي بكر وامثاله وان كانت كثير من الاسانيد الى مثل هؤلاء فيها اعلان. انما المقصود انها طريبة معروفة بطائفة من السلف

96
00:32:55.150 --> 00:33:14.350
فهي طريقة معروفة لطائفة من السلف انهم يقولون الله اعلم بها الطريقة الثانية هم الذين تكلموا عن معنى يعينونه لها او يبينونه لها ثم هذه الطريقة على نوعين. النوع الاول

97
00:33:14.450 --> 00:33:40.350
من بين ما هو معنى لها او بيانا لها على معنى تحتمله الشريعة فهذا مما يحتمله النظر والقول في بيان القرآن اذا مضى على وفق سنن الشريعة وكلام العرب النوع الثاني من البيان لما هو معنى لها ان يكون بقول لا يلاقي اصول الشريعة ولا كلام اهل العربية

98
00:33:40.350 --> 00:33:58.450
فمثل هذا النوع من المقالات يعلم انه باطل تصان هذه الايات عنه كمن ابتغى في هذه الايات بان فيها مقادير الزمان وجعل لذلك نظاما من الحساب ثم حصل عن هذا نتائج

99
00:33:58.500 --> 00:34:18.500
بانها تدل على ان هذه الامة تكون مدتها كذا وتكون نهايتها كذا وان امر الساعة يكون موعده كذا الى الى غير ذلك من الحساب والتدبير المتعلق بامر الى غير ذلك من الحساب المتعلق بامر التدبير

100
00:34:18.500 --> 00:34:40.550
فمثل هذه الاقوال التي تدل على باطنية هذه الحروف هذا لا اصل له لان الشريعة لا تلاقيه ولا يدل عليه شيء من كلام العرب الذين نزل القرآن بلغتهم وهذه اقوال عرضت في كلام بعض اهل التفسير من المتأخرين

101
00:34:40.650 --> 00:34:58.500
في علم ان هذا النوع يكون باطلا اما اذا عدت الى النوع الاول وهي الاقوال التي فيها احتمال فان منهم من قال بان هذه الاوائل من السور انما يشار بها لاسماء من سور القرآن

102
00:34:58.600 --> 00:35:16.400
وانها اريد ان تسمى بها وان العرب تجعل الاسم على مثل هذه الطريقة ثم هؤلاء نازعهم من نازعهم بان العرب لا تسمي بمثل هذه الطريقة بالحرفين والثلاثة او بالحرف الواحد. ولكن

103
00:35:16.400 --> 00:35:35.600
هذا كما ترى لا يتضمن دخولا على الاصول الشرعية بالادعاء على غير دليل كالطريقة التي سلفت ولهم في ذلك اقوال متنوعة واجود ما يمكن ان يقال في هذه الاوائل من كتاب الله

104
00:35:37.000 --> 00:35:55.950
ان الله سبحانه وتعالى فلما جعل هذا الكتاب معجزا للعرب الذين نزل القرآن بلغتهم بل ومعجزة للثقلين الانس والجن. وقد قال الله فيه قلنا ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن

105
00:35:55.950 --> 00:36:12.850
اياتون بمثله ولما حصل التحدي له من يأتوا بسورة او اية من مثله وكذلك العرب لما بلغهم هذا القرآن وتوارد نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم وتواتر منزله على رسول الله

106
00:36:12.850 --> 00:36:30.000
صلى الله عليه وسلم مع ما اشتد به كثير منهم من التكذيب والجحود والكفر الا انه لم يقم احد من العرب ويدعي في نفسه او في خطيبه او في شعراء من العرب انه قادر على ان يقول مثله

107
00:36:30.000 --> 00:36:52.400
فان هذا ما حفظ عنا احدا ادعاء من العرب البتة ولا ينقض ذلك بمثل شعب مسيلمة. فما شأن مسيلمة الا كشأن فرعون لما قال وما رب العالمين؟ فمثل هذا لا يعد مذهبا ولا يعد قولا تنقض به الحقائق السائرة المطردة

108
00:36:52.500 --> 00:37:09.850
والا فان العرب من اهل مكة ومن غيرهم من العرب لم يقبل احد منهم هذا الاقبال لم يقبل احد منهم هذا الاقبال حتى على يسير من اياته او على جملة من اياته او صوره التي لم تكن اياته

109
00:37:09.850 --> 00:37:27.350
وكثيرة كما فيما يسمى بقصار المفصل فلما كان التحدي كذلك عليه في بيانه وان كان التحدي لا يختص بالبيان ولكن اول مقام التحدي الذي خطب به العرب ودعوا اليه هو مقام البيان

110
00:37:27.400 --> 00:37:51.600
لانهم كانوا عليه ولم يدعوا الى التحدي في علمه ومعرفته. لانهم لم يكونوا اهل علم ومعرفة. وانما دعوا الى قام الذي يحسنونه ومع ذلك يعلم يعلم علما مطردا مستقرا انهم انقطعوا عن ذلك انقطاعا تاما. وانهم لم يجتنبوا عليه اية شراء

111
00:37:51.750 --> 00:38:15.800
فبين الله جل وعلا ان هذا الكتاب الذي انقطعوا عنه انما هو جاء بحروفهم وحروف العرب هي هذه الحروف التي ذكرها الله جل وعلا في اوائل هذه السور وقرر ذلك ليشع فيهم وليكون مقام التحدي على سبيل المبالغة والتمام فيه ما لم يكن اذا عرض في سورة

112
00:38:15.800 --> 00:38:38.650
واحدة وقرر مثل ذلك ولهذا تجد ان هذه الحروف التي ابتدأت بها اوائل السور مجموعها في تسع وعشرين سورة من الكتاب وهذه التسع والعشرين سورة انها تلاقي عدد الحروف فان حروف العربية هي ثمان وعشرون او تسع وعشرون

113
00:38:38.650 --> 00:38:55.650
على تفريق بين اهل العربية بين الهمزة واختصاصها او اتصالها بالالف ثم عدد هذه الحروف التي في تسع وعشرين سورة مما جاء في اوائل هذه السور عدتها اربعة عشر حرفا

114
00:38:55.950 --> 00:39:22.850
وهذه الاربعة عشر حرفا لما استقرأها ائمة العربية وجدوا انها على نصف اجناس حروف العربية من جهة مخارجها فان الحروف العربية في مخارجها اجناس فمنها الحروف المشدودة ومنها ما دون ذلك. ومنها ما يكون من طرف اللسان ومنها ما لا يكون كذلك. الى غير ذلك وهي مصنفة

115
00:39:22.850 --> 00:39:46.550
عند اهل العربية بتصنيف معروف فوجدوا اعني علماء العربية وجدوا ان هذه الحروف التي اجتمعت في مثل قوله الف لام ميم الف لام ميم صاد الف الف لام ميم راء الى اخره. وجدوا ان جملتها وعدتها اربعة عشر حرفا

116
00:39:46.750 --> 00:40:06.750
قالوا وهذه الاربعة عشر هي نصف الحروف اي حروف العربية قالوا ولكنها تطابق نصف الاجناس اي انه ما من جنس من اجناس حروب عربية الا وورد به حروف في هذه الاوائل من السور. لتكون هذه

117
00:40:06.750 --> 00:40:30.400
الاوائل جامعة فيكون انقطاع العرب في البيان مع ان الحروف بين ايديهم فان القرآن كله كما تعلم هو بهذه الحروف العربية. اي بحروف كلام العرب ومع انهم يعرفون هذه الحروف وهم اربابها فانهم عجزوا ان يأتوا باية من مثله

118
00:40:30.450 --> 00:40:59.900
وقد كان البيان عندهم مستطيرا وشائعا وقد كان البيان عندهم بالغا ولم يدعوا الى الكلمة ليعلم بذلك ان القرآن بدأ اعجازه وبدأ تحتيه عليهم بافراد الكلمات ثم المركب من  ثم السياق ثم ما بعد ذلك من الاوصاف التي تعلم عند اهل البيان في امتياز القرآن عن كلام العرب وانقطاع

119
00:40:59.900 --> 00:41:25.100
العرب عن ان يأتوا بمثل هذا القرآن ولهذا غلط من غلط من اهل البلاغة لما قال بانه انما كان باعتبار الترتيب وحده والصادق انه من حيث المفرد ومن حيث المركب فان المفردات التي استعمل او ذكرت في كتاب الله جل وعلا في بيان المعاني ليس

120
00:41:25.100 --> 00:41:44.800
هي تقع على ادنى المفردات التي يحتملها الكلام والبيان ولهذا صارت مفرداته وبيانه وتركيبه الى اخره كل ذلك ممن قطع العرب عنه مع ان هذه الحروف التي القرآن بها هي حروفهم

121
00:41:45.100 --> 00:42:06.300
واذا كان ذلك كذلك بال ان المقصود بهذا الكتاب هو ذلك ومما يدل على هذا الاعتبار وهذا الاعتبار طريقة معروفة لطائفة من السلف والائمة ولكثير من محققي اهل العربية اي في بيان المقصود بالحروف

122
00:42:06.450 --> 00:42:29.300
التي ذكرت في اوائل السور. هذه طريقة مأثورة عن طائفة من السلف رحمهم الله ويمثورة وهي طريقة كثير من محقق اهل العربية وائمة العربية ومما يبين لك ذلك ايضا انه في عموم هذه الاوائل يذكر بعد ذلك فضل هذا الكتاب

123
00:42:29.700 --> 00:42:48.800
لقول الله جل وعلا في هذه السورة الف لام ميم ذلك الكتاب. كذلك في سورة ال عمران ذكرت كذلك بل في جميع هذه الموارد وحداتها وعشرون سورة كلها يذكر عقب ذلك مقام الكتاب ومقام القرآن

124
00:42:49.200 --> 00:43:13.000
ولا ينتقض ذلك مما جاء في سورة بسورة مريم وفي سورة القلم فان الله في سورة مريم قال كافا يا عين صاد ذكر رحمة ربك عبده زكريا هذا كذلك لان ما يذكر في هذا الكتاب من اخبار الانبياء ينقطع العرب عن نظمه وعن

125
00:43:13.000 --> 00:43:29.900
بيانه فضلا عن معرفة امره وقصصه وكذلك ما جاء في سورة القلم وهو قوله نون والقلم وما يسطرون. وقوله وما يسطرون اي ما يسمعونه من هذا المسطر وهي ايات القرآن

126
00:43:29.950 --> 00:43:55.300
فانها مسطرة في اسماعهم وعلى هذا ينتظم ان كل هذه السور التي ذكرت فيها الاوائل يتصل بذكر هذه الاية من اوائل البيان البيان لمقام هذا القرآن وانه لا ريب فيه وانه كتاب من عند الله. وكل ذلك ما تدفعه امم الشرك

127
00:43:55.350 --> 00:44:15.350
فاراد الله سبحانه وتعالى ان ينصبه برهانا. لانه هو البرهان الذي بعث به رسول الله هو غيره من الدليل والبرهان ولكنه اعظم برهان لما اجتمعت فيه من هذه الخصائص في بيانه وعلمه وخبره وغير ذلك وشرعه وما

128
00:44:15.350 --> 00:44:40.300
كذلك من اوصاف بيانه التي يعلم انه لا يقع عليه كلام احد من بني ادم ومما يدلك على هذه الطريقة وهي المختارة فيما يظهر والله اعلم انه لو كانت هذه الاوائل

129
00:44:40.500 --> 00:45:03.300
من الايات لها من المعاني الخفية التي ينبغي بحثها ونظرها  ولا تقع على هذا المقصود الذي لاقى بلوغ المخاطبين به لعرض من لعرض لاحد من العرب او لظهر في كلام بعض العرب

130
00:45:03.500 --> 00:45:22.600
بل لظهر في كلام بعض المسلمين ان يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى ذلك فان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن امن برسول الله صلى الله عليه وسلم هم اهل العلم والايمان

131
00:45:22.750 --> 00:45:42.600
ويعلم ان اعظم العلم هو العلم بالكتاب ومع ذلك لم يحفظ ان واحدا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل ولا من حدثاء العهد ولا من الاعراب الذين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلموا واستمعوا الى القرآن

132
00:45:42.600 --> 00:46:03.750
وعرفوه لم يحفظ عن احد من اهل الاسلام ولا من الصحابة الكرام رضي الله عنهم باسناد صحيح انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا؟ او ما معنى قوله الف لام ميم وقول الله الف لام ميم صاد فلما تلقي ذلك دل على

133
00:46:03.750 --> 00:46:24.700
ان هذا المعنى قد استقر بيانه عندهم. ولو كانت من المعاني المعينة فان المعاني المعينة لها دلائل في كلام العرب وهذه العوائل لا يلاقيها دلائل في كلام العرب. اي كالكلمة المعروفة على معنى معين في كلام العرب. فدل على انها

134
00:46:24.750 --> 00:46:46.250
حروف لها اصول شرعية دل على انها حروف وليست كلمات تدل على معنى بعلمه وانما هي حروف لها قصود شرعية وهذه الحروف التي لها فصول شرعية من كتاب الله قد بان للمخاطبين مقصود المتكلم بها

135
00:46:46.300 --> 00:47:05.050
ومقصود الشريعة بها ولهذا ما عرظ عنا احدا من الصحابة ثبت ذلك باسناد صحيح انه سأل بل ولا عرظ في المخاطبين من المشركين ان احدا من العرب قام وسأل هذا السؤال عن هذه الايات مع انهم

136
00:47:05.050 --> 00:47:25.050
اللسان ومع ان الله يقول لهم انا جعلناه قرآنا عربيا. ومع ذلك لم يعرف ان احدا من العرب في انديتهم او في محاورتهم مع رسول الله او في مراجعتهم له انهم اعترضوا على هذا القرآن وعربيته

137
00:47:25.050 --> 00:47:48.400
وبيانه بما فيه من هذه الاوائل بل انما هم عليه من الحال دال على انها حروف لها قصود شرعية كان المخاطبون بها مما من امن وهم صحابة رسول الله ومن امن من اهل الاسلام ومن لم يؤمن بذلك من العرب كل هؤلاء

138
00:47:48.400 --> 00:48:08.400
لا وهؤلاء كانوا على استقرار لمعرفة هذه الاسطول من هذه الحروف. ولذلك انما عرض الكلام فيها بعد ذلك واما في اصل النبوة فلم يحفظ باسناد صحيح فيها شيء ورؤية بعض الاثار ان بعض اليهود سأل النبي

139
00:48:08.400 --> 00:48:28.400
صلى الله عليه وسلم ولكن لم يحفظ بذلك شيء باسناد صحيح. ولو فرض انه عرض ذلك من بعض احادهم انهم اهل تلبيس كما قال الله عنهم ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون فهم لا يشقون مذهبا

140
00:48:28.400 --> 00:48:51.050
يعتبر في النظر والجواب ما المقصود ان هذا هو احرى ما يكون من القول في هذه الاوائل والله جل وعلا اعلم واحكم ولكنها منتظمة بالدلائل ويقتضيها سياق الشريعة ومحصلها انها تسمى اوائل السور وانها حروف

141
00:48:51.050 --> 00:49:17.450
من العربية وانها مبينة لكمال القرآن وان غير وان العرب وغيرها عاجزون عن الاتيان بشيء من مثله مع ان هذه انما هي حروفه فان قيل فلم لم تجمع حروفه كلها فيها؟ قيل هذا راجع الى حكمة الله والمقام من العقل من جهة دلائل العقل

142
00:49:17.450 --> 00:49:40.350
عدم ذلك ولهذا ما وقع في ذكره ما هو من نصف اجناسها هو الاعلى. لانه يدل على قوة المعارض لهم. اي  واذا تقصي في سائر حروفه فقد يكون ذلك موهما للاحتمال او تردد المعارض من جهات

143
00:49:40.350 --> 00:49:59.800
قادة من جهة المدارك العقلية. فلا يعترض على ذلك بمثل هذا الاعتراض وانما اشرت له. لان بعض النظار الذين كتبوا في التفسير اعترضوا على مثل هذا الجواب بمثل ذلك وهو اعتراض من جهة المدارك لا عبرة به

144
00:50:00.850 --> 00:50:21.900
قال الله جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ذلك اسم اشارة كما هو معروف  كذلك الكتاب والكتاب هو القرآن عند عامة السلف وهذا هو القول المعتبر

145
00:50:22.350 --> 00:50:46.800
وقيل هو الكتب التي سلفت الانبياء في التوراة والانجيل وهذا بعيد وانما قال ذلك من قاله لانهم وجدوا في جهة السياق العربية ما يكون عند بعضهم اشكالا قالوا لان ذلك بالعربية انما هو الاشارة للبعيد

146
00:50:47.200 --> 00:51:06.400
انما هو الاشارة للبعيد. واما القريب فانك تقول عنه او الحاضر فانك تقول عنه هذا او تقول عنه ذا ذا هو اسم الاشارة كما يقولون للتنبيه ولهذا الجمهور من السلف قالوا ذلك الكتاب هو القرآن

147
00:51:06.850 --> 00:51:28.250
ثم اذا اريد الجواب عن هذا الحرف من الاسماء في كلام العرب وانه للبعيد قال من يجيب من اهل العلم بان العرب تتوسع في ذلك فتضع اسم الاشارة الذي للبعيد تضعه للحاضر وتضع ما كان للحاضر تضعه للبعيد

148
00:51:28.300 --> 00:51:49.750
قالوا وهذا وهذا يعرض في كلام العرب هذا جواب هذا جواب ولكنه جواب لا ينهي السؤال لانه اذا كان كذلك فيقع السؤال لمن التفت لما التفت عن اسم الاشارة الدال على الحاضر

149
00:51:49.800 --> 00:52:06.550
الى اسم الاشارة الدال على البعيد وصف الاشارة الدال على الحاضر ذكر في بعض ايات القرآن كقول الله هذا كتابنا ينطق عليكم اباء اسمه اشارة وهذا في اهل الوعيد وفي الموافاة

150
00:52:06.950 --> 00:52:26.100
فقوله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب وجاء في قول الله وهذا كتاب مبارك انزلناه وهذا كتاب مبارك انزلناه وهو القرآن فجاء من تلك الاية وهذا كتاب مبارك انزلناه هذا هو القرآن

151
00:52:26.200 --> 00:52:45.650
وجاء باسم الاشارة هذه فلما جاء هذا؟ قال اسم الاشارة للبعيد؟ قالوا لان العرب تجوز ذلك فيضع السؤال لم ينقطع وهو لما حصل الالتفات؟ او ان صحت او العبارة الصادقة ان تقول ما هو او ما الحكمة من هذا الالتفات

152
00:52:45.650 --> 00:53:12.100
والعرب يقع في كلامها الالتفات كثيرا. العرب يقع في كلامها الالتفات كثيرا والمقصود بالالتفات والمقصود بالانتباه ان يكون المتكلم يتكلم عن نفسه ثم يلتفت الى المخاطب او يتكلم عن نفسه ثم يلتفت الى ضمير الغيبة

153
00:53:12.300 --> 00:53:38.250
مع ان الكلام واحد هذا يسمى بالعربية يسمى بالعربية ماذا التباثا هذا يسمى بالعربية التفاتا وهو يقع في شعر العرب وكلامها كثيرا هذا الالتفات الذي عرض في هذه الاية اجيب او

154
00:53:38.350 --> 00:57:10.700
فهذا بيانه فاذا قيل قوله ذلك الكتاب الكتاب هو القرآن كما تبين وهذا الذي عليه العامة من السلف ولذلك لما لم ينتظم هذا الجواب صار بعض اهل العلم الله جل وعلا ذلك الكتاب

155
00:57:11.050 --> 00:57:32.900
هو القرآن وانما وضع ما سمي بكلام اهل العربية للالتفات واذا استعمل ذلك في بيان القرآن فكان الاولى ان يقال نقل الخطاب اذا استعمل ذلك بكلام الله وقال وجاء نقل الخطاب بكذا ولا يعبر

156
00:57:33.000 --> 00:57:55.250
انهبل الالتفات في سياق كلام الله جل وعلا ادبا معه فيقال ونقل الخطاب ونقل الخطاب كثير بكلام العرب وهو المسمى عند اهل العربية والبيان بالالتبات وورد ذكره في القرآن في مواضع متعددة من كتاب الله ومنه قول الله جل وعلا حتى اذا كنتم

157
00:57:55.250 --> 00:58:22.550
بلكي وجرينا بهم وجرين بهم والاصل في السياق وجرينا بكم ولكن الله جل وعلا جعله بضمير الغيبة وهذا يدل على عجزهم وافتقارهم حتى كأنهم لم يكونوا مخاطبين حال ضعفهم وهذا يدل على عجزهم وافتقارهم وانقطاعهم حتى كأنهم غير مخاطبين حال عجزهم وهو حال جريان الفلك بهم

158
00:58:22.800 --> 00:58:45.650
قال حتى اذا كنتم بالمنكر وجرينا بهم بريح طيبة ويضع ذلك في كلام العرب كثيرا ومنه قول ابن القيس وان شفائي عبرة مهراقة فهل عند رسم دارس من معول كذابك من ام الحويرث قبلها وجارتها ام ام الرباب بمأسن

159
00:58:45.700 --> 00:59:03.400
قال كدأبك وفي رواية وكدينك كدينك اي كعادتك وابو عبيدة معمر ابن المثنى يروي هذا البيت في معلقة امرئ القيس في قوله كدينك من ام الحوير قبلها المقصود انه جعله للمخاطب

160
00:59:03.500 --> 00:59:20.900
مع انه انما يعني نفسه قالوا ان هذا في كلام الشاعر يعد من الالتفات. فان قيل لي ما وقع الالتبات؟ قيل هذا لمقصود من الشريعة عظيم وهو بيان غلو رتبة هذا الكتاب

161
00:59:21.150 --> 00:59:41.150
وبيان ذلك يأتي ان شاء الله جل وعلا في المجلس القادم في بيان المقصود بهذا العلو والامتياز الذي صار هو سببه في هذا النقل بالخطاب عن هذا وان كان المقصود به هو هذا القرآن. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا لما

162
00:59:41.150 --> 01:00:02.000
يرضيه وان يجعلنا هداة مهتدين اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم انا نعوذ برضاك من سخط  وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين

163
01:00:02.000 --> 01:00:22.000
ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم نسألك ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين

164
01:00:22.000 --> 01:00:42.000
وولي عهده لهداك اللهم وفقهما لهداك. واجعل عملهم يا حي يا قيوم في رضاك. اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم اللهم سددهم في اطوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلهم نصوة لدينك وشرعك يا حي يا قيوم. اللهم اغفر لنا

165
01:00:42.000 --> 01:01:02.000
ولاخواننا المسلمين اجمعين الاحياء منهم الميتين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين الحمد لله رب العالمين وتكمل هذه المجالس غدا ان شاء الله تعالى وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا

166
01:01:02.000 --> 01:01:05.014
محمد واله وصحبه وسلم